السمنة وعلاقتها بأمراض القلب والأوعية الدموية

اعتبارها مرضا رسميا يحدد استراتيجيات التعامل معها

السمنة وعلاقتها بأمراض القلب والأوعية الدموية
TT

السمنة وعلاقتها بأمراض القلب والأوعية الدموية

السمنة وعلاقتها بأمراض القلب والأوعية الدموية

تعد السمنة الآن، وبشكل رسمي، مرضا. وفيما يلي بعض المعلومات حول كيفية تأثير السمنة على صحة قلبك.
من الحقائق المسلم بها والمعروفة جيدا أن زيادة نسبة دهون الجسم تضر بصحة القلب وتسبب الضرر على مستوى سكر الدم، وضغط الدم، وعلى مستويات الكولسترول، فضلا عن إضعافها الكثير من النواحي الصحية الأخرى. ورغم معرفة هذا الأمر، فإن أفضل الطرق لمعالجة هذه المشكلة لا تبدو واضحة دائما. ومع هذا، قد يساعد التطوران اللذان حدثا أخيرا في توضيح هذا الجانب.

* رؤية جديدة

* يتمثل التطور الأول في قيام الجمعية الطبية الأميركية باعتبار السمنة مرضا في حد ذاته، بشكل رسمي. ويقول جورج بلاكبيرن، أستاذ علم التغذية بالمركز الطبي «بيت إسرائيل ديكونيس» التابع لجامعة هارفارد: «أعتقد أن هذا الأمر يدعو للانتباه وتوخي الحذر. وتعد هذه الجمعية من المنظمات الطبية المرموقة التي قررت اعتبار السمنة مرضا له علاقة بالمخاطر الأخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم وداء السكري. وتوجد بعض الاستراتيجيات للتعامل مع هذه الأمراض، بيد أننا نضيف الآن إلى قائمة هذه الاستراتيجيات مقاومة السمنة من خلال التعامل مع مؤشر كتلة الجسم (BMI) بوصفه دليلا مهما لمنح التوصيات الخاصة بالعلاج».
وفي أعقاب إصدار بيان الجمعية الطبية الأميركية، قدمت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب أول الإرشادات العلاجية للتعامل مع السمنة. ويوضح هذا البيان - القائم على الأدلة والبراهين - درجات المخاطرة المعتمدة على مؤشر كتلة الجسم.
وبالنسبة للكثير من الأشخاص، تعد السمنة من الأمور غير الصحية. ووفقا لإحدى التحليلات الخاصة بالكثير من الدراسات البحثية، فإن معظم الأشخاص المصابين بالبدانة - الذين يبدو أنهم غير مصابين بالاضطراب الأيضي، أي اضطراب التمثيل الغذائي (مثل ارتفاع مستويات الكولسترول وضغط الدم المرتفع وارتفاع نسبة سكر الدم) - ما زالوا يعانون من وجود مخاطر أعلى على المدى الطويل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل أكثر من الأشخاص الذين يكون معدل وزنهم عاديا وطبيعيا.

* منهج متناسق

* بمجرد تحديد مؤشر كتلة الجسم ومعرفة درجة مخاطر التعرض للإصابة بأمراض القلب، غالبا ما يكون أول إجراء للتعامل مع ذلك هو وقف زيادة الوزن. وتتضمن تلك الخطوة إجراء تغييرات على نمط المعيشة، مثل اختيار تناول أطعمة صحية وغنية بالقيمة الغذائية والتحكم في مقدار الوجبة وممارسة المزيد من النشاط البدني. وبعد استقرار الوزن، يمكنك البدء في العمل على تقليل معدل مؤشر كتلة الجسم. وفي هذا السياق، يقول بلاكبيرن: «يشعر الشخص بالتحسن ويبدو بمظهر جيد بمجرد فقدان خمسة أرطال (الرطل 453 غراما تقريبا)، بالإضافة إلى تحفيزه لعمل المزيد. وبما أن فقدان الوزن، حتى ولو جزءا ضئيلا، يمكن أن يؤدي إلى تقليل مستويات ضغط الدم وسكر الدم، فإنك تقوم من خلال هذا الإجراء بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية من خلال طرق كثيرة. ومن المزايا الأخرى لتقليل الوزن احتمالية وجود القدرة على تقليل مقدار الأدوية التي تتعاطها للتحكم في المخاطر الأخرى الخاصة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأحد الأمور الرئيسة للحفاظ على الصحة على المدى الطويل اعتبار تقليل مؤشر كتلة الجسم جزءا من استراتيجية مستمرة للحصول على صحة أفضل للقلب، بدلا من فقدان الوزن بسرعة للحصول على مظهرك المفضل عند ارتداء ملابسك. ومن المهم أيضا إيجاد طريقة للتحكم في السعرات الحرارية واتباع حمية غذائية مفيدة لذلك. ولكي ينجح الشخص في تحقيق هذا الأمر، فعليه اتباع نظام غذائي يشتمل على نسبة منخفضة من الدهون والكربوهيدرات والأنواع الأخرى من الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية منخفضة. وبالإضافة إلى ذلك، يستفيد الكثير من الناس من خلال الاستشارة الفردية الخاصة بالتغذية أو المشاركة في برامج فقدان الوزن وممارسة التمارين الرياضية.

* أدوية علاج السمنة

* وفقا لدرجة التعرض للسمنة، ربما لا يكون تغيير نمط الحياة وحده كافيا للحصول على المستوى الصحي لمؤشر كتلة الجسم. وربما يحتاج الشخص إلى إضافة بعض الأدوية إلى خطة النظام العلاجي لفقدان الوزن. ويقول بلاكبيرن: «بعد سنوات من عدم التوصل إلى أدوية جديدة، فإننا لدينا الآن ثلاثة أنواع من الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء التي تعد آمنة وفعالة». وتتمثل هذه الأدوية في لوراكاسيرين lorcaserin (بيلفيك Belviq) و«فينتيرمين وتوبيراميت» phentermine plus topiramate (كسيميا Qsymia) وأورليستات orlistat (زينيكال Xenical، أللي Alli).
وربما يكون إجراء الجراحة الخاصة بالسمنة من الخيارات المفيدة للأشخاص الذي يعانونها على نحو خطير، أي الذين يكون مؤشر كتلة الجسم 40 أو أكثر أو يصل وزنهم إلى 75 رطلا أو يزيد على الوزن الصحي. وثبت أيضا أن هذا الإجراء العلاجي آمن وفعال عندما يجري إجراؤه على يد جراح خبير.
إن اعتبار السمنة مرضا خطيرا أكثر من كونها مجرد مسألة شخصية محرجة يمهد الطريق لوجود حوار فعال بين الفرد والطبيب فيما يخص مؤشر كتلة الجسم. ومن خلال تتبع مؤشر كتلة الجسم في كل فحص يُجرى للتأكد من الحالة الصحية، يمكن للطبيب رصد بعض الأمور المثيرة للقلق واقتراح علاج بنفس الطريقة التي كان سيستخدمها لمعالجة ارتفاع ضغط الدم أو زيادة نسبة الكولسترول. وربما يكون من بين الأمور الإيجابية الأخرى المتعلقة بالإرشادات العلاجية الخاصة بالتعامل مع السمنة كمرض هو وجود أدوية فقدان الوزن المتنوعة بشكل كبير.

* رسالة هارفارد للقلب
خدمات «تريبيون ميديا»



دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

أحدثت أدوية إنقاص الوزن (GLP-1) مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني والسمنة، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى إيلاء اهتمام أكبر لصحة العظام، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً الذين يتناولون هذه الأدوية.

ووجدت دراسة نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة «جورنال أوف كلينيكال إندوكراينولوجي آند ميتابوليزم» أن كبار السن المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين بدأوا استخدام أدوية إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة بنسبة 11 في المائة لخطر الكسور الهشّة مقارنةً بمن يتناولون أدوية أخرى لعلاج السكري.

وأشارت الدكتورة ميخال كاشر ميرون، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «مئير» الطبي في إسرائيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن الزيادة النسبية قد تبدو صغيرة، لكنها تظل مهمة بالنسبة لفئة سكانية معرّضة للخطر.

وقالت: «يُعد كلٌّ من التقدم في السن والسكري من النوع الثاني عاملَي خطر مستقلَّين لحدوث الكسور الهشّة»، مضيفةً: «وهذه فئة سكانية تستحق اهتماماً خاصاً».

وأوضحت ميرون أن الكسور الهشّة هي كسور تحدث نتيجة سقوط بسيط أو نشاط يومي عادي، وغالباً ما ترتبط بهشاشة العظام، وقد تؤدي إلى دخول المستشفى وفقدان الاستقلالية وحتى زيادة خطر الوفاة لدى كبار السن.

وتابعت الدراسة أكثر من 46 ألف شخص بالغ تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لمدة تقارب ثلاث سنوات. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، تبين أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم زيادة متواضعة لكنها ذات دلالة إحصائية في خطر الإصابة بالكسور.

وأشارت ميرون إلى أن أبحاثاً سابقة أُجريت على مرضى أصغر سناً استخدموا إصدارات أقدم من أدوية «GLP-1» لم تُظهر زيادة في خطر الكسور، إلا أن النسخ الأحدث والأكثر فاعلية تُوصَف الآن على نطاق واسع لكبار السن.

ومع ذلك، كانت الدراسة رصدية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ولم يتمكن الباحثون من تحديد ما إذا كان ارتفاع الخطر ناتجاً عن فقدان الوزن، أو تغيّر النظام الغذائي، أو فقدان الكتلة العضلية، أو تأثير مباشر على العظام.

ومع ذلك، قالت كاشر: «ينبغي تقييم صحة العظام قبل بدء استخدام هذه الأدوية لدى المرضى الأكبر سناً، لا أن يكون ذلك مجرد أمر يُلتفت إليه لاحقاً».

وتأتي هذه النتائج في وقت أثارت فيه أبحاث منفصلة عُرضت هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لـ«الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام» مخاوف إضافية تتعلق بصحة العظام.

وفي تحليل شمل أكثر من 146 ألف بالغ يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، تبيّن أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم خطر نسبي أعلى بنسبة 29 في المائة للإصابة بهشاشة العظام خلال خمس سنوات مقارنة بغير المستخدمين، وفقاً للتقارير.

كما كانت معدلات النقرس أعلى قليلاً أيضاً؛ إذ أصابت 7.4 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» مقارنة بـ6.6 في المائة من غير المستخدمين، أي بزيادة نسبية تقارب 12 في المائة.

وكان تلين العظام، وهو حالة يصبح فيها العظم أكثر ليونة، نادراً، لكنه ظهر بنحو الضعف لدى مستخدمي أدوية «GLP-1»، وفقاً للدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران. وكانت الدراسة أيضاً رصدية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً فقط.

ويقول خبراء إن عدة آليات قد تكون وراء ذلك. فأدوية «GLP-1» تقلل الشهية وقد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن. ومن المعروف أن فقدان الوزن الكبير قد يقلل كثافة العظام، جزئياً لأن الهيكل العظمي يتعرض لضغط ميكانيكي أقل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور جون هورنيف، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة بنسلفانيا، لشبكة «إن بي سي نيوز»: «إنها الفكرة نفسها عندما نسمع دائماً عن رواد الفضاء الذين يذهبون إلى الفضاء ويبقون لفترة طويلة في بيئة خالية من الجاذبية».

وأضاف: «لم يعد هناك ما يجبر عظامهم على تحمّل وزنهم، ويعود كثير من هؤلاء الرواد وهم يعانون انخفاضاً في كثافة العظام».

كما أن تناول سعرات حرارية أقل قد يعني أيضاً انخفاض استهلاك الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر غذائية أساسية لقوة العظام.

وقال: «لدى كبار السن الذين يتلقون العلاجات الحديثة، تبدو صورة خطر الكسور مختلفة، ما يستدعي مراقبة دقيقة».


ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
TT

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

تُعد السبانخ من الخضروات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما جعلها تحظى باهتمام متزايد في الدراسات الطبية المرتبطة بالوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، فقد أظهرت تجارب سريرية أن تناول وجبات غنية بالسبانخ أدى إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي، وتحسن مرونة الشرايين بعد ساعات من تناولها.

فكيف تساهم السبانخ في خفض ضغط الدم؟

مصدر غني بالنترات المفيدة للقلب

تحتوي السبانخ على كميات مرتفعة من النترات الغذائية التي تتحول في الجسم إلى أكسيد النيتريك.

وهذا المركَّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.

غنية بالبوتاسيوم الذي يوازن الصوديوم

تحتوي السبانخ على نسبة عالية من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد.

هذا التوازن بين البوتاسيوم والصوديوم يساهم في تنظيم ضغط الدم والحد من ارتفاعه.

تحتوي على مضادات أكسدة داعمة لصحة الأوعية الدموية

إلى جانب محتواها من المعادن والمواد النباتية المفيدة، تتميز السبانخ بكونها مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة مثل فيتامين سي والبيتا كاروتين واللوتين.

وتساعد هذه المركبات في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الأوعية الدموية، وهي عوامل ترتبط بارتفاع ضغط الدم وتدهور صحة القلب.


ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
TT

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

يدرك كثيرون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل سوء التغذية وقلة النشاط البدني، لكن ما قد يغيب عن البعض أن النوم يلعب دوراً محورياً في صحة القلب.

في الواقع، يُعد النوم مهماً إلى درجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب. وأصبح النوم الآن أحد العناصر الثمانية الأساسية للحياة الصحية، إلى جانب الإقلاع عن التدخين، والتحكم في مستويات الكوليسترول، وضبط ضغط الدم ومستويات السكر في الدم. لذلك، إذا كنت لا تحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم فقد حان الوقت لإعطائه أولوية أكبر.

ويؤكد خبراء الطب أن تحسين كمية النوم وجودته يساعدان في الحفاظ على صحة القلب، ويقللان من احتمالات الإصابة بالأمراض التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقاً لموقع «مركز التشخيص الوقائي للقلب».

هل يمكن لتحسين جودة النوم أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب؟

يسهم تحسين جودة النوم في دعم صحة القلب بعدة طرق، من أبرزها:

يساعد النوم الجيد على الحفاظ على توازن الهرمونات في الجسم، ما يقلل من خطر السمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها، مثل السكري.

كما يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات، الأمر الذي يساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويساعد الوصول إلى مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) على خفض ضغط الدم، ما يقلل من احتمالات الإصابة بارتفاعه.

قلة النوم وخطر الإصابة بالسكري

في هذا السياق، كشفت دراسة علمية أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يومياً قد يكون المدة المُثلى للمساعدة في تقليل احتمالات الإصابة بمقاومة الإنسولين، التي تُعد من أبرز العوامل المؤدية إلى داء السكري من النوع الثاني.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في دورية «BMJ Open Diabetes Research & Care»، إلى وجود علاقة وثيقة بين عدد ساعات النوم وصحة التمثيل الغذائي في الجسم، موضحة أن النوم المفرط أو غير الكافي قد يؤدي إلى اضطراب في تنظيم مستويات السكر في الدم، وفق ما أورده موقع «MedicalXpress» العلمي.

وتُعرّف مقاومة الإنسولين بأنها حالة تقل فيها استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

كما يُعد النوم غير المنتظم أو غير الكافي عاملاً رئيسياً في زيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

العلاقة بين النوم واضطرابات القلب

قلة النوم والجلطات: السهر وقلة النوم يحرمان الجسم من فرصة خفض ضغط الدم أثناء الليل، ما يؤدي إلى ارتفاعه وتصلب الشرايين وزيادة خطر النوبات القلبية.

انقطاع النفس أثناء النوم: يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ما يجبر القلب على العمل بجهد أكبر ويزيد من خطر النوبات القلبية وفشل القلب.

الأرق المزمن: يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تصل إلى 69 في المائة نتيجة التوتر والالتهابات.

النوم الطويل: النوم لأكثر من 9 ساعات يومياً، خصوصاً مع الاستيقاظ المتأخر، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 38 في المائة.

اضطرابات نظم القلب: الحرمان من النوم يرفع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ويزيد من نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، ما قد يسبب خفقان القلب والرجفان الأذيني وفشل القلب.

السمنة وأمراض القلب: قلة النوم تزيد إفراز هرمونات الجوع، ما قد يؤدي إلى السمنة، وهي من أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

نصائح للحفاظ على صحة القلب عبر النوم:

الانتظام: النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

تحسين جودة النوم: الحرص على النوم العميق، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.

علاج المشكلات المرتبطة بالنوم: استشارة الطبيب في حال وجود شخير شديد أو توقف التنفس أثناء النوم.

النوم التعويضي: قد يساعد النوم الإضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع في تقليل الآثار السلبية لنقص النوم خلال أيام العمل.