الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

نصائح طبية تشدد على أهمية تناولها

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية
TT

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

ضمن نصائح التغذية الصحية للحفاظ على صحة القلب لدى كل من المصابين بأمراض القلب، وكذلك الأصحاء الباحثين عن الوقاية منها، أفادت رابطة القلب الأميركية (American Heart Association) بأن ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. وتتبنى «رابطة القلب الأميركية» بالعموم منذ مدة طويلة، النصح بتناول الإنسان للحوم الأسماك، خصوصاً الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب، ولكن ضمن ما تم نشره في عدد 17 مايو (أيار) من مجلة «الدورة الدموية» (Circulation)، لسان حال «رابطة القلب الأميركية»، فإنها تضيف أربعة أمور حول كيفية نيل تلك الجدوى الصحية القلبية لتناول الأسماك والحيوانات البحرية.

- أهمية الأسماك
أولها، هو التأكيد على أن تلك النصيحة الطبية العامة أصبحت اليوم تستند على مزيد من الأدلة العلمية، وذلك بعد صدور نتائج الكثير من الدراسات الطبية الجديدة خلال السنوات القليلة الماضية، التي بمحصلتها ارتفع مستوى القناعة الطبية بأن تناول الأسماك يساعد بالفعل في الوقاية من الإصابة بأمراض القلب. وعلى وجه التحديد، ذكرت «رابطة القلب الأميركية» أن على البالغين السعي للحصول على حصتين غذائيتين من الأسماك في كل أسبوع على أقل تقدير، كل حصة منها بوزن نحو ثلاث أونصات ونصف الأونصة (الأونصة تعادل 28 غراماً تقريباً). وأن أفضل الخيارات في هذا الشأن هو الحرص على تناول الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا - 3» الدهنية (Omega - 3 Fatty Acids).
وقالت الرابطة في دراستها الحديثة: «نستنتج أن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحد بالفعل من مخاطر الإصابة بعجز القلب الاحتقاني (Congestive Heart Failure)، ومن أمراض شرايين القلب التاجية (Coronary Heart Disease)، ومن السكتة الدماغية Ischemic Stroke))، ومن موت القلب المفاجئ (Sudden Cardiac Death)، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من الناحية الصحية. وأضافت قائلة إن تناول وجبة واحدة في الأسبوع من لحوم الأسماك الدهنية، مثل تناول أربع أونصات من سمك السلمون، يُقدم للجسم الكمية المنصوح بها من دهون «أوميغا - 3»، التي هي بمقدار 250 مليغراماً في اليوم، ولكن قد يتطلب الأمر تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك النوعية من الدهون الصحية، بغية الوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون «أوميغا - 3».
والأمر الثاني الذي أضافته «رابطة القلب الأميركية» هو أن تلك النصيحة الطبية بتناول الأسماك بالعموم، والأسماك الدهنية منها على وجه الخصوص، لا يقتصر على تناول نوعية الأسماك البحرية الطبيعية، بل يشمل تناول نوعية الأسماك التي يتم إنتاجها في مزارع (أحواض تربية) الأسماك. وقالت الرابطة في دراستها العلمية الجديدة إن «من المهم ملاحظة أن توصيات (رابطة القلب الأميركية) بتناول نحو 250 مليغراماً في اليوم من دهون (أوميغا - 3)، يُمكن تلبيتها بتناول الأسماك مرتين في الأسبوع، بما في ذلك تناول الأسماك المرباة في الأحواض».

- تحاشي قلي السمك
الأمر الثالث الذي أكدت عليه النصيحة الطبية لـ«رابطة القلب الأميركية» هو تجنب تناول الأسماك المقلية Fried – Fish)) بالذات، وقالت: «أثبتت الدراسات الطبية أن عشاق تناول الأسماك المقلية هم أكثر عُرضة للإصابة بضعف القلب». ولذا حذرت «رابطة القلب الأميركية» من أن تلك الجدوى الصحية لتناول الأسماك لا تتحقق للجسم بتناول نوعية الأسماك المقلية، وذكرت في دراستها الحديثة هذه أن نتائج دراستين طبيتين سابقتين، شملتا أكثر من 90 ألف شخص في الولايات المتحدة، أفادت بأن الأشخاص الذين يتناولون الأسماك المقلية مرة في الأسبوع على أقل تقدير، هم أعلى عُرضة، وبنسبة تصل إلى 48 في المائة، للإصابة بضعف القلب مقارنة بمن يتناولون في النادر تلك الأسماك المقلية. وقالت الرابطة بعبارة صريحة في محصلة نتائج دراستها الحديثة: «هناك مجموعة كبيرة من الأدلة تدعم التوصية بتناول المأكولات البحرية غير المقلية، خصوصاً الأنواع الغنية بالأحماض (أوميغا - 3) الدهنية».
والأمر الرابع الذي أفادت به هذه الدراسة العلمية لـ«رابطة القلب الأميركية» هو بخصوص الأشخاص الذين لا يودون تناول الأسماك للحصول على دهون «أوميغا - 3» الطبيعية، ويُفضلون تناول كبسولات تحتوي عليها عوضاً عن ذلك. ووفقاً لما قالته الرابطة القلبية فإن هذا لا يُنصح به طبياً للوقاية من الإصابة بالأمراض القلبية لأنه لا توجد أدلة علمية حتى اليوم تدعم جدوى ذلك على صحة القلب.

- مأكولات بحرية
وعلق البروفسور إيريك ريمي، الطبيب في كلية هارفارد للطب ورئيس فريق الباحثين في إعداد هذا التقرير الحديث لـ«رابطة القلب الأميركية»، بالقول: «أثبتت الدراسات العلمية أيضاً الآثار المفيدة لأكل المأكولات البحرية الغنية بأحماض (أوميغا - 3) الدهنية، خصوصاً عندما يتم تناولها بدلاً من تناول الأطعمة الأقل جدوى صحياً، مثل اللحوم التي تكون عالية في الدهون المشبعة والمتسببة بانسداد الشرايين». وعلى سبيل المثال، ووفق ما تم عرضه في هذه الدراسة الحديثة، فإن نتائج دراستين أميركيتين كبيرتين أظهرت أن استبدال 3 في المائة فقط من السعرات الحرارية للطعام اليومي من بروتين اللحوم المعالجة صناعياً (Processed Meat) بالبروتين من المأكولات البحرية يؤدي إلى خفض احتمالات خطر الوفاة بسبب مضاعفات أمراض القلب أو السكتة الدماغية بنسبة تتجاوز 30 في المائة.
وقالت سونيا أنجيليون، وهي أخصائية تغذية والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية والحمية الأميركية، إن الأحماض الدهنية الرئيسية في «أوميغا - 3» بالأسماك هي نوعية «EPA» ونوعية «DHA»، ونوعية دهون لها خصائص مضادة للالتهابات، وهو ما يُساهم في تخفيف حدة التصلب والضيق في الشرايين القلبية، وبالتالي تخفيف احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأضافت أن دهون «أوميغا - 3» تفيد أبعد من ذلك عبر جعل الدم أقل عُرضة لتخثر التجلط، كما تُساعد في خفض مستوى الدهون الثلاثية (Triglycerides) في الدم.
وأضافت «رابطة القلب الأميركية» قائلة إن تناول الأسماك قد يُفيد الأشخاص الذين لديهم بالفعل مشاكل في القلب، ووجدت دراسة أجريت على الناجين من النوبات القلبية أن أولئك الذين طلب منهم تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافة إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لتلك الحالات المرضية، كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 27 في المائة خلال العامين التاليين، بالمقارنة مع أولئك الذين تلقوا الرعاية الطبية المعتادة فقط لتلك الحالات المرضية.


مقالات ذات صلة

4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء

صحتك تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)

4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء

يُعدّ الماء النقي الخيار الأساسي والأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم، لكن ذلك لا يعني أن المشروبات الأخرى لا تُسهم في تلبية احتياجات الجسم من السوائل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الأميرة ميت ماريت تحمل أنبوب الأكسجين (إ.ب.أ)

ولية عهد النرويج تظهر في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين

ظهرت ولية عهد النرويج، الأميرة ميت ماريت، في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين لأول مرة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
صحتك سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)

كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

يلجأ كثيرون إلى العلاجات الطبيعية لتخفيف الصداع، ويأتي زيت النعناع في مُقدِّمة هذه الخيارات بفضل خصائصه المُهدِّئة، وتأثيره السريع نسبياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)

تجنب هذه العادة اليومية لأنها قد تضر ببصرك

يتأثر بصرنا مع التقدم في العمر، حيث تضعف القدرة على الرؤية بوضوح، إلا أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على حدة الإبصار بخلاف عامل السن وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

أفادت نتائج دراسة حديثة بأن ارتفاع استهلاك السكر يزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين.

د. عبير مبارك (الرياض)

المُحليات الصناعية تحت المجهر... آثارها السلبية قد تمتد عبر الأجيال

تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
TT

المُحليات الصناعية تحت المجهر... آثارها السلبية قد تمتد عبر الأجيال

تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)
تشير النتائج إلى أن المحليات الصناعية لها آثار سلبية على الميكروبيوم (جامعة جونز هوبكنز)

أظهرت دراسة جديدة أن الآثار السلبية للمحليات الصناعية قد تنتقل من الآباء إلى الأبناء عبر الأجيال. وتشير النتائج إلى أن المحليات الشائعة، مثل السكرالوز، والستيفيا، قد تؤثر سلباً في الميكروبيوم المعوي (مجتمع الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء)، والتعبير الجيني (التعليمات الوراثية)، مما قد ينعكس على الصحة الأيضية، وهو تأثير قد يمتد بين الأجيال.

وتبدي منظمات صحية قلقها إزاء الآثار المحتملة طويلة الأمد للمحليات الصناعية التي تتميز بمذاقها الحلو، لكنها -على عكس السكر- لا تحتوي على سعرات حرارية.

وقالت الدكتورة فرانسيسكا كونشا سيلوم، من جامعة تشيلي، والمؤلفة الرئيسة للدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»: «وجدنا أنه من المثير للاهتمام أنه رغم تزايد استهلاك هذه المضافات، فإن معدلات السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، مثل مقاومة الإنسولين، لم تنخفض».

وأضافت في بيان صدر الجمعة: «هذا لا يعني أن المحليات مسؤولة عن هذه الاتجاهات، لكن ذلك يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تؤثر في عملية التمثيل الغذائي بطرق لم نفهمها تماماً بعد».

وأوضحت كونشا أن «الاختبارات التي أُجريت على النماذج الحيوانية تتيح التحكم بدقة عالية في الظروف البيئية، وعزل تأثير عامل محدد، مثل مركب غذائي، مع متابعة أجيال عدَّة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً».

وخضع كل جيل من حيوانات التجارب لاختبار تحمل الغلوكوز الفموي، الذي يقيس مقاومة الإنسولين، وهي علامة تحذيرية لمرض السكري.

كما أخذ الباحثون عينات من البراز لفحص التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، وتركيز الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي قد تشير إلى تغيرات فوق جينية (تعديلات كيميائية تطرأ على الحمض النووي، وقد تؤدي إلى تشغيل الجينات، أو إيقافها)، وقابلة للانتقال عبر الأجيال. ويُعتقد أن المحليات تؤثر في هذه الأحماض من خلال إضعاف وظيفة الميكروبيوم المعوي، مما قد يغيّر في نهاية المطاف التعبير الجيني.

جينات مرتبطة بالالتهاب

درس العلماء أيضاً تعبير 5 جينات مرتبطة بالالتهاب، ووظيفة حاجز الأمعاء، وعمليات الأيض في الكبد، والأمعاء. وقد اختيرت هذه الجينات لتقديم صورة عن التأثيرات اللاجينية المحتملة في الأمعاء، وعوامل الالتهاب، وعمليات الأيض التي قد تكون مسؤولة عن الآثار الصحية السلبية للمحليات غير المغذية.

ووجد الباحثون أن المحليات المختلفة تُنتج تأثيرات متباينة، وتتغير بمرور الوقت.

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قالت كونشا: «عند مقارنة الأجيال، كانت هذه التأثيرات أقوى عموماً في الجيل الأول، ثم بدأت بالتراجع في الجيل الثاني. وبشكل عام، كانت التأثيرات المرتبطة بالسكرالوز أكثر اتساقاً واستمراراً عبر الأجيال».

وأضافت: «يمكن تفسير التغيرات التي لاحظناها في تحمل الغلوكوز والتعبير الجيني بوصفها إشارات بيولوجية مبكرة مرتبطة بعمليات الأيض، أو الالتهاب».

وأوضحت أنه، على سبيل المثال، لم تُصب الحيوانات بداء السكري، بل لوحظت تغيرات طفيفة في كيفية تنظيم الجسم للغلوكوز، وفي نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب، وتنظيم التمثيل الغذائي. وقد تزيد هذه التغيرات من قابلية الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي في ظل ظروف معينة، مثل اتباع نظام غذائي غني بالدهون.

لكن الفريق البحثي يؤكد أنه على الرغم من أن هذه الدراسة تُظهر ارتباطات بين تغيرات مختلفة في الحالة الصحية، فإنها لا تُثبت وجود علاقة سببية.

وتختتم كونشا قائلة: «لا يهدف هذا البحث إلى إثارة الذعر، بل إلى تسليط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الدراسات. وقد يكون من المعقول التفكير في الاعتدال في استهلاك هذه المحليات الصناعية».


هل شرب الماء قبل النوم مفيد أم مضر؟

تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)
تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)
TT

هل شرب الماء قبل النوم مفيد أم مضر؟

تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)
تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)

يُقدِّم شرب الماء قبل النوم فوائد عدة؛ إذ قد يُطيل مدته، ويُحسِّن جودته، بالإضافة إلى انعكاس ذلك على تحسين الصحة العامة. وقد يميل بعضهم إلى تجنُّب شرب الماء قبيل النوم مباشرةً لتفادي الاستيقاظ للتبوُّل، غير أن الأبحاث تُظهر أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره. ومع ذلك، يُنصح بتقليل تناول السوائل قبل النوم بساعتين إلى أربع ساعات، والاكتفاء بشرب نحو 30ملل من الماء قبل النوم مباشرةً، للتقليل من احتمالية الاستيقاظ ليلاً للتبوُّل.

يستعرض تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب الماء قبل النوم، وأضراره، وكيف يمكن تعظيم هذه الفوائد، والحد من تلك الأضرار. وفيما يلي أبرز هذه الفوائد:

ترطيب الجسم

تشكل ساعات النوم في المتوسط نحو ثلث اليوم، ما يعني أن ثلثي اليوم فقط يتبقيان لضمان ترطيب الجسم بشكل كافٍ. ويُعد ترطيب الجسم خلال ساعات النهار ضرورياً لتحسين وظائف الجسم، والعقل. وعندما لا يكون تناول الماء كافياً خلال اليوم، فقد يساعد شرب كميات معتدلة منه قبل النوم في تحقيق هذا الغرض الحيوي.

تحسين الهضم

يهضم الجسم الطعام أثناء الراحة، وكذلك خلال النوم، ويلعب الماء دوراً مهماً في هذه العملية. ويُنصح عموماً بشرب 8 أكواب من الماء يومياً. ويساعد شرب الماء قبل النوم على تحسين عملية الهضم، وتسهيل حركة الأمعاء صباحاً، كما يقلل الشعور بالجوع، ويعزز الإحساس بالشبع، مما يحد بدوره من الإفراط في تناول الطعام قبل النوم؛ إذ إن الجوع أو الإفراط في تناول الطعام مساءً يؤثران سلباً في جودة النوم.

تحسين جودة النوم

يساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

يُساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم، وتحسين جودة النوم؛ فالماء عنصر أساسي لوظائف الجسم، والعقل، بما في ذلك دورات النوم.

وفي المقابل، ورغم أن شرب الماء قد يخفف من آلام العضلات، والصداع، فإن تقليل شرب الماء قبل النوم قد يؤدي إلى الجفاف، خصوصاً عند عدم تناول كمية كافية من الماء خلال اليوم، وهو ما يرتبط بعدد من الأعراض، والآثار الصحية السلبية، مثل الصداع، وآلام العضلات.

كما أظهرت الأبحاث أن شرب الماء قبل النوم قد يُسهم في تخفيف أعراض الاكتئاب، والقلق؛ إذ إن ترطيب الجسم الجيد يساعد على التخفيف من حدتهما. إضافةً إلى ذلك، فإن جودة النوم وكميته تقيان من مخاطر الإصابة بالاكتئاب.

الأضرار

تتمثل المشكلة الرئيسة في شرب كميات كبيرة من الماء قبل النوم مباشرةً في الاستيقاظ ليلاً للتبوُّل. ويستخدم نحو ثلث البالغين دورة المياه مرتين على الأقل في الليلة بعد بلوغ سن الثلاثين، وقد يؤثر ذلك سلباً في جودة النوم. ويمكن أن يحقق شرب كميات أقل من الماء قبل النوم فوائد مع مخاطر أقل؛ إذ يستطيع الجسم الاستفادة منه، وتخزينه في المثانة حتى الصباح.

كما قد يؤدي الإفراط في شرب الماء قبل النوم مباشرةً إلى تفاقم أعراض حموضة المعدة لدى الأشخاص الذين يعانون منها. في المقابل، قد يخفف شرب كميات أقل منه قبل النوم من هذه الأعراض. وللاستفادة من شرب الماء قبل النوم مع تقليل خطر الإصابة بحموضة المعدة، يُنصح بشربه قبل النوم بنحو نصف ساعة، أو الاكتفاء بكميات قليلة قبل النوم مباشرةً.


4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء

تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)
تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)
TT

4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء

تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)
تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)

يُعدّ الماء النقي الخيار الأساسي والأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم، إلا أن ذلك لا يعني أن المشروبات الأخرى لا تُسهم في تلبية احتياجات الجسم من السوائل. فبعض المشروبات الدافئة، مثل الشاي والقهوة، تحتوي في معظمها على الماء، وقد تُوفر ترطيباً فعّالاً عند تناولها باعتدال. وتُشير الأبحاث إلى أن هذه المشروبات يمكن أن تكون جزءاً من النظام اليومي للترطيب، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي 4 مشروبات دافئة قد تُساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم:

1. الشاي الأسود أو الأخضر

تُستخلص أنواع الشاي التي تحتوي على الكافيين -مثل الشاي الأسود والأخضر والأبيض والأولونغ- من نبات الكاميليا الصينية، وهو نبات مزهر دائم الخضرة. وبفضل محتواها المرتفع من الماء، تُسهم هذه الأنواع من الشاي في تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل.

وغالباً ما يُعتقد أن الكافيين، بوصفه مادة مُدرّة للبول، قد يؤدي إلى الجفاف. غير أن الأبحاث تُشير إلى أن استهلاك الشاي المحتوي على الكافيين بكميات معتدلة لا يُسبب فقدان سوائل أكبر من الماء، وهذا يعني أن الشاي الدافئ يمكن أن يُسهم في ترطيب الجسم بفاعلية.

وقد أظهرت تجربة عشوائية مُحكمة قارنت بين الشاي الأسود والماء عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مؤشرات الترطيب أو توازن السوائل، ما يُشير إلى أن تناول الشاي بكميات معتدلة يوفر ترطيباً مماثلاً للماء.

2. شاي الأعشاب

يُعدّ الشاي العشبي -مثل النعناع والزنجبيل والبابونغ- خياراً طبيعياً خالياً من الكافيين. وعلى عكس الشاي التقليدي، لا يُحضّر من نبات الكاميليا الصينية، بل من أوراق وأزهار وجذور نباتات مختلفة، لذا يُصنّف ضمن المشروبات العشبية.

ورغم أن معظم الدراسات ركَّزت على الشاي بشكل عام، فإن الأدلة تُشير إلى أن المشروبات قليلة الكافيين أو الخالية منه، مثل شاي الأعشاب، تتصرف بطريقة مشابهة للماء من حيث الترطيب، خصوصاً بعد حالات الجفاف الطفيف.

وفي دراسة حول توازن السوائل، لم يُظهر الشاي منخفض الكافيين أي تأثير سلبي على الترطيب مقارنة بالماء، كما لم يكن احتباس السوائل بعد شربه مختلفاً بشكل ملحوظ عن الماء بعد ساعتين من تناوله.

3. القهوة

تتكون القهوة السوداء في معظمها من الماء، وتحتوي على كمية من الكافيين قد تزيد من إدرار البول لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن تأثيرها على ترطيب الجسم يكون محدوداً لدى من يستهلكونها بانتظام وبكميات معتدلة.

وأظهرت دراسة مضبوطة تناولت تأثير جرعات مختلفة من الكافيين في القهوة على توازن السوائل أن الجرعات المرتفعة (نحو 537 ملليغراماً أو أكثر، أي ما يُعادل 4 إلى 5 أكواب قوية) قد تزيد من فقدان السوائل، في حين لا تؤثر الجرعات المنخفضة إلى المعتدلة (نحو 269 ملليغراماً، أي 2 إلى 3 أكواب) على توازن السوائل مقارنة بالماء.

كما لم تجد دراسة أخرى قارنت بين استهلاك القهوة والماء فروقاً ذات دلالة إحصائية في مؤشرات الترطيب في الدم والبول، ما يُشير إلى أن تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها.

4. الحليب الدافئ

نظراً لاحتواء الحليب في معظمه على الماء، فإنه يُسهم في زيادة كمية السوائل التي يتناولها الجسم. وتُشير بعض الأدلة إلى أنه قد يُساعد الجسم على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول مقارنة بالماء.

وفي دراسة استخدمت مؤشر ترطيب المشروبات -وهو مقياس يقارن قدرة المشروبات على ترطيب الجسم- سجّل الحليب كامل الدسم والخالي من الدسم قيماً أعلى من الماء، ما يدل على بقائه لفترة أطول في الجسم، بناءً على معدلات البول واحتباس السوائل على مدى عدة ساعات.

ويرجع ذلك إلى احتواء الحليب على عناصر مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهما من الإلكتروليتات التي تُساعد على الاحتفاظ بالسوائل، بالإضافة إلى الكربوهيدرات التي تُبطئ عملية إفراغ المعدة، ما يطيل مدة الترطيب.