تناول الحوامل للأسماك بطريقة صحية... سلوك ذو مردود غذائي عالٍ

مراجعات علمية لنصائح التغذية

تناول الحوامل للأسماك بطريقة صحية... سلوك ذو مردود غذائي عالٍ
TT

تناول الحوامل للأسماك بطريقة صحية... سلوك ذو مردود غذائي عالٍ

تناول الحوامل للأسماك بطريقة صحية... سلوك ذو مردود غذائي عالٍ

قدم الباحثون من كلية الطب بجامعة بريستول البريطانية مراجعة علمية لاستعراض إرشادات التغذية الصحية المتعلقة بتناول الحوامل للأسماك، وذلك من جوانب تتعلق بمدى وضوح محتويات تلك التوجيهات للتغذية الصحية في تحسين مستوى تناول الأسماك وجعلها ضمن المكونات الصحية لتشكيلة أطعمة التغذية الأسبوعية للأم الحامل خلال فترة الحمل. ونشرت هذه المراجعة العلمية الحديثة ضمن عدد أبريل (نيسان) لمجلة «التغذية الصحية العامة» (Public Health Nutrition)، وكان عنوان الدراسة: «استعراض التوجيهات بشأن استهلاك الأسماك في الحمل: هل هي مناسبة للغرض منها؟».
- نصيحة متوازنة
ولا يزال تناول الأسماك بالعموم يتسم بالحذر من قبل الحوامل، نظراً لأن النصائح الطبية تفيد من جهة بضرورة تقليل التعرض لمصادر معدن الزئبق الغذائية، ذات التأثيرات الصحية الضارة بالأم ونمو الجنين، كما تفيد من جهة أخرى بضرورة حرص الحوامل على تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات وبدهون أوميغا - 3 التي تمثل الأسماك الغذاء النموذجي في توفير ذلك. وهو ما قد يكون السبب فيه عدم توضيح بعض إرشادات التغذية الصحية كيفية تحقيق حماية للحوامل وللأجنة من التعرض للزئبق مع تحقيق تناول الأنواع الصحية من الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى ذات المحتوى المتدني جداً من ذلك المعدن التي تُصنف بأنها آمنة للتناول من قبل الحوامل.
وقال الباحثون، من مركز صحة الأطفال والمراهقين في كلية الطب بجامعة بريستول تحت عنوان الهدف من إجراء الدراسة: «لقد ركّزت الرسائل الصحية حول خفض تعرض النساء الحوامل للزئبق، بشكل حصري على تناول الأسماك من أجل تقليل التعرض للزئبق، مع عدم الأخذ بالمساهمات الصحية الإيجابية لتناول الأسماك في تحسين جودة التغذية لديهن. وكان الهدف من هذه المراجعة معرفة مدى المقارنة والتباين في محتويات وعرض الإرشادات المتعلقة بتناول الأسماك في فترة الحمل، والتعليق على الأدلة العلمية المستندة عليها، وتأثيرات كل ذلك على استهلاك الأسماك من قبل الحوامل».
وأفاد الباحثون: «عندما تصبح المرأة حاملاً، تتلقى مجموعة من المعلومات حول الأطعمة التي يجدر تجنب تناولها والأطعمة التي يجدر التقليل منها. وثمة إرشادات تفصيلية وأخرى عامة حول أنواع الأسماك التي يجدر التقليل من تناولها والأسماك التي يجدر تجنب تناولها. وهذه النصائح مرتبطة بشكل مباشر بمحتوى الأنواع المختلفة من الأسماك بمعدن الزئبق، بهدف خفض تعرض الأم الحامل للزئبق بما يُفيد بتجنب الآثار الضارة له على النمو العصبي للجنين».
- مخاطر الزئبق
والزئبق أحد السموم البيئية المنتشرة، وهو موجود في البيئة من خلال العمليات الطبيعية في الأنشطة البركانية وتعرية الصخور، وكذلك من خلال الأنشطة البشرية في التعدين والصهر وتوليد الطاقة والتصنيع، كما يُمكن أن يحصل التعرض له من خلال حشوات الأسنان ومستحضرات التجميل وبعض أنواع الأطعمة كالأسماك التي يتراكم فيها الزئبق من البيئات المائية الملوثة به. وبما أن الزئبق بإمكانه المرور من خلال المشيمة والوصول إلى الجنين، فإن نمو الجهاز العصبي قد يتأثر لديه بسبب سرعة نمو هذا الجهاز المهم وحساسيته من معدن الزئبق، ولذا يُوصي الأطباء الحوامل بتقليل التعرض للزئبق. ونظراً لتفاوت مستويات الزئبق في البيئات المائية وفي الأنواع المحلية للأسماك والحيوانات البحرية الأخرى في مناطق العالم المختلفة، فإن دولاً عدة في العالم تصدر توجيهات للتغذية الصحية حول أنواع الأسماك التي توجد فيها أو يكثر تناولها.
وقال الباحثون: «حددنا 19 من الإرشادات الوطنية والدولية حول تناول الأسماك، وقارنا في محتوياتها التفصيلية وفي طريقة عرضها للنصائح ضمن إرشاداتها للتغذية الصحية، ونظرنا في الأدلة العلمية المستندة عليها في استخلاص تلك النصائح، وكذلك في الأدلة الخاصة بتأثير تلك الإرشادات على مستويات استهلاك الأسماك. ووجدنا أن ثمة اختلافاً فيما بين تلك المبادئ التوجيهية من نواحي المحتوى ومدى بساطة التقديم وأسلوب العرض. كما لاحظنا أن التركيز الأعلى كان على محتوى الأسماك من الزئبق، مع إيلاء اهتمام أقل للآثار الإيجابية المفيدة للتغذية التي يُوفرها تناول الأسماك، وقد يُؤدي التعقيد في وضوح إرشادات تناول الأسماك إلى تقليل تناوله من قبل الحوامل أو عدم تناولهم الأسماك على الإطلاق».
- نصائح مربكة
وأضاف الباحثون في محصلة نتائج الدراسة بقول ما مفاده: «يجب أن تأخذ إرشادات تناول الحوامل للأسماك في الاعتبار التأثيرات المفيدة لتناول الأسماك. ويجب أن تكون تلك الإرشادات واضحة ويُمكن تذكرها، بما يُسهّل على الحوامل الاستفادة من تلك التوجيهات الصحية». وأضاف الباحثون في نتائج الدراسة بشيء من التفصيل بالقول: «هناك بعض الأدلة على أن النساء الحوامل يجدن النصائح الطبية مربكة، ويُفضلن التخلي عن تناول الأسماك كلياً لتحاشي التعرض للأذى الصحي، هذا مع أن إرشادات التغذية الصحية للحوامل متفقة على أنه ينبغي على النساء الحوامل تناول حصتين من الأسماك على الأقل أسبوعياً، ولكن هذه الرسالة الصحية ليست دائماً واضحة وبارزة، وبالتالي ينخفض تناول الأسماك من قبل الحوامل في كثير من البلدان، وهو ما قد تكون له آثار صحية سلبية على صحة ونمو الأبناء».
- إرشادات غذائية
وأصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قبل بضعة أشهر تحديثاً لإرشاداتها المتعلقة بتناول الأطفال والحوامل والمُرضعات للأسماك والحيوانات البحرية الأخرى، وذلك من أجل تحقيق التوازن بين تقليل المخاطر الصحية الناجمة عن تراكم معدن الزئبق في الجسم من جهة، ورفع مستوى تناول الأسماك الغنية بالبروتينات ودهون أوميغا - 3 الصحية من جهة أخرى.
وأفادت بأن جميع أنواع الأسماك والحيوانات البحرية في الولايات المتحدة تم تقسيمها من ناحية مدى سلامتها للحوامل والأطفال والمُرضعات إلى 3 فئات، وأن فئة «الاختيارات الأفضل» تضم تقريباً 90 في المائة من أنواع الأسماك والحيوانات البحرية التي يتم تناولها عادة من قبل الناس في الولايات المتحدة. وتضمنت الإرشادات حث الناس بالعموم، والحوامل على وجه الخصوص، تناول حصتين أو 3 حصص غذائية من الأسماك والحيوانات البحرية من فئة «الاختيارات الأفضل» في كل أسبوع، وحثهم على تناول حصة غذائية واحدة من أنواع الأسماك التي تضمنتها فئة «الاختيارات الجيدة»، وحثهم على عدم تناول أسماك فئة «أسماك يجب تجنبها»، وهي التي تمثل نسبة ضئيلة من أنواع الأسماك.
والحصة الغذائية من الأسماك تعادل 4 أونصات، أي نحو 115 غراماً من لحم السمك النيئ. وأضافت إدارة الغذاء والدواء أن 50 في المائة من النساء الحوامل في الولايات المتحدة يتناولن حالياً كمية أقل من المنصوح به صحياً من السمك في الأسبوع، على الرغم من أن لحوم الأسماك تُوفر فوائد غذائية جمّة لضمان سلامة النمو والتطور خلال فترة الحمل للأجنة وللأطفال في بدايات مراحل الطفولة.
ومع ارتفاع الإصابات بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسمنة وغيرها، تبقى لحوم الأسماك أحد أفضل الاختيارات الصحية في تزويد الجسم بالبروتينات والمعادن والفيتامينات وأنواع عالية الجودة من الدهون. وتحت عنوان «توجه للسمك»، تقول رابطة القلب الأميركية (AHA) ما ملخصه: «الأسماك هي مصدر غذائي جيد للبروتينات، وبخلاف اللحوم الأخرى، لا تحتوي لحوم الأسماك على كميات عالية من الدهون المشبعة بل هي غنية بدهون أوميغا - 3 الصحية المفيدة لمرضى القلب ولقلب الأصحاء وأيضاً للناس الأعلى عُرضة للإصابة بأمراض القلب، وننصح بتناول أنواع الأسماك، وخصوصاً الأسماك الدهنية الغنية بدهون أوميغا - 3، مرتين على أقل تقدير في كل أسبوع. وأنواع الأسماك الدهنية مثل سمك السلمون والسردين والبلطي وغيره». وقالت الرابطة إن «الزئبق يتراكم بشكل أعلى في أنواع الأسماك الكبيرة في العمر، والكبيرة في الحجم، وفي منطقة جلد السمكة، ولدى الأنواع الثديية من الأسماك.
وتناول تشكيلة متنوعة من أنواع الأسماك المختلفة يُقلل من احتمالات الإصابة بتراكم المواد الضارة التي قد يتلوث بها لحم الأسماك، والتي منها الزئبق».


مقالات ذات صلة

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

صحتك الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)

لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

يعيد الذكاء الاصطناعي والبيانات المتكاملة تشكيل الرعاية الصحية نحو التنبؤ والتخصيص مع تحديات تتعلق بالجودة والخصوصية والتنظيم.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)

ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

قد يزداد الوزن عندما لا تُنتج الغدة الدرقية -وهي غدة صغيرة على شكل فراشة في الرقبة- ما يكفي من الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

أصدرت جمعية القلب الأميركية مؤخراً توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، والتقليل من استهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
TT

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ والعينين والجهاز القلبي الوعائي. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض بنفسه، فإن الحصول عليها يعتمد على النظام الغذائي -خصوصاً من الأسماك- أو من خلال المكملات. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو:

متى تبدأ فوائد زيت السمك بالظهور؟ وهل يناسب الجميع بالفعل؟

تشير المعطيات العلمية إلى أن الإجابة ليست بسيطة، إذ تختلف الفوائد والتوقيت حسب الحالة الصحية للفرد ونوع الاستخدام، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف يدعم زيت السمك صحة القلب ومتى تظهر نتائجه؟

يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميغا-3» الدهنية: حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما عنصران يُنسب إليهما دور مهم في دعم صحة القلب.

ومع ذلك، تشير الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الأدلة العلمية ليست قاطعة للجميع. فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لكن العديد من التجارب السريرية الواسعة لم تثبت وجود فائدة واضحة عند استخدام زيت السمك للوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.

بل إن تناول هذه المكملات دون حاجة طبية قد لا يكون خالياً من المخاطر؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين استخدام زيت السمك وزيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

لمن يُنصح بزيت السمك؟

يُوصى بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون التي قد يؤدي ارتفاعها إلى تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وفي هذه الحالات، يفضّل الأطباء استخدام زيت السمك الموصوف طبياً، وليس المكملات المتاحة دون وصفة. ويرجع ذلك إلى أن المنتجات الموصوفة تخضع لرقابة صارمة من حيث الجودة والجرعة، في حين قد تختلف المكملات التجارية بشكل كبير من حيث التركيز والفعالية.

كما أن الجرعات تختلف بشكل ملحوظ؛ إذ تحتوي الأدوية الموصوفة على تركيز أعلى بكثير من أحماض «أوميغا-3». أما محاولة الحصول على الجرعة نفسها من المكملات العادية، فقد تتطلب تناول عدد كبير من الكبسولات، ما يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم أو رائحة السمك.

متى تظهر الفوائد؟

إذا أوصى الطبيب باستخدام زيت السمك الموصوف طبياً لخفض الدهون الثلاثية، فمن المتوقع ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً. ومع ذلك، يختلف هذا الإطار الزمني من شخص لآخر، حسب الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

كيف تستخدم زيت السمك بطريقة آمنة وفعّالة؟

على الرغم من سهولة الحصول على مكملات زيت السمك، فإن استشارة الطبيب تظل خطوة أساسية قبل البدء في تناولها، خصوصاً لتحديد الجرعة المناسبة وتقييم الحاجة الفعلية إليها. وفي حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، تكون الجرعة المعتادة نحو غرامين مرتين يومياً مع الوجبات.

وبشكل عام، تُعدّ زيوت السمك آمنة نسبياً، ونادراً ما تتفاعل مع أدوية أخرى، كما أنها جيدة التحمل لدى معظم الأشخاص.

رغم فوائد المكملات، يبقى الحصول على أحماض «أوميغا-3» من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الناس.

وتُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة الزرقاء، إضافةً إلى المأكولات البحرية مثل بلح البحر والمحار، مصادر غنية بهذه الأحماض.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك مرتين أسبوعياً، وهو ما يُعدّ كافياً لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى مكملات غذائية في أغلب الحالات.


لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)
كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)
TT

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)
كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء، ما يجعل هذا التوقيت مثالياً لتحقيق أفضل أداء في تمارين القوة.

ويعتمد هذا التفاوت اليومي على الإيقاع البيولوجي للجسم، ودرجة حرارة العضلات، ومستوى الطاقة المتوفر من الطعام، بينما يظل الالتزام بروتين منتظم عاملاً أساسياً لتحقيق مكاسب القوة والعضلات على المدى الطويل.

ويستعرض تقرير نشره موقع «هيلث لاين» كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة لتحقيق أفضل النتائج دون التأثير على النوم والصحة العامة.

لماذا تكون القوة في ذروتها بعد الظهر وفي المساء؟

يتبع الجسم ساعة بيولوجية يومية تعرف بالإيقاع الساعة البيولوجية (circadian rhythm)، والتي تؤثر على أداء العضلات طوال اليوم، إضافة إلى الهرمونات ودرجة حرارة الجسم والجهاز العصبي.

أسباب كون الجسم أقوى في ساعات بعد الظهر وفي المساء تشمل:

-نشاط الجهاز العصبي العضلي بشكل أفضل.

-ارتفاع درجة حرارة الجسم، مما يحسن المرونة.

-توفر طاقة أكثر من السعرات الحرارية التي تم تناولها خلال اليوم.

مع ذلك، هذا لا يعني أن تمارين الصباح غير فعالة لبناء القوة، بل إن الأداء الأقصى في جلسة واحدة يكون غالباً أعلى بعد الظهر أو المساء.

هل تؤثر تمارين القوة في المساء على النوم؟

لا يبدو أن تمارين القوة في المساء تؤثر سلباً على جودة النوم، طالما لا تكون قريبة جداً من وقت النوم. ممارسة التمارين بعد الظهر أو المساء يمكن أن تعزز النوم العميق وتحسن الطاقة والأداء العقلي، كما تقلل من خطر الإصابات بسبب مرونة العضلات وارتفاع حرارة الجسم.

فوائد التمرين في الوقت نفسه يومياً

ممارسة التمارين بانتظام في الوقت نفسه يومياً تساعد الجسم على التكيف وتحسين الأداء في ذلك الوقت. الدراسات أظهرت:

-القوة تكون أعلى عادة في المساء.

-التدريب الصباحي المنتظم يمكن أن يعزز القوة الصباحية لتصبح مشابهة لمستويات المساء.

-الزيادة في القوة وحجم العضلات متشابهة سواء كان التدريب صباحاً أو مساءً.

بالتالي، الاستمرارية في الروتين أهم من التوقيت نفسه.

نصائح عملية لتحديد وقت تمارين القوة

اختر وقتاً يناسب جدولك:

الأهم هو ممارسة التمارين في الوقت نفسه يومياً. الظهيرة والمساء قد تكون أكثر سهولة لرفع الأوزان الثقيلة، لكن الصباح لا يزال يحقق المكاسب نفسها على المدى الطويل.

تجنب التمرين قرب وقت النوم:

لإنهاء التمرين قبل ساعة إلى ساعتين من النوم يساعد على تحسين النوم العميق.

راقب استجابة جسمك:

قد تجد أن القوة أفضل في الصباح أو المساء، لكن العامل الأهم هو الاستمرارية والتحميل التدريجي للعضلات.

متى يصبح التوقيت مهماً أكثر؟

عند التدريب لمنافسة أو حدث محدد.

لمزامنة تمارين القوة مع اختبارات الأداء أو جدول رياضي ناجح.

في هذه الحالات، ممارسة التمرين في وقت الحدث نفسه تمنح ميزة طفيفة من حيث جاهزية الجهاز العصبي العضلي والتعاون بين الدماغ والعضلات لأداء أسرع وأقوى.


الأرق انتهى... 9 مكملات طبيعية لتعزيز النوم

9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم (بكسلز)
9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم (بكسلز)
TT

الأرق انتهى... 9 مكملات طبيعية لتعزيز النوم

9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم (بكسلز)
9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم (بكسلز)

تسعى الدراسات الحديثة إلى الكشف عن أسرار النوم الجيد وطبيعته، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن بعض المكملات الطبيعية يمكن أن تحسن جودة النوم بشكل ملحوظ، وتساعد على الاسترخاء والتخلص من الأرق من دون الحاجة إلى أدوية قوية.

ويعدد تقرير لموقع «هيلث لاين»، أبرز 9 مكملات طبيعية تساعد على تعزيز النوم، مع توضيح آلية عمل كل منها وفوائدها الصحية.

1. الميلاتونين

أصبحت مكملات الميلاتونين شائعة كوسيلة لمساعدة النوم. أظهرت الدراسات أن تناول الميلاتونين يمكن أن يحسن النوم ليلاً ونهاراً، كما يقلل الوقت اللازم للنوم ويزيد مدة النوم الكلية. الجرعات الشائعة تتراوح بين 3 إلى 10 ملغ قبل النوم، ويُعتبر الميلاتونين آمناً للبالغين عند استخدامه لفترات قصيرة.

2. جذور الناردين (Valerian root)

أظهرت الدراسات تحسن جودة النوم لدى النساء في مرحلة انقطاع الطمث وما بعده بعد تناول جذور الناردين. كما وُجد أن تناول 530 ملغ من الناردين يومياً لمدة 30 يوماً يحسن النوم ويقلل من القلق والاكتئاب. معظم التحسن كان بحسب شعور المشاركين وليس بقياسات موضوعية.

3. المغنيسيوم

يساعد المغنيسيوم على تهدئة الجسم والعقل، مما يسهل النوم. يساهم المغنيسيوم في تنظيم إنتاج الميلاتونين واسترخاء العضلات. انخفاض مستويات المغنيسيوم مرتبط بمشكلات النوم والأرق، بينما يمكن أن يحسن تناول المكملات النوم وجودته.

4. اللافندر (الخزامى)

تشير الدراسات إلى أن استنشاق زيت اللافندر قبل النوم يمكن أن يحسِّن جودة النوم. وقد أظهرت بعض الدراسات فاعلية العلاج بالروائح في زيادة مدة النوم وتقليل الاستيقاظ المبكر. اللافندر آمن للاستخدام في العلاج بالروائح، بينما تناول الزيت فموياً قد يسبب بعض المشكلات، مثل الغثيان.

5. زهرة العاطفة (Passionflower)

أظهرت الدراسات أن تناول مستخلص زهرة العاطفة لمدة أسبوعين يحسن بعض معايير النوم، مثل مدة النوم الكلية وكفاءة النوم ووقت الاستيقاظ بعد النوم.

6. الغلايسين

وهو حمض أميني مهم للجهاز العصبي، يعتقد أنه يخفض درجة حرارة الجسم قبل النوم، مما يشير إلى وقت النوم. أظهرت الدراسات أن تناول 3 غرامات قبل النوم يقلل التعب ويزيد اليقظة والنشاط في الصباح التالي.

مكملات أخرى

هناك مكملات أخرى قد تساعد على النوم، لكنها تحتاج لمزيد من الدراسات العلمية:

7- تريبتوفان:

قد يحسن جودة النوم ويقلل الاستيقاظ الليلي.

8- جنكو بيلوبا (Ginkgo biloba):

قد تساعد على الاسترخاء وتقليل التوتر قبل النوم.

9- إل-ثيانين:

قد يحسن النوم عند تناوله بجرعات تصل إلى 200 ملغ يومياً، خصوصاً عند دمجه مع «GABA» أو المغنيسيوم.