تناول الحوامل للأسماك بطريقة صحية... سلوك ذو مردود غذائي عالٍ

مراجعات علمية لنصائح التغذية

تناول الحوامل للأسماك بطريقة صحية... سلوك ذو مردود غذائي عالٍ
TT

تناول الحوامل للأسماك بطريقة صحية... سلوك ذو مردود غذائي عالٍ

تناول الحوامل للأسماك بطريقة صحية... سلوك ذو مردود غذائي عالٍ

قدم الباحثون من كلية الطب بجامعة بريستول البريطانية مراجعة علمية لاستعراض إرشادات التغذية الصحية المتعلقة بتناول الحوامل للأسماك، وذلك من جوانب تتعلق بمدى وضوح محتويات تلك التوجيهات للتغذية الصحية في تحسين مستوى تناول الأسماك وجعلها ضمن المكونات الصحية لتشكيلة أطعمة التغذية الأسبوعية للأم الحامل خلال فترة الحمل. ونشرت هذه المراجعة العلمية الحديثة ضمن عدد أبريل (نيسان) لمجلة «التغذية الصحية العامة» (Public Health Nutrition)، وكان عنوان الدراسة: «استعراض التوجيهات بشأن استهلاك الأسماك في الحمل: هل هي مناسبة للغرض منها؟».
- نصيحة متوازنة
ولا يزال تناول الأسماك بالعموم يتسم بالحذر من قبل الحوامل، نظراً لأن النصائح الطبية تفيد من جهة بضرورة تقليل التعرض لمصادر معدن الزئبق الغذائية، ذات التأثيرات الصحية الضارة بالأم ونمو الجنين، كما تفيد من جهة أخرى بضرورة حرص الحوامل على تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات وبدهون أوميغا - 3 التي تمثل الأسماك الغذاء النموذجي في توفير ذلك. وهو ما قد يكون السبب فيه عدم توضيح بعض إرشادات التغذية الصحية كيفية تحقيق حماية للحوامل وللأجنة من التعرض للزئبق مع تحقيق تناول الأنواع الصحية من الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى ذات المحتوى المتدني جداً من ذلك المعدن التي تُصنف بأنها آمنة للتناول من قبل الحوامل.
وقال الباحثون، من مركز صحة الأطفال والمراهقين في كلية الطب بجامعة بريستول تحت عنوان الهدف من إجراء الدراسة: «لقد ركّزت الرسائل الصحية حول خفض تعرض النساء الحوامل للزئبق، بشكل حصري على تناول الأسماك من أجل تقليل التعرض للزئبق، مع عدم الأخذ بالمساهمات الصحية الإيجابية لتناول الأسماك في تحسين جودة التغذية لديهن. وكان الهدف من هذه المراجعة معرفة مدى المقارنة والتباين في محتويات وعرض الإرشادات المتعلقة بتناول الأسماك في فترة الحمل، والتعليق على الأدلة العلمية المستندة عليها، وتأثيرات كل ذلك على استهلاك الأسماك من قبل الحوامل».
وأفاد الباحثون: «عندما تصبح المرأة حاملاً، تتلقى مجموعة من المعلومات حول الأطعمة التي يجدر تجنب تناولها والأطعمة التي يجدر التقليل منها. وثمة إرشادات تفصيلية وأخرى عامة حول أنواع الأسماك التي يجدر التقليل من تناولها والأسماك التي يجدر تجنب تناولها. وهذه النصائح مرتبطة بشكل مباشر بمحتوى الأنواع المختلفة من الأسماك بمعدن الزئبق، بهدف خفض تعرض الأم الحامل للزئبق بما يُفيد بتجنب الآثار الضارة له على النمو العصبي للجنين».
- مخاطر الزئبق
والزئبق أحد السموم البيئية المنتشرة، وهو موجود في البيئة من خلال العمليات الطبيعية في الأنشطة البركانية وتعرية الصخور، وكذلك من خلال الأنشطة البشرية في التعدين والصهر وتوليد الطاقة والتصنيع، كما يُمكن أن يحصل التعرض له من خلال حشوات الأسنان ومستحضرات التجميل وبعض أنواع الأطعمة كالأسماك التي يتراكم فيها الزئبق من البيئات المائية الملوثة به. وبما أن الزئبق بإمكانه المرور من خلال المشيمة والوصول إلى الجنين، فإن نمو الجهاز العصبي قد يتأثر لديه بسبب سرعة نمو هذا الجهاز المهم وحساسيته من معدن الزئبق، ولذا يُوصي الأطباء الحوامل بتقليل التعرض للزئبق. ونظراً لتفاوت مستويات الزئبق في البيئات المائية وفي الأنواع المحلية للأسماك والحيوانات البحرية الأخرى في مناطق العالم المختلفة، فإن دولاً عدة في العالم تصدر توجيهات للتغذية الصحية حول أنواع الأسماك التي توجد فيها أو يكثر تناولها.
وقال الباحثون: «حددنا 19 من الإرشادات الوطنية والدولية حول تناول الأسماك، وقارنا في محتوياتها التفصيلية وفي طريقة عرضها للنصائح ضمن إرشاداتها للتغذية الصحية، ونظرنا في الأدلة العلمية المستندة عليها في استخلاص تلك النصائح، وكذلك في الأدلة الخاصة بتأثير تلك الإرشادات على مستويات استهلاك الأسماك. ووجدنا أن ثمة اختلافاً فيما بين تلك المبادئ التوجيهية من نواحي المحتوى ومدى بساطة التقديم وأسلوب العرض. كما لاحظنا أن التركيز الأعلى كان على محتوى الأسماك من الزئبق، مع إيلاء اهتمام أقل للآثار الإيجابية المفيدة للتغذية التي يُوفرها تناول الأسماك، وقد يُؤدي التعقيد في وضوح إرشادات تناول الأسماك إلى تقليل تناوله من قبل الحوامل أو عدم تناولهم الأسماك على الإطلاق».
- نصائح مربكة
وأضاف الباحثون في محصلة نتائج الدراسة بقول ما مفاده: «يجب أن تأخذ إرشادات تناول الحوامل للأسماك في الاعتبار التأثيرات المفيدة لتناول الأسماك. ويجب أن تكون تلك الإرشادات واضحة ويُمكن تذكرها، بما يُسهّل على الحوامل الاستفادة من تلك التوجيهات الصحية». وأضاف الباحثون في نتائج الدراسة بشيء من التفصيل بالقول: «هناك بعض الأدلة على أن النساء الحوامل يجدن النصائح الطبية مربكة، ويُفضلن التخلي عن تناول الأسماك كلياً لتحاشي التعرض للأذى الصحي، هذا مع أن إرشادات التغذية الصحية للحوامل متفقة على أنه ينبغي على النساء الحوامل تناول حصتين من الأسماك على الأقل أسبوعياً، ولكن هذه الرسالة الصحية ليست دائماً واضحة وبارزة، وبالتالي ينخفض تناول الأسماك من قبل الحوامل في كثير من البلدان، وهو ما قد تكون له آثار صحية سلبية على صحة ونمو الأبناء».
- إرشادات غذائية
وأصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قبل بضعة أشهر تحديثاً لإرشاداتها المتعلقة بتناول الأطفال والحوامل والمُرضعات للأسماك والحيوانات البحرية الأخرى، وذلك من أجل تحقيق التوازن بين تقليل المخاطر الصحية الناجمة عن تراكم معدن الزئبق في الجسم من جهة، ورفع مستوى تناول الأسماك الغنية بالبروتينات ودهون أوميغا - 3 الصحية من جهة أخرى.
وأفادت بأن جميع أنواع الأسماك والحيوانات البحرية في الولايات المتحدة تم تقسيمها من ناحية مدى سلامتها للحوامل والأطفال والمُرضعات إلى 3 فئات، وأن فئة «الاختيارات الأفضل» تضم تقريباً 90 في المائة من أنواع الأسماك والحيوانات البحرية التي يتم تناولها عادة من قبل الناس في الولايات المتحدة. وتضمنت الإرشادات حث الناس بالعموم، والحوامل على وجه الخصوص، تناول حصتين أو 3 حصص غذائية من الأسماك والحيوانات البحرية من فئة «الاختيارات الأفضل» في كل أسبوع، وحثهم على تناول حصة غذائية واحدة من أنواع الأسماك التي تضمنتها فئة «الاختيارات الجيدة»، وحثهم على عدم تناول أسماك فئة «أسماك يجب تجنبها»، وهي التي تمثل نسبة ضئيلة من أنواع الأسماك.
والحصة الغذائية من الأسماك تعادل 4 أونصات، أي نحو 115 غراماً من لحم السمك النيئ. وأضافت إدارة الغذاء والدواء أن 50 في المائة من النساء الحوامل في الولايات المتحدة يتناولن حالياً كمية أقل من المنصوح به صحياً من السمك في الأسبوع، على الرغم من أن لحوم الأسماك تُوفر فوائد غذائية جمّة لضمان سلامة النمو والتطور خلال فترة الحمل للأجنة وللأطفال في بدايات مراحل الطفولة.
ومع ارتفاع الإصابات بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسمنة وغيرها، تبقى لحوم الأسماك أحد أفضل الاختيارات الصحية في تزويد الجسم بالبروتينات والمعادن والفيتامينات وأنواع عالية الجودة من الدهون. وتحت عنوان «توجه للسمك»، تقول رابطة القلب الأميركية (AHA) ما ملخصه: «الأسماك هي مصدر غذائي جيد للبروتينات، وبخلاف اللحوم الأخرى، لا تحتوي لحوم الأسماك على كميات عالية من الدهون المشبعة بل هي غنية بدهون أوميغا - 3 الصحية المفيدة لمرضى القلب ولقلب الأصحاء وأيضاً للناس الأعلى عُرضة للإصابة بأمراض القلب، وننصح بتناول أنواع الأسماك، وخصوصاً الأسماك الدهنية الغنية بدهون أوميغا - 3، مرتين على أقل تقدير في كل أسبوع. وأنواع الأسماك الدهنية مثل سمك السلمون والسردين والبلطي وغيره». وقالت الرابطة إن «الزئبق يتراكم بشكل أعلى في أنواع الأسماك الكبيرة في العمر، والكبيرة في الحجم، وفي منطقة جلد السمكة، ولدى الأنواع الثديية من الأسماك.
وتناول تشكيلة متنوعة من أنواع الأسماك المختلفة يُقلل من احتمالات الإصابة بتراكم المواد الضارة التي قد يتلوث بها لحم الأسماك، والتي منها الزئبق».


مقالات ذات صلة

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

يوميات الشرق امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

لماذا يجب أن تجعل الكينوا جزءاً من نظامك الغذائي اليومي؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»

دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»

مع إشراقة صباح اليوم الأول من شهر شوال، معلنةً بداية عيد الفطر المبارك، تشهد حياة ملايين المسلمين تحولاً سريعاً في أنماطها.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
TT

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وازدياد الضغوط النفسية، يطرح كثيرون تساؤلات حول التأثيرات الجسدية للتوتر، ومن بينها علاقته المحتملة بفقر الدم. فهل يمكن أن يؤدي الضغط النفسي إلى هذه الحالة الصحية الشائعة، أم أن العلاقة بينهما أكثر تعقيداً وتشابكاً مما تبدو عليه؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم. وعندما ينخفض عدد هذه الخلايا، تقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب، والصداع، وخفقان القلب، وشحوب الجلد. ومع استمرار هذا النقص، تفقد الأعضاء قدرتها على أداء وظائفها بالكفاءة المطلوبة.

وقد توصّل العلماء إلى وجود صلة مبدئية بين التوتر والقلق من جهة، وفقر الدم من جهة أخرى. وتبدو العلاقة بينهما أشبه بمعضلة «البيضة والدجاجة»، إذ يرى بعض الباحثين أن التوتر قد يكون سبباً في الإصابة بفقر الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن فقر الدم نفسه قد يكون عاملاً محفّزاً للتوتر والقلق. والحقيقة أن كلا السيناريوهين يحمل قدراً من الصحة، وهو ما يدفع إلى تناول العلاقة بين الحالتين بوصفها علاقة متبادلة ومعقّدة.

الصلة بين التوتر وفقر الدم

تشير بعض الأدلة إلى أن التوتر قد يساهم في حدوث فقر الدم. ويُفرّق المختصون بين نوعين من التوتر: التوتر الحاد، الذي يكون مؤقتاً ويؤثر في الجسم لفترة قصيرة، والتوتر المزمن، الذي قد يؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية طويلة الأمد. وعند التعرض لضغط نفسي، يمرّ الجسم بتغيرات فسيولوجية متعددة، قد تكون مرتبطة بظهور فقر الدم، رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم طبيعة هذه العلاقة بدقة أكبر.

وتُطرح عدة نظريات لتفسير هذه الصلة. تشير إحداها إلى أن القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، إذ يرتبط التوتر المزمن غالباً بزيادة مستويات القلق، وهي حالة ترتبط بدورها باضطرابات صحية متعددة.

وتلفت نظرية أخرى إلى دور نقص المغنيسيوم في الجسم؛ فعند التعرض لضغط نفسي مرتفع، يزداد استهلاك الجسم لهذا العنصر. وبما أن نقص الحديد يُعد من أكثر أسباب فقر الدم شيوعاً، فقد أظهرت بعض الأبحاث وجود علاقة بين انخفاض مستويات المغنيسيوم وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

كما يمكن أن يسهم التوتر في الإصابة بفقر الدم من خلال تأثيره على العادات الغذائية. فالاستجابة للضغوط تختلف من شخص لآخر؛ إذ قد يلجأ بعض الأفراد إلى الإفراط في تناول الطعام، بينما يفقد آخرون شهيتهم، ما يؤدي إلى سوء التغذية.

ويُعد سوء التغذية أحد الأسباب الرئيسية لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. إضافة إلى ذلك، قد يُعيق التوتر المزمن قدرة الجسم على إنتاج حمض الهيدروكلوريك، وهو عنصر أساسي لعملية الهضم. وعندما تنخفض مستوياته، تتأثر قدرة الجسم على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن القلق قد لا يكون مجرد سبب محتمل، بل قد يظهر كأحد أعراض فقر الدم. فهذه الحالة الصحية قد تكون مرهقة، خصوصاً قبل تشخيصها وبدء علاجها، وهو ما قد يدفع المصاب إلى الشعور بالتوتر والقلق.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 أن الأشخاص المصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب، بل وبعض الاضطرابات الذهانية.


9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية، مثل دعم عملية الهضم. تشمل المصادر الغذائية الشائعة للبروبيوتيك: الزبادي، وبعض منتجات الألبان، ومخلل الملفوف والكيمتشي والتيمبه والمخللات والكمبوتشا.

كيمتشي

الكيمتشي هو طعام كوري مخمر يصنع من خضراوات متنوعة (عادة الملفوف) والتوابل. بالإضافة إلى احتوائه على البروبيوتيك. يعدّ الكيمتشي أيضاً مصدراً جيداً للألياف الغذائية والمعادن والفيتامينات، بما في ذلك فيتامين «أ» و«ب»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وجدت بعض الدراسات علاقة بين المركبات البيولوجية في الكيمتشي وانخفاض خطر الإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وبعض أنواع السرطان.

يمكن أن يحتوي الكيمتشي على نسبة عالية من الملح، لذا تناوله باعتدال.

ميسو

الميسو هو توابل يابانية مخمرة تستخدم بشكل أساسي في حساء الميسو. له نكهة لذيذة ورائحة طيبة. يصنع معجون الميسو من فول الصويا المخمر والملح والكوجي (نوع من الفطريات).

يحتوي الميسو على البروبيوتيك، بالإضافة إلى البروتين والألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن. يمكن للميسو أن يضيف نكهة مالحة إلى الحساء والصلصات، ولكن يجب تناوله باعتدال بسبب محتواه العالي من الملح.

الزبادي

الزبادي هو أحد المصادر الرئيسية للبروبيوتيك. يصنع الزبادي عن طريق تخمير الحليب ببكتيريا البروبيوتيك. وهو أيضاً مصدر جيد للعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم وفيتامين «ب 12» والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

مخلل الملفوف (ساوركراوت)

مخلل الملفوف هو طبق ألماني شهير يصنع من الملفوف المخمر والملح. يعتبر مخلل الملفوف مصدراً للألياف والمعادن وفيتامين «ج» وفيتامين «ك».

الكفير غني بالبروتين والكالسيوم (بكسباي)

الكفير

الكفير هو مشروب شبيه بالزبادي، لاذع وحامض المذاق، يُصنع عن طريق تخمير الحليب بحبوب الكفير. قد يساعد الكفير في عملية الهضم، ويساهم في صحة العظام، ويساعد في تقليل الالتهابات.

على الرغم من أنه يصنع عادة بالحليب، فإنه يمكن تحضيره ببدائل خالية من الألبان، مثل: حليب جوز الهند، أو ماء جوز الهند، أو حليب الأرز. الكفير أقل كثافة من الزبادي ويمكن تناوله مشروباً.

تشير دراسات إلى أن الكمبوتشا قد تُحسّن حساسية الجسم للأنسولين ما قد يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

الكمبوتشا

الكمبوتشا هو مشروب مخمر، حمضي قليلاً. يصنع عن طريق تخمير الشاي المحلى بالكائنات الحية الدقيقة البروبيوتيك. يحتوي الكمبوتشا على كمية مماثلة من الكافيين للمشروبات الأخرى المصنوعة من الشاي. له طعم لاذع، ولكن بعض المنتجات تحتوي على سكر مضاف.

التيمبه

التيمبه هو قرص أو فطيرة مصنوعة من فول الصويا المخمر. وهو أكثر صلابة من التوفو. قد يباع التيمبه مطبوخاً مسبقاً أو يحتاج إلى الطهي.

يُضاف فيتامين «ب 12» أثناء عملية التخمير، وهو الذي يدعم وظيفة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء.

للتيمبه نكهة تشبه الجوز، وهو غني بالبروتين. غالباً ما يستخدم بديلاً للحوم.

سيدة مصرية تضع قطعاً من جبن القريش المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

أنواع معينة من الجبن

تحتوي بعض أنواع الجبن على البروبيوتيك، وعادة ما تكون أنواع الجبن التي تم تعتيقها ولكن دون تعريضها للحرارة بعد ذلك، مثل؛ الشيدر والجبن السويسري والجودة والبروفولوني والغرويير والإيدام والجبن القريش.

يجب تناول الجبن باعتدال لأنه غالباً ما يحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية والصوديوم. تشمل منتجات الألبان الأخرى التي قد تحتوي على البروبيوتيك: القشدة الحامضة واللبن.

المخللات

يزعم خبراء الصحة أن تناول المخللات قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يساعد في منع ارتفاع سكر الدم (بيكسباي)

المخللات المصنوعة عن طريق تخمير الخيار في ماء مملح قد تحتوي على البروبيوتيك. المخللات التي تُصنع بالخل لا تحتوي على فوائد البروبيوتيك، لأن الخل يقتل البكتيريا.

ماذا تفعل البروبيوتيك؟

تساعد البروبيوتيك في تحقيق توازن البكتيريا في الأمعاء. يساعد توازن ميكروبيوم الأمعاء بشكل صحيح في دعم عملية الهضم، ومنع الكائنات الضارة التي يمكن أن تسبب الالتهابات، ودعم صحة المناعة، ومساعدة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام.


الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
TT

الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب بشكل عام. ويرتبط ذلك بتركيبتها الفريدة التي تجمع بين الألياف، والمعادن، ومضادات الأكسدة، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف، ما يساعد على خفض الكوليسترول الضار، إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات في الجسم. كما تبيّن أن استهلاك منتجات تحتوي على الكينوا يومياً لفترة زمنية محددة قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ، وإن كان معتدلاً، في ضغط الدم.

وتكمن أهمية الكينوا أيضاً في غناها بعناصر مثل المغنسيوم والبوتاسيوم اللذين يساعدان على استرخاء الأوعية الدموية وتنظيم توازن السوائل بالجسم، ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. كما تسهم الدهون غير المشبعة والبروتينات الموجودة فيها في دعم صحة القلب والتحكم في الوزن.

خفض الدهون

إلى جانب تأثيرها على ضغط الدم، تساعد الكينوا في تقليل مستويات الكوليسترول الكلي، وخفض نسبة الدهون بالجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، فضلاً عن الحد من التوتر التأكسدي.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، إذ تُطهى خلال نحو 15 دقيقة، ويمكن إضافتها إلى السَّلطات، والحساء، وأطباق الإفطار، أو استخدامها بديلاً صحياً للأرز.

في المقابل، يبقى الحفاظ على ضغط دم صحي مرتبطاً أيضاً بنمط حياة متوازن يشمل نظاماً غذائياً صحياً، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، وتجنب التدخين.