4 مليارات درهم تكلفة عمليات التجميل في الخليج سنوياً ومليار منها في الإمارات

4 مليارات درهم تكلفة عمليات التجميل في الخليج سنوياً ومليار منها في الإمارات

بحسب دراسة ستناقش في المؤتمر الدولي لجراحة التجميل بدبي
السبت - 30 جمادى الأولى 1439 هـ - 17 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14326]
دبي: «الشرق الأوسط»
ارتفع عدد عمليات التجميل في منطقة الخليج العربي بشكل لافت بعد الإقبال الشديد عليها، على حد سواء، من قبل السيدات والرجال الباحثين عن الشكل الخارجي الجميل. واللافت في الموضوع هو أن الأشخاص الباحثين عن كمال الجسم والوجه ليسوا، وكما كان يعتقد في الماضي في منتصف العمر، إنما هم في مقتبله، إذ يبدأ عمر الذين يخضعون لعمليات تجميلية في الإمارات من 18 عاماً، وهذا الأمر يعود سببه لانتشار الصور المعدلة للمشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي مثل «سناب شات» و«إنستغرام».

وفي دراسة أخيرة تبين أن كلفة عمليات التجميل في دول الخليج تقترب من 4 مليارات درهم سنوياً (ما يزيد عن مليار دولار)، من بينها مليار درهم تقريباً في الإمارات.

وذكرت الدراسة، المقرر مناقشتها ضمن المؤتمر الدولي لجراحة التجميل والترميم في دبي نهاية الشهر الحالي، بمشاركة 250 طبيباً متخصصاً في عمليات التجميل من 23 دولة عربية وأوروبية وآسيوية وأميركية، أن عمليات التجميل تشهد إقبالاً كبيراً من الجنسين، خصوصاً من فئة الشباب.

وقال قاسم أهلي، استشاري جراحة التجميل في هيئة الصحة بدبي، والمتحدث في المؤتمر، إن 60 في المائة من عمليات التجميل الجراحية تنحصر في شفط الدهون وشد البطن والذراع لإزالة الترهلات، خصوصاً بعد إجراء عمليات قص وربط المعدة للتخلص من الوزن الزائد المنتشر بنسبة عالية في دول الخليج.

وأفاد قاسم أهلي، في بيان، تلقت وكالة الأنباء الألمانية صورة منه، بـ«أن (البوتكس) و(الفليرز) و(الليزر) تشكل 30 في المائة من إجمالي عمليات التجميل؛ 75 في المائة منها للنساء والباقي للرجال».

وتابع أهلي أن الاستثمار في قطاع التجميل بالمنطقة العربية أصبح عامل جذب لأطباء التجميل من مختلف دول العالم، بسبب معرفتهم باهتمام المرأة الشرقية بجمالها، إضافة إلى ارتفاع مستوى الدخل والرفاهية المتوفرة في دول المنطقة، مما جعل عضوية الانضمام لرابطة جراحي التجميل في الإمارات ترتفع من 60 إلى 180 في غضون السنوات العشر الماضية.

وعلى الرغم من انتشار عمليات التجميل في الإمارات ومنطقة الخليج ونجاح بعضها، نصح أهلي الناس بعدم الانجراف خلف الإغراءات، التي تقدمها بعض المراكز والإعلانات التجارية والترويجية، لإجراء أنواع معينة من جراحات التجميل التكميلية.

وقال جورج بيطار، استشاري جراحة التجميل في أميركا والمتحدث في المؤتمر، إن «المؤتمر الذي يقام برعاية هيئة الصحة في دبي وجمعية الإمارات الطبية وتنظمه شركة (سيغما)، سوف يقدم محاضرات هامة لأطباء بارزين من مصر ولبنان والسعودية وسلطنة عمان والعراق، إلى جانب أميركا والبرازيل وألمانيا والمكسيك والهند وإيطاليا وفرنسا».

ويناقش المؤتمر، على مدار يومين، أحدث مستجدات طب التجميل، خصوصاً فيما يتعلق بجراحات تجميل الصدر بالسيلكون من تحت الإبط، وتجميل الوجه بالليزر بلا مضاعفات، وعمليات شفط الدهون، وتجميل الأنف بالحقن، وتجميل الأعضاء التناسلية بعد تشوهات الحوادث.

وذكر بيطار أن المؤتمر سوف يناقش أنواعاً جديدة من جراحات التجميل، يجري تطبيقها في الولايات المتحدة، ولم تطبق حتى الآن في منطقة الخليج أو المنطقة العربية، خصوصاً في مجالات تجميل الأنف والصدر.

ويتضمن المؤتمر أيضاً جلسات خاصة عن تجميل وترميم منطقة الصدر بعد استئصال الثدي، في حالات الإصابة بالسرطان.

ويصاحب الجلسات، التي تعقد في فندق «إنتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي»، معرض متخصص في أحدث جراحات وعلاجات التجميل.

ولفت منظمو المؤتمر إلى أن المعرض سوف ينظم محاضرات واستشارات مجانية للتوعية بمخاطر مدعي طب التجميل، والمستحضرات التجميلية المغشوشة، إلى جانب توضيح الادعاءات الطبية غير الحقيقية التي تدفع البعض لعمليات التجميل الخاطئة.

وإذا ما رجعنا إلى الوراء، وتعمقنا في التاريخ، وتحديداً فترة النهضة الإيطالية، لوجدنا أن الفنانين أمثال مايكل أنجيلو كانوا يقومون بدور جراح التجميل، معتمدين على الأزميل بدلاً من المشرط، وهذا ما نراه في شوارع روما من تماثيل جميلة القوام منحوتة بشكل رائع، بغض النظر عن كونها نحيفة أو سمينة، لأن جسم المرأة في الماضي كان يفضله الرجال ممتلئاً على عكس مفهوم الجمال في أيامنا هذه. وبحسب تقرير صادر عن هيئة الصحة في دبي لعام 2015، يوجد في دبي أكبر قدر من أطباء التجميل بمعدل 50 طبيباً لكل مليون شخص، بالمقارنة مع نسبة مختلفة تماماً في الماضي، حيث كان يوجد 10 أطباء لكل مليون شخص.
الامارات العربية المتحدة الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة