اكتشاف مورثة مسؤولة عن التراجع العقلي لدى الأطفال

طفرة جينية قد تكون السبب في العديد من حالاته

اكتشاف مورثة مسؤولة عن التراجع العقلي لدى الأطفال
TT

اكتشاف مورثة مسؤولة عن التراجع العقلي لدى الأطفال

اكتشاف مورثة مسؤولة عن التراجع العقلي لدى الأطفال

لا شك أن الآباء يشعرون بخيبة أمل كبيرة في حالات التأخر الدراسي لأطفالهم أو حتى قبل دخولهم المدرسة، حينما يدرك الآباء من خلال تعاملهم اليومي مع الطفل أن قدراته العقلية أقل من باقي أقرانه. وبطبيعة الحال، فإن هناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تكون مسؤولة عن ذلك؛ سواء كانت أسبابا ناتجة عن عدوى سببت التهابا للمخ أو الأغشية المحيطة به، أو عن حادث أدى إلى ارتطام جمجمة الطفل.. أو غيرها. ولكن يبقى السبب الجيني من أهم الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى التراجع العقلي.
وقد انصبت الدراسات على محاولة معرفة تلك الأسباب، وبالتالي إمكانية تجنبها أو حلها إذا أمكن أو حتى تحسينها من درجة إلى أخرى، حيث إن درجات التراجع العقلي مختلفة المستوى، وهناك منها القابل للتعلم لحدود معينة، وهناك غير القابل للتعلم نهائيا، وهناك الذي يمكن تدريبه.. وأخيرا، فهناك أنواع من التراجع العقلي لا يمكن حتى تدريبها على أداء وظيفة معينة مهما كانت بساطة هذه الوظيفة.

* التراجع العقلي
* واحدة من أحدث الدراسات التي نشرت في مطلع يونيو (حزيران) من العام الحالي في مجلة «نتشر» Nature تناولت مشكلة التراجع العقلي الشديد severe intellectual disability.
وقام بالدراسة باحثون من جامعة رادبود Radboud university medical center في هولندا، حيث أشاروا إلى أنه يمكن أن يكون هناك سبب جيني وراء هذه الحالات الشديدة، وأن احتمالية أن يكون جين معين هو المسؤول عن ذلك تصل إلى نسبة 60 في المائة من تلك الحالات. وبدراسة ذلك الجين بشكل كامل ومفصل، يمكن أن تجري مستقبلا محاولة تجنب حدوث ذلك، خاصة أنه في الأغلب تحدث طفرة جينية تؤدي إلى الخلل العقلي لا تكون موجودة بشكل أساسي في الأب أو الأم.
وأوضحت الدراسة أن هناك طفلا من كل 200 طفل يعاني من التخلف أو التراجع العقلي الشديد وفي كثير من الأحيان يكون بلا أسباب واضحة سواء كانت بيئية أم عيوبا خلقية في المخ، أم بسبب نزف أو أورام. وقالوا إن معرفة السبب الحقيقي المؤدي لذلك ليست بالأمر اليسير، حيث إن هناك نحو ألف جين مسؤول عن النمو العقلي والإدراكي ويحتاج الأمر إلى دراسة الجينوم genome بشكل كامل (الجينوم هو المجموعة الكاملة من الحامض النووي لأي كائن حي ويحتوي على جميع جيناته، وكل جينوم يحتوي على المعلومات اللازمة لنمو وتطور الكائن الحي، وبالنسبة للإنسان، تحتوي كل الخلايا التي تمتلك نواة على نسخة من الجينوم الذي يحتوي بدوره على ما يقرب من ثلاثة ملايين زوج من الحامض النووي).

* فحص الجينات
* وأوضحت الدراسة أنه باستخدام تقنية جديدة لفحص تسلسل الجينوم الكامل، فإن يمكن دراسة جينات الطفل، وكذلك الجينات الخاصة بوالديه غير المصابين بالتراجع العقلي، وأن هذه التقنية تعطي نتائج وبيانات أكثر مئات المرات من التقنيات السابقة. وتصل إمكانية معرفة السبب وراء التراجع العقلي إلى ستة من كل عشرة أطفال.
وأشارت هذه الدراسة إلى أن كل أنواع التراجع العقلي تقريبا ناتجة عن طفرة جينية للطفل المريض. وما يؤكد هذه الفرضية أن في معظم الحالات كانت جينات الآباء سليمة دون طفرات إلا في حالات استثنائية فقط في بعض الحالات الوراثية التي حملت فيها جينات الأب أو الأم أو كليهما طفرات توارثها الأبناء.
وفي السياق نفسه، كشفت في دراسة أخرى نشرت منذ شهرين في مجلة «الجينات البشرية وجزيئات الجينات البشرية» Human Genetics and Human Molecular Genetics عن توصل العلماء إلى أن اثنين من الجينات مسؤولان عن التراجع العقلي. وأجريت الدراسة على حالتين: الأولى تتبعت عائلة باكستانية تزاوجت من خلال الأقارب، وكان هناك خمسة من الأطفال من أصغر الأجيال قد تأثروا بتراجع عقلي بسيط أو متوسط، وكان السبب في ذلك خلل في جين معين يلعب دورا في الطريقة التي يقدم بها البروتين للخلية العصبية أثناء نموها خاصة في القشرة المخية. وفي الحالة الثانية، وباستخدام التقنية نفسها قام فريق العلماء نفسه بدراسة عائلة باكستانية وعائلة أخرى نمساوية، وجرى التوصل أيضا إلى خلل موجود في أحد الجينات المسؤولة عن نمو المخ وتطوره.
ودراسة هاتين الحالتين جزء من خطة شاملة لدراسة التأثير الجيني على التراجع العقلي، خاصة أن التقاليد والأعراف الباكستانية تشجع على زواج الأقارب، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي لاحقا إلى ظهور الأمراض الوراثية. وهذه الجينات ليست قاصرة بطبيعة الحال على الأطفال من زواج الأقارب، ولكن يمكن أن تظهر أيضا في حالة أن يحمل الطفل زوجا من الجينات المتنحية من الوالدين.
ويعد الكشف العلمي الأخير إنجازا كبيرا يمكن أن يسهم في تلافي وعلاج العديد من مثل هذه الحالات في السنوات المقبلة، خاصة أن تكاليف هذه التقنيات انخفضت جدا، فبعد أن كانت هذه التقنيات تتكلف ملايين الدولارات منذ ما يقرب من عشر سنوات، أصبحت لا تتكلف أكثر من بضعة آلاف من الدولارات، وهو الأمر الذي يمكن أن يسهم في انتشارها على نطاق أوسع.

* استشاري طب الأطفال



هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.