النظام يحاول الالتفاف على مطار أبو الضهور من ريف حلب

النظام يحاول الالتفاف على مطار أبو الضهور من ريف حلب

مقتل مدنيين بغارات جوية على ريف إدلب الجنوبي
الأحد - 26 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 14 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14292]
طفلان سوريان في مخيم لإيواء النازحين في أطمة بمحافظة إدلب على الحدود السورية مع تركيا أول من أمس (إ.ب.أ)
بيروت: «الشرق الأوسط»
ارتفعت وتيرة العمليات العسكرية في ريف إدلب الشرقي وريف حلب الجنوبي، مع استمرار الهجوم الذي بدأه النظام السوري وحلفاؤه منذ العاشر من الشهر الحالي، فيما اتهمت المعارضة النظام بارتكاب مجزرة جديدة ذهب ضحيتها سبعة مدنيين بينهم ستة أطفال ونساء، بقصف جوي على بلدة في ريف إدلب الجنوبي.
ولم تشهد العمليات القتالية أي تراجع في شمال سوريا بسبب الهجوم المستمرّ للنظام. وأعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الاشتباكات «لا تزال متواصلة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى، حيث يسعى النظام إلى توسيع سيطرته على حساب (هيئة تحرير الشام) وفصائل أخرى»، وأوضح أن «القصف المكثف والغارات الجوية المتواصلة وعمليات الاستهداف، تجبر الفصائل على الانسحاب من القرى الواقعة تحت سيطرتها».
ويدفع المدنيون الفاتورة الأعلى للمعارك الدائرة، إذ أفاد «المرصد» بأن «الغارات الجوية على بلدة خان السبل الواقعة بريف إدلب الجنوبي، أدت إلى مجزرة أودت بحياة سبعة مدنيين على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء»، مؤكداً أنه «جرى انتشال الشهداء من تحت الأنقاض، وأن عدد الشهداء مرشح للارتفاع لوجود أكثر من عشرة جرحى في حالات خطرة».
وأدى الهجوم الذي يشنّه النظام انطلاقاً من ريف حلب الجنوبي باتجاه ريف إدلب الشرقي نحو مطار أبو الضهور، إلى تقليص المسافة المتبقية بين قواته المتقدمة من ريف حلب، وقواته الموجودة في ريف إدلب الشرقي، على حدّ وصف «المرصد السوري» الذي أوضح أن «المسافة بينهما تقدر بأقل من ستة كيلومترات للالتقاء». وحذّر من أنه «في حال تمكنت قوات النظام من الوصول إلى قواتها الموجودة في محيط مطار أبو الضهور في ريف إدلب الشرقي، فإنها ستحاصر أكثر من 35 قرية ممتدة داخل الحدود الإدارية المحاذية لكل من محافظة حلب وحماة وإدلب». فيما أعلن ناشطون أن «العمليات العسكرية في ريف إدلب، والتقدم المتواصل للنظام، أدى إلى موجة نزوح جديدة، إذ فرّ في اليومين الماضيين عشرات آلاف المدنيين من قراهم ومساكنهم، نحو مناطق بعيدة عن القصف في الريف الغربي لحلب».
وأفادت «شبكة شام» الإخبارية المعارضة، من جهتها، بأن فصائل غرفة عمليات «رد الطغيان» تمكنت مساء أمس من استعادة السيطرة من جديد على بلدة الخوين بريف إدلب الجنوبي، بعد هجوم معاكس شنته الفصائل للمرة الثانية خلال يومين. ونقلت عن مصادر ميدانية أن فصائل المعارضة «باغتت» قوات النظام في بلدة الخوين بهجوم معاكس مساء أمس، و«تمكنت خلال أقل من ساعة من استعادة السيطرة على البلدة وتكبيد قوات الأسد والميليشيات خسائر كبيرة، حيث اغتنمت الفصائل دبابة وعربة (بي إم بي) وقتلت أكثر من 20 عنصراً». وتابعت بأن الفصائل تمكنت أيضاً من تدمير قاعدة «كورنيت» لقوات النظام على جبهة تل مرق، ودمّرت مدفعاً من عيار 57 مليمتر على جبهة الربيعة، إضافة إلى السيطرة على تل مرق وتل خزنة و«اغتنام دبابتين» على جبهات المشيرفة.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة