كيف تشتري جهاز الكومبيوتر الأنسب لك؟

تصاميم متنوعة حسب قدرة المعالج والذاكرة ونظام التشغيل

كيف تشتري جهاز الكومبيوتر الأنسب لك؟
TT

كيف تشتري جهاز الكومبيوتر الأنسب لك؟

كيف تشتري جهاز الكومبيوتر الأنسب لك؟

ما هو الجهاز الأنسب لي؟ ما هي المواصفات التي يجب أن تتوافر في جهازي الجديد؟ لماذا هذا الفرق الشاسع في الثمن بين جهازين يتقاربان في المواصفات؟ ستخطر في بالك كل هذه الأسئلة وأكثر عندما تقرر شراء جهاز كومبيوتر أو لابتوب جديد.
في هذا الموضوع سنحاول الإجابة عن أهم خمسة أسئلة قد تدور بخاطرك لتصبح قادرا على شراء الجهاز الأنسب لك بنفسك. وهي: ما نوع المعالج الأنسب لي؟ ما سعة الذاكرة العشوائية الأمثل؟ ما نوع وحجم قرص التخزين، أي نظام تشغيل هو الأفضل؟ لابتوب أم حاسوب مكتبي؟

المعالج والذاكرة

> المعالج Processor. يوجد الكثير من المعالجات في السوق كمعالجات بنتيوم (Pentium) وسيليرون (Celeron) وأتوم (Atom) وإيه إم دي (AMD). وهذه النوعية من المعالجات رخيصة الثمن ولكن في المقابل ستجد أن أداءها أضعف بكثير من أداء معالجات إنتل (Intel) التي تأتي بثلاثة أنواع Intel i3 وIntel i5 وIntel i7. الأول منها سيكون كافيا لأداء مهام بسيطة كالتصفح وقراءة البريد الإلكتروني ومتابعة صفحات التواصل الاجتماعي بينما إن كنت تبحث عن جهاز بقدرات عالية للألعاب أو تحرير الصور والفيديو فإن Intel i7 سيكون خيارك الأمثل. أما Intel i5 فيأتي في المنتصف بقدرات عالية وسعر مناسب ولذا ستجده أحد أكثر المعالجات شيوعا في السوق.
> الذاكرة العشوائية RAM في البداية يجب أن تعرف الذاكرة العشوائية لا تؤثر بشكل مباشر على سرعة وأداء الجهاز ولكنها تلعب دورا مهما؛ حيث إنه كلما زادت سعة الذاكرة العشوائية أصبحت قادرا على تشغيل الكثير من البرامج والنوافذ في الوقت نفسه.
بصفة عامة يجب أن لا تقل السعة عن 4 غيغابايت ولكن إن كانت ميزانيتك تسمح، فلا بأس من شراء جهاز بسعة 8 غيغابايت أو 16 غيغابايت.
> قرص التخزين Hard Drive. يوجد نوعان أساسيان من أقراص التخزين، الأول يسمى بقرص التخزين الصلب (HHD) والآخر يعرف بقرص التخزين بحالة ثابتة (SSD) وهو ما ينصح به لأدائه العالي وسرعته في تخزين ونقل البيانات ولا يعيبه إلا سعره المرتفع نسبياً.
بعد أن عرفنا النوع الأنسب نأتي للحجم والذي يختلف من شخص لآخر فلو كنت تنوي تخزين الكثير من الملفات والصور والفيديو فينصح بشراء قرص بسعة 1 تيرابايت (1TB) بينما إن كانت ملفاتك صغيرة الحجم فيمكنك شراء قرص بسعة 500 غيغابايت على أن لا يقل حجم أي قرص تقرر شراؤه عن سعة 256 غيغابايت إذ إن نظام التشغيل لوحده قد يستهلك 100 غيغابايت منها.

نظم التشغيل

> نظام التشغيل. تتوفر اليوم للمستهلك ثلاثة خيارات هي: ويندوز، وماك، وكروم أو إس (هناك نظام «لينوكس» أيضاً، إلا أنه ليس من الخيارات الشائعة).
أيضا يرتبط اختيارك لنظام التشغيل بمجالات الاستخدام، فمثلا إذا كنت تريد استخدام برمجية أو لعبة لا تعمل إلا بنظام تشغيل معين فالخيارات محدودة أمامك.
بصفة عامة يُنصح باختيار نظام التشغيل الذي تشعر بالراحة أثناء استخدامه. ولكن في حال كنت غير واثق، أو التغيير، يجب أن يعلم أن لكلّ نظام تشغيل ميزاته الخاصة.
- يعتبر «ويندوز 10» الخيار الأكثر شعبية اليوم، وهو متوفر في جميع علامات أجهزة الكومبيوتر التجارية تقريباً كـ«ديل»: «إتش بي» «أسوس»، لونوفو، إيسر، وغيرها، فضلاً عن أن شركة مايكروسوفت تنتج أجهزة الكومبيوتر الخاصة بها أيضاً. يعمل هذا النظام السهل الاستخدام مع غالبية البرمجيات والأدوات التقنية، ويتميّز ويندوز 10 بتوفير طرق كثيرة للتواصل مع المحتوى، سواء عن طريق لوحة المفاتيح، لوحة اللمس، أو الفأرة؛ كما يتيح أيضاً استخدام قلم إلكتروني لعمل أكثر دقة (ما يعرف غالباً بالـ«التحبير الرقمي»)، إلى جانب ميزة التحكم بأطراف الأصابع على الشاشة، أو عبر الأوامر الصوتية عبر مساعد كورتانا الشخصي.
- تعتبر عائلة: «ماك» من آبل خياراً شعبياً أيضاً. ولأن شركة آبل هي المصنع الوحيد لأجهزة «ماك»، مثل «ماك بوك إير» و«ماك بوك برو»، لا شكّ في أنها تتميز بتحكم أفضل بأنظمتها التشغيلية إلى جانب تصنيعها بمواد ذات جودة ممتازة. تُعرف أجهزة ماك بصلاحيتها الطويلة (باستثناء الشاحن)، ولكنها في المقابل غالية الثمن مقارنة بأجهزة ويندوز التي توفر مواصفات مشابهة.
يجد الكثيرون أن ماك سهل الاستخدام أكثر من الأنظمة التشغيلية الأخرى (ولكن الأمر يعود في النهاية إلى خيار المستهلك طبعاً). كما تجدر الإشارة إلى أن الحماية في أنظمة ماك عالية جدا إذ إن الغالبية العظمى من مستخدميه لا يحتاجون حتى لبرنامج مضاد للفيروسات عكس «ويندوز» الذي لن تشعر بالراحة في استعماله دون مكافح للفيروسات.
- وأخيراً، تتميز أجهزة الـ«كروم بوك» بنظام تشغيل جديد وخفيف طور من قبل غوغل ويسمى «كروم أو إس». بسعرها المقبول مقارنة بماك وويندوز، مع توفيرها لبعض الإصدارات المتقدمة كـ«غوغل أون بيكسل بوك» (999 دولارا) الذي يتضمن مساعد غوغل للتفاعل الصوتي. تأتي أنظمة «كروم بوك» محمّلة سلفاً بتطبيقات غوغل كـ«جي ميل»، وخرائط غوغل. بشكل عام، يمكن القول إن المواصفات التي يوفرها كروم بوك متواضعة، مع سعة تخزينية صغيرة، إلا أن جميع تطبيقات غوغل تعتمد بجميع الأحوال على الحوسبة السحابية. باختصار، يعرف نظام تشغيل كروم على أنه نظام بسيط، سريع التشغيل، ومصمم لتلبية المهام الأساسية مقابل سعر تنافسي ولذلك كان طلاب الجامعة هم الفئة الرئيسية لهذا النوع من اللابتوب.

اختيار الكومبيوتر

> لابتوب أم كومبيوتر مكتبي؟ تأتي معظم لابتوبات الويندوز على شكل جهازين في جهاز واحد، لأنها تعمل مثل لابتوب، وتتحول إلى جهاز لوحي عند الحاجة إما بطي الشاشة أو فصلها نهائيا عن الجهاز.
صحيح أن اللابتوبات هي المفضلة لدى الناس لأنها تكون معهم أينما ذهبوا، إلا أن الكومبيوتر المكتبي التقليدي يعتبر فكرة أفضل للمستهلكين الصغار لأن وضعه في زاوية مكشوفة في المنزل يسهّل على الأهل مراقبة نشاطات أولادهم عبر شبكة الإنترنت كما أنها أرخص ثمناً من اللابتوب وغير معرّضة كثيراً للكسر لأنها غير متحركة.
ولكن في حال كان المستهلك يريد شراء لابتوب لشخص يهوى الألعاب، لا يمكن اعتبار اللابتوب خياراً صحيحاً، لأن عملية تحديث بطاقات التخزين والذاكرة والغرافيك فيه معقدة بعض الشيء؛ لهذا السبب، يعتبر الكومبيوتر التقليدي الخيار الأمثل لهواة الألعاب.
كما نرى فإن هناك الكثير من الأمور التي يجب أن تفكروا بها قبل شراء جهاز كومبيوتر جديد، لأنه لا يوجد خيار واحد يغطي جميع العوامل المطلوبة. ولكن بعد تحديد الميزانية التي تنوون إنفاقها، يمكن أن تسألوا أنفسكم الأسئلة المذكورة أعلاه لمساعدتكم في حصر خياراتكم.


مقالات ذات صلة

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.