تحقيق: شبكة صينية نفذت إحدى كبرى عمليات الاحتيال عبر الإنترنت في العالم

العملية وُصفت بأنها إحدى أكبر عمليات الاحتيال عبر الإنترنت في العالم (رويترز)
العملية وُصفت بأنها إحدى أكبر عمليات الاحتيال عبر الإنترنت في العالم (رويترز)
TT

تحقيق: شبكة صينية نفذت إحدى كبرى عمليات الاحتيال عبر الإنترنت في العالم

العملية وُصفت بأنها إحدى أكبر عمليات الاحتيال عبر الإنترنت في العالم (رويترز)
العملية وُصفت بأنها إحدى أكبر عمليات الاحتيال عبر الإنترنت في العالم (رويترز)

كشف تحقيق صحافي أن هناك أكثر من 800 ألف شخص في أوروبا والولايات المتحدة تعرضوا لإحدى عمليات الاحتيال الكبرى عبر الإنترنت في العالم، حيث قاموا بمشاركة تفاصيل بطاقات الائتمان الخاصة بهم وغيرها من البيانات الشخصية الحساسة مع شبكة واسعة من المتاجر المزيفة التي تُروِّج لعلامات تجارية مشهورة.

ووفق التحقيق الدولي، الذي أجراه كل من صحيفة «الغارديان» البريطانية، و«دي تسايت» الألمانية و«لوموند» الفرنسية، بعد أن اطلعت على بيانات جمعتها شركة «سيكيوريتي ريسيرش لابز»؛ وهي شركة استشارية ألمانية للأمن السيبراني، فإن هذه الشبكة تعمل من الصين، وتحديداً من مقاطعة فوجيان.

وألقى التحقيق نظرة على آليات ما وصفه بأنه إحدى عمليات الاحتيال الكبرى عبر الإنترنت في العالم، حيث جرى إنشاء 76 ألف موقع إلكتروني مزيَّف.

وتشير مجموعة كبيرة من البيانات، التي فحصها المراسلون وخبراء تكنولوجيا المعلومات، إلى أن العملية منظمة جداً وذكية من الناحية الفنية.

فقد أنشأ المبرمجون عشرات الآلاف من المتاجر الإلكترونية المزيفة التي تقدم سلعاً بأسعار مخفضة، تحمل علامات تجارية شهيرة مثل «ديور»، و«نايكي»، و«لاكوست»، و«هوغو بوس»، و«برادا»، و«فرزاتشي»، بالإضافة إلى عدد من العلامات التجارية المتميزة الأخرى.

ويبدو أن مواقع الويب، التي جرى نشرها بلغات متعددة من الإنجليزية إلى الألمانية والفرنسية والإسبانية والسويدية والإيطالية، جرى إنشاؤها لجذب المتسوقين لدفعهم للإفصاح عن بياناتهم الشخصية الحساسة والبيانات الخاصة ببطاقاتهم الائتمانية.

ومع ذلك فإن المواقع ليست لها أي صلة بالعلامات التجارية التي تدَّعي أنها تبيعها، وفي معظم الحالات قال المستهلكون الذين تحدثوا عن تجربتهم إنهم لم يتلقوا أياً من السلع التي طلبوها.

حقائق

800 ألف شخص

في أوروبا والولايات المتحدة تأثروا بعملية الاحتيال

وجرى إنشاء أول المتاجر المزيفة في الشبكة خلال عام 2015.

وقد تلقّت الشبكة أكثر من مليون «طلب»، في السنوات الثلاث الماضية وحدها، وفقاً للتحقيق.

ولم تجرِ جميع عمليات الشراء بنجاح، لكن التحقيق يشير إلى أن المجموعة ربما حاولت الحصول على ما يصل إلى 50 مليون يورو، خلال هذه الفترة.

وجرى إغلاق عدد من هذه المتاجر، لكن ثلثها - أكثر من 22 ألف متجر - لا يزال يعمل.

وحتى الآن، شارك ما يُقدَّر بنحو 800 ألف شخص، جميعهم تقريباً في أوروبا والولايات المتحدة، عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بهم مع الشبكة، وشارك 476 ألف منهم تفاصيل بطاقات الخصم والائتمان، بما في ذلك أرقام الأمان المكونة من ثلاثة أرقام. كما أفصحوا جميعاً عن أسمائهم وأرقام هواتفهم وبريدهم الإلكتروني وعناوينهم للشبكة.

ووصفت كاثرين هارت، المسؤولة الرئيسية بمعهد تشارترد لمعايير التجارة، العملية بأنها «واحدة من كبرى عمليات الاحتيال التي تتعلق بالمتاجر المزيفة عبر الإنترنت».

 وأضافت: «في كثير من الأحيان، يكون هؤلاء الأشخاص جزءاً من مجموعات إجرامية خطيرة ومنظمة، لذا فهم يجمعون البيانات، وقد يستخدمونها ضد الأشخاص لاحقاً».

من جهته، حذَّر جيك مور، مستشار الأمن السيبراني العالمي بشركة البرمجيات «إسيت»، من أن مثل هذه البيانات الشخصية يمكن أن تكون ذات قيمة أيضاً لوكالات المخابرات الأجنبية لأغراض المراقبة.

وأضاف: «المشكلة الكبرى تكمن في احتمالية أن تكون لدى الحكومة الصينية إمكانية الوصول إلى هذه البيانات».

يأتي هذا التحقيق بعد يوم من نشر شبكة «سكاي نيوز» تقريراً زعم أن الصين كانت وراء عملية اختراق واسعة النطاق لبيانات تابعة لوزارة الدفاع البريطانية.

المشكلة الكبرى تكمن في احتمالية أن يكون لدى الحكومة الصينية إمكانية الوصول إلى البيانات التي جمعتها الشبكة

جيك مور مستشار الأمن السيبراني العالمي بشركة البرمجيات «إسيت»

ووفقاً للتقرير، فقد استهدف الهجوم السيبراني نظام الرواتب الذي تستخدمه وزارة الدفاع، والذي يتضمن الأسماء والتفاصيل المصرفية لكل من أعضاء القوات المسلّحة الحاليين وبعض المحاربين القدامى.

وردّاً على ذلك، قالت وزارة الخارجية الصينية، أمس الثلاثاء، إن بكين «تُعارض وتحارب بشدة كل أشكال الهجمات الإلكترونية». وقال متحدث باسم الوزارة إن الصين ترفض أي محاولة لاستخدام مسألة الهجمات الإلكترونية لأغراض سياسية لتشويه سُمعة الدول الأخرى.

وقبل شهرين، ألقت الحكومة البريطانية اللوم على منظمات على صلة ببكين بتنظيم حملتين إلكترونيتين «خبيثتين» طالتا اللجنة الانتخابية وبرلمانيين.


مقالات ذات صلة

شروط تسليم الفدية ومخاوف التدخل الأمني تعرقل تحرير البحارة المصريين في الصومال

شمال افريقيا مساعد وزير الخارجية المصري خلال استقبال السفير الصومالي بالقاهرة في مايو الماضي (الخارجية المصرية)

شروط تسليم الفدية ومخاوف التدخل الأمني تعرقل تحرير البحارة المصريين في الصومال

تقترب أزمة البحارة المصريين المختطفين على متن ناقلة نفط قبالة السواحل الصومالية من إتمام شهرها الثاني، بينما تبدو المفاوضات مع الخاطفين أقرب للحسم من أي وقت.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا رجال شرطة يقفون حراساً أمام مبنى المحكمة العليا في بودغوريتسا - الجبل الأسود (رويترز - أرشيفية)

القبض على إيراني في الجبل الأسود بتهمة القرصنة ضد مصالح أميركية

قالت شرطة الجبل الأسود إنها ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ألقيا القبض على إيراني يُشتبه بتورطه في هجمات قرصنة ضد أميركا.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
شمال افريقيا زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (رويترز)

أزمة البحارة المصريين المحتجزين تدخل «مرحلة حساسة»

دخلت أزمة البحارة المصريين المحتجزين على متن ناقلة نفط قرب السواحل الصومالية مرحلة أكثر حساسية، الأربعاء، بعدما تلقت أسرهم تهديدات جديدة من القراصنة الصوماليين.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

تعقّد أزمة البحارة المصريين المختطفين في الصومال

دخلت أزمة البحارة المصريين المختطفين على متن ناقلة النفط «إم تي يوركا» مرحلة أكثر تعقيداً بعدما رفع القراصنة الصوماليون الذين استولوا عليها سقف مطالبهم.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا ناقلة تابعة لأسطول الظل الروسي احتجزتها بلجيكا مارس الماضي بعد الاشتباه في إبحارها بعَلَم مزيف ووثائق مزورة (أ.ف.ب)

برمجيات خبيثة وتلاعب رقمي... كيف يهدد «أسطول الظل» الأمن والبيئة عالمياً؟

كشفت فرق الأمن السيبراني التابعة لخفر السواحل الأميركي عن مخاطر تقنية وأمنية على متن ناقلات النفط التابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي
TT

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

أغلب الأميركيين يؤيدون إعادة ضخ جزء من أرباح شركات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع الاقتصادي

تُغير الشركات التي تُطور الذكاء الاصطناعي نمط حياة الأميركيين، ويرغب معظمهم في الاستفادة من هذا التطور، كما كتبت سارة بريغل(*).

إعادة ضخ أرباح الأسهم للاقتصاد

ووفقاً لاستطلاع رأي وطني جديد شمل 1690 بالغاً أجرته شركة الأبحاث «فيراسايت»، قال 69 في المائة منهم إنهم يؤيدون «إجبار» شركات الذكاء الاصطناعي على تحويل نصف أسهمها إلى صندوق ثروة سيادي عام، والذي من شأنه، نظرياً، إعادة ضخ أرباح الذكاء الاصطناعي في قطاعات الاقتصاد، بل وتقديم مدفوعات مباشرة للأميركيين.

ويأتي هذا الاستطلاع بعد أن حققت شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، والمتخصصة في مجال الفضاء والذكاء الاصطناعي، أكبر طرح عام أولي في التاريخ، وفي الوقت الذي تُخطط فيه شركات عملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» لطرح أسهمها للاكتتاب العام. وبالمثل، استثمرت شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في البورصة، مثل «ميتا بلاتفورمز» و«ألفابت» (الشركة الأم لـ«غوغل»)، مبالغ طائلة في تطوير الذكاء الاصطناعي، وشهدت أسهمها ارتفاعاً نتيجة لذلك.

ضوابط صارمة للنظم غير الآمنة

كما يرغب الأميركيون عموماً في وضع ضوابط أكثر صرامة لشركات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للاستطلاع، أيد 89 في المائة منهم إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بالكشف عن نتائج جميع اختبارات السلامة الداخلية للجمهور، بينما أيد 81 في المائة منح الحكومة الفيدرالية سلطة حظر أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تُعتبر غير آمنة.

وقال بن ليف، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «فيراسايت»، في بيان صحافي: «تُظهر نتائج استطلاعنا الأخير حالة نادرة من التوافق بين جمهور الحزبين... يجب ألا يُحسم الأمر في الخفاء». وتأتي فكرة إنشاء صندوق ثروة سيادي عام من السيناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت، الذي قدم الشهر الماضي تشريعاً لإنشاء مثل هذا الصندوق، والذي قال إنه قد يُدرّ 7 تريليونات دولار.

صندوق سيادي

في عرض موجز للمقترح، قال ساندرز إن الصندوق سيحقق ثلاثة أهداف رئيسة:

• إنشاء لجنة مستقلة للذكاء الاصطناعي الديمقراطي لإدارة الصندوق.

• إلزام الشركات بفصل أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي عن أعمالها في المجالات الأخرى.

• إعادة توجيه أرباح الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصاد.

وقال ساندرز في المقترح إن «المبدأ بسيط: عندما يُولّد مورد عام ثروة، يجب أن يشارك الجمهور في هذه الثروة». وتابع قائلاً: «يجب ألا يُقرر مستقبل الذكاء الاصطناعي ومصير البشرية خلف الأبواب المغلقة في وادي السيليكون من قِبل مليارديرات يسعون إلى تعظيم سلطتهم، وأرباحهم. بل يجب أن يُقرره العمال، والآباء، والمعلمون، والفنانون، والعلماء، والمجتمعات، والشعب الأميركي».

ومع أن الفكرة جديدة على أميركا، إلا أنها ليست جديدة على مستوى العالم. إذ يوجد لدى أكثر من 100 دولة صناديق ثروة سيادية، وكذلك لدى نحو 20 ولاية أميركية. فعلى سبيل المثال، يُموّل صندوق ألاسكا الدائم من عائدات النفط والتعدين، ويُستخدم جزء من هذه الأموال لدفع أرباح ألاسكا السنوية. وتمتلك ولاية تكساس صندوقاً دائماً للمدارس، ممولاً من حقوق التعدين، وأراضي الولاية، ويدعم نظام التعليم العام في الولاية من الروضة وحتى الصف الثاني عشر.

توجهات حكومية

ومن المثير للاهتمام أنه رغم اختلاف آراء ساندرز مع الرئيس ترمب، فقد أصدر ترمب في فبراير (شباط) الماضي أمراً تنفيذياً يُلزم وزارتي الخزانة والتجارة بوضع خطة لإنشاء صندوق ثروة سيادي. كما صرّح ترمب في الشهر الماضي بأنه يُجري محادثات مع قادة الذكاء الاصطناعي حول كيفية مشاركة الجمهور في التوسع المستمر لهذا المجال. وقال: «هناك مفاهيم يُمكن من خلالها منح أجزاء من هذا الصندوق للجمهور الأميركي، ليصبح بذلك شريكاً فعلياً».

* مجلة «فاست كومباني»


«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
TT

«غوغل» توسع قدرات «Google Search Console» لدعم حسابات التواصل الاجتماعي

«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)
«غوغل» تتيح تحليل ظهور حسابات التواصل في نتائج البحث (غوغل)

بدأت شركة «غوغل» (Google) طرح تحديث جديد لخدمة «Google Search Console» يتيح للمستخدمين ربط حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي مباشرة بالخدمة، في خطوة تمثّل تحولاً مهماً في طريقة متابعة أداء المحتوى المنشور على الإنترنت؛ إذ لم تعد الخدمة تقتصر على المواقع الإلكترونية، بل أصبحت تشمل حسابات صناع المحتوى والعلامات التجارية على أبرز المنصات الاجتماعية.

وتدعم الميزة الجديدة في مرحلتها الحالية حسابات «إنستغرام» (Instagram)، و«تيك توك» (TikTok)، و«إكس» (X)، و«يوتيوب» (YouTube)، مع طرح تدريجي للمستخدمين حول العالم.

ويأتي هذا التحديث في وقت يشهد فيه محرك بحث «غوغل» تغيراً ملحوظاً في طبيعة النتائج؛ إذ أصبحت مقاطع الفيديو والمنشورات والحسابات الاجتماعية تظهر بصورة أكبر إلى جانب صفحات الويب التقليدية، مما دفع الشركة إلى توفير أدوات تساعد صناع المحتوى على فهم أداء حساباتهم داخل نتائج البحث.

الميزة الجديدة

بعد ربط الحساب وإثبات ملكيته، تبدأ خدمة «Google Search Console» جمع بيانات تفصيلية حول أداء الحساب في نتائج بحث «غوغل»، بما يشمل عدد مرات الظهور والنقرات، ومعدل النقر إلى الظهور (CTR)، ومتوسط ترتيب الظهور، بالإضافة إلى الكلمات المفتاحية التي استخدمها المستخدمون للوصول إلى الحساب أو منشوراته، وأفضل المنشورات أداءً، مع إمكانية تتبع تغير هذه المؤشرات بمرور الوقت. وتمنح هذه البيانات صناع المحتوى رؤية أوضح لكيفية اكتشاف الجمهور لمحتواهم عبر محرك البحث، بما يساعدهم على تحسين استراتيجية النشر وزيادة فرص ظهور محتواهم في نتائج البحث.

بيانات الظهور والنقرات ومصادر الوصول إلى الحسابات (غوغل)

أهمية البيانات

تمنح الميزة الجديدة صناع المحتوى فرصة لفهم ما يبحث عنه الجمهور فعلياً، بدلاً من الاعتماد فقط على مؤشرات التفاعل داخل المنصات الاجتماعية.

فعلى سبيل المثال، قد يحقّق أحد المقاطع عدداً محدوداً من المشاهدات داخل تطبيق «تيك توك» (TikTok)، لكنه يجذب آلاف الزيارات من خلال نتائج بحث «غوغل»، وهو جانب لم يكن واضحاً في السابق.

كما تساعد البيانات في تحديد الموضوعات التي يبحث عنها المستخدمون، مما يتيح إنتاج محتوى يتوافق مع اهتمامات الجمهور الفعلية، وليس فقط مع خوارزميات المنصات الاجتماعية.

الاختلاف عن إحصاءات المنصات الاجتماعية

رغم أن منصات مثل «إنستغرام» (Instagram)، و«تيك توك» (TikTok)، و«يوتيوب» (YouTube)، توفر أدوات تحليل متقدمة لقياس أداء المحتوى داخل منصاتها، مثل عدد المشاهدات، ومدة المشاهدة، والإعجابات، والتعليقات، والمشاركات، ونمو عدد المتابعين، فإن خدمة «Google Search Console» تقدم منظوراً مختلفاً؛ إذ تركز على أداء المحتوى في بحث «غوغل» (Google Search)، من خلال إظهار عدد مرات ظهور الحساب أو المحتوى في نتائج البحث، وعدد النقرات، ومعدل النقر إلى الظهور (CTR)، ومتوسط ترتيب الظهور، والكلمات المفتاحية التي استخدمها المستخدمون للوصول إليه، بالإضافة إلى تتبع تطور هذه المؤشرات بمرور الوقت. وتمكّن هذه البيانات صناع المحتوى من فهم كيفية اكتشاف الجمهور لمحتواهم عبر محرك البحث، وتحديد الموضوعات الأكثر طلباً، واكتشاف الكلمات المفتاحية الأكثر جذباً للزيارات، وتحسين عناوين المنشورات وأوصافها، وقياس أداء المحتوى في نتائج البحث، ومعرفة المنشورات التي تحقق أفضل ظهور، وبناء استراتيجية نشر تعتمد على بيانات فعلية، بما يُسهم في الوصول إلى جمهور أوسع خارج المنصات الاجتماعية نفسها.

تدعم «إنستغرام» و«تيك توك» و«إكس» و«يوتيوب» لتحليل الأداء (غوغل)

طرح تدريجي للمستخدمين

بدأت «غوغل» إطلاق الميزة بشكل تدريجي، لذلك قد لا تظهر لجميع المستخدمين في الوقت نفسه، حتى وإن كانوا يستخدمون أحدث إصدار من الخدمة.

وعند توفرها، يظهر خيار جديد داخل «Google Search Console» يتيح إضافة حسابات التواصل الاجتماعي وربطها مباشرة بالحساب.

يعكس هذا التحديث تحولاً في رؤية «غوغل» تجاه المحتوى المنشور على الإنترنت، إذ لم تعد المواقع الإلكترونية وحدها محور نتائج البحث، بل أصبحت حسابات التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من منظومة اكتشاف المحتوى.

كما يمنح صناع المحتوى للمرة الأولى مصدراً رسمياً من «غوغل» لفهم كيفية ظهور حساباتهم في نتائج البحث، بعيداً عن مؤشرات المشاهدات والتفاعل داخل التطبيقات، وهو ما يساعدهم على بناء استراتيجيات محتوى أكثر دقة، والوصول إلى جمهور أوسع اعتماداً على بيانات حقيقية حول سلوك الباحثين واهتماماتهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)
TT

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

عشرات الطرق للتعرف على الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه (1ــ 2)

في كلمته التي ألقاها في أثناء انعقاد قمة «سيسكو» للذكاء الاصطناعي، فبراير (شباط) الماضي، أكد جينسين هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، أن المخاوف المثارة حول إمكانية التخلي عن العمالة البشرية والموظفين ذوي المهارات العالية، لصالح الذكاء الاصطناعي الفائق بشكل جماعي، تنطوي على مبالغات. وصرّح قائلاً: «لن تفقد وظيفتك بسبب الذكاء الاصطناعي، بل ستفقدها لصالح شخص آخر يعرف كيف يطوع الذكاء الاصطناعي لخدمته».

ويمكنك النظر إلى هذا الاحتمال بوصفه نذير شؤم في حد ذاته، أو يمكنك اقتناص الفرصة لتصبح أنت ذلك «الشخص الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي». وفي وقتنا الحالي، لم يعد هذا الأمر مقتصراً على كتابة الأسئلة لروبوتات الدردشة، بل أصبح يعني تسخير «وكلاء الذكاء الاصطناعي»؛ خاصة وأن الاستعانة بهم يمكن أن يوفر لك الوقت والجهد، لتصب تركيزك على تقديم أفضل ما لديك في العمل. وإليك دليل مبسط للبدء في هذا المسار، وتجنب العقبات، والبقاء على اطلاع بأحدث التطورات.

استكشف تطبيقاتك المفضلة

تتركز أسهل طريقة لاقتحام عالم وكلاء الذكاء الاصطناعي، في تجربة الميزات المدمجة بالفعل في التطبيقات التي تستخدمها يومياً؛ إذ يقدم كثير من منصات الإنتاجية الكبرى والراسخة وكلاء خاصين بها. ومع الضجة الإعلامية الضخمة المحيطة بهذا الأمر، أثبتت بعض هذه الميزات فائدة عملية حقيقية، ومنها:

> «تيم ميتس» من «أسانا» للذكاء الاصطناعي: تركز منصة إدارة المشروعات «أسانا Asana » على المهارات واسعة النطاق لوكلائها، من خلال إطلاق اسم «زملاء العمل/تيم ميتس» AI Teammates عليهم. وبناءً على توجيهاتك، يمكن لهؤلاء الوكلاء إنجاز مهام متنوعة، مثل صياغة خطط زمنية للمشروعات، وإجراء تحليلات منافسة دقيقة، استناداً إلى بيانات السوق.

> «كانفا» للذكاء الاصطناعي: تعد منصة التصميم الشهيرة «كانفا Canva AI» من بين المنصات القليلة العريقة، التي تبنت تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل كامل؛ إذ يمكنك استخدام ميزاتها الذكية لإنتاج المسودات الأولى للعروض التقديمية، وملفات الـ«بي دي إف»، ومقاطع الفيديو، والتطبيقات، وغيرها، ثم تعديلها بالشكل الذي تراه مناسباً.

> «غوغل وورك سبيس استوديو Google Workspace Studio»: تتيح لك هذه الأداة، المدمجة ضمن حزمة خدمات «غوغل» للمؤسسات، إنشاء وكلاء مخصصين للتعامل مع المهام اليومية المتكررة؛ مثل إرسال ملخصات تلقائية بعد اجتماعات «غوغل ميت»، أو مراقبة بريدك الإلكتروني «جي ميل»، للرد على الرسائل، التي تتطلب استجابة فورية.

> «نوشن للذكاء الاصطناعي Notion AI»: بدأت منصة «نوشن» بوصفها أداة مرنة وتشاركية لتدوين الملاحظات، لكنها تطورت الآن لتصبح مركز قيادة متكاملاً لتعزيز الإنتاجية في بيئة العمل بدعم من الذكاء الاصطناعي. وإلى جانب قدرتها على تنفيذ المهام المؤتمتة نيابة عنك داخل المنصة، يمكنها كذلك الوصول إلى البيانات واستعراضها، من مصادر خارجية مثل «سلاك» و«مستندات غوغل».

> «سلاك سلاك بوت Slack Slackbot»: إذا كان جل عملك يتركز على منصة «سلاك»، فإن الروبوت المدمج بها يتقوقع هناك كذلك، ما يمنحه قدرة مباشرة على الوصول إلى المعلومات المتبادلة، في المحادثات والقنوات المختلفة. وتستغل المنصة هذا المستودع الضخم من البيانات المهنية، لمساعدتك في التحضير للاجتماعات، ومراجعة المشروعات الجارية، وغيرها من المهام.

> «زوم مايت ZoomMate»: يمكن لوكيل منصة اتصالات الفيديو العملاقة جدولة اللقاءات، واقتراح السبل الكفيلة بتحقيق الأهداف المتفق عليها، فضلاً عن مشاركة الملاحظات لمتابعة مخرجات الاجتماعات.

فيديوهات حول وكلاء الذكاء الاصطناعي

إليك ثلاثة مقاطع فيديو بارزة على «يوتيوب» بالإنجليزية حول وكلاء الذكاء الاصطناعي:

> يقوم وكلاء الذكاء الاصطناعي بشرح مبسط AI Agents, Clearly Explainedمن جيف سو، 10 دقائق: إذا كنت لا تزال تجابه صعوبة في فهم ماهية وكلاء الذكاء الاصطناعي وما يمكنهم تقديمه لك، فإن مقطع الفيديو هذا الذي يقدمه خبير تسويق المنتجات «جيف سو» سيضعك على الطريق الصحيح؛ إذ يقدم تعريفات بلغة واضحة ومباشرة مدعومة بأمثلة من الواقع العملي.

> أساسيات «فايب كودينغ Vibe Coding Fundamentals» من تينا هوانغ، 33 دقيقة: يقدم هذا المقطع المبادئ الأساسية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في بناء تطبيقاتك الخاصة، ويشرح كيفية اختيار الأداة المناسبة، وتوجيهها بفاعلية لبناء ما تريده، فضلاً عن رصد الأخطاء البرمجية وإصلاحها في الأكواد الناتجة، والتحكم في التكاليف المترتبة على ذلك.

> الدورة الكاملة لوكلاء الذكاء الاصطناعي 2026: احتراف الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء AI Agents Full Course 2026: Master Agentic AI، من قِبل نيك ساراييف، مدتها ساعتان: بمجرد أن تصبح على استعداد للتعمق أكثر، يعرض لك هذا الفيديو الدسم والمطول، كيفية إنشاء وكلاء ذكاء اصطناعي أقوياء، باستخدام أدوات متطورة ومحركات برمجية رائدة، تابعة لشركات مثل «أنثروبيك»، و«أنتيغرافيتي» من «غوغل»، و«كوديكس» من «أوبن إيه آي».

دورات تدريبية مجانية

إليك ثلاث دورات تدريبية مجانية في مجال الذكاء الاصطناعي الوكيل:

> مقدمة في وكلاء الذكاء الاصطناعي Intro to AI Agents (أكاديمية كودكاديمي Codecademy): شرح مرئي يمتد لخمس عشرة دقيقة، يستهدف الهواة والمبتدئين الشغوفين بمعرفة هذا المجال، ويتضمن اختباراً قصيراً لتقييم مدى استيعابك للمعلومات.

> وكلاء الذكاء الاصطناعي للمهنيين بحياتهم اليومية AI Agents for Everyday Professionals (منصة لينكدإن ليرنينغ): إذا كنت مستعداً لخوض التجربة العملية وبناء أول وكيل ذكاء اصطناعي خاص بك، فهذه الدورة نقطة الانطلاق المثالية.

> دليل المديرين لدمج وإدارة وكلاء الذكاء الاصطناعي The Manager’s Guide to Integrating and Managing AI Agents : تستعرض المحللة شارلين لي في هذه الدورة، الاستخدامات التجارية والمؤسسية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، بدءاً من قياس مدى تأثيرها وإنتاجيتها في العمل، وصولاً إلى كيفية تجنب المآزق الأخلاقية المرتبطة بعملهم. (لينكدإن ليرنينغ).

تطبيقات متخصصة تستحق التجربة

لا تقتصر البرامج التي تتجه نحو الذكاء الاصطناعي على منصات الإنتاجية الرئيسة فحسب، بل يظهر عدد كبير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الناشئة، الأقل شهرة، لتلبية احتياجات سيناريوهات عمل محددة، بدءاً من تدوين الملاحظات في أثناء الاجتماعات، وصولاً إلى استخراج البيانات إلى جداول البيانات:

> غاما Gamma: كل ما عليك فعله تزويد هذا التطبيق بملاحظاتك وأفكارك المكتوبة، ليتولى هو العبء الأكبر والمهمة الضرورية المتمثلة في تحويلها إلى عرض تقديمي ديناميكي أو موقع إلكتروني باهر بصرياً.

> غرانولا Granola: في سوق مزدحمة بالبرمجيات الذكية المخصصة لتدوين الملاحظات في أثناء الاجتماعات، تبرز دقة هذا التطبيق وبساطته، ما يجعله الخيار المفضل للمهتمين بمواكبة أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.

> بارادايم: Paradigm يتطلب كثير من المشروعات، جمع البيانات من شبكة الإنترنت، ثم تفريغها وترتيبها في جداول بيانات ممتدة. ومن خلال هذا التطبيق، يكفي أن تحدد له موضوع بحثك ليتولى هو عمليات الجمع والتنظيم نيابة عنك.

> ريكلايم Reclaim: مساعد ذكي رائد في جدولة المواعيد وإدارة الوقت، مملوك حالياً لشركة «دروب بوكس»؛ ويعمل التطبيق على اقتناص مساحات زمنية فارغة في جدول أعمالك المزدحم، ليمكنك من إنجاز مهامك الفعلية، مع بناء فواصل زمنية مرنة بين الاجتماعات، وحتى توفير وقت لتناول الغداء في أكثر الأيام تكدساً بالعمل.

> زابير Zapier: تعد هذه المنصة بمثابة حلقة الوصل الرابطة بين أكثر من 9.000 تطبيق وخدمة؛ ويستطيع ذكاؤها الاصطناعي تحديد الأدوات، التي يجب استدعاؤها والاعتماد عليها لتنفيذ المهام وإنجازها بالكامل بالنيابة عنك.

* مجلة «فاست كومباني»