إستشارات

إستشارات

الجمعة - 17 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 05 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14283]
د. حسن محمد صندقجي
- الصداع والحمل
> كيف أتعامل مع الصداع خلال فترة الحمل؟
هند – الرياض.
هذا ملخص أسئلتك. الصداع أحد الأعراض المزعجة خلال فترة الحمل، وغالباً ما يحصل خلال الثلثين الأول والأخير من فترة الحمل. في مرحلة الثُلث الأول من فترة الحمل، غالباً ما يحدث نتيجة لارتفاع نسبة الهرمونات أو نتيجة لزيادة حجم كمية الدم، ويُمكن كذلك أن يكون الصداع نتيجة لأسباب أخرى كالإجهاد أو عدم وضع الجسم بطريقة صحيحة خلال النوم أو الجلوس، ما قد يُؤثر على عضلات الرقبة والرأس ويتسبب بالصداع. وكذلك قد ينتج الصداع عن قلّة النوم أو اضطراب النوم لدى الحامل، أو نتيجة لانخفاض نسبة سكر الغلوكوز في الدم، أو جفاف الجسم أو التوقف عن تناول الكافيين في القهوة أو الشاي، وغيرها من الأسباب غير المرضية. وفي المقابل، قد يُلاحظ بعض النساء من اللواتي لديهن صداع الشقيقة، أو الصداع النصفي، انخفاضاً في وتيرة الإصابة به خلال فترة الحمل.
وفي مرحلة الثُلث الأخير من فترة الحمل، غالباً ما يكون الصداع نتيجة الإجهاد البدني أو زيادة وزن الجسم أو الوضعية غير المريحة للجسم خلال النوم أو الجلوس أو المشي. ولكن في المقابل، هناك حالات مرضية قد يُرافقها صداع شديد، مثل ارتفاع ضغط الدم الحملي أو ضعف عمل الكُلى. الوقاية أفضل وسيلة للتعامل مع الصداع في فترة الحمل، بمعنى أنه يُمكن منع حصول صداع الإجهاد عبر الاهتمام بوضع الجسم في وضعية صحيحة خلال النوم باستخدام الوسائد المريحة والنوم على أحد الجانبين، وأيضاً الجلوس بطريقة معتدلة ومريحة لجسم المرأة الحامل وللبطن والساقين، وكذلك الحرص على النوم فترة كافية. والوسيلة الثانية الحرص على الراحة البدنية والابتعاد عن أسباب التوتر النفسي والاهتمام بالاسترخاء. والوسيلة الثالثة الحرص على المشي اليومي، وتناول وجبات طعام متنوعة في محتواها من الخضار والفواكه واللحوم والبقول والحبوب ومشتقات الألبان. وعند الإصابة بالصداع، يُمكن استخدام كمادات باردة أو دافئة لوضعها على العينين أو الأنف أو الرقبة، خصوصاً وضع كمادات باردة أو كيس من الثلج على المنطقة الخلفية للرقبة عند الشكوى من صداع الإجهاد الذي يُرافقه تشنج الشد في عضلات تلك المنطقة. وقد يُفيد تدليك المساج لتلك العضلات في الرقبة وخلفية الرأس. ولتقليل احتمالات انخفاض سكر الغلوكوز في الدم، يُمكن توزيع وجبات الطعام إلى عدة وجبات صغيرة خلال اليوم الواحد. وقد يستفيد بعض الحوامل من أخذ قسط من الراحة في غرفة منخفضة الإضاءة أو الاستحمام بماء ذي حرارة طبيعية. والأصل في التعامل مع الصداع في فترة الحمل وغيرها هو تخفيف ألم الصداع بوسائل غير دوائية كالتي تقدَّم ذِكْر بعض منها، والاهتمام باستشارة الطبيب حول كيفية التعامل معه، خصوصاً عند الرغبة في تناول أدوية للصداع، أو أن الصداع كان شديداً بدرجة غير معتادة، أو أن الصداع تُرافقه ضبابية في الرؤية أو زيادة مفاجئة في وزن الجسم أو تورم في اليدين أو الرجلين أو ألم في الجزء العلوي من البطن. وفي العموم فإن تناول مُسكنات الألم من نوعية بانادول أمر ممكن للحامل بعد استشارة الطبيب في ذلك، ولكن يجدر تحاشي تناول الأنواع الأخرى من مسكنات الألم كالأسبرين وغيره.

- الشتاء وجفاف العين
> لماذا يزيد جفاف العين في الشتاء وكيف تتم معالجته؟
أروى. أ- الدمام.
- هذا ملخص أسئلتك. تدني نسبة رطوبة الهواء من التغيرات المرافقة لفترة الشتاء، خصوصاً مع انخفاض درجة حرارة الطقس خارج المنزل، أو زيادة استخدام المدفآت المنزلية أو التدفئة بمكيفات الهواء، وبالتالي فإن تدني الرطوبة في الهواء يُسّهل حصول جفاف العين بطريقة أسرع من المعتاد. ولذا قد يشعر المرء آنذاك بالوخز والحكة والحرقة في العينين، وربما احمرار العين. ومن الطبيعي أن تفرز الغدد الدمعية كمية تُعادل 30 مليلتراً طوال اليوم لدى الشخص المتوسط في العمر، وهي كمية ضئيلة نسبياً ولكنها كافية لترطيب العين ما دام استمر تدفقها. ولكن مع تدني رطوبة الهواء، ومع نقصان حركة رمش العين لأسباب عدة، فإن المعاناة من جفاف العين تظهر. والطبيعي أن يرمش المرء 15 مرة في الدقيقة، ما يُعطي فرصة لترطيب العين، ولكن إذا نقص ذلك إلى 5 رمشات أو أقل، فإن جفاف العين يحصل. وكذلك التعرض للرياح أو الغبار من العوامل التي تزيد من جفاف العين. وإفراز الدمع يقل مع التقدم في العمر، ما يتطلب الاهتمام بحماية العينين من الجفاف. وهناك عدة وسائل لتخفيف جفاف العين، مثل استخدام مرطب لهواء الغرفة، والحرص على شرب السوائل التي من أهمها الماء، وحماية العينين من التعرض للبرودة الشديدة والتعرض للهواء الشديد، وعدم تعريض العينين للهواء الساخن من المدفأة. كما تمكن الاستفادة بوضع قطرات ترطيب العين من آن لآخر خلال اليوم. ولاحظي أن طبقة الدمع السائلة التي تغلف الأجزاء الخارجية من العين، والتي تحتاج إلى ترطيب بالسائل الدمعي، هي طبقة مكونة من 3 شرائح مائية، الشريحة الخارجية منها تحتوي على ماء ودهون، والشريحة المتوسطة مكونة من الماء، والشريحة الداخلية الملامسة لأنسجة العين مكونة من ماء وسوائل مخاطية لزجة. وإضافة إلى ما تقدم من وسائل لحماية العينين من الجفاف في فصل الشتاء، فإن الاهتمام بالتغذية الصحية يوفر فرصة لتكوين طبقة دمعية قادرة على ترطيب العينين بكفاءة. ومن أهم مكونات التغذية الصحية، المُساعدة في تكوين السائل الدمعي الصحي، تناول الأطعمة المحتوية على دهون أوميغا – 3، وفيتامين سي، وفيتامين إي، والمواد المضادة للأكسدة، أي أطعمة تشتمل على الخضار والفواكه الطازجة والأسماك ومشتقات الألبان والبقول.

المكسرات والكولسترول
> كيف يُسهم تناول المكسرات في خفض الكولسترول وهي غنية بالدهون؟
وجدان – الرياض.
- هذا ملخص أسئلتك. تناول المكسرات بكمية معتدلة وبشكل يومي إحدى الوسائل الغذائية ثابتة الجدوى الصحية لخفض الاضطرابات في الكولسترول ولتقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب، وهناك أدلة علمية كثيرة على ذلك، وتعتمد هذه النصيحة مجموعة من الهيئات الطبية العالمية المعنية بصحة القلب، وتحديداً تناول نحو ما يملأ الكف من أحد أنواع المكسرات بشكل يومي. كما دلت نتائج العديد من الدراسات الطبية أن الناس الذين يتناولون المكسرات بانتظام، بما في ذلك الجوز واللوز والصنوبر وبقول الفول السوداني والأنواع الأخرى من المكسرات، تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وبالذات أمراض شرايين القلب التاجية، وذلك مقارنةً مع الناس الذين لا يتناولون المكسرات أبداً أو يتناولونها في النادر. وإضافة إلى احتواء المكسرات على العديد من الفيتامينات والمعادن المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، فإن هناك عدة عوامل تجعل من تناول المكسرات وسيلة مفيدة في خفض اضطرابات الكولسترول، ومن أهمها أن تناول المكسرات يعني تناول منتج غذائي خالٍ من الكولسترول تماماً، والكولسترول بالأصل لا يُوجد في أي منتج غذائي نباتي المصدر، مثل الحبوب أو البقول أو المكسرات أو أي نوع من الزيوت النباتية الطبيعية، بل مصدر الكولسترول في الغذاء هو المنتجات الحيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومشتقات الألبان والسمن والحيوانات البحرية وغيرها. والعنصر الثاني أننا بتناول المكسرات نتناول دهوناً غير مشبعة، أي غير تلك الدهون المشبعة الموجودة في الشحوم الحيوانية والتي تناولها يُحفز الكبد على إنتاج الكولسترول، بل إن تناول الدهون غير المشبعة يُخفض من إنتاج الكبد للكولسترول. والعنصر الثالث أن جميع أنواع المكسرات غنية بالألياف الغذائية الطبيعية، التي تعمل على خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول وإبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات. والعامل الرابع أن المكسرات تحتوي على مواد فايتوستيرول المساعدة على خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول الموجود فيما نتناوله من أطعمة حيوانية المصدر.

استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
[email protected]
السعودية الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة