ارتفاع ضغط الدم... مراجعات طبية للمعدلات الطبيعية والمرضية

إرشادات جديدة تضم مئات الملايين من الأصحاء إلى مرضاه

ارتفاع ضغط الدم... مراجعات طبية للمعدلات الطبيعية والمرضية
TT

ارتفاع ضغط الدم... مراجعات طبية للمعدلات الطبيعية والمرضية

ارتفاع ضغط الدم... مراجعات طبية للمعدلات الطبيعية والمرضية

يُعتبر إصدار كل من «رابطة القلب الأميركية» American Heart Association و«الكلية الأميركية للقلب» American College of Cardiology للإرشادات الطبية الجديدة حول مرض ارتفاع ضغط الدم، أحد أبرز التطورات في مجال طب القلب والأوعية الدموية لعام 2017.
وقد اعتبرت الإرشادات الطبية الجديدة أن عتبة تشخيص المرحلة الأولى من مرض ارتفاع ضغط الدم Stage 1 High Blood Pressure هي ما فوق 130 على 80 مليمتر زئبق، بخلاف الإرشادات السابقة التي تعتبر تلك العتبة ما فوق 140 على 90 مليمتر زئبق.
أهمية طبية
وهذا الخفض في الضغط الانقباضي والخفض في الضغط الانبساطي يعني ارتفاع أعداد مرضى ارتفاع ضغط الدم بين البالغين في الولايات المتحدة؛ وتحديداً ارتفعت نسبتهم من 32 في المائة إلى 46 في المائة؛ أي أنه اليوم، وبالتعريف الجديد، يُعتبر نحو نصف البالغين، وهو ما يُعادل أكثر من 103 ملايين أميركي، مُصابون بمرض ارتفاع ضغط الدم، وذلك وفق ما ذكره البروفسور بول ويلتون، رئيس لجنة إعداد الإرشادات التطبيقية لارتفاع ضغط الدم أستاذ الصحة العامة العالمية في جامعة تيلان، في نيوأولينز بولاية لويزيانا الأميركية.
وتم إصدار هذه الإرشادات الطبية الخاصة بارتفاع ضغط الدم في الثالث عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ضمن فعاليات اللقاء السنوي لـ«رابطة القلب الأميركية» المنعقد في كاليفورنيا، وتم أيضاً نشرها بالتزامن ضمن العدد الأخير لكل من مجلة «ارتفاع ضغط الدم» التي تصدرها الرابطة الأميركية AHA Journal Hypertension ، ومجلة الكلية الأميركية لطب القلب JACC.
وكان عنوان الإصدار العلمي «إرشادات رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية للقلب لعام 2017، للوقاية ومتابعة وتقييم ومعالجة ارتفاع ضغط الدم»، وذلك بالتعاون مع كل من الكلية الأميركية للطب الوقائي ACPM، والمجمع الأميركي لطب الشيخوخة AGS، والمجمع الأميركي لضغط الدم ASH، والرابطة القومية للطب الباطني NMA، ورابطة ممرضات الوقاية القلبية PCNA، والأكاديمية الأميركية لمساعدي الأطباء AAPA، ورابطة الصيادلة الأميركية APA.
وضمت لجنة صياغة الإرشادات الطبية الجديدة 21 عضواً، وعملت لمدة 4 سنوات في إعداد الإرشادات الطبية الجديدة، ومراجعة المعلومات الطبية التي تجمعت خلال العقود الماضية عن مرض ارتفاع ضغط الدم، التي شملت مراجعة أكثر من 900 دراسة طبية. وقامت اللجنة العلمية هذه باستشارة 52 خبيراً طبياً حول عناصر الإرشادات الطبية الجديدة، أجابوا عن أكثر من ألف سؤال ورد للجنة من هؤلاء الخبراء حول المحتويات العلمية للإرشادات الطبية الجديدة.
وفي المؤتمر الصحافي لإصدار الإرشادات الطبية الجديدة هذه، قال البروفسور ويلتون: «لقد كان الهدف تقديم إرشادات متكاملة لتشخيص والوقاية من وتقييم ومعالجة مرض ارتفاع ضغط الدم، والأهم وضع استراتيجية لتحسين مستوى السيطرة العلاجية لدى المرضى المُصابين بارتفاع ضغط الدم».
ويكتسب هذا الإصدار الجديد لإرشادات تشخيص ومعالجة ارتفاع ضغط الدم أهميته كحدث طبي مميز من جوانب شتى، ولعل من أهمها أن آخر تحديث لهذه الإرشادات الطبية حول ضغط الدم كان قبل 14 سنة، أي في عام 2003. وعليه، فإن الإصدار الجديد لهذه الإرشادات الطبية يشتمل على تطبيقات إكلينيكية لجميع ما تم التوصل إليه خلال الدراسات الطبية عبر فترة الأربع عشرة سنة الماضية.
ومن جوانب الأهمية كذلك أن هذا الإصدار العلمي يُعطي إرشادات تشخيصية وعلاجية لأحد أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في كل أرجاء العالم، وأحد أكبر مسببات الإصابة بأمراض القلب التي لا تزال السبب الأول في الوفيات على المستوى العالمي.
والجانب الثالث في أهمية هذه الإرشادات الطبية الجديدة هو طرحها إعادة تعريف مستوى الإصابة المرضية بارتفاع ضغط الدم، وذلك عبر خفضها لمقدار قراءات قياس ضغط الدم التي تتطلب معالجة طبية، وهو ما يرفع تلقائياً أعداد الناس الذين يُعتبرون طبياً مرضى بارتفاع ضغط الدم.
هدف علاجي جديد
وطلبت الإرشادات الطبية الجديدة من عموم الأطباء بذل مزيد من الجهد في معالجة ارتفاع ضغط الدم، للوصول به إلى مستوى 130 على 80 ملم زئبق كهدف علاجي جديد. وأوضح الدكتور جواكين سيغاروا، عضو لجنة إعداد هذه الإرشادات الطبية، قائلاً: «الأدلة العلمية الحديثة أثبتت أن الناس الذين لديهم ضغط دم انقباضي بين 130 و139 هم عُرضة بصفة مُضاعفة لاحتمالات الإصابة بنوبة الجلطة القلبية والسكتة الدماغية وعجز القلب وفشل الكلى، مقارنة بالأشخاص الذين لديهم قراءات أقل في قياس مقدار ضغط الدم، وهو ما يستدعي العمل لتحسين حالتهم». وفي الإرشادات السابقة، كان ضغط الدم الانقباضي بين 130 إلى 139 يُصنف كحالة «ما قبل ارتفاع ضغط الدم» Prehypertension، وليس حالة مرض ارتفاع ضغط الدم، كما هو الحال في تصنيف الإرشادات الطبية الجديدة.
وبالمنظور الطبي، فإن التصنيف الجديد هذا يعني أن نسبة مرضى ارتفاع ضغط الدم ستزيد بنسبة 3 أضعاف فيما بين الأشخاص الذين أعمارهم أقل من 45 سنة، وستزيد بنسبة الضعف فيما بين النساء اللواتي أعمارهن أقل من 45 سنة. ولكن مع هذه الزيادة في أعداد الناس الذين سيُعتبرون مرضى ارتفاع ضغط الدم، فإن نسبة متدنية منهم فقط ستحتاج إلى تلقي المعالجة الدوائية، وفق ما ذكره البروفسور ويلتون. والسبب أن هؤلاء الأشخاص الذين يُصنفون وفق الإرشادات الطبية الجديدة كمرضى «المرحلة الأولى من مرض ارتفاع ضغط الدم» سيتم إجراء تقييم لحالة القلب لديهم. ووفق نتيجة هذا التقييم القلبي، فإن أولئك الذين لديهم ارتفاع في مخاطر الإصابة بأمراض القلب خلال العشر سنوات المقبلة 10 - Year ASCVD Risk Calculator، هم فقط من سيتلقون العلاج الدوائي لخفض الارتفاع في ضغط الدم Antihypertensive Medications.
وقال الدكتور ويلتون: «نحن مهتمون بشكل خاص بمنْ يتعين عليه تناول الدواء العلاجي». ومعلوم أن تقييم مدى احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب خلال السنوات العشر المقبلة لدى أي إنسان يتم حسابها بطريقة تتضمن عوامل عدة، منها العمر والجنس ونسبة الكولسترول الكلي ونسبة الكولسترول الخفيف ونسبة الكولسترول الثقيل ومقدار ضغط الدم والتدخين والإصابة بمرض السكري، وغيرها من العوامل ذات الصلة بمرض شرايين القلب.
سلوكيات صحية
وأوضح الدكتور بوب كاري، مساعد رئيس لجنة وضع الإرشادات الطبية لارتفاع ضغط الدم العميد الفخري لكلية الطب بجامعة فرجينيا، بقوله ما ملخصه: فقط 1.9 من مرضى المرحلة الأولى لارتفاع ضغط الدم يحتاجون إلى تناول الدواء لمعالجة الارتفاع في ضغط الدم، وهو ما يُقارب فقط 4 ملايين مريض إضافي. أما بالنسبة للبقية ممنْ لديهم المرحلة الأولى من مرض ارتفاع ضغط الدم، وليس لديهم ارتفاع في خطورة الإصابة بالأمراض القلبية خلال العشر سنوات المقبلة، فيتعين عليهم الاهتمام بممارسة السلوكيات الصحية في الحياة اليومية، التي تشمل خفض وزن الجسم وتناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة البدنية وتقليل تناول الملح وزيادة تناول الأطعمة المحتوية على البوتاسيوم.
وأضاف الدكتور كاري: «تعديل سلوكيات الحياة اليومية هو حجر الزاوية في معالجة ارتفاع ضغط الدم، ونحن نتوقع أن هذه الإرشادات الطبية الجديدة ستُسهم في تغير الناس وتغير الأطباء نحو بذل مزيد من الاهتمام بممارسة السلوكيات الصحية المنصوح بها في عيش الحياة اليومية»، وبيّن أن الحد الأدنى المطلوب من ممارسة التمارين الرياضية هو نحو نصف ساعة من الهرولة المتوسطة الشدة في 3 من أيام الأسبوع.
وبالإضافة إلى التعريف الجديد في تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ركزت الإرشادات الطبية الجديدة على ضرورة توخي الدقة في إجراء قياس ضغط الدم لتشخيص الإصابة بارتفاعه، وذلك بإجراء 3 قياسات لضغط الدم في فترات زمنية متباعدة للتأكد من وجود الارتفاع في ضغط الدم. وذكرت الإرشادات الطبية الجديدة ضرورة الاهتمام بقراءات قياس ضغط الدم التي يتم إجراؤها في المنزل، حيث يكون المرء أكثر راحة واسترخاءً، مقارنة بقياس ضغط الدم في المستشفى واحتمالات الحصول على قراءات أعلى من التي يتم قياسها في المنزل بفعل عوامل عدة، من أهمها حالة «ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالبالطو الأبيض» White - Coat Hypertension.

* استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض


مقالات ذات صلة

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

صحتك بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

توضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.