آثار جانبية للحمل بـ«أطفال أوزمبيك»... البدانة تعود من الباب الواسع

 دواء «أوزمبيك» (رويترز)
دواء «أوزمبيك» (رويترز)
TT

آثار جانبية للحمل بـ«أطفال أوزمبيك»... البدانة تعود من الباب الواسع

 دواء «أوزمبيك» (رويترز)
دواء «أوزمبيك» (رويترز)

انتشر خبر «أطفال أوزمبيك» سريعاً، بعدما أبلغ عدد من النساء على وسائل التواصل الاجتماعي عن أنهن أصبحن حوامل بعد استخدام أدوية إنقاص الوزن على الرغم من استخدامهن وسائل منع الحمل أو وجود تاريخ من مشكلات الخصوبة، إلا أن البعض منهن يقول إنهن يعانين أعراضاً حادة مثل الجوع الشديد وزيادة الوزن السريعة بعد التوقف عن هذه الأدوية لحماية صحة أجنتهن، حسب تقرير لموقع «يو إس إيه توداي».

وأدوية إنقاص الوزن هذه التي تحاكي هرمون GLP-1 (الببتيد الشبيه بالجلوكاجون -1) مثل «أوزمبيك»، مشهورة بأنها «علاج سحري للبدانة».

وعلى الرغم من أن الجوع وزيادة الوزن أمران طبيعيان في أثناء الحمل، فإن هؤلاء النساء يُبلغن عن أن شدة الأعراض التي يعانين منها تختلف عن تلك التي كانت في حملهن السابق، وفق التقرير.

وحسب التقرير، ليس من الواضح ما إذا كان الحمل يؤدي إلى تفاقم انسحاب أدوية فقدان الوزن، لكنّ خبراء الخصوبة وأمراض السمنة يقولون إن التغيرات الهرمونية المرتبطة بالحمل يمكن أن تفسر التأثيرات الشديدة.

يوصي مصنعو الأدوية النساء بالتوقف عن تناول أدوية إنقاص الوزن قبل شهرين على الأقل من الحمل المخطَّط له. وعندما تتوقف مريضة غير حامل عن تناول هذه الأدوية، عادةً ما يساعدها الأطباء على التوقف عن تناولها للتخفيف من الآثار الجانبية، لكنَّ النساء اللاتي يكتشفن أنهن ينتظرن الحمل يتوقفن على الفور.

ومع ازدياد عدد النساء اللاتي يحملن في أثناء تناول أدوية إنقاص الوزن، يوصي الخبراء بالتحدث إلى أطبائهم على الفور، خصوصاً إذا كانوا يتناولون أدوية مثل «أوزمبيك» لعلاج مرض السكري.

عندما تصطدم أعراض «أوزمبيك» بالحمل

وأشار التقرير إلى أن أماندا بريرلي (42 عاماً)، بدأت بتناول سيماغلوتيد (العنصر النشط في أوزمبيك) العام الماضي لعلاج مقاومة الإنسولين الناجمة عن متلازمة تكيّس المبايض (PCOS). وفي غضون شهر، عادت دورتها الشهرية للانتظام بعد سنوات. ثم بعد تسعة أشهر، علمت بريرلي أنها حامل، وكان ذلك خبراً صادماً نظراً لأن الأطباء أخبروها بأنها لن تكون قادرة على الحمل من دون مساعدة الأطباء بعد آخر حمل شديد الخطورة لها منذ أكثر من عقدين من الزمن.

وتوقف بريرلي عن تناول الدواء على الفور، وفقاً للتوصيات المستنِدة إلى الدراسات التي أُجريت على الحيوانات والتي وجدت أنه يمكن أن يسبب الإجهاض والعيوب الخلقية إذا تم تناوله في أثناء الحمل.

وبعد أسبوع، أصابها جوع حاد وقالت: «كنت أرغب في الحصول على طعام حقيقي، مثل اللحوم والجبن وغيرها من البروتينات الغنية، والذي كان مختلفاً تماماً عن حملي الأول. لقد كنت مثل رجل الكهف. لم أستطع التوقف. لقد كان جنونياً».

اكتسبت بريرلي 20 رطلاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حملها. وبحلول الوقت الذي وُلدت فيه، كان وزنها قد زاد 65 رطلاً. وخلال حملها بابنها الأكبر، اكتسبت 19 رطلاً إجمالاً.

وبالمقارنة، تكتسب معظم النساء ما بين 25 و35 رطلاً طوال فترة الحمل، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة.

ومن المعروف أن إيقاف أدوية فقدان الوزن يسبب جوعاً شديداً وزيادة الوزن وتقلبات مستويات السكر في الدم، وكلها يمكن تخفيفها عن طريق توقيف تلك الأدوية ببطء بتوجيهات من الطبيب المختص. ومع ذلك، قالت د.أليسون رودجرز، طبيبة أمراض النساء والتوليد، إنه لم تقم أي دراسات حتى الآن بتحليل كيفية تداخل هذا الانسحاب مع أعراض الحمل، والعكس بالعكس.

وتساءلت: «هل تعمل أدوية إنقاص الوزن على قمع بعض أعراض الحمل التي تعود بعد ذلك بشكل أكثر كثافة عندما يتخلص منها الشخص؟ أم أن الحمل يؤدي إلى تفاقم أعراض الانسحاب؟ من الصعب حقاً أن نعرف».


مقالات ذات صلة

بعد سن الأربعين... 7 علامات تكشف عن حاجتك إلى نظارات القراءة

صحتك قصور البصر الشيخوخي لا يمكن علاجه نهائياً أو عكس مساره (بيكسلز)

بعد سن الأربعين... 7 علامات تكشف عن حاجتك إلى نظارات القراءة

قد تلاحظ في أحد الأيام أن المعلومات المطبوعة على علبة حبوب الإفطار تبدو واضحة تماماً، ثم تكتشف في اليوم التالي أن الحروف والأرقام بدأت تظهر أمامك كنقاط صغيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

قد يؤدي سوء حفظ الأرز وتكرار تسخينه إلى زيادة مخاطر التسمم البكتيري وتراجع جودته، لذا يُنصح بتبريده سريعاً وتسخينه مرة واحدة فقط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)

ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

قد لا يحظى ما نشربه بعد العشاء بالاهتمام نفسه الذي نوليه للطعام، إلا أن اختيار المشروب المناسب يمكن أن يكون له دور مهم في دعم صحة الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

يُعد البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كما أنه مصدر سهل ومريح للبروتين، ويمكن إدخاله في مختلف الوجبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الطلاب أصحاب الجداول المزدحمة أقل عرضة للاكتئاب

قد لا تكون المسألة متعلقة بحجم الوقت المتاح لديك وإنما بكيفية شعورك تجاهه (بكسباي)
قد لا تكون المسألة متعلقة بحجم الوقت المتاح لديك وإنما بكيفية شعورك تجاهه (بكسباي)
TT

الطلاب أصحاب الجداول المزدحمة أقل عرضة للاكتئاب

قد لا تكون المسألة متعلقة بحجم الوقت المتاح لديك وإنما بكيفية شعورك تجاهه (بكسباي)
قد لا تكون المسألة متعلقة بحجم الوقت المتاح لديك وإنما بكيفية شعورك تجاهه (بكسباي)

كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون من جامعة كولورادو بولدر الأميركية، أن الطلاب الذين كانت جداولهم أكثر ازدحاماً كانوا أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب بشكل ملحوظ، كما حققوا درجات أكاديمية أفضل. في المقابل، عانى أولئك الذين انتابهم شعور دائم بـ«ضغط الوقت» معدلات أعلى للقلق والاكتئاب، بغضّ النظر عن طبيعة جداولهم الزمنية.

وشددت الدراسة على أهمية العلاقة بين الوقت والصحة النفسية: «فقد لا تكون المسألة متعلقة بحجم الوقت المتاح لديك، بل بكيفية شعورك تجاه هذا الوقت».

وأظهرت نتائج الدراسة، المنشورة في دورية «جورنال أوف أميركان كوليدج هيلث»، أن الطلاب الذين سجلوا درجات أعلى في مقاييس «اليقظة الذهنية» (القدرة على إدراك اللحظة الراهنة) كانوا قادرين على تحمّل أعباء جداول مزدحمة، دون الإضرار بصحتهم النفسية. كما ثبت أن تدريبات التنفس العميق والتأمل تعزز شعور الفرد بوفرة الوقت المتاح لديه.

وقالت كيتلين ماككيمي، الباحثة الرئيسية في الدراسة وطالبة الدكتوراه بقسم علم النفس وعلم الأعصاب بجامعة كولورادو بولدر: «نميل عادةً إلى اعتقاد أن الأمور ستتحسن وأننا لن نشعر بالتوتر إذا تخلصنا من بعض المهامّ المُلقاة على عاتقنا، لكن هذه البيانات تُظهر أن الأمر ليس بتلك البساطة؛ فبعيداً عمّا هو مدوّن فعلياً في جداولنا، نحن بحاجة إلى إصلاح علاقتنا النفسية بالوقت».

وتشير أبحاث سابقة إلى أن الأشخاص الذين يكرّسون وقتهم للآخرين، من خلال أنشطة مثل التطوع أو مساعدة الأصدقاء، يميلون إلى الشعور بتوتر أقل تجاه الوقت، مقارنةً بأولئك الذين يقضون وقتهم في شؤونهم الخاصة أو يهدرونه.

الضغط مقابل الندرة

سعت ماككيمي إلى بحث تأثير عنصرين مهمين يتعلقان بالوقت: «ضغط الوقت» (أي الشعور الذاتي بالاستعجال)، و«ندرة الوقت» (أي النقص في عدد الساعات المخصصة لالتزامات محددة). وفي دراستها الاستقصائية، جمعت الباحثة بيانات حول عدد الساعات التي يقضيها الطلاب المشاركون أسبوعياً في الفصول الدراسية، والتحضير للدروس، والعمل، والتنقل، وممارسة أنشطة أخرى. وقُيِّم من خلال أسئلة الاستبيان مدى شعورهم بضغط الوقت، ومستويات القلق أو الاكتئاب لديهم، ودرجة اليقظة الذهنية التي يتمتعون بها. كما وافق المشاركون على تقديم بيانات معدلاتهم التراكمية (GPA)، والسماح بالاطلاع على سجلاتهم الأكاديمية.

واكتشفت ماككيمي أن «ندرة الوقت» (أي انشغال الجدول الزمني) كانت مرتبطة بقوة بكلٍّ من ارتفاع الدرجات وانخفاض معدلات الاكتئاب. وفي المقابل، ارتبط ازدياد «ضغط الوقت» بقوة بزيادة القلق والاكتئاب وانخفاض الدرجات.

وقالت ماككيمي: «قد يكون هناك شخص مشغول للغاية، لكنه يتمتع بعلاقة متناغمة مع الوقت، وآخر يمتلك، من الناحية الموضوعية، جدولاً زمنياً يتضمن فترات فراغ، لكنه يشعر بتوتر شديد حيال الوقت».

وتؤكد ماككيمي أن الأشخاص الذين يتمتعون بصحة نفسية أفضل يسعون بطبيعتهم إلى خوض مزيد من التجارب، بينما يميل مَن يعانون اضطراب المزاج إلى رفض الفرص بشكل متكرر.

وتقول: «تدعم هذه البيانات فكرة أن زيادة الأنشطة والمشاركة الفعالة لا تسهم فحسب في تحسين الصحة النفسية، بل قد تدعم أيضاً النجاح الأكاديمي والمهني».


إلغاء حفليْ مغني الراب كانييه وست في روسيا

مغني الراب الأميركي كانييه وست (أرشيفية-رويترز)
مغني الراب الأميركي كانييه وست (أرشيفية-رويترز)
TT

إلغاء حفليْ مغني الراب كانييه وست في روسيا

مغني الراب الأميركي كانييه وست (أرشيفية-رويترز)
مغني الراب الأميركي كانييه وست (أرشيفية-رويترز)

أعلنت وكالة ساي، المنظِّمة للحفلات، إلغاء حفلين لمغنّي الراب الأميركي كانييه وست في روسيا، كان من المقرر إقامتهما الشهر الحالي.

وكان من المقرر أن يقيم وست حفلين في سان بطرسبرغ، لكن بعد أسبوع من الإعلان عنهما في منتصف أغسطس (آب) الماضي، أعلنت الجهة، التي من المفترض أنها ستستضيف الحدث، أنها لم توقِّع أي عقد مع المنظّمين، وهم من شركة أخرى تتخذ من موسكو مقراً لها.

ومنذ ذلك الحين، بقي مصير العرضين دون حسم، مع عدم صدور تأكيد واضح من المنظمين حول المُضي قدماً فيهما أو إلغائهما.

وكتبت وكالة ساي، على «تلغرام»، أمس الأربعاء، تقول: «أصدقائي، نأسف بصدق لإبلاغكم بأن حفليْ (كانييه) في سان بطرسبرغ لن يقاما... وسنصدر بياناً رسمياً بشأن حالة المشروع وخُططنا المقبلة في المستقبل القريب»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعرَّض وست، هذا العام، لإلغاء حفلات وقيود على عروضه في عدد من الدول الأوروبية بسبب تصريحات سابقة مُعادية للسامية شملت الإشادة بأدولف هتلر واستخدام صور ورموز مرتبطة بالنازية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، اعتذر وست عن تلك التصريحات، التي عزاها إلى إصابة دماغية لم يجرِ تشخيصها واضطراب ثنائي القطب لم يجرِ علاجه.

وأثارت خطط إقامة حفلين لوست في روسيا انتقادات من بعض المدوّنين الروس المؤيدين للجيش وللحرب، إذ شككوا في مدى ملاءمة استضافة فنان أميركي في وقت تُواصل فيه واشنطن تقديم الدعمين العسكري والمالي لأوكرانيا.

وانتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إقامة أي حفل له في البلاد، ووصفت الأمر بأنه غير مقبول، واستندت في ذلك إلى ما وصفته «بتمجيد» وست لهتلر.


خلف عضلات «روكي» و«رامبو»... سيلفستر ستالون يروي معركته مع الشره المرضي

سيلفستر ستالون (رويترز)
سيلفستر ستالون (رويترز)
TT

خلف عضلات «روكي» و«رامبو»... سيلفستر ستالون يروي معركته مع الشره المرضي

سيلفستر ستالون (رويترز)
سيلفستر ستالون (رويترز)

خلف العضلات المفتولة، والصورة التي صنعت منه أحد أشهر أبطال أفلام الحركة، كان سيلفستر ستالون يخوض معركة مختلفة بعيداً عن الكاميرات. فالممثل الذي جسّد شخصيتي «روكي بالبوا» و«جون رامبو»، البطلين اللذين لا يهزمان، كشف عن جانب لم يره معظم المعجبين.

فهوس ستالون بالحفاظ على جسد مثالي، وبنيته العضلية، ونسبة منخفضة من الدهون من أجل هذه الأدوار البطولية، تجاوز حدود التدريب، والانضباط، ليتحول إلى علاقة مضطربة مع الطعام، وصورته عن جسده انتهت بالشره المرضي.

والشره المرضي (Bulimia) هو اضطراب في الأكل يتمثل عادةً في نوبات متكررة من تناول كميات كبيرة من الطعام مع الشعور بفقدان السيطرة، يعقبها سلوكيات للتخلص من السعرات، أو منع زيادة الوزن، مثل التقيؤ المتعمد، أو الإفراط في ممارسة الرياضة، أو الصيام، أو استخدام الملينات.

ستالون: هوسي بالحفاظ على لياقتي تحول إلى عبادة للجسد

وخلال حديثه مع «نيويورك تايمز»، وصف ستالون كيف تحول تركيزه على الحفاظ على جسم نحيف وعضلي إلى هوس.

وقال: «أصبحت مهووساً للغاية بالحفاظ على ذلك المستوى من اللياقة»، واصفاً ما مر به بأنه «نوع من عبادة الجسد المهووسة».

ومع مرور الوقت، أدى هذا الهوس إلى إصابته باضطراب في الأكل.

وأوضح ستالون: «وصل الأمر إلى مرحلة أصبحت فيها أعاني من الشره المرضي».

اضطرابات الأكل لا تصيب النساء والفتيات فقط

تكتسب صراحة ستالون أهمية خاصة، لأنها تتحدى افتراضاً شائعاً حول الأشخاص الذين يمكن أن يصابوا باضطرابات الأكل.

وغالباً ما يُنظر إلى اضطرابات الأكل على أنها حالات تؤثر في الفتيات والنساء بشكل أساسي. وقد أسهم هذا الافتراض في تشكيل عقود من الأبحاث، كما أدى إلى تمثيل الرجال بشكل أقل في الدراسات العلمية المتعلقة بهذه الاضطرابات.

لكن دراسات أحدث بدأت تقدم صورة أكثر شمولاً، وقد تكون أرقامها مفاجئة.

أكثر من رجل من كل 5

وجدت دراسة أجريت عام 2025 وشملت 1553 فتى ورجلاً في كندا والولايات المتحدة أن 21.3 في المائة منهم استوفوا معايير تشخيص محتمل لاضطراب في الأكل، أي أكثر من شخص واحد من كل خمسة مشاركين.

وكان الشره المرضي العصبي أكثر اضطرابات الأكل شيوعاً بين هذه المجموعة، إذ ظهر لدى نحو 5.8 في المائة من المشاركين.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة في ضوء ما كشفه ستالون عن تجربته الشخصية.

وأشار الباحثون في الدراسة إلى مشكلة قديمة تتمثل في أن اضطرابات الأكل فُهمت تاريخياً على أنها «اضطرابات نسائية»، وهو ما أثر في الوعي العام، وفي مسار البحث العلمي حولها.

لكن إذا كانت اضطرابات الأكل تؤثر في هذه النسبة من الرجال، فلماذا نادراً ما نسمع عن معاناتهم معها؟

الوصمة والضغط الاجتماعي قد يدفعان الرجال إلى إخفاء معاناتهم

تكمن إحدى الإجابات الرئيسة في الوصمة الاجتماعية، والضغط المرتبط بضرورة الظهور بمظهر قوي.

وتناولت مراجعة بحثية نُشرت عام 2022 نتائج عدد من الدراسات النوعية التي بحثت في تجربة الرجال الذين يعيشون مع اضطرابات الأكل.

وظهر موضوع متكرر في هذه الدراسات، إذ شعر كثير من الرجال بأنهم يعانون مما ينظر إليه المجتمع على أنه «مرض نسائي». وجعل هذا التناقض تجربتهم أكثر صعوبة في فهمها، والتعبير عنها، وطلب المساعدة بشأنها.

ووصف الباحثون كيف دفعت مشاعر الخجل والخوف من الأحكام المسبقة بعض الرجال إلى إخفاء معاناتهم. كما وقفت المعايير المرتبطة بالصورة التقليدية للرجولة، مثل التوقع من الرجل أن «يتحمل»، وأن يبقى قوياً، في طريق سعيهم إلى العلاج، وفقاً للمراجعة.

وبحسب الدراسة، لم يكن بعض الرجال متأكدين أصلاً من إمكانية إصابة الرجل باضطراب في الأكل.

وأشار مؤلفو المراجعة إلى أنه عندما لا يُتوقع من الرجال أن يقلقوا بشأن الطعام، أو صورة أجسادهم، أو مشاعرهم، فقد ينتهي بهم الأمر إلى المعاناة في صمت، وأحياناً من دون إدراك ما يحدث لهم.

وعندما لا يتوقع الأشخاص المحيطون بهم، بمن في ذلك بعض المتخصصين في الرعاية الصحية، إصابة الرجال باضطرابات الأكل، فقد تمر الحالة من دون ملاحظة، أو يجري تشخيصها بشكل خاطئ.

اعتراف ستالون قد يساعد في كسر الصورة النمطية

وهنا يمكن لشخصية عامة مثل ستالون أن تؤدي دوراً مهماً.

فعندما يعترف شخص يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره نموذجاً للقوة الجسدية بأنه عانى من الشره المرضي، فإن ذلك قد يساهم في تقويض الفكرة القائلة إن اضطرابات الأكل تصيب أشخاصاً من فئات معينة فقط.

وتكتسب رؤية هذه التجارب علناً أهمية خاصة، إذ تشير الأبحاث إلى أن أحد أكبر العوائق التي يواجهها الرجال يتمثل ببساطة في عدم رؤيتهم لأنفسهم ضمن الحديث الدائر حول اضطرابات الأكل.

وقد تساعد القصص التي تكسر هذه الصورة النمطية شخصاً ما على التعرف على معاناته، والشعور بأنه ليس وحيداً فيها.

اضطرابات الأكل حالات خطيرة وقابلة للعلاج

لا يعني ذلك أن التعافي عملية بسيطة، كما أن مقابلة واحدة لن تمحو سنوات من الصمت المحيط باضطرابات الأكل، والصحة النفسية لدى الرجال، لكنها تمثل خطوة مهمة في كسر هذه الوصمة.

واضطرابات الأكل حالات خطيرة، لكنها قابلة للعلاج. ومن يعاني من اضطراب في الأكل، أو يعرف شخصاً يواجه هذه المشكلة، ينبغي أن يعرف أن المساعدة متاحة، وأن طلب الدعم لا يرتبط بجنس الشخص، أو بالصورة التي يعتقد أنه «يفترض» أن يكون عليها.

ويمكن طلب الدعم من طبيب، أو معالج نفسي، أو شخص موثوق به. كما يمكن الاستعانة بالجهات المتخصصة في اضطرابات الأكل للوصول إلى مصادر المساعدة المناسبة.