الدول العربية تسجل معدلات استثنائية في انتشار البدانة والسمنة

ثلث سكان العالم يعانون منهما

الدول العربية تسجل معدلات استثنائية في انتشار البدانة والسمنة
TT

الدول العربية تسجل معدلات استثنائية في انتشار البدانة والسمنة

الدول العربية تسجل معدلات استثنائية في انتشار البدانة والسمنة

يعاني 2.1 مليار شخص حول العالم من السمنة أو البدانة، مقابل 870 مليونا عام 1980، وفق أوسع بحث من نوعه حول السمنة والبدانة في العالم نشر أمس في مجلة «لانسيت» الطبية.
وسجل التقرير، الذي يعتبر الأول من نوعه الذي يحلل بيانات من 188 دولة، زيادة قوية في انتشار السمنة على مدى العقود الثلاثة الأخيرة؛ مما يشكل عبئا جسيما على الدول المتقدمة والنامية. ورصد التقرير خلال فترة الدراسة ارتفاع معدلات البدانة والسمنة لدى البالغين من الجنسين؛ للرجال من 29% إلى 37%، وللنساء من 30% إلى 38%. وازدادت هذه المعدلات بين الرجال في الدول المتقدمة، بينما أظهر التحليل ازدياد المعدلات بين النساء في الدول النامية. كما أظهر التقرير أن قمة معدلات السمنة أخذت بالانزياح في الدول المتقدمة نحو الأعمار الأصغر.

* العالم العربي
وعلى مدى 33 سنة من فترة الدراسة أظهر التحليل أن بعض الدول العربية سجلت أكبر نسبة زيادة في العالم في انتشار السمنة. وتشمل هذه الدول كلا من البحرين ومصر والمملكة العربية السعودية وعمان والكويت. وعلى المستوى الإقليمي قال التقرير إن الدول العربية (منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) مع دول أميركا الوسطى ودول جزر المحيط الهادي وبحر الكاريبي، قد وصلت إلى معدلات استثنائية قصوى في انتشار السمنة - 44% فأكثر.
وسجلت أعلى المعدلات في العالم العربي، حيث لوحظ أن أكثر من 58% من الرجال و65% من النساء من أعمار 20 سنة فأكثر، كانوا إما مصابين بالبدانة أو السمنة. وسجلت في أكثر من ثلثي الدول العربية معدلات بين البالغين من الرجال والنساء تزيد على 50%. ويعتبر الإنسان بدينا عندما يتراوح مؤشر الكتلة لديه بين 25 و30، فيما يكون سمينا عندما يبلغ هذا المؤشر العدد 30 أو يتجاوزه. ويقاس مؤشر الكتلة بقسمة الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر.
وأشرف على التقرير الموسوم «انتشار البدانة والسمنة عالميا وإقليميا ووطنيا بين الأطفال والبالغين بين عامي 1980 و2013 - تحليل منهجي للعبء العالمي للمرض، 2013» معهد قياس وتقييم الصحة في جامعة واشنطن في مدينة سياتل الأميركية. وأشار علي مقداد، البروفسور في الصحة العالمية ومدير «مبادرات الشرق الأوسط» في المعهد الذي شارك في البحث إلى أن «أي دولة لم تتمكن من هزم وباء السمنة لأنها مشكلة صحية جديدة»، بينما صرح الدكتور كريستوفر موراي مدير المعهد، وأحد مؤسسي مشروع «دراسة العبء العالمي للمرض» أن «السمنة تنتشر بين كل الأعمار، إننا نتوقع أن تستمر في الانتشار في الدول المتوسطة والضعيفة الدخل».

* سمنة الأطفال والمراهقين
ولاحظ التقرير لدى دراسته لكل دولة أن أكبر نسبة في العالم من الأشخاص المصابين بالسمنة توجد في الولايات المتحدة (13%) من جميع عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة في العالم. أما في الصين والهند مجتمعتين فإن النسبة تبلغ 15%.
ولدى الأطفال والمراهقين ازدادت النسبة بشكل ملموس، فبين عامي 1980 و2013 ازداد انتشار البدانة والسمنة بين هاتين الفئتين بنسبة 50% تقريبا. وفي عام 2013 سجل التقرير انتشارها بنسبة أكثر من 22% لدى البنات و24% لدى الأولاد في الدول المتقدمة كما تزداد هذه المعدلات لدى الأطفال والمراهقين في الدول النامية، حيث بلغت النسبة 13% تقريبا للأولاد وأكثر من 13% للبنات. وأشار التقرير إلى انتشار ظاهرة السمنة والبدانة بين الأطفال والمراهقين في العالم العربي بنسبة تصل إلى 13% خلال فترة الدراسة.
وعلقت ماري نغ، الأستاذة المساعدة المتخصصة في الصحة العالمية في المعهد أن «ارتفاع معدلات السمنة بين الأطفال ظاهرة سيئة، خصوصا في الدول ذات المدخول المادي المتوسط والضعيف.. خصوصا وأن السمنة في الطفولة تقود إلى مشكلات صحية سيئة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وكثير من أنواع السرطان».
وحول وتيرة انتشار الظاهرة قال التقرير إنه بينما سجلت نسبة المصابين بالبدانة والسمنة زيادة ملموسة خلال 30 سنة، فقد كانت هناك اختلافات ملحوظة عبر الأقاليم والدول، ففي الدول المتقدمة بدأت الزيادة في انتشار السمنة في الثمانينات من القرن الماضي ثم تسارعت بين عامي 1992 و2002، لتتراجع منذ عام 2006. وبالمقابل ففي الدول النامية التي يقطنها حاليا ثلثا المصابين بالسمنة في كل العالم، فإن معدلات الانتشار ستواصل زيادتها. وتقود البدانة وبدرجة أكبر السمنة إلى حدوث أمراض القلب والسكري والسرطان، وتبدأ المشكلات عند اجتياز مؤشر الكتلة رقم 23. وفي عام 2010 أدت البدانة والسمنة إلى حدوث 3.4 مليون وفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

* السمنة عبر العالم
* عدد المعانين من السمنة يبلغ 671 مليونا، أكثر من 50% منهم يعيشون في عشر دول هي، حسب أكثريتهم: الولايات المتحدة، والصين، والهند، وروسيا، والبرازيل، والمكسيك، ومصر، وألمانيا، وباكستان، وإندونيسيا.
* ضمن الدول ذات الدخل العالي احتلت الولايات المتحدة الصدارة في انتشار السمنة بين الرجال والنساء، تلتها بريطانيا ثم أستراليا.
* في ست دول كلها تقع في الشرق الأوسط وأوقيانيا –الكويت، كيريباتي، ودول ميكرونيزيا الاتحادية، وليبيا وقطر وساموا - زاد انتشار السمنة بين النساء على نسبة 50%، أما في دولة تونغا فقد زادت النسبة على 50% للرجال والنساء.

* البروفسور علي مقداد: نصف الرجال والنساء في أغلب الدول العربية يعانون البدانة والسمنة
* قال البروفسور الأميركي، علي مقداد، في معرض حديثه عن السمنة والبدانة في العالم العربي، إن ثلاث دول كانت الأعلى من حيث انتشار السمنة بين الرجال هي: قطر (044 في المائة)، والكويت (43 في المائة)، والبحرين (31 في المائة)، في حين تجاوزت السمنة بين النساء 50 في المائة في ثلاث دول هي الكويت (59 في المائة)، وليبيا (57 في المائة)، وقطر (55 في المائة).
وفي رسالة إلكترونية ردا على رسالة من «الشرق الأوسط» قال الدكتور مقداد، وهو أميركي من أصل لبناني، إن معدلات البدانة (الوزن الزائد)، والسمنة تزيد على 50 في المائة بين كل من الرجال والنساء في معظم الدول العربية التي تشمل البحرين ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا والمغرب وعمان وفلسطين وقطر والمملكة العربية السعودية وسوريا وتونس والإمارات العربية المتحدة.
وأضاف أن رصد نسبة 76 في المائة من الرجال القطريين و84 في المائة من النساء الكويتيات باعتبارهما أعلى معدلات انتشار البدانة والسمنة في العالم العربي. وفي مصر يعاني أكثر من 71 في المائة من الرجال و79 في المائة من النساء من الوزن الزائد أو السمنة، كما أن ثلاثة أرباع النساء السعوديات تقريبا يعانين إما من الوزن الزائد أو السمنة، كما هو الحال لدى 69 في المائة من الرجال السعوديين. وفي عمان، كان انتشار الوزن الزائد والسمنة بنسبة 54 في المائة بين الرجال و73 في المائة بين النساء.



10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
TT

10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)

الالتهاب هو استجابة مناعية طبيعية تساعد الجسم على حماية نفسه. ومع ذلك، قد يؤثر الالتهاب المزمن على الصحة على المدى الطويل، ويزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية متعددة، مثل آلام المفاصل، وأمراض القلب، والسكري.

وبينما يلجأ كثيرون إلى الأدوية المضادة للالتهاب، تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب بشكل طبيعي.

وفيما يلي 10 أنواع من هذه التوابل، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث» العلمي:

الكركم

يحتوي الكركم على الكركمين، وهو مركب يرتبط بخفض مستويات الالتهاب. كما يتميز الكركمين بخصائص مضادة للأكسدة تساعد على حماية الخلايا من التلف.

وفي دراسةٍ أُجريت عام 2023، أدى تناول مكملات الكركم (الكركمين) إلى انخفاض ملحوظ في مستويات مؤشرات الالتهاب، بما في ذلك البروتين المتفاعل (CRP).

ويُعطي الكركم أفضل النتائج عند تناوله مع الفلفل الأسود، مما يُسهّل امتصاص الجسم للكركمين.

الزنجبيل

للزنجبيل تاريخ طويل في استخدامه لتحسين الهضم وتخفيف الالتهاب، فهو يحتوي على مركبات طبيعية، منها الشوغول والجينجيرول، التي تُساعد على تثبيط مسارات الالتهاب وخفض مستويات البروتينات الالتهابية.

كما ثبت أن هذه المركبات نفسها تُثبّط مستقبِلات الألم، حيث أظهرت الدراسات أن الزنجبيل قد يُساعد في تخفيف آلام العضلات وتيبس المفاصل واضطرابات الجهاز الهضمي.

القرفة

القرفة غنية بمضادات الأكسدة، بما في ذلك سينامالدهيد، التي تُساعد في حماية الخلايا من التلف وتقليل الالتهاب.

كما أنها قد تُساعد في الحفاظ على مستويات سكر الدم الصحية، مما قد يُسهم في إدارة الالتهاب على المدى الطويل.

الثوم

يحتوي الثوم على مركبات الكبريت، التي تُساعد في تقليل الالتهاب ودعم صحة المناعة.

وتشير الأبحاث إلى أن الثوم قد يساعد أيضاً في إبطاء نشاط الفيروسات عن طريق التدخل في كيفية دخول الفيروسات الخلايا وانتشارها.

فلفل الكايين

يستمد فلفل الكايين (وهو نوع من الفلفل الحار) حرارته من الكابسيسين، وهو مركب يرتبط بتقليل الالتهاب.

وعند استخدامه موضعياً، قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم، وفق الدراسات.

الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على البيبيرين، وهو مركب قد يساعد في تقليل الالتهاب وتحسين امتصاص العناصر الغذائية الأخرى.

وتشير الأبحاث إلى أن البيبيرين قد يساعد أيضاً في خفض الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية.

القرنفل

القرنفل غني بمضادات الأكسدة، وخاصة الأوغينول الذي قد يساعد في دعم استجابة الجسم الالتهابية.

كما لفتت بعض الدراسات إلى تأثيرات الأوغينول المحتملة المضادة للسرطان، والمضادة للبكتيريا، والمسكّنة للألم.

إكليل الجبل

يحتوي إكليل الجبل على مركب مضاد للأكسدة يُسمى حمض الروزمارينيك، والذي قد يُساعد في الحماية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، كما رُبط بفوائد صحية للدماغ والقلب.

وقد يُساعد إكليل الجبل أيضاً في تقليل الالتهابات بالأمعاء والحماية من قرحة المعدة.

الزعفران

يحتوي الزعفران على مضادات أكسدة مثل الكروسين والسافرانال، والتي قد تُساعد في تقليل الالتهابات.

ويشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن الزعفران قد يُحسّن المزاج عن طريق زيادة إفراز المواد الكيميائية المُحسِّنة للمزاج في الدماغ.

الهيل

يحتوي الهيل على مركبات نباتية وزيوت ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأظهرت الدراسات أن تناول 3 غرامات من الهيل يومياً يرتبط بتحسن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

كما ارتبط استهلاكه بانخفاض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني.


فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)

قد يمتلك نبات الأشواغاندا بعض الخصائص الطبية، حيث يشير مؤيدوه إلى أنه قد يساعد في علاج مرض السكري والتحكم في مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات فاعليته.

ما هي الأشواغاندا؟

الأشواغاندا، المعروفة أيضاً باسم ويثانيا سومنيفيرا والجنسنغ الهندي، هي عائلة من النباتات التي قد تمتلك كثيراً من الفوائد الصحية المحتملة. تحتوي نباتات الأشواغاندا على خصائص مضادة للأكسدة قوية، والتي قد تساعد في حماية الخلايا من الجذور الحرة؛ ما يحسن استجابة الجسم للإجهاد. كما يمكن أن تساعد الأشواغاندا في زيادة الحماية من بعض الأمراض عن طريق تعزيز الاستجابة المناعية.

بينما تشير بعض الأدلة إلى أن الأشواغاندا قد تمتلك خصائص مضادة لداء السكري، إلا أنه لا توجد حالياً بيانات كافية وموثوقة تُثبت قدرتها على المساعدة في إدارة داء السكري. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر لتقييم تأثيرها على مستوى سكر الدم، ومستوى الهيموغلوبين السكري (A1C)، ومستوى الأنسولين، وفقاً لما ذكرت موقع «ميديكال نيوز توداي».

كيف يمكن أن يساعد نبات الأشواغاندا في علاج مرض السكري؟

على الرغم من أن عشبة الأشواغاندا لا تشفي من داء السكري، وأن كثيراً من الأدوية المعتمدة والفعالة تساعد المرضى على إدارة حالتهم، فإن هذه العشبة تُظهر بعض النتائج الواعدة في المساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة مخبرية أجريت عام 2015 أن الأشواغاندا تزيد من إفراز الأنسولين وتحسن حساسية خلايا العضلات له.

كما تشير بعض الدراسات التي أُجريت على البشر إلى أن هذه العشبة قد تُخفض مستويات السكر في الدم. وتشير مراجعة نُشرت عام 2020 إلى أن تناول مسحوق جذر الأشواغاندا لمرضى السكري قد يُساعد في خفض مستوى السكر في الدم لديهم. كما تُشير أبحاث أخرى إلى أن تناول الأشواغاندا قد يُساعد في تحسين مستويات السكر في الدم أثناء الصيام لدى البالغين الذين يُعانون مشاكل صحية مرتبطة بالتوتر.

وعلى الرغم من وجود أدلة متزايدة تُشير إلى أن الأشواغاندا قد تُساهم في المساعدة على إدارة داء السكري، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

فوائد أخرى للأشواغاندا

على الرغم من أن الأبحاث لا تزال جارية، تشير بعض الأدلة إلى أن للأشواغاندا فوائد عدّة محتملة للصحة البدنية والنفسية. ويعود ذلك إلى خصائصها الغذائية والعلاجية. ونتيجة لذلك؛ استخدم الناس الأشواغاندا لأغراض صيدلانية وطبية لسنوات عدّة.

بالإضافة إلى ذلك، ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير بعض الأدلة إلى أن الأشواغاندا قد تمتلك الخصائص التالية:

مضادة لداء السكري، مضادة للسرطان، مضادة للالتهابات، مضادة للميكروبات، ومضادة لالتهاب المفاصل، وواقية للأعصاب، وواقية للقلب، وواقية للكبد.

المخاطر والمخاوف

من المهم دائماً استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل البدء بأي علاج جديد لداء السكري، حتى لو كان المنتج من مصادر طبيعية.

استعرضت دراسة منهجية للأشواغاندا أربع دراسات أُجريت بين عامي 2000 و2015، وخلصت جميعها إلى أن المشاركين الذين استخدموا العشبة لعلاج داء السكري لم يُبلّغوا عن أي آثار جانبية. يشير هذا إلى أنه في حال استخدام العشبة بشكل صحيح واستشارة الطبيب أولاً، فإن خطر حدوث ضرر يكون منخفضاً.

بالإضافة إلى ذلك، تشير دراسة أجريت عام 2020 لتقييم سلامة الأشواغاندا إلى أن منتجاتها آمنة لجميع الأعمار والجنسين، بما في ذلك الحوامل. مع ذلك، تشير دراسة نُشرت في آيسلندا إلى أن الأشواغاندا قد تحتوي على بعض الخصائص السامة للكبد، مما قد يؤدي إلى تلفه.

يمكن لمزيد من الأبحاث أن تُحسّن فهمنا الحالي للآثار المحتملة للأشواغاندا. ورغم أن هذه النبتة قد تُبشّر بنتائج واعدة، فمن المهم أن يستمر المرضى في اتباع العلاج الذي يوصي به الطبيب للمساعدة في السيطرة على مرض السكري.

طريقة الاستخدام:

توجد طرق مختلفة لتحضير الأشواغاندا، وذلك حسب الحالة المرضية ونوع النبتة ضمن عائلة الأشواغاندا (Withania somnifera).

على سبيل المثال، أفادت دراسة أجريت عام 2020 على الفئران أن تناول الأشواغاندا عن طريق الفم على شكل مسحوق قد يكون مفيداً للكثير من الحالات، بما في ذلك الاضطرابات التنكسية العصبية والسرطان. بديلاً عن ذلك، يمكن أن يُخفف استخدام الأشواغاندا معجوناً من التهاب المفاصل وأنواع أخرى من التورم المؤلم.

يُعدّ نوعٌ من الأشواغاندا، وهو الأشواغاندا غريتا، مفيداً بشكل خاص عند مزجه مع السمن، وهو نوع من دهن الزبدة المُصفّى. وذلك لأن معالجة النبات بهذه الطريقة تُعزز وظائفه المضادة للأكسدة.

بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني، قد يكون تناول الأشواغاندا على شكل مستخلص الجذور والأوراق علاجاً فعالاً. كما قد يُساعد مسحوق الأشواغاندا على خفض مستوى السكر في الدم وزيادة تركيز الصوديوم والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة في البول.

نصائح

تُعدّ الأشواغاندا مصدراً يُمكن استخدامه للمساعدة في إدارة مرض السكري، وخاصةً النوع الثاني. ومع ذلك، فهي أحد خيارات العلاج الكثيرة المتاحة. وتوصي الإرشادات بأن الإدارة الذاتية والتثقيف الصحي عنصران أساسيان في رعاية مرضى السكري.

يُعدّ النظام الغذائي جانباً مهماً في السيطرة على داء السكري من النوع الثاني؛ إذ يُمكن خفض مستويات السكر في الدم باتباع نظام غذائي صحي. تشمل الاستراتيجيات الأخرى التي يُمكن اتباعها للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم ما يلي: الحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين وأيضاً تناول الأدوية الموصوفة.


أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)
TT

أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)

مع تزايد أعداد المصابين بارتفاع ضغط الدم حول العالم، يعتمد ملايين المرضى على الأدوية للحفاظ على مستويات الضغط مستقرة وتجنب المضاعفات الخطيرة مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

لكن ما لا يدركه كثيرون أن فاعلية هذه الأدوية لا تتوقف فقط على الالتزام بالجرعات، بل تتأثر أيضاً بنوعية الطعام الذي نتناوله يومياً. فبعض الأطعمة قد تقلل من كفاءة الدواء، أو ترفع ضغط الدم، أو تتسبب في تفاعلات غير مرغوبة داخل الجسم.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير نشره موقع «هيلث» العلمي أبرز الأطعمة التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها أثناء تناول أدوية ضغط الدم، حفاظاً على أفضل نتائج علاجية ممكنة، وهي كالآتي:

الغريب فروت

يُثبّط الغريب فروت إنزيماً يُسمى CYP3A4، وهو الإنزيم المسؤول عن تكسير العديد من الأدوية.

وعندما يتم تثبيط هذا الإنزيم، يبقى الدواء في الدم لفترة أطول، مما قد يُسبب آثاراً جانبية.

الجبن المُعتّق

الجبن المُعتّق غني بالتيرامين، الذي قد يُؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم عند تناوله مع مثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAOIs)، وهي نوع من مضادات الاكتئاب.

وتعمل مثبطات أكسيداز أحادي الأمين على تثبيط الإنزيم المسؤول عن تكسير التيرامين.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا لا ينطبق على الجميع، بل فقط على الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب.

الأطعمة الغنية بالصوديوم

الملح الزائد قد يعاكس تأثير أدوية خفض الضغط مثل مدرات البول وحاصرات بيتا.

فالملح الموجود في الطعام يزيد من احتباس السوائل في الكليتين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي من الصوديوم 1500 ملغ.

الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم

بعض أدوية الضغط ترفع مستوى البوتاسيوم في الدم ما قد يسبب مشكلات صحية إذا تم تناول كميات كبيرة من البوتاسيوم.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم الموز والبرتقال والأفوكادو والبطاطس والبطاطا الحلوة والسبانخ والفاصوليا الخضراء والبازلاء.

ويُنصح باستشارة الطبيب قبل تقليل أو زيادة استهلاك البوتاسيوم.

عرق السوس

يمكن أن يسبب عرق السوس احتباس الصوديوم والماء وفقدان البوتاسيوم، ما يقلل من فاعلية بعض أدوية الضغط.

كما يحتوي جذر عرق السوس على الغليسرهيزين، وهو مركب قد يتفاعل مع بعض الأدوية ويرفع ضغط الدم، ومن ثم ينبغي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم واضطرابات نظم القلب تجنب تناوله.