عندما مسح به البلاط

عندما مسح به البلاط

الثلاثاء - 27 محرم 1439 هـ - 17 أكتوبر 2017 مـ رقم العدد [14203]
باع مربٍ للماشية بمحافظة حفر الباطن في السعودية فحلاً من فحول التيوس، لمستثمر قطري بقيمة بلغت 300 ألف ريال، حسب ما قيل فإن (المحروس) - أي التيس - ينتمي إلى سلالة عريقة ونادرة ومعروفة!!
وهناك مواطن هندي يدعى إسلام باتي طلب مبلغاً وقدره 125 ألف جنيه إسترليني مقابل ماعز يملكه مكتوب على فروه لفظ الجلالة في جنب وعلى الجانب الآخر رسم على شكل نجمة.
وهناك عائلة هندية مسلمة وغنية ترغب في الحصول على ذلك الماعز المبارك، وشاهدت صورة ذلك الحيوان ولم أجد غير شعرات مشعثرة.
وهذا الشغف العجيب ليس مقتصراً علينا نحن العرب والمسلمين، ولكن بعضهم حتى في البلاد الأجنبية لديهم ذلك الداء.
يشار إلى أنه من الحيوانات الأعلى سعراً هو الكلب النيبالي الأحمر (هونغ دونغ) من فصيلة (ماستيف) وبيع العام الماضي بمبلغ 945 ألف جنيه إسترليني، وقد اشتراه ملياردير قيل إنه قطب في مجال صناعة الفحم لم يكشف عن اسمه.
أما داهية الدواهي فتكمن في هذا الخبر الذي قرأته، وما زلت غير مصدق بما جاء فيه:
في عام 2006 اشترى صاحب مزرعة لتربية المواشي يدعى جون ماغنير قرداً نادراً اسمه (القرد الأخضر) بمبلغ وصل إلى 16 مليون جنيه إسترليني.
إنني أفهم وأستوعب وأعذر من يشترون بعض سلالات الخيول حتى بملايين الدولارات، لأن المسألة فيها مسابقات ومراهنات و(بزنس).
وكذلك بعض فحول الثيران المميزة بالنشاط والصفات النموذجية التي قد يصل بعضها إلى ثلاثة ملايين دولار، فيكفي أن يستحصلوا سائله المنوي ليلقحوا به مئات الأبقار دفعة واحدة، لتدر كل بقرة من الحليب عشرات الجوالين دون أن تتوقف.
ولكن أن تكون المبالغات بأسعار الحمام والطيور والإبل وحتى القرود إلى هذه الأرقام الفلكية فهذا غير منطقي وغير مقبول.
وأذكر قبل خمس عشرة سنة، أن اشترى أحدهم تيساً من مزاد بعشرين ألف ريال، وأطلقه في فناء منزله يعلفه ويرعاه معززاً مكرماً، وقد اتصل به البعض لشرائه، ودفعوا له 35 ألف، غير أنه رفض على أمل أن يبيعه بـ50 ألفاً، وسافر إلى مكة لأداء العمرة لمدة يومين.
وصادف في تلك الأيام أن ابنه نجح في الثانوية، ومن شدة فرحته واحتفالاً بنجاحه عزم زملاءه لوليمة عشاء، وما كان منه إلا أن يذبح التيس دون أن يدري عن قيمته، وبعد أن أكلوه سهروا يغنون ويرقصون إلى أن طلع الفجر.
وما إن عاد والده من سفره وعرف بتلك المصيبة، حتى وقع من طوله، وكادت تحصل له سكتة قلبية، لا تسألوني ماذا فعل بابنه بعد ذلك، لقد مسح به البلاط.

التعليقات

عبدالله
البلد: 
Riyadh
17/10/2017 - 08:12

للتصحيح : القرد الأخضر هو اسم الحصان الذي بيع في 2006 ب 16 مليون دولار على هامش ديربي كنتاكي..

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
17/10/2017 - 08:58

استاذ مشعل السديرى
هناك مثل يقول : " الغاوى ينقط بطاقيته " فالقصص المدهشة التى سردتها لنا فى هذا المقال تدل على ان اصحابها جميعهم من الغاوين او الهاوين , والنفس وما تهوى ياسيدى فكل انسان يهوى شيئا معينا يكون على استعداد ان يقتنى هذا الشىء باى مبلغ كان ومهما بلغت قيمته طالما انه فى قدرته ان يفعل ذلك وذلك فى سبيل ارضاء نفسه والاحتفاظ بالمقتنيات والاشياء النادرة لم تعد مجرد هواية فقط وانما تحولت الى تجارة يتكالب عليها الهواة ايضا واصبحت هذه الاشياء النادرة الثمينة تعرض فى مزادات تقام خصيصا لبيعها لمن يدفع السعر الاعلى ويتنافس الهواة من اجل ان يحظى كل منهم بنصيب الاسد من تلك المعروضات لكى يحتفظ بها على امل ان يبيعها مستقلا باثمان اعلى كصاحب القصة الاخيرة التى وردت فى المقال والذى اشترى تيس بعشرين الف ريال ورفض ان يبيعه ب 35 الف على امل

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
17/10/2017 - 09:18

يتابع
2- ان يبيعه ب 50 الف , ولكن كما يقول المثل : " الطمع يقل ما جمع " فلقد سافر الى مكة لاداء العمرة لمدة يومين ولما عاد فوجىء بان ابنه عزم زملائه واقام لهم حفلا بمناسبة نجاحه وذبح لهم التيس واكلوه وسهروا يغنون ويرقصون حتى مطلع الفجر , فاصيب الرجل بصدمة كادت تودى بحياته وما كان منه الا ان مسح بابنه البلاط , اما عن نفسى فاضيف ان هناك مثل يقول : " مال الكنزى للنزهى " وهذا ينطبق على صاحب هذه القصة تمام الانطباق حيث انه اثبت انه طماع و من هواة جمع المال واكتنازه فصلت الله عليه ابنه لكى ينفق ما اكتنزه على اصحابه فى حفل السمر الذى اقامه لاصدقائه احتفالا بنجاحه فى الثانوية , وياليت الطامعين واصحاب جمع المال واكتنازه يتعظون

خزرجى برعى ابشر
البلد: 
المملكة العربية السعودية
17/10/2017 - 10:59

بحمدالله ديننا الاسلامى يمعنا ومن القداسات للاشياء ولكن ادبنا فى الوقت باحترام الاشياء وقال سبحانه وتعالى فى محمكم اياتع (ولاتبخسوا الناس اشياءهم ) لمن فى نفس الوقت قواعد ثابتة للضبط الامور (ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ) و (كلوا وشربوا ولاتسرفوا ان الله لايحب المسرفين ) فالمبالغات فى اقناء الاشياء خطأ هنالك اولويات الجار المحتاج الرحم االمسلمين عامة فى انحاء الدنيا انت مطالب بمساعدتهم حتى وغير المسلمين فديننا دين رحمة وتواضع ارجو من اخوتنا الاينج ينجروا بثقافة الاخرين من يورث كلبه الملايين واخرين يشترون عقد مارلين مورو واخرون يدفعون الملايين فى شراء فرشة اسنان الاميرة ديانا00الخ

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة