London Saturday - 8 August 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17420 The Leading Arabic Newspaper 1448 صفر 25 السبت 2026 ) أغسطس (آب 8 السنة التاسعة والأربعون 17420 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة إسبانيا لدفن جثامين مهاجري سبتة خلال أيام... ونقل القصّر للبر الرئيسي نبيلة عبيد : لـ اشتقت إلى الفن أصوات من جرمانا السورية تضع إسرائيل في مقدمة المتهمين بالتفجير فيها 8 » 22 » 7 » اقرأ أيضاً... تنسيق وتكامل سعودي ـــ تركي ـــ باكستاني اتفاقية مكة... تعزيز الردع لحماية الاستقرار وقـعـت الـسـعـوديـة وتـركـيـا وبـاكـسـتـان «اتـفـاقـيـة مـكـة للدفاع المشترك» في مكة المكرمة أمـس، في خطوة مفصلية نحو شراكة طويلة الأمـد تقوم على مبدأ الـردع والتنسيق والتكامل الدفاعي بـــن الـــــدول الـــثـــاث، بـمـا يـسـهـم فـــي دعـــم أمـــن واســـتـــقـــرار المنطقة والعالم. ووقّــع الاتفاقية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الـــوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، خـال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك»؛ حرصا من الدول الثلاث على تعزيز أمـنـهـا المـشـتـرك، وتحقيق الأمـــن والــســام والاســتــقــرار الإقليمي والدولي، سعيا إلى مستقبل آمن ومزدهر. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الـردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الــدول الثلاث يُعد هجوما على الجميع، كما تُعنى بتطوير جميع أوجــه التعاون الدفاعي بينها. وقــال إردوغـــان إن «الاتفاقية (...) ستسهم في تعزيز تعاوننا الأمــنــي والـــدفـــاعـــي»، مــؤكــدا أنــهــا «مـفـتـوحـة لمــشــاركــة جـمـيـع الـــدول الشقيقة التي تسعى إلـى تحقيق السلام والازدهـــار والاستقرار في منطقتنا». بــــدوره، أكــد شهباز شـريـف أن الاتــفــاق محطة مفصلية في مسار التعاون بين ثلاث دول شقيقة. إلــــى ذلـــــك، أوضـــــح الأمـــيـــر خـــالـــد بـــن ســـلـــمـــان، وزيـــــر الـــدفـــاع السعودي، أن الاتفاقية تُرسّخ إطارا لشراكة دفاعية طويلة المدى، تُعزّز الـردع والتنسيق والتكامل وتسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم. وذكر مسؤول سعودي أن الاتفاقية «لا تمثل أي توجه لبناء مـحـور عسكري أو تكتل طائفي/مذهبي، وهــي ليست مرتبطة بمساع نووية أو سباق تسليح، بل ببناء قدرات ذاتية مستدامة»، مبينا أنها «لا تأتي على حساب علاقات السعودية الاستراتيجية والقوية خليجيا وعربيا ودولياً، وليست تهديدا لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تصعيدا في التوتر بين أي دولتين». )3 (تفاصيل ص الرياض: جبير الأنصاري الأمير محمد بن سلمان يتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» أمس (واس) واشنطن تفكك شبكة مالية سرية في إطار «الضغط الأقصى» على إيران الحكومة تلوّح بـ«أدوات فرض القانون» ًلأول مرة منذ الحرب... تدني شعبيته بعد الاحتجاجات ترمب: الحرب ستنتهي و«هرمز» سيفتح قريبا بغداد تضبط الأمن في «مناطقرخوة» زيلينسكي يزور صربيا حليفة روسيا قـــال الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد ترمب إن مضيق هرمز، المغلق إلـى حد كبير منذ انــــــدلاع الــــحــــرب، قـــد يُـــعـــاد فـتـحـه «قـــريـــبـــا»، مـــؤكـــدا أن المـــحـــادثـــات الـــجـــاريـــة بــشــأن هــذه القضية «تسير بشكل جيد لـلـغـايـة»، وأنـه يشارك شخصيا في المفاوضات. وأضــــــــــــاف تـــــرمـــــب أن الــــــحــــــرب أيـــضـــا ســـتـــتـــوقـــف «قــــريــــبــــا، جــــــــداً»؛ لأن إيــــــــران لـن تـــســـتـــطـــيـــع الـــــصـــــمـــــود طـــــــويـــــــاً، وبــــعــــدهــــا ستعود أسعار النفط في الولايات المتحدة للانخفاض بشكل أكبر. وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي بعد يوم من إعلان إيران توصلها إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن مسار جديد لعبور السفن فـي المـضـيـق، إلا أن مـصـادر إيرانية أوضحت أن تنفيذ أي اتفاق سيظل مرتبطا بالموقف الأميركي، في ظل استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وفــــــي ســــيــــاق مـــتـــصـــل، أعـــلـــنـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الأمـــيـــركـــيـــة أن وزارة الـــخـــزانـــة فـــــرضـــــت حـــــزمـــــة جــــــديــــــدة مــــــن الــــعــــقــــوبــــات تـــســـتـــهـــدف شـــبـــكـــة مـــــن شـــــركـــــات الـــصـــرافـــة والشركات الوهمية المتهمة بمساعدة إيران عـلـى تـحـويـل مــئــات المــايــن مــن الـــــدولارات عبر النظام المالي الـدولـي، في خطوة قالت إنـهـا تـهـدف إلــى حـرمـان طـهـران مـن المـــوارد المالية التي تستخدمها فـي دعـم أنشطتها الإقليمية. وقــالــت الـــــوزارة إن الـشـبـكـة المستهدفة مـــكّـــنـــت إيــــــــران مــــن الـــــوصـــــول إلـــــى عــــائــــدات نفطية والالتفاف على العقوبات الأميركية من خـال استخدام شركات واجهة وآليات مالية سرية لغسل الأمـــوال وتحويلها عبر الحدود. وأكدت واشنطن أن هذه الخطوة تندرج ضـــمـــن ســـيـــاســـة «الـــضـــغـــط الأقــــصــــى» الــتــي تنتهجها إدارة الرئيس ترمب تجاه إيران. )5 و 4 (تفاصيل ص قالت مصادر عراقية إن السلطات نشرت تــشــكــيــات عــســكــريــة فــــي «مـــنـــاطـــق رخــــــوة»، تحسبا لاستغلالها من قبل فصائل مسلحة في تنفيذ هجمات ضد دول الجوار. وأفـــــادت المـــصـــادر، لـــ«الــشــرق الأوســــط»، بأن تلك التشكيلات توزعت بين مواقع خالية مـن الـوجــود الـرسـمـي، مـركـزة على مساحات صحراوية متاخمة للحدود مع دول الجوار. وفـــجـــر أمــــس (الـــجـــمـــعـــة)، قـــالـــت مــصــادر مـــيـــدانـــيـــة إن الـــفـــصـــائـــل المـــســـلـــحـــة تـــراجـــعـــت عـــن خــطــط لـلـتـصـعـيـد، وعـــــد مـــقـــربـــون منها الإجراءات الحكومية بمثابة «إنذار بشأن نزع السلاح». مـــــن جـــهـــتـــه، قــــــال نــــاطــــق عــــســــكــــري، فـي سبتمبر (أيلول) 30 تصريح متلفز، إنه بعد المقبل «لـن يكون هناك أي سـاح خـارج إطار الــــدولــــة، أو أي قـــــرار عــســكــري خـــــارج سلطة الحكومة». وفـيـمـا شـــدد الــنــاطــق عـلـى أن «الـــحـــدود مـع دول الـجـوار مؤمنة بالكامل»، كشف عن «عـدم وجـود شراكة بين العراق ومستشارين إيرانيين في الوقت الحالي». بــــدورهــــم، أفـــــاد خـــبـــراء أمـــــن، لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، بــــأن الــســلــطــات الـــعـــراقـــيـــة لـوحـت للفصائل «بـاسـتـخـدام أدوات فــرض القانون لــلــحــفــاظ عـــلـــى الاســــتــــقــــرار والـــســـلـــم الأهـــلـــي، ومــــواجــــهــــة أي تـــهـــديـــد لــــلــــدولــــة، داخـــلـــيـــا أو )5 خارجيا ً». (تفاصيل ص وصـــل الـرئـيـس الأوكـــرانـــي فولوديمير زيلينسكي إلــى صربيا، أمــس، فـي مستهل أول زيـــــــــارة لـــــه إلــــــى هــــــذا الــــبــــلــــد، الــحــلــيــف التقليدي لروسيا، منذ بـدء الغزو الروسي . ووصـف مسؤول أوكراني 2022 لبلاده في الزيارة بأنها «صفعة» لموسكو، مضيفاً: «لن يستطيع أحــد بعد الـيـوم الـقـول إن صربيا محمية تابعة لـروسـيـا، وإن زيلينسكي لا يزورها». وقـــــــــال الــــرئــــيــــس الــــصــــربــــي ألـــكـــســـنـــدر فــوتــشــيــتــش إنـــــه ســيــبــحــث مــــع زيـلـيـنـسـكـي الــــتــــعــــاون فــــي مــــجــــالات مــخــتــلــفــة ومـــســـاري بـــلـــديـــهـــمـــا نـــحـــو الانــــضــــمــــام إلــــــى الاتــــحــــاد الأوروبي. وأضاف: «فيما يتعلق بالعقوبات، دعــــونــــي أصــــــرح لـــكـــم، لـــقـــد حــــــددت صــربــيــا سـيـاسـتـهـا»، مضيفا أن مـوقـف صـربـيـا «لـم يتغير، وسيظل كذلك في الوقت الحالي». مــن جـهـة أخــــرى، بـــن اسـتـطـاع تـراجـع نــســبــة تــأيــيــد زيـلـيـنـسـكـي لــتــقــل عـــن نسبة تــأيــيــد جـــنـــرالاتـــه، وذلـــــك بــعــد احــتــجــاجــات نـــادرة مرتبطة بـإقـالـة ميخايلو فـيـدوروف من منصب وزير الدفاع. وكشف الاستطلاع أن زيلينسكي يحتل المرتبة السادسة بين قـادة البلاد، حيث قال فــي المــائــة فـقـط مـمـن شـــاركـــوا فـيـه، إنهم 18 37 يثقون بالرئيس ثقة كاملة في حين قال في المائة إنهم لا يثقون به على الإطلاق. )10 (تفاصيل ص واشنطن – لندن - طهران: «الشرق الأوسط» بغداد: حمزة مصطفى لندن: «الشرق الأوسط»
2 أخبار NEWS Issue 17420 - العدد Saturday - 2026/8/8 السبت ASHARQ AL-AWSAT مسؤول سعودي: لن نتوانى عن التعامل مع أي عدوان أكــــد مـــصـــدر ســـعـــودي مـــســـؤول، الخميس، أن المملكة لن تتوانى عن اتــــخــــاذ جــمــيــع الإجـــــــــــراءات الـــازمـــة للتعامل مع أي عدوان قد يستهدفها. وأشــــــــــار المـــــصـــــدر إلـــــــى تـــقـــاريـــر استخبارية مـن السعودية وأميركا تــتــحــدث عـــن تـنـسـيـق بـــن ميليشيا الحوثي وميليشيات عراقية للإعداد لاعـــــتـــــداءات عــلــى المــمــلــكــة، بـــإشـــراف «الـــحـــرس الــــثــــوري» الإيــــرانــــي، وفـقـا لوكالة «رويترز» للأنباء. ونــقــلــت «رويـــــتـــــرز» عـــن المــصــدر قـــولـــه إن «الـــســـعـــوديـــة رصــــــدت نـقـل طائرات مسيّرة وصواريخ، ما يشير إلى عمليات منسقة من شمال المملكة وجنوبها». ووصـــــــــــــــف مــــــــصــــــــدر ســــــعــــــودي مـــــســـــؤول، لـــقـــنـــاة «الــــعــــربــــيــــة»، هـــذه التقارير بأنها «صادمة» على اعتبار أنـــهـــا «تـــأتـــي فـــي وقــــت تـــواصـــل فيه المملكة مساعيها لتشجيع التهدئة والـــحـــلـــول الـــســـلـــمـــيـــة، بــيــنــمــا تـتـجـه المفاوضات (بـن أميركا وإيـــران) في اتجاه إيجابي». تقارير استخبارية تتحدث عن تنسيق بين الحوثيين وميليشيات عراقية للإعداد لاعتداءات على السعودية (أرشيفية) الرياض: «الشرق الأوسط» «الجامعة العربية» تُدين الهجمات الحوثية على السعودية واليمن أدانـــت جامعة الـــدول العربية الهجمات الـتـي نفذتها جماعة الحوثيين واستهدفت منطقة نـجـران (جـنـوب السعودية) وأسفرت عن إصابة عدد من المدنيين، وكذلك الهجمات التي استهدفت مواقع ووحدات تابعة للقوات الـحـكـومـيـة اليمنية فــي مــــأرب وحـضـرمـوت، وما أسفرت عنه من سقوط قتلى وجرحى. وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أن «استهداف الأراضي السعودية وتعريض حياة المدنيين للخطر، إلـى جانب اســـتـــمـــرار الــهــجــمــات والــتــصــعــيــد الـعـسـكـري داخـــــل الــيــمــن، يـمـثـل مـــســـارا بـــالـــغ الــخــطــورة يهدد أمن المنطقة واستقرارها ويقوض فرص التهدئة والتسوية السياسية». وأعــــرب فـهـمـي فــي إفـــــادة، الـجـمـعـة، عن تـضـامـن جـامـعـة الـــــدول الـعـربـيـة الــكــامــل مع المـمـلـكـة الـعـربـيـة الـسـعـوديـة فــي مـواجـهـة أي اعـتـداء يستهدف أمنها وسيادتها وسلامة أراضـــيـــهـــا، مـــؤكـــدا فـــي الـــوقـــت ذاتــــه «ضــــرورة وقـف الهجمات الحوثية والتصعيد الحالي داخل اليمن». وشــــدد الأمــــن الـــعـــام لـلـجـامـعـة عــلــى أن المـــرحـــلـــة الـــحـــالـــيـــة تــتــطــلــب وقـــــف الـتـصـعـيـد والامتناع عن أي أعمال توسع دائرة المواجهة، والعودة إلى المسار السياسي بما يحفظ أمن السعودية واستقرار اليمن ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه. وكـــان تـحـالـف دعـــم الـشـرعـيـة فــي اليمن أعرب عن تعازيه ومواساته لحكومة وشعب الـــيـــمـــن فـــــي اســـتـــشـــهـــاد عــــــدد مـــــن مــنــســوبــي الــقــوات المسلحة اليمنية بمحافظتي مــأرب وحــــضــــرمــــوت، نــتــيــجــة الـــهـــجـــوم الــــغــــادر مـن ميليشيا الحوثي الإرهابية. وذكــــــــر الــــــلــــــواء الـــــركـــــن تــــركــــي المـــالـــكـــي، المـــتـــحـــدث بـــاســـم الـــتـــحـــالـــف، فـــي بـــيـــان مـسـاء الخميس، أن «قـيـادة الـقـوات المشتركة» تقدم أحــر الـتـعـازي وصـــادق المــواســاة لأســر وذوي الـــشـــهـــداء، ودعـــواتـــهـــا الـــصـــادقـــة لـلـمـصـابـن والجرحى بالشفاء العاجل. وأكــــد الـــلـــواء المــالــكــي مــوقــف الـسـعـوديـة و«الــــتــــحــــالــــف» الـــثـــابـــت والـــــداعـــــم لـلـحـكـومـة الـــيـــمـــنـــيـــة الـــشـــرعـــيـــة والــــشــــعــــب الـــيـــمـــنـــي فـي مــــواجــــهــــة اعـــــــتـــــــداءات المـــيـــلـــيـــشـــيـــا الـــحـــوثـــيـــة الإرهـابـيـة، «سائلين الله أن يتقبل الشهداء، ويشفي المصابين والجرحى». وفي سياق ذي صلة، أعلن اللواء تركي مدنيا في 11 المالكي صباح الجمعة، إصابة مـنـطـقـة نـــجـــران ، نـتـيـجـة اعــــتــــداءات حـوثـيـة إرهابية يوم الخميس. وأوضـــــح الـــلـــواء المـــالـــكـــي، فـــي بـــيـــان، أن ســعــوديــن، بينهم امــــرأة وطفل 7 المــصــابــن ســنــوات أُصــيــب بــحــروق مــن الـدرجـة 4 عـمـره الثانية، ومقيما يمنياً، ومقيمَي مصريَّيْ، ومقيما باكستانياً. وأضاف البيان أن ميليشيا الحوثي نفذت اعتداءاتها الإرهابية باستخدام المــــقــــاذيــــف الـــعـــشـــوائـــيـــة عـــلـــى الأعــــيــــان المـــدنـــيـــة، مـــمـــا يـــمـــثّـــل انـــتـــهـــاكـــا صـــارخـــا لــلــقــانــون الــــدولــــي الإنـــســـانـــي وقـــواعـــده العرفية، مـن خــال الاسـتـهـداف المتعمد للمدنيين والأعــيــان المـدنـيـة.وأكـد اللواء المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف فـي اتـخـاذ الإجــــراءات الـرادعـة ضد هذه الاعتداءات الإرهابية، لضمان حماية المواطنين. «الجامعة العربية» تدين الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثيين واستهدفت السعودية (صفحة الجامعة على «فيسبوك») الرياض: «الشرق الأوسط» الحوثيون يصعّدون الهجوم على مأرب بالصواريخ والمسيّرات صــــعّــــدت الـــجـــمـــاعـــة الـــحـــوثـــيـــة، الــجــمــعــة، هــجــمــاتــهــا ضـــد الــــقــــوات الــحــكــومــيــة الـيـمـنـيـة فـــــي مـــحـــافـــظـــة مـــــــأرب (شـــــــرق صــــنــــعــــاء) غـــــداة هـجـوم واســـع شنته بـالـصـواريـخ الباليستية والــطــائــرات المـسـيّــرة عـلـى مــواقــع عسكرية في مأرب وحضرموت، في أخطر تصعيد ميداني يــشــهــده الــيــمــن مــنــذ ســـنـــوات، وســــط مــخــاوف ،2022 مـــن انــهــيــار الـتـهـدئـة الـقـائـمـة مـنـذ عـــام وتـصـاعـد الــدعــوات الشعبية والسياسية إلى مواجهة عسكرية شاملة مع الجماعة. وأفــــــــاد ســــكــــان مـــحـــلـــيـــون بـــــأن صــــواريــــخ وطــائــرات مسيّرة استهدفت، الجمعة، مواقع للقوات الحكومية في مـأرب؛ حيث سُمع دوي انفجارات متتالية في محيط المدينة، وبالقرب مـــن مـخـيـمـات الـــنـــازحـــن؛ إذ شـــوهـــدت أعــمــدة دخــــــان تــتــصــاعــد مــــن المـــنـــطـــقـــة، بـــالـــتـــزامـــن مـع هجمات استهدفت مديرية حريب في المحافظة نفسها. وفـــي حــن تـحـدّثـت مــصــادر مـيـدانـيـة عن سقوط قتلى وجرحى جــرّاء الهجمات، بينهم نــــازحــــون، أعــلــنــت قــنــاة «ســـبـــأ» الـحـكـومـيـة أن الدفاعات الجوية للقوات المسلحة أسقطت عددا مـن الـطـائـرات المـسـيّــرة المفخخة الـتـي أطلقتها الــجــمــاعــة الــحــوثــيــة فـــي أجـــــواء مــديــنــة مــــأرب، وقالت إن الجماعة قصفت المدينة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن مأرب تضم أكبر تجمع للنازحين في اليمن. ويــــأتــــي الـــهـــجـــوم الـــجـــديـــد غــــــداة هــجــوم واســـــــــع شـــنـــتـــه الــــجــــمــــاعــــة، الــــخــــمــــيــــس، عــلــى معسكرات ووحـــدات للقوات المسلحة اليمنية في محافظتي مأرب وحضرموت، في تصعيد عدّته مصادر يمنية الأخطر منذ بدء التهدئة الميدانية التي أوقـفـت إلـى حـد كبير العمليات .2022 البرية الواسعة منذ وقالت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان، إن من 10:40 الـهـجـوم الـحـوثـي وقــع عند الـسـاعـة صـبـاح الـخـمـيـس، واسـتـخـدمـت فـيـه صـواريـخ باليستية وطـائـرات مسيّرة، واستهدف عـددا من المعسكرات والـوحـدات العسكرية المنتشرة في المحافظتين. وأوضح البيان أن المواقع المستهدفة كانت تضم قوات تؤدي مهام تتعلق بتأمين المناطق المحررة والطرق الدولية والتصدي لمخططات الـــجـــمـــاعـــة وشـــبـــكـــات الـــتـــهـــريـــب الـــتـــابـــعـــة لــهــا، مضيفة أن الهجوم أدّى إلى مقتل وإصابة عدد من أفراد القوات المسلحة. وأكـــــــدت الـــــــــوزارة أن الــــقــــوات الـحـكـومـيـة «ســتــرد عـلـى هـــذا الـــعـــدوان فــي الــزمــان والمـكـان المناسبين»، مـشـددة على أن الهجوم لـن يؤثر فـــي قـــــدرة الــــقــــوات عــلــى أداء مــهــامــهــا، وأنــهــا ســــتــــواصــــل مـــــا تـــصـــفـــه بـــمـــعـــركـــة الــــــدفــــــاع عـن الجمهورية واستعادة الدولة. وكـانـت مـصـادر ميدانية قـد تحدثت عن مقتل وجرح عشرات العسكريين جرّاء الهجمات التي استهدفت مواقع لقوات الـطـوارئ و«درع الـوطـن» فـي المحافظتين، فـي حـن قالت وزارة عسكريا ً. 17 الدفاع اليمنية إن عدد القتلى وجـــــاء الـتـصـعـيـد فـــي وقــــت كـــانـــت وزارة الــدفــاع اليمنية تنفذ حملة أمـنـيـة وعسكرية في المحافظات المـحـررة، خصوصا حضرموت والمـهـرة، لملاحقة عصابات التهريب والخلايا الإجــرامــيــة، بـعـد سلسلة مــن الاغــتــيــالات التي استهدفت عسكريين. وقـــالـــت الــســلــطــات إن الـحـمـلـة تستهدف تعزيز حضور الـدولـة وتأمين الطرق وحماية الـــســـكـــان، فــيــمــا أفـــــاد المـــركـــز الإعــــامــــي لــقــوات الـــــطـــــوارئ بـــــأن الـــهـــجـــوم الـــحـــوثـــي جـــــاء عـقـب نجاحات أمنية حققتها القوات الحكومية في ملاحقة مطلوبين وضبط شبكات تهريب. العليمي يوجّه بالرد في أعقاب هجمات، الخميس، قال مصدر مــــســــؤول فــــي مــكــتــب رئـــيـــس مــجــلــس الـــقـــيـــادة الـــرئـــاســـي رشـــــاد الــعــلــيــمــي إن الأخـــيـــر يـتـابـع عـلـى مـــدار الـسـاعـة الــتــطــورات المـيـدانـيـة، وإنــه أجــــرى سلسلة اتـــصـــالات مــع عــضــوي مجلس القيادة ومحافظي مأرب وحضرموت، سلطان العرادة وسالم الخنبشي، إضافة إلى القيادات العسكرية والأمنية في المحافظتين. وحـسـب المــصــدر، ركّــــزت الاتـــصـــالات على تـطـورات الموقف الميداني ومستوى الجاهزية العسكرية والإجـــــراءات المـتـخـذة لاحــتــواء آثـار الهجوم، بالتوازي مع استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها. ووجّــــــــه الـــعـــلـــيـــمـــي الـــحـــكـــومـــة والـــجـــهـــات الـــعـــســـكـــريـــة والأمــــنــــيــــة والـــصـــحـــيـــة بـتـسـخـيـر الإمكانات لرعاية الجرحى والمصابين، واتخاذ الإجـــــــــراءات الــــازمــــة لــتــكــريــم الــقــتــلــى ورعـــايـــة أســـــرهـــــم، مــــؤكــــدا ضــــــــرورة الـــــــرد عـــلـــى مــصــدر التهديد. ويـــأتـــي المـــوقـــف الـــرئـــاســـي فـــي ظـــل حـالـة غـــضـــب مــــتــــزايــــدة فــــي الـــــشـــــارع الـــيـــمـــنـــي عـقـب الهجمات الأخـيـرة؛ حيث تصاعدت المطالبات بـاتـخـاذ إجـــــراءات عـسـكـريـة أكــثـر حــزمـا وعــدم الاكـــتـــفـــاء بــالــتــعــامــل مـــع الــهــجــمــات الـحـوثـيـة باعتبارها حوادث منفصلة. ويــــرى مـــؤيـــدو هـــذا الــتــوجــه أن اسـتـمـرار الـــجـــمـــاعـــة فــــي تــنــفــيــذ هـــجـــمـــات بـــالـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة، بــالــتــزامــن مـــع تـحـركـات عسكرية وأمنية للقوات الحكومية، يفرض، من وجهة نظرهم، الانتقال إلى مرحلة أكثر شمولا في التعامل مع الحوثيين. مأرب تحت التهديد ويــــحــــمــــل اســـــتـــــهـــــداف مـــــــــأرب حــســاســيــة خاصة، بالنظر إلى موقع المحافظة في المعادلة العسكرية والاقتصادية والإنسانية اليمنية، فــضــا عـــن وجــــود أعـــــداد كـبـيـرة مـــن الـنـازحـن فيها. ويـــزيـــد اســـتـــهـــداف المـــديـــنـــة بــالــصــواريــخ والمسيّرات من المخاوف بشأن سلامة المدنيين والنازحين، خصوصا إذا اتسع نطاق الهجمات أو تحوّلت إلى نمط متكرر. وكــانــت مــــأرب خـــال ســنــوات الــحــرب من أبــرز سـاحـات المواجهة بـن الـقـوات الحكومية والحوثيين، قبل أن تتراجع العمليات البرية الواسعة فـي أعـقـاب التهدئة التي دخلت حيّز . ويــثــيــر تـــجـــدد اســتــهــداف 2022 الـتـنـفـيـذ فـــي مـــــواقـــــع الــــــقــــــوات الـــحـــكـــومـــيـــة فـــــي المـــحـــافـــظـــة -بـــالـــتـــزامـــن مــــع الـــهـــجـــمـــات عـــلـــى حـــضـــرمـــوت- تـسـاؤلات حــول اتـجـاه الجماعة خــال المرحلة المقبلة، ومـا إذا كـان التصعيد الحالي سيظل في حدود الضربات بعيدة المدى، أم يتحول إلى عمليات ميدانية أوسع. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المحافظات الـخـاضـعـة للحكومة تـحـركـات لإعــــادة تنظيم الوضعين الأمني والعسكري، وملاحقة شبكات الـــتـــهـــريـــب والــــجــــريــــمــــة، وهـــــي خــــطــــوات تــقــول الحكومة إنها تستهدف تعزيز سلطة الدولة وتـــأمـــن الـــطـــرق والمـــنـــاطـــق الـــحـــيـــويـــة. وتـنـظـر الـــحـــكـــومـــة الــيــمــنــيــة إلـــــى الــتــصــعــيــد الــحــوثــي بــوصــفــه جـــــزءا مـــن نـــشـــاط أوســـــع لـلـجـمـاعـة لا يقتصر على الجبهات الداخلية، خصوصا مع استمرار هجماتها على الملاحة التجارية في البحر الأحـمـر، ومــا تسببه تلك الهجمات من تهديد لأمن الممرات البحرية الدولية. عدن: «الشرق الأوسط» تصعيد الحوثيين العسكري يدفع اليمن نحو أزمة غذائية أعمق حــــذّرت تـقـاريـر أمـمـيـة ودولــيــة مــن تفاقم أزمــــة انـــعـــدام الأمــــن الـــغـــذائـــي فـــي الــيــمــن خــال الـــفـــتـــرة المــقــبــلــة، فـــي ظـــل اســـتـــمـــرار الـتـصـعـيـد العسكري الـــذي تنفذه الجماعة الحوثية في الـجـبـهـات الــداخــلــيــة، ومـواصـلـتـهـا اسـتـهـداف المــاحــة الـتـجـاريـة الــدولــيــة فــي الـبـحـر الأحـمـر ومــضــيــق بــــاب المــــنــــدب، بـــالـــتـــزامـــن مـــع تــراجــع الــــتــــمــــويــــل الإنــــــســــــانــــــي وتـــــــدهـــــــور الأوضــــــــــاع الاقتصادية والمعيشية. وقــــالــــت الأمــــــم المـــتـــحـــدة إن الــتــصــعــيــدات العسكرية الأخــيــرة والـتـوتـرات السياسية في اليمن والمنطقة تهدد بتقويض حالة الاستقرار الـهـشـة، وتـفـاقـم الأزمــــة الإنـسـانـيـة الـتـي تتسم بـــارتـــفـــاع مــســتــويــات انــــعــــدام الأمـــــن الـــغـــذائـــي، وتـراجـع التمويل الإنـسـانـي، وتـدهـور خدمات الصحة والحماية. وأكـــد صـنـدوق الأمـــم المـتـحـدة للسكان أن اليمن لا يـزال يواجه واحـدة من كبرى الأزمـات 22 الإنسانية في العالم، مشيرا إلى أن أكثر من مليون شخص؛ أي مـا يـقـارب نصف السكان، يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية. وفـــي الـسـيـاق ذاتــــه، حــــذّرت منظمة الأمــم المتحدة للأغذية والـزراعـة (الـفـاو) من تصاعد أزمـــــة انــــعــــدام الأمـــــن الـــغـــذائـــي، خــصــوصــا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مرجعة ذلـــك إلـــى تــداخــل عــوامــل اقـتـصـاديـة وإنسانية وإقـــلـــيـــمـــيـــة، إلـــــى جـــانـــب تـــداعـــيـــات الــتــغــيــرات المناخية. وذكـــــرت المــنــظــمــة، فـــي تــقــريــرهــا الــصــادر ضمن «نـشـرة الـسـوق والــتــجــارة»، أن أكـثـر من فـــي المـــائـــة مـــن ســكــان الـيـمـن قـــد يـواجـهـون 53 مستويات أزمة غذائية أو أسوأ، وفق التصنيف )، خلال IPC3( المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الأشهر المقبلة. بــيّــنــت «الــــفــــاو» أن الــيــمــن يــســجــل أعـلـى مـعـدل عـالمـي مــن حـيـث عـــدد الأشــخــاص الـذيـن يـواجـهـون مستويات طـارئـة مـن انــعــدام الأمـن الـــغـــذائـــي الـــحـــاد، وقــــد صـنـفـت ضــمــن المـرحـلـة )، فــي مــؤشــر يـعـكـس الـتـدهـور IPC4( الــرابــعــة المتسارع للأوضاع المعيشية. وأوضـحـت المنظمة أن الـوضـع الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بلغ مستويات حرجة، نتيجة توقف عمليات الأمم المتحدة بشكل كامل، إلى جانب النقص الحاد فـــي الـتـمـويـل الـــدولـــي، الأمــــر الــــذي أبــقــى خطة ممولة بأقل 2026 الاستجابة الإنسانية لعام في المائة. 15 من وأكدت أن استمرار الضغوط الاقتصادية، وتــراجــع الـدعـم الإنـسـانـي، وتـداعـيـات الأزمـــات الإقـلـيـمـيـة والـــصـــدمـــات المــنــاخــيــة، كـــل ذلـــك من شأنه أن يوسع رقعة الاحتياجات الغذائية في اليمن خلال الفترة المقبلة. وتـشـيـر أحــــدث الـتـقـاريـر الأمــمــيــة إلـــى أن استمرار النزاع والتدهور الاقتصادي وتراجع الـتـمـويـل الإنــســانــي، إلـــى جـانـب الاضــطــرابــات الـتـي تـطـول حـركـة الـتـجـارة والـشـحـن البحري والـتـأثـيـرات المـنـاخـيـة، تـدفـع مـايـن اليمنيين نحو مستويات أشد من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية. 90 ويعتمد الـيـمـن عـلـى اسـتـيـراد نـحـو في المائة من احتياجاته الغذائية، ما يجعله أكــثــر عــرضــة لــتــداعــيــات اضـــطـــرابـــات المـاحـة البحرية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين على السفن، وهــو مـا ينعكس على أسـعـار السلع الأساسية ويضعف القدرة الشرائية للأسر، في وقـت تتراجع فيه مصادر الدخل وتتسع رقعة الفقر. وتحذر التقارير من أن المناطق الخاضعة لــــســــيــــطــــرة الـــــحـــــوثـــــيـــــن مـــــرشـــــحـــــة لـــتـــســـجـــيـــل مستويات أعلى من التدهور الإنساني، نتيجة اسـتـمـرار القيود الاقتصادية وتعثر الأنشطة التجارية وتراجع المساعدات الإنسانية، فضلا عـن تـأثـيـرات الـتـغـيـرات المـنـاخـيـة، بما فـي ذلك الفيضانات والـجـفـاف، على الإنــتــاج الـزراعـي وسبل العيش. كـــمـــا حـــــــذّرت المـــنـــظـــمـــات الـــدولـــيـــة مــــن أن اســـتـــمـــرار الـتـصـعـيـد الــعــســكــري، ســـــواء داخـــل الـيـمـن أو فــي المــمــرات الـبـحـريـة، قــد يـــؤدي إلـى تعطيل إضــافــي لــوصــول الـسـلـع والمــســاعــدات الإنـــــســـــانـــــيـــــة، ويــــــزيــــــد صــــعــــوبــــة الاســـتـــجـــابـــة لــاحــتــيــاجــات المــتــنــامــيــة، خــصــوصــا فــــي ظـل اتـــســـاع فـــجـــوة الــتــمــويــل الـــتـــي تـــواجـــه بــرامــج الإغاثة. صنعاء: «الشرق الأوسط» يمني وزوجته يجمعان بقايا البلاستيك لبيعها حتى يتمكنا من إطعام أطفالهما (رويترز)
3 أخبار NEWS Issue 17420 - العدد Saturday - 2026/8/8 السبت ASHARQ AL-AWSAT تضمنت اعتبار أي اعتداء على إحداها استهدافا للدول الثلاث «اتفاقية مكة»... شراكة دفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان وقّـــعـــت الــســعــوديــة وتــركــيــا وبــاكــســتــان، أمـــس الـجـمـعـة، «اتـفـاقـيـة مـكـة المـكـرمـة لـلـدفـاع المــشــتــرك»، الــتــي تـعـكـس حـــرص الــــدول الـثـاث عــلــى تــعــزيــز أمــنــهــا المـــشـــتـــرك، وتـحـقـيـق الأمـــن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، سعيا إلى مستقبل آمن ومزدهر. جـاء ذلـك خـال «قمة مكة المكرمة للدفاع المـــــشـــــتـــــرك» بـــــن الــــــــــدول الــــــثــــــاث، حــــيــــث وقّـــــع الاتفاقية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئــيــس مـجـلـس الـــــوزراء الــســعــودي، والـرئـيـس التركي رجـب طيب إردوغــــان، ورئـيـس الـــوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف. وتـــأتـــي الاتـــفـــاقـــيـــة انـــطـــاقـــا مـــن الـــروابـــط التاريخية الراسخة بـن الـــدول الـثـاث، وبناء على روابـط الأخـوة والتضامن الإسلامي التي تجمعها، واستنادا إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق. كما تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعـــتـــداء، وتـنـص عـلـى أن أي هـجـوم مسلح عـلـى أي مـــن الـــــدول الـــثـــاث يُــعــد هـجـومـا على الجميع، كما تُعنى الاتفاقية بتطوير جميع أوجه التعاون الدفاعي بينها. يُـــشـــار إلــــى أن زيـــــارة إردوغـــــــان وشـهـبـاز شريف إلى السعودية جـاءت تلبية لدعوة من خـادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد الـــعـــزيـــز، حــيــث اسـتـقـبـلـهـمـا الأمـــيـــر مـحـمـد بن سلمان في قصر الصفا بمكة المكرمة. واسـتـعـرضـت «قــمــة مـكـة المـكـرمـة لـلـدفـاع المــشــتــرك» الــعــاقــات المـتـمـيـزة بـــن الـسـعـوديـة وتـركـيـا وبـاكـسـتـان، وعــــددا مــن الـقـضـايـا ذات الاهتمام المشترك. مــــن جـــانـــبـــه، قـــــال الـــرئـــيـــس الـــتـــركـــي، فـي مــــنــــشــــور عــــلــــى مــــنــــصــــة «إكــــــــــــس» لـــلـــتـــواصـــل الاجـتـمـاعـي، إن «الاتـفـاقـيـة القائمة على مبدأ الـــردع الجماعي، ستُسهم فـي تعزيز تعاوننا والـدفـاعـي، وتطوير مشاريع مشتركة الأمـنـي في الصناعات الدفاعية، ومكافحة الإرهــاب»، مــؤكــدا أنــهــا «مـفـتـوحـة لمــشــاركــة جـمـيـع الـــدول الــشــقــيــقــة الـــتـــي تــســعــى إلـــــى تــحــقــيــق الـــســـام والازدهار والاستقرار في منطقتنا». وأشــــار إردوغـــــان إلـــى أن هـــذه «الاتـفـاقـيـة تُــعــيــد تــأكــيــد حـــق الـــدفـــاع كــمــا هـــو مـنـصـوص مــن مـيـثـاق الأمــــم المـتـحـدة، 51 عـلـيـه فــي المــــادة ولا تستهدف أي دولة»، مشددا على «مواصلة تركيا بحزم موقفها المبدئي في حل النزاعات والأزمـات عبر الحوار والدبلوماسية، استنادا إلــــى احــــتــــرام الـــقـــانـــون الــــدولــــي، وانـــطـــاقـــا من رؤيتها للسيادة الإقليمية». بـــدوره، أكـد شهباز شـريـف، عبر حسابه الـرسـمـي على «إكــــس»، أن هــذا الاتــفــاق «يمثّل محطة مفصلية في مسار التعاون بين ثلاث دول شقيقة، ترتكز علاقاتها على الثقة المتبادلة، ووحدة المصير، والإيمان بأهمية ترسيخ الأمن والاسـتـقـرار وصــون السلم الإقليمي»، مضيفا أن توقيعه «فـــي رحـــاب مـكـة المـكـرمـة، وبـجـوار الحرمين الشريفين، يُضفي عليه بُعدا تاريخيا ورمزيا يعكس عمق المسؤولية المشتركة تجاه أمن دولنا، وخدمة مصالح شعوبنا، والإسهام فـي تعزيز اسـتـقـرار العالم الإســامــي»، سائلا الله أن «يبارك هذه الخطوة، ويجعلها أساسا لـشـراكـة اسـتـراتـيـجـيـة مـسـتـدامـة تحقق مـزيـدا من الأمن والازدهار لدولنا الثلاث، وتُسهم في خدمة الأمة الإسلامية والأمن الإقليمي». من ناحيته، قـال الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، عبر حسابه على منصة «إكـــــس»، إن «الاتــفــاقــيــة تُـــرسّـــخ إطـــــارا لـشـراكـة دفـاعـيـة طويلة المـــدى، تُــعــزّز الـــردع والتنسيق والتكامل بين بلداننا الشقيقة، وتُسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم». في السياق ذاته، أوضح الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، أن التوقيع على الاتفاقية «يـؤكـد عمق العلاقات الأخوية والاســتــراتــيــجــيــة بـــن الـــــدول الــــثــــاث»، مــؤكــدا أنــه «يـشـكّــل محطة مهمة فـي مسيرة التعاون الدفاعي بينها، وتتويجا للرغبة المشتركة في توحيد الجهود لمواجهة التحديات والتهديدات التي تمس أمن المنطقة واستقرارها». وأضـــــاف الأمـــيـــر فـيـصـل بـــن فـــرحـــان، في مـــنـــشـــور عـــلـــى «إكــــــــس»، أن «الاتـــفـــاقـــيـــة تــأتــي تـجـسـيـدا لـــــإرادة الـسـيـاسـيـة المـشـتـركـة لـلـدول الـثـاث نحو حماية الأمـــن والاســتــقــرار، ودعـم بــيــئــة إقــلــيــمــيــة أكـــثـــر أمـــنـــا، بــمــا يـــخـــدم دولــنــا وشـــعـــوبـــهـــا، ويــنــعــكــس إيـــجـــابـــا عــلــى المـنـطـقـة بأسرها، ويمهد لمستقبل آمن تتعزز فيه فرص التنمية والازدهار». مــن جـانـب آخـــر، ذكـــرت وزارة الخارجية السعودية، عبر حسابها على منصة «إكـس»، أن الاتفاقية تؤكد الروابط الأخوية بين الدول الثلاث لمواجهة التحديات الأمنية والتهديدات العسكرية، وتتيح لها تطوير القدرات الدفاعية المــــشــــتــــركــــة، والـــــــــــردع الاســــتــــراتــــيــــجــــي، ورفـــــع الجاهزية، والعمل على تطوير وتكامل القدرات الدفاعية. إلى ذلك، علَّق الدكتور رائد قرملي، وكيل وزارة الـــخـــارجـــيـــة الـــســـعـــوديـــة لـلـدبـلـومـاسـيـة الـعـامـة، بـالـقـول إن الاتـفـاقـيـة «تــأتــي تجسيدا لــعــمــق الـــعـــاقـــات الاســتــراتــيــجــيــة الــتــاريــخــيــة بـــن الـــــدول الـــثـــاث المــمــتــدة لــعــقــود، وتـتـويـجـا لمــــفــــاوضــــات تــفــصــيــلــيــة اســــتــــمــــرت ســــنــــوات»، مـضـيـفـا أنــهــا «تـتـيـح لـــلـــدول الـــثـــاث المـؤسـسـة تـطـويـر الـــقـــدرات الـدفـاعـيـة المـشـتـركـة، والــــردع الاستراتيجي، ورفــع الجاهزية، والعمل على تطوير وتكامل قدراتها الدفاعية في التصدي المشترك لأي تهديد لأمن وسلامة أراضيها». وأبان وكيل الوزارة أنه بموجب الاتفاقية «يُــعــد أي هــجــوم خــارجــي مـسـلـح عـلـى أي من الــــدول الــثــاث بـمـنـزلـة هــجــوم عـلـى الـجـمـيـع»، مشددا في الوقت نفسه على أنها «لا تمثل أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي/ مـذهـبـي، وهــي ليست مرتبطة بـمـسـاع نووية أو ســـبـــاق تـــســـلـــيـــح، بــــل بـــبـــنـــاء قـــــــدرات ذاتـــيـــة مستدامة». ولـفـت قـرمـلـي إلـــى أن «الاتـفـاقـيـة لا تأتي على حساب علاقات السعودية الاستراتيجية والـــقـــويـــة خـلـيـجـيـا وعـــربـــيـــا ودولــــيــــا، ولـيـسـت تهديدا لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تصعيدا في التوتر بين أي دولـتـن»، موضحا أنها «لا تـلـغـي أو تـحـل مـحـل أي اتــفــاقــيــات ثـنـائـيـة أو متعددة الأطراف بين هذه الدول أو مع الأطراف الأخرى من الدول والمنظمات». وتعليقا على ذلـك، وصـف أستاذ الإعـام السياسي، الدكتور عبد الله الرفاعي، الاتفاقية بأنها «بـالـغـة الأهـمـيـة»، حيث «تـمـثّــل مكسبا لـــلـــعـــالـــم» بـــاعـــتـــبـــار أنــــهــــا «تــــصــــب فــــي ضــمــان تــوازنــات الـقـوى فـي المنطقة، وبالتالي تعزيز الأمـــــن والاســــتــــقــــرار فـــي قــلــب الـــعـــالـــم ومــصــدر الطاقة الرئيسي وممرات الملاحة الرئيسية بين الشرق والغرب»، ولذلك «هي تعزز فرص الأمن والاستقرار والسلام الإقليمي». ويعتقد الرفاعي، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتفاقية «ستكون لها انعكاسات إيـــجـــابـــيـــة عـــلـــى الأمــــــن والاســــتــــقــــرار والمــنــطــقــة والتنمية في العالم»، لافتا إلى أن «وجود قوة إقليمية تــــوازن بــن الــقــوى الأخــــرى المتنافسة فــــي المـــنـــطـــقـــة ســـيـــكـــون داعــــمــــا لــعــمــلــيــة الأمــــن والــــســــام والاســـــتـــــقـــــرار، خـــصـــوصـــا أن الـــــدول الثلاث تستهدف الأمــن والاسـتـقـرار والتنمية، والاتفاقية تأتي في هذا الجانب». ونـــــوَّه أســـتـــاذ الإعـــــام الــســيــاســي إلــــى أن الاتـفـاقـيـة «لا تستهدف أي دولـــة بعينها، بل تستهدف تعزيز فرص السلام، والتوازن الذي يـــــؤدي إلــــى الــــســــام»، عــــــادّا صــيــغــة الاتــفــاقــيــة «أهــم ما فيها»، إذ إنها «تؤكد الهدف الواحد مــن خـــال الـــدفـــاع المـشـتـرك بــن الــــدول الــثــاث، وهـــذا الالـــتـــزام سـيـكـون لــه أثـــر عـلـى الـتـوازنـات وحسابات الأنشطة التي قد تستهدف زعزعة المنطقة». وفــــــــي ســـــيـــــاق مــــتــــصــــل، يـــــقـــــول الـــخـــبـــيـــر الاســـتـــراتـــيـــجـــي والـــعـــســـكـــري فــيــصــل الــحــمــد، لـ«الشرق الأوسط»، إن «توقيع الاتفاقية يعكس حـــــرص الـــســـعـــوديـــة عــلــى الـــتـــعـــاون مــــع الـــــدول الشقيقة والـصـديـقـة لحفظ الأمـــن والاسـتـقـرار الإقـلـيـمـي والــعــالمــي»، مبينا أن «جـمـيـع الـــدول الـــــثـــــاث تـــســـعـــى لإرســـــــــاء الأمـــــــن والاســــتــــقــــرار والازدهار لشعوب المنطقة والعالم». وشدَّد الحمد على أن «الاتفاقية الدفاعية تُعد حقا سياديا لأي دولة، ولا توجد إملاءات خـــارجـــيـــة فـــي الـــحـــق الـــســـيـــادي لـــهـــذه الــــــدول»، مضيفا أن «هذا الاتفاق لم يأت بوصفه ردة فعل لـأوضـاع الـراهـنـة، وإنـمـا بُــنِــي على مباحثات دامـت لعدة سنوات، ولا يُشكّل محاور، أي إنه اتفاقية دفاعية ترتبط بثلاث دول لحفظ أمنها واستقرارها، بما ينعكس على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط». وأشـار الخبير الاستراتيجي والعسكري إلى أن «هذا الاتفاق دفاعي بحت، أي إنه ليس موجَّها لمهاجمة أي دولة أو الإضـرار بمصالح أي دولة أخرى في المنطقة وخارجها، ولن يؤثر على مختلف الـعـاقـات الاستراتيجية للدول الثلاث مع الـدول الأخــرى، سـواء كانت علاقات اقتصادية أو عسكرية أو سياسية». وحول مجالات التعاون التي تضمنتها الاتــــفــــاقــــيــــة، عــــلَّــــق الـــحـــمـــد بــــالــــقــــول إن «هــــذا التحالف الدفاعي أساسه أن أي اعـتـداء على أي دولــة سيكون اعـتـداء على الـــدول الباقية، ولكن هي ليست فعلا ورد فعل، بل إنها عندما تطلب إحــدى الــدول التي يتم الاعـتـداء عليها طلب تجهيز الـــدول الأخـــرى ومساعدتها في الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة والـــدخـــول فـــي الــحــرب، ستقوم الــدول الأخــرى بالدخول معها، وهذا مـــشـــابـــه لـــلـــمـــادة الـــخـــامـــســـة فــــي نــــظــــام حـلـف الناتو». أمــا مـجـالات الـتـعـاون المستقبلية فتوقَّع الـخـبـيـر الاسـتـراتـيـجـي والـعـسـكـري أن «تـكـون هـــنـــاك تـــمـــاريـــن عــســكــريــة وتــــبــــادل المــعــلــومــات الاســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة، والـــتـــعـــاون فـــي الــصــنــاعــات الــدفــاعــيــة، والـبـحـث والـتـطـويـر ونــقــل التقنية العسكرية، ورفع مستوى التنسيق العملياتي بـــن الـــقـــوات المـسـلـحـة لـــلـــدول الـــثـــاث»، مـؤكـدا أن الأهــم أن «الاتــفــاق المـوقَّــع الـيـوم هـو المرحلة السياسية والقانونية لهذا التحالف الدفاعي الثلاثي». الرياض: جبير الأنصاري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركيرجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى توقيعهم «اتفاقية مكة المكرمة للدفاع المشترك» الجمعة (واس) من مراسم توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بقصر الصفا في مكة المكرمة الجمعة (واس) محمد بن سلمان وإردوغان يستعرضان مستجدات المنطقة اســـتـــعـــرض الأمــــيــــر مـــحـــمـــد بــــن ســـلـــمـــان، ولـي العهد رئيس مجلس الـــوزراء السعودي، مــــع الـــرئـــيـــس الـــتـــركـــي رجـــــب طـــيـــب إردوغــــــــان، مستجدات الأوضاع في المنطقة. وبـحـث الـجـانـبـان خـــال اسـتـقـبـال الأمـيـر مـحـمـد بــن سـلـمـان لـلـرئـيـس إردوغــــــان، بقصر الصفا في مكة المكرمة، الجمعة، أوجه العلاقات السعودية التركية، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات. حـــضـــر الـــلـــقـــاء مــــن الـــجـــانـــب الـــســـعـــودي، الأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني، والأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بـن فـرحـان وزيــر الخارجية، والدكتور مـسـاعـد الـعـيـبـان وزيــــر الـــدولـــة عـضـو مجلس الـــــــوزراء مـسـتـشـار الأمــــن الـــوطـــنـــي، والــدكــتــور عـصـام بــن سعيد وزيـــر الــدولــة عـضـو مجلس الــــــــــوزراء لــــشــــؤون مــجــلــس الـــــشـــــورى (الــــوزيــــر المرافق)، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد، وفهد أبو النصر السفير السعودي لدى تركيا، إلى جانب الوفد الرسمي التركي. مكة المكرمة: «الشرق الأوسط» ولي العهد السعودي مستقبلا الرئيس التركيرجب طيب إردوغان في مكة المكرمة الجمعة (واس) لقاء سعودي ــ باكستاني يناقش الأحداث الإقليمية نــاقــش الأمـــيـــر مـحـمـد بـــن ســلــمــان ولــــي الــعــهــد رئـيـس مجلس الـــوزراء الـسـعـودي، مـع رئيس الـــوزراء الباكستاني مــحــمــد شــهــبــاز شـــريـــف، مــســتــجــدات الأحـــــــداث الإقــلــيــمــيــة، والجهود المبذولة تجاهها. واســتــعــرض الـزعـيـمـان خـــال لقائهما بـقـصـر الصفا فـي مكة المـكـرمـة، الجمعة، الـعـاقـات الثنائية بـن البلدين، ومـــجـــالات الـــتـــعـــاون، والــســبــل الـكـفـيـلـة بـتـطـويـره فـــي شتى المجالات. حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني، والأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمـيـاه والــزراعــة (الــوزيــر المــرافــق)، والـدكـتـور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد، ونـواف المالكي السفير السعودي لدى باكستان، إلى جانب الوفد الرسمي الباكستاني. كان محمد شهباز شريف وصل، مساء الخميس، إلى السعودية، فـي زيـــارة رسمية تستمر حتى السبت، يرافقه وفد رفيع المستوى يضم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد إسـحـاق دار، وقـائـد الجيش عاصم منير، وعــدد من الوزراء. مكة المكرمة: «الشرق الأوسط» الأمير محمد بن سلمان مستقبلا رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في مكة المكرمة الجمعة (واس)
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky