issue17420

9 أخبار NEWS Issue 17420 - العدد Saturday - 2026/8/8 السبت ASHARQ AL-AWSAT واشنطن ترعى المحادثات... وماتشادو الغائبة تدعم تنظيم انتخابات كراكاس تستضيف حوارا بين السلطة والمعارضة لبحث انتقال سياسي انــــطــــلــــق فـــــي كـــــــراكـــــــاس، هـــــــذا الأســـــــبـــــــوع، حــــــــوار بــن الـسـلـطـات الـفـنـزويـلـيـة وقــــوى المــعــارضــة، تــرعــاه الــولايــات المتحدة، ويأمل كثيرون في أن يفضي إلى انتقال سياسي وانـتـخـابـات. وغـابـت عـن هــذا الــحــوار، الـــذي بــدأ الخميس، زعـيـمـة المــعــارضــة مــاريــا كـوريـنـا مــاتــشــادو المـقـيـمـة خــارج فـنـزويـا؛ إذ لـم تتلق الـحـائـزة جـائـزة نـوبـل للسلام دعـوة للمشاركة في هذه المباحثات التي تُعقَد بعد سبعة أشهر مـن اعـتـقـال الــقــوات الأميركية الـرئـيـس نـيـكـولاس مـــادورو. وتتولى نائبته ديلسي رودريـغـيـز الرئاسة بالوكالة منذ الإطاحة به، وتحكم في ظل ضغوط قوية من واشنطن. وفي ختام الجلسة الأولـى للحوار، أكّــد الطرفان في بيان أنهما اتفقا على «الـتـفـاوض بحسن نـيـة» وعـلـى الــتــزام «مـبـادئ احـتـرام الـسـيـادة الوطنية» و«حـمـايـة الحقوق الإنسانية» والسياسية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وشدد وفـــد المــعــارضــة فــي بـيـان آخـــر أصــــدره عـقـب الـلـقـاء عـلـى أن الحوار «يهدف إلى تحقيق الاستقرار والمصالحة السياسية وإلى انتقال سلمي». وخـــــال الــجــلــســة الـــتـــي بـــــدأت مـــتـــأخـــرة ســاعــات عـن المـوعـد المـحـدد لـهـا، اتـفـق الــوفــدان على المنهجية ودورات العمل وجـــدول الأعــمــال. ومــن المـقـرر مبدئيا أن تستمر الاجتماعات إلى الأربعاء. ويتولى رئاسة الوفد المفاوض عن الحكومة رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، وهو شقيق الرئيسة بالوكالة. أما وفد المعارضة فترأسه دينورا فيغويرا غير المعروفة كثيرا في فنزويلا، وهـي نائبة سابقة تعيش خارج فـنـزويـا، وكـانـت تـقـود الكتلة البرلمانية للمعارضة التي حصلت على الغالبية في الجمعية الوطنية عام إثر انتخابات رفض الرئيس مادورو نتائجها. 2015 وقـالـت فـيـغـويـرا، الـتـي عـــادت إلــى فـنـزويـا الأربــعــاء، في تصريح لمحطة «تيليفن» التلفزيونية إن «الحوار يهدف إلى إعادة إرساء الديمقراطية». ضمانة أميركية وأعـــربـــت وزارة الــخــارجــيــة الأمــيــركــيــة عـــن دعمها هـذا الـحـوار، معتبرة أنـه يمثّل «فرصة فـريـدة»، وكـررت موقف الولايات المتحدة الداعي إلى «تحقيق الاستقرار، واســـتـــئـــنـــاف الـــنـــمـــو الاقـــــتـــــصـــــادي، وإجـــــــــراء مــصــالــحــة سياسية» بالتتابع. وعبّر الرئيس ترمب مرارا عن رضاه عـن رودريـغـيـز الـتـي فتحت قـطـاعـات التعدين والكهرباء والنفط فـي فنزويلا أمــام الرساميل الأجنبية والخاصة. ويرى مراقبون أن البيت الأبيض يمانع في عودة ماتشادو إلى بلدها، مع أنه ينفي ذلك. وقالت ماتشادو إنها لن تقف عائقا أمام هذا الحوار، وأعلنت الخميس دعمها قرارا صدر عن مجلس الشيوخ الأميركي اقترحه السيناتور تيد كروز وحــظــي بـتـأيـيـد مــن الـحـزبـن الـجـمـهـوري والـديـمـقـراطـي، يهدف إلى دعم «انتخابات حرة وعادلة في فنزويلا». وكتبت مـاتـشـادو على منصة «إكـــس» إن «تـحـولا ديمقراطيا في فنزويلا سيعيد إلينا حريتنا وازدهارنا»، مضيفة أنـه سيخلق «حليفا حيويا وموثوقا به للأمن الـــقـــومـــي لـــلـــولايـــات المـــتـــحـــدة والاســــتــــقــــرار الإقـــلـــيـــمـــي». ولاحظت أن «الشعب الفنزويلي متلهف ومستعد!». أما خوان بابلو غوانيبا، وهو أحد وجوه المعارضة ومقرّب من ماتشادو، فاعتبر أن الإشراف الأميركي يوفر صدقية للعملية. وجـاء في منشور له على «إكــس»: «هـذه المرة، ثـمـة ضـامـن فعلي يضمن أن تَــفـي التشافيزية (عقيدة السلطة ذات التوجه الاشتراكي للرئيس الراحل هوغو تشافيز) بوعودها»، آملا في تحديد جدول زمني لإجراء انتخابات والإفراج عن جميع السجناء السياسيين. أغسطس (د.ب.أ) 6 صورة تجمع ممثلي المعارضة الفنزويلية (يسار) ورئيس الجمعية الوطنية في كراكاس يوم واشنطن: «الشرق الأوسط» ترمب يجدد حملته لتقييد منح الجنسية الأميركية بالولادة جـــــدد الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــالـــد ترمب مساعيه للحد من عدد الأشخاص الذين يحق لهم الحصول على الجنسية الأميركية بمجرد ولادتهم في الولايات المــتــحــدة، لاجــئــا إلـــى مـكـافـحـة مــا يعرف بــــاســــم «ســــيــــاحــــة الـــــــــــــولادة» لـــلـــحـــوامـــل اللواتي يسافرن إلى البلاد بغية تمكين مواليدهن مـن نيل الجنسية الأميركية تلقائيا ً. وخــال مناسبة أعــدت لهذه الغاية فــــي المـــكـــتـــب الـــبـــيـــضـــاوي داخـــــــل الــبــيــت الأبــــيــــض، وقــــع الـــرئـــيـــس تـــرمـــب، مـسـاء الــخــمــيــس، قــــراريــــن تــنــفــيــذيــن فـــي هــذا الــــشــــأن بـــعـــد أســـابـــيـــع قــلــيــلــة مــــن رفـــض المحكمة العليا الأميركية بأكثرية ستة أصــــــــوات مــــن الــــقــــضــــاة الـــتـــســـعـــة الـــذيـــن يــشــكــلــون هــيــئــة أرفــــــع ســلــطــة قـضـائـيـة فـــي الـــولايـــات المــتــحــدة، ضـــد مـحـاولاتـه الـــســـابـــقـــة لإنــــهــــاء حــــق المـــهـــاجـــريـــن غـيـر الشرعيين فـي الحصول على الجنسية الأميركية بالولادة. وقال ترمب إن حكم يونيو (حزيران) 30 المحكمة العليا في المـــاضـــي كــــان «قـــــــرارا مــؤســفــا لــلــغــايــة». وإذ أشـار إلى التعديل الدستوري الذي يمنح الجنسية تلقائيا للمولودين في الولايات المتحدة، اعتبر أن «ذلك حصل مـــبـــاشـــرة بـــعـــد الــــحــــرب الأهـــلـــيـــة. وكــــان مخصصا لأطــفــال الـعـبـيـد. مـــاذا يحدث الآن؟ الناس يبنون أعمالا تجارية حول هذا الأمر». ولم يتضح كيف يمكن تنفيذ القرارين الـــتـــنـــفـــيـــذيـــن، الــــلــــذيــــن ســـيـــقـــيـــدان أهــلــيــة الحصول على الجنسية بالولادة، ليشمل أبـــنـــاء المــوظــفــن الـعـامـلـن لـــدى حـكـومـات أجـنـبـيـة والــــذيــــن يـــخــدمــون فـــي الـــولايـــات المــــتــــحــــدة، ومــــوالــــيــــد الأمــــــهــــــات الـــلـــواتـــي يُـــقـــدمـــن إفـــــــــادات كــــاذبــــة حـــــول دوافـــعـــهـــن لزيارة الولايات المتحدة في أثناء الحمل. وهناك فئة ثالثة للمولودين في الأراضي الأمـيـركـيـة الــذيــن قــد تشملهم الإجـــــراءات الـــجـــديـــدة، وهـــم أطـــفـــال صـنـفـت الـحـكـومـة الأميركية آباءهم ضمن جماعات إرهابية معروفة أو ضمن فئة «الأعداء الأجانب». ويــــســــتــــوجــــب تـــنـــفـــيـــذ ذلـــــــك مـــوافـــقـــة الكونغرس أولاً. أداة سياسية انـــتـــقـــد تــــرمــــب حـــــق الــــحــــصــــول عـلـى الـجـنـسـيـة الأمــيــركــيــة بـــالـــولادة لـسـنـوات، مـــســـتـــخـــدمـــا إيـــــــــاه كـــــــــــأداة ســـيـــاســـيـــة فــي مـــــحـــــاولاتـــــه المـــــتـــــكـــــررة لـــتـــقـــيـــيـــد الـــهـــجـــرة القانونية. وتحدث عن نيته إلغاءها منذ ولايته الرئاسية الأولـى. وفي خطوة غير مألوفة، حضر الرئيس الأميركي جلسات المـــرافـــعـــة الــشــفــويــة فـــي قــضــيــة الـجـنـسـيـة الأميركية بــالــولادة أمـــام المحكمة العليا، في سابقة رئاسية. وأقـــــــر خــمــســة قـــضـــاة - أي الأكـــثـــريـــة - بـــأن حــق المــواطــنــة بـــالـــولادة مـكـفـول في الدستور، مما يعني أن الرئيس سيحتاج على الأرجـح إلى تعديل دستوري لتغيير المـبـدأ الــراســخ الـــذي ينص على أن جميع الأطــفــال المــولــوديــن فــي الـــولايـــات المتحدة تقريبا مواطنون أميركيون. وقـــــــــال الـــــقـــــاضـــــي الـــــــســـــــادس، بـــريـــت كــافــانــو، إنـــه كـــان سـيـرفـض قـــرار الرئيس اســتــنــادا إلـــى الــقــانــون الــفــيــدرالــي، وليس الدستور. وبعد وقت قصير من إعـان المحكمة يونيو الماضي، صرّح ترمب 30 قرارها في بـــأنـــه سـيـطـلـب مـــن الــقــضــاة إعـــــادة الـنـظـر فـــي قــــرارهــــم، وهــــو طــلــب مـسـتـبـعـد؛ إذ لم تــوافــق المحكمة العليا عـلـى إعــــادة النظر فـــي أي قــضــيــة مُـــرافـــعـــة مــنــذ عـــقـــود. كما انقضى المـوعـد النهائي لتقديم مثل هذا الطلب الأسبوع الماضي من دون أن يطلب الرئيس إعادة النظر فيه. وشكل هذا الحكم ضربة قوية لجهود تـــرمـــب المـــســـتـــمـــرة لــلــحــد مــــن ضـــمـــان حـق المواطنة بالولادة. ولمح ترمب، بعد صدور الـحـكـم، إلـــى إمـكـانـيـة الالــتــفــاف عـلـى قــرار المحكمة. «تصحيح» نظام الهجرة ووصــــــــف كـــبـــيـــر مــــســــتــــشــــاري تـــرمـــب للشؤون الداخلية ستيفن ميلر وسكرتير موظفي البيت الأبيض ويل شارف، هذين الــقــراريــن الـتـنـفـيـذيـن الـجـديـديـن بأنهما تصحيحان مهمان لنظام الهجرة الحالي. وقــال ميلر إن «التعديل الـرابـع عشر لـــلـــدســـتـــور الأمــــيــــركــــي أُقــــــــر حــــصــــرا عـقـب الــــحــــرب الأهـــلـــيـــة لـــضـــمـــان حـــصـــول أبـــنـــاء العبيد على الجنسية. لم يكن له أي معنى أو غــــرض آخــــر خــــارج هــــذا الـــنـــطـــاق». أمــا شـــارف فـوصـف «سـيـاحـة الـــــولادة» بأنها «ظـــاهـــرة كــانــت تــحــدث عــرضــا، حـيـث تلد امـــــرأة تـــصـــادف وجـــودهـــا فـــي إجـــــازة هنا قبل الأوان»، ولكنها تطورت إلى «شبكات مـنـظـمـة، بـــل وشــبــكــات إجـــرامـــيـــة أحــيــانــا، تُنشئ نظاما يسمح» لعشرات الآلاف من الأشخاص بالمجيء إلى الولايات المتحدة لهذا الغرض فقط. فـــي المـــقــابـــل، قــلــل مـــســـؤول فـــي وزارة الأمـــــــن الــــداخــــلــــي أهـــمـــيـــة قـــــــرار «ســـيـــاحـــة الــــــولادة». وأوضــــح المــســؤول أنـــه لا جديد فيه من الناحية التنفيذية؛ لأنـه ببساطة يعيد صياغة القانون القائم. ويـــمـــنـــح قــــانــــون الـــهـــجـــرة الـــفـــيـــدرالـــي الحكومة سلطة واسعة على قوانين دخول الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، ولــكــنــه يـحـظـر أيـضـا التمييز في إصدار تأشيرات الهجرة. وقد تؤدي القيود المفروضة على دخول بعض الحوامل من دول أخــرى، كما ينص عليه قرار الرئيس، إلى دعاوى تمييز. وأشــــار معهد سـيـاسـات الـهـجـرة في مقال سابق إلى أنه يُعتبر بالفعل احتيالا وسببا لتقييد التأشيرة إذا سعى شخص مــــا لـــلـــحـــصـــول عـــلـــى تــــأشــــيــــرة خـصـيـصـا للقدوم إلــى الــولايــات المتحدة والحصول عـلـى جـنـسـيـة مـــولـــود. كـمـا سـعـت إدارات سابقة إلى مقاضاة ما يسمى بـ«مخططات ســيــاحــة الـــــــولادة» الـــتـــي ســـاعـــدت الـنـسـاء على إخفاء حملهن في أثناء سفرهن إلى الولايات المتحدة للولادة فيها. ولا يـــــوجـــــد تــــقــــديــــر رســـــمـــــي لـــعـــدد الــــــــــولادات الـــتـــي يــمــكــن اعـــتـــبـــارهـــا ضـمـن «سـيـاحـة الــــــولادة»، لـكـن الـتـقـديـرات تفيد ألــف ولادة قـد تـنـدرج ضمن 26 بــأن نحو مليون ولادة في 3.5 هـذه الفئة مـن زهــاء الولايات المتحدة سنوياً. واشنطن: علي بردى ترمب ينأى بنفسه عن الحزب قبل انتخابات التجديد النصفي ترشيح بلانش على المحك مع اتساع التمرد الجمهوري لــــــن تـــــكـــــون عــمــلــيــة المــــصــــادقــــة عـــلـــى مــرشــح الـــــــرئـــــــيـــــــس الأمــــــيــــــركــــــي لمنصب وزير العدل، تود بــــانــــش، ســـهـــلـــة. ورغــــم الـــتـــســـويـــة الـــتـــي تــوصــل إلــــيــــهــــا الــــجــــمــــهــــوريــــون مـــع وزارة الــــعــــدل، الـتـي تــضــمــن إلـــغـــاء صــنــدوق «مــكــافــحــة الــتــســيــيــس»، فـــــــــــــــــــــــإن الـــــــــــــتـــــــــــــوتـــــــــــــرات الـــداخـــلـــيـــة الــجــمــهــوريــة والانــــشــــقــــاقــــات مــــع تــــرمــــب دفــــعــــت بـعـض الــجــمــهــوريــن المـشـكـكـن إلــــى الإعـــــان عن رفضهم التصويت لصالح المـرشـح المثير للجدل. وكانت السيناتورة سوزان كولينز أول من أعلنت عن معارضتها لبلانش رغم الـتـسـويـة، مــذكــرة بتأييده لـقـرار «حماية الـــرئـــيـــس وأبـــنـــائـــه وشــــركــــات الــعــائــلــة من التحقيقات الـضـريـبـيـة»، ومـوافـقـتـه على صندوق مكافحة التسييس الـذي يضمن الــتــعــويــض عـــن أشـــخـــاص يـــقـــولـــون إنـهـم تـعـرّضـوا للظلم مـن الحكومة الفيدرالية ولملاحقات قضائية ذات دوافـع سياسية، على رأسهم مقتحمو «الكابيتول». مصادقة على المحك وســــــرعــــــان مـــــا ولّــــــــــدت مـــعـــارضـــة كــــولــــيــــنــــز مـــــوجـــــة مــــــن الـــتـــشـــكـــيـــك فــي صفوف المعتدلين مـن الـحـزب، فقررت زميلتها لـيـزا مركوفسكي التصويت ضد بلانش أيضا مشيرة إلى سلسلة من القرارات التي اعتمدها والتي تدل على ولائـــه لــــإدارة قبل ولائـــه للبلاد، عــلــى حـــد قـــولـــهـــا. وذكــــــرت بــالإضــافــة إلى تحفظات كولينز ملفات إبستين، منتقدة أسلوبه في التعاطي معها. وتترك هذه المواقف مصير بلانش مـعـلـقـا بــيــد ســيــنــاتــور واحــــد هـــو بيل كــــاســــيــــدي، فـــالأغـــلـــبـــيـــة الـــجـــمـــهـــوريـــة هــشــة ولا تـحـتـمـل انــشــقــاقــات كـثـيـرة، خــــصــــوصــــا مــــــع غـــــيـــــاب الـــســـيـــنـــاتـــور الـــجـــمـــهـــوري مــيــتــش مــكــونــيــل لــــــدواع صحية. وبعد ترجيح البعض إعـان كاسيدي معارضته لبلانش، مـا كان ســـيـــســـدد ضـــربـــة مـــحـــرجـــة لـــلـــقـــيـــادات الـــــجـــــمـــــهـــــوريـــــة، طـــــمـــــأن الــــســــيــــنــــاتــــور المخضرم البيت الأبيض بإعلان دعمه لتثبيت وزير العدل الجديد. لـــكـــن الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي يـسـعـى جــــــــــاهــــــــــدا إلـــــــــــــى فـــــــصـــــــل نــــــفــــــســــــه عــــن الـــجـــمـــهـــوريـــن فـــــي الــــكــــونــــغــــرس، فـي استراتيجية مدروسة تهدف إلى إبعاد اللوم عنه في حال خسارة الحزب في الانتخابات النصفية. وبدا هذا واضحا في تصريحاته الأخيرة، التي أعرب فيها عن تشكيكه فـــي حــمــاســة مــنــاصــريــه لــلــتــوجــه إلــى صــــنــــاديــــق الاقــــــتــــــراع لأن اســــمــــه غـيـر مـــوجـــود عــلــى الــبــطــاقــة الانــتــخــابــيــة. فـــقـــال: «إن لـــم يــكــن اســـمـــي مـــوجـــوداً، فهل سيخرج أولئك الناس (أنصاره) لـــــلـــــتـــــصـــــويـــــت؟ ســـــأطـــــلـــــب مــــنــــهــــم أن يـــــصـــــوتـــــوا... لـــكـــن الـــــســـــؤال هــــــو: هـل ســيــفــعــلــون ذلـــــك؟ لأن كــثــيــريــن منهم غاضبون جدا من الجمهوريين. إنهم غـــاضـــبـــون مـــن الـــجـــمـــهـــوريـــن، لكنهم ليسوا غاضبين مني». لعبة اللوم تصريح يحمل في طياته الكثير من الـرسـائـل، إذ يـبـدو مـن الــواضــح أن ترمب لا يــــرى نـفـسـه مــمــثــا بــالــجــمــهــوريــن في الكونغرس خصوصا في مجلس الشيوخ، حـيـث أدت الانــشــقــاقــات إلـــى عـرقـلـة بـنـود كثيرة على أجندته. وفــــيــــمــــا يــــوجــــه أصـــــابـــــع الـــــلـــــوم إلــــى الجمهوريين، يقول بعضهم إن اللوم يقع عــلــى عـــاتـــق الــرئــيــس نــفــســه. فـــقـــراره دعــم وجــوه من خــارج المجلس في الانتخابات التمهيدية أدى إلى خسارته تأييد بعض الــــقــــيــــادات، كـــالـــســـيـــنـــاتـــور جـــــون كـــورنـــن عـن ولايـــة تـكـسـاس، وبـيـل كـاسـيـدي الـذي ســـيـــقـــرر مـــصـــيـــر مـــرشـــحـــه لمـــنـــصـــب وزيــــر العدل. ويــــلــــوّح تـــرمـــب بــــإرجــــاء الــتــســمــيــات والمـــــشـــــاريـــــع إلـــــــى مـــــا بــــعــــد الانــــتــــخــــابــــات النصفية ومغادرة الأعضاء المستائين منه لمناصبهم. لكن هذه الاستراتيجية لا تأخذ بعين الاعتبار احتمال فوز الديمقراطيين بالأغلبية. فمما لا شك فيه أن فوز من هذا الـنـوع مـن شـأنـه أن يعرقل أجـنـدة الإدارة بأكملها، ويــعــرض تـرمـب لمــحــاولات عـزل متكررة. لكن الرئيس قلّل من خطورة هذا السيناريو، مشيرا إلى أنه يستطيع العمل مع القيادات الديمقراطية، واصفا زعيمهم فـي مجلس الـنـواب، حكيم جيفريز، الـذي سيصبح رئيسا لمجلس الـنـواب فـي حال فوز الديمقراطيين، بالرجل «اللطيف». ولا يتناغم وصف ترمب لجيفريز مع مواقف الأخير، الذي يصف الرئيس بدوره بـ«غير المـــتـــزن»، مــا يـنـذر بمرحلة مقبلة مشبعة بالمفاجآت. أغسطس (د.ب.أ)... وفي الإطار تود بلانش مرشح وزير العدل (رويترز) 5 ترمب يتحدث خلال تجمع جماهيري في لاس فيغاس يوم واشنطن: رنا أبتر شكّك ترمب في حماسة مناصريه للتوجه إلى صناديق الاقتراع في انتخابات نوفمبر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky