10 أخبار NEWS Issue 17420 - العدد Saturday - 2026/8/8 السبت ASHARQ AL-AWSAT زيلينسكي يأمر بشن عملية ضد صناعة الأسلحة الروسية... واستطلاع يظهر تراجع نسبة التأييد له بروكسل تلحق بلندن وتفرض عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بروسيا أعلنت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبــي، الجمعة، أن الـتـكـتـل اعـتـمـد قـــوائـــم عــقــوبــات جـديـدة تـــســـتـــهـــدف أفـــــــــــرادا ضـــالـــعـــن فـــــي المــجــمــع الصناعي العسكري الروسي. وأضافت أن هـــذا الإجــــراء جـــاء ردا عـلـى أحـــدث ضـربـات جـــويـــة روســـيـــة ضـــد أوكــــرانــــيــــا، لـكـنـهـا لم تحدد هويات الأفــراد الذين فرضت عليهم العقوبات. وجـــاء الإعـــان عـن الـحـزمـة الأوروبــيــة الجديدة بعد اعتماد بريطانيا، الخميس، قــــوائــــم عـــقـــوبـــات ضــــد روســــيــــا تــســتــهــدف أفـــرادا ومـؤسـسـات تدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا. وأوردت وكـــالـــة الأنــــبــــاء الـبـريـطـانـيـة (بـي إيـه ميديا) أن مكتب وزارة الخارجية هدفا الذين خضعوا 19 أوضح أن من بين الـ لــــعــــقــــوبــــات ســــتــــة بـــــنـــــوك روســــــيــــــة وســــت نـاقـات انضمت حديثا إلــى أسـطـول الظل وأربـــع شـركـات روسـيـة تستورد التنتالوم والنيوبيوم، وهما معدنان نــادران لإنتاج المعدات العسكرية. ويــــأتــــي هــــــذا الإعــــــــان بـــعـــدمـــا أجــــرى وزيـــر الـخـارجـيـة الـبـريـطـانـي إد ميليباند مـــبـــاحـــثـــات مــــع نـــظـــيـــره الأمــــيــــركــــي مـــاركـــو روبـــيـــو، وصــفــهــا بــأنــهــا «بـــنـــاءة لـلـغـايـة». وقـــــــال مــيــلــيــبــانــد إنــــــه نــــاقــــش مــــع روبـــيـــو كيفية تعزيز الدعم لأوكرانيا في مواجهة روسيا. وقـال ميليباند: «تظهر العقوبات الـــجـــديـــدة الــــيــــوم الــــتــــزام المــمــلــكــة المــتــحــدة الــــراســــخ لـــدعـــم أوكــــرانــــيــــا والـــضـــغـــط عـلـى الذين يدعمون عدوان الكرملين». وأضاف: «مــعــركــة أوكـــرانـــيـــا هـــي مــعــركــتــنــا». وقــــال: «هــــؤلاء الــذيــن يـــهـــددون أمـــن وديـمـقـراطـيـة أوكرانيا يمثلون تهديدا للأمن البريطاني الداخلي». وأضاف: «لذلك سنواصل تعزيز الضغط على روسيا لحين التوصل لسلام عادل ودائم». من جانب آخر، أمر الرئيس الأوكراني فـولـوديـمـيـر زيـلـيـنـسـكـي بتنفيذ عمليات خـــاصـــة ضـــد صــنــاعــة الأســـلـــحـــة الــروســيــة خـــــال اجـــتـــمـــاع مــــع الــــقــــيــــادات الــعــســكــريــة والسياسية في بلاده. وقال زيلينسكي عبر موقع «فيسبوك»، الخميس، إن العمليات ترمي لاستهداف «شركات معينة حددناها بالفعل». وأُعـــــطـــــيـــــت مـــــهـــــام واضــــــحــــــة لــجــمــيــع الـــــحـــــاضـــــريـــــن فــــــي الاجــــــتــــــمــــــاع. وأضــــــــاف زيلينسكي: «أتوقع أن يتم تنفيذها بصورة كــامــلــة». وأضــــاف أن الـصـنـاعـة العسكرية الروسية لا بد أن «يتم تحجيمها بصورة كــبــيــرة»، فـيـمـا أبــــدى أســفــه إزاء اسـتـمـرار تلقي موسكو الـدعـم والمـكـونـات الرئيسية لمجهودها الحربي من الخارج. حريق في شركة روسية عــــلــــى صـــعـــيـــد آخــــــــر، انـــــدلـــــع حــــريــــق، الــــجــــمــــعــــة، فــــــي مـــــركـــــز لــــوجــــســــتــــي تـــابـــع لـــشـــركـــة الـــتـــجـــارة الإلـــكـــتـــرونـــيـــة الـــروســـيـــة ) في Wildberries( » العملاقة «وايلدبيريز يكاترينبورغ بمنطقة الأورال، وذلـك عقب هجوم آخـر استهدف مستودعات الشركة التي تتعرض لهجمات بمسيّرات أوكرانية منذ منتصف الشهر الفائت. وأعلنت «وايلدبيريز» في بيان أنه «تم إرســال فـرق الإطفاء إلـى المركز اللوجستي التابع للشركة في يكاترينبورغ، بمقاطعة سفيردلوفسك، حيث اندلع حريق نتيجة لهجوم»، مشيرة إلى إجلاء جميع الموظفين مسبقا ً. وحسب حاكم المنطقة دينيس باسلر، سقطت ثــاث طــائــرات مـسـيّــرة على سطح المـــركـــز الــلــوجــســتــي، صـــبـــاح الــجــمــعــة، من دون أن يــســفــر ذلـــــك عــــن وقــــــوع إصـــابـــات بـشـريـة. وأظــهــرت صـــور ومـقـاطـع مـصـورة غــيــر مـــؤكـــدة جــــرى تـــداولـــهـــا عــلــى وســائــل الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي، يـــزعـــم أنـــهـــا تـوثـق الهجوم، أعمدة من الـدخـان تتصاعد فوق أحد المستودعات. وصــعــدت كييف فــي الأشــهــر الأخـيـرة هـــجـــمـــاتـــهـــا المـــــضـــــادة فــــي عـــمـــق الأراضـــــــي الـروسـيـة، ولا سيما باستخدام الطائرات المسيّرة. وبعد أكثر من أربـع سنوات على بدء الهجوم الروسي الواسع على أوكرانيا، لا تـــــزال الــجــهــود الــدبــلــومــاســيــة مـتـعـثـرة، بينما يكثف كلا البلدين ضرباتهما بعيدة المـدى، ما يـؤدي إلى تزايد أعـداد الضحايا المدنيين. وشــــكــــا الــــرئــــيــــس الأوكـــــــرانـــــــي قــــائــــاً: «يمكن أن نرى أن كل الصواريخ والمسيّرات الروسية وغيرها من الأسلحة تحتوي على مكونات أساسية من دول أخــرى، لا يمكن تصنيع هذه الأسلحة من دونها». ووجهت أوكــرانــيــا ضــربــة شــديــدة مــؤخــرا لصناعة الــــنــــفــــط ومــــصــــانــــع الأســــلــــحــــة الــــروســــيــــة. وتـسـتـخـدم كـيـيـف لــهــذا الــغــرض مـسـيّــرات طـويـلـة المــــدى قــــادرة عـلـى الـتـوغـل لبضعة آلاف الكيلومترات داخل الأراضي الروسية. وقــــــــال مـــيـــخـــائـــيـــل إيــــفــــرايــــيــــف حـــاكـــم مـنـطـقـة يـــاروســـافـــل الـــروســـيـــة، الـخـمـيـس، إن فـرق الـطـوارئ تمكنت من إخماد حريق في مصفاة نفط رئيسية في المنطقة، عقب هــجــوم كـبـيـر بــطــائــرات مــســيّــرة أوكــرانــيــة. وذكر إيفراييف عبر تطبيق «تلغرام»: «تم إخــمــاد الــحــريــق، الــــذي انــدلــع فــي خــزانــات الـــوقـــود ونــجــم عــن ســقــوط حــطــام طــائــرات مسيرة، في أسرع وقت ممكن». بدورها أفادت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، باستهداف القوات الروسية لثلاث سفن شحن تحمل إمدادات عسكرية للقوات الأوكــرانــيــة فــي الـبـحـر الأســــود. وقــالــت في بيانها: «واصلت القوات المسلحة الروسية، استهداف السفن البحرية التابعة للقوات المـــســـلـــحـــة الأوكـــــرانـــــيـــــة»، مـــســـاء الـخـمـيـس وصـــــبـــــاح الـــجـــمـــعـــة، حـــســـب وكـــــالـــــة أنـــبـــاء «سبوتنيك» الروسية. وأشـارت إلى أنه تم استهداف ثلاث سفن شحن تحمل إمدادات عــســكــريــة لـــلـــقـــوات الأوكــــرانــــيــــة فــــي الـبـحـر الأســـــــود، نـتـيـجـة غــــــارات جـــويـــة بــطــائــرات مسيّرة. أذربيجان وصربيا ســيـــاســـيــا، قـــــال الـــرئـــيـــس الأوكـــــرانـــــي، فــي مـنـشـور عـلـى مـوقـعـه الإلــكــتــرونــي، إنـه بحث في لقاء مع وزير خارجية أذربيجان جـــيـــهـــون بــــيــــرامــــوف فــــي كـــيـــيـــف تــــطــــورات الوضع في البحر الأســود. وأشـار المنشور إلــــــى أن زيــلــيــنــســكــي وبــــيــــرامــــوف نــاقــشــا التعاون في مجالات النفط والغاز والزراعة والدفاع والطائرات المسيّرة، وفقا لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الخميس. وأفـاد المنشور بأن الرئيس الأوكراني أطـلـع بـيـرامـوف على تــطــورات الـوضـع في الـــبـــحـــر الأســــــــود، بـــمـــا فــــي ذلـــــك الــهــجــمــات الـــروســـيـــة الـــتـــي تــعــرقــل المــــمــــرات الـبـحـريـة لتصدير الحبوب الأوكــرانــيــة. وأضـــاف أن زيــــارة بـيـرامـوف إلـــى أوكــرانــيــا هــي الأولـــى لـه منذ بــدء روسـيـا غـزوهـا واســـع النطاق .2022 للبلاد في عام مـن جهة أخـــرى، أعلن زيلينسكي أنه وصــل الجمعة إلــى صربيا، فـي أول زيــارة لــهــذا الــبــلــد، الـحـلـيـف الـتـقـلـيـدي لمـوسـكـو، .2022 منذ بــدء الـغـزو الـروسـي لـبـاده فـي وأكـــــد مـكـتـب الـــرئـــيـــس الـــصـــربـــي ألـكـسـنـدر فـــوتـــشـــيـــتـــش أنـــــــه ســـيـــســـتـــضـــيـــف نـــظـــيـــره الأوكراني في زيارة رسمية السبت. وكـــان مـسـؤول أوكــرانــي أعـلـن الـزيـارة لـــوكـــالـــة الــصــحــافــة الــفــرنــســيــة قــبــيــل ذلـــك، قائلاً: «علينا أن نبعد الصرب عن معسكر روسيا». ووصـف المسؤول الـذي طلب عدم كـشـف اسـمـه هـــذه الـــزيـــارة بـأنـهـا «صفعة» لموسكو. وأضـــاف: «لـن يستطيع أحـد بعد الــــيــــوم الــــقــــول إن صـــربـــيـــا مــحــمــيــة تـابـعـة لـروسـيـا وإن زيلينسكي لا يــزورهــا» لهذا السبب. من جهة أخــرى، بـن استطلاع تراجع نـسـبـة تــأيــيــد زيـلـيـنـسـكـي لـتـقـل عـــن نسبة تـأيـيـد جـــنـــرالاتـــه، وذلــــك بـعـد احـتـجـاجـات نــادرة مرتبطة بإقالة ميخايلو فيدوروف من منصب وزير الدفاع. وكشف الاستطلاع الـذي أجـراه معهد الأبحاث «سـوزيـس»، أن زيلينسكي يحتل المرتبة السادسة بين قادة البلاد، حيث قال فـي المـائـة فقط ممن شـاركـوا فـيـه، إنهم 18 37 يثقون بالرئيس ثقة كاملة في حين قال في المائة إنهم لا يثقون به على الإطلاق. وجــــــــاء فـــــي المــــرتــــبــــة الأولـــــــــى فـــالـــيـــري زالوجني، القائد السابق للقوات المسلحة لـــلـــبـــاد والـــســـفـــيـــر الــــحــــالــــي لــــــدى المــمــلــكــة المـتـحـدة. وجـــاء خلفه مـبـاشـرة فــيــدوروف، الذي أثارت إقالته من منصب وزير الدفاع في أواخر يوليو (تموز) الماضي، مظاهرات في مدن أوكرانية كبرى، ويليه قائد قوات أنـــظـــمـــة الــــطــــائــــرات المــــســــيّــــرة الأوكــــرانــــيــــة، روبرت بروفدي. كما تخلف زيلينسكي عن رئيس الأركان الجديد، ميخايلو درابتوي، ورئيس مكتبه الرئاسي، كيريلو بودانوف. من جانب آخر، دعا الأمين العام للأمم المـتـحـدة أنـطـونـيـو غـوتـيـريـش، الخميس، إلـــــى وضـــــع حــــد لــلــهــجــمــات عـــلـــى المــنــاطــق المدنية في كل من روسيا وأوكـرانـيـا، على وقــع تكثيف الطرفين تبادلهما للضربات الــبــعــيــدة المـــــدى والـــتـــي أســـفـــرت عـــن مقتل العشرات. وقـــــــال فــــرحــــان حــــق المـــتـــحـــدث بــاســم الأمــــــن الــــعــــام لــلــصــحــافــيــن: «تــــأتــــي هـــذه السلسلة الأخــيــرة مـن الهجمات فـي إطـار وتـــيـــرة مـقـلـقـة تــصــاعــدت فـيـهـا الــضــربــات التي تستهدف المناطق المأهولة». وأضاف: «الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية الـتـحـتـيـة المــدنــيــة تـشـكـل انـتـهـاكـا واضـحـا لـــلـــقـــانـــون الـــــدولـــــي الإنــــســــانــــي ويــــجــــب أن تتوقف فوراً». وقـــال مكتب الأمـــم المـتـحـدة فــي كييف 7978 مدنيا لقوا حتفهم وأصيب 1396 إن آخرون في أوكرانيا في أول ستة أشهر من 37 العام الحالي. ويأتي ذلك بزيادة بنسبة في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام في المائة مقارنة 114 الماضي وزيادة بنسبة ، وفقا للمكتب الأممي، الذي عزا 2024 بعام هـذه الـزيـادة إلـى ارتفاع الهجمات الجوية بعيدة المدى التي تشنها روسيا. اللواء ميخايلو درابتوي يحضر اجتماعا في كييف مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي (لا يظهر في الصورة) وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز) بروكسل: «الشرق الأوسط» وصل زيلينسكي الجمعة إلى صربيا في أول زيارة لهذا البلد الحليف التقليدي لموسكو منذ بدء الغزو الروسي 2022 لبلاده في تحذيرات من تحوله مع الوقت إلى قانون «عفو عام» عن قيادات «الكردستاني» تركيا: ماراثون برلماني لإقرار قانون «السلام»... وتمسُّك كردي بـ«حرية أوجلان» انطلقت بالبرلمان التركي المناقشات الـــــخـــــاصـــــة بـــــمـــــشـــــروع قـــــــانـــــــون «تــــعــــزيــــز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي» الــــــذي يـــحـــدد الإطــــــــار الـــقـــانـــونـــي لـعـمـلـيـة الــســام المـسـتـنـدة إلـــى حــل حـــزب «الـعـمـال الكردستاني» ونزع أسلحته. وفـيـمـا يشبه المـــاراثـــون، بـــدأت لجنة العدل بالبرلمان، الجمعة، مناقشة مشروع الـقـانـون الـــذي تـقـدم بـه «تـحـالـف الشعب» (حزبا العدالة والتنمية الحاكم والحركة الـقـومـيـة) إلــى الـبـرلمـان الأربـــعـــاء، وينتظر بدء مناقشته في الجلسات العامة للبرلمان الاثنين. وتــــم فــتــح اجـــتـــمـــاع الــلــجــنــة مـــن أجــل مــنــاقــشــة مـــشـــروع الـــقـــانـــون حــتــى صـبـاح السبت، وإذا لم تنته المناقشات إلى الموافقة على المشروع ستعقد اللجنة جلسة ثانية بعد الظهر. وأعــــلــــن الــــبــــرلمــــان تـــمـــديـــد عــمــلــه إلـــى الثلاثاء قبل دخول عطلته الصيفية التي تــمــتــد حـــتـــى الأول مــــن أكـــتـــوبـــر (تــشــريــن الأول). تأييد حزبي واسع ويتضمن مشروع القانون، المؤلف من مـادة بما فيها المــواد المتعلقة بشروط 12 تـــنـــفـــيـــذه، تــنــظــيــم عــــــودة مـــســـلّـــحـــي حـــزب «العمال الكردستاني» والمدنيين من مواقع يـــتـــركـــزون فــيــهــا فــــي جـــبـــل قـــنـــديـــل شــمــال الــعــراق، ويُــحـدد أيضا آلـيـات التعامل مع أوضاعهم عبر النظام القضائي، وإعــادة دمجهم فـي المجتمع وفــق شــروط محددة بعد التأكد من ترك أسلحتهم. ويـــــحـــــوي مـــــشـــــروع الـــــقـــــانـــــون مـــــواد مــــتــــنــــوعــــة، تـــتـــعـــلـــق بـــتـــســـلـــيـــم الأســـلـــحـــة والــــذخــــائــــر، مــــــرورا بــتــأجــيــل الـتـحـقـيـقـات والمـحـاكـمـات، وصـــولا إلــى تنفيذ الأحـكـام ومـــراقـــبـــة الـــبـــرلمـــان لــــــإجــــــراءات، ويــنــص عــلــى حــفــظ المــــــواد المـــــصـــــادَرة مـــن أعــضــاء حزب «العمال الكردستاني» الذين يُلقون أسلحتهم، والتي تُعتبر «أدلـة»، في مكان آمـــــن، أمــــا المـــركـــبـــات والأمـــــــوال والـبـضـائـع المــــــــصــــــــادَرة مـــــن أعـــــضـــــاء الـــــحـــــزب الــــذيــــن يـعـودون إلـى المجتمع، فتُسجل كـإيـرادات للخزينة العامة. كــمــا يـتـضـمـن مــــواد تـتـعـلـق بتأجيل الـعـقـوبـات أو المـاحـقـات الأمـنـيـة لمسلحي سـنـوات، 10 و 5 الــحــزب لمـــدد تــتــراوح بــن مـــع عــــدم ســـريـــان الـــتـــقـــادم عــلــى الـقـضـايـا خلال فترة التأجيل، وإلغائه حال ارتكاب جريمة خلال هذه الفترة. وحـــــدد شـــروطـــا لـتـنـفـيـذ مـــــــواده، في مــقــدمــتــهــا الـــتـــحـــقـــق والــــتــــأكــــد مــــن جــانــب المـــؤســـســـات الأمـــنـــيـــة الــتــركــيــة مـــن انـتـهـاء حــــــزب «الــــعــــمــــال الـــكـــردســـتـــانـــي - اتـــحـــاد المجتمعات الكردستانية (الكيان الجامع للتنظيمات الكردية)» فعليا من الوجود، وتسليم جميع الأسلحة والـذخـائـر، التي كـــانـــت تـــحـــت ســـيـــطـــرة الـــــحـــــزب، وأن تـتـم المصادقة على هذا التحقق والتأكد بقرار من «مجلس الأمن القومي» التركي، يُنشر في الجريدة الرسمية. ويـــحـــظـــى مــــشــــروع الـــقـــانـــون بـتـأيـيـد واســــع فــي الــبــرلمــان، رغـــم أن اسـتـطـاعـات الرأي تظهر تشككا في قدرته على تحقيق سلام دائم، فضلا عن استمرار الحساسية تجاه عودة أعضاء سابقين في الحزب إلى تركيا. محطة تاريخية وبحث مجلس الأمن القومي التركي، فـــي اجــتــمــاع الـخـمـيـس بــرئــاســة الـرئـيـس رجــب طيب إردوغـــــان، الـتـقـدم فـي «عملية الـــــســـــام»، الـــتـــي يــطــلــق عــلــيــهــا «تــحــالــف الشعب» الحاكم «عملية تركيا خالية من الإرهاب». وذكـــــر بـــيـــان أصــــدرتــــه رئـــاســـة دائــــرة الاتـــــــصـــــــال بـــــالـــــرئـــــاســـــة الـــــتـــــركـــــيـــــة، عــقــب الاجتماع، أن المجلس «تلقى إحاطة بشأن الأنـشـطـة المـنـفـذة داخـــل الــبــاد وخـارجـهـا بـعـزم وتـصـمـيـم ونـــجـــاح، لمـواجـهـة جميع الــــتــــهــــديــــدات والمــــخــــاطــــر الــــتــــي تــســتــهــدف الوحدة الوطنية والتضامن وبقاء الدولة، وفــي مقدمتها أنشطة «تنظيمات (حـزب الـعـمـال الـكـردسـتـانـي - اتـحـاد مجتمعات كـــردســـتـــان - حــــزب الاتـــحـــاد الـديـمـقـراطـي الكردي السوري - وحــدات حماية الشعب الــــكــــرديــــة) و(تـــنـــظـــيـــم فـــتـــح الــــلــــه غــــولــــن)، و(داعــــش)، إلــى جـانـب الـتـطـورات الدولية الأخيرة». وأضـــــــــاف الــــبــــيــــان: «جـــــــرت مــنــاقــشــة التقدم المـحـرز نحو تحقيق هـدفَــي تركيا خــالــيــة مـــن الإرهــــــاب ومـنـطـقـة خــالــيــة من الإرهــاب، والتشاور بشأن المراحل التالية مـن الجهود الـتـي تشكل محطة تاريخية فــي مــســار ضــمــان أمـــن بــادنــا ومنطقتنا واستقرارهما وازدهارهما». مطالب كردية وتحذيرات قانونية في الوقت ذاته، وصفت قيادة فرع حزب «العمال الكردستاني» في ألمانيا (جـيـفـاكـا آزاد) مـــشـــروع الــقــانــون بـأنـه «الخطوة الأولى نحو سلام دائم»، قائلة إن الأحـزاب والتنظيمات الكردية تنظر إلــيــه بــتــفــاؤل حــــذر. وطــالــبــت بـــالإفـــراج عن زعيمه السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، وضمان حريته الجسدية. بـدوره، قال رمزي كارتال، الرئيس المــــــشــــــارك لـــتـــحـــالـــف «مــــؤتــــمــــر الــشــعــب الــكــردســتــانــي» (كـــونـــغـــرا-جـــيـــل)، الـــذي تـــعـــتـــبـــره تـــركـــيـــا والاتـــــحـــــاد الأوروبــــــــي والــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة بـــمـــنـــزلـــة الـــكـــيـــان الـبـديـل لـحـزب «الــعــمــال الـكـردسـتـانـي» ، إن الـقـانـون 2003 مـنـذ تـأسـيـسـه عـــام يــــهــــدف إلــــــى تـــهـــيـــئـــة الـــــظـــــروف لـــعـــودة المنفيين والمـوجـوديـن فـي الـجـبـال، وإن عـودتـهـم لــن تـكـون ممكنة إلا بتنسيق من أوجلان ودعوة منه. وعـــــد مـــراقـــبـــون ومـــحـــلـــلـــون، منهم الــــكــــاتــــب يـــالـــتـــشـــن دوغــــــــــان، أن حـــزب «الــديــمــقــراطــيــة والمــــســــاواة لـلـشـعـوب»، المـؤيـد لـأكـراد بالبرلمان التركي، يريد ديـــمـــقـــراطـــيـــة عـــلـــى طــريــقــتــه الـــخـــاصـــة؛ إذ يـحـاول أولا ضـمـان خطة العفو عن أعضاء حزب «العمال الكردستاني»، ثم يرى ما سيحدث لاحقاً، بدليل تجاهله لخلو مـشـروع الـقـانـون مـن النص على إنــهــاء مـمـارسـة عـــزل رؤســــاء الـبـلـديـات المنتخبين وتعيين أوصياء بدلا منهم. وعـــلـــق أســـتـــاذ الـــقـــانـــون الـجـنـائـي الــــبــــارز، عــــزت أوزغـــيـــنـــتـــش، عــلــى مـــواد الــــقــــانــــون الــــتــــي تـــحـــدثـــت عـــــن تــأجــيــل الــــعــــقــــوبــــات والمـــــاحـــــقـــــات الـــقـــانـــونـــيـــة، وإطــــاق ســــراح مــن لــم يـرتـكـبـوا جـرائـم القتل العمد بغض النظر عن تورطهم في أنشطة دعـم الإرهـــاب، قائلا إن ذلك بـمـنـزلـة فـتـح الــبــاب أمــــام إطــــاق ســراح الأفــــراد الـذيـن يــديــرون أنشطة المنظمة الإرهـــابـــيـــة (الــعــمــال الــكــردســتــانــي) في جـــبـــل قـــنـــديـــل مـــنـــذ فــــتــــرة طـــويـــلـــة دون تحقيق ودون أي قيود على حقوقهم، عــــادّا أن الــقــانــون سـيـتـحـول مــع الـوقـت إلـــى «عــفــو عــــام» رغـــم تـأكـيـد الـحـكـومـة والبرلمان على عكس ذلك. أنقرة: سعيد عبدالرازق مسيرة للأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان (د.ب.أ)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky