7 أخبار NEWS Issue 17420 - العدد Saturday - 2026/8/8 السبت ASHARQ AL-AWSAT «هناك جهات عدة ليست لها مصلحة في استقرار سوريا» أصوات في جرمانا تضع إسرائيل في مقدمة المتهمين بتدبير التفجير فيها تصدرت مدينة جرمانا بريف دمشق الـــشـــرقـــي، الـــتـــي تـشـكـل طــائــفــة «المـسـلـمـن المــــوحــــديــــن (الــــــــــــــدروز)» أحــــــد مــكــونــاتــهــا الــســكــانــيــة الأســـاســـيـــة، الـــحـــدث الـــســـوري مجدداً، إثر انفجار العبوة الناسفة داخل حافلة نقل ركاب صغيرة (سرفيس) وسط المدينة القريبة من العاصمة السورية؛ ما شخصا بجروح بينهم 14 أدى إلى إصابة حالات حرجة. 3 الـتـفـجـيـر جــــاء بــعــد بـــســـاعـــات قليلة من إصـدار مشايخ وأهالي جرمانا، بيانا رسميا أكـــدوا فيه مجموعة مـن «الثوابت الـوطـنـيـة والاجــتــمــاعــيــة»، وفـــي مقدمتها أن دمشق «هـي القبلة الأساسية للمدينة وعــمــقــهــا الـــغـــوطـــة الـــشـــرقـــيـــة»، ورفــضــهــم التام «أي محاولات لزرع الفتنة أو تشويه الـتـنـوع الاجـتـمـاعـي والـسـلـم الأهـلـي الـذي تتميز به المدينة». كـمـا أكـــد الــبــيــان، «أن أبـــنـــاء جـرمـانـا لـيـسـوا صـــنـــدوق بــريــد لأي جـهـة كــانــت»، ورفضهم «أي شكل من أشكال التدخل في شؤونهم، مقابل عدم تدخلهم في شؤون الآخرين». وهو ما فسره نشطاء في المدينة لـ«الشرق الأوسط»، بأنه «رسالة سياسية بـرفـض المـشـروع الانفصالي فـي محافظة السويداء جنوب سوريا والذي يسعى إليه رئـيـس طائفة المسلمين المـوحـديـن الشيخ حكمت الهجري، بدعم من إسرائيل التي تعمل عـلـى تثبيت مـزاعـمـهـا بـــأن الـــدروز فـــي ســـوريـــا فـــي حــالــة خــطــر وتــعــمــل على حمايتهم». كما تـزامـن التفجير، مـع زيـــارة وزيـر الخارجية الـسـوري أسـعـد الشيباني إلى تــركــيــا وســــط تــصــاعــد الــتــوتــر بـــن أنــقــرة وتل أبيب؛ وهو ما دل عليه تأكيد الرئيس الــتــركــي رجـــب طـيـب إردوغــــــان فـــي يونيو (حـــزيـــران) المــاضــي عـلـى أن أمـــن بـــاده «لا يبدأ من ولاية هاتاي، بل من حلب ودمشق وبيروت». وفــــــــي المـــــقـــــابـــــل، صـــــعّـــــد مــــســــؤولــــون إســرائــيــلــيــون مـــن لـهـجـتـهـم تــجــاه تـركـيـا، يوليو (تـمـوز) الماضي، 29 حيث لــوّح في وزيـــــر الـــطـــاقـــة الإســـرائـــيـــلـــي إيـــلـــي كـوهـن بــإقــامــة قـــواعـــد عـسـكـريـة داخـــــل الأراضـــــي الـــســـوريـــة، إذا مــضــت أنـــقـــرة فـــي خططها لإنشاء قواعد عسكرية فيها. يـــضـــاف إلــــى ذلـــــك، أن الــتــفــجــيــر أتــى بعد تصريحات سورية أعلنت فيها أنها لا تمانع الـحـوار مع «حـزب الله» في حال اقـــتـــضـــت مـــصـــالـــح ســــوريــــا ولـــبـــنـــان ذلــــك، والتي أعقبها إعلان أمين عام الحزب نعيم قاسم الانفتاح على الحوار مع دمشق. ومـــــع مـــواصـــلـــة الـــســـلـــطـــات الـــســـوريـــة الـتـحـقـيـقـات لـكـشـف مــابــســات الـتـفـجـيـر، طـرحـت أسئلة عـــدّة عـن الجهة الـتـي تقف وراء الــتــفــجــيــر؟ ومــــا الـــهـــدف مـــنـــه؟ ومَـــن المـسـتـفـيـدون مــنــه؟ وهـــل هــنــاك ربـــط بينه وبـــن بــيــان مـشـايـخ وأهـــالـــي جــرمــانــا؟ أو بينه وبين زيارة الشيباني إلى أنقرة؟ «الــــــشــــــرق الأوســــــــــــط» تــــواصــــلــــت مــع نــشــطــاء فـــي «المــجــتــمــع المـــدنـــي» و«الــســلــم الأهـــالـــي»، ومـــصـــادر حـقـوقـيـة فــي المدينة تتابع بدقة تطورات الأحــداث في جرمانا وفي سوريا بشكل عام. وقـــــــال المـــحـــامـــي مــــكــــرم عـــبـــيـــد، وهـــو مـن سكان المدينة ومـن الـذيـن شـاركـوا في صـيـاغـة الــبــيــان الــــذي أصـــــدره مشايخها وأهــــلــــهــــا: «إن المــــســــؤولــــن عــــن الـتـفـجـيــر لا تـهـمـهـم وحـــــدة ســـوريـــا ولا أمــنــهــا ولا استقرارها، ولا أن ترسي الـدولـة الوليدة قواعد العدالة في البلاد». وأضاف: «هناك جهات عدة ليس لها مصلحة فـي حصول استقرار فـي سوريا على رأسـهـا إسـرائـيـل الـتـي تقف وراء أي حركة تستهدف استقرار هذا الوطن». وأوضــــــح عــبــيــد، أن «الـــخـــطـــاب الـــذي تضمنه بيان مشايخ وأهالي جرمان ليس جديداً؛ فمنذ سقوط النظام السابق، كانت رسـالـتـنـا لـلـدولـة ولــكــل المــســؤولــن الـذيـن التقتهم الهيئة الـروحـيـة بـحـضـورنـا، أن الـخـطـاب الأســــاس المـرتـكـزة عليه جرمانا هو أن عمقها الغوطة واتجاهها دمشق». وفي إشارة إلى تنظيم «منبر أنصار الرسول» الذي أعلن تبنّيه التفجير، وهو جـمـاعـة غـيـر مـعـروفـة، أعـلـنـت عــن نفسها قبل نحو شهر، قـال عبيد: «هناك جهات راديـــكـــالـــيـــة تــســتــهــدف طـــائـــفـــة المـــوحـــديـــن وتضعهم على قائمة الذين يجب التخلص منهم». ودعـــــا عــبــيــد، الـــدولـــة إلــــى «أن تـأخـذ دورهــا بشكل كامل بحيث تكشف الفاعل قبل القيام بفعله»، عـادَّا «أن الأمـن لا يبدأ بعد التفجير وإنـمـا قبل التفجير، وهـذه مسؤولية الدولة». ومن وجهة نظر ناشط في «المجتمع المـــدنـــي» و«الــســلــم الأهـــالـــي» فــي جـرمـانـا، فضّل عدم ذكر اسمه، فإن «المستفيدين من التفجير كثر». وقــال لــ«الـشـرق الأوســــط»: «التوقيت لـيـس بـريـئـا، والمـنـطـق يـقـول إنـــه يـجـب أن يكون هناك رابط بين بيان مشايخ وأهالي المدينة وبين التفجير، ولا يمكن فصلهما عن بعضهما بعضاً». ومـــن بــن المـسـتـفـيـديـن مــن التفجير، وفــــق الـــنـــاشـــط، «إســـرائـــيـــل الـــتـــي لا تـريـد أن يــكــون هــنــاك نــمــوذج للعيش المـشـتـرك فـــي ســـوريـــا مـثـل جــرمــانــا، بـــل الاســتــمــرار بمزاعمها القائمة، على أن دروز سوريا في خطر وتعمل على حمايتهم». لــــكــــن الاحـــــتـــــمـــــال الأكـــــثـــــر تـــرجـــيـــحـــا، فـــي رأيـــــه، هـــو أن تــكــون «قــــوى راديـكـالـيـة مـــتـــطـــرفـــة» وراء الـــتـــفـــجـــيـــر؛ لأنـــــه «كـــانـــت هــــنــــاك خــــــال الــــفــــتــــرات المـــاضـــيـــة دعــــــوات تحريض من قِبل البعض بعد المظاهرات التي شهدتها جرمانا الشهر الماضي في الذكرى السنوية لأحداث السويداء، كما أن ما تضمنه بيان مشايخ وأهالي المدينة من خطاب وطني جامع، لا يناسبها». وعــــــــد الــــنــــاشــــط، أن مـــــن يـــقـــف وراء التفجير «سـواء كان من خارج الحدود أو تنظيمات راديــكــالــيــة، هـدفـه واحــــد، وهـو مـحـاولـة تـقـويـض الـسـلـم الأهــلــي وزعـزعـة الاســـتـــقـــرار فـــي المــديــنــة وضــــرب الــنــمــوذج الحي للعيش المشترك». وأوضـــح، «أن إسرائيل هي المستفيد الأول مــن هـــذا الـتـفـجـيـر؛ لأنـهـا مــن خلاله تعزز مزاعمها بـأن الأقليات السورية في خطر وستستثمر فيه سواء كانت وراءه أم لا»، داعيا السوريين إلى «إفشال سياستها وعدم الانجرار وراء الفتن». دمشق: موفق محمد أغسطس الحالي (أ.ب) 6 رجال الإنقاذ وأفراد من الأمن في موقع الانفجار بضاحية جرمانا في دمشق يوم : مصدر فلسطيني لـ تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء أكـــد مــصــدر فلسطيني مـطـلـع، لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»، أمـس، أن تحفظات إسرائيل تُعطل اجتماع الوسطاء في القاهرة، لبحث مستجدات تنفيذ التفاهمات الجديدة التي جرى التوصل لها قبل أكثر من أسبوع بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ودخـل اتفاق وقف إطـاق النار في قطاع غزة مرحلة جــــديــــدة، قــبــل نــحــو أســــبــــوع، مـــع تــفــاهــمــات جـــديـــدة بين الـــوســـطـــاء (مـــصـــر وقـــطـــر وتـــركـــيـــا) و«حــــمــــاس» وفـصـائـل فلسطينية، بـشـأن تـرتـيـبـات لتنفيذ المـرحـلـة الـثـانـيـة من الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) المـاضـي، وتعثر تنفيذه مع انــدلاع «حـرب إيـــران» وخـروق إسرائيل. وفي مطلع أغسطس (آب) الحالي، نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية عن مصادر بـأن العاصمة المصرية القاهرة، قريباً، سـوف تستضيف اجتماعا يضم ممثلين عن الـدول الوسيطة مصر، والـولايـات المتحدة الأميركية، وقـطـر، وتـركـيـا، لتأكيد الــتــزام كـل الأطــــراف بتنفيذ بنود اتفاق غزة. وأفاد المصدر فلسطيني المطلع، أمس، بأن «الاجتماع الرباعي لم ينعقد في موعده المقرر الأسبوع الماضي، وذلك بسبب اعتراض الجانب الإسرائيلي على المقترح المقدَّم»، مشيرا إلى أنه «حتى هذه اللحظة (منتصف يوم الجمعة) لم يجر تحديد موعد جديد للاجتماع». وأوضح المصدر أن «وفد (حماس) لا يزال موجودا في مصر؛ إلا أنه لم يجر الاتفاق بعد على موعد جديد للقاءات مـــع الـلـجـنـة الــربــاعــيــة، وهـــي الـــلـــقـــاءات المـرتـبـطـة بمجلس الـــســـام، والمـعـنـيـة بــبــدء تنفيذ الآلـــيـــات، بـسـبـب تحفظات إسرائيل». وحـــول حـالـة الـركـود الـتـي تشهدها المـفـاوضـات، لفت المصدر الفلسطيني المطلع إلى أن «الأمـور تباطأت نتيجة التحفظات الإسرائيلية على المقترح، ولا سيما المرتبطة بالانسحاب»، مؤكدا أن «الجميع بانتظار التحرك الأميركي وما إذا كان لديهم ما يقدمونه في هذا الصدد، خاصة في الضغط على إسرائيل». وعن إمكانية حدوث اجتماع، الأسبوع الحالي، أضاف المصدر أن «الجهود تتواصل لتخطي عراقيل نتنياهو، وكل شيء وارد ويتوقف على موقف ترمب وضغوط واشنطن». وقـبـل نحو أسـبـوع، قـالـت «حــمــاس»، فـي بـيـان، إنها «تعاملت والفصائل الفلسطينية بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء، لاستكمال تنفيذ المـرحـلـة الثانية مـن اتـفـاق وقــف إطـــاق الــنــار»، مـؤكـدة أن «التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساسي، والخطوة الأولى للمُضي في التنفيذ، والشروع في وضع الإطار والجدول الزمني لما جرى التوافق عليه». وتابعت: أن «تطبيق المرحلة الثانية من الاتـفـاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى». القاهرة: محمد محمود خروقات لا تتوقف... وتوسيع «الخط الأصفر» يستمر... و«الكابينت» بلا قرارات معلنة يوم 300 قتيلا خلال 1254 انتهاكا إسرائيليا و 4091 : غزة على الرغم من توقف إسرائيل عن تنفيذ غارات جوية في عمق مناطق سيطرة «حماس»، وتشديدها سياسة العمليات العسكرية داخـــل قـطـاع غـــزة، في أعقاب ضغوط أميركية وأخرى من «مجلس السلام»، فإن قواتها لا تزال تواصل انتهاك وقف إطلاق النار، متسببة فــي وقـــوع إصـــابـــات بــن الفلسطينيين في القطاع. وكشفت معطيات أن الجيش الإسرائيلي ارتكب، يوم منذ سريان وقف إطلاق النار في 300 على مدار انتهاكا ً، 4091 ، أكثر من 2025 ) أكتوبر (تشرين الأول 4121 فلسطينيا وإصـــابـــة 1254 أســفــرت عــن مـقـتـل آخرين. ومــنــذ يـــوم الاثـــنـــن المـــاضـــي، أصــيــب مـــا لا يقل فلسطينيا فـي سلسلة عمليات إطـــاق النار 12 عـن نفَّذتها آليات عسكرية إسرائيلية، إلى جانب طائرات مـسـيّــرة، ألـقـى بعضها قنابل فـي مناطق قريبة من فلسطينيين 3 الخط الأصفر. وكان من بين المصابين تعرضوا، مساء الخميس، لإطلاق نار داخل مخيمات لـلـنـازحـن تبعد نـحـو كيلومتر عــن الـخـط الأصـفـر، شرق جباليا. ولـم تتوقف المدفعية الإسرائيلية، خـال الأيـام الماضية، عن قصف مناطق متفرقة على جانبي الخط الأصفر في قطاع غزة، واستمر القصف حتى ساعات فجر وصباح الجمعة. وصباح أمس، توغلت آليات عسكرية وجرافات (بواقر) إسرائيلية في منطقة قيزان رشـوان، جنوب مدينة خـان يـونـس، جنوب قطاع غــزة، وشـرعـت في تـنـفـيـذ عـمـلـيـات حــفــر وتــجــريــف واســـعـــة، بـالـتـزامـن مــع تـوسـيـع امـــتـــداد المـكـعـبـات الإسـمـنـتـيـة الـصـفـراء، 100 المـعـروفـة بــ«الـخـط الأصــفــر»، لمسافة تـزيـد على متر. كما عملت تلك الآليات الهندسية على استكمال الساتر الترابي المرتفع وربطه بالسواتر التي أقيمت شمال مدينة رفح في الأيام الأخيرة. كما توغّلت آليات عسكرية مماثلة، برفقة عدد من الدبابات، في مناطق شرق دير البلح وسط قطاع غزة؛ حيث نفذت أعمال تسوية وتجريف في أراضي المــواطــنــن، فـيـمـا شــوهــد إنــــزال مــعــدات يُــعـتـقـد أنها مخصصة لإنشاء موقع عسكري مؤقت في المنطقة نفسها. ويـــعـــد تـــوســـيـــع «الــــخــــط الأصــــفــــر» انـــتـــهـــاكـــا لمـا ورد فـي «خريطة الـطـريـق» التي جــرى التوصل إلى اتـفـاق بشأنها بـن «حــمــاس» والـوسـطـاء و«مجلس السلام» يـوم الجمعة الماضي، والتي تنص على أنه لن يتم الانتقال من المرحلة الأولـى إلى الثانية، قبل تنفيذ مــا يـقـع عـلـى إســرائــيــل مــن الــتــزامــات تتعلق بـــالأولـــى، ومـنـهـا ضـمـان تثبيت وقـــف إطـــاق الـنـار، خـاصـة الاغـتـيـالات، والانـسـحـاب إلــى الـخـط الأصفر الأساسي المشار إليه بوصفه أول خط انسحاب في ، وتطبيق كامل 2025 ) اتـفـاق أكتوبر (تشرين الأول شاحنة 600 للبروتوكول الإنساني المتعلق بإدخال يومياً، والعمل على ترميم البنية التحتية للمدارس والمستشفيات والمخابز وإدخـال معدات ثقيلة لإزالة الأنقاض، وتحسين ظـروف عمل معبر رفح وضمان حرية الحركة عبره من وإلى القطاع. وفعلياً، لم تلتزم إسرائيل سوى بوقف الغارات الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس»، التي كان آخـرهـا يــوم الاثـنـن المـاضـي مــســاءً، وأدت إلــى مقتل اثـنـن مــن تـجـار الــســاح فــي غـــارة اسـتـهـدفـت مركبة كانا على متنها على شارع الرشيد الساحلي ما بين مدينة غــزة ووســـط الـقـطـاع. فيما قتلت الأحـــد أكثر فلسطينيا فـي سلسلة غـــارات طـالـت قـيـادات 19 مـن ونشطاء بارزين من «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس». وتستمر إسرائيل منذ وقف غاراتها في تكثيف عـمـلـيـاتـهـا الاســتــخــبــاراتــيــة لـجـمـع مــعــلــومــات حــول تـنـقـل نـشـطـاء الـفـصـائـل الفلسطينية؛ حـيـث تحلق طائرات استخباراتية بشكل مكثف في سماء مناطق متفرقة من القطاع، وسط مخاوف لدى الفصائل من إمكانية أن يقوم الجيش الإسرائيلي بعملية قصف استباقية، أو مـا تصفها بــ«الـغـادرة»، على غــرار ما جرى عدة مرات خلال الحرب وحتى بعد وقف إطلاق النار، وكذلك قبل الحرب بسنوات. ضحايا وقف النار وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإنه يوم منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 300 على مدار 4091 ، ارتـــكـــب الـجـيـش الإســرائــيــلــي أكــثــر مـــن 2025 4121 قتيلا وإصابة 1254 انتهاكاً، أسفرت عن سقوط .159 آخرين، واعتقال أكثر من وأوضح المكتب أن هذه الأحداث الميدانية تزامنت مـــع عــرقــلــة مــســتــمــرة لـــدخـــول شـــاحـــنـــات المـــســـاعـــدات الغذائية والإنسانية وفرض قيود مشددة على حركة سفر المواطنين من قطاع غزة وإليه، مشيرا إلى دخول ألـف شاحنة كان 180 شاحنة فقط مـن أصـل 63094 في 35 يفترض دخـولـهـا، بنسبة الــتــزام لـم تـتـجـاوز مسافرين 10703 المائة، فيما سمحت إسرائيل بسفر مسافر كـان يفترض تمكينهم 27400 فقط من أصـل من السفر منذ أن جرى الاتفاق على فتح معبر رفح في المائة. 39 البري، بنسبة التزام بلغت ولم تُعلن إسرائيل حتى الآن التزامها بالاتفاق الـــذي جــرى الـتـوصـل إلـيـه بـن «حــمــاس» والـوسـطـاء و«مجلس السلام» في القاهرة يوم الجمعة الماضي، فـيـمـا تــقــول الــحــركــة الـفـلـسـطـيـنـيـة إنــهــا تـنـتـظـر ردّا رســـمـــيـــا عـــلـــى ذلـــــك حـــســـب آخـــــر تـــصـــريـــح لـــهـــا مــســاء الخميس. 14 ويـــنـــص الاتـــفـــاق عــلــى أن تـــبـــدأ، بــعــد مـــــرور يـومـا على وقــف الهجمات الإسـرائـيـلـيـة، مفاوضات حـول آلـيـات حصر الـسـاح وتخزينه، على أن تعمل إسرائيل في المقابل على تنفيذ التزاماتها المتعلقة بـالمـرحـلـة الأولـــــى (الـــتـــي سـبـق الإشـــــارة إلـــى أنــهــا لم تلتزم بها). «الكابينت» الإسرائيلي وعـــقـــد المـــجـــلـــس الـــــــــوزاري الـــســـيـــاســـي والأمـــنـــي الإسـرائـيـلـي المـصـغـر «الـكـابـنـيـت»، مـسـاء الخميس، جلسة نقاش مطولة حول اتفاق غزة بشكل أساسي، إلا أنــــه لـــم تـــرشـــح مــعــلــومــات رســمــيــة أو تـسـريـبـات واضحة حول ما جرى التوافق بشأنه. ووفـــقـــا لـصـحـيـفـة «يـــديـــعـــوت أحــــرونــــوت»، فــإن رئــيــس جــهــاز الأمــــن الـــعـــام الإســرائــيــلــي (الـــشـــابـــاك)، ديــفــيــد زيـــنـــي، حـــــذّر خــــال الاجـــتـــمـــاع مـــن «خــريــطــة الطريق» التي أعدّها مجلس السلام في غـزة، والتي تعدّها «حـمـاس» أنها انتصار سياسي لها، بعدما ، انتصارا 2023 حققت يوم هجوم السابع من أكتوبر عسكرياً، مدعيا أن الحركة ستحاول استغلال الوضع وكـسـب الــوقــت بحجة أنـهـا تـريـد نـــزع سـاحـهـا ظنا منها أننا لن نهاجمها إلا بعد الانتخابات. فيما ذكـرت «القناة الثالثة عشرة» العبرية، أن الوزراء أبدوا غضبهم من رئيس الوزراء الإسرائيلي بــنــيــامــن نــتــنــيــاهــو بـــشـــأن الاتــــفــــاق مــــع «حــــمــــاس»، مشيرين إلـى أن ما قـدم إليهم سابقا كـان معلومات جزئية وليست كاملة حول ما يدور مع مناقشات مع «مجلس السلام» للتوصل للاتفاق. غزة: «الشرق الأوسط» طفلان فلسطينيان ينقلان عبوات مياه بعربة في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب) تكثف إسرائيل عملياتها الاستخباراتية لجمع معلومات عن نشطاء الفصائل
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky