issue17420

6 لبنان NEWS Issue 17420 - العدد Saturday - 2026/8/8 السبت ASHARQ AL-AWSAT بلدتا الخيام وبنت جبيل عقدة أمام الانسحاب استهداف الجيش اللبناني يرفع منسوب التصعيد الإسرائيلي في الجنوب رفـــــــع اســـــتـــــهـــــداف إســـــرائـــــيـــــل جــــرافــــة لـلـجـيـش الـلـبـنـانـي فـــي بــلــدة المــنــصــوري، وإصــــــابــــــة أحـــــــد الــــعــــســــكــــريــــن، مـــنـــســـوب التصعيد في جنوب لبنان، بالتزامن مع تـفـجـيـرات وقــصــف طـــال بــلــدات ومـنـشـآت مــــائــــيــــة، فـــــي حـــــن تــــتــــواصــــل تــــداعــــيــــات الـــجـــولـــة الــســابــعــة مـــن مـــفـــاوضـــات رومـــا الـتـي انتهت مـن دون حسم الانـتـقـال إلى مناطق تجريبية جديدة، مع بقاء الخيام وبنت جبيل خارج هذا المسار بعد رفض إسـرائـيـل الــطــرح الـلـبـنـانـي بـشـأنـهـمـا؛ ما أعــــاد إلـــى الــواجــهــة عــقــدة الانــســحــاب من البلدتين. وأعــــلــــنــــت قــــــيــــــادة الــــجــــيــــش إصــــابــــة عسكري بجروح طفيفة نتيجة «استهداف إسرائيلي معاد لجرافة للجيش في بلدة المنصوري في قضاء صـور، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام». وتزامن ذلــــــك مــــع تـــفـــجـــيـــرات فــــي كــــونــــن ووادي الـــحـــجـــيـــر، وقـــصـــف مـــدفـــعـــي عـــلـــى حـــداثـــا أدى إلـــى احـــتـــراق بـعـض المـــنـــازل، ووادي زبقين، وغارة بمسيّرة على ميفدون. كما تعرضت المنصوري لقصف مدفعي وإلقاء أربـــع قـنـابـل صـوتـيـة، قـبـل أن تستهدفها مسيّرة إسرائيلية بغارة لاحقاً. وطـالـت العمليات منشآت المـيـاه؛ إذ أضــــرم الــجــيــش الإســرائــيــلــي الـــنـــيـــران في مـحـطـة مــيــاه وادي الـسـلـوقـي عـنـد مفرق شقرا، في حين أفادت مؤسسة مياه لبنان الـــجـــنـــوبـــي بـــتـــعـــرض رئـــيـــس دائـــــــرة مــيــاه بنت جبيل وعــدد مـن العمال لإطــاق نار إسرائيلي فـي عيتا الجبل أثـنـاء صيانة أعــطــال لإعــــادة المــيــاه إلـــى الأهـــالـــي، عـــادّة ذلــــك «اعـــــتـــــداء عــلــى المـــدنـــيـــن وعـــلـــى حق الأهالي في الحصول على المياه»، ومؤكدة مواصلة مهامها رغم المخاطر. استهداف الجيش في المنصوري ويــــــرى الــعــمــيــد المـــتـــقـــاعـــد الـــدكـــتـــور خـــلـــيـــل الـــحـــلـــو أن اســــتــــهــــداف الــجــيــش الـلـبـنـانـي فــي المــنــصــوري يحمل دلالات تــتــجــاوز حــادثــة مـيـدانـيـة عـــابـــرة، وقــال لـ«الشرق الأوسـط»: «في أحداث سابقة، مثل مـا حصل فـي زوطـــر، كانت الحجة الإسرائيلية أن الجيش اللبناني اقترب من مناطق لم يكن هناك تنسيق بشأنها، فـي حـن كــان جــواب الجيش أن المنطقة تـفـتـقـر إلـــى الـــطـــرق والمــعــالــم والــخــرائــط الــــواضــــحــــة؛ مــــا يــضــطــر عـــنـــاصـــره إلـــى استخدام مسالك غير رئيسية قد تؤدي إلى تماس مع الإسرائيليين. أما ما حدث في المنصوري فهو رسالة للجيش». لا انسحاب من بنت جبيل والخيام ويـــســـتـــبـــعـــد الــــحــــلــــو بـــشـــكـــل واضـــــح حــــصــــول انـــســـحـــاب إســـرائـــيـــلـــي مــــن بـنـت جبيل أو الخيام في المرحلة القريبة، قائلا إن «مــــوضــــوع بــنــت جـبــيــل لــيــس جـــديـــداً، وقــــد طُـــــرح مــنــذ الاجـــتـــمـــاعـــات الأولــــــى في واشــنــطــن، لـكـنـه قــوبــل بــرفــض إسـرائـيـلـي قــاطــع لأنــهــا تـقـع ضـمـن الــخــط الأصـــفـــر». وأضــــــــاف: «المـــعـــلـــومـــات المــــتــــوافــــرة تـشـيـر إلــى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لن تـقـدم أي تـنـازل ضمن الـخـط الأصـفـر قبل الانتخابات». ويـــربـــط الـحـلـو هـــذا المـــوقـــف بـعـوامـل مــيــدانــيــة وأمـــنـــيـــة وانـــتـــخـــابـــيـــة، مـوضـحـا أن «أي تـنـازل فـي الـوقـت الحالي سيُفسر فــي الــداخــل الإسـرائـيـلـي عـلـى أنـــه ضعف، خصوصا بعد مقتل إسرائيليين أخيراً»، فـضـا عـن أن «بـنـت جبيل والـخـيـام لهما رمزية عسكرية خاصة لدى الإسرائيليين، وقد كلفتا الجيش الإسرائيلي عددا كبيرا وفي المواجهات 2006 من القتلى في حرب الأخيرة». وفي المقابل، يؤكد الحلو أن واشنطن «تــــمــــارس ضــغــطــا كــبــيــرا لـــدفـــع إســرائــيــل إلى تقديم تنازلات، وكـان الوفد اللبناني مــدعــومــا بــقــوة خــــال مـــفــاوضـــات رومــــا»، لـــكـــنـــه يــــشــــدد عـــلـــى أن «حـــــــــدود الــضــغــط الأميركي تتوقف عندما تطرح إسرائيل حججا مرتبطة بأمنها، وعندها يصبح هامش الضغط مـحـدوداً، ســواء بالنسبة إلى ترمب أو غيره». قيود إسرائيلية من جهته، يرى العميد المتقاعد بسام ياسين أن استهداف الجيش اللبناني في المنصوري يأتي في سياق تعامل إسرائيل مـــع كـــامـــل المــســاحــة الـــتـــي تـسـيـطـر عليها بوصفها منطقة عسكرية يمنع الجيش الـلـبـنـانـي والمــدنــيــون مــن الاقـــتـــراب منها، مـشـيـرا إلـــى أن هـــذا الــتــوجــه يـفـسـر أيضا رفــــض إســـرائـــيـــل الانـــســـحـــاب مـــن الــخــيــام وبـنـت جبيل وإدراجـهـمـا ضمن «المناطق التجريبية». ويـــقـــول يــاســن لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط»: «بعد انفجار مجدل زون، هددت إسرائيل المـنـصـوري وطلبت إخــاءهــا مـن الجيش والمدنيين. وعندما حاول الجيش العودة، جرى التعامل مع المنطقة على أنها منطقة عـسـكـريـة يُــمـنـع الاقـــتـــراب مـنـهـا، والـــيـــوم، عندما اقتربت جرافة للعمل، استُهدفت». الخيام وبنت جبيل خارج «التجربة» ويـــــربـــــط يــــاســــن بـــــن هــــــذا الـــســـلـــوك المـــيـــدانـــي وبــــن المـــوقـــف الإســـرائـــيـــلـــي من الـخـيـام وبـنـت جـبـيـل، قــائــاً: «مـــن المـؤكـد أنها لا تريد الانسحاب من الخيام وبنت جـبـيـل فـــي المــرحــلــة الــحــالــيــة. فـــي الـخـيـام أقامت قاعدة عسكرية في منطقة المعتقل، أمــــــا بـــنـــت جـــبـــيـــل فـــمـــن الـــصـــعـــب جــــــدا أن تنسحب منها قبل الـوصـول إلــى تسوية نهائية، إذا كان هناك انسحاب أساساً». وعن الأهمية التي توليها إسرائيل لمنطقة بنت جبيل، يوضح ياسين: «بنت جبيل أولا مـركـز قــضــاء، لـكـن المـسـألـة لا تتعلق بـالمـديـنـة وحـــدهـــا. نـحـن نتحدث عـــــن مــــســــاحــــة تـــمـــتـــد مـــــن بــــيــــت يــــاحــــون نـــــــزولا بـــاتـــجـــاه بـــنـــت جـــبـــيـــل، بـــمـــا فـيـهـا كـــونـــن وحــــداثــــا ومـــنـــاطـــق أخـــــــرى. بـيـت ياحون منطقة مرتفعة، وإسرائيل تريد الاحتفاظ بمواقع تؤمّن قواتها الموجودة خلفها». مضيفاً: «إذا انسحبت إسرائيل ودخـــــــــل الــــجــــيــــش الــــلــــبــــنــــانــــي، ســـيـــعـــود المــــدنــــيــــون أيـــــضـــــا، وســـتـــصـــبـــح الــــقــــوات الإســرائــيــلــيــة عـلـى مـسـافـة تـــقـــارب ثـاثـة كـيـلـومـتـرات مــن الـجـيـش الـلـبـنـانـي ومـن السكان العائدين، وصــولا إلـى الحدود. وهي لا تريد في المرحلة الحالية الوصول إلى هذا الواقع». تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان عقب هجوم إسرائيلي (د.ب.أ) بيروت: صبحي أمهز «موضوع بنت جبيل طُرح في اجتماعات واشنطن، لكنه قوبل برفض إسرائيلي قاطع لأنها تقع ضمن الخط الأصفر» القضاء اللبناني يوصي بتسليم أشرف دبور إلى رام الله حسم القضاء اللبناني قراره في ملف السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور، الموقوف فــــي بــــيــــروت عـــلـــى خــلــفــيــة اتـــهـــامـــات بــــ«اخـــتـــاس أمـوال عائدة إلى السفارة الفلسطينية»، وأوصى بتسليمه إلـــى الـسـلـطـة الفلسطينية فــي رام الله لملاحقته أمام القضاء الفلسطيني، في وقت ينتظر القرار استكمال الإجــراءات التنفيذية اللازمة قبل وضعه في عهدة السلطات الفلسطينية. وكــــشــــف مــــصــــدر قــــضــــائــــي بــــــــارز لـــــ«الــــشــــرق الأوسط» أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، رفع كتابا إلى السلطة السياسية عبر وزير العدل عادل نصّار، أوصى بموجبه بتسليم دبور إلى السلطة الفلسطينية، بعدما خلص إلى أن هذا الإجــراء لا يتعارض مع القانون اللبناني، وأن الشروط القانونية اللازمة لتسليمه متوفرة، مؤكدا أن «شروط التسليم متوفرة بالاستناد إلى ما ورد في كتاب الاسـتـرداد الـذي أرسلته السلطة الفلسطينية إلى لبنان». مذكّرة فلسطينية عبر «الإنتربول» وكــان جهاز الأمــن الـعـام اللبناني أوقــف دبـور في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الـدولـي في بيروت قادما من إسطنبول، إنفاذا لمذكرة التوقيف الغيابية الصادرة عن القضاء الفلسطيني والمعمّمة عبر «الإنتربول» الـــدولـــي. وأوضــــح المــصــدر الـقـضـائـي أن أحـــد «أبـــرز الأسـس التي استند إليها القرار يتمثل في طبيعة الأمـــوال موضوع الادعـــاء»، مشيرا إلـى أنها «أمــوال عائدة إلى السفارة الفلسطينية في لبنان، وبالتالي هــــي أمـــــــوال الـــشـــعـــب الــفــلــســطــيــنــي ولـــيـــســـت أمــــــوالا لبنانية، حتى لو أن إنفاقها أو التصرف بها حصل على الأراضي اللبنانية». ولدى تسلمه طلب الاسترداد، أخضع النائب الـــعـــام الـتـمـيـيـزي فـــي لـبـنـان الـسـفـيـر الفلسطيني السابق لاسـتـجـواب مـطـوّل، قبل أن يصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه، وأبلغ الجانب الفلسطيني بــالأمــر، وبـــدأ دراســــة المـلـف الـقـضـائـي المتعلق بـه، قبل أن ينتهي إلى التوصية بتسليمه إلى سلطات بلاده. عائلة دبور تطالب بإطلاق سراحه ووجهت زوجة دبور وأبناؤه نداء إلى الرئيس الـلـبـنـانـي جـــوزيـــف عــــون، ورئـــيـــس مـجـلـس الــنــواب نبيه بــرّي، ورئيس الحكومة نــواف ســام، ناشدوا فيه إطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي الصعب، ونقله إلى مستشفى الجامعة الأميركية لـ«تعرضه لـعـدة جـلـطـات قـلـبـيـة»، كـمـا تـقـدم وكـيـلـه الـقـانـونـي بـمـذكـرة إلـــى الـنـائـب الــعــام الـتـمـيـيـزي، اعـتـبـر فيها أنـه «حتى على فـرض صحة الجرائم المنسوبة إلى مـوكـلـه، فـــإن صـاحـيـة المـاحـقـة تـعـود إلـــى القضاء اللبناني، ولا سيما أن الوقائع المدعى بها حصلت في لبنان». وعلمت «الــشــرق الأوســــط» أن ملف الاســتــرداد الفلسطيني فنّد الأفعال المنسوبة إلى دبور، لا سيما عمليات الاختلاس المباشرة وغير المباشرة، والتي بينها «إقــدامــه على شـــراء مـنـزل فـي بـيـروت بقيمة مليون دولار من أمـوال السفارة الفلسطينية». 1.8 ورأى المصدر القضائي أن «وقوع الفعل الجرمي، في حال ثبوته، على الأراضي اللبنانية لا يحسم وحده مـسـألـة الاخـــتـــصـــاص، بـاعـتـبـار أن الأمــــــوال المـدعـى اختلاسها تعود إلى السلطة الفلسطينية، حتى وإن جرى إنفاقها أو التصرف بها في لبنان». القرار أمام المرجعيات السياسية ويـحـتـاج تنفيذ قـــرار التسليم إلـــى استكمال المــــســــار الـــرســـمـــي مــــن خـــــال تـــوقـــيـــع كــــل مــــن وزيــــر الــعــدل الـلـبـنـانـي عــــادل نـــصّـــار، ورئــيــس الحكومة نـــواف ســـام، ورئــيــس الـجـمـهـوريـة جــوزيــف عــون، وشـــــدد المـــصـــدر الــقــضــائــي عــلــى أنــــه «بـــعـــد تـوقـيـع المرجعيات السياسية المذكورة على قرار التسليم، سيُنقل دبور إلى المديرية العامة للأمن العام، التي تتولى الترتيبات العملية لتسليمه إلــى الجانب الفلسطيني». بيروت: يوسف دياب السفير الفلسطيني السابق في بيروت أشرف دبور (متداولة) المؤيدون يتحدثون عن «خطوة إلى الأمام»... والمعارضون ينتقدون «غياب النتائج» لبنان وإسرائيل... «مسار تراكمي» أم «مفاوضات مفتوحة»؟ أنهت الجولة السابعة من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية فـي رومــا ثلاثة أيــام مـن الاجتماعات مـن دون الـتـوصـل إلــى اتـفـاق على منطقة تجريبية جـــديـــدة، فـــي حـــن اسـتـمـر الـبـحـث فـــي آلــيــة التحقق وملفات أخــرى، على أن يتواصل المسار في جولات لاحقة، بالتوازي مع استمرار التصعيد الميداني في جنوب لبنان. وأظهرت قراءة نواب لبنانيين لحصيلة الجولة تباينا فـي تقييم جـــدوى اسـتـمـرار المــفــاوضــات، مع ميل غالبية المــواقــف إلــى اعـتـبـارهـا مـسـارا تنفيذيا مـــتـــدرجـــا لا يـمـكـن قـــيـــاس نــتــائــجــه بــجــولــة واحـــــدة. ويرى مؤيدو الاستمرار أن الجولات المتعاقبة تتيح مـراكـمـة خـطـوات يمكن الـبـنـاء عليها لـلـوصـول إلى مراحل أكثر تقدماً، رغم التعثر والخروقات الميدانية، فــي مـقـابـل مـوقـف مــعــارض يعتبر أن غـيـاب نتائج مـلـمـوسـة يــحــول المــســار تـدريـجـيـا إلـــى «مـفـاوضـات مفتوحة» تستفيد إسرائيل من إطالة أمدها. تأسيس لمسار تنفيذي يقدم عضو «كتلة الجمهورية القوية» النائب غــســان حــاصــبــانــي مــقــاربــة يـعـتـبـر فـيـهـا أن المــســار التفاوضي القائم يندرج في إطار العمل على آليات تـنـفـيـذيـة تــهــدف إلـــى تثبيت الاســتــقــرار فــي جنوب لــبــنــان، مـــع الإقــــــرار بــــأن المـنـطـقـة لـــم تــصــل بــعــد إلــى مرحلة نهائية تضمن عـدم تجدد الـحـرب أو توقف الـــخـــروقـــات. وقــــال حـاصـبـانـي لـــ«الــشــرق الأوســــط»: «يــبــدو أن المــفــاوضــات أشـبـه بتحضير إلـــى مرحلة لاحــقــة أكــثــر حــســمــا، وهــــي نــــوع مـــن إيـــجـــاد آلــيــة أو نـــمـــوذج لاســـتـــام الـجـيـش الـلـبـنـانـي وانـــتـــشـــاره في الـجـنـوب الـلـبـنـانـي». وأضــــاف: «المــفــاوضــات ليست مــــفــــاوضــــات مـــفـــتـــوحـــة، بـــــل هـــــي مــــســــار طـــبـــيـــعـــي»، مضيفاً: «أنا أرى المفاوضات اليوم كمسار جديد أو إضافي في العمل على آليات تنفيذية للحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، لكنها ليست مفاوضات تؤدي إلى اتفاقيات كبرى أو نهائية أو حاسمة، بل هي خطوة إلى الأمام». انتقادات لمسار التفاوض في المقابل، يـرى النائب محمد خواجة، عضو كـتـلـة «الــتــنــمــيــة والـــتـــحـــريـــر» الـــتـــي يـــرأســـهـــا رئـيـس الــبــرلمــان نـبـيـه بـــــرّي، أن لـبـنـان دخـــل عـمـلـيـا مرحلة «المفاوضات المفتوحة»، معتبرا أن إسرائيل نجحت فــي تـحـويـل المــفــاوضــات إلـــى غــايــة بـحـد ذاتـــهـــا، من دون أن تقدم أي مقابل سياسي أو ميداني، في حين حققت مــا كـانـت تسعى إلـيـه بـمـجـرد جلوسها إلـى طاولة التفاوض. وقـــــال خـــواجـــة لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» إن لـبـنـان «دخـــل مـرحـلـة المــفــاوضــات المـفـتـوحـة، والإسـرائـيـلـي عــبّــر عـــن ذلـــك تــمــامــا؛ فـهـو يـــفـــاوض، ولــكــن لا يـقـدم شـيـئـا مـقـابـل الـــتـــفـــاوض». وأضـــــاف: «إذا عــدنــا إلـى تـصـريـحـات بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو ويــســرائــيــل كـاتـس، وآخـر التصريحات التي تؤكد أنهم لن ينسحبوا لا مــن لـبـنـان ولا مــن الــجــولان ولا مــن غـــزة، يتضح أن الإسرائيلي حسم موقفه بأنه لن يقدم شيئا في هذا ًالمسار». جولات تحقق تقدما تدريجيا ويـذهـب الـنـائـب مـــارك ضـو إلــى أبـعـد مـن ذلـك؛ إذ يـــرفـــض تــوصــيــف الــــجــــولات بــأنــهــا «مـــفـــاوضـــات مـــفـــتـــوحـــة»، مــعــتــبــرا أن لـــكـــل جـــولـــة هـــدفـــا مـــحـــدداً، وأن المـــســـار يـتـقـدم تـدريـجـيـا عـبـر تـــراكـــم الـخـطـوات التنفيذية. وقـــال ضـو لــ«الـشـرق الأوســــط»: «لا أرى أننا أمام مفاوضات مفتوحة أو حالة تفاوض دائم من أجل التفاوض. لكل جولة هدف واضح وجدوى مـحـددة». وأضــاف: «المسار يسير بصورة طبيعية، وكـل مرحلة تتضمن أهـدافـا مختلفة عـن سابقتها، مع تراكم واضـح للخطوات التنفيذية. ففي كل مرة تُطرح مسائل محددة، يجري العمل على معالجتها والإجابة عنها، ثم الانتقال إلى المرحلة التالية». وأكد أن «الحرب لم تنته بعد، وإسرائيل لا تزال تحتل أجـزاء من الأراضـي اللبنانية، لكن في المقابل هـنـاك آلــيــات تنفيذية بـــدأت تـتـراكـم تـدريـجـيـا، بما يسمح بتحقيق مكاسب مرحلية يمكن البناء عليها، حتى وإن كان الصراع لم يُحسم بصورة نهائية». «من المبكر اعتبارها مفاوضات مفتوحة» ويـتـبـنـى سـفـيـر لــبــنــان الــســابــق فـــي واشـنـطـن أنطوان شديد مقاربة دبلوماسية؛ إذ يرى أن الحكم على محادثات روما بأنها دخلت مرحلة «المفاوضات المفتوحة» لا يــزال سابقا لأوانـــه؛ لأن المسار الحالي يهدف أسـاسـا إلــى استكمال تنفيذ «اتـفـاق الإطــار» والانتقال تدريجيا إلى مراحل جديدة. وقـال شديد لـــ«الــشــرق الأوســــــط»: «الـــهـــدف مــن هـــذه الـجـولـة هو استكمال تطبيق (اتفاق الإطار) الذي بدأ مع تجربة زوطر الغربية، والانتقال إلى مرحلة ثانية». وأكــــد شــديــد أنــــه «مــــن المــبــكــر الــحــكــم عــلــى هــذا المــســار بـاعـتـبـاره إطــــارا مـفـتـوحـا لـلـمـفـاوضـات؛ لأن مـا يجري حاليا يرتبط بتنفيذ مـراحـل مـحـددة من (اتفاق الإطـار)، وليس بإطلاق مفاوضات بلا سقف أو هدف». بيروت: «الشرق الأوسط» مقر السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت جولة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky