12 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS Issue 17420 - العدد Saturday - 2026/8/8 السبت كيف تحولت تكساس جمهورية... وأين تتركز قوة الحزبين؟ كـانـت تكساس فـي المــاضــي، مثل معظم الـجـنـوب، معقلا حصينا للحزب الديمقراطي. وفي حينه جمع الحزب محافظين وليبراليين تحت سقف واحد. ، عندما فاز الجمهوري جون تاور في 1961 لكن الانشقاق الحديث بدأ عام انتخابات خاصة لمجلس الشيوخ، أول جمهوري تنتخبه الولاية على مستوى عـــام مـنـذ حـقـبـة إعــــادة الإعـــمـــار. ومـــع انـتـقـال الـبـيـض المـحـافـظـن والإنـجـيـلـيـن وأصحاب الأعمال تدريجيا إلى الجمهوريين، وتسارع الاستقطاب حول الحقوق المدنية والضرائب والطاقة، حافظت تكساس لمدة ثلاثة عقود على سيناتور من كل حزب، قبل أن يكتمل التحوّل. ، وكان 1988 لويد بنتسن كان آخر ديمقراطي ينتخب لمجلس الشيوخ عام .1993 بوب كروغر آخر ديمقراطي يشغل مقعدا فيه بالتعيين خمسة أشهر عام ، ثـم اكتسح 1994 كذلك فـاز ديمقراطيون بمناصب الـولايـة للمرة الأخـيـرة عـام . ومنذ ذلـك الحين عــزّزت قبضتهم 1998 الجمهوريون المناصب التنفيذية في الـضـواحـي المحافظة، وصـنـاعـة النفط والــغــاز، والكنائس الإنجيلية، والـريـف الشاسع في شرق وغرب وشمال تكساس. ولا تزال المقاطعات الريفية تمنحهم نقطة، فيما أظـهـرت دراســـة أكاديمية أن أكـثـر مـن ربع 70 هـوامـش قـد تتجاوز ، مقابل وجـود 2022 المقاطعات الريفية كــان بـا رئيس محلي ديمقراطي عــام رئيس محلي جمهوري في كل منها. قـــوة الـديـمـقـراطـيـن تـتـركّــز فــي قـلـب المـــدن الــكــبــرى: مـقـاطـعـة هــاريــس حـول هيوستن، ودالاس، وترافيس حول أوستن عاصمة الولاية، وبيكسار حول سان أنطونيو، وإل باسو، إضافة إلـى هايز وبعض الضواحي المتنوعة مثل فورت بيند. لكن الفوز بهذه الجزر لا يكفي إذا لم يرفعوا المشاركة ويقلّصوا خسائر الضواحي والريف. نقطة، واستعاد مقاطعة تارانت، 14 ، فاز ترمب بالولاية بنحو 2024 عام وتقدم بقوة في وادي ريو غراندي؛ حتى مقاطعة ستار على الحدود مع المكسيك ذات الغالبية اللاتينية الساحقة صوتت جمهوريا للمرة الأولــى منذ أكثر من قرن. لذا، ليست تكساس «زرقاء مؤجلة» بفعل الديموغرافيا وحدها. إنها ولاية شابة ومتنوعة ومنخفضة المشاركة، لكن اللاتينيين والآسيويين والوافدين لا يصوّتون ككتلة واحـدة. لهذا فطريق تالاريكو يمر بهوامش ضخمة في المدن، واستعادة اللاتينيين في الجنوب، واجتذاب المستقلين في الضواحي، وتقليص الانهيار الريفي. وتلك عملية تنظيمية، لا معجزة حسابية. ًالدين عند تالاريكو ليس زينة انتخابية ولا محاولة خجولة لمجاراة اليمين الإنجيلي... بل هو الوعاء الذي يضع فيه مشروعا تقدّميا سنة والمدرّس 37 يسعى جيمس تالاريكو، النائب المحلي البالغ الــســابــق وطـــالـــب الـــاهـــوت المــشــيــخــي، لـيـنـتـزع تــعــريــفــات الــرجــولــة والإيمان والشعبوية من حركة «ماغا» الجمهورية المتشددة يميناً، ويعيد تقديم الديمقراطيين حزبا للعمل والأسـرة لا حزبا للمواعظ الثقافية. والــواقــع، أنــه إذا نجح تـالاريـكـو فـي إلـحـاق الهزيمة بمنافسه المـدعـي الـعـام الجمهوري كـن باكستون، سيصبح أول ديمقراطي تنتخبه تكساس لمجلس الشيوخ منذ لويد بنتسن - الوزير السابق - ، وسيقلب تحديدا مقعدا ظل جمهوريا منذ فوز جون تاور 1988 عام . ولكن، على الرغم من ذلك، فإن عليه أن يثبت أن 1961 التاريخي عام القصص التي صنعت نجوميته كفيلة بتحريك ولاية أعطت الرئيس .2024 نقطة عام 14 دونالد ترمب تقدّما بنحو سيرة تُروى كعظة يقدم تالاريكو نفسه بصفته «تكساسيا من الجيل الثامن»، بيد مركز قصته ليس نسبا عريقاً، بل غرفة متواضعة في فندق. فوفق روايته الانتخابية، غـادرت أمـه، وهي ابنة واعـظ من مدينة لاريـدو، أبــاه المـدمـن والعنيف عندما كـان جيمس رضيعاً، وانتقلت بـه إلى الفندق الذي كانت تعمل فيه. يومذاك، لم يكن في شقتهما مكان لغرفة طفل، فوضعت سريره في خزانة وزيّنتها بالصور والألعاب. هذه الحكاية تمنحه لغة سياسية عن الحب الذي «لا يتسامح مع الإســـاءة»، وتربط حديثه عن الأجـر والسكن والرعاية الصحية بخبرة عائلية لا ببيانات مستشارين. درس تالاريكو العلوم السياسية في جامعة تكساس - أوستن، ثم نال شهادة الماجستير في سياسات التعليم من جامعة هارفارد، وبينهما درّس الـلـغـة لـطـاب الـصـف الــســادس فــي حــي مكسيكي - أميركي فقير بسان أنطونيو. ألف باب، وسار 95 طرق متطوِّعو حملته الانتخابية 2018 عام هو على امتداد دائرته، وقلب مقعدا كان ترمب قد فاز به قبل سنتين بنحو ألفي صــوت، ليصبح أصغر أعـضـاء مجلس نــواب تكساس. ولـــكـــن أثـــنـــاء ذلــــك المـــشـــي، أصـــابـــه دوار قـــــاده إلــــى المـسـتـشـفـى وإلـــى تشخيص إصابته بالسكري؛ وبعد انتخابه شارك في تمرير قانون دولارا للمدفوعات الشخصية للإنسولين. 25 خصص سقفا مقداره هنا تتصل الإصابة الشخصية مباشرة بفكرته عن السياسة: تحويل جرح فردي إلى قانون. لم يكن تالاريكو مجرد خطيب معارض داخـل مجلس يهيمن عليه الجمهوريون. إذ عمل معهم لتمرير تشريعات تتصل بالمدارس والأدويـــــــة ورعـــايـــة الأطـــفـــال والإســــكــــان، واشــتــهــر فـــي الـــوقـــت نفسه باستجواب أصحاب مشاريع عرض «الوصايا العشر» في الصفوف وحظر كتب المكتبات. لمنع 2021 وبعد انسحاب ديمقراطيي الولاية إلى واشنطن عام سَن قانون انتخابي، عاد خائبا من عجز قيادة الحزب الوطنية عن إقــرار حماية اتحادية للتصويت. وسقط ذات ليلة على درج نصب لنكولن وكسر إبهامه، ثم قرّر، كما روى لصحيفة الـ«نيويوركر»، أن يدخل مدرسة لاهوت كي يوازن إغراء القوة ببوصلة أخلاقية. يسار... ولكن بلكنة تكساسية الدين عند جيمس تالاريكو ليس زينة انتخابية ولا محاولة خـجـولـة لمــجــاراة الـيـمـن الإنـجـيـلـي، بــل هــو الــوعــاء الـــذي يـضـع فيه مشروعا تقدّمياً. ثم إنـه يصف «القومية المسيحية» بأنها تحويل للمسيح إلـى أداة سلطة، ويـقـول إن الإيـمـان يـقـوده إلـى ديمقراطية مــتــعــددة الأعـــــراق والأديـــــــان. وحـــقـــا، جـعـلـتـه مـقـاطـع مــواجــهــاتــه في المجلس ووعـظـه ضـد توظيف الـديـن، نجما رقميا يتابعه الملايين، وقادته إلى برنامج جو روغان، مقدم «البودكاست» المحافظ الشهير، الأكـثـر استماعا أسبوعيا في 2026 الــذي بقي فـي الـربـع الثاني مـن الـولايـات المتحدة. وللعلم، قـال له روغــان في نهاية حــواره الطويل: «عليك أن تترشح للرئاسة». لكن «الواعظ التقدمي» سياسي عملي أيضاً. وجوهر رسالته أن الانقسام الحقيقي ليس بين اليسار واليمين، بل بين القمة والقاع. ويضيف: «المليارديرات يريدون أن ينشغل الناس ببعضهم كي لا ينظروا إليهم». ثم إن تالاريكو يعرض برنامجا تفصيليا لزيادة ضرائب الأثرياء دولاراً، ومنع 15 والشركات، ورفع الحد الأدنى الاتحادي للأجور إلى شركات وول ستريت من شراء المنازل والتلاعب بالإيجارات، ويعمل لخفض تكلفة الـدواء، وإلغاء رسوم ترمب الجمركية. كذلك، يرفض أموال «لجان العمل السياسي» (اللوبيات) المرتبطة بالشركات، ويعِد بحزمة لمكافحة الـفـسـاد وحـظـر تـــداول أعـضـاء الكونغرس للأسهم وإعادة رسم الدوائر بواسطة لجان مستقلة. وحـــتـــى الــــحــــدود، الـــتـــي يــعــدّهــا تـــرمـــب والــجــمــهــوريــون إحـــدى أهـم القضايا لاستقطاب الناخبين، يصوغها تالاريكو باستعارة تكساسية؛ إذ يــقــول: «يـجـب أن تـكـون شـرفـة أمـامـيـة عليها بساط ترحيب وقفل في الباب»، مع تشديد التصدي للعصابات والمهرّبين، مع اتباع مسارات قانونية للمهاجرين وتسوية أوضاع المقيمين منذ زمن. ضد الانعزال والحروب وفـي السياسة الخارجية يرفض تالاريكو الانـعـزال والـحـروب غير الـضـروريـة، ويـدعـم الـدفـاع عـن أوكـرانـيـا، ويـقـر «بحق إسرائيل في حماية شعبها»، لكنه يرفض قصف المدنيين والتجويع والعقاب الجماعي فـي غــزة واسـتـخـدام المـــال الأمـيـركـي لإيـذائـهـم. بــذا يحاول الإجــابــة عــن أزمـــة الــحــزب الــديــمــقــراطــي... لـيـس بـالـهـروب مــن الـديـن والحدود والأمن، بل بإعادة تعريف هذه القضايا أخلاقيا واقتصادياً. في المقابل، نقطة ضعفه أن اللغة التي تمنحه التميز قد تبدو أكاديمية أو متكلفة، حسب «بوليتيكو». فقد اعترف بأن قوله عام إن «الــلــه غـيـر ثـنـائـي» كـــان اسـتـفـزازيـا و«مــحــرجــا»، موضحا 2021 أن قصده أن الله يتجاوز التصنيفات البشرية. والـحـال، أن بعض خطاباته المحفوظة بإتقان تبدو مصنوعة، كما أن وعـده «بشفاء» الاستقطاب يمكن أن يصطدم بعصر يكافئ الغضب أكثر مما يكافئ المصالحة. «الرجولة» ساحة قتال باكستون والجمهوريون يرون في هذه الثغرة مدخلا واسعاً، فيسمونه «توفو تالاريكو» و«لـو-تـي تالاريكو»، في إشــارة سلبية إلــى رجـولـتـه، ويستحضرون قـولـه عـن جنس الـلـه ودفـاعـه السابق عن حقوق المتحوّلين. ويلمّحون إلى أن نحول جسمه وبقاءه عازبا «دلـــيـــان» عـلـى الـضـعـف، فــي حــن روّج بـعـض أنــصــارهــم ادعــــاءات كاذبة بأنه مثلي أو متحوّل. وأنتجت لجنة محافظة شريطا بالذكاء الاصـطـنـاعـي يــصــوّره فـي هيئة جـولـي أنــــدروز، بطلة فيلم «صـوت الموسيقى»، وهي تغني عن إعطاء الهرمونات للأطفال، مع أن حملته تؤكد أنه يعارض رعاية تأكيد النوع للقاصرين. بــالــطــبــع، الـــهـــدف أكــبــر مـــن الــســخــريــة الـشـخـصـيـة. فــقــد انـتـقـل ، وبـــات كثير 2024 شـبـان لاتينيون وســـود إلــى اليمين بانتخابات مــنــهــم يـــربـــط الــجــمــهــوريــن بـــالاســـتـــقـــال المـــالـــي وتـــكـــويـــن الأســـــرة، والديمقراطيين بصراعات الهوية. وأظهر استطلاع لمركز «ثيرد واي» في المائة من الرجال يرون تالاريكو يساريا 49 (الطريق الثالث) أن جداً. وفي تكساس، حيث للرجل القوي مكانة ثقافية خاصة، يريد الجمهوريون تحويل الانتخاب من استفتاء على فساد باكستون وتكلفة المعيشة إلى اختبار لهوية تالاريكو. لكن رد الأخير لم يكن التجاهل. فقد بات يأكل الشواء أمام الــكــامــيــرات، وقــــدّم رســائــل معلنة خـــال مــبــاريــات كـــأس الـعـالـم ونهائيات كرة السلة، وهو يسعى إلى تكرار ظهوره الناجح مع روغان، ويتحدى باكستون إلى مناظرات متلفزة «رجلا لرجل». وحين سماه خصمه «تالافريكو»، فإنه طبع اللقب على قمصان وبــاعــهــا. لـكـنـه يــرفــض أن يـقـلـد اســتــعــراض تــرمــب؛ فتعريفه لــــ«الـــرجـــل الـحـقـيـقـي» هـــو مـــن يــكــون صـــادقـــا ويـحـمـي أسـرتـه ويخدم جيرانه، أما الضعيف فهو من يخدم نفسه. باكستون... أفضل فرصة وأخطر فخ من جهة ثانية، لم يختر الديمقراطيون خصم تالاريكو، لكنهم حصلوا على المرشح الذي تمنّونه. فقد أطاح باكستون السيناتور المخضرم جون كورنين في جولة الإعادة الجمهورية في المـائـة، بعد تأييد متأخر من ترمب، في 64 بنسبة تقارب انتصار لجناح يعتبر القتال ضد اليسار أهم من التسويات. غير أن الرجل الذي يقدم نفسه «محاربا محافظاً» يحمل سجلا ثقيلاً: أحاله مجلس نواب تكساس ذو الغالبية الجمهورية عام إلى محاكمة برلمانية باتهامات إساءة المنصب والرشوة، 2023 قـبـل أن يـبــرئـه مـجـلـس الــشــيــوخ؛ وأُســقــطــت اتــهــامــات احـتـيـال ألف دولار تعويضا 300 بالأوراق المالية بعد اتفاق تضمن نحو من دون إقـرار بالذنب، كما امتنع القضاء الاتحادي عن توجيه اتهامات إليه. ثم طلبت زوجته الطلاق «لأسباب إنجيلية». وبالفعل، أثبت باكستون ثلاث مرات أنه قادر على الفوز على مستوى الولاية رغم الفضائح، وأن أنصاره يرون التحقيقات دليلا على أنه مقاتل مضطهد لا سببا لإسقاطه. وهذه هي خطورة بناء حملة تالاريكو كلها على فساد الخصم. لكن الـفـارق هـذه المــرة هو المـال والبيئة الوطنية. فقد أفــادت صحيفة «تكساس تريبيون» بأن مليون دولار، مقابل 72 نحو 2025 حملة تالاريكو جمعت منذ مطلع مليون لباكستون، وأنها أنهت يونيو (حزيران) بأكثر من ثلاثة 16.8 أضعاف سيولته. مـع ذلـــك، تمنح الاسـتـطـاعـات تـالاريـكـو أمــــاً... لا ضـمـانـا. ولقد وضعه مسح «تكساس بابليك أوبينيون ريسيرتش» في يوليو (تموز) في المائة، ومسح جامعة تكساس الجنوبية المنشور 40 إلى 45 ً متقدما ، وكـا الفارقين ضمن هامش 45 إلـى 47 ً أغسطس (آب) متقدما 4 فـي الخطأ أو قريب منه. كــذلــك، مــا زالــــت الــنــشــرة الـسـيـاسـيـة المـسـتـقـلـة «كــــوك بوليتيكال ريــبــورت»، المتخصصة فـي تحليل الانتخابات، تصنّف السباق بأنه «يــمــيــل لــلــجــمــهــوريــن». فــالاســتــطــاع كــــان مـحـطـة وجـــــاء بــعــد إنــفــاق تالاريكو التلفزيوني الكبير وقبل اكتمال اتحاد الجمهوريين، وليس إلغاء لثلاثة عقود من الهزائم الديمقراطية. مرشح أمام أزمة حزبين كما سبق، اخـتـار الناخبون الجمهوريون باكستون، المدعوم من ترمب، على حساب كورنين الـذي عدّته قيادات في الحزب أكثر قدرة على خوض الانتخابات العامة، في حين ركزت حملة باكستون على قضايا النوع الاجتماعي بالتزامن مع تصاعد قلق الناخبين من أسعار الطاقة وتداعيات الحرب مع إيران. ولكن استطلاع «رويترز/إبسوس» مطلع أغسطس بي تراجع في المائة، وتقدم الديمقراطيين للمرة الأولـى 35 شعبية ترمب إلـى منذ نحو عقد بنقطة واحـدة فقط في الثقة بــإدارة الاقتصاد؛ أي أن أفضلية الجمهوريين تآكلت، لا أن الناخب اقتنع تماما بالبديل. في أي حـال، الديمقراطيون أكثر شعبية في الصحة والتعليم والإجــهــاض، لكنهم فـقـدوا لغة الـرجـال والطبقة العاملة، وضعفت قاعدتهم الريفية، وما عادوا ضامنين ولاء ناخبيهم السود. إذ هزم تالاريكو، منافسته جاسمين كروكيت في تمهيدية مشحونة عرقياً، فــي المــائــة مــن الـنـاخـبـن الــســود فــي تـكـسـاس أن الـحـزب 77 ويــدعــي في 79 يأخذهم أمرا مسلما به، وإن كان استطلاع حديث قد وجد أن لباكستون. 12 المائة منهم معه مقابل ختاماً، الديمقراطيون يحتاجون إلى كسب أربعة مقاعد صافية لاسـتـعـادة مجلس الـشـيـوخ؛ وتـكـسـاس يمكن أن تـكـون طـريـقـا إلـى الغالبية، لكنها قبل ذلـك اختبار لما إذا كـان تالاريكو قصة وطنية جميلة أم بداية اصطفاف سياسي جديد. جيمس تالاريكو... يأمل في إنهاء إبعاد «ديمقراطيي» تكساس عن مجلس الشيوخ «واعظ سياسة» أميركي يراهن على «رجولة» الخدمة في ولاية تكساس الأميركية، حيث يمكن لصورة السياسي وهو يأكل اللحم المشوي أن تصبح بيانا انتخابياً، وجد جيمس تالاريكو نفسه مضطرا إلى تأكيد أنه ليس نباتياً. إذ قال ساخرا في تجمع بمدينة سان أنطونيو إن الجمهوريين وصفوه بأشياء كثيرة، «حتى إنهم قالوا إنني نباتي، وهذه كلمات قتال في تكساس». لم تكن النكتة تفصيلا عابراً؛ فالمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ يواجه حملة تتهمه بالضعف و«قلة الرجولة»، وتلاحق جسده وحالته الاجتماعية وعقيدته قبل برنامجه. إلا أنه لا يرد بأسلوب راعي البقر الذي يريد خصومه جرّه إليه، بل بحكاية أبيه الذي كان يجز عشب جارته الأرملة من دون طلب منها، ليقول إن «العظمة ليست في الإخضاع والإهانة، بل في خدمة الآخرين». هذه المواجهة تختصر الرهان كله. واشنطن: إيلي يوسف ASHARQ AL-AWSAT واشنطن: «الشرق الأوسط» السيناتور لويد بنتسن (وزارة الخزانة الأميركية) السيناتور جون تاور (غيتي)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky