نجح الفريق الطبي والجراحي التابع لـ«البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، الخميس، في فصل التوأم الملتصق التنزاني «لايتيينس ولوفنس»، البالغتين من العمر عامين وشهرين، في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض، مُحقِّقاً بذلك إنجازاً جديداً.
وأُجريت عملية فصل التوأم إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.
وقال الدكتور عبد الله الربيعة، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» رئيس الفريق، إن العملية استغرقت 14 ساعة ونصف ساعة، عبر 9 مراحل، مضيفاً أنه شارك فيها 44 استشارياً واختصاصياً وممرضاً وفنياً من تخصصات طبية متعددة؛ لضمان أعلى درجات الدقة والسلامة خلالها.

وأوضح رئيس الفريق أن التوأم، اللتان قدمتا إلى السعودية في 27 يناير (كانون الثاني) 2026، كانتا ملتصقتين بمنطقة الحوض والوركين وتتشاركان في الجزء السفلي من الأمعاء والعمود الفقري والفقرات القطنية والحبل الشوكي، فيما تمتلكان أربعة أطراف سفلية.
وأشار إلى أنه بعد دخول التوأم «لايتيينس ولوفنس» إلى مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال، أجرى الفريق الطبي فحوصاً دقيقة ومتعددة لهما، وعقد اجتماعات عدة طبية متخصصة لتقييم وضعهما، وتحديد خطة الفصل المناسبة، كما أجريت لهما عملية تمديد للجلد استغرقت أشهراً عدة لتجهيزهما للفصل.
ولفت الربيعة إلى أن هذه العملية تُعدّ الرابعة لتوائم ملتصقة من تنزانيا، والـ75 ضمن «البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة» الذي استطاع منذ عام 1990، أن يعتني بـ160 توأماً من 29 دولة في 5 قارات.

ونوَّه بأن هذه الإنجازات تؤكد دور السعودية الريادي في العمل الإنساني بشكل عام، والطبي بشكل خاص، وذلك بدعم ورعاية مباشرة من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مثمناً دعمهما السخي الذي يلقاه البرنامج؛ حتى أصبحت المملكة مركزاً عالمياً متميزاً في مجال فصل التوائم الملتصقة.
من جانبها، أعربت والدة «لايتيينس ولوفنس» عن امتنانها وشكرها لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على الرعاية الطبية الرفيعة التي حظي بها التوأم، مشيدة بجهود الفريق الطبي لضمان نجاح العملية.



