«الأبد هو الآن» يراهن على الأيدي الناعمة في استدعاء روح الماضي

المعرض الدولي يطلق فعاليات متنوعة بالأهرامات والمتاحف تستلهم التراث

«الأبد هو الآن» معرض يقام أمام الأهرامات (من الملصق الترويجي للمعرض)
«الأبد هو الآن» معرض يقام أمام الأهرامات (من الملصق الترويجي للمعرض)
TT

«الأبد هو الآن» يراهن على الأيدي الناعمة في استدعاء روح الماضي

«الأبد هو الآن» معرض يقام أمام الأهرامات (من الملصق الترويجي للمعرض)
«الأبد هو الآن» معرض يقام أمام الأهرامات (من الملصق الترويجي للمعرض)

في نسخته السادسة، يبدو معرض «الأبد هو الآن» محملاً بسمتين مختلفتين عن الدورات السابقة، تتمثل الأولى في الهيمنة النسائية اللافتة بمعدل 5 فنانات من أصل 8 فنانين عالميين يشاركون في الحدث على نحو يصنع الفارق، ويجعل الأيدي الناعمة ترسم أبرز ملامحه، أما الثانية فتتمثل في الزيادة الملحوظة للأنشطة الفنية التي تتزامن مع المعرض.

وأوضحت نادين عبد الغفار، مؤسِّسة «آرت دي إيجيبت» الجهة المنظمة للمعرض، أن «فعاليات الدورة الجديدة تنطلق في الفترة من 4 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل أمام أهرامات الجيزة، ليستمر المعرض في مسيرته كحدث غير مسبوق، فهو الأول والأكبر من نوعه بين معارض الفن التشكيلي المعاصر التي تقام في تلك البقعة الأثرية الساحرة».

وأضافت في المؤتمر الصحافي الذي عُقد يوم الأحد بـ«النادي الدبلوماسي» بوسط القاهرة أن «المعرض يشهد في دورته السادسة مشاركة 5 فنانات هن: الصينية جيانغ تشيونغ إير، والتي تُعرض بعض أعمالها ضمن مجموعات المتحف البريطاني، ومتحف فيكتوريا وألبرت، وهناك كذلك الفنانة المصرية ريهام أبو العزم التي تجمع أعمالها بين الرسم والنحت، فضلاً عن الفنانة البريطانية - الجامايكية روشيل - ويبستر نيمبارد التي تشتغل على التراب، والطين، والحجر باعتبارها عناصر تروي ذاكرة الأرض».

ولفتت -في سياق الإعلان عن تفاصيل النسخة الجديدة- إلى أن «أعمال الفنانة البريطانية - الفرنسية شارلوت كولبير حازت على مجموعة جوائز، وتُعرض أعمالها في متاحف ومعارض عالمية بارزة، وهو ما ينطبق على الفنانة الفرنسية - الأميركية رافاييل شيرلي».

جانب من المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

ويأتي اسم الفنان الفرنسي برنار فينيه المشارك بالدورة باعتباره «واحداً من أكثر الفنانين الفرنسيين الأحياء حضوراً على المستوى العالمي»، وقد اشتُهر بـ«القوس الأعظم»، وهو عمل نحتي استثنائي يبلغ ارتفاعه 60 متراً، وتم توثيقه رسمياً باعتباره «أكبر عمل فني عام في العالم».

وأيضاً من فرنسا يشارك جيفري بيثون، الذي تحتفي المتاحف الشهيرة حول العالم بأعماله، لا سيما متحف «سانتا باربرا للفنون» بالولايات المتحدة، فيما تكتسب مشاركة الفنان التركي سيجكين بيريم دلالة خاصة، كون أعماله تستلهم فلسفة جلال الدين الرومي.

ومن أبرز الحضور بالمؤتمر الصحافي السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية المصري للعلاقات الثقافية، وكذلك بول كوستير، مدير مكتب اليونيسكو الإقليمي بالقاهرة، كما حضر أيضاً الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، فضلاً عن الفنانة جيانغ تشيونغ إير.

وبالتزامن مع فعاليات المعرض، كشفت نادين عبد الغفار عن انطلاق عدد من المعارض والأنشطة الموازية بمنطقة وسط القاهرة، من أبرزها «حي القاهرة الدولي للفنون» في الفترة من 11 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري إلى 8 نوفمبر، وتتوزع فعالياته في «ذا فاكتوري» و«ممر كوداك» و«أكسس آرت سبيس». كما يستضيف المتحف المصري، بميدان التحرير، النسخة الثانية من معرض «تكوّن بالحوار»، في الفترة من 5 إلى 14 نوفمبر، بمشاركة فنانين عالميين عبر أعمال تعيد اكتشاف التراث بمفهوم جمالي خاص عبر التصميم، والأزياء، والمجوهرات.

الفنانة الصينية المشاركة في المعرض (منظمو المعرض)

وفي أحياء القاهرة التاريخية، وتحديداً «بيت السحيمي»، تنطلق في الفترة من 23 أكتوبر حتى 8 نوفمبر النسخة الأولى من معرض «الحِرف حين تعاد رؤيتها»، والذي يشتغل على خامات الخشب، والحجر، والزجاج، والنسيج، والخيامية بوصف أنها «مادة خام لصنع إبداعات جديدة متطورة».

وعدّت نادين عبد الغفار النسخة السادسة من معرض «الأبد هو الآن» والأنشطة الموازية له بمثابة «تأكيد على فلسفة الجمع بين قيم الخلود والأصالة المتمثلة في أعظم آثار العالم، وهي أهرامات الجيزة من ناحية، وبين قيم الحداثة والتطور من ناحية أخرى، عبر أعمال فنية معاصرة تستلهم روح وعبق التاريخ». وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الأنشطة الموازية للحدث الرئيس تأتي هي الأخرى في سياق الجمع بين الماضي والحاضر، مع التطلع إلى المستقبل، وفق رؤية جمالية فكرية ترتكز على أن ما يجمع البشر أكثر وأهم مما يفرقهم».


مقالات ذات صلة

«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

يوميات الشرق برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)

«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

أعلن معرض «آرت بازل قطر» قائمة صالات العرض المشاركة في دورته الثانية التي ستقام في شهر يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أغلب الأعمال وُلدت من مواد أُعيد تدويرها (وزارة الثقافة)

«ربع تون»... معرض فني جديد للفنان العراقي نصير شمّة

يقوم المعرض على إعادة توظيف نشارة الأخشاب وبقايا صناعة آلة العود، وتحويلها من وظيفتها التقليدية إلى تكوينات تشكيلية تنبض بالمقام والإيقاع.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق يهدي الفنان معرضه إلى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (الشرق الأوسط)

أحمد البحراني يستعيد ذاكرة الطفولة بـ«ضفاف الفرات»

كيف يمكن لقطعة خشب أنهت رحلتها في البحر أن تبدأ حياة جديدة؟ وأي ذاكرة تختبئ في طائر صغير، لا يحاكي الطبيعة بقدر ما يستعيد بيتاً بعيداً وطفولة لا تزال تسكن صاحبه

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق جانب من معرض «النزول إلى النهر» (الشرق الأوسط)

محمد عبلة يعيد اكتشاف «النهر» بالحركة الصاخبة والألوان

في معرضه «النزول إلى النهر» يعود الفنان التشكيلي المصري محمد عبلة إلى نهر الطفولة الذي تشكلت على ضفافه ذاكرته البصرية.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق ستّ محاولات للاحتفاظ بأماكن لا يمكن اصطحابها (الشرق الأوسط)

جميل ملاعب: 50 عاماً بين السماء والأرض على جدران معرض

بيروت نقطة الانطلاق والعودة، لكنّ العودة في الرسم تختلف عن العودة الجغرافية...

فاطمة عبد الله (بيروت)

ناجية من هيروشيما لـ«الشرق الأوسط»: ما زلت أتذكر وأبكي

 ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
TT

ناجية من هيروشيما لـ«الشرق الأوسط»: ما زلت أتذكر وأبكي

 ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)

رغم مرور 81 عاماً على المأساة، تستعيد اليابانية ساداي كاساوكا (94 عاماً) لحظات نجاتها من القنبلة الذرية التي ألقتها القوات الجوية الأميركية على هيروشيما في السادس من أغسطس (آب) 1945، وتقول بتأثر لـ«الشرق الأوسط» إنها ما زالت تتذكر تلك اللحظات وأحياناً تبكي.

ومع تلك المعاناة سعت السيدة إلى نقل تجربتها للأجيال؛ إذ عملت في حكومة محافظة هيروشيما، ثم مستشارةً للناجين حتى بلغت 79 عاماً وبدأت تروي تجربتها علناً عام 2000.

وكانت كاساوكا في الثانية عشرة من عمرها حينذاك، ولم تكن تعرف أن ذلك الصباح سيقسم حياتها إلى ما قبل القنبلة وما بعدها. وتقول: «كنت في منزل أسرتي بحي إبا، على بُعد نحو 3.5 كيلومتر من مركز الانفجار، أُنهي بعض الأعمال المنزلية البسيطة، فيما غادر والداي لمساعدة معارفنا في هدم منزل بوسط هيروشيما». وبعد نحو ثمانية عقود، لا تزال ساداي تستعيد المشهد كما لو أن الوميض البرتقالي لم ينطفئ، تروي قصتها، كما تقول، لا لتستعيد الألم وحده، بل كي لا تبقى تجربة الناجين رقماً في سجل الكارثة. لا تخفي كاساوكا أنها شعرت في السنوات التي أعقبت إلقاء القنبلة النووية التي تسميها بـ«كتلة شر» بغضب تجاه الولايات المتحدة، لكنها غيّرت نظرتها بعد أن التقت أشخاصاً كثيرين من بلدان مختلفة، ساعدوا ضحايا هيروشيما وعملوا من أجل السلام. وقالت: «لم أعد أكره شعباً؛ ما أكرهه هو القنبلة الذرية».


إطلاق «شتاء السعودية» بباقة فعاليات واسعة وأنشطة سياحية متنوعة

خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
TT

إطلاق «شتاء السعودية» بباقة فعاليات واسعة وأنشطة سياحية متنوعة

خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)

أطلق وزير السياحة أحمد الخطيب جدول فعاليات برنامج «شتاء السعودية» لهذا العام، الذي يجمع باقة واسعة من الفعاليات والأنشطة السياحية المتنوعة في عدة وجهات شتوية داخل البلاد، بما يمنح الزوار خيارات متعددة لقضاء موسم حافل بالتجارب التي تلائم مختلف الاهتمامات والأعمار.

واستعدت مجموعة من الوجهات لاستقبال الزوار، منها الرياض والعلا والقصيم وحائل وجدة والخبر والأحساء والمدينة المنورة والبحر الأحمر، ويقدم الجدول تحت شعار «شتاء السعودية على ما تحب»، نافذة متكاملة لاستكشاف أبرز الفعاليات والأنشطة والتجارب التي تحتضنها خلال الموسم.

وتجمع الفعاليات بين الترفيه والثقافة والمغامرة والاسترخاء، بدءاً من المهرجانات والفعاليات الرياضية والعروض الحية والتجارب الثقافية والتراثية، وصولاً إلى الرحلات الطبيعية والمغامرات الصحراوية، والإقامة في المنتجعات.

ويُوفِّر الموسم خيارات متنوعة من المطاعم والمقاهي والتسوق والجلسات المطلة على البحر، بما يتيح للزوار من العائلات والأصدقاء تصميم رحلاتهم وفق اهتماماتهم، والجمع بين تجارب متعددة خلال زيارة واحدة.

ويعكس جدول فعاليات «شتاء السعودية» تنوع الخيارات التي تقدمها الوجهات الشتوية في المملكة، من الفعاليات العالمية الكبرى والتجارب الترفيهية في المدن، إلى المواقع التاريخية والمسارات الطبيعية والمغامرات الصحراوية، بما يمنح كل زائر مساحة لاختيار تجربته الخاصة، واكتشاف المزيد مما تقدمه البلاد خلال هذا الموسم.

كانت «هيئة السياحة» نظمت ورشة عمل لبرنامج «شتاء السعودية» لهذا العام، بمشاركة أكثر من 100 شريك من القطاعين العام والخاص، حيث يشمل البرنامج أكثر من 1800 منتج سياحي، إلى جانب العديد من الفعاليات والأنشطة النوعية والتجارب الثقافية والطبيعية، التي تلائم مختلف الشرائح وتعزز تنافسية الوجهات وترفع جاذبيتها خلال الموسم.


«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
TT

«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)

أعلن معرض «آرت بازل قطر» قائمة صالات العرض المشاركة في دورته الثانية التي ستقام في شهر يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، وكشف عن منصة جديدة لتطوير السوق الفنية تعمل على مدار العام. وتهدف المنصة إلى تعزيز العلاقات مع جامعي الأعمال الفنية، ودعم صالات العرض، والحفاظ على النشاط الفني بين دورات المعرض. وتُقام الدورة الثانية بالشراكة مع «قطر للاستثمارات الرياضية (QSI)» و«QC+»، وبدعم من «زوروا قطر (Visit Qatar)» شريكاً رئيسياً، في خطوة تعكس توجه المعرض نحو تطوير حضوره على المدى الطويل.

القيّمة الفنية العراقية وسن الخضيري وفينتشينزو دي بيليس (آرت بازل)

وتحافظ دورة عام 2027 على صيغة العروض الفردية التي اعتمدتها الدورة الافتتاحية، إذ تقدم كل صالة مشروعاً لفنان واحد يتناول المفهوم الفني للمعرض، «بين / between». وتتولى القيّمة الفنية العراقية وسن الخضيري الإدارة الفنية، بالتعاون مع فينتشينزو دي بيليس، المدير الفني الرئيسي ومدير المعارض العالمية في «آرت بازل». وتمنح هذه الصيغة صالات العرض مساحة لتقديم مشاريع أكثر عمقاً وطموحاً، وتتيح للجمهور التعرف عن قرب إلى الممارسة الفنية لكل فنان. وتُقام فعاليات المعرض في «M7» و«حي الدوحة للتصميم»، إلى جانب مواقع عامة مختارة في «مشيرب قلب الدوحة»، المركز الإبداعي والثقافي للمدينة.

وتستقطب دورة 2027 نحو 60 صالة عرض دولية من أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وينتمي معظم الفنانين المشاركين إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا (MENASA)، ومن بينهم محمد الفرج، ومنيرة القادري، ودانا عورتاني، وإبراهيم الصلحي، ومنير شاهرودي فرمانفرمايان، وحسن حجاج، ويزن الخليلي، ووقاص خان، وسحر شاه، وشازيا سيكندر، وفيان سورا.

من الأعمال الفنية الضخمة في الدورة الأولى للفنانة سمية فالي (آرت بازل)

وتضم قائمة صالات العرض المشاركة من المنطقة «أثر» (جدة)، و«غرين آرت غاليري» (دبي)، و«جيبسوم» (مصر)، و«لوري شبيبي» (دبي)، و«طبري آرت سبيس» (دبي)، و«حافظ غاليري» (جدة والرياض)، و«المرخية غاليري» (الدوحة)، و«سفير-سملر غاليري» (بيروت وهامبورغ)، و«ذا ثيرد لاين» (دبي)، و«ليلى هيلر» (دبي).

جانب من عروض «آرت بازل قطر» في دورته الأولى (الشرق الأوسط)

ومن بين الصالات المشاركة، تسجل أكثر من 30 صالة عرض حضورها الأول في «آرت بازل قطر».

وعن مفهوم «بين» الذي تتبناه الدورة، قالت وسن الخضيري، المديرة الفنية لمعرض «آرت بازل قطر 2027»: «بالنسبة إليّ، يمثل عنوان (بين between / بين) مساحةً انتقاليةً تفتح آفاقاً للإمكانات؛ فهي نقطة تلاقي وجهات نظر وتاريخ وأفكار متنوعة، ومنها تنبثق طرق جديدة للرؤية. وقد صاغ هذا التصور نهجنا في (آرت بازل قطر 2027)، بدءاً من اختيار الأعمال الفردية للفنانين وصولاً إلى صالات العرض المشاركة، مما يجمع فنانين من أجيال مختلفة وفي مراحل متنوعة من مسيرتهم المهنية».