داني كوياتيه: «رقصة العقارب» تعيد قراءة «ماكبث» من قلب أفريقيا

المخرج البوركيني قال لـ«الشرق الأوسط» إن فيلمه يستلهم إيقاع المسرح

عرض الفيلم بالعديد من المهرجانات السينمائية (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم بالعديد من المهرجانات السينمائية (الشركة المنتجة)
TT

داني كوياتيه: «رقصة العقارب» تعيد قراءة «ماكبث» من قلب أفريقيا

عرض الفيلم بالعديد من المهرجانات السينمائية (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم بالعديد من المهرجانات السينمائية (الشركة المنتجة)

قال المخرج البوركيني داني كوياتيه إن فيلمه الروائي «كاتانغا: رقصة العقارب» (KATANGA: THE DANCE OF THE SCORPIONS) جاء نتيجة علاقة طويلة جمعته بالمسرح، موضحاً أن المسرح كان مدرسته الأولى، وأن عمله في المسرح والسينما جعله قريباً بصورة طبيعية من عالم ويليام شكسبير؛ إذ تتمتع نصوصه بقدرة كبيرة على تجاوز حدود الزمان والمكان. وهو ما جعله يرى في «ماكبث» مادة مناسبة لإعادة تقديمها من منظور أفريقي، خصوصاً أنه أراد من خلالها تناول موضوعي السلطة والجنون.

وأوضح كوياتيه، في مقابلة عبر «زووم» مع «الشرق الأوسط»، أن اختياره تقديم نسخة أفريقية من «ماكبث» لم يكن محاولة لتغيير جوهر النص، وإنما لإعادة قراءته من داخل بيئته وثقافته، مشيراً إلى أن المسرحية نفسها قُدّمت في ثقافات وبلدان مختلفة، من اليابان وأوروبا إلى أميركا.

المخرج البوركيني داني كوياتيه (موقعه الرسمي)

وتدور أحداث «كاتانغا: رقصة العقارب»، الذي صُوّر بتقنية الأبيض والأسود، في مملكة أفريقية متخيلة؛ حيث ينجح الملك بازوقنام في إحباط محاولة انقلاب، ثم يعيّن ابن عمه كاتانغا قائداً للجيش. وبعد أن يخبره عرّاف بأنه مقدّر له أن يصبح ملكاً، يبدأ طموح كاتانغا في التحول تدريجياً إلى هوس بالسلطة.

وبدافع من زوجته، يقتل الملك ويستولي على العرش، قبل أن يدخل في دوامة من الخوف والشك والخيانة والعنف، ويفقد تدريجياً السيطرة على نفسه وعلى المحيطين به. ويستند الفيلم إلى مأساة «ماكبث» لويليام شكسبير، لكنه ينقل الحكاية إلى عالم أفريقي تتداخل فيه السياسة والطموح والمعتقدات التقليدية والصراع على السلطة.

وشارك الفيلم في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية، وفاز بالجائزة الكبرى في «المهرجان الأفريقي للسينما والتلفزيون» الذي يُقام في بوركينا فاسو.

وقال كوياتيه إن اختياره تصوير الفيلم بالأبيض والأسود ارتبط برغبته في الابتعاد عن الواقعية المباشرة، وصناعة فيلم يشبه الحكاية أو الحلم، موضحاً أنه أراد أن تكون القصة «خارج الزمن» و«عالمية»، بدلاً من أن تبدو مرتبطة بفترة تاريخية محددة.

يتابع المخرج رحلة الفيلم بالمهرجانات السينمائية (الشركة المنتجة)

وأضاف: «الأبيض والأسود يمتلك قدرة خاصة على صناعة استعارات مرتبطة بالزمن، وبعض القصص تكون أكثر قوة عندما تُروى بهذه الطريقة، ولذلك وجدت أن هذا الأسلوب البصري هو الأنسب للعالم الذي أردت أن أبنيه».

وأشار المخرج إلى أن الشكل البصري للفيلم لم يكن منفصلاً عن رغبته في خلق عالم يجمع بين الواقع والخيال، موضحاً أنه أراد أن تبدو الأحداث أقرب إلى حكاية أو حلم، لا إلى عمل واقعي تقليدي. ولذلك تعمّد كسر الإحساس بالزمن من خلال الجمع بين عناصر تنتمي إلى فترات مختلفة، مثل الأسلحة التقليدية والبنادق الحديثة، وفي مقدمتها الكلاشنيكوف.

وأوضح أن بعض العناصر التي تبدو في نص شكسبير خيالية أو خارقة للطبيعة يمكن أن تكون، في السياق الأفريقي، جزءاً من الواقع الثقافي والموروث، مشيراً إلى وجود طقوس تقوم على العلاقة بين الإنسان والطبيعة والأشجار والكائنات الحية. وأضاف أن ذلك جعله يشعر بأن بعض أفكار شكسبير تمتلك صدى أفريقياً خاصاً، حتى عندما تبدو في النص الأصلي أقرب إلى الخيال.

وقال كوياتيه إن «السلطة لا تغيّر الإنسان فحسب، بل تكشف أيضاً عن جوانب خفية في شخصيته»، موضحاً أن «السلطة قد تُخرج إلى السطح ما هو كامن في الإنسان، وفي الوقت نفسه تعيد تشكيله تدريجياً، بما قد يجعله شخصاً مختلفاً عما كان عليه قبل امتلاكها. وبالتالي، فإن التعامل معها يتطلب قدراً كبيراً من الحكمة والوعي؛ لأنها قد تتحول إلى قوة مدمرة عندما يعجز الإنسان عن إدراك تأثيرها فيه أو السيطرة عليها».

ولفت إلى أن هذا التعقيد كان أحد الأسباب التي جعلته يرى في «ماكبث» نصاً مناسباً للحديث عن الإنسان، موضحاً أن «الفيلم لا يريد اختزال القصة في فكرة واحدة أو رسالة سياسية مباشرة؛ لأن النص الشكسبيري واسع ومفتوح ومليء بالاستعارات، ويتناول موضوعات مثل السلطة والحب والحرب والغيرة، وهي قضايا إنسانية معقدة لا يمكن حصرها في تفسير واحد».

الملصق الترويجي للفيلم (الموقع الرسمي للمخرج)

وأضاف أن القصة الأساسية في «كاتانغا» بسيطة في ظاهرها: رجل يقتل الملك كي يأخذ مكانه، ثم يتحول تدريجياً إلى شخص يفقد صوابه. لكن ما يحيط بهذه القصة أكثر تعقيداً، إذ تبرز أسئلة حول أسباب الجريمة.

وتطرق المخرج إلى الصعوبات التي واجهته أثناء صناعة الفيلم، موضحاً أن الجانب العملي من صناعة السينما يرتبط بصورة أساسية بالتمويل، ومشيراً إلى أن العثور على المال اللازم لإنجاز فيلم كما يتخيله المخرج ليس أمراً سهلاً، وأن هذه الصعوبة لا تقتصر على أفريقيا وحدها، بل تمثل مشكلة لصنّاع الأفلام في أنحاء العالم. فالمخرج، إذا لم يكن اسماً كبيراً مثل فيديريكو فيليني، فسيجد صعوبة في الحصول على الحرية الكاملة لتحقيق رؤيته، ولذلك عليه أن يقاتل من أجل إنجاز أفلامه.

وعن رحلة الفيلم بين المهرجانات، قال كوياتيه إن «الهدف الأساسي لأي مخرج هو أن يُعرض فيلمه وأن يلتقي الجمهور»، موضحاً أن صناعة الأفلام بالنسبة إليه مرتبطة برغبة في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

وأضاف أنه لا يصنع أفلامه لجمهور محدد، وإنما يريدها أن تخاطب الإنسانية بشكل عام، سواء في اليابان أو الهند أو فرنسا أو بوركينا فاسو أو كوت ديفوار أو بنين، معتبراً أن وصول «كاتانغا: رقصة العقارب» إلى مهرجانات مختلفة حول العالم يحقق جزءاً أساسياً من الهدف الذي صُنع الفيلم من أجله.

وأضاف أن فكرة العالمية لا تعني التخلي عن الخصوصية الأفريقية، بل على العكس، فهو يرى أن الفيلم يمكن أن يكون متجذراً في ثقافته المحلية، وفي الوقت نفسه قادراً على مخاطبة جمهور في أماكن بعيدة.


مقالات ذات صلة

أحمد حلمي يُعَول على «حدوتة» للعودة إلى «المسار الصحيح»

يوميات الشرق حلمي يراهن مجدداً على العودة للمسار الصحيح (الشركة المنتجة)

أحمد حلمي يُعَول على «حدوتة» للعودة إلى «المسار الصحيح»

بعد 4 سنوات من الغياب يعود الفنان المصري أحمد حلمي إلى السينما مجدداً عبر أحدث أفلامه «حدوتة».

انتصار دردير (القاهرة )
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للجندي الأميركي جون بينيت (يميناً) والمجند الأميركي إيدي دونالد سلوفيك (يساراً)

تاريخ الإعدام العسكري في أميركا... من سلوفيك وبينيت إلى الرائد نضال حسن

من رصاص سلوفيك ومشنقة بينيت إلى زنزانة نضال حسن، تسلسل تاريخي لقرارات الإعدام العسكري السيادية التي وقعها رؤساء أميركا.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق المخرجة هناء العمير أثناء كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)

هناء العمير لـ«الشرق الأوسط»: شعبية «جحيم العابرين» تحدٍ سينمائي

بعد سنوات من العمل في الأفلام القصيرة والدراما التلفزيونية تخوض المخرجة السعودية هناء العمير تجربتها الأولى في إخراج فيلم روائي طويل هو «جحيم العابرين».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق مايكي ماديسون وجيريمي ألين وايت في فيلم «المحاسبة الاجتماعية» (imdb)

«المحاسبة الاجتماعية»... فيلم يدقّ ناقوس الخطر

لا يكتفي الفيلم باستهداف وسائل التواصل الاجتماعي، بل يدقّ أيضاً ناقوس الخطر بشأن الديمقراطية الأميركية.

مانولا دارغيس (نيويورك)
يوميات الشرق الرئيس المصري واستقبال كورال الأطفال الكوري له (منصة «إكس»)

«القوة الناعمة»... ورقة مصر الرابحة لتعزيز حضورها في أقصى الشرق

في العاصمة الكورية الجنوبية سول، استقبل كورال من الأطفال الرئيس المصري بأغنية «فيها حاجة حلوة»، التي اشتهرت بصوت المطربة ريهام عبد الحكيم.

منى أبو النصر (القاهرة)

فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
TT

فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)

فازت صورة «مؤلمة إلى حدّ القسوة» لأنثى فيل تحمل صغيرها الميت بالمركز الأول في مسابقة «مصوّر الحياة البرّية» لهذا العام.

والتقط الصورة المصوّر الإيطالي فيدريكو فيرونيزي، حين صادف مجموعة عائلية من الفيلة في وادي نهر «هواب» في ناميبيا. واختيرت الصورة من بين 65 ألفاً و403 صور مشاركة، وهو رقم قياسي، قُدّمت إلى المسابقة السنوية من 121 دولة وإقليماً.

وتُظهر الصورة الصغير محشوراً بين ناب أنثى الفيل وخرطومها.

ووفق «الإندبندنت»، تعكس الصورة سلوكاً لوحظ لدى الفيلة الأفريقية والآسيوية على السواء تجاه الموت، ويرى الخبراء أنه قد يدلّ على تطوّر إدراك الفيلة لمفهوم الموت، أو ربما على تعبيرها عن الحزن.

وقالت رئيسة لجنة تحكيم مسابقة «مصوّر الحياة البرّية»، كاثي موران، إن الصورة الفائزة «تقول كلّ شيء».

وأضافت: «هذه الصورة تعمل على مستويات عدّة في آن واحد. فعلى الصعيد العاطفي، تلامس شغاف القلب، وهي مؤلمة إلى حدّ القسوة. وعلى الصعيد الذهني، هي دليل على امتلاك الحيوانات قدرات إدراكية».

وفاز بلقب «مصوّر الحياة البرّية الشاب» لهذا العام أوسكار ويتفيلد، المصوّر البريطاني الشاب المقيم في زيمبابوي، الذي كان يبلغ 14 عاماً حين التقط الصورة.

وحصدت لقطته بالأبيض والأسود لخنفساء روث تدفع كرة من الروث الجائزة الأولى في مسابقة الشباب أيضاً.

وقال عضو لجنة التحكيم في الدورة الـ62 من مسابقة «مصوّر الحياة البرية»، جاسبر دويست، إن الصورة «أُنجزت بإتقان استثنائي». وأضاف: «تصوير كائن بالغ الصغر ومتحرّك باستمرار أمر شديد الصعوبة، ومع ذلك تبدو الصورة مقصودة جداً ومدروسة».

وتابع: «يكشف التكوين عن قصة كاملة، وبذلك تُجلي الصورة بهدوء كيف تعتمد دورات الحياة على ما نتجاهله غالباً أو نستهين به».

وتُطوَّر المسابقة وتُنتَج بإشراف متحف التاريخ الطبيعي في لندن.

وستُعرض الصور الفائزة، إلى جانب صور الفائزين في الفئات المتعدّدة التي تتراوح بين الحياة البرّية في المدن والحيوانات في بيئاتها الطبيعية، في معرض بالمتحف، قبل جولة تشمل المملكة المتحدة وعدداً من الدول.

ومن بين الصور الفائزة في الفئات المختلفة، صورة لفطريات تُصدر وهجاً فلورياً في اليونان.

وتشمل الصور الفائزة أيضاً صورة لأخطبوط شائع يُطلّ برأسه من بين الطحالب البحرية في مياه جنوب غربي إنجلترا، وصورة لزوج من طيور «شوبيل» النادرة يجمع مواد لبناء عشّه في جنوب أفريقيا، وصورة لفيل ذكر صغير يرشّ مجموعة من الحمر الوحشية بالماء عند إحدى البرك.

ومن بين الفائزين بجائزة مجموعة الصور المصوّر قطب الدين، الذي نال التكريم عن لقطاته للعالم الخفي الصغير للعفن الغروي في الغابات المحلّية بالقرب من منزله في ويست ساسكس بإنجلترا.

ومن بين الفائزين الشباب أيضاً أميلي ديفيس، التي أحرزت الجائزة الأولى في فئة المشاركين دون سن العاشرة.

وتُظهر الصورة التي التقطتها وهي في التاسعة من عمرها نحلة طنانة شائعة تهبط على زهرة، وقد التقطتها بهاتف والدها الذكي.

من جهته، قال مدير متحف التاريخ الطبيعي، الدكتور دوغ غور: «تُجسّد الصور الفائزة هذا العام القوة الاستثنائية لتصوير الحياة البرّية في مساعدتنا على رؤية الطبيعة بعيون مختلفة».

وأضاف: «من صورة بالغة التأثير لفيلة بالغة تحمل صغيرها الميت، إلى عزيمة خنفساء روث تدحرج كرة تفوق حجمها أضعافاً، تلتقط هذه الصور لحظات حميمة ومدهشة وكاشفة في آن واحد».

وتابع: «تُذكّرنا تلك الصور مجتمعةً بأنّ لكل نوع دوراً في النسيج المعقّد للحياة، وبأنّ فهم العالم الطبيعي وحمايته لم يكونا في أي وقت مضى أكثر أهمية مما هما عليه اليوم».

ويمتدّ معرض متحف التاريخ الطبيعي من 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 حتى 11 يوليو (تموز) 2027.


أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
TT

أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ظهر الأمير هاري وزوجته ميغان معاً في مناسبة عامة، الخميس، للمرة الأولى منذ عودتهما المفاجئة إلى بريطانيا؛ حيث التقيا مجدداً في المدينة التي شهدت أول ظهور رسمي مشترك لهما قبل 9 سنوات.

وأثار هاري وميغان دهشة الملك وأفراد آخرين من العائلة المالكة عندما انتقلا من كاليفورنيا إلى إنجلترا ‌قبل شهرين ‌برفقة طفليهما الأمير ​آرتشي (7 ‌أعوام) والأميرة ⁠ليليبت (5 ​أعوام).

وفي أول ⁠ظهور علني مشترك لهما منذ العودة، زار الزوجان مدينة نوتنغهام بوسط إنجلترا، التي زاراها عام 2017 بعد وقت قصير من إعلان عزمهما الزواج.

واستهل الزوجان زيارتهما بالتوجه إلى استوديو تسجيل تديره مؤسسة خيرية تُعنى بالشباب والمجتمع المحلي، تلقت دعماً بقيمة 1.1 مليون جنيه إسترليني (1.46 مليون دولار)، أعلن عنه هاري العام الماضي.وأصبح هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في بريطانيا منذ تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى كاليفورنيا عام 2020، قبل أن يوجها انتقادات حادة إلى عائلة الأمير والمؤسسة الملكية نفسها.وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية البريطانيين ينظرون إليهما بسلبية، في حين يبدو الشباب أكثر تعاطفاً معهما.

دوق ودوقة ساسكس يغادران استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ويظل موقع منزلهما الجديد طي الكتمان بسبب مخاوف أمنية، وهما لا يقيمان في مقر ملكي. كما اضطر الزوجان إلى نقل طفليهما إلى مدرسة جديدة بعد فترة وجيزة من بدء العام الدراسي بسبب مخاوف أمنية، في حين ندّد متحدث باسمهما ​بتصرفات «بعض مصوري الباباراتزي الأوروبيين» ​بسبب تدخلهم في خصوصيتهما.


طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
TT

طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)

في خضمّ ضغوط الحياة اليومية والمشاعر السلبية التي قد تجعل الإنسان يفقد إحساسه بالمتعة، لا تشترط استعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة أو انتظار أحداث استثنائية، إذ يمكن لبعض الطرق البسيطة أن تُحدث فارقاً في الحالة النفسية، وتساعد على تعزيز الأمل وزيادة الشغف والشعور بقيمة الحياة.

صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية استعرضت عدداً من هذه الطرق، نقلاً عن عالمة النفس والمحاضرة بجامعة ستانفورد الأميركية كيلي ماكجونيغال، وهي:

استعد ذكرياتك السعيدة وشاركها مع الآخرين

من الطرق البسيطة لاستعادة الشعور بالفرح التواصل مع الأشخاص المقربين، وسؤالهم عن ذكرى جعلتهم يشعرون بسعادة حقيقية، ثم مشاركة الذكريات الخاصة معهم.

وتشير الأبحاث إلى أن استعادة الذكريات السعيدة ومشاركتها مع الآخرين يمكن أن تعزز العلاقات الاجتماعية وتحسّن الشعور بالرفاهية النفسية، كما تتيح اكتشاف جوانب جديدة في شخصيات الأشخاص الذين نعرفهم.

وتوضح ماكجونيغال أن سؤالاً بسيطاً عن أكثر موقف شعر فيه الشخص بالفرح قد يكشف عن تجارب مؤثرة لم يسبق له الحديث عنها، ويمنح الحوار عمقاً أكبر.

ويمكن أيضاً بدء الحديث بسؤال الآخرين عن أكثر الأصوات التي تمنحهم شعوراً بالسعادة، فقد تستحضر الإجابات ذكريات مرتبطة بأشخاص أو مواقف عزيزة عليهم.

ابحث عن «لحظات البهجة الصغيرة»

لا تأتي السعادة دائماً من أحداث كبيرة، فقد تكمن في تفاصيل يومية بسيطة لا نمنحها الاهتمام الكافي، مثل مجاملة شخص على ملابسه، أو مساعدة أحدهم في الوصول إلى غرض على رف مرتفع داخل متجر، أو تبادل ابتسامة ودودة مع شخص عابر.

وتنصح ماكجونيغال بالتدرب على ملاحظة هذه اللحظات الصغيرة التي تصفها بأنها «ومضات البهجة»، إذ يمكن أن تسهم في تحسين الشعور بالرفاهية النفسية، حتى إن لم تكن كافية لحل المشكلات الكبرى التي يواجهها الإنسان.

وتقترح أيضاً تخصيص وقت للبحث عن شيء مبهج في مكان مناسب، مثل حديقة عامة أو مكتبة، مع منح النفس فرصة لملاحظة كل ما في المكان دون استعجال. فقد يكون المشهد الجميل أو الموقف العفوي أو التفصيلة البسيطة سبباً في الشعور بالراحة والسرور.

استقبل الآخرين بحفاوة

قد يبدو إلقاء التحية تصرفاً عادياً، لكنه يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتعزيز التواصل الإنساني والشعور بالرضا عن الحياة.

وتنصح ماكجونيغال بتجربة إلقاء التحية على الآخرين بقدر أكبر من الحماس والود خلال فترة قصيرة، مثل يوم واحد، من خلال عبارات بسيطة تعبّر عن السعادة برؤيتهم، بدلاً من الاكتفاء بتحية مقتضبة أو آلية.

ووفقاً لدراسة شملت أكثر من 60 ألف شخص، فإن تحية الآخرين بحرارة ترتبط بارتفاع مستوى الرضا عن الحياة لدى الشخص الذي يبدأ التحية أيضاً.

وتشير ماكجونيغال إلى أن إظهار الاهتمام بالآخرين يحمل رسالة من التقدير والاحترام، وقد يساعد الأشخاص الخجولين أو الأقل ميلاً إلى المبادرة في التفاعل والشعور بالاندماج.

شجِّع الآخرين

يمكن للإنسان أن يعزز شعوره بالسعادة من خلال تشجيع الآخرين والاحتفاء بإنجازاتهم، حتى إذا لم تكن تربطه بهم علاقة شخصية.

وتوضح ماكجونيغال أن مساندة الآخرين تمنح الإنسان فرصة لممارسة ما يُعرف بالتعاطف الإيجابي، أي الشعور بجزء من الفرح الذي يختبره الشخص الذي يتلقى التشجيع.

ويمكن تطبيق ذلك من خلال تشجيع المشاركين في سباق خيري، أو الاستمتاع بعرض موسيقي تقدمه فرقة مدرسية، أو حضور فعالية مجتمعية، أو التصفيق لشخص يحقق إنجازاً يستحق الاحتفاء.