سامر حنا: «جائزة المونو» ستُغيّر تاريخ المسرح في لبنان

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يستعد لعمل غنائي جديد يمزج الواقع بالخيال

نال «جائزة لجنة التحكيم للشباب» ضمن «جوائز المونو للمسرح» (سامر حنا)
نال «جائزة لجنة التحكيم للشباب» ضمن «جوائز المونو للمسرح» (سامر حنا)
TT

سامر حنا: «جائزة المونو» ستُغيّر تاريخ المسرح في لبنان

نال «جائزة لجنة التحكيم للشباب» ضمن «جوائز المونو للمسرح» (سامر حنا)
نال «جائزة لجنة التحكيم للشباب» ضمن «جوائز المونو للمسرح» (سامر حنا)

أتت «جائزة المونو للمسرح» بعد طول انتظار لتمنح رواد المسرح اللبناني التقدير الذي يستحقونه. وتقف وراء هذا الحدث مديرة «مسرح المونو»، جوزيان بولس، التي أصرّت على إطلاق الدورة الأولى من «جائزة المونو المسرحية»، رغم الأوضاع الميدانية والاقتصادية غير المستقرّة في لبنان.

ومن المسرحيين الذين حازوا جائزة مميّزة، الكاتب والمخرج والممثل سامر حنا، الذي يُعدّ من أبرز صنّاع المسرح الغنائي والموسيقي الشباب. وقد حصد جائزته، التي تحمل اسم شارل بطرس نجيم، عن عمله المسرحي «عالهوى سوا». وكان قد ترشّح لجائزتَي «أفضل نص أصلي» و«أفضل تصميم صوت وموسيقى». أما مسرحية «البيت بيتك»، فكانت من أحدث أعماله الميوزيكال، ولعب بطولتها طوني أبو جودة وألين لحود.

ويشير حنا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنَّ أسماء الفائزين بقيت حتى اللحظة الأخيرة طي الكتمان، وأنه عندما أُعلن عن فوزه بالجائزة فوجئ وارتبك. ويتابع: «تأثرت كثيراً بهذه المبادرة وبكيت عندما اعتليت المسرح. فكانت مفاجأة جميلة، لا سيما أنها تأتي من خارج إطار الجوائز الكلاسيكية. فهي، مثل تلك التي فاز بها كميل سلامة، (جائزة المونو التقديرية للمسيرة المهنية الاستثنائية)، وجائزة أنجو ريحان عن (أفضل مسرحية)، جاءت استثنائية».

«البيت بيتك» من أحدث أعماله في المسرح الغنائي (سامر حنا)

ويرى حنا أنّ هذا الحدث أعاد إلى المسرحيين مكانتهم الطبيعية على الساحة الفنية. ويضيف: «لطالما شعرنا كأننا أيتام يُنظر إلينا بشفقة، في ظل غياب أي تقدير للممثل، وحتى للمخرج والتقني المسرحي. جاءت هذه المبادرة لتعطي كلّ صاحب حق حقه. وكما حظي المخرج والكاتب بالتقدير، نال العامل في الإضاءة والكومبارس وغيرهما الفرصة ذاتها. وأعتقد أنّ هذه الجائزة ستغيّر تاريخ المسرح في لبنان، وتزيد من عنصر المنافسة في القطاع المسرحي، فتولَّد عندنا مزيداً من الشغف والحماسة لتقديم الأفضل».

ويوضح أنّ المشهد العام للعمل المسرحي سيتأثر إيجاباً بالمبادرة، وسيحض الناس أكثر فأكثر على ارتياد المسرح والتعرُّف إلى العاملين فيه.

ويرى أنه منذ عام 2019، تاريخ تخرّجه في أكاديمية الفنون، شَعَرَ أكثر من مرة بالإحباط والخذلان: «كانت أحلامنا كبيرة، ولكن أوضاع البلد غير المستقرّة تعيدنا إلى واقع مغاير. لكن في السنتين الأخيرتين لمسنا تطوّراً كبيراً في المسرح اللبناني ونسبة الإقبال عليه. واليوم، ولشدّة الطلب على عرض مسرحيات في (المونو)، فقد أُعلن أنّ مسرحه محجوز حتى عام 2029».

وكانت جوزيان بولس قد استحدثت تطبيقاً إلكترونياً تدعو فيه مَن يرغب في عرض مسرحيته إلى التسجيل. فتلقت 40 طلباً، اختارت منها 12 فقط لتتاح لهم هذه الفرصة. ويوضح سامر حنا: «جاءت الاختيارات على خلفية حبكة النصّ الجيّدة ومدى جذبه للناس، وبناءً عليه اختُصر العدد».

يرى في مبادرة «المونو» انطلاق فصل جديد في تاريخ الخشبة اللبنانية (سامر حنا)

ويرى أنّ عدد المسارح قلَّ في لبنان، وبات من الصعب إيجاد خشبة مجهّزة بالمستوى المطلوب لتلبية حاجات هذا القطاع. ويستطرد: «بعض المسارح تقع في مناطق غير آمنة، وأخرى يمكن أن يتوقّف العرض فيها بين لحظة وأخرى بسبب حدث يشعل الشارع وتعمّه التظاهرات. فالمسرح يتأثر بشكل مباشر بأوضاع البلاد، ولذلك كان موقع (المونو) الأنسب لحياده عن وسط العاصمة وأطرافها».

وكان حنا قد حصل أيضاً مع جائزته على مبلغ مالي قيمته 2500 دولار. ويقول: «سأضعه بتصرّف الشركة التي أملكها، (جوك بوكس) للإنتاج المسرحي. وهناك عمل جديد أستعد لتقديمه في يناير (كانون الثاني) المقبل، من كتابتي وإخراجي. وهو أيضاً من نوع الميوزيكال».

ويتناول في مسرحيته الجديدة قصة امرأة في الخمسين وصلت إلى مرحلة اكتئاب في حياتها لعدم تقديرها من شريكها وأولادها ومحيطها. فيظهر لها كائن غريب يعرض عليها تحقيق 4 من أمنياتها، لتتلوّن المسرحية بعمل يمزج بين الواقع والحلم. ويوضح: «أحب هذا النوع من القصص الذي يأخذنا في رحلة بين الواقع والخيال».

ويختم حديثه متوجهاً إلى جيل الناشئين الراغبين في دخول المجال المسرحي: «تمسّكوا بأحلامكم، والأهم اختاروا الأشخاص الذين يمكن الوثوق بهم. لا تستسلموا للمصاعب التي ستواجهكم، ومع فريق قوي ستحقّقون أهدافكم».


مقالات ذات صلة

«الأميرة» تخطف الدور... أفعى تتألَّق على مسرح المتروبوليتان

يوميات الشرق الموهبة أحياناً دون أقدام (أ.ب)

«الأميرة» تخطف الدور... أفعى تتألَّق على مسرح المتروبوليتان

يتعيَّن على الجميع تقريباً ممّن يعتلون خشبة المسرح في أوبرا المتروبوليتان بنيويورك خوض اختبارات الأداء؛ حتى الأفعى التي ستستحوذ لبرهة على صدارة المشهد...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق مسرحية «مش للكل» تُعرَض على مسرح «مونو» في بيروت (الشرق الأوسط)

«مش للكل» تطرح أسئلة مصيرية حول مستقبل البشرية

الأهم هو أن نحافظ على علاقاتنا الإنسانية كي لا تندثر، فالمسرح يلعب دوراً أساسياً، إذ لا يزال يملك القدرة على جمع الناس ومدِّ جسور التواصل بينهم.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق العمل على تجهيز العرض استمر فترة طويلة (إدارة المهرجان)

«حديقة الهيسبيريديس» تقرّب بين الثقافتين الإسبانية والمغربية

ينافس العرض المسرحي الإسباني «حديقة الهيسبيريديس» على جوائز المسابقة الرسمية في الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق تكوينات سينوغرافية لعبت دوراً في العمل المسرحي (مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي)

«الناعشون»... صرخة مسرحية لإعادة الرشد إلى العالم

قد يبدو اسم «الناعشون» للوهلة الأولى ذا وقع صادم، إلا أنه بمجرد أن يُسدل الستار على أحداث العمل يوقن المشاهد أنه الأنسب.

رشا أحمد (القاهرة )
يوميات الشرق العرض يشارك ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي (إدارة المهرجان)

كوميديا «ديلارتي» الإيطالية تُطل في «القاهرة التجريبي» بروح مصرية

يعتمد العرض المسرحي المصري - الإيطالي «قصة حب جولدوني في فنيسيا» على إعادة تقديم تقاليد كوميديا ديلارتي الإيطالية بروح مصرية.

أحمد عدلي (القاهرة)

45 ألف دولار «هدية» من ترمب لمساعِدته «الطابعة البشرية» ناتالي هارب

ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

45 ألف دولار «هدية» من ترمب لمساعِدته «الطابعة البشرية» ناتالي هارب

ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الثلاثاء، بأن الرئيس دونالد ترمب منح مساعِدته التنفيذية ناتالي هارب هدية نقدية قيمتها 45 ألف دولار.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن موظفتين أخريين في البيت الأبيض هما مارغو مارتن وتشامبرلين هاريس حصلتا على مبلغين مماثلين.

وأوردت الصحيفة، استناداً إلى نماذج الإفصاح المالي، أن النساء الثلاث وصفن هذه المبالغ بأنها «هدية نقدية بمناسبة الأعياد».

وتُلازم هارب الرئيس الأميركي بشكل شِبه دائم في ولايته الثانية، وتتولى أحياناً كتابة منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي وطبع المعلومات، مما أكسبها لقب «الطابعة البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومساعِدته التنفيذية ناتالي هارب يجلسان على متن طائرة مارين أثناء عودتهما إلى البيت الأبيض بعد رحلة ليوم واحد إلى ولاية كارولاينا الجنوبية (رويترز)

وتتقاضى هارب راتباً سنوياً قدره 150 ألف دولار مقابل عملها مساعِدة خاصة ومساعِدة تنفيذية للرئيس، وذلك وفق تقرير سنوي قُدّم إلى الكونغرس.

ودافع متحدث باسم البيت الأبيض عن هذه الهدايا، مشيراً إلى «ممارسة راسخة لدى ترمب لجهة تقديم هدايا عيد الميلاد إلى المحيطين به، بمن فيهم أحياناً موظفون ومساعدون».

وأكد أن الهدايا لا علاقة لها بالمهمات الوظيفية لأي من هؤلاء الأفراد، مما يجعلها «مباحة تماماً، بموجب المعايير القانونية والأخلاقية».


لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

ذكرت السلطات المحلية أن لصّين سرقا لوحتين للرسام رينوار من متحف في كاني سور مير على الريفيرا الفرنسية، اليوم الثلاثاء، بعد أن اقتحما المكان قبل الساعة السادسة صباحاً بقليل عبر ثقب في سياج الحديقة ودخلا من نافذة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

واللوحتان المسروقتان للرسام بيار أوغوست رينوار، الذي بيعت أعماله الأكثر قيمة بعشرات الملايين من الدولارات في مزادات، هما «مدام كولونا رومانو» و«يونغ وومان أت ذي ويل». وتعود ملكية اللوحتين لمتحف أورسيه الشهير في باريس، وكانتا معارتين للمتحف في كاني سور مير.

لوحة «مدام كولونا رومانو» للرسام الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير، فرنسا 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وذكر بريان ماسون رئيس البلدية في كاني سور مير ومكتب المدعي العام في مارسيليا أن اللصين سرقا لوحتين أخريين هما «مدام بيشونوكوكو ريدنغ»، وهي صورة لكلود، الابن الصغير للرسام الانطباعي الشهير، لكنهما ألقيا بهما في الحديقة عندما وصلت الشرطة، التي نبهتها أجهزة الإنذار، وبدأت في مطاردتهما.

وعلّق ماسون على اللوحتين قائلاً «إنهما لا تُقدّران بثمن، ولا يمكن بيعهما بهذه البساطة».

وقال المدعي العام في مرسيليا أنه تم فتح تحقيق في سرقة ارتكبتها عصابة منظمة.

لوحة «كوكو ريدينغ» (كوكو تقرأ) للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا ولكن تمت استعادتها لاحقاً... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأنشئ المتحف في عام 1960 بقصر رينوار على تل في كاني سور مير قرب نيس، حيث توفي الرسام في عام 1919. وتضم المجموعة المعروضة في المتحف 13 لوحة لرينوار، ونحو 40 منحوتة، إلى جانب أثاث وصور فوتوغرافية.

ودعا ماسون، وهو عضو في حزب «التجمع الوطني» المنتمي إلى أقصى اليمين، إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المتاحف في جميع أنحاء فرنسا.

وقال: «ينبغي أن تكون هذه الواقعة بمثابة جرس إنذار بشأن حماية متاحفنا، التي تواجه الآن شكلاً جديداً من الجريمة يستهدف الأعمال الفنية».

وتتعرّض الحكومة الفرنسية لضغوط من أجل معالجة الإخفاقات الجسيمة في أمن المتاحف بالبلاد.

لوحة «مدام ستيفن بيشون» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا ولكن تمت استعادتها لاحقاً (رويترز)

وقالت الوكالة الأوروبية للتعاون في مجال إنفاذ القانون (يوروبول) الشهر الماضي إن لصوص الأعمال الفنية في أوروبا يرتكبون عمليات سطو أكثر عنفاً، وإن العصابات المتخصصة حلت محلها مجموعات انتهازية مؤقتة يجري تجنيدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت «يوروبول» إن عملية السطو على متحف اللوفر في باريس في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي كانت مثالاً بارزاً على ذلك، إذ هدد اللصوص الحراس والزوار وسرقوا مجوهرات بقيمة 88 مليون يورو (102.3 مليون دولار) كما استُهدفت متاحف فرنسية أخرى خلال الأشهر الماضية.


مصر تروّج لمقاصدها السياحية بمعرض لمستنسخات المتحف الكبير في العلمين

معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تروّج لمقاصدها السياحية بمعرض لمستنسخات المتحف الكبير في العلمين

معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)

شاركت وزارة السياحة والآثار المصرية في معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» (EIAS 2026) في نسخته الثانية، الذي افتتح، الثلاثاء، في مدينة العلمين (شمال مصر)، وتستمر فعالياته حتى 10 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ونظمت الهيئة العامة لتنشيط السياحة جناحاً في هذا المعرض، يضم نموذجاً مصغراً لبعض قاعات المتحف المصري الكبير، ويحتوي ذلك على مجموعة من المستنسخات لمقتنيات الملك توت عنخ آمون وعدد من القطع الأثرية الأخرى التي تُلقي الضوء على الحضارة المصرية القديمة، بالإضافة إلى شاشات لعرض الأفلام الترويجية التي أطلقتها «الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي» عن المقصد السياحي المصري، وما يتمتع به من منتجات ومقومات سياحية متنوعة لا مثيل لها، إلى جانب المواد الدعائية التي تبرز مختلف الوجهات السياحية المصرية، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار الثلاثاء.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، حرص الوزارة على المشاركة في معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» من خلال هذا الجناح، لتعريف المشاركين بالحضارة المصرية العريقة وما تزخر به من كنوز أثرية، إلى جانب إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد المصري، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة التي ترتكز على إبراز تنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر تحت شعار «مصر... تنوع لا يُضاهى».

وكانت وزارة السياحة المصرية أطلقت برنامجاً ترويجياً للسياحة المصرية في الخارج تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى» يبرز التنوع الذي توفره مصر في المقاصد والأنماط السياحية المختلفة، من سياحة ثقافية وترفيهية ودينية وشاطئية وبيئية وعلاجية ورياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات، وغيرها من الأنماط السياحية التي تحظى بإقبال لافت في مصر.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي»، الدكتور أحمد يوسف، أن المشاركة في هذا المعرض الدولي للطيران والفضاء بالعلمين تأتي في إطار الحرص على الاستفادة من الفعاليات والأحداث الدولية الكبرى التي تنظمها أو تستضيفها مصر، وتوظيفها بوصفها إحدى أدوات الترويج السياحي الحديثة للمقصد المصري، وإبراز ما يشهده من تطور وتنوع في منتجاته ووجهاته السياحية، وتعزيز حضوره على خريطة السياحة العالمي، وفق بيان الوزارة.

جانب من المعرض الترويجي بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)

تجدر الإشارة إلى أن معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» تنظمه كل من وزارة الدفاع والقوات الجوية المصرية، ويحظى بمشاركة واسعة من كبرى الشركات العالمية وقادة قطاعات الطيران والفضاء والدفاع على مستوى العالم.

ويعد المعرض فرصة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولي شركات الطيران العالمية، وبحث سبل زيادة رحلات الطيران المنتظمة والعارضة (الشارتر) إلى مختلف الوجهات السياحية المصرية، ولا سيما منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، بما يدعم جهود الدولة لزيادة أعداد السائحين الوافدين إلى المقصد المصري من مختلف دول العالم.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بصفته أحد مصادر الدخل القومي، إذ وصلت حصيلتها إلى نحو 18 مليار دولار عام 2025 بعد جذب رقم قياسي من السائحين وصل إلى 19.3 مليون سائح، ومن المستهدف زيادة هذا العدد ليصل إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.