عفاف بن محمود: أفلام المخرجين الأولى تكون أكثر صدقاً وجرأة

الفنانة التونسية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الصورة المبهرة لا تعوض عيوب النص

عفاف بن محمود (الشرق الأوسط)
عفاف بن محمود (الشرق الأوسط)
TT

عفاف بن محمود: أفلام المخرجين الأولى تكون أكثر صدقاً وجرأة

عفاف بن محمود (الشرق الأوسط)
عفاف بن محمود (الشرق الأوسط)

ترى الفنانة التونسية عفاف بن محمود أن الأفلام الأولى للمخرجين غالباً ما تكون أكثر صدقاً وجرأة، وتعكس رغبتهم في إثبات ذواتهم، كما تتيح اكتشاف أساليب سردية جديدة، ومعالجات بصرية غير مألوفة، وأفكار لم تستهلكها السينما بعد.

وقالت عفاف إن اختيارها عضواً في لجنة تحكيم مسابقة «صنّاع أفلام الحاضر»، ضمن الدورة الـ79 من مهرجان «لوكارنو السينمائي» في سويسرا، يحمل قيمة خاصة بالنسبة إليها؛ ليس فقط لأنه يأتي بعد مسيرة تنوّعت بين التمثيل والإخراج والإنتاج، بل أيضاً لارتباطها الشخصي بالمهرجان، الذي ترى أنه حافظ على هويته الفنية وواصل اهتمامه بالأفلام المنطلقة من رؤية سينمائية واضحة، بعيداً عن الاعتبارات التجارية.

وأضافت، في حوار مع «الشرق الأوسط» عبر تطبيق «زووم»، أن مهرجان «لوكارنو السينمائي» يمثّل بالنسبة إليها مساحة حقيقية لاكتشاف السينما الجديدة، موضحة أنها اعتادت متابعة برامجه كلما سنحت لها الفرصة؛ لما يتيحه من فرصة للتعرُّف إلى تجارب مختلفة لمخرجين ينتمون إلى ثقافات عدّة. وهو ما يجعله، في رأيها، أحد المهرجانات القليلة التي لا تزال تراهن على المغامرة الفنية، وتفسح مجالاً واسعاً أمام الأصوات السينمائية الباحثة عن لغتها الخاصة.

عفاف بن محمود ترى أن الأفلام التي تثير تفكير المشاهد هي الأكثر تأثيراً (الشرق الأوسط)

وأوضحت عفاف أن خبر انضمامها إلى لجنة التحكيم أسعدها كثيراً، مشيرة إلى أن التجارب التي خاضتها خلال السنوات الماضية أسهمت في تكوين نظرة أكثر شمولاً إلى صناعة السينما؛ بعدما تنقلت بين التمثيل والإنتاج والإخراج، إلى جانب تولّيها إدارة مهرجان «قابس سينما فن» في دورته الماضية. وقد أتاح لها ذلك الاطلاع على مختلف مراحل صناعة الفيلم، بدءاً من الفكرة الأولى ووصولاً إلى عرضه أمام الجمهور.

ورأت أن طبيعة المسابقة كانت من أبرز الأسباب التي دفعتها إلى الترحيب بالمشاركة؛ لكونها مخصصة للأفلام الأولى والثانية، وهي مرحلة تشهد عادة ظهور تجارب شديدة الجرأة؛ إذ يسعى المخرج إلى تقديم نفسه والتعبير عن هويته الفنية، من دون أن يكون مقيّداً بتوقعات الجمهور أو بالصورة التي رسمها له النقاد من خلال أعمال سابقة.

وأضافت أن مشاهدة أعمال المخرجين في بداياتهم تختلف تماماً عن متابعة أفلام أصحاب التجارب الطويلة؛ إذ تتيح اكتشاف أفكار وأساليب سردية وبصرية جديدة، قبل أن تتأثر اختيارات أصحابها بحسابات النجاح أو بتوقعات السوق والجمهور.

عنصر المفاجأة

ولفتت إلى أن عنصر المفاجأة يمثّل بالنسبة إليها أحد أبرز أسباب الاستمتاع بالمهرجانات السينمائية، موضحة أنها تدخل قاعة العرض من دون أن تعرف ما ينتظرها؛ مما يجعل تجربة المشاهدة أكثر ثراءً، ويمنحها فرصة لاكتشاف مخرجين قد يصبحون، خلال سنوات قليلة، من أبرز الأسماء في السينما العالمية.

وأكدت أن لجان التحكيم لا تبحث عن الكمال؛ فلكلِّ فيلم خصوصيته التي تفرضها ظروف إنتاجه ورؤية صاحبه، وإنما تسعى إلى تقويم مدى نجاح المخرج في التعبير عن فكرته وتحويلها إلى عمل متماسك يمتلك شخصية مستقلة. وأشارت إلى أن البصمة الإبداعية تظل من أبرز العناصر التي تستوقفها لدى مشاهدة أي فيلم.

الفنانة التونسية تشارك في عضوية لجنة تحكيم «لوكارنو» (إدارة المهرجان)

وترى عفاف أن امتلاك المخرج رؤية خاصة يأتي في مقدمة المعايير التي تعتمدها في تقييم الأعمال المشاركة، كما أن التقنية وحدها لا تصنع فيلماً جيداً، وأن الإمكانات الإنتاجية الكبيرة لا تضمن بالضرورة تقديم تجربة مؤثرة. وفي المقابل، قد تنجح فكرة بسيطة، إذا قُدّمت بصدق ووعي، في إحداث أثر يفوق ما تحققه أفلام أكثر تكلفة.

وأضافت الفنانة التونسية أن المضمون يمثّل بالنسبة إليها عنصراً لا يقل أهمية عن الشكل، خصوصاً في ظل ما يشهده العالم من تحولات سياسية وإنسانية متسارعة. وأوضحت أن السينما لطالما كانت وسيلة لطرح الأسئلة ومناقشة القضايا التي تشغل الإنسان، وهو دور لا يزال قائماً حتى اليوم، مهما تغيّرت وسائل الإنتاج والعرض.

وأشارت إلى أن الأفلام التي تترك أثراً حقيقياً هي التي تدفع المشاهد إلى التفكير بعد انتهاء العرض، لا تلك التي تثير انبهاراً بصرياً عابراً فحسب. ولفتت إلى أن السينما تمتلك قدرة خاصة على إثارة النقاش بشأن قضايا الهوية والذاكرة والحروب والعلاقات الإنسانية، وهي موضوعات لا تفقد راهنيتها مهما اختلفت الأزمنة.

تفاصيل بصرية

وبيّنت أن اهتمامها بالصورة السينمائية يعود أيضاً إلى تكوينها الأكاديمي؛ إذ درست الإدارة قبل أن تتجه إلى السينما، ثم واصلت دراستها في مجال تصميم الصورة. وقد جعلها ذلك أكثر انتباهاً إلى التفاصيل البصرية داخل الفيلم، وإلى كيفية توظيف الضوء والألوان وحركة الكاميرا في خدمة المعنى، بدلاً من التعامل معها بوصفها عناصر جمالية منفصلة.

وأكدت أن التطور التكنولوجي جعل أدوات صناعة الصورة أكثر سهولة وإتاحة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة إنتاج سينما أفضل؛ لأن جودة الفيلم لا ترتبط بالأجهزة المستخدمة بقدر ما تعتمد على قدرة المخرج على توظيفها ضمن رؤية متماسكة. ولفتت إلى أن الصورة المبهرة تفقد قيمتها إذا لم تكن جزءاً من السرد، ولم تسهم في التعبير عن الشخصيات والأحداث.


مقالات ذات صلة

الكوميدي الليبي «كافو» يترك ضحكة أخيرة... ويرحل

يوميات الشرق المخرج الليبي أسامة رزق يتوسط الفنانين كافو (إلى اليسار) ومحمد عثمان خلال تصوير مسلسل «زنقة الريح» عام 2019 (الشرق الأوسط)

الكوميدي الليبي «كافو» يترك ضحكة أخيرة... ويرحل

عبّر ليبيون عديدون عن صدمتهم لرحيل الفنان خالد كافو، الذي ترك بصمة جليّة في الوجدان الفني الليبي، عبر مسيرة حافلة، قدّم خلالها تجسيداً لافتاً لشخصيات متنوعة.

جمال جوهر (القاهرة)
يوميات الشرق أعمال كميل سلامة تركت أثرها في ذاكرة المُشاهد اللبناني («فيسبوك» الفنان)

كميل سلامة: تأثّرتُ بجائزة «المونو» لأنها أكّدت أنّ جيلاً جديداً يعرفني

رغم مسيرته الطويلة، يرى كميل سلامة أنّ هناك آخرين من الجيل القديم يستحقون التكريم...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (أسرته)

«العدل غروب» تراهن على نجاح مسرحية «حليم» بعد «إخفاق» مسلسل «العندليب»

يراهن المؤلف مدحت العدل على إعادة تقديم سيرة الفنان الكبير في العرض المسرحي «حليم... زمن الرومانسية» المقرر تدشينه في مارس (آذار) المقبل.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مع زميلتها جوليا قصار خلال تسلمها جائزة «مونو» لأفضل ممثلة مسرحية (ماريا الدويهي)

ماريا الدويهي: أتوق إلى السينما وأحلم بدور مسرحي جريء

تستعد الممثلة والكاتبة والمخرجة والأستاذة الجامعية ماريا الدويهي لعمل مسرحي جديد مع المخرج والكاتب يحيى جابر، سيكون امتداداً لمسرحية «القرنة البيضا».

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق العرض الألماني «Children of today» (إدارة المهرجان)

«القاهرة للمسرح التجريبي» يراهن على الحرية في تناول القضايا الإنسانية

يشارك في الدورة الجديدة 16 عرضاً تمثل 14 دولة، ضمن برنامج يجمع بين المسرح الدرامي والرقص المعاصر والمسرح الحركي والبصري ومسرح الدمى والعروض متعددة الوسائط

أحمد عدلي (القاهرة )

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الغناء يجب أن ينبع من الإحساس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
TT

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الغناء يجب أن ينبع من الإحساس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)

عاصر الفنان اللبناني وليد توفيق عمالقة الزمن الجميل وأصغى إلى نصائحهم وخبراتهم وحفظ جيداً لغة سعيهم واجتهادهم. ولعل هذه التجربة أسهمت في صقل مسيرته والارتقاء بأعماله، ليحافظ، منذ بداياته حتى اليوم، على مكانة فنية راسخة، وحضور لا يتأثر بتبدّل الأزمنة والاتجاهات. اليوم يمشي وليد توفيق عكس التيار، مطلقاً أغنية متفائلة تدعو إلى الفرح بعنوان «مبسوط». فهو، كما يقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»، يحب الفرح والغناء له، مستذكراً أن الراحل بليغ حمدي قال له يوماً: «يليق بك الابتسام دائماً وغناء الفرح».

ويؤكد المطرب أن الغناء يجب أن ينبع من الإحساس، بعيداً عن الصراخ، مستعيداً نصيحة الراحل محمد عبد الوهاب له: «كان يقول لي: غنِّ ووشوشني»؛ أي ضرورة الابتعاد عن الصراخ في الأداء.


جمعية «أبناء الفنانين» في مصر تجدّد معركة «تفعيل حق الأداء العلني»

عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
TT

جمعية «أبناء الفنانين» في مصر تجدّد معركة «تفعيل حق الأداء العلني»

عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)

جدّدت جمعية «أبناء الفنانين» بمصر معركة «تفعيل حق الأداء العلني»، بعدما فتحت الجمعية الباب أمام تسجيل العضوية للممثلين الراغبين في الاستفادة من القانون وتعريفهم بحقوقهم المادية والأدبية.

ونشرت «نقابة المهن السينمائية» خطوات التسجيل بجمعية «أبناء الفنانين» عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، وتكلفة الاشتراك السنوي، مؤكدة حرصها على تسهيل إجراءات التسجيل بهدف الحفظ والمتابعة والاستفادة من الخدمات، وفي مقدمتها تحصيل وتوزيع مستحقات «الأداء العلني» من المنصات.

وبدوره، أعلن المستشار ماضي توفيق الدقن رئيس جمعية «أبناء فناني مصر» أن المطالبة بتسجيل الفنانين عضويتهم في الجمعية جاءت بعد اجتماع مع اتحاد النقابات الفنية، ونقابتَي الممثلين والسينمائيين، وانتهى الأمر إلى أن الجمعية لن تستطيع تحصيل أي حقوق لأي فنان إلا إذا كان عضواً في نقابته المهنية، وعضواً بالجمعية أيضاً.

وأشار إلى أن الجمعية هي الجهة المعنية بتحصيل وتوزيع حقوق «الأداء العلني» والحقوق المجاورة في مصر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «عضوية الجمعية ليست مقتصرة على أبناء الفنانين فقط، فهذا الأمر خطأ شائع؛ فهي لجميع الفنانين منذ بداية إنشائها».

ماضي الدقن رئيس جمعية «أبناء الفنانين» (حسابه على «فيسبوك»)

وأكد ماضي الدقن أن «الجمعية جهة تحصيل وتوزيع فقط»، وأن «المخاطب بالدفع المنصات، ولن يتعارض التحصيل مع أي منتج». ورداً على اعتراضات «غرفة صناعة السينما» على تفعيل القانون، أوضح الدقن أن «(حق الأداء العلني) قانون مفعل ومعمول به منذ بداية الألفية الجديدة، بدليل أن الفنان يوقع على التنازل عنه في العقد الذي يُبرم بينه وبين المنتج حال مشاركته في عمل فني».

وأضاف الدقن: «ليس لدينا خصومة مع أي منتج، وفي حال واجهتنا معوقات في تحصيل (حق الأداء العلني) سنتخذ إجراءات قانونية بالمحكمة الاقتصادية للحصول على حقوقنا».

وكانت جمعية «أبناء الفنانين»، وكذلك جمعية «مؤلفي الدراما العربية»، أصدرتا خلال شهر يوليو (تموز) الماضي بياناً أكدتا خلاله أن «ما ورد في بيان (غرفة صناعة السينما) بشأن استبعاد الالتزام بأحكام (الكتاب الثالث) من القانون (رقم 82) لسنة 2002 بحماية حقوق الملكية الفكرية في شأن سداد حقوق (الأداء العلني) للشركاء في المصنف السينمائي، صدر دون الرجوع إلى أهل القانون»، وأضاف البيان: «هذا الحق مقرر لكل الشركاء من مؤلف وكاتب سيناريو وحوار ومخرج وواضع موسيقى تصويرية خصيصاً للفيلم طبقاً لأحكام القانون (رقم 354) لسنة 1954 الذي حل محله القانون (رقم 80) لسنة 2002».

وأكد البيان أن «المنتج لن يتحمل أي تكلفة في هذا الشأن؛ إذ ألزم القانون بها المنصات، ويتمثل الحق المالي في نسبة مئوية من الاشتراكات والإعلانات، وهي نسبة زهيدة يستحقها الممثل عند كل عملية بث أو إتاحة لمصنفه، ولها معايير دولية لحسابها بما يتناسب مع مدة ظهور الممثل على الشاشة، وأهمية دوره في المصنف السينمائي».

وبدأ الجدل حول تفعيل قانون «حق الأداء العلني» بعدما تقدم الفنان ياسر جلال النائب بمجلس الشيوخ المصري خلال شهر مايو (أيار) الماضي بمقترح للجنة الثقافة والإعلام بالمجلس، وتطور الجدل وتنوع بين دعم بعض نجوم الفن للنائب والفنان المصري، ورفض بعض المنتجين و«غرفة صناعة السينما» تفعيله؛ إذ أصدرت جهات رسمية عدة بيانات تأييد، من بينها بيان نقيب الممثلين، ونقيب السينمائيين، وجمعية «أبناء فناني مصر»، وجمعية «مؤلفي الدراما العربية».

وقبل أيام حَصل محمد نجل الفنان الراحل فؤاد المهندس على أول مقابل عن «حق الأداء العلني» الخاص بأعمال والده مقابل عرض مسرحية «سُكّ على بناتك» في إحدى الدول.


سينما الشباب لكسب رهان الإيرادات في الموسم الصيفي بمصر

حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)
حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)
TT

سينما الشباب لكسب رهان الإيرادات في الموسم الصيفي بمصر

حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)
حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)

يواصل فيلم «محمود التاني» تصدره المركز الأول في الإيرادات اليومية لأفلام الموسم الصيفي بالسينمات المصرية، بعدما حقق أكثر من مليون ونصف المليون جنيه مصري (الدولار يوازي نحو 50.95 جنيه)، الأربعاء، ليتجاوز إجمالي إيراداته 55 مليون جنيه مصري، منذ بدء عرضه 12 أغسطس (آب) الماضي وفقاً لبيانات موقع Filmyard المتخصص في رصد إيرادات الأفلام المصرية. ويتخطى «محمود التاني» إيرادات أفلام لنجوم كبار مؤكداً على أن سينما الشباب تتجه لكسب الرهان بشباك التذاكر بعدما اجتذبت جمهوراً لافتاً.

الفيلم من بطولة الممثلين الشابين أحمد غزي وأحمد بحر الشهير بـ«كزبرة»، اللذين شاركا معاً في فيلم «الحريفة»، وقد اعتمد على بطولة جماعية وحقق إيرادات لافتة بجزأيه، وهي المرة الأولى التي يتصدر فيها غُزي وكزبرة البطولة السينمائية بمشاركة جنا الأشقر وكارولين عزمي وتامر هجرس، فيما يشارك به ضيفي شرف: نيللي كريم ونور النبوي.

وتدور أحداث «محمود التاني» في إطار كوميدي حول شابين يحملان الاسم نفسه «محمود مصطفى خلف»، رغم التفاوت الكبير بينهما من حيث المستوى الاجتماعي والثقافي والمادي فأحدهما أحمد غزي رجل أعمال ثري، بينما كزبرة يعمل بمحطة بنزين، وتدفع بهما ظروف معينة لتبادل الأدوار بينهما، فيجد كل منهما نفسه مضطراً للتأقلم مع حياة الآخر مما يثير كثيراً من المواقف الكوميدية في حياة كل منهما، الفيلم من تأليف إياد صالح وأخرجه عبد العزيز النجار وإنتاج طارق الجنايني.

ياسمين والسقا في فيلم «خللي بالك من نفسك» (الشركة المنتجة)

فيما احتفظ فيلم «خلي بالك من نفسك» بالمركز الثاني في الإيرادات اليومية بعدما حقق الأربعاء نحو 443.720 جنيهاً، لتصل إجمالي إيراداته منذ طرحه في 22 يوليو (تموز) حتى الآن أكثر من 70 مليون جنيه، والفيلم يجمع بين ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا لأول مرة سينمائياً، بمشاركة كل من لبلبة ومحمد رضوان ومصطفى أبو سريع، ويشارك به نجوم كبار كضيوف شرف من بينهم عمرو سعد، وكريم فهمي، وإياد نصار.

وتدور أحداث الفيلم من خلال مذيع راديو يقدم برنامجاً إذاعياً لحل المشكلات العاطفية، وبينما يتردد في الزواج طويلاً، تتبدل أحواله مع لقاء بالصدفة يجمعه بـ«فريدة» التي يقع في حبها، ثم يجد نفسه متورطاً بالزواج منها بينما تعمل بتجارة السلاح، الفيلم من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني وإنتاج تامر مرسي.

منى زكي ومحمد هنيدي في فيلم «الجواهرجي» (الشركة المنتجة)

فيما احتل فيلم الجواهرجي لمنى زكي ومحمد هنيدي المركز الثالث في الإيرادات محققاً إيراداً يوم الأربعاء 338.939 جنيهاً، لتصل إجمالي إيراداته منذ طرحه بالسينمات نحو 34 مليون جنيه، ويعرض الفيلم لأزمة زوجين تتصاعد المشكلات بينهما، وتضطرب حياتهما مع وقوع الطلاق بينهما مرتين، فيقرران اللجوء لمتخصص في العلاقات الزوجية لتبدأ سلسلة من المفارقات الكوميدية، الفيلم من تأليف عمر طاهر وإخراج إسلام خيري، ويشارك في بطولته لبلبة وأحمد السعدني. بينما تتواصل عروض الأفلام الأخرى بالموسم الصيفي في ترتيبات تالية.

ويبرر الناقد خالد محمود صعود إيرادات فيلم «محمود التاني» بأنه «فهم جمهور الشباب وأنه لم يعد مجرد جمهور تابع للنجوم بل هو قادر على صناعة نجومه بنفسه»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «بطليه كزبرة وغزي جاء كل منهما ومعه جمهور الأول من الغناء و(السوشيال ميديا) والثاني جاء برصيد تمثيلي وشبابي، وقد جمع الفيلم بينهما داخل قالب تجاري وبسيط، وانعكست شعبيتهما على إيرادات الفيلم».

فيما يرى الناقد أحمد سعد الدين أنه مع قرب نهاية الموسم الصيفي جاء فيلم «محمود التاني» الأكثر لفتاً للنظر بعدما حقق إيرادات فاقت ما كان متوقعاً له، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط » أن «من أسباب تفوقه في شباك التذاكر أن بطليه أحمد غزي وكزبرة، والأول لمع في بطولة مسلسل (قهوة المحطة)، والثاني له جمهور، ولعب دور بطولة في مسلسل (بيبو)، كما شاركا معاً في فيلم (الحريفة) وهو الفيلم الذي صنع فارقا كبيراً معهما».