المسرح المصري يستقبل جمهوره بـ10 عروض في العيد

«سجن النسا» و«كازينو» و«بلاي» من بينها

الملصق الترويجي لمسرحية «غرام في المسرح» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي لمسرحية «غرام في المسرح» (البيت الفني للمسرح)
TT

المسرح المصري يستقبل جمهوره بـ10 عروض في العيد

الملصق الترويجي لمسرحية «غرام في المسرح» (البيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي لمسرحية «غرام في المسرح» (البيت الفني للمسرح)

يستقبل المسرح المصري، عبر 10 عروض، جمهوره في إجازة عيد الفطر، وتتنوع العروض بين موضوعات اجتماعية وغنائية واستعراضية، بالإضافة إلى مسرحيات الأطفال.

ويحرص عشاق المسرح في مصر على الاستمتاع بالعروض المختلفة خلال موسم العيد، بالتزامن مع موسم عيد الفطر السينمائي، الذي يضم 5 أفلام كوميدية ورومانسية.

الملصق الترويجي لمسرحية «سجن النسا» (البيت الفني للمسرح)

تعرض المسرحية الدرامية الغنائية الاستعراضية «سجن النسا»، في موسمها الأول بداية من الثلاثاء في اليوم الثاني من العيد، على خشبة مسرح «السلام»، تأليف الكاتبة الراحلة فتحية العسال، ورؤية وإخراج يوسف مراد منير، وإنتاج «فرقة المسرح الحديث»، وبطولة مجموعة كبيرة من نجوم المسرح.

الملصق الترويجي لمسرحية «في يوم وليلة» (البيت الفني للمسرح)

وتقدم فرقة «المسرح الكوميدي» مسرحية «في يوم وليلة»، في موسمها الأول على مسرح «ميامي» ابتداءً من الثلاثاء، من بطولة محمد علي رزق، وسارة درزاوي، ومن تأليف وإخراج محمد عبد الستار.

وعلى مسرح «الغد» يواصل صُنَّاع عرض «بلاي» تقديم المسرحية عبر موسم جديد، من تأليف سامح مهران، وإخراج محمد عبد الرحمن الشافعي، وينتمي العرض لكوميديا الارتجال، أما أحداثه فتدور حول فرقة مسرحية تبحث عن نص لتقدمه في موسم جديد؛ كما تعرض فرقة «مسرح الطليعة» مسرحية «كارمن» من إخراج ناصر عبد المنعم في قاعة زكي طليمات، بداية من الأربعاء.

الملصق الترويجي لمسرحية «كارمن» (البيت الفني للمسرح)

بدورها، تعرض فرقة «المسرح الحديث» مسرحية «كازينو»، على خشبة مسرح السلام، في قاعة يوسف إدريس، وهي من كتابة وأشعار أيمن النمر، ورؤية وإخراج عمرو حسان؛ حيث تدور الأحداث داخل كازينو في إطار تشويقي مثير.

الملصق الترويجي لمسرحية «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

أما فرقة «مسرح القاهرة للعرائس» فتعرض مسرحية «مروان وحبة الرمان»، من تأليف رحمة محجوب، وإخراج ياسر عبد المقصود؛ وتقدم فرقة «المسرح القومي للأطفال» عرض «مملكة الحواديت»، من تأليف وأشعار وليد كمال، وإخراج إيهاب ناصر، على المسرح القومي للأطفال.

وعلى مسرح الحديقة الدولية في القاهرة تعرض فرقة «مسرح الشمس لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة» مسرحية «أسطورة أرض الفراولة»، من تأليف سامح عثمان، وإخراج علي عثمان.

الملصق الترويجي لمسرحية «مروان وحبة الرمان» (البيت الفني للمسرح)

وفي الإسكندرية (شمال مصر)، تُقدم فرقة «مسرح الإسكندرية» مسرحية «غرام في المسرح»، تأليف بدر محارب، وإعداد محمد عبد القوي، وإخراج سامح الحضري، على مسرح «ليسيه الحرية».

وعن بعض تفاصيل العرض المأخوذ من نص مسرحية «دراما الشحاذين»، يقول الكاتب الكويتي بدر محارب، إنه كتب المسرحية عام 2010، وعُرضت في فعالية «اليوم العالمي للمسرح» في الكويت باللغة العربية الفصحى، من إخراج المخرج الكويتي عبد العزيز صفر، وحقَّقت حينها نجاحاً لافتاً، وأُعيدت صيفاً في العام نفسه بناءً على رغبة الجمهور الكويتي، ومن ثَمّ ترشحت للمشاركة في مهرجان «دمشق الدولي»، في ديسمبر (كانون الأول)، من العام نفسه.

ويُضيف محارب لـ«الشرق الأوسط»: «بعد هذه النجاحات نشرتُ كتاب (تاتانيا)، وهو عبارة عن نصوص مسرحية قصيرة تضمُّ مسرحيات (حدث في جمهورية الموز)، و(تاتانيا)، و(دراما الشحاذين)، وانتشر الكتاب في الوطن العربي بعد تبنِّي المجلس الوطني للثقافة في الكويت طباعته ونشره مجاناً مع سلسلة (عالم المعرفة)، في يناير (كانون الثاني) 2015».

الملصق الترويجي لمسرحية «غرام في المسرح» (البيت الفني للمسرح)

وذكر محارب أن النص قُدِّم عبر فرق مسرحية في الدول العربية، من بينها سوريا تحت اسم «أوبرا الشحاتين»، وقدمته فرقة «بني ياس» في الإمارات خلال مهرجان الشباب في دبي، كما قُدِّم في المغرب تحت اسم «على الهامش»، وفي مصر قدَّم النص أكثر من 10 فرق مسرحية، من بينها فرق الكليات في الجامعات، وكذلك قُدّم في «المعهد العالي للفنون المسرحية».

وتضمُّ القاهرة كثيراً من المسارح الحكومية والخاصة، التي تكون وجهة مفضَّلة للأُسر المصرية خلال الإجازات، ويتميَّز مسرح الدولة برخص أسعار تذاكره، مقارنة بأسعار تذاكر القطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

«ديو» دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة في المسرح يخطف الاهتمام

يوميات الشرق دينا وإيمي سمير غانم تستعدان للعمل معاً مجدداً (إنستغرام)

«ديو» دنيا وإيمي سمير غانم لأول مرة في المسرح يخطف الاهتمام

فور الإعلان عن اجتماع الفنانتين دنيا وإيمي سمير غانم في عمل مسرحي قريباً، تصدرت تفاصيل العرض «الترند».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق عروض المسرح بمصر شهدت إقبالاً لافتاً في العيد (وزارة الثقافة)

مصر تحتفل باليوم العالمي للمسرح عبر تكريم رموزه واستعادة تاريخه

تحتفل مصر بـ«اليوم العالمي للمسرح» عبر فعاليات متنوعة وتكريمات، واستعادة لتاريخ المسرح المصري والعالمي، وسط حالة من الانتعاش التي يشهدها المسرح حالياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق دار الأوبرا المصرية تعدل مواعيد حفلاتها (دار الأوبرا)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسبب في تغيير فعاليات فنية بمصر

شهدت فعاليات فنية في مصر تغييرات في مواعيد إقامتها المعلن عنها مسبقاً بسبب تداعيات الحرب الإيرانية.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر

قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)

«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

احتضن المسرح العربي في جدة العرض المسرحي المصري «ما تصغروناش» على مدار 3 ليالي عرض رفعت شعار «كامل العدد».

أحمد عدلي (القاهرة)

للمرة الأولى... اليابان تسمح للأزواج المطلقين بتقاسم حضانة الأطفال

القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)
القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)
TT

للمرة الأولى... اليابان تسمح للأزواج المطلقين بتقاسم حضانة الأطفال

القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)
القانون المعدّل يمنح الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة (بيكسلز)

في خطوة قانونية تُعدّ تحولاً بارزاً في نظام الأسرة، بدأت اليابان تطبيق تعديلات جديدة على قانون الأحوال الشخصية تتيح للأزواج المطلقين تقاسم حضانة أطفالهم، وهو تغيير طال انتظاره في بلد كان يعتمد تقليدياً نظام الحضانة المنفردة. ويعكس هذا التطور توجهاً متزايداً نحو تعزيز دور كلا الوالدين في حياة الأطفال بعد الطلاق، بما يحقق مصلحتهم الفضلى.

وابتداءً من يوم الأربعاء، دخلت التعديلات حيّز التنفيذ، حيث أصبح بإمكان الأزواج المنفصلين اختيار تقاسم حضانة الأطفال أو الاتفاق على منح الحضانة الكاملة لأحد الوالدين، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

كما يمنح القانون المعدّل الأزواج الذين سبق أن طُلقوا بموجب النظام القديم فرصة إعادة النظر في ترتيبات الحضانة السابقة. وفي هذه الحالات، يمكنهم التقدم بطلب إلى محكمة الأسرة لإعادة تقييم القرارات وتعديلها بما يتناسب مع الوضع الجديد.

تحوّل عن النظام السابق

في السابق، كان القانون الياباني يشترط منح الحضانة القانونية لأحد الوالدين فقط بعد الطلاق، وهو ما كان يؤدي في كثير من الأحيان إلى تهميش دور الطرف الآخر وحرمانه من المشاركة الفاعلة في تربية الطفل. ويمثل التعديل الجديد أبرز تحديث لقوانين الحضانة منذ تقنين قوانين الأسرة لأول مرة في أواخر القرن التاسع عشر. يركّز القانون المعدّل على مبدأ التعاون بين الوالدين، سواء كانا معاً أو منفصلين، إذ ينص على ضرورة احترام كل طرف لخصوصية الآخر والعمل المشترك بما يخدم مصلحة الطفل.

وعملياً، يعني ذلك أنه في حالات الحضانة المشتركة، يتعيّن على الوالدين الاتفاق على القرارات المصيرية التي تؤثر على مستقبل الطفل، مثل الانتقال إلى مكان جديد أو اختيار المسار التعليمي. في المقابل، يمكن لأحد الوالدين اتخاذ القرارات اليومية الروتينية، مثل منح تصاريح العمل الجزئي أو إدارة الشؤون الحياتية البسيطة. كما يسمح القانون باتخاذ قرارات فردية في الحالات الطارئة، بما في ذلك التدخلات الطبية العاجلة.

دور القضاء في حال الخلاف

في حال عدم توصل الوالدين إلى اتفاق عند الطلاق، تتدخل محكمة الأسرة للفصل في مسألة الحضانة، حيث يحدد القضاة ما إذا كانت الحضانة المشتركة أو المنفردة هي الخيار الأنسب، مع إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل.

ومع ذلك، يضع القانون ضوابط واضحة في الحالات التي تنطوي على مخاطر، إذ تُلزم المحاكم بمنح الحضانة المنفردة إذا تبيّن وجود إساءة معاملة، أو تهديد لسلامة الطفل الجسدية أو النفسية، أو في حال وجود عنف أسري يجعل التعاون بين الوالدين غير ممكن.

رغم الترحيب بالتعديل، لا يزال بعض المراقبين يبدون قلقهم بشأن قدرة المحاكم على تقييم المخاطر بشكل دقيق، خاصة في قضايا العنف المنزلي المعقدة أو غير الواضحة.

كما أن التحول إلى الحضانة المشتركة ليس مضموناً لجميع الحالات، إذ يمكن للمحاكم رفض الطلبات إذا وُجدت أسباب مقلقة، مثل وجود سجل من الإساءة أو التقصير المستمر في دفع النفقة دون مبررات مقنعة.

دعم مالي للأطفال بعد الطلاق

يتضمن القانون أيضاً بنداً جديداً لتعزيز الدعم المالي للأطفال بعد الطلاق. إذ يحق للوالد المقيم مع الطفل المطالبة بدفعة شهرية تبلغ 20 ألف ين ياباني (نحو 125 دولاراً) لكل طفل من الطرف الآخر، حتى في حال عدم وجود اتفاق مسبق.

وفي النظام السابق، كان تنفيذ نفقة الطفل يتطلب موافقة الطرفين أو اللجوء إلى إجراءات قانونية، ما كان يعرقل حصول الأطفال على الدعم المالي المستحق.


كيف تحافظ على قوة دماغك وصحته؟ 6 أمور تجنّبها فوراً

التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)
التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)
TT

كيف تحافظ على قوة دماغك وصحته؟ 6 أمور تجنّبها فوراً

التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)
التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)

يميل كثيرون إلى الإفراط في التفكير والتشكيك في قراراتهم، والانشغال بأسوأ السيناريوهات المحتملة، وهو ما قد يستهلك طاقتهم ويبطئ أداءهم ويجعل الاستمتاع بالحياة أكثر صعوبة. لكن الحفاظ على صحة الدماغ لا يتطلب بالضرورة تغييرات جذرية أو استغلال كل دقيقة من اليوم، بل يمكن تحقيقه من خلال تعديلات بسيطة في أسلوب التفكير والسلوك اليومي.

يرى أليكس كورب، عالم الأعصاب وأستاذ بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، أن تحسين أداء الدماغ يبدأ بتجنّب بعض العادات الشائعة التي تستنزف الطاقة الذهنية. وبعد أكثر من 20 عاماً من البحث في علم الأعصاب، يؤكد أن التغييرات الصغيرة قد تُحدث فرقاً كبيراً في تعزيز التركيز والشعور بالهدوء ومقاومة الإرهاق، حسب ما أورده في تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي».

وفيما يلي أبرز 6 أمور ينصح كورب بتجنّبها للحفاظ على قوة الدماغ وصحته:

1. تجاهل القلق

يُنظر إلى القلق غالباً بوصفه أمراً سلبياً، لكن كورب يعتبره بمثابة «نظام إنذار» يصدر إشارات من الجهاز الحوفي- مركز العواطف في الدماغ- لينبّهك إلى ما هو مهم. تجاهل هذا الشعور قد يجعلك غير قادر على التمييز بين المواقف التي تتطلب استجابة فورية وتلك التي لا تستدعي القلق. لذلك، من الأفضل التوقف لحظة عند الشعور بالقلق، ومحاولة فهم مصدره، وطرح سؤال بسيط: ماذا يخبرني هذا الشعور عن أهمية هذا الموقف؟ هذا الوعي يساعد على التعامل معه بفعالية بدلاً من الانفعال أو التجمّد.

2. الاعتماد على النقد الذاتي بوصفه وسيلةً للتحفيز

في حالات الضغط، يفرز الدماغ مواد كيميائية مثل الدوبامين والنورأدرينالين، ما يعزز التركيز مؤقتاً. لكن هذا النوع من التحفيز يأتي على حساب مواد أخرى مرتبطة بالسعادة، مثل السيروتونين والأوكسيتوسين والإندورفين. لذلك، فإن الاعتماد على النقد الذاتي قد يمنح دفعة قصيرة المدى، لكنه يؤدي في النهاية إلى استنزاف الطاقة والشعور بالإرهاق. وعند الشعور بالإحباط، يُنصح بتحويل التركيز من النتائج السلبية إلى الأهداف الإيجابية التي تسعى لتحقيقها.

3. الهوس بتتبع جودة النوم

قد يبدو تتبع النوم باستخدام الأجهزة الذكية مفيداً، لكنه قد يتحول إلى مصدر إضافي للقلق، خصوصاً عندما تنشغل ببيانات لا يمكنك التحكم بها مباشرة. بدلاً من ذلك، يُفضّل التركيز على العادات التي تدعم نوماً جيداً، مثل التعرض لضوء الشمس صباحاً، والحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وممارسة الرياضة، واتباع روتين مسائي هادئ يساعد على خفض مستويات التوتر.

4. تعدد المهام عند الحاجة إلى تركيز عميق

قد يعطي التنقل بين المهام المختلفة شعوراً زائفاً بالإنتاجية، نتيجة دفعات صغيرة من الدوبامين. لكن في الواقع، يؤدي ذلك إلى إرهاق قشرة الفص الجبهي، المسؤولة عن اتخاذ القرارات وحل المشكلات. هذا الإرهاق قد ينعكس في صورة أخطاء متكررة وإجهاد ذهني. لذا، عند الحاجة إلى التركيز، يُفضّل تقسيم العمل إلى فترات زمنية قصيرة، والتركيز على مهمة واحدة في كل مرة.

5. تجاهل المشاعر بحجة التفاؤل الدائم

رغم أهمية التفكير الإيجابي، فإن تجاهل المشاعر السلبية أو إنكارها قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فمحاولة فرض التفاؤل قد تعيق القدرة على التعامل مع الواقع. الأفضل هو الاعتراف بالمشاعر وتسميتها بوضوح، إذ يساعد ذلك على تخفيف الضغط عن اللوزة الدماغية، ويمنح الدماغ فرصة لاستعادة توازنه والتعامل مع الموقف بوعي أكبر.

6. ربط القيمة الذاتية بالإنتاجية فقط

يرتكب كثيرون خطأ ربط قيمتهم الذاتية بمدى إنتاجيتهم أو إنجازاتهم، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر والإرهاق على المدى الطويل. ويشير كورب إلى أن هذا النمط قد يمنح دفعات مؤقتة من التحفيز، لكنه يستنزف الطاقة النفسية مع الوقت. لذلك، من المهم تذكير النفس بأن القيمة الذاتية لا تقتصر على الإنجاز، وأن بذل الجهد بحد ذاته أمر كافٍ.


من «البلد» إلى الباحة… كيف تراهن سينما مستقلة على مدن لم تصل إليها الشاشات بعد؟

سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)
سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)
TT

من «البلد» إلى الباحة… كيف تراهن سينما مستقلة على مدن لم تصل إليها الشاشات بعد؟

سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)
سينما البلد إلى الباحة (سينما البلد)

في لحظةٍ تستعيد فيها «جدة التاريخية» دورَها حاضنةً للحكايات، بدأت «سينما البلد» مشروعها من الأزقة القديمة، لا بوصفها فعالية عابرة، بل بصفتها تصوّراً مختلفاً للسينما في السعودية.

مشروع ينطلق من الذاكرة، ويتجه بخطى مدروسة نحو مدن المملكة، جاعلاً أولى محطاته خارج جدة في منطقة الباحة، حيث لا توجد حتى الآن دور عرض سينمائي.

البداية من «البلد»... حيث السينما ذاكرة مكان

اختارت «سينما البلد» أن تبدأ من المكان الأشد ارتباطاً بالهوية البصرية والثقافية، لتعيد تعريف تجربة المشاهدة خارج القاعات التجارية. هنا، لم تكن الشاشة وحدها هي البطل، بل الأزقة نفسها، التي تحولت فضاءً سردياً يشارك في الحكاية.

«سينما البلد» في نسختها الأولى بجدة التاريخية (سينما البلد)

يوضح لـ«الشرق الأوسط» مؤسس «سينما البلد»، المخرج عبد الله سحرتي، أن المشروع جاء لسد فجوة واضحة في المشهد المحلي، حيث «طغت السينما التجارية داخل المجمعات، وغابت السينما الفنية المستقلة التي تخلق حالة ثقافية وتمنح مساحة للأعمال المختلفة». بهذا الوعي، انطلقت النسخة الأولى، واضعة الأساس لتجربة لا تشاهَد فقط، بل تُعاش.

«سينما البلد» في نسختها الثانية على سطح «متحف طارق عبد الحكيم» (سينما البلد)

من الأزقة إلى السماء... تجربة «الكادر السينمائي»

في النسخة الثانية، تطورت الفكرة بصرياً ومفاهيمياً، وانتقلت العروض إلى سطح «متحف طارق عبد الحكيم»، حيث صُممت التجربة ليصبح المشاهد داخل «كادر سينمائي حي».

هنا، تتداخل العمارة الحجازية مع السماء المفتوحة والصوت المحيط، ليجد الجمهور نفسه جزءاً من المشهد، لا مجرد متلقٍ له... تجربة نقلت العلاقة بالفيلم من الاستهلاك إلى التفاعل، ومن المشاهدة إلى المعايشة.

«سينما البلد» في الباحة تستعد لبدء أعمالها داخل «بلجرشي مول» (سينما البلد)

الباحة... أول اختبار للتوسع خارج المدن الكبرى

بعد تثبيت حضورها في جدة، تتجه «سينما البلد» إلى الباحة، وتحديداً في «بلجرشي مول»، لتكون أول دار سينما في المنطقة. الخطوة تحمل دلالة تتجاوز الجغرافيا؛ فهي تعكس تحولاً في خريطة العرض السينمائي، التي لم تعد حكراً على المدن الكبرى.

فالباحة، بما تمتلكه من خصوصية ثقافية وجمالية، تكشف عن جمهور «متعطش لتجربة سينمائية حقيقية»، خصوصاً أن المشروع يحظى بدعم لافت من الجهات الحكومية؛ مما ساهم في تسهيل انطلاق هذه التجربة النوعية.

أرقام السوق... بين النمو التجاري والحاجة إلى البديل

يأتي هذا التوسع في وقت يشهد فيه قطاع السينما السعودي نمواً متسارعاً. ووفق «تقرير شباك التذاكر السعودي 2025»، فقد بلغ إجمالي الإيرادات نحو 920.8 مليون ريال، مع بيع 18.8 مليون تذكرة، عبر 603 شاشات، في 62 دار عرض، موزعة على 10 مناطق، بمتوسط سعر تذكرة يبلغ نحو 49 ريالاً.

كما سجلت الأفلام السعودية حضوراً متنامياً، بإيرادات بلغت 122.6 مليون ريال من خلال 11 فيلماً، مع بيع 2.8 مليون تذكرة.

وتُظهر بيانات «التقرير» هيمنة الأفلام التجارية ذات طابع الأكشن والكوميديا على الحصة الكبرى من الإيرادات، في حين تستحوذ «التصنيفات العمرية الأعلى (R18)» على النسبة الكبرى من السوق؛ مما يعكس طبيعة التوجه العام للجمهور.

في هذا السياق، تبدو «سينما البلد» خياراً موازياً لا ينافس السوق التجارية بقدر ما يكملها، عبر تقديم مساحة للأفلام المستقلة التي قد لا تجد طريقها إلى هذه الأرقام الكبيرة.

«سينما بوتيك»... حين تصبح التجربة أهم من العدد

تحافظ «سينما البلد» على نموذجها الخاص، من خلال قاعة لا تتجاوز 35 مقعداً، في ما يُعرف بـ«سينما بوتيك»... خيار يضع جودة التجربة في مواجهة اتساع القاعات. في هذه المساحة الصغيرة، يصبح الفيلم تجربة شخصية، ويُفتح المجال للنقاشات والورشات؛ مما يعزز فكرة «المجتمع السينمائي» بدلاً من جمهور عابر.

ومع انتقال المشروع إلى الباحة، يرتفع عدد العروض اليومية إلى 6 عروض، مقارنة بعرضين فقط في جدة، في مؤشر واضح على حجم الطلب المتوقع.

ولا يتوقف المشروع عند العرض، بل يمتد إلى الجانب التعليمي، عبر ورشات عمل وليالٍ مختصة تستهدف صناع الأفلام السعوديين، مع توفير منصة دائمة لعرض الإنتاج المحلي.

يصف سحرتي هذا الأثر بأنه «منح الأمل والفرصة»، حيث أصبح لدى صانع الفيلم المحلي نافذة تعرض عمله بعيداً عن شروط السوق التجارية.

مشروع يتنقل... وسينما تعود إلى معناها الأول

من «البلد» إلى الباحة، تتشكل ملامح مشروع يسعى إلى التنقل بين مدن المملكة، حاملاً معه نموذجاً سينمائياً مختلفاً، يربط الفيلم بالمكان، ويعيد للجمهور دوراً أكبر فاعلية في التجربة.

وفي ظل أرقام سوق تتسع يوماً بعد يوم، يبدو أن الرهان لم يعد فقط على عدد الشاشات، بل على نوعية التجربة نفسها... تلك التي بدأت من الأزقة، وتستعد إلى أن تصل إلى كل مدينة تبحث عمّن تشبهها.