كميل سلامة: تأثّرتُ بجائزة «المونو» لأنها أكّدت أنّ جيلاً جديداً يعرفني

المسرحي اللبناني قال لـ«الشرق الأوسط» إنّ الأداء الصادق يلفته

أعمال كميل سلامة تركت أثرها في ذاكرة المُشاهد اللبناني («فيسبوك» الفنان)
أعمال كميل سلامة تركت أثرها في ذاكرة المُشاهد اللبناني («فيسبوك» الفنان)
TT

كميل سلامة: تأثّرتُ بجائزة «المونو» لأنها أكّدت أنّ جيلاً جديداً يعرفني

أعمال كميل سلامة تركت أثرها في ذاكرة المُشاهد اللبناني («فيسبوك» الفنان)
أعمال كميل سلامة تركت أثرها في ذاكرة المُشاهد اللبناني («فيسبوك» الفنان)

يُعدُّ كميل سلامة أحد رموز المسرح اللبناني العريق، وقد نجح على امتداد مسيرته في ترسيخ حضوره أحد الممثلين والمخرجين والكتّاب الذين يتركون بصمة خاصة في كلّ عمل يقدّمونه. وفي كلّ إطلالة، على الشاشة الصغيرة أو الكبيرة، يستوقفك أداؤه وخبرته، مؤكداً أنّ الممثل الحقيقي لا يبهت حضوره مع مرور السنوات، بل يزداد عمقاً ونضجاً.

ومؤخراً، حصد سلامة جائزة «المونو» التقديرية عن «مسيرة فنية استثنائية». ويصفها بأنها هدية تُعبّر عن الحبّ والتقدير، لا سيما أن معظم صنّاع المسرح وجمهوره اليوم ينتمون إلى جيل الشباب. ويتابع: «إنه أمر أكنّ له كلّ تقدير. فخلال مسيرتي، علّمت أجيالاً، وتساءلتُ تكراراً عما إذا كان الجيل الجديد يعرفني، فجاءت الجائزة جواباً صريحاً».

ويتابع عن توقيت تسلّمها: «جمال الجائزة في عفويتها؛ كونها نابعة من القلب، والتوقيت ليس العنصر الأهم. فحفلات التكريم تجري أحياناً من باب الإضاءة على الجهة المكرِّمة للفنان، فتكون جسرَ عبور تستخدمه للوصول إلى فئة أكبر، وأداة تسويقية لحفلها. أما في جائزة (المونو)، فالحيثيات مختلفة، كون هذا المسرح البيروتي العريق معروفاً ولا يحتاج إلى الإضاءة عليه. أنا لم أطالب يوماً بتكريم، ولذلك أعدّ هذه الجائزة عفوية ونابعة من الصميم».

جائزة «المونو» تحتفي بمسيرة سلامة الفنية الاستثنائية («فيسبوك» الفنان)

بدأ كميل سلامة مسيرته ممثلاً مسرحياً، قبل أن ينتقل إلى الكتابة والإخراج. فأنجز أعمالاً، منها مسرحية «طرة نقشة» عام 1985، ومسلسل «بيت خالتي» عام 1987، ومسرحية «كيف هالتمثيل معك» عام 2008. كما شارك في فيلم «غدي» لأمين درة، ونال شهادة تقدير عن أدائه في فيلم «عَكَر». وإلى جانب التمثيل، مارس التعليم الجامعي، وينظّم حالياً ورشات عمل في التمثيل.

ورغم مسيرته الطويلة، يرى أنّ هناك آخرين من الجيل القديم يستحقون التكريم. ويقول: «هناك مَن هم أهم منّي، وكانوا أساتذتي، أذكر بينهم شكيب خوري وموريس معلوف ونقولا دانيال. والأخير لا يزال نجمه يتألق ويحضر تحت الأضواء. ليس لدي اتصال مباشر مع الآخرين، لكنني أطمئنُّ عليهم من خلال أصدقاء مشتركين. وأتمنّى أن ينالوا هم أيضاً تكريماً عن مسيرتهم الفنية الطويلة والمرصَّعة بالنجاحات».

لا تساور كميل سلامة مخاوف على مستقبل المسرح اللبناني، ما دام هناك أشخاص يعملون فيه بشغف. ويقول: «قد نشهد تجارب ناجحة وأخرى عكس ذلك، لكنها جميعاً تصبّ في مصلحة المسرح. وبرأيي، لم يتغيّر شيء بين الأمس واليوم. وعندما أرى مواهب صاعدة، أتذكّر نفسي عندما كنت في بداياتي. هناك مَن أخذ عني فكرة إيجابية، وآخرون أخذوا فكرة عكسية، لكنني أكملتُ المسيرة متمسكاً بحلمي وشغفي بالمسرح».

ويثني سلامة على النهضة التي يشهدها المسرح وكثافة الأعمال المعروضة على الخشبة، لكنه يتوقّف عند مشكلة أساسية تواجه العاملين في هذا المجال، تتمثّل في قلة عدد الصالات المسرحية الصالحة لاستضافة عروض احترافية. ويستطرد: «هذا الأمر يؤخّر إنتاجات جديدة، كون المساحات المتاحة ضيّقة. وفي حال وُجدت أماكن جديدة، فلا بد أن ينعكس ذلك على إنتاجات أوسع».

عاش كميل سلامة مراحل فنّية عدّة، وكان شاهداً وفاعلاً في محطات بارزة؛ فهل يشعر بأنّ الفن أصبح أصعب أم أسهل؟ يُجيب: «لا يجوز استخدام كلمتَي أسهل وأصعب في الفن، وباستطاعتنا استبدال كلمتي الأصدق و(الأدجل) بهما. فالصدق هو طريق النجاح، وليس مطلوباً من الفنان أن يقوم، منذ المرة الأولى، بخطوة عملاقة. عليه أن يدرس قدرته على العطاء ويتعلّم من تجربته. وفي ظل وجود جمهور اعتاد على مواقع التواصل، أصبحت الخيارات واسعة ومفتوحة. ومَن يقع في فخّ الدجل في المسرح يكون قد صنع قدره بيده. وعليه، أقلّه، أن يأخذ الناس في رحلة صادقة وممتعة، فهذا يكفي».

مسرحية جديدة لسلامة ترى النور العام المقبل («فيسبوك» الفنان)

يعمل سلامة حالياً على عمل مسرحي جديد يتوقّع أن يرى النور العام المقبل، لكنه يتأنّى في اختيار التوقيت. وعما إذا كان سيستعين بمواهب شابة فيه، يردّ: «لا مشكلة في ذلك، والنص هو الذي يتحكّم بطبيعة الممثلين وأعمارهم. إذا احتجت إلى مَن يقدّم شخصية شابة، فلا بد أن ألجأ إلى جيل جديد. وعندما أشاهد اليوم عملاً مسرحياً أو درامياً، هناك أسماء كثيرة تلفتني من الزملاء الشباب. وإذا رأيتها في أكثر من عمل وأُعجبت بأدائها، تبقى محفورة في ذاكرتي».

وفيما يخص الأعمال التلفزيونية، يؤكد أنه، حتى اللحظة، لم يتلقَّ أي عرض في هذا الإطار، وأنه لا يفكر في كتابة عمل تلفزيوني، لأن هذا المجال يرتبط بالعرض والطلب.

وبعد هذه المسيرة الطويلة، وفي حال استعاد شريط حياته المهنية، هل هناك ما كان سيفكر في تغييره؟ يختم: «كلّ ما حدث جاء في المكان والزمان ومع الناس المناسبين. وفي كلّ مرحلة تعلّمت أشياء كثيرة، وقمت بخطواتي بتأنٍّ. مثّلتُ 10 سنوات قبل أن أدخل مجال الكتابة والإخراج مع مسرحية (ضهر الشير) عام 1981. لم أكن خائفاً من هذه الخطوة، ولا أزال شغوفاً حتى اليوم بمهنتي. لا أطمح لأن أصبح ثرياً، والأهم حبّي واحترامي للمهنة. أما التكريمات، فتحمّلني مسؤولية السعي إلى تقديم الأفضل دائماً».


مقالات ذات صلة

«يلّا أنماتش» مسرحية رومانسية ترفيهية تلامس هواجس الجيل الجديد

يوميات الشرق تتناول المسرحية غياب الحوار والتواصل لدى الشباب (جنى أبي غصن)

«يلّا أنماتش» مسرحية رومانسية ترفيهية تلامس هواجس الجيل الجديد

سبق أن شاركت جنى أبي غصن في أكثر من عمل مسرحي، بينها «سباحة بالهوا»، و«سجن النساء»، و«شهرزاد»...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق المخرج التونسي يتسلَّم جائزة أفضل مخرج بحفل ختام «مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي» (إدارة المهرجان)

الطاهر عيسى: «لا موضة» صرخة ضد المباهاة التي فرضتها العولمة

قال المخرج التونسي الطاهر عيسى، مخرج العرض المسرحي «لا موضة- Show Off»، إن عرضه يعكس حالة التداخل الثقافي التي يعيشها الإنسان المعاصر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق حصد العرض على إشادات نقدية عدة (إدارة المهرجان)

فيرا بولياكوفا - ماكي تعيد اكتشاف عالم بوشكين من بوابة الحب الأول

منحت المخرجة البيلاروسية فيرا ألكساندروفنا بولياكوفا - ماكي كل شخصية رئيسية أغنية خاصة تكشف مشاعرها من دون الاستعانة بكلمات بوشكين.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أداء حركي مميّز في العرض (مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي)

«بماذا يحلم الناجون؟»... أحياء يحملون آثار الكارثة

تبدو الشخصيات كأنها كائنات فقدت بوصلة الطريق وهي تبحث عن المعنى والهوية...

رشا أحمد (القاهرة )
يوميات الشرق 4 ممثلين يحملون رحلةً أثقل من خطواتها (صوَر المُخرج)

«حنظلة» يعود إلى بيروت... رحلة الأمس في وجع اليوم

يضحك الجمهور على اختلال المواقف وعلى «حنظلة» الذي يُحاول تطبيق منطقه البريء في عالم تحكمه قواعد ملوَّثة...

فاطمة عبد الله (بيروت)

البارثينون يخسر إحدى أساطيره بعد 2000 عام

حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)
حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)
TT

البارثينون يخسر إحدى أساطيره بعد 2000 عام

حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)
حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)

تشير دراسة جديدة إلى أنّ المنحنيات المميّزة لمعبد البارثينون اليوناني هي نتاج تقليد معماري، وليست تصميماً مختاراً بدقة ومحسوباً بعناية لتصحيح الخداع البصري، كما كان يُعتقد. وقد صمد البارثينون، الذي بُني خلال العصر الذهبي الأثيني تحت حكم بيريكليس، لنحو ألفَي عام، بكونه معبداً كلاسيكياً على تل الأكروبوليس المطلّ على المدينة. وشُيّد البناء خلال المدّة بين عامَي 447 و432 قبل الميلاد، وكان مخصّصاً بالأساس لتمثال أثينا بارثينوس، الذي يمثّل الإلهة أثينا، حامية المدينة وراعيتها.

ومن أبرز ملامح البارثينون أنّ ما يبدو أعمدةً دوريةً رأسيةً مستقيمةً ليس كذلك في الحقيقة. وساد اعتقاد بأنّ التحسينات المعمارية الدقيقة التي أُجريت على المعبد كان هدفها جعل الأعمدة تبدو مستقيمة ومنتظمة بشكل مثالي. وكثيراً ما يُقال إنه لا يمكن العثور على خطّ مستقيم في البارثينون، وأنّ ذلك يشكّل شهادة على براعة اليونانيين القدامى في الهندسة التجريدية، والجوانب الحركية والتقنية والبنيوية، والإدراك البصري.

مرّت القرون ولم ينتهِ سرّ الحجر (إ.ب.أ)

وجاء في الدراسة الجديدة، التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «رويال سوسايتي أوبن ساينس» العلمية: «يعود أصل أسطورة التصحيحات البصرية إلى كتابات فيتروفيوس منذ ما يزيد على ألفَي عام، وتجدَّدت خلال القرن التاسع عشر، عندما أُجريت قياسات دقيقة للقطاعات المنحنية». ومن خلال الجمع بين منظورات علوم مختلفة، هي الرياضيات والهندسة والأعمال الهندسية، لم يجد الباحثون أي دليل على وجود الخداعات البصرية المزعومة في هذا البناء الأثري.

وأفاد القائمون على الدراسة بأن ملامح البناء وسماته كانت نتاج تقليد معماري أكثر من كونها نتاج هندسة بصرية معقّدة، مشيرين إلى عدم وجود دليل على معرفة اليونانيين بالخداعات البصرية المحدّدة التي زُعم لاحقاً أنها تبرّر التحسينات الموجودة في البارثينون. وقالوا كذلك: «نحن لا نعرف عملية التفكير التي تبنّاها مَن بنوا المعبد، أو ما إذا كانوا يقصدون أن يبدو البناء مستقيماً، أم منحنياً، أم منتظماً بشكل مثالي، أم غير منتظم قليلاً، أم أن يثير أي شعور محدد».

كذلك وجد الباحثون أنّ كثيراً من التصحيحات البصرية المزعومة كانت تتطلّب النظر إلى البناء من منطقة محدّدة، لكن لا يوجد أي دليل على أرض الأكروبوليس يفيد بوجود نقاط مشاهدة خاصة في أي وقت من الأوقات. وعوضاً عن ذلك، ومن زوايا نظر كثيرة، تبدو الدرجة العليا من سُلّم المعبد، التي تدعم الأعمدة، «منحنية بوضوح عند الزاوية». وأشاروا إلى أنه «من الصعب تصوّر تشييد معبد على أساس فكرة أن جماله لا يمكن أن يظهر إلا من مواقع محدّدة على الأرض». وأضافوا: «هناك تفسير أكثر عملية، وهو أنّ تلك التحسينات توضح ممارسات تجريبية ابتكرها بنّاؤون وحرفيون».

وتوضح النتائج، وفق الباحثين، أننا «نميل إلى خداع أنفسنا في إطار سعينا وراء الألغاز القديمة والقصص الخيالية المثالية عن النظام والتناغم».


ظنّها الجميع جينيفر لوبيز... صورة توقيف امرأة بتهمة السرقة تُثير الجدل

جينيفر لوبيز (رويترز)
جينيفر لوبيز (رويترز)
TT

ظنّها الجميع جينيفر لوبيز... صورة توقيف امرأة بتهمة السرقة تُثير الجدل

جينيفر لوبيز (رويترز)
جينيفر لوبيز (رويترز)

أثارت صورة توقيف امرأة في ولاية مينيسوتا الأميركية موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لفتت الأنظار بسبب شبهها اللافت بالنجمة العالمية جينيفر لوبيز، وفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست».

وكانت سيرينا آن كواست، البالغة 35 عاماً، قد أوقفت بتهمة سرقة بطاريات لأدوات كهربائية من متجر، لكن صورة الاعتقال سرعان ما تحوَّلت إلى محور الاهتمام على الإنترنت.

وأوقفت سيرينا في 30 أغسطس (آب)، بعدما اتُّهمت بسرقة عبوتين مزدوجتين من بطاريات أدوات كهربائية من متجر في مونتيسيلو تبلغ قيمتهما نحو 580 دولاراً، وفقاً لشكوى جنائية.

صورة التوقيف تشعل مواقع التواصل

وحسب الشكوى، تعرّف أحد موظفي المتجر على كواست، وهي من سكان سانت كلاود، بعدما اشتبه في تورطها في عملية سرقة أخرى وقعت قبل يومين، وأبلغ الشرطة.

ووفقاً لقوائم الاعتقالات المنشورة عبر الإنترنت، أقرّت كواست بسرقة عبوتي البطاريات، وسُجلت ضدها تهمة سرقة مصنفة بأنها جنحة جسيمة.

لكن الاتهام بالسرقة لم يكن السبب الرئيسي وراء انتشار قصتها. فصورة توقيف كواست التي التقطها مكتب شرطة مقاطعة رايت، لفتت انتباه مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الشبه الكبير الذي رأى كثيرون أنه يجمعها بالنجمة جينيفر لوبيز، البالغة 57 عاماً.

وقال أحد المستخدمين مازحاً: «للحظة، اعتقدت أنها جاي لو».

انتشرت صورة سيرينا آن كواست على نطاق واسع بعدما أشار أشخاص إلى أن سارقة المتاجر من ولاية مينيسوتا تشبه إلى حد كبير جينيفر لوبيز

«جيني من زنزانة السجن»

ولم يكتفِ مستخدمو الإنترنت بمقارنة ملامح كواست بجينيفر لوبيز، بل استوحى كثيرون تعليقاتهم من أغنية لوبيز الشهيرة «Jenny from the Block»، التي صدرت عام 2002.

وكتب أحدهم تعليقاً ساخراً: «في السجن تُعرف باسم جيني من الحي!»، في تلاعب على اسم الأغنية.

وأضاف آخر: «جيني مشت في الحي أكثر من اللازم».

وفي تعليق آخر، خاطب أحد المستخدمين جينيفر لوبيز مازحاً: «جينيفر، عليك أن تأتي لتأخذي أختك فوراً وتُجري اختبار الحمض النووي... افعلي ذلك من أجلنا. هذه أختك!».

صاحبة الشبه بجينيفر لوبيز أُفرج عنها في اليوم التالي

وحسب صحيفة «ديلي ميل»، أُفرج عن كواست في اليوم التالي لتوقيفها في 30 أغسطس.

وتشير السجلات المنشورة عبر الإنترنت إلى أن توقيفها الأخير لم يكن أول احتكاك لها مع القانون.

سجل جنائي سابق يشمل المخدرات والقيادة تحت تأثير الكحول

وأظهرت السجلات أن صاحبة الشبه بجينيفر لوبيز سبق أن أوقفت في قضايا عدة، من بينها حيازة المخدرات، والقيادة تحت تأثير الكحول، والفرار من الشرطة، وتقديم معلومات تعريفية زائفة، إضافة إلى مخالفات مرورية عدة.

وبينما أثارت صورة توقيفها الأخيرة موجة واسعة من التعليقات بسبب الشبه اللافت بالنجمة العالمية، فإن السجلات تُشير إلى أن الصورة الجديدة تأتي ضمن سلسلة من الوقائع القانونية السابقة في حياتها.


بدلاً من «كيف حالك؟»... سؤال صباحي بسيط قد يقلل الخلافات مع شريكك

زوجان يستمتعان بفطور صحي معاً (بيكسلز)
زوجان يستمتعان بفطور صحي معاً (بيكسلز)
TT

بدلاً من «كيف حالك؟»... سؤال صباحي بسيط قد يقلل الخلافات مع شريكك

زوجان يستمتعان بفطور صحي معاً (بيكسلز)
زوجان يستمتعان بفطور صحي معاً (بيكسلز)

قد تبدأ الخلافات بين الشريكين أحياناً من أمور تبدو بسيطة للغاية: رد مقتضب، أو مزاج متوتر، أو رغبة في قضاء بعض الوقت بعيداً. لكن المشكلة قد لا تكون في التصرف نفسه، بل في الطريقة التي يفسّر بها الطرف الآخر هذا التصرف. ومن هنا، قد يكون فهم الحالة النفسية للشريك قبل بدء اليوم وسيلة بسيطة لتجنب كثير من سوء الفهم والصراعات.

ولهذا السبب، بدأ الدكتور مارك ترافيرس، عالم النفس المتخصص في العلاقات، قبل بضع سنوات، يولي اهتماماً أكبر للطريقة التي يتحدث بها الشريكان في الصباح. ولم يكن تركيزه على لحظات الشجار أو المحادثات الصعبة، بل على تلك الدقائق العشر العادية التي تتاح للشريكين للدردشة بين الاستيقاظ ومغادرة المنزل.

وبصفته إخصائياً نفسياً يدرس العلاقات الزوجية، يدرك ترافيرس أن معظم ما يدور خلال تلك اللحظات الصباحية، التي قد تكون فوضوية في بعض الأحيان، يتعلق بأمور عملية وتنظيمية، مثل: «مَن سيُحضر الأطفال من درس الفنون وتدريب كرة القدم؟»، و«في أي وقت سيكون العشاء؟»، و«هل أزحتَ السيارة من مكانها؟».

وقد يتجاوز بعض الأزواج هذه الأمور العملية ليسأل أحدهما الآخر: «كيف كان نومك؟» أو «كيف تشعر؟». وهذه كلها أسئلة جيدة ومفيدة، وغالباً ما تكون العلاقة بين الشريكين اللذين يطرحان مثل هذه الأسئلة في حالة جيدة.

لكن بعض الأزواج يضيفون إلى هذه الأسئلة نوعاً آخر، يطلق عليه ترافيرس اسم «قياس مستوى الطاقة»، أو «فحص القدرة على التحمل». ومع مرور الوقت، أصبح يعتقد أن هذا السؤال قد يكون من أكثر الأسئلة فائدة ومراعاة لمشاعر الشريك في بداية اليوم؛ لأنه يعكس قدراً من الذكاء العاطفي، ويمكن أن يسهم في بناء علاقة أكثر قوة، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

كيف يبدو «قياس مستوى الطاقة»؟

يستخدم بعض الأزواج الأرقام للتعبير عن حالتهم، فيقول أحدهما للآخر مثلاً: «مستوى طاقتي اليوم عند 60 تقريباً، وأنت؟». وقد يختار آخرون صياغة مختلفة، فيسألون: «هل سيكون يومك خفيفاً أم شاقاً؟» أو «ما مستوى الطاقة المتبقي لديك؟».

وهناك أزواج يستخدمون صوراً واستعارات أخرى لوصف حالتهم؛ فقد يصف أحدهما يومه من خلال حالة الطقس، بينما يسأل آخران عن «الفصل» الذي يمران به، كأن يقول أحدهما إنه يعيش حالياً فترة تشبه الربيع، أو إنه يمر بمرحلة أقرب إلى الشتاء.

ولا تكمن أهمية هذا الطقس في الصياغة التي يُطرح بها السؤال بقدر ما تكمن في المعنى المشترك الذي يقف خلف مختلف هذه الصيغ. فالسؤال الضمني هو: «ما حجم الطاقة المتاحة لديك اليوم، وما الذي يمكنني توقعه منك؟».

ويختلف هذا السؤال في طبيعته عن السؤال الشائع: «كيف حالك؟»، الذي يطلب من الشخص، في الواقع، أن يقدم تلخيصاً لحالته الداخلية بالكامل في تلك اللحظة. وهذه ليست مهمة سهلة دائماً، خصوصاً في بداية اليوم.

فمعظمنا قد يلجأ إلى إجابة مثل «بخير»، ليس بالضرورة لأننا نخفي شيئاً أو نرفض مشاركة مشاعرنا، وإنما لأن تقديم إجابة حقيقية ومفصلة عن حالتنا قد يتطلب وقتاً وجهداً ذهنياً يفوق ما نملكه في الساعة السابعة وأربعين دقيقة صباحاً.

أما «قياس مستوى الطاقة»، فهو سؤال أبسط وأقل إرهاقاً. والعادات والطقوس اليومية تميل إلى الاستمرار والترسخ عندما تكون سهلة التطبيق. كما أن معظم الناس لديهم، من دون الحاجة إلى تحليل عميق، تصور عام عن مقدار الطاقة التي يمتلكونها في ذلك اليوم، سواء كان هذا المؤشر عند 40 أو 80.

وبهذه الطريقة، يمكن للشريك أن يحصل على إجابة صادقة وسريعة عن الحالة العامة للطرف الآخر، من دون الحاجة إلى الدخول في تحليل عاطفي مطول أو مرهق في بداية اليوم.

كيف يساعد هذا الطقس الصباحي على الحد من الصراعات؟

عندما يخبركِ الشريك، على سبيل المثال، بأن مستوى طاقته اليوم يبلغ 40، فإن كثيراً من القرارات الصغيرة التي قد تواجهيها خلال اليوم تصبح أكثر وضوحاً.

قد تدركين أن هذا اليوم ليس الوقت المناسب لإثارة ذلك الموضوع المتعلق بوالدته، وأن من الأفضل أن تتولي بنفسك مهمة إعداد العشاء. وإذا بدا عليه الضيق أو التوتر في السادسة مساءً، فقد تكوني قادرة على فهم السبب مسبقاً، بدلاً من التعامل مع هذا التغير في مزاجه بوصفه أمراً مفاجئاً أو موجهاً ضدك.

وعندما نجهل ما يمر به الشريك في داخله، قد نقع بسهولة في خطأ تفسير السلوك على أنه انعكاس لشخصيته أو طباعه أو مشاعره تجاهك.

فقد نفسر شعوره بالإرهاق على أنه رغبة في الابتعاد، أو نعد رده المقتضب نوعاً من الانتقاد اللاذع، بدلاً من أن ننظر إليه بوصفه ردة فعل طبيعية على التوتر والضغط أو الإرهاق الذي يمر به في ذلك اليوم.

وبمجرد غياب المعلومات التي تساعد على فهم ما يحدث فعلياً، يبدأ الشخص في نسج قصة وتفسيرات خاصة حول الموقف. وقد يتطور الأمر سريعاً إلى صراع حقيقي لم يكن موجوداً في الأساس.

وفي بعض الأحيان، قد لا يكون هناك خلف هذا السلوك المعقد أو التوتر الظاهر سوى ليلة لم يحصل فيها الشريك على قسط كافٍ من النوم.

ويقول ترافيرس إنه جلس مع عديد من الأزواج لمساعدتهم على تجاوز خلافات بدأت بالطريقة نفسها تماماً؛ إذ أساء أحد الطرفين تفسير سلوك الآخر، ثم بُنيت سلسلة من الافتراضات والمشاعر على هذا التفسير، قبل أن يتحول سوء الفهم البسيط إلى خلاف حقيقي بين الشريكين.