وليد توفيق يخطف اهتمام المصريين بحديثه عن «ضياع مدخراته» في بيروت

عقب ظهوره مع زوجته بأحد البرامج

وليد توفيق وزوجته جورجينا رزق خلال اللقاء التلفزيوني (قناة on)
وليد توفيق وزوجته جورجينا رزق خلال اللقاء التلفزيوني (قناة on)
TT

وليد توفيق يخطف اهتمام المصريين بحديثه عن «ضياع مدخراته» في بيروت

وليد توفيق وزوجته جورجينا رزق خلال اللقاء التلفزيوني (قناة on)
وليد توفيق وزوجته جورجينا رزق خلال اللقاء التلفزيوني (قناة on)

خطف الفنان اللبناني وليد توفيق اهتمام المصريين، وتصدر اسمه محرك البحث «غوغل» الجمعة، إثر ظهوره التلفزيوني رفقة زوجته ملكة جمال الكون لعام 1971 وعارضة الأزياء والفنانة اللبنانية المعتزلة جورجينا رزق، مع الإعلامية المصرية منى الشاذلي.

تحدث توفيق عن قصة لقائه بجورجينا وزواجه منها، قائلاً خلال البرنامج: «تعرّفت عليها في العاصمة الفرنسية باريس، حينها كان لديّ مشروع عمل فني يجمعني بها، وكان لا بدّ من عقد جلسة بيننا، وأثناءها أعلنَت الابتعاد عن الفن والاكتفاء بتربية نجلها، الذي كان يبلغ آنذاك الخامسة من العمر».

وذكرت جورجينا رزق، خلال المقابلة، أنها في ذلك الوقت، لم تكن تعرف وليد توفيق، لأنها لم تكن تهتم بالغناء العربي، وكانت تستمع للأغنيات الغربية. أما من الوطن العربي فكانت تسمع أغنيات أم كلثوم فقط. بيد أنها بعد المقابلة التي جمعتها به، بدأت قصة حبهما التي تكلّلت لاحقاً بالزواج.

وكشف وليد توفيق خلال الحلقة عن قصة «ضياع ثروته» في لبنان إثر الأزمة الاقتصادية التي مرّت وتمرّ بها بلاده، قائلاً: «كنت أضع أنا وزوجتي وأصدقائي ثرواتنا في البنوك اللبنانية لثقتنا بها، فبيروت كان يُضرب بها المثل في المعاملات البنكية، وكان يقال عنها سويسرا الشرق، إلى أن حدثت الفاجعة الاقتصادية، فبتّ غير قادرٍ على سحب أكثر من 400 دولار شهرياً».

وشدّد توفيق على أن الأوضاع الاقتصادية التي يمرّ بها لبنان تُعدّ مأساة كبيرة، في ظلّ انقطاع التيار الكهربائي وشحّ المياه، إلى جانب ضياع مدخرات جميع اللبنانيين في البنوك.

وقال إن «الأزمة هذه أثّرت عليّ كثيراً، وكانت سبباً في ابتعاد بعض الشخصيات عني، على الرغم من امتلاكهم ثروات طائلة، وأستطيع القول أيضاً بأن شخصيات كثيرة لم تتخلَّ عني، بل وقفت إلى جانبي، وهذا الأمر ترجَمتُه إلى أغنية كتبها الشاعر اللبناني نزار فرنسيس بعنوان (أهل الوفا قلّوا كتير)».

ويرى توفيق أن بساطته مع جمهوره سبّبت بقاءه في الساحة الفنية، موضحاً: «أعدّ نفسي ملكاً للجمهور، فبسببهم بقيت في الساحة لنحو 50 عاماً».

تعلّم توفيق التسامح من موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وفق قوله: «كان لي الحظ أن أقابل الموسيقار الكبير في منزله، وحينها سألته ما الذي يميّزك عن باقي أقرانك، فقال لي: أسامح الناس، ولا أستطيع أن أخلد للنوم وفي داخلي ضيق من أحد».

وعن سرّ ظهوره رفقة زوجته في مقابلة تلفزيونية، قال توفيق لـ«الشرق الأوسط»: «لست أنا السبب في قلّة ظهور جورجينا إعلامياً. أصبحت لا تحب الظهور، وتختار الأماكن والقنوات التي تُطلّ عبرها بعناية شديدة. وحين عرضت عليها فكرة المشاركة في برنامج منى الشاذلي، رحّبت ووافقت».

وأشار توفيق إلى أنه قرّر تأجيل طرح أغنياته الجديدة بسبب الحرب في فلسطين، قائلاً: «لدي ألبوم جديد مع شركة (روتانا). كنت أعمل على طرح أغنياته خلال الفترة الماضية، لكنني أجلت ذلك بسبب الحرب».

ويعدّ توفيق من نجوم الغناء العربي، نال شهرة كبيرة في الثمانينات والتسعينات، خصوصاً في مصر، حيث بدأ مشواره الفني بالمشاركة في 3 أفلام منذ نهاية السبعينات، وقدّم عدداً من الألبومات الغنائية حظيت بنجاح لافت، صدر آخرها عام 2016. ومن أشهر أغنياته خلال مسيرته الفنيّة الطويلة: «أبوكي مين»، و«تيجي نقسم القمر»، و«انزل يا جميل».


مقالات ذات صلة

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

يوميات الشرق صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق «أسافر وحدي ملكاً» من تأليف أسامة الرحباني وإخراجه (الشرق الأوسط)

«أسافر وحدي ملكاً»... عندما تُعانق الأحلام نجوم السماء

على مدى نحو 90 دقيقة، انسحب صوت هبة طوجي بسلاسة مهيبة عبر مجموعة من الأغنيات القصيرة...

فيفيان حداد (بيروت)
إعلام فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

مالك القعقور
يوميات الشرق المغني الإسباني خوليو إغليسياس (أ.ف.ب)

تقرير: خوليو إغليسياس يواجه اتهامات بالتحرش من امرأتين

كشفت تقارير إعلامية أن امرأتين وجّهتا اتهامات إلى النجم الإسباني خوليو إغليسياس بالاعتداء الجنسي عليهما خلال فترة عملهما موظفتين منزليتين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)
فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)
فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)

اقتنص العرض المسرحي «الهاربات» للمخرجة والكاتبة التونسية وفاء طبوبي، جائزة الدكتور سلطان بن محمد القاسمي «أفضل عرض مسرحي»، بعد منافسته إلى جانب 13 عرضاً من دول عدة، ضمن فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي» التي أُقيمت في مصر من 10 إلى 16 يناير (كانون الثاني) الحالي، بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح»، وبرعاية وزارة الثقافة المصرية، وبحضور نخبة بارزة من الفنانين والمسرحيين العرب، تحت شعار «نحو مسرح عربي جديد ومتجدّد».

وكرَّم وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، والأمين العام لـ«الهيئة العربية للمسرح»، الكاتب إسماعيل عبد الله، المخرجة وفاء طبوبي وفريق العرض.

وفي السياق عينه، حصد جوائز مسابقة «التأليف المسرحي» الموجَّهة للأطفال، التي أُقيمت تحت عنوان «أطفالنا أبطال جدد في حكاياتنا الشعبية»، 3 كتّاب من مصر، هم: عبد الحكيم رخية عن نصّ «محاكاة سيرة الزير»، ومحمد سرور عن نصّ «الهلالي الصغير»، وهاني قدري عن نصّ «علاء الدين ومصباح صنع في الصين».

وخلال حفل الختام، الذي أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، الجمعة، من إخراج خالد جلال، وتقديم الفنانة رانيا فريد شوقي، وتضمّن فقرات فنية واستعراضية لفرقة رضا للفنون الشعبية التابعة للبيت الفنّي للمسرح بوزارة الثقافة، كُرِّمت جميع العروض المسرحية المُشاركة في المهرجان.

جانب من حفل ختام مهرجان المسرح العربي (وزارة الثقافة المصرية)

وشملت العروض المكرَّمة: «كارمن» و«مرسل إلى» من مصر، والعرض القطري «الساعة التاسعة»، والجزائري «المفتاح»، والإماراتي «بابا»، واللبناني «بيكنك عَ خطوط التماس»، والأردني «فريجيدير»، إضافة إلى «مأتم السيد الوالد» و«طلاق مقدس» من العراق، والعرض الكويتي «من زاوية أخرى»، ومن تونس «الهاربات» و«جاكرندا» و«كيما اليوم»، ومن المغرب «مواطن اقتصادي» و«ويندوز F».

ووصفت الكاتبة والناقدة المسرحية المغربية بشرى عمور فعاليات الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي» بـ«المتنوّعة والمتميّزة»، مؤكدة أنّ تنظيم «الهيئة العربية للمسرح» ووزارة الثقافة المصرية، إلى جانب الحرفية والانضباط وتوزيع المَهمّات اللوجيستية، كان مميّزاً في أدقّ التفاصيل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنّ مهرجان «المسرح العربي» استطاع ترسيخ ركائزه في الساحة المسرحية العربية، وصار تقليداً سنوياً للمسرحيين في مختلف المجالات، إذ حافظت «الهيئة العربية للمسرح» على برامجها الأساسية المتمثلة في العروض، والمناقشات النقدية والتطبيقية، والندوات الفكرية، والورشات الفنّية، وتوقيع الإصدارات، ودعم الكتّاب، لافتة إلى أنّ عروض هذا العام جاءت متفاوتة في الطرح والمدارس الفنّية والقضايا المجتمعية، بما يصبّ في مصلحة المُشاهد العربي.

وشهد المهرجان، على مدى أيامه الستة، عدداً من الندوات الثقافية والنقدية حول العروض المسرحية، إضافة إلى قضايا متنوّعة مُتعلّقة بالمسرح المصري، ورموزه، وإشكالياته، وتقنياته، وتطوّره.

ومن جهتها، أكدت الناقدة البحرينية الدكتورة زهراء المنصور أنّ المهرجان شهد تنوّعاً واضحاً في مستوى العروض المشاركة، إذ تباينت التجارب بين ما هو لافت ومجتهد فنّياً، وبين عروض أكثر تقليدية في طرحها وأدواتها.

توزيع الجوائز في حفل ختام مهرجان المسرح العربي (وزارة الثقافة المصرية)

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ هذا التنوّع يُحسب للمهرجان، كونه يتيح مساحة لرؤية اتجاهات مسرحية مختلفة، ويعزّز فرص الحوار وتبادل الخبرات بين صنّاع المسرح من مختلف البلدان العربية، مشيرة إلى أنّ المهرجان يظلّ منصة مهمّة لاكتشاف تجارب جديدة وقراءة تحوّلات الخطاب المسرحي العربي في سياقاته الجمالية والفكرية المتعدّدة.

ولفتت زهراء المنصور إلى أنّ العروض المسرحية شهدت تفاعلاً ملحوظاً من الجمهور، الذي تنوَّعت ردود فعله تبعاً لاختلاف التجارب المقدَّمة، وهو ما يعكس أهميته بوصفه «فضاء حيّاً» للقاء بين العرض والمتلقّي، إذ فتح هذا التفاعل المجال لنقاشات جمالية وفكرية ضرورية، ومنح العروض حياتها خارج خشبة المسرح، سواء عبر الحوار المباشر أو القراءة النقدية اللاحقة.

وفي السياق عينه، وعلى هامش «مهرجان المسرح العربي»، تُقام الدورة الـ5 من «الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة»، للمرة الأولى في مصر، من 21 إلى 23 يناير الحالي، بمشاركة مصرية وعربية واسعة، تشمل عدداً من الجلسات الفكرية وعروض العرائس.


ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
TT

ملتقى طويق 2026 يُوسِّع حضور النحت في الفضاء العام

منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)
منطقة السوق في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

يتيح ملتقى طويق للنحت في نسخته السابعة التي انطلقت الاثنين في أحد أهم شوارع العاصمة السعودية، تجربة ثقافية تفاعلية تُعزِّز حضور الفنِّ في الفضاء العام، وتُقرِّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.

وأطلق ملتقى طويق للنحت 2026 برنامجاً ثقافياً وفنِّياً متنوِّعاً، يضمّ ورشات عمل تطبيقية، وجلسات حوارية، ودورات متقدّمة، وتجارب فنّية مسائية، تُقام في موقع الملتقى على شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، وتستمرّ حتى 22 فبراير (شباط) المقبل، وذلك تحت إشراف برنامج «الرياض آرت» التابع للهيئة الملكية لمدينة الرياض.

النحت الحي للفنان الإيطالي نيكولا فوشي في معرض طويق للنحت 2026 (الشرق الأوسط)

وتأتي الفعاليات المُصاحبة للملتقى امتداداً لتجربة النحت الحيّ التي تنطلق يومياً من العاشرة صباحاً، وتتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الفنانين المُشاركين، ومتابعة تشكُّل الأعمال النحتية في الفضاء العام. ويتناول الملتقى هذا العام شعار «ملامح ما سيكون» الذي يُعد نموذجاً للتحوّل، ويركّز على التغيّرات الفيزيائية والثقافية التي تُشكّل المدن عبر الزمن. وتنعكس هذه الرؤية في محتوى الورشات والحوارات التي تستكشف العلاقة بين النحت والفضاء العام، ودور العمل الفنّي في صياغة الذاكرة الجمعية والهوية البصرية للمدينة.

منطقة الجلسات الحوارية في ملتقى طويق للنحت 2026 (الرياض آرت)

وتتناول الجلسات الحوارية موضوعات مرتبطة بالنحت في المشهد الحضري المعاصر، من بينها حضور المنحوتات في الأماكن العامة، وأثرها في تحسين جودة المشهد البصري، ودورها في تعزيز التفاعل الثقافي داخل المدن، بمشاركة فنانين ومتخصّصين يقدّمون قراءات متعدّدة لتجربة النحت وعلاقتها بالمكان والمجتمع. ويتضمَّن البرنامج ورشات عمل تطبيقية ودورات متقدّمة تُحاكي فئات متنوّعة، وتُقدّم تجارب تعليمية وتفاعلية للتعرُّف على تقنيات النحت، واستخدام المواد، ومفاهيم الاستدامة، من خلال ممارسات عملية تُشرف عليها نخبة من الفنانين المُشاركين، وبمشاركة جهات متخصّصة، من بينها المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث) الذي يقدّم ورشة للنحت باستخدام الخشب.

من المعرض المُصاحب لملتقى طويق للنحت 2026 (الشرق الأوسط)

ويُقدّم ملتقى طويق للنحت تجارب فنّية خلال ساعات المساء، تجمع بين العناصر الموسيقية والضوئية والعروض الأدائية، بما يمنح الزوَّار فرصة استكشاف الأعمال النحتية في أجواء مختلفة خارج ساعات النهار، معزّزاً حضور الفنّ في الحياة الحضرية اليومية.

ويعتمد الملتقى جدولاً مسائياً خاصاً خلال رمضان، بما يتناسب مع أجواء الشهر الكريم، ويتضمَّن ورشات عمل عملية، وجلسات قصصية، وبازار رمضان، وسوقاً مسائية تضمّ أطعمة محلّية ومنتجات حرفية يدوية، مثل الفخار والصوف والحُلي بالخرز، والحقائب الجلدية.

وتُختتم الفعاليات بمعرض عام يُقام من 9 إلى 22 فبراير؛ إذ تُعرض الأعمال الفنّية المكتملة التي أُنتجت خلال مرحلة النحت الحي، تمهيداً لانضمامها لاحقاً إلى المجموعة الدائمة للأعمال الفنّية في مدينة الرياض؛ علماً بأنّ جميع الفعاليات متاحة مجاناً للجمهور.


فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
TT

فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)
عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)

ظهرت فرقة كرنفالية إسبانية في مقاطع مصوَّرة انتشرت بشكل واسع، يرتدي أعضاؤها زيّ العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ، ويتنقّلون على كراسٍ متحرّكة، في عرض غير مألوف يهدف إلى رفع الوعي بمرض التصلّب الجانبي الضموري.

ووفق ما نقلته «نيويورك بوست» عن وسائل إعلام إسبانية، ارتدى 12 رجلاً شعراً مستعاراً وملابس تُحاكي مظهر هوكينغ، وانحنوا على كراسٍ متحرّكة، مُقلّدين إيماءاته وصوته الآلي المميّز، خلال عرض موسيقي استمر 30 دقيقة ضمن مسابقة الفرق الكرنفالية الرسمية في مدينة قادس.

وكان هوكينغ، الذي تُوفّي عام 2018 إثر مضاعفات مرتبطة بالمرض العصبي المُنهك، أحد أشهر الأصوات في مجال العلوم، رغم اعتماده على جهاز نطق إلكتروني للتواصل.

وانتشر عرض الفرقة، التي حمل عملها اسم «أغنية شيريجوتا شعبية من الناحية النظرية»، على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت وهي تجوب شوارع المدينة المرصوفة بالحصى على كراسٍ كهربائية، وتغنّي معاً بشكل متوافق منسجم وموحَّد، وسط ذهول الحشود التي تابعت المشهد في حالة من عدم التصديق.

وقال مؤلّف العمل، ميغيل أنخيل يوي، إنّ «الفكرة كانت إما كلّ شيء وإما لا شيء»، معترفاً بأنّ العرض الغريب كان فكرة تتضمَّن مخاطرة، وتستهدف توظيف الفكاهة السوداء من دون الإساءة إلى أحد. وأضاف: «لا داعي للانزعاج، فالأمر كلّه من أجل الضحك».

وعندما صعد المؤدّون إلى خشبة «مسرح فايا»، بقوا على كراسٍ متحرّكة بينما تتساقط عليهم قصاصات الورق الملوّن، وأدّوا أغنيات أشادت بالعالِم البريطاني الشهير ونظرياته حول الفضاء، والزمن، والثقوب السوداء، والنسبية، وفق مقطع مصوّر نُشر عبر موقع «يوتيوب».

ورغم أنّ العرض أثار ضحك الجمهور، فإن كلمات الأغنيات حملت رسائل مؤثّرة أضاءت على معاناة مرضى التصلّب الجانبي الضموري، وجاء في أحد المقاطع: «انتصرتُ وحدي»، وفق وسائل إعلام إسبانية.

وقبل الجولة التمهيدية، الأربعاء، دعت الفرقة جمعية التصلّب الجانبي الضموري في الأندلس إلى حضور بروفة بملابس العرض، إذ أبدى المرضى موافقتهم على أداء العرض، الذي قوبل بتصفيق حار وقوفاً خلال المسابقة.

وقال يوي: «نميل إلى الالتزام بهذه القضايا لأنّ باكو (المخرج) يعمل مع أشخاص من ذوي الإعاقة، وكانت الفكرة أن نمنحهم صوتاً وحضوراً».

وبعد انتهاء المسابقة، تُخطّط الفرقة للتبرّع بالكراسي المتحرّكة الـ12 لمرضى التصلّب الجانبي الضموري المحتاجين. وأضاف يوي: «هذه كراسٍ متحرّكة حقيقية تبلغ تكلفة الواحد منها 400 يورو». وختم: «وبما أننا تحمّلنا العبء، فالأجدر أن نُنهي المهمّة».