قال الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف، السبت، إن الرد الروسي على العقوبات الأميركية الجديدة يجب أن يتضمن «ردعاً عسكرياً».
ولم يقدم مدفيديف (الحليف البارز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأحد أبرز المتشددين المناهضين للغرب في موسكو) مزيداً من التفاصيل بشأن طبيعة أو كيفية الرد.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وقَّع الجمعة قانوناً يفرض عقوبات جديدة، تهدف إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، بعد إقرار من الكونغرس تأخر أشهراً.
ويستهدف التشريع الذي يحمل اسم السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام قطاعَي الطاقة والدفاع في روسيا، إلى جانب أفراد على رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين ومسؤولون كبار آخرون.

وقال مدفيديف الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، عبر «تلغرام»: «حتى في الجانب الآخر من المحيط، لا يفهمون سوى لغة الردع العسكري المباشر، وهذه هي اللغة التي ينبغي أن نرد بها على الفظائع المعادية لروسيا، مثل قانون الإرهابي الراحل غراهام».
ويصف مسؤولون روس -بينهم بوتين- أوكرانيا وداعميها بأنهم «إرهابيون»، منذ أن أطلقت موسكو هجومها الواسع النطاق على أوكرانيا عام 2022، وهي اتهامات ترفضها كييف، وتعتبرها دعاية حربية لا أساس لها.
وشغل مدفيديف منصب رئيس روسيا بين عامي 2008 و2012، في ترتيب أتاح لبوتين الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس الوزراء، تجاوز القيود المفروضة على عدد الولايات الرئاسية المتتالية.
وينشر مدفيديف (61 عاماً) بانتظام، تصريحات حادة ضد أوكرانيا والغرب على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى منتقدوه أن هذه الخطابات تمثل محاولة للحفاظ على حضوره السياسي، بينما يرى آخرون أنها تعكس توجهات داخل دوائر الحكم العليا في روسيا.
وفي العام الماضي، أمر ترمب بنشر غواصتين نوويتين، بعدما أشار مدفيديف في منشور على «تلغرام» إلى نظام التحكم شبه الآلي بالأسلحة النووية الروسي، المعروف باسم «اليد الميتة»، وهو نظام طوَّره الاتحاد السوفياتي إبان الحرب الباردة.


