متى يغيب الطفل عن المدرسة لدواعٍ صحية؟

غالبية الحالات المرضية لدى الأطفال تحدث نتيجة الفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا

متى يغيب الطفل عن المدرسة لدواعٍ صحية؟
TT

متى يغيب الطفل عن المدرسة لدواعٍ صحية؟

متى يغيب الطفل عن المدرسة لدواعٍ صحية؟

ضمن نشراتها الحديثة، ذكرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالمملكة المتحدة NHS، في حديثها للأمهات والآباء أنه عندما يكون الطفل مريضا، فإن من الصعب تقرير الأم أو الأب ما إذا كان من الأفضل بقاء طفلهما في المنزل حفاظًا على صحته وعدم ذهابه إلى المدرسة، أو أن بإمكان الطفل الذهاب إلى المدرسة دون أن يكون ذلك سببًا في تدهور حالته المرضية ودون أن يتسبب وجوده بين أقرانه التلاميذ في انتقال الأمراض المُعدية إليهم. ولذا قدمت الهيئة مجموعة من الإرشادات لتسهيل القرار في ذلك. كما تحدثت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال American Academy of Pediatrics في عدد من نشراتها التثقيفية حول كيفية منع انتشار العدوى بالأمراض الميكروبية في المدارس، ودور غياب الطفل عن الحضور إلى المدرسة في تحقيق ذلك، وتحدثت في نشرات أخرى حول إرشاداتها للأمهات والآباء في كيفية اتخاذ قرار عدم ذهاب الطفل إلى المدرسة حينما يكون مريضًا.

مشكلة شائعة

وتشير الإحصائيات الحديثة لوزارة التعليم في بريطانيا، والصادرة في 16 مايو (أيار) الماضي، عن نسبة غياب التلاميذ خلال فصل الخريف لعام 2015 أن معدل الغياب الكلي في المدارس الابتدائية والثانوية انخفض من 4.4 (أربعة فاصلة أربعة) في المائة خلال خريف 2014 إلى 4.1 (أربعة فاصلة واحد) في المائة خلال خريف 2015، وهي أحدث إحصائيات تمت مراجعتها وإصدارها. وبشيء من التفصيل، كانت نسبة غياب تلاميذ المدارس الابتدائية 3.6 (ثلاثة فاصلة ستة) في المائة ونسبة غياب تلاميذ المرحلة الثانوية 4.6 (أربعة فاصلة ستة) في المائة. ولاحظ التقرير الإحصائي أن هذا الانخفاض في نسبة غياب التلاميذ متوافق مع الانخفاض التدريجي فيه منذ عام 2008 عندما كانت نسبة الغياب قد وصلت إلى 6.4 (ستة فاصلة أربعة) في المائة. وأضافت الإحصائيات تلك أن «الغياب بسبب المرض» انخفضت نسبته من 2.8 (اثنين فاصلة ثمانية) في المائة في خريف 2014 إلى 2.4 (اثنين فاصلة أربعة) في المائة في خريف 2015.
ومع هذا ظل الغياب بسبب المرض هو السبب الرئيسي للغياب، وأن الانخفاض في نسبة الغياب بسبب المرض فيما بين عام 2014 وعام 2015 هو السبب وراء ملاحظة نسبة الغياب الكلي للتلاميذ في الفصلين الدراسيين للعامين المتتاليين.
كما انخفضت نسبة «الغياب المتواصل» من 11.8 (أحد عشر فاصلة ثمانية) في المائة في عام 2014 إلى نسبة 10.3 (عشرة فاصلة ثلاثة) في المائة عام 2015. وتعرّف الأوساط التعليمية «الغياب المتواصل» بالغياب الذي تصل نسبته 10 في المائة وما فوق من مجموع الحصص التعليمية، أو بعبارة أخرى من عدد أيام السنة التعليمية لأي سبب كان.
وتشير إحصائيات الولايات المتحدة، والتي تم نشرها من قبل الباحثين من جامعة جونز هوبكنز عام 2012 أن نسبة «الغياب المزمن» Chronic Absence، أو المتواصل بالتعريف البريطاني، ما بين 10 إلى 15 في المائة من طلاب المدارس الأميركية، أي ما يُعادل ما بين 5 إلى 7.5 (سبعة فاصلة خمسة) مليون طالب في كل عام دراسي. وفي بعض الولايات ترتفع النسبة تلك إلى 20 في المائة مثل ولاية أوريغن. ويظل الغياب بداعي المرض هو السبب الرئيسي لغياب الطلاب عن الحضور إلى المدرسة.

الأمراض المُعدية

وتؤكد الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال أن الفيروسات المتسببة بنزلات البرد والإنفلونزا هي السبب الرئيسي لغالبية حالات المرض التي تعتري الأطفال في مرحلة التعليم في المدارس أو دور الرعاية للأطفال، وأنه على الرغم من تلقي الطفل للقاحات وفق البرامج الخاصة بذلك، فإنه لا يزال عُرضة للإصابة بالأمراض المُعدية المتسببة للأطفال بحالات نزلات البرد الشائعة وآلام الحلق والسعال والقيء والإسهال. وتذكر حقيقة طبية مفادها أن الأطفال عُرضة للإصابة بنزلات البرد ما بين 8 إلى 12 مرة خلال العام، وأنهم عُرضة للإصابة بحالات الإسهال ما بين مرة إلى مرتين خلال العام الواحد، وذلك لدى الطفل الطبيعي الذي لا يشكو من أي نوع من أنواع الأمراض المزمنة.
وتحت عنوان «توصيات الاستبعاد للطفل» تنص إرشادات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال على أنه: «ينبغي استبعاد أي طفل لديه أعراض تنفسية مثل السعال أو سيلان الأنف أو ألم الحلق، مع ارتفاع حرارة الجسم من حضور أي برامج لرعاية الطفل أو المدرسة. ويُمكن إرجاع الطفل بعد زوال الحمى عنه دون أن يكون زوال ارتفاع الحرارة بسبب تناول أدوية خفض الحرارة، وبعد أن يكون الطفل قادرًا على مزاولة الأنشطة العادية، وبعد أن تتحقق قدرة مقدمي رعاية الطفل تقديم الرعاية اللازمة له دون أن يكون ذلك سببًا في التقصير بالقيام بواجبات العناية بغيره من الأطفال الموجودين معه في المجموعة». وتُضيف: «حينما يوجد الأطفال مع بعضهم البعض، ثمة احتمال لانتشار العدوى، وهو ما ينطبق على وجه الخصوص بين الأطفال الصغار الذين من المحتمل جدًا استخدامهم لأيديهم لمسح أنوفهم أو فرك أعينهم ومن ثم التعامل وملامسة الأطفال الآخرين أثناء اللعب، وبهذا الفعل هم يُسهمون في انتقال الفيروسات من طفل لآخر».

الغياب عن المدرسة
وتقدم الأكاديمية توصياتها المباشرة للوالدين حول متى يجب إبقاء الطفل في المنزل، وتقول: «بإمكانكم المساعدة في منع انتشار العدوى عبر إبقاء الطفل المُعدي في المنزل بعيدًا عن المدرسة حتى يُصبح غير مُعْدٍ للغير. ولذا يجب إبقاء الطفل في المنزل حينما يحصل لديه:
> إسهال أو إخراج براز به دم أو مُخاط.
> أي اعتلال مرضي يتسبب بالقيء مرتين أو أكثر خلال الأربعة وعشرين ساعة الماضية.
> تقرحات في الفم مع سيلان اللعاب.
> حالة القوباء Impetigo، التي هي التهاب جلدي يُرافقه قروح جلدية متفتقة، وذلك حتى إتمام أربع وعشرين ساعة من بعد بدء المعالجة التي يصفها الطبيب لهذه الحالة.
> حالة الجرب Scabies، التي هي حكة جلدية ناجمة عن دود العثة Mites، حتى إتمام كامل المعالجة الطبية.
> أي حالات أو أعراض يشير وجودها إلى احتمال وجود مرض أشد خطورة، بما في ذلك الحمى والخمول واستمرار البكاء والتهيج وصعوبة التنفس.
وحتى مع كل تدابير السلامة هذه، من المرجح أن بعض العدوى ستنتشر في مركز رعاية الأطفال أو المدرسة، لأنه بالنسبة لكثير من أنواع العدوى يكون الطفل بالفعل مُعديًا للغير قبل يوم أو أكثر من بدء ظهور الأعراض لديه. ولهذا السبب يجدر الحرص على اتباع وسائل الوقاية طوال الوقت، وخصوصا غسل اليدين لأننا لا نعرف متى يُمكن للطفل أن يعدي غيره. ولحسن الحظ، ليس كل الأمراض التي تُصيب الطفل هي بالفعل مُعدية. وعلى سبيل المثال حالات التهابات الأذن، وفي هذه الحالات ليس هناك حاجة لفصل الطفل المريض بالتهاب الأذن عن الأطفال الآخرين». انتهى الاقتباس من إرشادات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال.
> استشارية في الباطنية



5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
TT

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يتراجع البصر طبيعياً وتزداد احتمالات الإصابة بأمراض العين، ومنها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يظهر غالباً بعد سن الخمسين. ويُعدّ من أبرز أسباب فقدان البصر لدى من تجاوزوا الستين، إذ يؤثر في القدرة على القراءة والقيادة والتعرّف إلى الوجوه. ولا يوجد له علاج شافٍ، لذلك يؤكد الأطباء أهمية الكشف المبكر والوقاية.

توضح الدكتورة فايدهي ديدانیا، اختصاصية طب العيون في نيويورك لشبكة «فوكس نيوز»، أن المراحل المتقدمة قد تتسبب في رؤية خطوط مستقيمة بشكل متموّج، أو ظهور بقع داكنة، أو تشوّش في الرؤية المركزية. كما أن ضعف البصر لدى كبار السن قد يزيد خطر السقوط ويقلّل الاستقلالية.

ورغم أن التقدم في العمر والعوامل الوراثية هما الخطران الرئيسيان، تشير الطبيبة إلى خمس خطوات حياتية قد تقلّل خطر الإصابة أو تُبطئ تطور المرض:

1) الإقلاع عن التدخين:

يُعدّ التدخين عامل خطر رئيسياً؛ إذ يسبب إجهاداً تأكسدياً يضرّ بخلايا الشبكية، ويسرّع تطور المرض ويضعف فاعلية العلاج. وكلما كان الإقلاع مبكراً، انخفضت المخاطر.

2) التغذية السليمة:

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون والأطعمة المصنّعة بزيادة الخطر، ربما بسبب تأثيرها في توازن بكتيريا الأمعاء. وتوصي الطبيبة بالإكثار من الخضراوات الورقية واتباع نظام غذائي متوازن، مثل حمية البحر المتوسط.

3) المكمّلات الغذائية:

أثبتت صيغة AREDS2، المستخدمة في دراسات المعهد الوطني للعيون، قدرتها على إبطاء تطور المرض في مراحله المتوسطة والمتقدمة. ويجب اختيار التركيبة الحديثة (AREDS2) الخالية من البيتاكاروتين، خصوصاً للمدخنين.

4) ممارسة الرياضة بانتظام:

يسهم النشاط البدني في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة، وقد يفيد في خفض خطر المراحل المتقدمة من المرض.

5) الفحوصات الدورية للعين:

لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذا يُنصح من هم فوق الخمسين بإجراء فحوص منتظمة، خاصةً عند وجود تاريخ عائلي للإصابة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة الذي يمنح دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه من الكافيين، كما يزود الجسم بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الإسبريسو إلى التوتر واضطرابات النوم وغيرها من الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الحصول على عناصر غذائية مفيدة

القهوة (بما فيها الإسبريسو) مصدر غني بالعناصر الغذائية، منها: فيتامين «ب 2» والمغنيسيوم والبوليفينولات (مركبات طبيعية قوية مضادة للأكسدة والالتهابات).

وبفضل محتواها من مضادات الأكسدة، يمكن لقهوة الإسبريسو أن تساعد على تحييد الجزيئات الضارة غير المستقرة التي تسمى «الجذور الحرة» وأن تعمل على تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الخلايا من التلف.

زيادة الطاقة واليقظة

يمكن أن تساعد الكميات المنخفضة إلى المتوسطة من الكافيين على زيادة اليقظة والطاقة والقدرة على التركيز. وعلى المدى القصير، يمكن أن يساعد الإسبريسو على منح جسمك دفعة من الطاقة وأن يحسِّن اليقظة.

تحسين الأداء الرياضي

قد يُساعد تناول الإسبريسو على تخفيف أعراض الإرهاق البدني والذهني، ويُحسِّن الأداء الرياضي. ووفق إحدى الدراسات، حسَّن تناول الإسبريسو من أداء القفز والتناسق بين اليد والعين لدى لاعبي كرة السلة الذكور المُرهقين.

تأثيراته على سكر الدم

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة والإسبريسو بكميات مناسبة بتحسين التحكم في سكر الدم على المدى الطويل. وقد يُساعد حمض الكلوروجينيك الموجود في الإسبريسو على خفض مستويات سكر الدم. كما قد تُساعد مضادات الأكسدة على تحسين استقلاب سكر الدم (تكسيره وتحويله إلى طاقة). وفي إحدى الدراسات، ارتبط الاستهلاك اليومي للقهوة بشكل عام بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

ارتفاع طفيف في الكوليسترول

يرتبط تناول الإسبريسو بارتفاع طفيف، ولكنه ذو دلالة إحصائية في مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وأظهرت إحدى الدراسات ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي مستوى الكوليسترول مع تناول 3 إلى 5 أكواب من الإسبريسو يومياً.

الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين

قد يكون للإفراط في تناول الكافيين آثار سلبية، منها: الشعور بالتوتر والقلق، وصعوبة النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وخفقان القلب، واضطراب المعدة، والغثيان، والصداع، وحرقة المعدة.

ما هي الكمية المُوصى بها من الكافيين؟

يستطيع معظم البالغين، باستثناء النساء الحوامل، تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة سعة 240 مللي.

وإذا كنت حساساً للكافيين، فقد ترغب في تقليل استهلاكك للقهوة أو شرب القهوة منزوعة الكافيين.

ويجب على الأطفال دون سن 12 عاماً الامتناع عن تناول الكافيين، وعلى المراهقين من سن 12 عاماً فما فوق الحد من استهلاكهم للكافيين إلى 100 ملليغرام يومياً كحد أقصى.


دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.