ثلاثة أمور يمكنك فعلها عند الاستيقاظ لتقليل التوتر طوال اليوم

مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
TT

ثلاثة أمور يمكنك فعلها عند الاستيقاظ لتقليل التوتر طوال اليوم

مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

يؤثر التوتر على عقول وأجساد الكثيرين فور الاستيقاظ صباحاً، وقد يؤدي لانشغال الأذهان مباشرةً بجميع المهام التي يجب إنجازها في العمل، أو المخاوف الصحية، أو حتى الضغوطات الشخصية.

ومع مرور الوقت، لا يقتصر تأثير التوتر المزمن على الصحة النفسية فحسب، بل يمتد ليشمل الصحة الجسدية أيضاً. فالإدراك، والمناعة، وصحة القلب والأوعية الدموية، وحتى وظائف الجهاز الهضمي، كلها تتأثر سلباً بنوبات التوتر المطولة.

ووفقا لموقع «إيتنغ ويل»، ليس من السهل التخلص من التوتر المزمن، لكن تغييرات بسيطة في روتينك اليومي قد تساعد في تخفيفه، ويمكنك البدء بهذه العادات فور استيقاظك صباحاً.

وقدمت ماندي إنرايت، اختصاصية التغذية ومدربة اليوغا المعتمدة، وليزا فالينتي، اختصاصية التغذية، نصائح عن ممارسات بسيطة يمكنك تطبيقها في أول 30 دقيقة من يومك للمساعدة في تقليل مستويات التوتر لديك طوال اليوم.

1_ تمارين التمدد في السرير

نعلم جميعاً كم هو رائع أن نتمدد قليلاً قبل النهوض من السرير، وهذه الحركة البسيطة قد يكون لها تأثير كبير على كيفية تعاملنا مع بقية اليوم.

وتقول إنرايت: «لا شيء معقد، مجرد أشياء بسيطة مثل ضم ركبتي إلى صدري، ومدّ جسمي بالكامل، مع لفّ كل جانب من جسمي لتهيئته لليوم».

ولا يشترط أن تكون تمارين يوغا كاملة، يكفي تخصيص لحظة للقيام ببعض الحركات البطيئة، خاصةً إذا اقترنت بتمارين تنفس عميقة وواعية.

وفي الواقع، ثبت أن التنفس العميق له تأثير إيجابي على مستويات التوتر التي يشعر بها الشخص، بالإضافة إلى مؤشرات أخرى مثل معدل ضربات القلب ومستويات الكورتيزول.

وتضيف إنرايت: «يُضفي التنفس البطيء والعميق الذي أقوم به مع كل تمرين تمدد بعض الهدوء قبل أن تلامس قدماي الأرض مع بداية يومي».

القفز 50 مرة فور الاستيقاظ من النوم يعزز صحتك ومزاجك (رويترز)

2_ شرب الماء

الترطيب ضروري في جميع ساعات اليوم، ولكن شرب الماء فور الاستيقاظ صباحاً له أهمية خاصة.

وقالت فالينتي: «يجب عليك الاستمرار في شرب الماء طوال اليوم، ولكن من الأفضل البدء في الصباح لتعويض السوائل المفقودة أثناء النوم»، إضافةً إلى ذلك، يرتبط تناول الماء ارتباطاً مباشراً بمستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الرئيسي في الجسم وانخفاض تناول السوائل يعني ارتفاع مستوى الكورتيزول، مما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر طوال اليوم.

وإذا كنت تشرب الماء قبل النوم، ففكّر في إحضار كمية إضافية إلى غرفتك لتشربها فور استيقاظك.

وذكرت: «أضع كوباً على المنضدة بجانب السرير حتى أتمكن من تناوله فور استيقاظي».

وإذا كنت لا تفضل الماء البارد أو بدرجة حرارة الغرفة، فإن كوباً من الماء الساخن يحقق نفس التأثير ويمكن أن يضيف عنصراً إضافياً من الاسترخاء.

3_ ابدأ روتيناً صباحياً

مهما كان شكله، فإن إتمام الخطوة الأولى من روتين منتظم فور استيقاظك سيساعدك على بدء يومك بنشاط.

واعتماداً على مستوى طاقتك ووقت فراغك في الصباح، قد تكون الخطوة الأولى من هذا الروتين هي ممارسة الرياضة.

وقالت فالينتي: «من أول الأشياء التي أفعلها عند الاستيقاظ ارتداء ملابس الرياضة التي جهزتها مسبقاً في الليلة السابقة. فقد ثبت أن التمارين الرياضية تُحسّن المزاج، وقد تُحسّن أيضاً طريقة استجابتنا للضغط النفسي».

وقد تكون الخطوة الأولى في روتينك الصباحي أبسط بكثير، مثل غسل وجهك بالماء البارد، وتقول إنرايت: «بصراحة، أصبح هذا الأمر أشبه بطقوس يومية بالنسبة لي، ولكن هناك شيء مميز في غسل وجهي بالماء، فهو لا يساعدني فقط على الاستيقاظ، بل يُشعرني أيضاً بالهدوء والانتعاش».

ويُمكن أن يُساعدك الانتظام في الصباح على تقليل إرهاق اتخاذ القرارات، ويجعلك تشعر بمزيد من الإنجاز حتى قبل البدء في مهامك وأنشطتك الرئيسية.

وكذلك أشياء بسيطة مثل ترتيب سريرك أو غسل وجهك تُساعد على تهدئة ذهنك وتقليل مستويات التوتر بشكل عام.

نصائح أخرى لإدارة التوتر

لا يقتصر تخفيف التوتر على الصباح فقط.

وإليك بعض النصائح حول كيفية إدارة التوتر طوال اليوم.

اخرج إلى الطبيعة: ثبت أن ممارسة الرياضة أو حتى مجرد التواجد في أحضان الطبيعة له تأثير إيجابي على صحتك النفسية ومستويات التوتر لديك.

وإذا كنت تعيش في مدينة أو منطقة ذات مساحات خضراء محدودة، فلا يزال بإمكانك جني الفوائد في حين أن أكثر البيانات إقناعاً جُمعت من زيارات لأماكن ذات «خصائص شبيهة بالبرية»، فقد ثبت أيضاً أن قضاء الوقت في حديقة عامة له تأثير إيجابي.

تواصل مع صديق: مع جدول أعمال مزدحم، قد يصعب إيجاد الوقت للتخطيط للقاء صديق أو أحد أفراد العائلة، لكن تلقي الدعم الاجتماعي أمر أساسي لصحتك العامة، وإذا لم تتمكن من رؤيتهم شخصياً، فإن مكالمة هاتفية أو مكالمة فيديو سريعة مع شخص عزيز قد تكون أكثر راحة مما تتخيل.

خذ استراحة من الهاتف: في هذه الأيام، أصبح العالم بأسره بين أيدينا. قد يكون هذا أمراً رائعاً في بعض الأحيان، ولكنه قد يساهم أيضاً في التوتر والقلق الذي نواجهه يومياً. إن الابتعاد عن الأخبار السلبية أو أخذ استراحة من وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يساعد في تهدئة ذهنك وإعادة التواصل مع اللحظة الحالية.


مقالات ذات صلة

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لماذا تتحول الأدوار التي يعطيها الأهل لأبنائهم مصدراً للغيرة والاستياء؟ (بكسلز)

يزرع الغيرة والاستياء بين الإخوة... احذروا هذا الخطأ التربوي الشائع

يعتقد الأهل أنهم يعلّمون أبناءهم المسؤولية أو كيفية التعامل مع الآخرين، لكنهم قد يوزعون عليهم، من دون قصد، أدواراً محددة داخل الأسرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)

طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا تشترط استعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة أو انتظار أحداث استثنائية، إذ يمكن لبعض الطرق البسيطة أن تُحدث فارقاً في الحالة النفسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز) p-circle

محكمة تسمح لولاية أميركية بمنع الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي

سمحت محكمة استئناف فيدرالية، الأربعاء، لفلوريدا بتطبيق قانون للولاية يمنع الأطفال دون سن 14 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وفق البحوث العلمية فإنّ بعض الأطعمة يساعد على تجاوز حزن ما بعد الانفصال (بكسلز)

الحُبُّ كسرَ قلبك؟ دَع الطعام يرمِّمه ويُداويك

من الشوكولاتة الداكنة إلى الخرشوف، مروراً بحساء الدجاج وغيرها من الأطعمة... كيف يداوي ما يدخل البطن فقدان مَن خرج من القلب؟

كريستين حبيب (بيروت)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.