لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
TT

لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)

تكشف سيكولوجية المماطلة سبب تأجيل كثير منا للمهام المهمة، وهو أمر لا يرتبط بالكسل. فغالباً ما تكون المماطلة استجابة مكتسبة تتشكل وفق الطريقة التي نتعامل بها مع المشاعر غير المريحة، وكيف يبحث الدماغ عن الراحة، وطبيعة علاقتنا بذواتنا المستقبلية.

ويبدأ فهم المماطلة بإدراك أنها في كثير من الأحيان مشكلة مرتبطة بتنظيم المشاعر أكثر من كونها مشكلة في إدارة الوقت.

ما المماطلة فعلياً؟

المماطلة ليست مجرد نفاد الوقت أو عدم القدرة على تنظيم اليوم، بل هي التأجيل المتعمد لمهمة كنت تنوي القيام بها، رغم معرفتك بأن تأخيرها سيجعلك على الأرجح تشعر بسوء أكبر لاحقاً.

وفي اللحظة التي تؤجل فيها المهمة، غالباً ما تختار الراحة الآنية على حساب التقدم على المدى الطويل. فقد تتصفح هاتفك، أو ترتب مكتبك، أو تتناول وجبة خفيفة، أو تقنع نفسك بأنك «بحاجة إلى مزيد من البحث» قبل البدء.

وتمنح هذه الأنشطة شعوراً مؤقتاً بالراحة أو السيطرة، لكنها في الوقت نفسه تعزز عادة تجنب المهام التي تبدو مملة أو مرهقة أو مخيفة. ومع مرور الوقت، يغذي هذا التجنب حلقة من التوتر والشعور بالذنب والشك في النفس، ما يجعل البدء بالمهمة أكثر صعوبة في المرة التالية.

المماطلة: لماذا نتجنب المهام ونؤجلها؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً، بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة. وفهم هذه الأنماط قد يساعد على التعامل معها بطريقة مختلفة.

1- البحث عن الراحة الفورية

تميل أدمغتنا إلى البحث عن المكافآت السريعة وتجنب الشعور بعدم الارتياح. فعندما تثير مهمة ما القلق أو الملل أو الإحباط أو الشك في النفس، يبحث العقل تلقائياً عن شيء يجعله يشعر بتحسن في اللحظة نفسها.

وتوفر وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق عبر الإنترنت والألعاب أو الدردشة مع الأصدقاء إشباعاً فورياً، في حين تبدو المهمة الأساسية ثقيلة ومرهقة نفسياً. وقد تنجح استراتيجية «تحسين المزاج» هذه مؤقتاً، لكنها تكون مكلفة لاحقاً.

2- الشعور بالإرهاق والنفور من المهمة

نكون أكثر ميلاً إلى تأجيل المهام التي تبدو غامضة أو معقدة أو غير محببة. فإذا بدا المشروع ضخماً أو لم تعرف من أين تبدأ، قد يتعامل الدماغ معه بوصفه مصدر تهديد، ويصبح التجنب وسيلة سريعة لتخفيف التوتر.

ولهذا، غالباً ما تُؤجَّل المهام المملة أو المربكة أو ذات الأهمية الكبيرة، مثل الامتحانات والتقارير المهمة والمحادثات الصعبة، بسبب العبء النفسي المرتبط بها، وليس بسبب عدم القدرة على إنجازها.

3- الخوف من الفشل والسعي إلى الكمال

ترتبط المماطلة لدى كثير من الأشخاص بالسعي إلى الكمال. فعندما يكون المعيار الداخلي هو «يجب أن يكون هذا العمل مثالياً»، يصبح مجرد البدء مصدراً للقلق.

وإذا كنت تخشى الحكم عليك أو الرفض أو الشعور بخيبة الأمل تجاه نفسك، فقد يبدو عدم البدء أكثر أماناً من إنجاز عمل قد لا يرقى إلى توقعاتك. وهنا تظهر مفارقة مؤلمة: اهتمامك الشديد بتحقيق نتيجة جيدة قد يكون هو نفسه ما يمنعك من البدء.

4- ضعف الثقة بالنفس والحديث السلبي مع الذات

إذا كنت تشك أصلاً في قدراتك، فقد تتحول حتى المهام البسيطة إلى اختبارات لقيمتك الشخصية. فقد تصبح رسالة بريد إلكتروني في العمل أو مهمة جامعية أو مكالمة هاتفية موقفاً شديد الضغط في ذهنك.

عندها يبدأ القلق والإفراط في التفكير، ويتبعهما التجنب. وفي كل مرة تؤجل فيها المهمة، قد يترسخ لديك الاعتقاد بأنك «سيئ في إنجاز ما تبدأه»، بينما قد تكون المشكلة الحقيقية مرتبطة بضعف الثقة بالنفس وصعوبة التعامل مع المشاعر المصاحبة للمهمة.

5- ضعف الارتباط بذاتك المستقبلية

غالباً ما نفترض أن «نسختنا غداً» ستكون أكثر حماساً وانضباطاً مما نحن عليه اليوم، فتتحول الذات المستقبلية إلى مكان نلقي فيه المهام الصعبة أو غير المريحة.

ولأننا نشعر بأن هذه النسخة المستقبلية منا بعيدة، فإن الضغط الذي ستواجهه لا يبدو حقيقياً بعد. لذلك نؤجل، رغم معرفتنا بأن ضغوط الغد والشعور بالذنب والقلق تتراكم في الوقت نفسه.

6- كيمياء الدماغ والمكافآت السريعة

تحفز المشتتات الممتعة نظام المكافأة في الدماغ وترتبط بإفراز مواد كيميائية مثل الدوبامين. ومع تكرار اختيار الأنشطة السهلة والممتعة بدلاً من المهام التي تتطلب جهداً، يتعلم الدماغ اللجوء إلى التجنب والإشباع الفوري بصورة تلقائية.



فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الشتاء، تتراجع عادةً فرص التعرض لأشعة الشمس لدى كثير من الأشخاص، سواء بسبب قصر ساعات النهار أو قضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة وارتداء ملابس تغطي معظم الجسم. وقد يؤدي ذلك، إلى جانب عوامل أخرى، إلى انخفاض مستويات فيتامين «د» لدى بعض الأشخاص، مما يجعل هذا الفصل وقتاً مناسباً للانتباه إلى مصادر الحصول على هذا الفيتامين وطرق اكتشاف نقصه.

وقد لا يسبب نقص فيتامين «د» أعراضاً واضحة لدى كثير من الأشخاص، لكن عندما تظهر الأعراض، يمكن أن تشمل التعب وآلام العظام أو العضلات وضعف العضلات، وقد ترتبط المستويات المنخفضة أيضاً بتكرار العدوى في بعض الحالات.

ما أعراض نقص فيتامين «د»؟

قد يكون نقص فيتامين «د» صامتاً من دون أعراض واضحة، خصوصاً عندما يكون الانخفاض محدوداً. وفي الحالات التي تظهر فيها علامات، قد تشمل:

-التعب والإرهاق.

- آلام العظام.

- آلام أو ضعف العضلات.

- تكرار العدوى لدى بعض الأشخاص.

وتختلف الأعراض من شخص إلى آخر، كما أن وجود واحدة أو أكثر منها لا يعني بالضرورة وجود نقص فيتامين «د»، إذ يمكن أن تكون مرتبطة بحالات أخرى.

هل تكفي شمس الشتاء للحصول على فيتامين «د»؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د»، لكن الاستفادة منها تختلف باختلاف عدد من العوامل. ومع حلول الشتاء، قد يصبح الحصول على كمية كافية من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج الفيتامين أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

وتتأثر كمية فيتامين «د» التي ينتجها الجسم بعوامل عدة، بينها مدة التعرض للشمس، ووقت التعرض، ولون البشرة، والملابس التي تغطي الجسم، إضافة إلى الموقع الجغرافي.

لذلك، فإن التعرض للشمس خلال الشتاء قد لا يكون كافياً للجميع لتأمين احتياجات الجسم من فيتامين «د». كما أن زيادة التعرض للشمس لفترات طويلة ليست حلاً مناسباً لتعويض النقص، نظراً إلى المخاطر المعروفة للتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.

كيف يمكن التأكد من نقص فيتامين «د»؟

لا يمكن تأكيد نقص فيتامين «د» من خلال الأعراض وحدها. ويُعد تحليل الدم الطريقة المستخدمة لتقييم مستوياته وتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من نقص يحتاج إلى معالجة.

وعند وجود نقص، يمكن للطبيب تحديد الطريقة المناسبة لتعويضه، سواء من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية، حسب مستوى الفيتامين والحالة الصحية والعوامل الأخرى التي قد تؤثر في الاحتياجات.

ولا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من مكملات فيتامين «د» من دون استشارة طبية، لأن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم ومضاعفات صحية.

هل يحتاج الجميع إلى مكملات فيتامين «د» في الشتاء؟

ليس بالضرورة. فالحاجة إلى المكملات تعتمد على مستوى فيتامين «د» لدى الشخص وعوامل الخطر المرتبطة بنقصه، ولا ينبغي افتراض وجود نقص لمجرد حلول فصل الشتاء.

وبينما تبقى أشعة الشمس مصدراً مهماً لفيتامين «د»، قد لا توفر الكمية الكافية لبعض الأشخاص خلال أشهر الشتاء. ولهذا، فإن تحديد الحاجة إلى المكملات يكون أكثر دقة بعد تقييم الحالة وإجراء التحليل عند الحاجة، بدلاً من الاعتماد على الأعراض أو التعرض للشمس وحده.


ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)
تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)
TT

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)
تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)

مع التقدم في العمر، تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً، وقد تظهر تغيرات في غدة البروستاتا تؤدي إلى أعراض مزعجة ومثيرة للقلق، مثل تضخم البروستاتا ووجود صعوبة في التبول أو تكرار الذهاب إلى الحمام.

وقد يظن الكثير من الرجال أن هذه الأعراض تشير إلى إصابتهم بالسرطان، إلا أن خبراء الصحة يقولون إن هذا الاعتقاد ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً، فقد يكون الأمر مجرد تضخم حميد شائع مع التقدم في السن.

فكيف نفرّق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

تضخم البروستاتا الحميد

يوضح موقع «مايو كلينك» أن تضخم البروستاتا الحميد هو زيادة غير سرطانية في حجم أنسجة البروستاتا.

ويمكن أن يؤدي هذا التضخم إلى الضغط على مجرى البول، ما يسبب صعوبة في بدء التبول، وكثرة مراته، وضعف تدفق البول، والاستيقاظ عدة مرات في أثناء الليل.

ويؤكد «المعهد الوطني الأميركي للسرطان» أن تضخم البروستاتا الحميد لا يزيد بحد ذاته خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

سرطان البروستاتا

تشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إلى أن سرطان البروستاتا الذي ينتج عن نمو غير طبيعي لخلايا الغدة، غالباً لا يسبب أعراضاً في مراحله الأولى، لأنه قد يبدأ في الجزء الخارجي من الغدة ولا يضغط على مجرى البول في البداية.

لكن في مراحله المتقدمة، قد يسبب أعراضاً شبيهة بأعراض تضخم البروستاتا.

لذلك، لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للتفرقة بين المشكلتين الصحيتين.

كيف يمكن التفريق بين الحالتين؟

حسب موقع «مايو كلينك»، قد يلجأ الطبيب إلى الفحص السريري للبروستاتا، إلى جانب تحليل البول وتحاليل الدم وفحوص أخرى، لتقييم سبب الأعراض.

كما يمكن لفحوص، مثل تحليل مستضد البروستاتا النوعي، وهو فحص دم يقيس مستوى بروتين تفرزه غدة البروستاتا للكشف عن أمراضها المختلفة، أن يساعد الطبيب في التشخيص.

وإذا أشارت نتائج الفحوص الأولية إلى احتمال وجود سرطان، قد يوصي الطبيب بأخذ عينة من أنسجة البروستاتا وفحصها في المختبر.


تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
TT

تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس

كشفت دراسة حديثة لباحثين من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن UTHealth Houston في الولايات المتحدة، ونُشرت في النصف الأول من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في مجلة «نتشر» للتمثيل الغذائي Nature Metabolism، عن إمكانية تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة «أمراض القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي» CKM في وقت مبكر جداً من حياة طفل لا يتجاوز 8 سنوات.

أعراض مرتبطة بالتمثيل الغذائي

من المعروف أن متلازمة الإصابة بأمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي ليست مرضاً مستقلاً بحد ذاته، لكن تُعد نوعاً من الإرشادات التشخيصية للحالة، وقد وضعتها الجمعية الأميركية لأمراض القلب لمساعدة الأطباء على رصد المخاطر مبكراً، والوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، بما فيها القصور الكلوي، والجلطات القلبية.

ولكي نفهم ارتباط أعراض القلب والكلى بالمشكلات المتعلقة بالتمثيل الغذائي، يجب أن ندرك أن أي خلل في نسب الغلوكوز والكوليسترول ينعكس بالسلب على الجسم كله. وعلى سبيل المثال فإن زيادة الدهون في الجسم، أو ارتفاع مستوى السكر في الدم، يؤديان إلى حدوث التهابات، وأضرار في جدار الأوعية الدموية بسبب ترسب الكوليسترول، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وحدوث مشكلات في القلب.

أما بالنسبة لزيادة الغلوكوز في الدم، وارتفاع ضغط الدم، فإنهما يؤديان على المدى الطويل إلى ضعف في قدرة خلايا الكلى على التخلص من السموم الموجودة في الجسم، ما يؤدي إلى حدوث قصور كلوي في النهاية.

اكتشاف بصمات بروتينية

قام الباحثون بتحليل آلاف البروتينات الموجودة في مجرى الدم لدى الأطفال، واكتشفوا ست بصمات بروتينية مميزة مرتبطة بالإصابة بمتلازمة أمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي في مرحلة البلوغ، وتبعاً للباحثين وُجدت هذه البصمات البروتينية نفسها لدى العديد من الأشخاص البالغين المعرضين لخطر كبير للإصابة بالفعل من واقع التحاليل الطبية الخاصة بالكوليسترول والغلوكوز لديهم.

وللتحقق أكثر من النتائج، قام الفريق بتقييم العلاقة بين البصمات البروتينية التي حددوها والنتائج الصحية السريرية لدى أكثر من 28 ألف شخص بالغ مشارك في «البنك الحيوي للمملكة المتحدة UK Biobank»، وهي دراسة واسعة النطاق تشمل أكثر من 500 ألف شخص يعيشون في المملكة المتحدة. ووجد الفريق أن الأفراد الذين ظهرت لديهم بصمات بروتينية مماثلة كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بنوبة قلبية، أو غيرها من المشكلات الصحية المرتبطة بأمراض القلب، والكلى، واضطرابات التمثيل الغذائي.

العلاج بخفض الغلوكوز

لاحظ الباحثون أن هذه البروتينات المكونة للبصمات التي تتنبأ بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي قد تحولت جميعها نحو مسار صحي، وذلك بعد تناول البالغين للأدوية التي تقوم بخفض الغلوكوز في الدم عن طريق تحفيز البنكرياس على إفراز الإنسولين GLP - 1، وهي الأدوية المعروفة تجارياً باسم «أوزمبيك».

وقال العلماء إن اكتشاف هذه البروتينات مبكراً في مرحلة الطفولة يُعد نوعاً من الوقاية في المستقبل، وذلك عن طريق تناول الأفراد المعرضين للخطر لهذه الأدوية (المحفزة لإفراز الإنسولين) في وقت مبكر من حياتهم، وبذلك يتم إنقاذهم من خطر الإصابة بأمراض القلب، والقصور الكلوي.

في النهاية أكدت الدراسة أن فهم التطور الذي يؤدي إلى حدوث متلازمة أمراض القلب والكلى وأمراض التمثيل الغذائي على مدار العمر يُعد أمراً بالغ الأهمية، إذ يمكن للبروتينات الموجودة في مجرى الدم أن تعمل كمؤشرات حيوية مبكرة على حالات مرضية ناشئة في مختلف أنحاء الجسم، ويمكن لهذه المؤشرات المبكرة أن تساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، ما يساهم في حمايتهم من خلال التدخل المبكر.