9 طرق لتوقف عقلك عن التفكير المفرط

أدوات تمكِّنك من وقف إفراط التفكير (رويترز)
أدوات تمكِّنك من وقف إفراط التفكير (رويترز)
TT

9 طرق لتوقف عقلك عن التفكير المفرط

أدوات تمكِّنك من وقف إفراط التفكير (رويترز)
أدوات تمكِّنك من وقف إفراط التفكير (رويترز)

يعيش العديد من الأشخاص «داخل رؤوسهم»، يستمعون إلى «ثرثرة أفكارهم الدائمة»: «ماذا حدث؟ ماذا قد يحدث؟ ماذا لو فعلت هذا؟ ماذا لو لم أفعل ذلك؟».

بعض الأشخاص تعيد عقولهم تشغيل الأحداث، ويتنبأون بالأحداث وبالنتائج المحتملة، وهذا ليس مفيداً دائماً، حسب تقرير لصحيفة «التليغراف».

ما اجترار الأفكار؟

ببساطة، اجترار الأفكار هو التفكير بعمق أو التفكير المفرط. إنها حالة نفسية معروفة وشائعة لدى كثير من الأشخاص.

والتفكير المفرط شائع في عديد من مشكلات الصحة العقلية بما في ذلك اضطرابات القلق والاكتئاب والصدمات، على سبيل المثال لا الحصر. من الشائع أيضاً التأمل في تحديات الحياة اليومية: الماضي والحاضر والمستقبل.

المشكلة هي أن الناس ينظرون إلى عقولهم على أنها صوت الحكمة؛ يعتقدون أنها حقيقة بينما ليس هذا هو الحال دائماً.

عندما يدرك الدماغ أنك منزعج أو مضطرب، فإنه يبدأ في خلق قصص لحل أو فهم أو منع أو تجنب أو حتى تحييد التجربة. وبينما تبدو الأفكار عقلانية، إلا أنها غالباً ما تكون مجرد سلسلة من الأحداث المعرفية العشوائية التي غالباً ما لا تحمل أهمية أعمق.

على سبيل المثال، في حالة شعور شخص ما بالحزن بعد فقدان أحد أحبائه، قد يعيد الدماغ تشغيل الأحداث بشكل متكرر، كأنه يأمل تقريباً أن يكون هناك في مكان ما داخل القصص إجابة عن حجم الخسارة.

عندما يشعر شخص ما بالقلق، فإنه سيفكر مرة أخرى، ويخلق سلسلة كاملة من الأفكار حول ما قد يحدث خطأ أو ما قد يفعله أكثر أو أقل أو يتجنبه لمنع حدوث كارثة.

الدماغ مثل الحارس الذي يقدم كل الاحتمالات، «فقط في حالة» حدوث خطأ ما. لكن الحقيقة هي أنه في معظم الأحيان لا يحدث خطأ.

ما الذي يسبب التفكير المتكرر؟

هذا هو السؤال الذي يبلغ قيمته مليون دولار، ويمكن أن يكون متعدد العوامل، حسب التقرير.

قد تشمل الأسباب النشأة في عائلة، حيث كان الوالد والوالدة عُرضة للإفراط في التفكير. أو المرور بفترة صعبة في الحياة أو وجود نوع من الشخصية يجعل صاحبها عرضة للقلق أو الإفراط في التفكير.

بعض الناس لديهم «أسلاك مختلفة» ببساطة ويعملون بطرق مختلفة، على سبيل المثال أولئك الذين يعانون اضطراب الوسواس القهري أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. يمكن أن يؤدي تعاطي الكحول أو المخدرات أيضاً إلى ظهور أفكار متكررة أو تدخلية لدى الأشخاص.

الخبر السار هو أنه يجب ألا يكون الأمر على هذا النحو. هناك عديد من الأشياء التي يمكنك فعلها لتحسين الحالة المزاجية أو تقليل القلق ببساطة عن طريق إدارة الإفراط في التفكير.

وفي ما يلي أفضل تسعة اقتراحات:

1. التعرف على النمط

غالباً ما يكون الإفراط في التفكير آلية وقائية -يقوم عقلك بما يعتقد أنه يجب أن يفعله، فهو يريد إيجاد حل.

ولكن بغض النظر عن عدد المرات التي تمر فيها بهذه العملية، فلن تغير أي شيء. في اللحظة التي يمكنك فيها التوقف والتعرف على الإفراط في التفكير على حقيقته، تكون متقدماً بخطوة على اللعبة.

بدلاً من الانخراط بشكل مفرط في الأفكار، أقترح عليك أن تقول بصوت عالٍ لنفسك: «عقلي يفكر كثيراً. لست بحاجة للاستماع». إنها وسيلة فورية لتحييد وتعطيل النمط.

2. أدرك أن الأمر ليس شخصياً

التفكير المفرط هو أحد الأعراض، وليس أكثر من ذلك. قد يكون عقلك في حالة نشاط زائد. قد يسأل: هل يمكنني التأقلم؟ هل هذا خطئي؟ قد يخبرك حتى بأنك لست محبوباً، وأنك عاجز أو أن كل شيء ميؤوس منه.

عندما تدرك أنك تفكر كثيراً، فمن الجدير دائماً أن تتذكر: «هذا ليس شخصياً»، إنه مجرد عقلك يقوم بعمله ولا داعي للاستماع إليه. إذا تمكنت من إعادة صياغته كعقل يعمل بجدية شديدة لحمايتك، فسوف تشعر أنه أكثر قابلية للتحكم.

3. لا تحاول إيقاف أفكارك: راقبها بدلاً من ذلك

إن القول بأننا نستطيع إيقاف أفكارنا هو مجرد خرافة: لا يمكنك «إيقاف» فكرة ما -فهي ستأتي وتذهب بغض النظر عن إرادتك.

ومع ذلك، يمكنك إبطاء أفكارك وتقليل شدتها. إحدى الطرق القوية لفعل ذلك هي تعلم مراقبتها بإحساس بالحياد. يجب على الناس أن ينظروا إليها مثل السحب التي تأتي وتذهب. «ها هي تأتي فكرة غاضبة. ها هي تأتي فكرة قلق. ها هي تأتي فكرة شفقة على الذات».

راقب الفكرة وهي تأتي. لا تنخرط فيها. دعها تمر.

4. اطلب مساعدة جسدك

في الأساس، هدفك هو تهدئة أفكارك من خلال البدء بالجسد. المثل العام هو أنه عندما يسترخي الجسد، يتبعه العقل.

هناك عدة طرق لفعل ذلك، ولكل شخص طريقته الخاصة. ولكن يمكن أن تشمل: التأمل، واليوغا، والجري، والتمدد، والبيلاتس، والرقص، أو حتى المشي. وتذكر أن إحدى أكثر الطرق فاعلية للحد من التفكير المفرط هي التحرك بأي قدرة يمكنك إدارتها.

5. تنفس بطريقة تجعلك أكثر هدوءاً

يعد التنفس إحدى أكثر التقنيات شيوعاً في علم النفس وعلم الأعصاب والروحانية الشرقية للمساعدة في التعامل مع عقولنا المفرطة النشاط.

تقنية التنفس المفضلة لديَّ تُعرف باسم «التنفس الصندوقي»، وهي تعمل بشكل رائع.

اجلس بهدوء لبضع لحظات في مكان خاص ومن الأفضل عدم المقاطعة. استنشق من خلال أنفك لمدة أربع عدات؛ احبس أنفاسك لمدة أربع عدات؛ أطلق أنفاسك لمدة أربع عدات؛ احبس أنفاسك لمدة أربع عدات؛ استنشق لمدة أربع عدات... كرر هذه العملية ثلاث أو أربع مرات ولاحظ كيف سيهدأ عقلك.

6. كرر «مانترا»

إن تكرار «مانترا» أو عبارة لنفسك بهدوء لبضع دقائق هو وسيلة قوية للحد من التفكير. عندما تعطي العقل اتجاهاً لتكرار عبارة مراراً وتكراراً، فلن يكون لديه مساحة لإنشاء أفكار جديدة.

من الناحية الواقعية، ستحدث مقاطعات، وستحاول أفكار جديدة الدخول. ومع ذلك، في كل مرة يحدث هذا، تعود ببساطة إلى تكرار «المانترا»، والتي يمكن أن تكون أي شيء تختاره، ويمكن تغييرها كل يوم. على سبيل المثال، يمكن أن تكون «أنا هادئ وقوي»، أو «سأتعامل مع هذا».

7. جرِّب «التركيز الواعي»

يتضمن التركيز الواعي توجيه انتباهك بالكامل نحو شيء مثل شمعة مضاءة، أو صورة، أو صوت، أو حتى رائحة. في كل مرة يعيد فيها التشتيت عقلك إلى التركيز المختار. مرة أخرى، يمكن أن تكون هذه طريقة قوية جداً للتعامل مع الإفراط في التفكير.

8. اسأل نفسك: هل أنا متشبث، أم أقاوم، أم أقاتل؟

إن الإفراط في التفكير هو ما نتمسك به في كثير من الأحيان في تعاملنا مع الحياة. إننا كثيراً ما نتشبث بالأشياء لأننا نجد صعوبة في التخلي عنها؛ فنحن نقاوم الحياة ونعتقد أنها يجب أن تكون مختلفة عمّا هي عليه، أو نحارب الحياة ونحاول تغيير ما لا يتغير.

إذا كنت تشعر بالضيق، ولاحظت أنك تفكر كثيراً، فاطرح ثلاثة أسئلة بسيطة على نفسك:

هل أنا متمسك بالماضي؟

هل أنا أقاوم الحياة كما هي؟

هل أنا أحارب الحياة بالغضب والاستياء؟

إذا كانت الإجابة عن أيٍّ من هذه الأسئلة بنعم، فمن المرجح أنك تغذي التأمل.

الحل هو تجربة البديل. لا تتشبث. لا تقاوم. لا تقاتل.

9. لا تلم نفسك

إننا جميعاً نفكر كثيراً في بعض الأحيان ونقع في أنماط معينة. لا تعذب نفسك بهذا الأمر. كلما كنت أكثر تعاطفاً مع نفسك، أصبح عقلك أكثر هدوءاً.


مقالات ذات صلة

فوائد جديدة لفقدان الوزن

يوميات الشرق فقدان الوزن الزائد يحمل فوائد صحية حقيقية للجسم (جامعة كوينزلاند)

فوائد جديدة لفقدان الوزن

كشفت دراسة دنماركية أن فقدان الوزن لا ينعكس فقط على تحسّن المظهر أو تقليل مخاطر الأمراض المزمنة، بل يساهم أيضاً في إعادة النسيج الدهني في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح. لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية هذه الحبوب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يصيب قرنية العين ويهدد بفقدان البصر، يستهدف خصوصاً مرتدي العدسات اللاصقة. الوقاية بالنظافة وتجنب الماء ضرورة لتفادي العمى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

أظهرت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس وتتسبب في إصابة الشخص بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة
TT

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية، وتحذيرها من أن التحركات الرامية إلى حظر الاحتجاجات بعد حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني تهدد حرية التعبير.

وقالت لويز أدلر، وهي ابنة أبوين من الناجين من المحرقة، اليوم الثلاثاء إنها استقالت من منصبها بمهرجان أسبوع اديليد للكتاب المقرر في فبراير (شباط) بعد قرار مجلس إدارة المهرجان إلغاء دعوة كاتبة أسترالية من أصل فلسطيني.

وقالت الروائية، والأكاديمية ‌الفلسطينية راندا عبد الفتاح ‌إن الإجراء «عمل مخزٍ وصارخ من العنصرية ‌المعادية ⁠للفلسطينيين ​ومن الرقابة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن ‌رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اليوم (الثلاثاء) عن يوم حداد وطني في 22 يناير (كانون الثاني) لإحياء ذكرى مقتل 15 شخصاً في إطلاق نار الشهر الماضي خلال احتفال يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وتقول الشرطة إن المسلحين المزعومين استلهما هجومهما من تنظيم «داعش» المتشدد. وأثار الحادث دعوات على مستوى البلاد للتصدي لمعاداة السامية، وتحركات حكومية على مستوى ⁠الولايات، والحكومة الاتحادية لتشديد قوانين خطاب الكراهية.

وأعلن مجلس إدارة المهرجان اليوم (الثلاثاء) أن ‌قراره في الأسبوع الماضي إلغاء دعوة راندا عبد الفتاح ‍باعتبار أن ظهورها في الفعالية الأدبية «بعد فترة وجيزة من حادثة بونداي» لا يراعي الحساسيات الثقافية، ‍جاء «احتراماً لمجتمع يعاني من ألم جراء هذه الكارثة». وأضاف المجلس في بيان «لكن القرار أدى إلى مزيد من الانقسام، ولذا نتقدم بخالص اعتذارنا».

وقال المجلس إن المهرجان لن يقام، وإن أعضاء مجلس الإدارة المتبقين سيتنحون عن ​مناصبهم.

وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة جاسيندا أرديرن، والكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتبة الأسترالية كاثي ليت، ⁠والأميركي الحائز على جائزة بوليتزر بيرسيفال إيفرت، ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، من بين المؤلفين الذين قالوا إنهم لن يشاركوا في المهرجان الذي سيقام في ولاية جنوب أستراليا الشهر المقبل.

واعتذر مجلس إدارة المهرجان اليوم الثلاثاء لراندا عبد الفتاح عن «الطريقة التي تم بها عرض القرار».

وجاء في البيان «لا يتعلق الأمر بالهوية، أو المعارضة، بل بتحول سريع ومستمر في الخطاب الوطني حول مدى حرية التعبير في أمتنا في أعقاب أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أستراليا».

وكانت أدلر قد كتبت في صحيفة «غارديان» في وقت سابق أن قرار المجلس «يضعف حرية ‌التعبير وينذر بأمة أقل حرية، حيث تحدد جماعات الضغط والضغوط السياسية من يحق له التحدث، ومن لا يحق له ذلك».


ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

TT

ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب)
تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب)

قليلةٌ هي أَوجُه الشبَه بين السيدة الأميركية الأولى وزوجها دونالد ترمب. وتتّضح التناقضات أكثر عندما يتعلّق الأمر بالكلام، فهو يُكثر منه كلّما سنحت الفرصة، أما هي فقليلاً ما يسمع الرأي العام الأميركي لها صوتاً. ميلانيا ترمب قليلة الكلام، ومقلّةٌ في الظهور، لا سيّما خلال الولاية الرئاسية الأولى لزوجها.

لكنّ الزمن الأوّل تحوّل، وقد فرضت ميلانيا على نفسها أو أنّ زوجها وفريقَه هم الذين فرضوا عليها تحوّلاتٍ جذريّة خلال الولاية الثانية. منذ سنة، وحتى اليوم، صارت جزءاً أساسياً من الصورة الرئاسية. تبتسم أكثر، وتبدو ودودة مع زوجها في إطلالاتهما معاً، على خلاف ما كان يصدر عنها من تصرّفات نافرة تجاهه خلال ولايته الأولى.

تحوّلات جذريّة في التصرّفات ولغة الجسد لدى ميلانيا ترمب خلال ولاية زوجها الثانية (أ.ف.ب)

أما مفاجأة الموسم الثاني من عهد ترمب، فوثائقيٌّ بطلتُه ميلانيا ينطلق عرضه على منصة «أمازون برايم» وفي بعض صالات السينما الأميركية ابتداءً من 30 يناير (كانون الثاني)، تزامناً مع احتفال ترمب بمرور عامٍ على دخوله الثاني إلى البيت الأبيض. وللمفارقة، فإنّ العرض الرسميّ الأول سيكون في «مركز كيندي الثقافي» الذي أضيف اسمُ ترمب إليه قبل أيام، في ظلّ سخطٍ كبير وسط الفنانين، والمثقفين الأميركيين.

يحمل الفيلم اسم «ميلانيا»، مدّته 104 دقائق، وهو يوثّق يوميات السيدة الأولى خلال الأيام الـ20 التي سبقت حفل التنصيب الثاني لترمب. في الفيديو الترويجي القصير الذي وزّعته ستوديوهات «أمازون»، تطلّ ترمب معتمرةً قبّعتها الشهيرة قائلةً وهي تدخل مبنى الكابيتول في يوم التنصيب: «Here we go again» (ها نحن نُعيد الكَرّة)، في إشارةٍ إلى انطلاقة عهدٍ جديد في مسيرة زوجها الرئاسية.

وفي لقطةٍ تتعمّد إظهار ميلانيا على أنها صاحبة رأي في دائرة القرار، تدخل إلى إحدى قاعات البيت الأبيض حيث يتدرّب الرئيس على خطابٍ سيلقيه، وتجلس جانباً مراقبةً إياه. وعندما يعرّف عن نفسه في الكلمة بوصفه «صانع سلام»، تسمح لنفسها بمقاطعته معلّقةً: «صانع سلام، وموَحِّد».

في مشهدٍ آخر لا تبدو فيه على القدْرِ ذاته من الاطّلاع، والاكتراث، تتحدّث على الهاتف مع الرئيس ترمب مقدّمةً له التهاني بلكنتها الروسية. يردّ عليها سائلاً: «هل تسنّى لك المشاهدة؟»، فتجيب: «كلا لم أفعل. سأشاهده في الأخبار».

لم تتخلّ ميلانيا ترمب يوماً عن لكنتها الروسية وهي أصلاً من سلوفينيا (أ.ف.ب)

وفق المشاهد السريعة التي ضمّها الفيديو الترويجي، فإنّ الوثائقيّ يتنقّل بين البيت الأبيض، والشقة العائلية الفخمة في «برج ترمب» في نيويورك، والمقرّ الصيفي الشاسع في مارالاغو–فلوريدا. وإلى جانب مواكبته اللصيقة لأنشطة ميلانيا ترمب وتحرّكاتها وحواراتها الصحافية، يخصص الفيلم مساحة كذلك لبارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي، وأعزّ شخص في حياة السيدة الأولى. فمن المعروف عنها تعلّقها الكبير بابنها الوحيد، وقضاؤها معظم وقتها إلى جانبه.

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)

ميلانيا ترمب هي المنتجة المنفّذة للوثائقي، ولها بالتالي اليد الطولى في المحتوى، والكلمة الفصل حول كل ما سيُعرض على الشاشة. وقد خرجت السيدة الأميركية الأولى رابحة من المشروع، ليس لأنها نجمته فحسب، بل لأنّ قيمة العقد بينها وبين شركة «أمازون» المنتجة بلغت 40 مليون دولار. وقد فازت «أمازون» بالصفقة بعد منافسة مع كلٍ من «ديزني» و«باراماونت بيكتشرز» على إنتاج العمل، وحصريّة بثّه.

في تعليقٍ لها جرى توزيعه، قالت ميلانيا إن الفيلم المقبل «عمل فريد من نوعه، يوثّق 20 يوماً من حياتي قبل التنصيب... أياماً تحوّلتُ خلالها من مواطنة عادية إلى سيدة أولى، واستعددت للموازنة بين أعمالي التجارية، وتلك الخيرية، وبناء فريقي في الجناح الشرقي، وموظفي البيت الأبيض، وبالطبع رعاية عائلتي».

من جانبها، دعت منصة «أمازون» المشاهدين للدخول إلى «عالم ميلانيا ترمب وهي تُدير خطط التنصيب، وتُواجه تعقيدات انتقال السلطة في البيت الأبيض، وتعود إلى الحياة العامة مع عائلتها». وأفاد الاستوديو بامتلاكه «لقطات حصرية لاجتماعات بالغة الأهمية، ومحادثات خاصة».

لقطة من وثائقي «ميلانيا» تجمعها بزوجها دونالد ترمب (أمازون برايم)

من بين بعض النقاط الجدليّة في الفيلم الوثائقي، أنه من إخراج بريت راتنر الذي غاب عن الساحة الهوليوودية منذ 2017 بعد اتهاماتٍ بالتحرّش وجّهت إليه من قبل عددٍ من الممثلات المعروفات، مثل أوليفيا مون، وناتاشا هنستريدج. وقبل أسابيع، خرجت من بين ملفّات قضية جيفري إبستين صورة مثيرة لعلامات الاستفهام، تجمع راتنر بأحد أشهر شركاء إبستين، جان لوك برونيل.

تعليقاً على الفيلم المرتقب، لفتت شبكة «سي إن إن» الأميركية إلى أنه يثير الأسئلة أكثر مما يقدّم أجوبة حول العلاقة بين الرئيس والسيدة الأولى. لكنها في المقابل، شبّهت العمل بالنافذة التي نادراً ما تُفتَح على «إحدى أكثر مستشارات ترمب الموثوقات».

ميلانيا ترمب في حفل تنصيب زوجها مطلع 2025 (رويترز)

لكن إلى أي مدى أصابت «سي إن إن» في التوصيف؟ وهل لآراء ميلانيا أهمية فعلاً بالنسبة إلى دونالد ترمب، أم أن الأمر مجرّد فصل آخر من الحملة الترويجية لعهده الثاني؟

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «يو غوف» الأميركية للأبحاث والدراسات في فبراير (شباط) 2025 أن ميلانيا ترمب هي عاشرة الشخصيات الأكثر تأثيراً على الرئيس الأميركي. سبقَها ترتيباً نائب رئيس فريق موظّفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، والمدّعي العام الأميركي بام بوندي. وقد احتلّ إيلون ماسك صدارة القائمة حينذاك، قبل أن يُستبعد عن دائرة القرار في وقتٍ لاحق.

ميلانيا من بين أكثر الشخصيات تأثيراً على دونالد ترمب وفق استطلاع لـYouGov (أ.ب)

أما مَن واكبوا عن كثب زيارة ترمب إلى المملكة المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، فقد لمسوا تأثير ميلانيا على زوجها، وفق ما نقلت صحيفة الـ«غارديان» البريطانية. ويتركّز ذلك التأثير على الملفَّين الفلسطيني، والأوكراني، حيث تحدّث ترمب مراراً عن امتداد تعاطف زوجته مع أطفال غزة إليه. أما في الشأن الروسي، فهي غالباً ما تشكّك أمامه في نوايا فلاديمير بوتين في إنهاء الحرب على أوكرانيا، وقد وجدت تلك الآراء صدىً في أذن ترمب ومواقفه.

إلا أنّ محللين أميركيين يقرأون في تلك المسايرة السياسية، استراتيجيةً من قِبَل ترمب لاستمالة الناخبات الأميركيات اللواتي لا يستسغن عادةً مواقفه المتسمة بالذكورية، والخشونة.


«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».