دراسة: توقيت نومك قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف

الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)
الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)
TT

دراسة: توقيت نومك قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف

الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)
الإيقاع اليومي للنوم قد يؤدي إلى الخرف (بكسباي)

تشير دراسة جديدة نقلتها شبكة «فوكس نيوز» إلى أن توقيت نمط النوم لدى الشخص قد يكون مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

والساعة البيولوجية للجسم، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي (circadian rhythm)، هي الساعة الداخلية للجسم التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ على مدار 24 ساعة، وتؤثر أيضاً على أنظمة أخرى في الجسم، وفقاً لمستشفى كليفلاند كلينك.

في حين أن معظم الأشخاص يتمتعون بإيقاع يومي منتظم بشكل تلقائي، فإن عوامل مثل مستويات الضوء يمكن أن تؤدي إلى اختلال هذا التوازن.

الإيقاعات القوية مقابل الإيقاعات الضعيفة

عادةً، يتمكن الأشخاص الذين لديهم إيقاعات يومية قوية من الالتزام بأوقات منتظمة للنوم والنشاط، حتى مع تغييرات الجدول الزمني أو الفصول، بحسب خبراء الصحة. أما الأشخاص الذين لديهم إيقاع ضعيف، فإن التغيرات في الضوء والجدول اليومي أكثر احتمالاً لتعطيل الساعة البيولوجية للجسم، مما يؤدي إلى تغييرات في أنماط النوم والنشاط.

وهدفت الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة Neurology، إلى استكشاف ما إذا كانت هذه الاضطرابات تؤثر على خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.

وراقب الباحثون أكثر من 2000 شخص لمدة متوسطها 12 يوماً لتتبع أنشطتهم ونمط النوم لديهم.

وقالت الطبيبة ويندي وانغ، المؤلفة الرئيسية للدراسة من مدرسة بيتر أوندولف للصحة العامة في مركز UT Southwestern الطبي في دالاس: «جانب جديد في دراستنا هو أننا استنتجنا الإيقاعات اليومية من جهاز ECG يُرتدى على الصدر ويُستخدم عادةً سريرياً».

العلاقة بين النشاط اليومي وخطر الخرف

كان متوسط أعمار المشاركين 79 عاماً، ولم يكن أي منهم مصاباً بالخرف عند بدء الدراسة. وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات حسب قوة الإيقاعات اليومية لديهم.

في المجموعة ذات الإيقاعات الأقوى، أصيب 31 من بين 728 شخصاً بالخرف، مقارنة بـ106 من بين 727 شخصاً في المجموعة ذات الإيقاعات الأضعف.

وبعد تعديل النتائج لأخذ عوامل مثل العمر وضغط الدم وأمراض القلب في الاعتبار، وجد الباحثون أن الأشخاص في مجموعة الإيقاع الأضعف لديهم ما يقارب 2.5 ضعف خطر الإصابة بالخرف.

وأظهرت الدراسة وجود علاقة محتملة على شكل حرف «U» بين استقرار دورة النوم والاستيقاظ والخرف، موضحة أن الأشخاص ذوي مستويات النشاط المنخفضة باستمرار قد يكون لديهم إيقاعات يومية أقل استقراراً.

كما لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين بلغ نشاطهم ذروته عند الساعة 2:15 ظهراً أو بعد ذلك كان لديهم خطر الإصابة بالخرف أعلى بنسبة 45 في المائة مقارنةً بأولئك الذين بلغت ذروة نشاطهم في وقت مبكر من اليوم. حيث أصيب حوالي 7 في المائة من الأشخاص في المجموعة ذات الذروة المبكرة بالخرف، مقابل 10 في المائة في المجموعة ذات الذروة المتأخرة.

قيود الدراسة وتوصيات الباحثين

على الرغم من النتائج، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، مثل عدم توفر بيانات حول اضطرابات النوم، بما في ذلك انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم أو اضطرابات التنفس الأخرى. كما أكدت وانغ على الحاجة إلى المزيد من البحث لفهم العلاقة المحتملة بشكل أفضل.

وقالت الباحثة إن الحفاظ على إيقاع يومي قوي ومتوافق مع اليوم الكامل (24 ساعة) أمر مهم، مضيفة: «الأشخاص الذين لديهم إيقاعات يومية قوية غالباً ما يتبعون أوقات نوم ونشاط منتظمة. ومع ذلك، من المهم أن نلاحظ أن بحثنا لا يثبت أن الإيقاعات اليومية غير المنتظمة تسبب الخرف، وإنما وُجد ارتباط بينهما».


مقالات ذات صلة

ما تأثير تناول المكسرات على صحة البروستاتا؟

صحتك تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)

ما تأثير تناول المكسرات على صحة البروستاتا؟

يُعدّ سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال بعد سرطان الجلد؛ إذ يُشخَّص نحو رجل واحد من كل 8 خلال فترة حياته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُوفّر الأطعمة الكاملة مجموعةً واسعةً من العناصر الغذائية الدقيقة الضرورية لإصلاح أنسجة الجسم (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول المزيد من الأطعمة الكاملة والبروتين؟

يساعد تناول المزيد من الأطعمة الكاملة والبروتين بكميات كافية على ضمان حصول جسمك بانتظام على العناصر الغذائية التي يحتاجها لأداء وظائفه، وإصلاح أنسجته، والتعافي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يسكب شاي الأعشاب في أكواب مزخرفة (بيكسلز)

11 نوعاً من الشاي تحارب الالتهاب

تحتوي بعض أنواع الشاي، مثل الشاي الأخضر والزنجبيل وثمر الورد والشمر، على مركبات طبيعية قد تساعد في تقليل الالتهاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين مارسوا أكبر قدر من التمارين المتنوعة سجلوا انخفاضاً ملحوظاً بخطر الوفاة المبكرة (بيكسلز)

دراسة: تنوّع التمارين الرياضية يقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 %

من المعروف أن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تعزيز الصحة العامة وتقلل خطر الوفاة المبكرة، أي الوفاة قبل سن الخامسة والسبعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الدراسة تقول إن وضع الوسائد أسفل الرأس أثناء النوم ليلاً يرفع من ضغط العين إلى درجات قد تكون مؤذية (رويترز)

النوم من دون وسادة قد يحمي البصر لدى مرضى المياه الزرقاء

كشفت دراسة علمية عن أن النوم من دون وسادة ربما يساعد في حماية البصر لدى مرضى المياه الزرقاء (الغلوكوما) في العين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 أطعمة ومشروبات يجب تجنب تناولها مع أدوية السكري

ترفع الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع مستوى السكر في الدم بسرعة (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ترفع الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع مستوى السكر في الدم بسرعة (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

4 أطعمة ومشروبات يجب تجنب تناولها مع أدوية السكري

ترفع الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع مستوى السكر في الدم بسرعة (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ترفع الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع مستوى السكر في الدم بسرعة (أرشيفية - الشرق الأوسط)

يؤثر نظامك الغذائي على مستوى السكر في الدم، وقد يؤثر أحياناً على أدويتك أيضاً؛ مما قد يؤدي إلى آثار جانبية، أو انخفاض حاد في مستوى السكر بالدم، أو صعوبة في السيطرة على حالتك.

1- الكحول

إذا كنت مصاباً بالسكري، فإن تناول الكحول قد يؤدي إلى انخفاض خطير في مستوى السكر بالدم (نقص سكر الدم). يُعالَج الكحول في الكبد، وعندما يُعالِج الكبد الكحول، فإنه لا يستطيع إطلاق الغلوكوز؛ مما قد يتسبب في انخفاض مستوى السكر بالدم بشكل كبير، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يمكن أن يتفاعل الكحول مع أدوية السكري بالطرق التالية:

انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل مفرط: بعض أدوية السكري، مثل الـ«سلفونيل يوريا»، قد تزيد من خطر نقص سكر الدم؛ لأن الغرض منها هو خفض مستوى السكر في الدم. ويؤدي تناول الكحول مع هذه الأدوية إلى زيادة هذا الخطر.

* زيادة خطر الآثار الجانبية: الميتفورمين؛ وهو دواء آخر للسكري، قد يُسبب أثراً جانبياً خطيراً هو الحماض اللبني. يحدث هذا عندما يتراكم حمض اللاكتيك في الدم. قد يؤثر تناول كميات كبيرة من الكحول على قدرة الكبد على التخلص من اللاكتات؛ مما يؤدي إلى ارتفاع مستوياتها.

2- عصير الـ«غريب فروت»

على الرغم من أن الـ«غريب فروت» يُمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي، فإنه قد يتفاعل مع استقلاب بعض الأدوية؛ مما قد يؤثر على فاعليتها:

«ريباجلينيد»: قد يزيد الـ«غريب فروت» من خطر نقص السكر في الدم عند تناوله مع الـ«ريباجلينيد».

«ريباجلينيد ساكساجليبتين»: قد يزيد الـ«غريب فروت» من تأثير «ساكساجليبتين».

الاسْتَاتِينات: يتناول كثير من مرضى السكري الاستاتينات نظراً إلى ارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية. قد يزيد الـ«غريب فروت» من مستويات الاستاتينات في الجسم؛ مما يؤدي إلى آثار جانبية مثل آلام العضلات، وربما تلف العضلات والكلى. يزداد هذا الاحتمال مع «أتورفاستاتين»، و«لوفاستاتين»، و«سيمفاستاتين».

3- الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع

ترفع الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع مستوى السكر في الدم بسرعة؛ لأنها تُهضم أسرع من الأطعمة ذات المؤشر المنخفض. وقد يؤدي هذا الارتفاع السريع في مستويات الغلوكوز إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام، والإفراط في الأكل، وزيادة الوزن.

أظهرت إحدى الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة.

على الرغم من أن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع لا تتفاعل بالضرورة مع أدوية محددة، فإنها قد تُصعّب السيطرة على مرض السكري.

من أمثلة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع:

المشروبات الغازية.

العصائر المحلاة.

الخبز الأبيض والأرز.

الحبوب المصنعة والوجبات الخفيفة.

الكعك والبسكويت والحلوى.

4- الأطعمة الغنية بالدهون

يجب أن يشمل النظام الغذائي الصحي الدهون الغذائية، بحيث تُشكل الدهون ما بين 25 و35 في المائة من السعرات الحرارية اليومية، فالدهون الغذائية ضرورية؛ لأنها تمد الجسم بالطاقة، وتساعد على امتصاص الفيتامينات، وتحمي أعضاءنا، وتدعم نمو الخلايا... مع ذلك، من الضروري الانتباه إلى نوع الدهون التي نتناولها.

قد تستغرق الأطعمة الغنية بالدهون وقتاً أطول للهضم، مما قد يُسبب:

الغثيان أو القيء.

الانتفاخ أو الغازات.

حموضة المعدة أو حرقة المعدة.

انزعاج في البطن.

ما أفضل الأطعمة لمرضى السكري؟

يعني مرض السكري ضرورة إدارة النظام الغذائي بعناية للحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي، ولتجنب المضاعفات. كما يعني ضرورة تجنب الأطعمة المُصنّعة أو التي تحتوي كميات كبيرة من السكر أو الدهون المُضافة.

الأطعمة التالية خيارات صحية يُنصح بإدراجها في نظامك الغذائي:

الفواكه.

الخضراوات.

الحبوب الكاملة.

البروتينات الخالية من الدهون.

البروتين النباتي.

منتجات الألبان الخالية من السكر المضاف.

الدهون الصحية.


ما تأثير تناول المكسرات على صحة البروستاتا؟

تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)
تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول المكسرات على صحة البروستاتا؟

تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)
تناول المكسرات بانتظام يدعم صحة البروستاتا نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية (بيكسلز)

يُعدّ سرطان البروستاتا ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال بعد سرطان الجلد؛ إذ يُشخَّص نحو رجل واحد من كل 8 خلال فترة حياته، وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان.

ويختلف خطر الإصابة بسرطان البروستاتا من رجل إلى آخر تبعاً لنمط الحياة، والعرق أو الأصل، والتاريخ العائلي، والعمر. وتشير الجمعية الأميركية للسرطان إلى أن المرض أكثر شيوعاً بين كبار السن؛ إذ يبلغ متوسط عمر الرجال الذين يُشخَّصون به للمرة الأولى 67 عاماً، حسبما أوردت مجلة «فورتشون».

وتؤكد الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان أن من بين أهم العوامل القابلة للتحكم في تقليل خطر الإصابة بالسرطان عموماً العادات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أن المكسرات تُعد من أبرز الأطعمة التي تسهم في دعم صحة البروستاتا.

لماذا تُعدّ المكسرات مهمة لصحة البروستاتا؟

يُنصح بتناول المكسرات بانتظام لدعم صحة البروستاتا، نظراً لاحتوائها على تركيزات مرتفعة من المعادن الأساسية، والدهون الصحية، ومضادات الأكسدة. ورغم أنها لا تُعد علاجاً، فإنها تحتوي على عناصر غذائية مهمة، مثل الزنك والسيلينيوم وفيتامين هـ، تدعم وظيفة غدة البروستاتا وقد تُسهم في تقليل خطر تطور السرطان.

وتتميّز المكسرات بغناها بالدهون الصحية واحتوائها على معادن أساسية تعزز صحة البروستاتا. فعلى سبيل المثال، تُعد بذور اليقطين والجوز البرازيلي مصادر غنية بالزنك، وهو عنصر بالغ الأهمية للصحة الإنجابية. كما تحتوي مكسرات أخرى، مثل الجوز واللوز، على فيتامين هـ والكالسيوم، المعروفين بدورهما في الوقاية من سرطان البروستاتا.

وتُعدّ المكسرات خياراً عملياً وسريعاً للتناول، ولتعظيم فوائدها الصحية يُنصح باختيار الأنواع غير المملحة.

أهمية معدن السيلينيوم

أظهرت دراسة ممولة من الصندوق العالمي لأبحاث السرطان أن أحد المعادن الموجودة في الجوز البرازيلي قد يلعب دوراً في الوقاية من تطور سرطان البروستاتا.

وخلصت الدراسة، التي قادتها الدكتورة ديويرتجي كوك من هولندا، إلى أن الحصول على كمية كافية من المعدن المعروف باسم السيلينيوم ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر تطور سرطان البروستاتا إلى مراحل متقدمة.

ويُعد السيلينيوم عنصراً نادراً لا يستطيع جسم الإنسان إنتاجه ذاتياً، إلا أنه ضروري لعمل الجهاز المناعي بشكل سليم، فضلاً عن دوره في دعم عدد من الإنزيمات والهرمونات.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الأشخاص الذين لا يحصلون على كميات كافية من السيلينيوم في نظامهم الغذائي قد يستفيدون من زيادة استهلاك الأطعمة الغنية به، مثل الجوز البرازيلي والأسماك.

كما توصل العلماء إلى أن السيلينيوم قد يتمتع بتأثيرات مضادة للالتهابات في غدة البروستاتا، إلى جانب دوره في دعم التئام الجروح.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول المزيد من الأطعمة الكاملة والبروتين؟

تُوفّر الأطعمة الكاملة مجموعةً واسعةً من العناصر الغذائية الدقيقة الضرورية لإصلاح أنسجة الجسم (بيكسباي)
تُوفّر الأطعمة الكاملة مجموعةً واسعةً من العناصر الغذائية الدقيقة الضرورية لإصلاح أنسجة الجسم (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول المزيد من الأطعمة الكاملة والبروتين؟

تُوفّر الأطعمة الكاملة مجموعةً واسعةً من العناصر الغذائية الدقيقة الضرورية لإصلاح أنسجة الجسم (بيكسباي)
تُوفّر الأطعمة الكاملة مجموعةً واسعةً من العناصر الغذائية الدقيقة الضرورية لإصلاح أنسجة الجسم (بيكسباي)

يساعد تناول المزيد من الأطعمة الكاملة والبروتين بكميات كافية على ضمان حصول جسمك بانتظام على العناصر الغذائية التي يحتاجها لأداء وظائفه، وإصلاح أنسجته، والتعافي بشكل أفضل، مما يُحسّن في النهاية من شعورك العام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. استقرار مستوى السكر في الدم

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات السكرية بتقلبات كبيرة في مستويات السكر في الدم، حيث يحاول الجسم الحفاظ على توازنه.

لكن عند البدء بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة والبروتين، ستحصل بشكل طبيعي على المزيد من الألياف، وهي عنصر غذائي أساسي يُبطئ عملية الهضم ويساعد على الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.

يعزز البروتين هذا التأثير من خلال تحفيز استجابة الأنسولين بشكل أبطأ وأكثر انتظاماً عند تناول الطعام. مع مرور الوقت، يُمكن أن يُقلل هذا التحكم المُحسّن في نسبة السكر في الدم من خطر مقاومة الأنسولين وداء السكري من النوع الثاني.

2. تغيرات في تكوين جسمك

يُعد البروتين عنصراً أساسياً لبناء أنسجة العضلات. إن ضمان حصولك على كمية كافية منه، إلى جانب الأطعمة الكاملة الصحية الأخرى، يُساعد جسمك على الحصول على ما يحتاجه لبناء كتلة عضلية صافية والحفاظ عليها.

يُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية مع التقدم في السن، إذ يصبح الجسم أكثر عرضةً لفقدان الكتلة العضلية، وهي حالة تُعرف باسم ضمور العضلات. يُساعد تناول كمية كافية من البروتين على دعم بناء العضلات، وتُوفّر الأطعمة الكاملة مجموعةً واسعةً من العناصر الغذائية الدقيقة الضرورية لإصلاح الأنسجة.

كما تُساهم هذه التحسينات في الجودة الغذائية العامة في دعم التحوّل الطبيعي نحو تكوين جسم أكثر صحة، مما يُقلّل من الدهون الزائدة في الجسم مع الحفاظ على كتلة العضلات.

فوائد صحية جمّة... ماذا يحدث لجسمك عند شرب عصير الجزر مع البرتقال؟

3. الشعور بمزيد من الشبع وقلة الجوع بعد الوجبات

يُعدّ البروتين والألياف والدهون الصحية الموجودة في الأطعمة الكاملة من العناصر الغذائية المُشبعة، أي أنها تُهضم ببطء وتُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.

تشغل الأطعمة الكاملة حيزاً أكبر في المعدة، وتُبطئ عملية إفراغها، وتُحفّز إفراز هرمونات الشهية مثل «الببتيد YY» و«GLP-1» التي تُرسل إشارات إلى الدماغ تُشعرك بالشبع. والنتيجة هي تقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وانخفاض احتمالية الإفراط في الأكل، وانخفاض طبيعي في إجمالي السعرات الحرارية المتناولة، مما يدعم الحفاظ على وزن صحي دون اتباع نظام غذائي مقيد.

4. انخفاض الالتهابات

تشير الأبحاث إلى أن الالتهاب المزمن منخفض الدرجة عامل أساسي في العديد من الأمراض المزمنة. ويمكن لما نأكله أن يساهم في الالتهاب أو يساعد في السيطرة عليه. الأطعمة الكاملة غنية بمضادات الأكسدة، والبوليفينولات، والمركبات المضادة للالتهابات التي تساعد على تحييد الجذور الحرة (جزيئات غير مستقرة) وتقليل مؤشرات الالتهاب في الجسم. باستبدال أطعمة كاملة غنية بالعناصر الغذائية وبروتينات عالية الجودة بالأطعمة فائقة المعالجة، التي غالباً ما تحتوي على مكونات مُسببة للالتهاب، فإنك تتخلص من مُسببات الالتهاب وتُغذي جسمك بمركبات واقية.

تأثير تناول عصير الأفوكادو على التهاب المسالك البولية

5. تحسن صحة الجهاز الهضمي

الأطعمة النباتية الكاملة غنية بالألياف الغذائية، التي تُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء. عندما تتجه نحو تناول الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور بدلاً من الأطعمة فائقة المعالجة، فإنك تزود جهازك الهضمي بكمية وفيرة من الألياف.

يدعم تناول الأطعمة الكاملة ميكروبيوم الأمعاء ويعزز انتظام حركة الأمعاء، وهو أمر ضروري للتخلص من الفضلات وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

6. طاقة أكبر ووظائف إدراكية أفضل

تأتي الطاقة المستدامة التي تحصل عليها من تناول المزيد من الأطعمة الكاملة والبروتين من مزيج من استقرار مستوى السكر في الدم، وتحسين تناول العناصر الغذائية، وتحسين وظائف الدماغ.

على عكس النشاط السريع والهبوط المفاجئ الذي تشعر به عند تناول الكافيين والسكريات المضافة، تتراكم الطاقة من الأطعمة الكاملة تدريجياً وتستمر طوال اليوم. علاوة على ذلك، توفر مصادر البروتين عالية الجودة الأحماض الأمينية اللازمة لتكوين النواقل العصبية، وهي مواد كيميائية في الدماغ تساعد على تنظيم المزاج والتركيز.

كذلك توفر الأطعمة الكاملة عناصر غذائية أساسية لصحة الدماغ، مثل أحماض «أوميغا 3» الدهنية من الأسماك والجوز، ومضادات الأكسدة من التوت، وفيتامينات ب من الخضراوات الورقية.

7 أطعمة صحية تحمي من شيخوخة الجلد

7. تحسين صحة القلب

يُعدّ النظام الغذائي القائم على الأطعمة الكاملة مفيداً جداً لقلبك. أولاً، ترتبط الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الشوفان والفاصوليا والتفاح وغيرها من الأطعمة الكاملة بالكوليسترول في جهازك الهضمي، مما يساعد على التخلص منه من جسمك، وبالتالي دعم مستويات الكوليسترول الصحية.

كما يُجنّبك اختيار البروتينات قليلة الدسم، مثل الأسماك والمصادر النباتية (مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس وفول الصويا)، إرهاق قلبك بالدهون المشبعة الموجودة في اللحوم المصنعة والأطعمة المقلية.

كذلك تساعد الأطعمة الكاملة الغنية بمضادات الأكسدة على دعم صحة الأوعية الدموية. كما تُوفّر أطعمة مثل الموز والخضراوات الورقية والبطاطا البوتاسيوم، الذي يُساعد على تنظيم ضغط الدم عن طريق مُوازنة تأثيرات الصوديوم.