لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تتناول في وجبة الإفطار؟

فَطور إلى جانب فنجان قهوة (بكسلز)
فَطور إلى جانب فنجان قهوة (بكسلز)
TT

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تتناول في وجبة الإفطار؟

فَطور إلى جانب فنجان قهوة (بكسلز)
فَطور إلى جانب فنجان قهوة (بكسلز)

يُسبب ارتفاع ضغط الدم مشكلات عدة، ويزيد من خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة؛ مما أكسبه لقب «القاتل الصامت». يمكن أن يساعد تناول الأطعمة التالية في وجبة الإفطار على خفض ضغط الدم:

الشوفان مع الفاكهة والمكسرات

الشوفان حبوب كاملة غنية بكثير من الفوائد الصحية، فهي غنية بالألياف القابلة للذوبان والفيتامينات والمعادن. تحتوي حصة الشوفان نحو 4 غرامات من الألياف؛ مما يُساعد على الهضم. تُشير الدراسات إلى أن الشوفان يُمكن أن يُساعد في خفض مستويات الكولسترول وضغط الدم وسكر الدم. كما أن محتواه العالي من الألياف يُعطي شعوراً بالشبع لفترة أطول؛ مما يُساعد في إدارة الوزن.

على الرغم من أن الشوفان بمفرده قد يكون ذا طعم عادي، فإن إضافة التوت أو بذور الشيا أو الكتان أو الجوز تُضفي عليه حلاوةً وقواماً مميزاً، بالإضافة إلى توفير قيمة غذائية على شكل مضادات أكسدة وأحماض «أوميغا3» الدهنية.

تُوسْت مع الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة رائعة أخرى غنية بالبوتاسيوم، وتحتوي دهوناً صحية للقلب، ومضادات أكسدة، وأليافاً. وجدت دراسة أولية أُجريت على نساء في المكسيك أن تناول الأفوكادو بانتظام يرتبط بانخفاض معدلات ارتفاع ضغط الدم. كما وجدت دراسة أخرى أُجريت على نساء في الولايات المتحدة أن استبدال الأفوكادو بالدهون من مصادر أخرى، مثل الزبدة والسمن النباتي واللحوم والبيض، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

وجبة من البيض والأفوكادو على تُوسْت (بكسلز)

الكينوا والأرز البني

الكينوا بذرة خالية من الغلوتين اكتسبت شعبية واسعة بفضل تركيبتها الغذائية الممتازة، فهي مصدر غني بالعناصر الغذائية المهمة مثل الألياف والمغنيسيوم والبروتين. في الواقع، تحتوي الكينوا نسبة بروتين أعلى من الحبوب الكاملة الأخرى؛ إذ تصل إلى 8 غرامات لكل كوب.

للمقارنة، تحتوي الكمية نفسها من الأرز البني على 5 غرامات من البروتين. كما تتميز الكينوا بانخفاض مؤشرها الغلايسيمي؛ مما يجعلها إضافة رائعة لنظام غذائي يُساعد على ضبط ضغط الدم. تشير الأبحاث التي أُجريت على حيوانات مختبر إلى أن تناول البروتين من الكينوا يرتبط بانخفاض ضغط الدم، ويؤثر إيجاباً على تنوع البكتيريا المعوية.

أما بالنسبة إلى الأرز، فعلى عكس الأرز الأبيض، يحتوي الأرزُ البني النخالةَ والجنين؛ مما يجعله حبوباً كاملة غنية بالألياف والفيتامينات والمعادن. يُعزز محتواه العالي من الألياف (3 غرامات لكل كوب) الشعور بالشبع ويُساعد في إدارة الوزن.

تساعد أطباق بسيطة من الأرز البني ومكونات أخرى في الحفاظ على ضغط دم صحي.

الزبادي والبيض والجبن بالخضراوات مصدراً للبروتين

الزبادي: الزبادي غني بالبروتين والكالسيوم والبروبيوتيك، وله فوائد صحية كثيرة. وقد وجدت دراسة واسعة النطاق أن الأشخاص الذين استبدلوا الزبادي بالجبن ومنتجات الألبان الأخرى كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

احذر من الزبادي اليوناني المُنَكّه في المتاجر، فهو غالباً ما يكون مليئاً بالسكر المضاف.

البيض: لا يقتصر الأمر على أن البيض غني بالعناصر الغذائية فقط، بل تشير الأبحاث أيضاً إلى أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لإدارة ضغط الدم.

الجبن: يمكنك أيضاً استبدال البيض بالجبن مع الخضراوات التي تعطيك جرعة جيدة من البروتين، والغنية بالألياف، والتي تساعد في الحفاظ على نمط غذائي صحي.

ماذا عن الخضراوات والفاكهة؟

الاسْمُوذِي

يُعدّ عصير الفاكهة مع الزبادي (الاسْمُوذِي) وجبة إفطار لذيذة ومغذية. ويمكن إضافة زبدة المكسرات، كزبدة اللوز أو الجوز، لزيادة البروتين والدهون الصحية. يحتوي كثير من الفواكه على نسبة عالية من البوتاسيوم، الذي يُساهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم.

أظهرت الدراسات أن زيادة تناول البوتاسيوم يُمكن أن تخفض ضغط الدم بما يصل إلى 6 درجات. وتوصي الإرشادات بتناول ما بين 3500 و5 آلاف مليغرام يومياً، ويُفضل الحصول عليها من الطعام. ينبغي على أصحاب مرض الكلى المزمن أو من يتناولون أدوية معينة تتطلب مراقبة مستوى البوتاسيوم، توخي الحذر بشأن كمية البوتاسيوم التي يتناولونها؛ بما في ذلك بعض أدوية خفض ضغط الدم.

عصير «اسْمُوذِي» يتضمن الفراولة (بكسلز)

الخضراوات الورقية

السلق والسبانخ مثالان على الخضراوات الورقية التي قد تُساعد في خفض ضغط الدم.

هذه الخضراوات الورقية مصدر غني بالعناصر الغذائية، مثل البوتاسيوم والمغنسيوم، التي تُساهم في الحفاظ على مستويات ضغط الدم المثلى.

وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة بمقدار غرام واحد في تناول البوتاسيوم يومياً لدى النساء ذوات مستويات الصوديوم المرتفعة، ارتبطت بانخفاض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 2.4 مليمتر زئبقي.

السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بمركب نباتي يُعرف باسم النيترات، الذي قد يُساهم في خفض ضغط الدم، كما أنه غني بمضادات الأكسدة والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، التي تُعزز صحة القلب.

سلطة من الخضراوات المتنوعة (بكسلز)

البقوليات

البقوليات غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد في تنظيم ضغط الدم، مثل المغنسيوم والبوتاسيوم. تشير الأبحاث إلى أن البقوليات قد تساعد في خفض مستويات ضغط الدم المرتفع.

ومن البقوليات:

- العدس.

- الفاصوليا.

- البازلّاء.

المكسرات والبذور

قد يكون للمكسرات والبذور تأثير مفيد على ضغط الدم. من أمثلة المكسرات والبذور التي يُنصح بتناولها بوصفها جزءاً من نظام غذائي متوازن يهدف إلى خفض ضغط الدم:

- بذور اليقطين.

- بذور الكتان.

- بذور الشيا.

- الفستق.

- الجوز.

- اللوز.

كثير من المكسرات والبذور مصدر غني بالعناصر الغذائية المهمة التي تعمل على التحكم في ضغط الدم، بما في ذلك الألياف والأرجينين. الأرجينين حمض أميني ضروري لإنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب أساسي لاسترخاء الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم.

ما الذي يجب عليك تجنبه؟

يحسن تقليل كمية الصوديوم في النظام الغذائي؛ لصحة القلب ولخفض ضغط الدم. ويختلف تأثير الصوديوم على ضغط الدم بين فئات الناس.

عموماً؛ يجب الحد من تناول الصوديوم إلى 2300 مليغرام أو أقل في اليوم.

وهناك عوامل أخرى عدة تساهم في ارتفاع ضغط الدم، منها السكريات المضافة والدهون. فالاستهلاك المرتفع الحالي للسكريات المضافة يزيد من السمنة، التي بدورها ترفع ضغط الدم.


مقالات ذات صلة

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

نجح باحثون يابانيون في تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في تطوير تقنية جديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

عصير التوت مفيد لمرضى القلب؛ لأنه غني بمضادات الأكسدة التي تُحسن مرونة الأوعية الدموية وتقلل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
TT

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)

يُعدّ النعناع من الأعشاب المنزلية الشائعة، وهو في الواقع مصطلح جامع لعدة أنواع نباتية ضمن فصيلة «النعناع» (Mentha)، بما في ذلك النعناع الفلفلي والنعناع البلدي ونعناع التفاح. ورغم شهرته بطعمه المنعش وقدرته على إنعاش النفس، قد لا يدرك كثيرون أن له فوائد صحية متعددة. وربما يفسّر ذلك حضوره الواسع في المطبخ العالمي وارتباطه بتاريخ يعود إلى آلاف السنين.

تكمن فاعلية شاي النعناع الفلفلي في مكوّنه النشط الأساسي «المنثول»، المستخرج من أوراق النعناع، وهو المسؤول عن الإحساس المنعش والبارد عند تناوله. كما يتمتع بخصائص علاجية متعددة مرتبطة بهذا المشروب العشبي، مما يجعله مفيداً بطرق مختلفة في تحسين النوم.

قد يكون إدخال كوب من شاي النعناع إلى الروتين الليلي خياراً مفيداً. فهذا المشروب يتمتع بفوائد صحية متعددة تجعله مناسباً قبل النوم، من تحسين الهضم إلى تخفيف التوتر. إليكم 5 أسباب تجعل شاي النعناع خياراً جيداً لنوم هادئ:

1- يساعد على إرخاء العضلات

إذا كنت تعاني من تيبّس أو شدّ عضلي، فقد يساعدك تناول كوب من شاي النعناع الفلفلي قبل النوم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، يحتوي النعناع على مادة «المنثول» المعروفة بتأثيرها المبرد، والتي تسهم في تخفيف التوتر العضلي. وبذلك يعمل كمُرخٍ طبيعي يساعد على الاسترخاء والنوم بهدوء.

2- يساعد على تخفيف التوتر

إلى جانب إرخاء العضلات، يساهم النعناع الفلفلي أيضاً في تقليل التوتر. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Pharmacy & Pharmacognosy Research» أن للنعناع تأثيراً إيجابياً في خفض مستويات القلق والتوتر، مما يجعله خياراً مناسباً قبل النوم.

3- يحسِّن الهضم

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، تُستخدم أوراق النعناع على نطاق واسع للتخفيف من اضطرابات الجهاز الهضمي، إذ يساعد المنثول في تخفيف الألم وتقليل التشنجات وإرخاء عضلات الجهاز الهضمي. كما تشير بعض الدراسات إلى أن زيت النعناع قد يفيد في حالات مثل متلازمة القولون العصبي.

وأظهرت مراجعة أُجريت عام 2014 وشملت تسع دراسات على 726 شخصاً يعانون من متلازمة القولون العصبي (IBS)، أن استخدام زيت النعناع لمدة لا تقل عن أسبوعين وفَّر تحسناً ملحوظاً في الأعراض مقارنةً بالعلاج الوهمي.

وفي دراسة أخرى على 72 مصاباً بالقولون العصبي، خفَّضت كبسولات زيت النعناع الأعراض بنسبة 40 في المائة بعد أربعة أسابيع، مقابل 24.3 في المائة فقط لدى من تلقّوا علاجاً وهمياً.

كما بيَّنت مراجعة لـ14 تجربة سريرية شملت نحو ألفي طفل، أن النعناع ساهم في تقليل تكرار ومدة وشدة آلام البطن.

4- خالٍ من الكافيين

على عكس الشاي الأسود أو «المسالا تشاي»، لا يحتوي شاي النعناع على الكافيين. ومن المعروف أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تعيق النوم وتسبب شعوراً بالخمول في اليوم التالي، مما يجعل النعناع خياراً مناسباً للاستهلاك ليلاً.

5- يساعد على فتح المجاري التنفسية

يساهم النعناع في تحسين التنفس بفضل احتوائه على المنثول، الذي يعمل كمزيل طبيعي للاحتقان، إذ يساعد على فتح الممرات الهوائية وتخفيف المخاط. وهذا قد يعزِّز النوم المريح، خصوصاً لمن يعانون من انسداد الأنف ليلاً.


أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.