استشارات: اختلاف ضغط الدم بين المنزل والعيادة

استشارات: اختلاف ضغط الدم بين المنزل والعيادة
TT

استشارات: اختلاف ضغط الدم بين المنزل والعيادة

استشارات: اختلاف ضغط الدم بين المنزل والعيادة

* ضغط دمي دائماً أعلى في العيادة منه في المنزل. لماذا؟

- هذا ملخص أسئلتك. وصحيح في بعض الأحيان، وربما يحدث كثيراً لدى البعض، أن تختلف قراءات قياس ضغط الدم في المنزل عن تلك التي في العيادة. وهذا الأمر من الحالات الشائعة، ويسأل عنه كثير من المرضى، ولذا يجدر التوضيح بالنقاط المتسلسلة التالية:

> سبق في عدد 18 أبريل (نيسان) 2024 من ملحق «صحتك» طرح موضوع «10 أخطاء في قياس ضغط الدم». ومن بين أهم تلك الأخطاء السرعة في إجراء القياس. وتقول الجمعية الطبية الأميركية: «أحد الأخطاء الشائعة في الإعداد الإكلينيكي (لقياس ضغط الدم للمريض) هو الفشل في تضمين فترة راحة مدتها 5 دقائق للمريض. ويمكن أن تشمل الأخطاء أيضاً التحدث في أثناء إجراء القياس، واستخدام مقاس غير صحيح للسوار (حول العضد)، والفشل في أخذ قياسات متعددة». ونبهت الجمعية الطبية الأميركية قائلة: «لسوء الحظ، غالباً ما يُجرى قياس ضغط الدم دون المستوى الأمثل في الممارسة الإكلينيكية».

ولذا، فإن الجمعية تشترط للحصول على دقة في قياس ضغط الدم قائلة: «يُعد القياس الدقيق والموثوق لضغط الدم أمراً بالغ الأهمية للتشخيص السليم وإدارة معالجة ارتفاع ضغط الدم. ومن المهم أن يستريح المريض بشكل مريح في بيئة هادئة مدة 5 دقائق على الكرسي». أي من الضروري أن يرتاح الإنسان على الكرسي ما لا يقل عن 5 دقائق أو أكثر؛ حسبما تدعو إليه الحاجة، قبل قياس ضغط الدم له. من جهتها توضح رابطة القلب الأميركية: «قراءة عالية واحدة ليست سبباً مباشراً للقلق. قِس ضغط الدم عدة مرات، واستشر اختصاصي الرعاية الصحية للتحقق مما إذا كانت هناك مشكلة صحية، أو ما إذا كانت هناك أي مشكلات في الجهاز».

> وضعية الجسم وحالة الشخص هي جوانب مهمة في المقارنة بين قياسات ضغط الدم. وقياس ضغط الدم يجدر أن يتم إما قبل تناول وجبة الطعام، وإما بعد نصف ساعة منه. وكذلك يجدر أن يتم بعد نصف ساعة من شرب القهوة والشاي، أو أي مشروبات أخرى محتوية على الكافيين أو التدخين. كما يجدر تأخير قياس ضغط الدم إلى ما بعد إفراغ المثانة؛ خصوصاً لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم أو الذين لديهم صعوبات في إخراج البول، وتكرار حصول امتلاء المثانة. وكذلك الحال مع وجود الإمساك أو وجود صعوبات في التبرز. وعند قياس ضغط الدم يجدر أن يكون الشخص جالساً على كرسي مريح، ومسنداً مرفقه براحة على جانب الكرسي، ومعتدل الظهر، وواضعاً باطن قدميه على الأرض بشكل كامل، أي ليس فقط رؤوس أصابع قدميه أو بوضع ساق على ساق.كما يجدر سكون الشخص عن الحركة وعن الكلام في أثناء إجراء قياس ضغط الدم. ولا يجدر إجراء قياس ضغط الدم والشخص يرتدي ملابس ضيقة، ولا يجدر وضع السوار القماشي على الملابس التي تغطي العضد؛ بل وضعه على الجلد العاري.

> عندما يتم الاهتمام بجميع هذه الأمور لدى قياس ضغط الدم في المنزل وفي العيادة، وعند المقارنة بينهما وملاحظة ارتفاع في قياسات ضغط الدم في العيادة عن المنزل، فإن أطباء «هارفارد» يُذكِّرون قائلين: «تُشعِر المواعيد الطبية معظم الناس بالقلق ولو قليلاً. ولكن بالنسبة للبعض، قد يُسبب هذا التوتر ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم. إذا كان ضغط دمهم طبيعياً في المنزل وفي أماكن أخرى غير طبية، فإنهم يُعانون مما يُعرف بارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض». ويضيفون: «يتقلب ضغط دم كل شخص باستمرار على مدار اليوم. ولكن المصابين بارتفاع ضغط الدم المرتبط بمتلازمة (المعطف الأبيض) قد يعانون من ارتفاعات متكررة وأعلى. ويعاني نحو واحد من كل 5 أشخاص من هذه الحالة، والتي لا يعالجها الأطباء عادة بالأدوية».

> الخطوة الأولى في التعامل مع هذه الحالة، إجراء فحص «قياس ضغط الدم طوال 24 ساعة». ويقول أطباء «هارفارد»: «إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم المرتبط بمتلازمة الرداء الأبيض، فتحدَّث إلى فريق الرعاية الصحية الخاص بك حول مراقبة حالتك في المنزل. قد يطلبون منك ارتداء جهاز، مثل جهاز مراقبة ضغط الدم المتنقل، لتتبع ضغط دمك مدة تصل إلى 24 ساعة. ويقيس هذا الجهاز ضغط الدم في أثناء النشاط والراحة. ويمكن أن يساعد فحص ضغط الدم في المنزل فريق الرعاية الصحية الخاص بك على معرفة ما إذا كان ارتفاع ضغط الدم لديك يحتاج إلى علاج». وهي وسيلة مراقبة متنقلة لمقدار ضغط الدم على مدار الـ24 ساعة. ويتم بارتداء سوار على العضد وجهاز صغير متصل بحزام على الوسط. وخلال 24 ساعة، يتم أخذ عشرات القراءات لضغط الدم على مدار فترة زمنية متواصلة. ويُسجل الجهاز القراءات كل 30 دقيقة خلال النهار، وكل 60 دقيقة ليلاً. كما يقيس الجهاز معدل ضربات القلب.إضافة إلى الاستفادة من نتائج هذا الفحص في تأكيد تشخيص ارتفاع ضغط الدم، وفي تحديد كيفية ارتباط تغيرات ضغط الدم بأنشطة الشخص اليومية وأنماط نومه، وفي معرفة مدى فعالية دواء ضغط الدم في التحكم في ارتفاع ضغط الدم طوال النهار والليل، فإنه أيضاً -وهو الأهم- يحدِّد التغيرات في قراءات ضغط الدم في العيادة مقارنة بالمنزل. ويمكن أن تساعد هذه التغيرات في تحديد مستوى خطر إصابة المرء المستقبلية بأمراض القلب والأوعية الدموية.

> وحول ارتفاع ضغط الدم المرتبط بمتلازمة المعطف الأبيض، يقول أطباء «كليفلاند كلينك»: «يحدث ارتفاع ضغط الدم المرتبط بمتلازمة المعطف الأبيض لدى 10 في المائة إلى 30 في المائة من الأشخاص». ويضيفون: «لا توصي الإرشادات الحالية بالعلاج عندما تُظهر المراقبة المتنقلة لمدة 24 ساعة، قراءات طبيعية خارج العيادة. ومع ذلك، لا تزال بحوث تُجرى حول هذا الموضوع. وقد يُشير ارتفاع ضغط الدم المرتبط بمتلازمة المعطف الأبيض إلى وجود مشكلة في ضغط الدم. لذا، يجب عليك وعلى مقدم الرعاية الصحية مراقبة ضغط دمك». وبالرغم مما تقدم، ثمة أطباء لديهم وجهة نظر أخرى، ويلخصها أطباء «هارفارد» بقولهم: «لكن بعض اختصاصيي الرعاية الصحية يعتقدون الآن أن ارتفاع ضغط الدم المرتبط بمتلازمة الرداء الأبيض قد يكون مدعاة للقلق. فقد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل. كما أن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم المرتبط بمتلازمة الرداء الأبيض قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب أو الأوعية الدموية وتلف الأعضاء، مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بضغط دم ثابت ومثالي».

> ولتوضيح جانب مدى الحاجة إلى المعالجة أو عدم ذلك، يقول الدكتور راندال زوسمان، طبيب أمراض القلب في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «تشير دراسة واسعة النطاق إلى أن الأشخاص المصابين بهذه الحالة يواجهون خطراً أكبر للإصابة بأمراض القلب، مقارنة بمن تكون قراءات ضغط دمهم طبيعية دائماً. وكان الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالمعطف الأبيض غير المعالج أكثر عرضة بنسبة 36 في المائة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وغيرها من الحالات المتعلقة بالقلب. كما كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب بمرتين». (الدراسة نُشرت في 10 يونيو (حزيران) 2019، في مجلة «حوليات الطب الباطني»).

ومع ذلك، لا يعني العلاج بالضرورة تناول الأدوية. يقول الدكتور زوسمان: «إن فقدان الوزن، وممارسة الرياضة، والحد من تناول الملح، والامتناع عن التدخين، كلها أمور مرتبطة بتحسين التحكم في ضغط الدم. أُشجِّع الناس بالتأكيد على القيام بكل هذه الأمور، سواء أكانوا يعانون من ارتفاع ضغط دم متقطع أم مستمر». ومن العادات الأخرى التي قد تكون مفيدة بشكل خاص للمصابين بارتفاع ضغط الدم المرتبط بمتلازمة الرداء الأبيض: ممارسة الاسترخاء النفسي والبدني.


مقالات ذات صلة

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

شمال افريقيا أطباء ليبيون يجرون عملية جراحية في ظل نقص المعدات الضرورية (وزارة الصحة في غرب ليبيا)

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

يثير تصاعد الأزمات داخل القطاع الصحي الليبي مخاوف حول استمرار تقديم الخدمات العلاجية، في ظلِّ تواصل اعتصام أطباء بمرافق صحية متعددة في غرب ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك  الجفاف يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الماء (بيكسلز)

تشعر بالعطش باستمرار رغم شرب الماء؟ إليك 6 أسباب محتملة

استمرار الشعور بالعطش رغم شرب كميات كافية من الماء قد يشير إلى مشكلة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)

هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

قد يكون لتناول البصل النيئ، سواء ضمن شطيرة أو طبق من السلطة، دور في تنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التوفو يُعدّ مصدراً غنياً بالبروتين النباتي (بيكسلز)

بينها الشوكولاته الداكنة... 6 أطعمة تتفوق على اللحوم الحمراء في الحديد

رغم أن اللحوم الحمراء تُعدّ من أبرز مصادر الحديد، فإنها ليست الخيار الوحيد للحصول على هذا المعدن؛ إذ توجد أطعمة توفر كميات منه تفوق ما تحتويه اللحوم الحمراء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

أجرى باحثون دراسة جديدة في جامعة تورونتو الكندية توصلت إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها، بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم.

ووجد الباحثون أيضاً أن النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان، وهو ما قد يشير إلى «تاريخ تطوري أعمق» للعلاقة بين الإنسان والكلب، حسب مينغ في لي، المشارك في إعداد الدراسة، الذي كان طالب دراسات عليا في الأنثروبولوجيا التطورية وقت إجرائها.

ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One»، وأُجريت خلال جائحة «كوفيد-19» ضمن مشروع أوسع يقارن أنماط النشاط لدى الذئاب التي اعتادت التعامل مع البشر والكلاب المستأنسة.

واستخدم الباحثون أجهزة لتتبع النشاط، شبيهة بأجهزة «فيتبيت»، لمراقبة النشاط الليلي لدى 25 شخصاً و38 كلباً في جنوب أونتاريو بكندا، على مدار أربعة أسابيع، وفق ما أفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية.

وارتدى المشاركون الأجهزة في معاصمهم، فيما وُضعت الأجهزة على أطواق الكلاب، التي كانت جميعها من سلالتي الهاسكي والمالاموت، ولم يكن أي منها يعاني مشكلات صحية.

وكانت معظم الكلاب تنام على السرير أو في الغرفة نفسها مع أصحابها، فيما نام عدد قليل منها في غرف منفصلة.

وحلل الباحثون مدة النوم وجودته لدى البشر والكلاب باستخدام بيانات الأجهزة، إلى جانب استبيان قيّم فيه المشاركون جودة نومهم بأنفسهم.

ورغم أن نصف المشاركين تقريباً، ولا سيما الذين ينامون مع أكثر من كلب، أفادوا بتعرض نومهم للاضطراب، لم تُظهر بيانات أجهزة التتبع أن مشاركة السرير مع الكلاب أثرت في جودة نوم أي من الطرفين أو مدته.

وقالت لافانيا ناغيندران، الباحثة في الأنثروبولوجيا وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، إن الأشخاص الذين أفادوا بسوء النوم عند مشاركة السرير مع عدة كلاب لم تظهر لديهم النتيجة نفسها في بيانات الأجهزة.

وعند تحليل أنماط النشاط المتزامن، اكتشف الباحثون أن البشر والكلاب يتحركون في أوقات متقاربة أثناء النوم، لكن البشر كانوا يبدأون الحركة أولاً، ما يؤدي إلى إزعاج الكلاب، وليس العكس، وفقاً للي.

وتتعارض هذه النتيجة مع دراسة نُشرت عام 2020، وخلصت إلى أن الكلاب تؤثر في حركة البشر ليلاً أكثر مما يؤثر البشر في حركة الكلاب.

كما لم يجد الباحثون فرقاً في النتائج بين الكلاب التي تنام على السرير مع أصحابها وتلك التي تنام في مكان قريب.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها صغر عدد المشاركين، وارتفاع نسبة النساء مقارنة بالرجال، وعدم تنوع سلالات الكلاب.

هل تساعد الكلاب أصحابها على النوم بصورة أفضل؟

أظهرت أبحاث سابقة نتائج متباينة بشأن النوم مع الحيوانات الأليفة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية «Human-Animal Interactions» بين اقتناء الحيوانات الأليفة وسوء النوم، فيما وجدت دراسة أجرتها مايو كلينك عام 2017 أن الأشخاص ينامون بصورة أفضل عندما يكون الكلب بالقرب منهم، باستثناء الحالات التي ينام فيها الكلب على السرير نفسه.

وقد تساعد الكلاب أصحابها على تحسين عادات النوم من خلال دفعهم إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم؛ إذ تميل هذه الحيوانات إلى اتباع روتين منتظم للأكل والتنزه والنوم.

وقال دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم في مركز شارلوتسفيل لطب الأعصاب والنوم بولاية فرجينيا، إن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»، أي إنها توفر إشارات تساعد على تحديد مواعيد الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام والخروج للتنزه والنوم.

وأضاف أن التزام الكلاب بإيقاع يومي محدد قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم عاداتهم، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانتظام في مواعيد النوم قد يكون أهم من عدد ساعات النوم وحده.

لكن الكلاب ليست جميعها رفقاء مثاليين للنوم. فالكلاب الكبيرة قد تستحوذ على مساحة واسعة من السرير والأغطية، كما يمكن للكلاب بمختلف أحجامها أن تستيقظ ليلاً عند سماع أصوات عشوائية أو رؤية ومضات ضوئية.

وأشار وينتر، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن بعض السلالات، مثل كلاب البج والبوسطن تيرير والبولدوغ الفرنسي، قد تعاني تشوهات في مجرى الهواء العلوي تجعل شخيرها مرتفعاً، ما قد يزعج أصحابها.

وقال مازحاً: «بعض أسوأ حالات الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم التي سمعتها في حياتي كانت لكلب ينام عند الرابعة عصراً، بينما تشاهد مباراة كرة قدم».


الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية. ويتميز الرمان بمحتواه الأعلى من الألياف، بينما يوفر العنب مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفواكه بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل لدعم صحة القلب.

كيف يساعد الرمان والعنب على حماية القلب؟

قد يساعد الرمان على خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن العنب قد يسهم في خفض الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، وتقليل الالتهابات، وربما خفض ضغط الدم.

ويحتوي كلا النوعين على مضادات أكسدة تساعد على حماية الشرايين من التلف. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن تناول أي منهما وحده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق على العنب في الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، مقارنة بنحو غرام واحد في كوب من العنب يزن 92 غراماً.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب، إذ تساعد على تنظيم مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، والحد من الالتهابات، وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في التحكم بالوزن.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الرمان، سواء في حبوبه أو عصيره، على مركبات «البونيكالاجين» (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيتميز بغناه بمركبات البوليفينول، ولا سيما الفلافونويدات التي يُعتقد أنها قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي العنب الداكن أيضاً على مركب «الريسفيراترول» (Resveratrol)، الذي قد يساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن تأكيد هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكريات، بينما يحتوي كوب من العنب على 62 سعرة حرارية وغرام واحد من الألياف و15 غراماً من السكريات.

ويتساوى النوعان في كمية الكربوهيدرات، بنحو 16 غراماً لكل حصة. كما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، في حين يحتوي العنب على كمية أكبر من الحديد، وفقاً للمقارنة الغذائية المنشورة.

طرق صحية لتناول الرمان والعنب

يمكن إضافة حبوب الرمان أو العنب إلى السلطات وحبوب الإفطار واللبن، أو مزجهما مع العصائر. ويمكن أيضاً إضافة الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تناوله مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة ومنعشة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول جذور الرمان وسيقانه وقشوره وأغشيته البيضاء، لأنها قد تحتوي على مواد ضارة.

وبوجه عام، فإن تنويع الفواكه في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد، يساعد على الاستفادة من اختلاف عناصرها الغذائية وفوائدها المحتملة.


3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
TT

3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)

يحتاج الجسم إلى المغنسيوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، وقد يساعد تناوله، إلى جانب بعض المكملات الغذائية، مثل فيتامين «د» والأشواغاندا و«إل-ثيانين»، في دعم الصحة النفسية والمزاج والمساعدة على تخفيف التوتر والقلق، وفقاً لموقع «فيريويل هيلث»، لكن فوائد هذه التركيبات قد تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعني بالضرورة أنها بديل للعلاج الطبي عند الحاجة.

1. فيتامين «د» والمغنسيوم... دعم لصحة الدماغ والمزاج

يُعد فيتامين «د»، سواء جرى الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية، من العناصر التي قد تُسهم في دعم الصحة النفسية، ورغم شهرته في الحفاظ على قوة العظام فإنه يساعد أيضاً في ضمان أداء الخلايا العصبية في الدماغ وظائفها بصورة سليمة، بما يدعم تنظيم المزاج.

وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط انخفاض مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب.

ويساعد المغنسيوم الجسم على معالجة فيتامين «د» والاستفادة منه، ما يعني أن تناولهما معاً قد يُعزز الاستفادة من كل منهما. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن الجمع بينهما يُحسّن المزاج لدى الجميع، إذ تعتمد الفائدة على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية.

2. الأشواغاندا والمغنسيوم... المساعدة على الاسترخاء والنوم

قد تدعم الأشواغاندا الصحة النفسية بآليات تختلف عن تلك التي يعمل بها المغنسيوم، ما يجعل الجمع بينهما خياراً قد يفيد بعض الأشخاص.

ووفقاً للأبحاث المشار إليها في التقرير، قد يساعد تناول المكملين معاً على:

- تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم.

- المساعدة على التعامل مع التوتر بصورة أفضل.

- دعم المواد الكيميائية ووظائف الدماغ المرتبطة بتنظيم المزاج.

لكن هذه التأثيرات ليست مضمونة، كما أن الأدلة العلمية على فوائد المكملات تختلف من منتج إلى آخر. لذلك ينبغي عدم اعتبار هذا المزيج علاجاً مثبتاً للقلق أو اضطرابات النوم.

3. «إل-ثيانين» والمغنسيوم... هل يساعدان على تخفيف القلق؟

«إل-ثيانين» هو مكمل غذائي تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تنظيم توازن النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ، بما قد يُعزز الشعور بالاسترخاء.

وتشير دراسات أخرى إلى أن «إل-ثيانين» قد يساعد على تخفيف القلق وتحسين التركيز والنوم، وهي عوامل يمكن أن تنعكس إيجاباً على المزاج.

وقد يوفر الجمع بين «إل-ثيانين» والمغنسيوم فوائد إضافية للصحة النفسية والمزاج مقارنة بتناول كل مكمل على حدة، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي للجزم بأن هذا المزيج أكثر فاعلية لدى الجميع.