من دون حبوب أو مُكمّلات غذائية... 5 أطعمة تُساعدك على النوم بشكل أسرع

يُساعد الميلاتونين (وهو هرمون تُنتجه الغدة الصنوبرية في الجسم) على تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ (بيكسباي)
يُساعد الميلاتونين (وهو هرمون تُنتجه الغدة الصنوبرية في الجسم) على تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ (بيكسباي)
TT

من دون حبوب أو مُكمّلات غذائية... 5 أطعمة تُساعدك على النوم بشكل أسرع

يُساعد الميلاتونين (وهو هرمون تُنتجه الغدة الصنوبرية في الجسم) على تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ (بيكسباي)
يُساعد الميلاتونين (وهو هرمون تُنتجه الغدة الصنوبرية في الجسم) على تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ (بيكسباي)

إذا كنت تُحاول التخلي عن حبوب النوم واختيار طريقة صحية لزيادة نومك، فإن بعض الإضافات إلى نظامك الغذائي قد تُحدث فرقاً كبيراً. هذه الأطعمة المُعتمدة من الأطباء وخبراء التغذية تُساعد على تهدئة عقلك، وتنظيم إيقاعك اليومي، وتخفيف التوتر.

الكرز الحامض

يُعد الكرز الحامض أكثر حموضةً من الكرز الحلو، ويحتوي على أهم عنصر يُمكن أن يُساعد على الحصول على نوم هانئ: الميلاتونين.

يُساعد الميلاتونين، وهو هرمون تُنتجه الغدة الصنوبرية في الجسم، على تنظيم إيقاع ساعتك البيولوجية، أو نظام النوم والاستيقاظ في الجسم، مما يُساعد على تعزيز الشعور بالنعاس.

تقول إخصائية التغذية تانيا زوكربروت، لصحيفة «ذا بوست»: «يُعدّ الكرز الحامض أحد المصادر الطبيعية الوحيدة للميلاتونين، وقد ثبت أنه يُحسّن مدة النوم وجودته»، مُشيرةً إلى دراسة نُشرت عام 2018 في المجلة الأميركية للعلاجات كدليل على ذلك.

وأضافت زوكربروت، مُؤسِّسة برنامج «إف فاكتور»، وهو برنامج لإنقاص الوزن وتحسين الصحة قائم على التغذية الغنية بالألياف: «البالغون الذين شربوا عصير الكرز الحامض يومياً ناموا أكثر من ساعة كل ليلة، وتمتعوا بكفاءة نوم أفضل».

على الرغم من أن الكرز الحامض يُستخدم غالباً في الصلصات والمخبوزات، فإنه إذا كنتَ تتحمل تناول نصف كوب إلى كوب واحد من هذه الفاكهة غير المُحلاة، فمن الأفضل تناولها مساءً، وهو خيار صحي أكثر من العصير.

كيف يؤثر التوقيت الشتوي على جسمك؟

تناول الفاصوليا قبل النوم

قد تكون حبات الفاصوليا صغيرة، لكنّها غنية بالبروتين وتُحسّن نومك بشكل كبير، إذ تُعزز راحتك وتُخفف التوتر.

تقول زوكربروت: «الفاصوليا غنية بالمغنيسيوم وفيتامينات ب، وكلاهما يُهدئ الجهاز العصبي. ترتبط المستويات الكافية من المغنيسيوم بانخفاض مستوى التوتر وتحسين جودة النوم».

كذلك هي غنية بحمض الفوليك، الذي قالت تانيا إنه يلعب دوراً في «تقليل التوتر وتعزيز الاسترخاء»، وتقترح الاستمتاع بنحو نصف كوب من الفاصوليا المطبوخة، التي عادةً ما تكون ذات نكهة جوزية خفيفة، عدة مرات أسبوعياً، تُحضّر في الحساء واليخنات والنودلز.

الكيمتشي

الكيمتشي، وهو طبق كوري تقليدي مصنوع من الخضراوات المخمرة، خصوصاً الملفوف، غنيٌّ جداً بالبروبيوتيك، ويُعزز صحة الأمعاء، ووفقاً لتانيا، يُساعد الجسم على إنتاج مواد كيميائية تُحسّن الشعور بالسعادة مثل السيروتونين وحمض جاما أمينوبوتيريك. هذا يُؤدي إلى هدوء ذهني ويُساعد على نوم أفضل.

يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات حمض جاما أمينوبوتيريك (GABA) إلى مشكلات في النوم لدى النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، خصوصاً مع انخفاض مستوى البروجسترون، مما يزيد من أهمية إدراج هذه الأطعمة في نظامهن الغذائي.

الدكتورة سو ديكوتيس، طبيبة متخصصة في إنقاص الوزن وإخصائية في الهرمونات، من محبي الأطعمة المخمرة، صرحت لصحيفة «ذا بوست» بأن كلاً من الكيمتشي والميسو يمكن أن يكون لهما «تأثير مُحفز».

أشبع نفسك بربع إلى نصف كوب من هذه الأطعمة الخارقة يومياً، أو عدة مرات أسبوعياً فقط، للحصول على أفضل النتائج.

لماذا يصعب علينا التركيز بعد ليلة نوم سيئة؟

البذور

توفر حفنة من بذور اليقطين قبل النوم المغنيسيوم، وحتى التربتوفان، وهو حمض أميني يُحوله جسمك إلى ميلاتونين.

تقول زوكربروت: «يرتبط كل من المغنيسيوم والتربتوفان بتحسين جودة النوم، كما يُسهمان في توفير الدهون الصحية التي تُشعرك بالشبع لفترة أطول».

وجدت دراسة نُشرت في مجلة أبحاث العلوم الطبية أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن جودة النوم، خصوصاً لدى كبار السن.

عندما تشعر برغبة شديدة في النوم في وقت متأخر من الليل، تناول ملعقة أو ملعقتين كبيرتين منه، أو كما تفضل تانيا، أضفه إلى بعض الزبادي اليوناني.

الأعشاب البحرية

الأعشاب البحرية غنية بالمعادن وأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تساعد على تنظيم هرمونات التوتر، وترتبط أحماض أوميغا 3 هذه بمستويات ميلاتونين صحية. كما أنها تحتوي على الفلوروتانين، وهو عنصر آخر مفيد لجودة النوم.

تقول زوكربروت: «إضافة أوراق النوري إلى الحساء بضع مرات أسبوعياً طريقة جيدة أيضاً لدمج اليود في النظام الغذائي، مما يدعم وظيفة الغدة الدرقية، بينما تساعد معادن مثل المغنيسيوم على تنظيم الجهاز العصبي».

وأكد الدكتور ديكوتيس أن فوائد المغنيسيوم في الأعشاب البحرية يمكن أن «تساعد على تعزيز الاسترخاء»، مضيفاً: «يجب عليك دائماً التأكد من حصولك على ما يكفي من المغنيسيوم في جسمك».


مقالات ذات صلة

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

صحتك قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

الشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني الوقوع في أخطاء عدة تتعلق بالأكل أو براحة الجسم. تعرَّف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار قد يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام وتنظيم استقلاب الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى (بيكسلز)

ما الذي يضر كليتيك؟ تحذيرات من عادات شائعة

يظن كثيرون أن صحة الكلى ترتبط فقط بالأمراض المزمنة أو التقدم في العمر، إلا أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تُلحق ضرراً بهذه الأعضاء الحيوية دون أن ننتبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشمش يُعد مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة (بيكسلز)

كيف يدعم المشمش جهاز المناعة؟

مع حلول فصل الصيف، يبرز المشمش واحداً من أكثر الفواكه حضوراً على الموائد، ليس لنكهته اللذيذة فحسب، بل أيضاً لقيمته الغذائية العالية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
TT

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

الشعور بالجوع مشكلة شائعة لدى كثيرين حول العالم. وغالباً ما يكون السبب هو سوء التغذية ونقص البروتين أو الألياف. ولكن قد يكون أيضاً نتيجة لاضطرابات هرمونية، مثل مقاومة اللبتين، أو نمط حياتك اليومي.

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة. والشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني عادة أن وجبتك هُضمت بسرعة كبيرة، أو أنها لم تُحفِّز هرمونات الشبع في جسمك بشكل صحيح.

وغالباً ما يكون السبب هو نوع الطعام الذي تناولته، أو عاداتك الغذائية، أو عوامل نمط الحياة مثل التوتر وقلة النوم.

كما يمكن أن يؤدي تناول السكريات السريعة إلى ارتفاع ثم انخفاض مفاجئ في سكر الدم، مما يزيد الإحساس بالجوع بسرعة. كذلك تلعب قلة النوم والتوتر دوراً في زيادة هرمون الجوع (الغريلين).

وتشمل الأسباب الشائعة للشعور للجوع بعد تناول الوجبة ما يلي:

1. انخفاضات مفاجئة في مستوى السكر بالدم

تُهضم الوجبات الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات (مثل الخبز الأبيض، والمعجنات، وحبوب الإفطار المحلاة) بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم ثم انخفاضه بسرعة، الأمر الذي يُحفز إشارات الجوع الفورية.

2. نقص العناصر الغذائية

إذا كان طبقك يفتقر إلى البروتين أو الألياف أو الدهون الصحية، فإن طعامك يُهضم بسرعة كبيرة جداً، بحيث لا يُشعرك بالشبع.

3. تناول الطعام بسرعة كبيرة

يستغرق دماغك نحو 20 دقيقة لتسجيل الشعور بالشبع. تناول الطعام بسرعة كبيرة لا يُعطي هرموناتك (مثل اللبتين) الوقت الكافي لإرسال إشارات الشبع.

4. الجفاف

غالبًا ما يتم الخلط بين إشارات العطش والجوع. لتجنب الإفراط في تناول الطعام، اشرب كوباً من الماء وانتظر 15 دقيقة عند الشعور بالجوع المفاجئ؛ فإذا زالت الرغبة، كان العطش هو السبب.

5. عوامل نمط الحياة

قلة النوم تزيد من هرمون الجوع (الغريلين)، بينما يزيد التوتر من الكورتيزول، وكلاهما يُحفز الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية. وتسبب قلة النوم خللاً هرمونياً مباشراً؛ حيث تؤدي إلى ارتفاع هرمون الجوع، وانخفاض هرمون الشبع.

هذا التضارب يدفع الجسم لطلب سعرات حرارية إضافية، ما يفسر الرغبة الشديدة في تناول الطعام وزيادة الوزن على المدى الطويل.

ما يجب فعله:

1- أعطِ الأولوية للبروتين والألياف

ركِّز وجباتك على اللحوم الخالية من الدهون، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية. هذا المزيج يُبطئ عملية الهضم ويُثبِّت مستوى السكر في الدم.

2- تناول الطعام ببطء

امضغ طعامك جيداً، وخذ وقتك الكافي للسماح لإشارات الشبع في جسمك بالاستجابة.

3- حافظ على رطوبتك

اشرب كوباً من الماء قبل تناول الطعام للتأكد من أنك لست عطشاناً فقط.

4- نظِّم نومك وتحكَّم في التوتر

يُمكن أن يُساعدك الحصول على 7- 9 ساعات من النوم، وتقليل التوتر، في الحفاظ على تنظيم هرمونات الشهية.


النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
TT

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار ربما يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لا سيما إذا كان الشخص لا يعاني من مشكلات في النوم ليلاً، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووجد فريق طبي من عدة جهات بحثية، من بينها جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية وكلية الطب في جامعة أثينا اليونانية، أن البالغين الذين يشكون من رغبة في النوم أثناء النهار يعانون على الأرجح من ارتفاع ضغط الدم، أو في طريقهم للإصابة بالمرض.

وخلص الباحثون إلى هذه النتيجة بعد تحليل بيانات طبية تخص أكثر من 1700 شخص بالغ يشكون من النعاس أثناء النهار، وخضعوا لاختبارات تتناول طبيعة نومهم خلال ساعات الليل.

وبحسب النتائج، تبين أن الأشخاص الذين يشكون من النعاس أثناء النهار تتزايد احتمالات أن يكونوا مصابين بالضغط المرتفع بنسبة 52 في المائة، كما ترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بنسبة 74 في المائة.

وتتزايد مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالنسبة لمن يستغرقون 30 دقيقة أو أكثر قبل أن يغلبهم النوم ليلاً، حيث ترتفع احتمالات أن يكونوا مصابين بالفعل بارتفاع ضغط الدم بأكثر من الضعف، وترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بواقع ثلاثة أمثال.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، قال أعضاء فريق الدراسة إن هذه النتائج تؤكد ضرورة أن يلتفت الأطباء إلى أكثر من مجرد اضطرابات النوم المعتادة، مثل مشكلة انقطاع النفس أثناء النوم، عند تقييم حالات المرضى الذين يشكون من النعاس بشكل غير معتاد خلال ساعات النهار.


5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون، ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام، وتنظيم استقلاب الغلوكوز، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي. وعلى الرغم من شيوع استخدام مكملاته الغذائية، فإن كثيرين قد لا يدركون أن الاستفادة الفعلية منه لا تعتمد فقط على تناوله، بل تتأثر بعوامل متعددة، مثل نوعية الغذاء المصاحب، ونوع المكمل المختار، وتوقيت تناوله. وتشير تقارير صحية إلى أن بعض الممارسات اليومية قد تُقلل من قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين الحيوي، وهو ما يستدعي الانتباه لتفادي هذه الأخطاء الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

تناول مكملات فيتامين «د» مع أطعمة غنية بالألياف في الوقت نفسه

تُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة، مفيدة لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز عمل الأمعاء. إلا أن تناولها بالتزامن مع مكملات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في امتصاصه. فالدهون تُسهم في تحسين امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ومنها فيتامين «د». لكن بعض الدراسات تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تتداخل مع هضم الدهون وامتصاصها، مما ينعكس بدوره على امتصاص هذا الفيتامين. لذلك، إذا تناولت وجبة كبيرة غنية بالألياف، فمن الأفضل الانتظار مدة لا تقل عن ساعتين قبل تناول مكمل فيتامين «د» لتقليل أي تأثير محتمل.

تناول فيتامين «د» على معدة فارغة أو مع وجبة قليلة الدسم

تؤكد الدراسات أن وجود الدهون في الأمعاء يُحسّن من امتصاص فيتامين «د». وقد أظهرت إحدى الدراسات أن نسبة امتصاص هذا الفيتامين ارتفعت بأكثر من 30 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوه مع وجبة غنية بالدهون، مقارنةً بمن تناولوه مع وجبة خالية منها. ورغم إمكانية تناول المكمل على معدة فارغة عند الضرورة، فإن هذه الطريقة ليست مثالية، لأن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لضمان امتصاص فعّال لفيتامين «د».

اختيار النوع غير المناسب من مكملات فيتامين «د»

يتوفر فيتامين «د» في شكلين رئيسيين: فيتامين د2 (إرغوكالسيفيرول) وفيتامين د3 (كوليكالسيفيرول). وعلى الرغم من قدرة كلا النوعين على رفع مستوى الفيتامين في الجسم، فإن الأبحاث تشير إلى أن فيتامين د3 يتميز بسهولة امتصاصه وفاعليته الأكبر. كما أنه يرفع مستوى فيتامين «د» في الدم بدرجة أعلى، ويحافظ عليه لفترة أطول مقارنةً بفيتامين د2، الذي يُطرح من الجسم بسرعة أكبر نظراً لضعف ارتباطه ببروتين نقل فيتامين «د».

تناول فيتامين «د» بالتزامن مع بعض الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية في امتصاص فيتامين «د» من المكملات الغذائية، مثل مُرتبطات حمض الصفراء (كوليستيبول) وأدوية إنقاص الوزن (أورليستات). تعمل هذه الأدوية على الارتباط بالدهون داخل الجهاز الهضمي، مما قد يعيق امتصاص الفيتامين في المعدة أو الأمعاء الدقيقة. ولهذا، يُنصح عند تناول مُرتبطات حمض الصفراء بترك فاصل زمني لا يقل عن أربع ساعات قبل تناول مكمل فيتامين «د».

إهمال تأثير الحالات الطبية الكامنة

تؤدي بعض الاضطرابات الصحية المرتبطة بسوء الامتصاص إلى تقليل قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د». ومن أبرز هذه الحالات: الداء البطني (السيلياك)، وداء كرون، والتهاب القولون التقرحي. في مثل هذه الحالات، يمتص الجسم كميات أقل من الفيتامين مقارنةً بالأشخاص الأصحاء، مما يجعل الحفاظ على مستوياته المثلى تحدياً حقيقياً. وقد لا تكون المكملات الفموية وحدها كافية، نظراً لأن امتصاص فيتامين «د» يتم أساساً عبر الأمعاء، وهو ما يستدعي استشارة طبية لتحديد البدائل أو الجرعات المناسبة.

ولا يقتصر الحصول على فيتامين «د» على مجرد تناوله، بل يعتمد على اتباع ممارسات صحيحة تُعزز امتصاصه وتضمن تحقيق أقصى فائدة ممكنة منه.