ما الأسباب وراء تكرار إصابة بعض الناس بالأمراض؟

تنتقل فيروسات الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والإنفلونزا بطرق متشابهة وأبرزها القطرات التنفسية (بيكسباي)
تنتقل فيروسات الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والإنفلونزا بطرق متشابهة وأبرزها القطرات التنفسية (بيكسباي)
TT

ما الأسباب وراء تكرار إصابة بعض الناس بالأمراض؟

تنتقل فيروسات الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والإنفلونزا بطرق متشابهة وأبرزها القطرات التنفسية (بيكسباي)
تنتقل فيروسات الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والإنفلونزا بطرق متشابهة وأبرزها القطرات التنفسية (بيكسباي)

عبارات مثل «أنا دائماً مريض!» أو «لا أصدق أنني أصبت بالرشح مجدداً!» تتكرر كثيراً خلال فصلَي الخريف والشتاء، وليس ذلك من محض الخيال؛ فموسم الفيروسات التنفسية يصيب بعض الأشخاص بشكل أقوى من غيرهم.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يقول الدكتور تيم هندريكس، المدير الطبي لمراكز «AdventHealth Centra Care» في فلوريدا، إن جميع الأشخاص معرّضون للإصابة بنزلات البرد أو الفيروسات التنفسية مثل الإنفلونزا و«كوفيد-19»، موضحاً أنه رغم الحديث المتكرر عن «جهاز مناعي قوي أو ضعيف»، فإن السبب الرئيسي للإصابة بالأمراض لا يرتبط فقط بقوة المناعة.

يقول الدكتور دين بلومبرغ، رئيس قسم الأمراض المعدية لدى الأطفال في جامعة كاليفورنيا، ديفيس هيلث، إن «السبب الرئيسي وراء إصابة بعض الأشخاص بنزلات البرد أكثر من غيرهم يتعلق بمستوى التعرض للعدوى». فالشخص الذي يخالط باستمرار أشخاصاً مصابين أو يسعلون أو يعطسون، من الطبيعي أن يمرض أكثر ممن لا يتعرض لمثل هذه المواقف.

ويشير الدكتور هندريكس إلى أن هذه الفرضية لا تنطبق على الأشخاص ضعيفي المناعة أو الذين يتناولون أدوية تثبط الجهاز المناعي، إذ يكونون أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات والبكتيريا عموماً، مثل المرضى الذين يخضعون لعلاج السرطان أو الذين يعانون أمراضاً مزمنة مثل الذئبة الحمراء أو داء كرون. وغالباً ما يكون هؤلاء الأشخاص على دراية بمخاطرهم الصحية بعد استشارة أطبائهم.

أما بالنسبة لبقية الناس، فالأمر مرتبط أساساً بدرجة التعرض للجراثيم، وهناك أماكن معينة تزداد فيها فرص انتشار العدوى.

فيما يلي ما يجب معرفته حولها:

العيش مع مصاب بالبرد يزيد خطر العدوى

يقول الدكتور بلومبرغ: «أعلى درجات التعرض تحدث داخل المنزل، لأنك تكون على احتكاك مباشر ومطوّل مع الأشخاص من حولك».

في المنزل، غالباً ما تجلس بالقرب من أفراد العائلة أو زملاء السكن، وتستخدمون المناشف نفسها وتلمسون الأسطح نفسها، ما يجعل انتقال الفيروس أسهل بكثير.

ولهذا السبب، فإن الأشخاص الذين يعيشون في منازل مزدحمة يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المتكررة مقارنة بمن يعيشون بمفردهم أو مع شخص واحد فقط.

العائلات التي تضم أطفالاً

الأهل ومقدّمو الرعاية يعلمون جيداً أن احتكاكهم الدائم بالأطفال، من الرضّع ومرحلة الحضانة إلى تلاميذ المدارس، يجعلهم يتعرضون باستمرار للفيروسات التي ينقلها الصغار.

ويقول الدكتور هندريكس: «نعلم أن الأطفال عادة يصابون بعدد أكبر من نزلات البرد لأنهم يتعرضون لها بشكل متكرر في المدرسة».

أما الدكتور بلومبرغ فيقول إن الأطفال في دور الحضانة هم الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى، موضحاً: «فالأطفال في الحضانة، خصوصاً في المجموعات الكبيرة خارج المنزل، يتعرضون لعدد كبير من الأطفال الآخرين، وهم صغار جداً على الالتزام بعادات النظافة الجيدة».

ويضيف: «فالأطفال والرضّع لا يدركون بعدُ أهمية تغطية الفم عند السعال أو غسل اليدين بانتظام، بل إنهم غالباً يتشاركون الألعاب ويمسكون بأيدي بعضهم البعض ويجلسون متقاربين. وفي المنزل، يتعامل الأهل مع الأطفال المصابين باحتكاك مباشر وقريب، أثناء إطعامهم أو حملهم أو تقبيلهم، ما يزيد من خطر انتقال العدوى إليهم، حسب بلومبرغ».

ويشير الدكتور هندريكس إلى أن معلمي الحضانات ورياض الأطفال والمدارس الابتدائية يواجهون أيضاً خطراً أعلى للإصابة بالأمراض، لأنهم يقضون ساعات طويلة في قرب مباشر من الأطفال المصابين.

ويشير الدكتور بلومبرغ إلى أن خطر الإصابة بالأمراض من الأطفال ينخفض مع تقدمهم في العمر، موضحاً أن الأطفال الأكبر سناً «قد لا يزالون يجلبون الفيروسات من المدرسة وينقلونها إلى البالغين، لكن عاداتهم الصحية تكون أفضل، كما أن احتكاكهم الجسدي بوالديهم أقل، وبالتالي يقل الخطر».

كيف نحمي أنفسنا خلال موسم انتشار الفيروسات؟

تنتقل فيروسات الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والإنفلونزا بطرق متشابهة، وأبرزها القطرات التنفسية. يقول الدكتور بلومبرغ: «الطريقة الأكثر شيوعاً لانتقال هذه الفيروسات هي عبر القطرات التي تخرج من الفم أو الأنف عند السعال أو العطس، وكلما كنت أقرب إلى الشخص المصاب، زاد خطر العدوى».

ويضيف: «حتى التحدث يمكن أن يطلق قطرات صغيرة في الهواء، لذلك يُنصح بارتداء الكمامة في الأماكن عالية الخطورة لحماية نفسك والآخرين. كما يُستحسن الابتعاد عن الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض البرد، وفتح النوافذ للتهوية متى كان ذلك ممكناً، طالما أن الجو ليس بارداً جداً».

يشير إلى أن هذه الفيروسات يمكن أن تنتقل أيضاً عن طريق اللمس، لذلك من الأفضل تجنب لمس الوجه، وخصوصاً الأنف والفم والعينين، عندما لا تكون اليدان نظيفتين.

ويضيف الدكتور تيم هندريكس: «العامل الوحيد الذي ثبت باستمرار فعاليته في تقليل انتقال الفيروسات هو غسل اليدين أو استخدام المعقمات، رغم بساطته. وقد كررنا ذلك مراراً منذ جائحة كورونا، فكل شيء يتعلق بغسل اليدين، خصوصاً في موسم الإنفلونزا».

كما شدد على أهمية تعليم الأطفال عادات نظافة اليدين منذ الصغر، حتى يتمكنوا من تجنب انتقال العدوى عندما يكبرون.


مقالات ذات صلة

علوم اكتشاف فيروس اختطف جيناً بشرياً... واحتفظ به

اكتشاف فيروس اختطف جيناً بشرياً... واحتفظ به

الفيروسات تتمتع ببراعة في سرقة الحمض النووي

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة (بيكسلز)

متى يحتاج طفلك فعلاً إلى مضاد حيوي؟ ومتى يكون ضاراً؟

يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة أو مرجحة طبياً، وليس لعلاج نزلات البرد ولا الفيروسات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا عاملون صحيون ينظفون معدات داخل مركز لعلاج «إيبولا» في بوتيمبو بالكونغو 30 سبتمبر الماضي (أ.ب)

أكثر من 4 آلاف وفاة جرّاء فيروس «إيبولا» في الكونغو

تجاوزت حصيلة ضحايا فيروس «إيبولا» في الكونغو أربعة آلاف وفاة في الوقت الذي تكافح فيه السلطات لاحتواء الفيروس المميت.

«الشرق الأوسط» (بونيا)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.