«مسحة خد» قد تتنبأ بالسرطان قبل تطوره

مسحة الخد قد تتنبأ بالسرطان قبل تطوره (رويترز)
مسحة الخد قد تتنبأ بالسرطان قبل تطوره (رويترز)
TT

«مسحة خد» قد تتنبأ بالسرطان قبل تطوره

مسحة الخد قد تتنبأ بالسرطان قبل تطوره (رويترز)
مسحة الخد قد تتنبأ بالسرطان قبل تطوره (رويترز)

أعلنت مجموعة من الباحثين عن تقنية جديدة للتنبؤ بالسرطان قبل تطوره، وذلك باستخدام مسحة خد بسيطة للكشف عن الطفرات الجينية في الأنسجة السليمة.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، يتوقع الباحثون أن تحديد هذه الطفرات، التي غالباً ما تكون نتيجة للتقدم في العمر والتدخين والإفراط في شرب الكحول، قد يُستخدم في نهاية المطاف «مؤشراً قابلاً لقياس خطر الإصابة بالسرطان».

وقام الفريق التابع لمعهد «ويلكوم سانغر» بالمملكة المتحدة بتحسين تقنية تسلسل النانو (NanoSeq)، وهي طريقة تُمكّن العلماء من دراسة التغيرات الجينية بدقة غير مسبوقة.

وقد تحدث هذه التغيرات الجينية، المعروفة باسم الطفرات الجسدية، بشكل طبيعي مع التقدم في السن، وهي في الغالب غير ضارة، لكن هناك طفرات أخرى تعرف بتسببها في الإصابة بالسرطان.

كما أن بعض الطفرات تمنح الخلايا ميزة نمو، ما يعني أنها تستطيع استنساخ خلايا تحمل الطفرات نفسها. وهذه الخلايا المستنسخة قد يكون لديها القدرة على أن تتحول إلى خلايا سرطانية.

وفي الدراسة، استخدم الباحثون تقنية تسلسل النانو لتحليل مسحات من خدود 1042 شخصاً، بالإضافة إلى 371 عينة دم.

وتراوحت أعمار المشاركين بين 21 و91 عاماً، وشملوا مدخنين وغير مدخنين وأشخاصاً يتناولون الكحول بمستويات متفاوتة.

ورصد التحليل أكثر من 340 ألف طفرة في خلايا الخد، بما في ذلك أكثر من 62 ألف طفرة في جينات معروفة بتسببها في السرطان، بينما احتوى 49 جيناً على طفرات تُعطي الخلايا ميزة نمو.

كما أظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة «نيتشر»، أنماطاً من الطفرات المرتبطة بالشيخوخة والتدخين واستهلاك الكحول.

ووُجد لدى المدخنين طفرات أكثر في جين NOTCH1، المرتبط بعدد من الأمراض، بينما وُجد لدى مدمني الكحول نمط من التغيرات المقلقة في الحمض النووي.

وأشار الباحثون إلى أن معظم الطفرات في الأنسجة الطبيعية كانت صغيرة ولم تنم باستمرار مع مرور الوقت.

ولفت الفريق إلى أن هذه النتائج قد تكشف عن احتمالية الإصابة بالسرطان في مرحلة مبكرة، مما يسمح بتدخلات أبكر وأكثر دقة، مشيراً إلى أن أكثر ما يميز هذه التقنية هو سهولتها لكونها طريقة غير جراحية لتشخيص السرطان.


مقالات ذات صلة

تقنية «كريسبر» تفتح باباً جديداً لعلاج أمراض السرطان

علوم تقنية «كريسبر» تفتح باباً جديداً لعلاج أمراض السرطان

تقنية «كريسبر» تفتح باباً جديداً لعلاج أمراض السرطان

نجح باحثون بقيادة الباحثة الأميركية جينيفر دودنا في توظيف إنزيم Cas12a2 للتعرف على الطفرات الجينية الخاصة بالخلايا السرطانية وتدميرها

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك وصلت النسخة المعدلة إلى هدفها السرطاني المقصود دون إحداث آثار جانبية (جامعة أبريدين)

«رؤوس حربية كيميائية» لإنقاذ مرضى سرطان الرئة

طوّر فريق من الباحثين طريقةً جديدةً لتصميم أدوية ترتبط بشكلٍ انتقائيٍّ أكثر بالبروتينات المُسببة للسرطان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات - إندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

تأثير تناول القرنفل بشكل يومي على مناعة الجسم

تناول القرنفل يومياً يعزز مناعة الجسم بفضل احتوائه على مضادات أكسدة قوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كلّ اكتشاف هو مساحة جديدة للأمل (جامعة جونز هوبكنز)

نتائج واعدة للقاح جديد ضدّ سرطان البنكرياس

لقاح تجريبي جديد يستهدف طفرات جينية مرتبطة بسرطان البنكرياس نجح في تحفيز استجابة مناعية قوية وطويلة الأمد لدى أشخاص معرضين بدرجة مرتفعة للإصابة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يستهلكون أكبر كميات من الفلفل الحار كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي (بكسلز)

لعشاق الأطعمة الحارة... دراسة تكشف ارتباطاً مقلقاً بسرطانات الجهاز الهضمي

تشير دراسة حديثة إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة الحارة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض سرطانات الجهاز الهضمي، وعلى رأسها سرطان المريء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)