كيف تحصل على نوم أفضل مع التقدم في العمر؟

قلة النوم مشكلة يعانيها كبر السن (رويترز)
قلة النوم مشكلة يعانيها كبر السن (رويترز)
TT

كيف تحصل على نوم أفضل مع التقدم في العمر؟

قلة النوم مشكلة يعانيها كبر السن (رويترز)
قلة النوم مشكلة يعانيها كبر السن (رويترز)

يظل النوم مهماً للغاية في جميع المراحل العمرية، ولكن هناك خرافة منتشرة تقول إن كبار السن يحتاجون إلى نوم أقل.

ولكن في الواقع، لا يزال يُوصَى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر بالحصول على مقدار النوم نفسه الذي يحصل عليه الأصغر سناً.

وقال راج داسغوبتا، الطبيب والمدير المساعد لبرنامج الإقامة في الطب الباطني، في مستشفى هنتنغتون التذكاري، والمراجع الطبي للمجلس الوطني للشيخوخة: «مع تقدمنا في العمر، لا نزال نحتاج إلى نحو 7- 9 ساعات من النوم، ولكن طريقة نومنا تتغير. يميل النوم إلى أن يصبح أخف وأكثر تفتتاً، مما يعني أن كبار السن يستيقظون أكثر خلال الليل. يمكن أن يُعزَى هذا إلى تغيرات طبيعية في الساعة الداخلية لأجسامنا، أو بعض الأدوية، أو حالات صحية مثل التهاب المفاصل أو انقطاع النفس النومي».

غالباً ما يواجه كبار السن عوائق أمام النوم أقل شيوعاً بين الشباب، مثل الإعاقات والأمراض المزمنة.

يؤدي التقدم في العمر كذلك إلى تغيير الإيقاع اليومي، مما يتسبب في أن ينام كبار السن ويستيقظون في وقت أبكر. بالإضافة إلى ذلك، يميل الميلاتونين إلى الانخفاض مع تقدم العمر، بدءاً من سن الثلاثينات. يمكن أن يؤثر هذا الانخفاض على تنظيم درجة حرارة الجسم ويعطل دورة النوم والاستيقاظ أيضاً.

لماذا يعد النوم المنتظم مهماً للشيخوخة الصحية؟

وجد بحث نُشر عام 2018 أن كبار السن الذين يحصلون على نوم غير جيد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف والتراجع الإدراكي والاكتئاب وضعف الصحة القلبية الاستقلابية. وقال داسغوبتا: «إن النوم المنتظم مع تقدمك في العمر يهيئك بشكل أفضل لتقلبات الحياة».

وأضاف: «يساعد النوم الجيد كبار السن في تحسين الذاكرة والمزاج والصحة العامة. فهو يدعم صحة القلب، ويعزز جهاز المناعة، ويحافظ على استقرار مستويات الطاقة. كما أن الأشخاص الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم أقل عرضة للسقوط أو الحوادث؛ لأن تركيزهم وتنسيق حركاتهم يتحسن».

كيف تنام بشكل أفضل مع تقدمك في العمر؟

أوضح داسغوبتا: «بالنسبة لكبار السن، فإن الحفاظ على نوم جيد يتطلب الاهتمام بشكل أكبر بالروتين. من المهم الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم. إنشاء روتين مهدئ قبل النوم، والحفاظ على غرفة النوم مظلمة وباردة وهادئة، وتجنب القيلولة الطويلة خلال النهار، كل ذلك يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً. تقليل الكافيين أو الكحول؛ خصوصاً في المساء، هو أيضاً أمر أساسي».

وتنصح جينا نيلسن، الاختصاصية الاجتماعية السريرية المرخَّصة، والمعالجة المرخَّصة في فلوريدا، بممارسة التأمل، إلى جانب مراقبة التغذية ومستويات النشاط البدني.

ونبه داسغوبتا إلى أنه لا يُنصح باستخدام مساعدات النوم على المدى الطويل.

وقال داسغوبتا: «يمكن أن تساعد الأدوية من خلال معالجة المشكلات الصحية التي تؤثر على النوم، مثل الألم أو الاكتئاب أو القلق. ومع ذلك، قد يكون لبعض الأدوية آثار جانبية تجعل النوم أسوأ في الواقع. يمكن أن تساعد مساعدات النوم لفترات قصيرة، ولكن يجب أن تُدمج مع العلاج السلوكي المعرفي، واستخدامها بحذر على المدى الطويل لتجنب الاعتماد المحتمل».

وقالت جيد وو، الاختصاصية النفسية المعتمدة في مجال النوم، والمستشارة لدى شركة «ماتريس فيرم» للنوم، لموقع «فيري ويل هيلث»، إن ممارسة النشاط البدني والتمارين الرياضية بانتظام يمكنها أيضاً تحسين نومك. ولا يلزم أن تكون التمارين قوية أو طويلة؛ حتى 30 دقيقة من التمارين الخفيفة خلال النهار يمكن أن تساعد.

وأضافت وو: «مجرد تحريك جسمك على مدار اليوم يمكن أن يكون مفيداً. فممارسة الرياضة بانتظام تحسِّن جودة النوم، والنوم الجيد يمكن أن يؤدي إلى تمارين أفضل».

ولضمان الحصول على قسط جيد من الراحة ليلاً، ينبغي على كبار السن التوقف عن تناول الطعام قبل ساعتين إلى 3 ساعات من موعد النوم، ما يمنح الجسم وقتاً كافياً للهضم، وفقاً لـوو.

ولتحسين جودة نومك، أشارت وو إلى أهمية توفير بيئة نوم مناسبة. وهذا يعني وجود سرير مريح، وبطانيات ووسادات كافية، وغرفة نوم هادئة ومظلمة وباردة.


مقالات ذات صلة

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

صحتك الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

أظهرت أبحاث جديدة أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تطرأ على الجسم والعقل تغيرات كثيرة أثناء النوم (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بالأمراض عبر تحليل بيانات النوم

نجح نموذج ذكاء اصطناعي في استخدام التسجيلات التي تطرأ على الجسم والعقل خلال ليلة نوم واحدة للتنبؤ باحتمالية إصابة الشخص بأكثر من 100 حالة مرضية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  الشاي الأسود يضم أحماضاً أمينية مثل الثيانين الذي قد يُساعد على الاسترخاء (بيكسلز)

بحسب أهدافك الصحية... ما أفضل وقت لشرب الشاي؟

يعتمد أفضل وقت لشرب الشاي على نوعه والنتيجة المرجوة. على سبيل المثال، يُعد الشاي الأخضر خياراً مناسباً إذا كنت ترغب في استبدال قهوة الصباح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)

ما دور الزنك في تنظيم مستويات النوم؟

يلعب الزنك دوراً حاسماً في تنظيم النوم من خلال دعم إنتاج النواقل العصبية (السيروتونين، والميلاتونين، وحمض غاما-أمينوبيوتيريك GABA) الضرورية لدورات النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بائع أمام محل للمكسرات في قندهار... وتعد المكسرات أحد أهم المصادر الغذائية الغنية بالزنك (إ.ب.أ)

يحسِّن جودة النوم... فوائد مذهلة لمعدن الحياة «الزنك»

يلعب الزنك دوراً مهماً في تنظيم النوم عن طريق التأثير على النواقل العصبية، والميلاتونين، وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، مما يحسن جودة النوم ويزيد مدته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.