issue17335

London Friday - 15 May 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17335 The Leading Arabic Newspaper ًتل أبيب تربط الانسحاب بـ«تحييد حزب الله» «سنتكوم»: الضربات قلّصت التهديد الإيراني إقليميا هجمات في «هرمز» وضغوط على طهران لبنان يفاوض إسرائيل تحت نيرانها انطلقت الجولة الثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، أمس، تحت النار الإسرائيلية، حيث تصاعدت الهجمات الجوية فـــي جـــنـــوب لـــبـــنـــان، وارتـــفـــعـــت أعــــــداد الــبــلــدات ، ويبعد 95 والقرى المهددة بإنذارات الإخلاء إلى كيلومترا عن الحدود. 40 بعضها مسافة ورفـضـت تـل أبيب وقـف إطــاق الـنـار بناء عـــلـــى طـــلـــب لـــبـــنـــان خـــــال جــلــســة المـــفـــاوضـــات، مـــؤكـــدة أن قــواتــهــا لـــن تـنـسـحـب مـــن الأراضـــــي الـلـبـنـانـيـة المـحـتـلـة قـبـل الـقـضـاء بــصــورة تامة على القدرات العسكرية لـ«حزب الله» وتحييده، وتأمين حدودها الشمالية. ولا يــــــــزال الــــوســــطــــاء الأمــــيــــركــــيــــون عـنـد موقفهم من أن إسرائيل «يحق لها أن تدافع عن نفسها» بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية والتفاهمات اللاحقة مع لبنان. ويُتوقع أن يتخذ الوسطاء الأميركيون خـــال الــســاعــات المـقـبـلـة قـــــرارا بــشــأن تمديد وقف إطلاق النار. )4 (تفاصيل ص تـصـاعـدت الهجمات حــول مضيق «هـرمـز» مـــع اســـتـــمـــرار تـعــثــر الـــتـــهـــدئـــة، وزيـــــــادة الـضـغـط الدولي على طهران لتأمين الملاحة، بعد احتجاز سفينة قرب الإمارات وغرق أخرى ترفع علم الهند قبالة عُمان. ودعــــــا وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــــرانـــــي عــبــاس عراقجي، دول «بريكس»، إلـى التنديد بالحرب، نافيا وضع أي عائق أمام الملاحة. وقـــالـــت طـــهـــران إنــهــا سـمـحـت بــعــبــور سفن صـيـنـيـة، فـــي حـــن أدانـــــت الــهــنــد الــهــجــوم قـبـالـة عُمان، ورجّحت سيول مسؤولية إيران عن هجوم على سفينة كورية جنوبية. وشــــددت بـكـن عـلـى ضــــرورة إبــقــاء المضيق مفتوحاً. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن نظيره الصيني شي جينبينغ أبلغه أن الصين لن تـزود إيــران بمعدات عسكرية، وعـرض المساعدة فـي حـل الـنـزاع. وقــال قائد «سنتكوم» الأدمـيـرال براد كوبر لمجلس الشيوخ الأميركي إن الضربات )3 قلّصت التهديد الإيراني إقليمياً. (تفاصيل ص واشنطن - بيروت: «الشرق الأوسط» واشنطن: إيلي يوسف لندن ــ طهران: «الشرق الأوسط» بحثا الخلافات التجارية في «اجتماع رائع» استمر ساعتين وزيرا وسط ضغوط أميركية 14 البرلمان منح الثقة لـ شي يحذر ترمب من «صِدام» بسبب تايوان العراق: حكومة غير مكتملة وبلا فصائل حــــذّر الــرئــيــس الـصـيـنـي شـــي جـيـنـبـيـنـغ، ضـيـفـه الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب خـــال زيـــــارة إلـــى بـكـن مـــن «صــــدام» بسبب تايوان، معتبرا أن مستقبل الجزيرة هو «أهم قضية في العلاقات الصينية - الأميركية». ونقلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، عن شي قوله للرئيس الأميركي: «إذا جرى التعامل مع (تايوان) بشكل صحيح، فستتمتع العلاقات الثنائية باستقرار عام. أما إذا لم يحدث ذلك، فستشهد الدولتان صدامات وربما نزاعات، ما سيعرّض العلاقة بأكملها لخطر كبير». وفـيـمـا بـــدا ردا عـلـى هـــذا الـتـصـريـح، قـــال وزيـــر الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن سياسة واشنطن تجاه تايوان «لم تـتـغـيّــر»، مــحــذّرا مـن أن لـجـوء الـصـن إلــى الـقـوة ضـد الجزيرة سيكون «خطأ فادحاً». والتقى الزعيمان الأميركي والصيني لنحو ساعتين خلف أبـــواب مغلقة فـي قـاعـة الشعب الـكـبـرى، بعد مـراسـم استقبال مــوسّــعــة شـمـلـت إطـــــاق المـــدافـــع وعـــــزف الـنـشـيـديـن الـوطـنـيـن الأمـــيـــركـــي والـــصـــيـــنـــي. وقـــــال تـــرمـــب إن زيــــارتــــه كـــانـــت «شــرفــا عظيماً»، واصـفـا الـيـوم الأول بــ«الـرائـع»، ومشيرا إلـى مناقشة ملفات «جيدة للولايات المتحدة والصين». وانعكست الأجواء الإيجابية على مساعي تجاوز الخلافات الــتــجــاريــة بـــن الــعــمــاقــن الاقـــتـــصـــاديـــن، إذ بــحــث الـزعـيـمـان تــوســيــع وصــــول الـــشـــركـــات الأمــيــركــيــة إلــــى الـــســـوق الـصـيـنـيـة، وزيادة الاستثمارات الصينية في الصناعات الأميركية. )15 و 11 (تفاصيل ص مــنــح الـــبـــرلمـــان الـــعـــراقـــي، أمــــس (الــخــمــيــس)، الثقة لحكومة غير مكتملة وخالية من الفصائل المــســلــحــة بـــرئـــاســـة رئـــيـــس الـــــــــوزراء المـــكـــلـــف عـلـي نــائــبــا، ضمن 226 الـــزيـــدي، فـــي جـلـسـة حـضـرهـا تسوية استجابت لضغوط أميركية تتعلق بدور الفصائل المسلحة داخل مؤسسات الدولة. وصــــــوّت الـــبـــرلمـــان عــلــى المــنــهــاج الـحـكـومـي، وزيــراً، في حين بقيت حقائب 14 كما منح الثقة لــ ســــيــــاديــــة وخــــدمــــيــــة شـــــاغـــــرة بـــســـبـــب اســــتــــمــــرار الخلافات بين القوى الشيعية والسنية والكردية حول تقاسم النفوذ. وبــــرز غــيــاب واضــــح لـلـفـصـائـل عـــن المـشـهـد، مقعداً 80 رغــم امـتـاك الـقـوى القريبة منها نحو في البرلمان. وشــدد الـزيـدي، بعد تصويت الثقة، على المضي نحو«ترسيخ الاستقرار وتعزيز هيبة الدولة». وأكـــدت الإدارة الأمـيـركـيـة أنـهـا تتابع مسار الــحــكــومــة الـــعـــراقـــيـــة، مـــشـــددة عــلــى أن الــعــاقــات ستُبنى على «أفعال لا أقوال»، خصوصا في ملف )6 حصر السلاح. (تفاصيل ص بكين – واشنطن: «الشرق الأوسط» بغداد: حمزة مصطفى الرئيسان الصيني والأميركي يتصافحان في قاعة الشعب الكبرى ببكين أمس (أ.ب) 1447 ذو القعدة 28 الجمعة 2026 ) مايو (أيار 15 السنة الثامنة والأربعون 17335 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة وليد جنبلاط يرسم صورة التشظي اللبناني في «قدر من المشرق» كيف تحولت مستشفيات سورية إلى أقبية تعذيب وتصفية؟ الجزائر: أحزاب تشكو «صعوبة التوقيعات» لخوض الانتخابات السعودية تكبح التضخم وتقوده للتراجع رغم العواصف العالمية زيت الزيتون البكر الممتاز... الأفضل لصحة الدماغ 5» 7» 9» 14» 17» اقرأ أيضاً... مؤتمر «فتح» جدد الثقة به وانتخبه رئيسا بالإجماع أكتوبر» دمّرنا وسنحافظ على «أوسلو» 7« : عباس انـــتـــقـــد الـــرئـــيـــس الــفــلــســطــيــنــي، مــحــمــود 7 عــبــاس، بــشــدة هــجــوم حــركــة «حـــمـــاس» فــي ، معتبرا أنه تسبب 2023 ) أكتوبر (تشرين الأول في ذبح وتهجير وتدمير الفلسطينيين. وأكــــــــد الــــرئــــيــــس الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــي تــمــسّــكــه بـ«اتفاق أوسلو» الـذي أُبـرم مع إسرائيل قبل عـــامـــا، وبـــالاتـــفـــاقـــات الـــاحـــقـــة، وذلـــــك في 33 افــتــتــاح المــؤتــمــر الــثــامــن لـحـركـة «فــتــح» الــذي جـــدد الـثـقـة بـعـبـاس وانـتـخـبـه رئـيـسـا وقـائـدا عاما للحركة بالإجماع. واتهم عباس في افتتاح المؤتمر، إسرائيل بـارتـكـاب نكبة جـديـدة فـي غـــزة، والـعـمـل على ضم الضفة الغربية، ومحاصرة السلطة مالياً؛ مـا يضع الفلسطينيين فـي مخاطر وجـوديـة، لكنه قال إن كل ذلك يتطلب العودة إلى تنفيذ الاتفاقات الموقعة، بدءا من «اتفاق أوسلو». وشـــــدد عـــبـــاس عــلــى أن قـــطـــاع غــــزة جــزء لا يـتـجـزأ مـــن دولــــة فـلـسـطـن، وجــــدد الـتـزامـه الإصــــــاحــــــات والانـــــتـــــخـــــابـــــات، بـــمـــا فـــــي ذلـــك )8 الرئاسية والتشريعية. (تفاصيل ص رام الله: كفاح زبون محتجزين سعوديين... والوسطاء يأملون الدفع بجهود السلام المتعثرة 7 بينهم توقيع أكبر اتفاق لتبادل أسرى في الأزمة اليمنية أعـلـن «تـحـالـف دعــم الشرعية فـي اليمن»، أمـــس (الــخــمــيــس)، تـوقـيـع أكــبــر اتــفــاق لإطــاق أسيرا ومحتجزا من جميع الأطراف 1750 سراح 7 من «التحالف»، بينهم 27 اليمنية، ويشمل سعوديين. وأوضــــــــح المــــتــــحــــدث بــــاســــم «الـــتـــحـــالـــف»، الــلــواء الـركـن تـركـي المـالـكـي، أن توقيع الاتـفـاق تــــم فـــي الــعــاصــمــة الأردنــــيــــة عــــمَّــــان، بـحـضـور لجنة الـتـفـاوض بـالـقـوات المشتركة للتحالف، وبـمـشـاركـة الأطــــراف اليمنية، وبـرعـايـة مكتب المـبـعـوث الــخــاص لـأمـن الــعــام لـأمـم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ. وأكـــــد الــــلــــواء المـــالـــكـــي فـــي بـــيـــان، أن ملف الأســــــــــرى والمــــحــــتــــجــــزيــــن إنـــــســـــانـــــي، ويـــحـــظـــى باهتمام مباشر من قيادة قوات التحالف حتى عودتهم جميعاً. ورحـبـت الأمـــم المـتـحـدة بـالاتـفـاق، وعـدّتـه خــطــوة مـهـمـة لـبـنـاء الـثـقـة وتــحــريــك العملية الـسـيـاسـيـة، فيما قـالـت الـحـكـومـة اليمنية إن الاتـفـاق «تحول حقيقي» في الملف الإنساني، بـــيـــنـــمـــا وصـــــفـــــه الــــحــــوثــــيــــون بـــــأنـــــه «إنـــــجـــــاز تاريخي». ويــأمــل الـوسـطـاء الــدولــيــون فــي أن يسهم تنفيذ الاتــفــاق فــي خـلـق أجــــواء أكـثـر إيجابية لدفع جهود السلام المتعثرة في البلاد. )2 (تفاصيل ص الرياض: «الشرق الأوسط»

لقاء سعودي ــ بريطاني يبحث التنسيق لمواجهة تحديات المنطقة بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الــدفــاع الــســعــودي، مــع جـونـاثـان بــاول مـسـتـشـار الأمـــــن الــقــومــي الــبــريــطــانــي، الـتـنـسـيـق المــشــتــرك لمــواجــهــة تـحـديـات المــنــطــقــة، فـــي ظــــل تــطــوراتــهــا الــراهــنــة، والـــجـــهـــود الـــهـــادفـــة لــتــهــدئــة الأوضـــــاع فــــــيــــــهــــــا، بــــــمــــــا يــــــحــــــافــــــظ عــــــلــــــى الأمــــــــن والاستقرار. واســــــتــــــعــــــرض الـــــجـــــانـــــبـــــان أوجــــــه الـــعـــاقـــات الـــســـعـــوديـــة - الــبــريــطــانــيــة، والـتـعـاون الثنائي بـن البلدين، وذلـك خـال لـقـاء جمعهما فـي جــدة، حسبما نـشـرت وكــالــة الأنــبــاء الـسـعـوديـة، فجر الخميس. حضر اللقاء من الجانب السعودي، هشام بن سيف مستشار وزيــر الدفاع لـــشـــؤون الاســـتـــخـــبـــارات. ومـــن الـجـانـب الـبـريـطـانـي فــــارون تـشـانـدرا المستشار الخاص لرئيس الوزراء لشؤون الأعمال والاستثمار، وستيفن هيتشن السفير لدى السعودية، وعدد من المسؤولين. وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس) جدة: «الشرق الأوسط» أعـــادت جـولـة المـفـاوضـات الأخــيــرة بشأن مـــلـــف المـــحـــتـــجـــزيـــن فــــي الـــيـــمـــن إحــــيــــاء الآمـــــال بإمكانية تحقيق اختراقات إنسانية في مسار الأزمة المستمرة منذ أكثر من عقد، بعد الإعلان، أمـــس الـخـمـيـس، عـــن الــتــوصــل إلـــى اتـــفـــاق بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية يقضي شـخـص، وفــق ما 1600 بــالإفــراج عـن أكـثـر مـن أفاد به بيان أممي. وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد مفاوضات أسبوعا برعاية الأمم 14 مكثفة استمرت نحو المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان، واستندت إلــى تفاهمات سابقة بـــدأت مـن مسقط أواخــر العام الماضي، وشملت لاحقا جـولات تفاوض غير مباشرة في الرياض، قبل أن تُستكمل في الأردن بتوقيع الكشوف وآلية التنفيذ. وقــال المبعوث الأممي إلـى اليمن، هانس غــرونــدبــرغ، إن الاتـــفـــاق يمثل «لـحـظـة ارتـيـاح كـبـيـر لآلاف الـيـمـنـيـن الـــذيـــن طــــال انـتـظـارهـم المــؤلــم لــعــودة ذويـــهـــم»، مــؤكــدا أن المـفـاوضـات الجادة أثبتت قدرة الأطراف على تحقيق تقدم فـــي المــلــفــات الإنــســانــيــة عــنــدمــا تــتــوفــر الإرادة السياسية. وأضاف غروندبرغ أن الاتفاق يعكس ما يمكن أن تحققه المفاوضات المستمرة، مشيدا بما وصفه بـانـخـراط الأطـــراف «بحسن نية» رغم التعقيدات الإقليمية التي رافقت الأشهر الماضية، وداعيا إلى البناء على هذا الإنجاز من خـال تنفيذ عمليات إفــراج إضافية، بما في ذلك الإفراجات الأحادية. وأكد المبعوث تضامن الأمم المتحدة مع جميع المحتجزين تعسفيا وعائلاتهم، بمن فـيـهـم مــوظــفــو المـنـظـمـة الـــدولـــيـــة والمـنـظـمـات غـيـر الحكومية والمـجـتـمـع المــدنــي والبعثات الـدبـلـومـاسـيـة المــحــتــجــزون لـــدى الـحـوثـيـن، مـــشـــددا عـلـى أن المـنـظـمـة ســتــواصــل الضغط «بعزم لا يلين» من أجل الإفراج عنهم. كما عـبّــر غـرونـدبـرغ عـن تـقـديـره للدور الــــــذي اضــطــلــعــت بــــه الأردن فــــي اســتــضــافــة جولة المفاوضات وتقديم التسهيلات اللازمة لإنـــجـــاحـــهـــا، مـــشـــيـــدا بـــدعـــم عــــمّــــان المـسـتـمـر لجهود السلام في اليمن. ووجّه الشكر كذلك إلـــى الـلـجـنـة الــدولــيــة للصليب الأحـــمـــر على شراكتها في رئاسة اللجنة الإشرافية المعنية بــتــنــفــيــذ اتــــفــــاق إطــــــاق ســــــراح المــحــتــجــزيــن، ودورهــــــا فـــي تـسـهـيـل المـــســـار الإنـــســـانـــي بين الأطراف. وحــــــســــــب الــــــبــــــيــــــانــــــات الــــــــــصــــــــــادرة عـــن الأطراف، فإن الاتفاق يشمل الإفراج عن مئات سعوديون 7 المحتجزين من الجانبين، بينهم ســـــودانـــــيـــــا، إضـــــافـــــة إلـــــــى مــحــتــجــزيــن 20 و مرتبطين بالنزاع في جبهات مختلفة. اختراق كبير أوضـــح وفــد الحكومة اليمنية المـفـاوض فــي مـلـف المـحـتـجـزيـن، أن الاتـــفـــاق يـنـص على من 27 محتجزاً، بينهم 1750 الإفـراج عن نحو قــــوات الـتـحـالـف الــعــربــي، فـــي خــطــوة وصفها بأنها «تحول حقيقي» في هذا الملف الإنساني المعقد. وأكد الوفد الحكومي أن المسار التفاوضي بدأ في العاصمة العُمانية مسقط في ديسمبر وفــق قـاعـدة «الـكـل مقابل 2025 ) (كـانـون الأول الــكــل»، قبل أن تنتقل المـــشـــاورات إلــى الـريـاض لمـــــدة شـــهـــر كـــامـــل لإرســـــــاء الـــتـــرتـــيـــبـــات الـفـنـيـة والإجرائية المتعلقة بتبادل الكشوف، وصـولا يوما ً. 90 إلى جولة عمّان التي استمرت نحو وأشار البيان الحكومي إلى أن المفاوضات واجـــهـــت «تــعــقــيــدات وعــقـــبــات كـــبـــيـــرة»، إلا أن الوفد تعامل معها «بــروح وطنية وإنسانية» لإنجاح المسار وإعادة المحتجزين إلى أسرهم، مؤكدا أن التوقيع على الكشوف وآلية التنفيذ يمثل انـفـراجـا ملموسا فــي أحـــد أكـثـر الملفات حساسية. كما ثمّن الوفد الحكومي الدور السعودي فــي دعـــم المــلــف، مـشـيـدا بـجـهـود الأردن والأمـــم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في تيسير المفاوضات وإنجاحها. ومن أبرز النقاط التي كشف عنها الجانب الـــحـــكـــومـــي مــــا يــتــعــلــق بـــالـــقـــيـــادي الــســيــاســي اليمني محمد قـحـطـان، الـــذي تتهم الحكومة الحوثيين بإخفائه منذ سنوات. وذكـــــرت المـــصـــادر الـحـكـومـيـة أن الاتــفــاق نص على تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، بمشاركة أســرة قحطان، للتوجه إلـى صنعاء والـــتـــحـــقـــق مــــن مـــصـــيـــره واتـــــخـــــاذ الإجـــــــــراءات الــــازمــــة، بــحــضــور الـلـجـنـة الـــدولـــيـــة للصليب الأحمر بصفة وسيط محايد، وذلك قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين. ويُـــعـــد مــلــف قــحــطــان مـــن أكـــثـــر الـقـضـايـا الإنـــســـانـــيـــة والـــســـيـــاســـيـــة تـــعـــقـــيـــدا فــــي مــســار مفاوضات الأســـرى، حيث ظـل اسمه مطروحا في جميع الجولات السابقة بصفته أحـد أبرز المشمولين بمبدأ «الكل مقابل الكل» الذي نص .2018 عليه اتفاق استوكهولم أواخر عام كــمــا نـــص الاتــــفــــاق الـــجـــديـــد عــلــى تنفيذ زيارات متبادلة للسجون وأماكن الاحتجاز في المرحلة التالية بعد تنفيذ عملية الإفـــراج، في خـطـوة يُنظر إليها بصفتها مـحـاولـة لتعزيز الشفافية وبناء الثقة بين الأطراف. ترحيب حوثي فـــي المـــقـــابـــل، أعـــلـــن رئـــيـــس لــجــنــة شـــؤون الأسرى التابعة للجماعة الحوثية، عبد القادر المرتضى، استكمال جولة المفاوضات بالتوقيع على قوائم الأسرى والمعتقلين. وقــال المرتضى إن الاتـفـاق يشمل الإفــراج أسـيـر ومعتقل مــن أتــبــاع الجماعة، 1100 عــن مــــن المـــحـــســـوبـــن عـــلـــى الــحــكــومــة 580 مـــقـــابـــل 20 اليمنية، بينهم سبعة أســـرى سـعـوديـن و ســــودانــــيــــا، مــوضــحــا أن الــتــنــفــيــذ ســيــتــم بـعـد اسـتـكـمـال إجـــــراءات اللجنة الـدولـيـة للصليب الأحمر. وفـي صنعاء المختطفة من قِبل الجماعة الحوثية، بارك رئيس المجلس الانقلابي مهدي المشاط الاتفاق، مدعيا أن الجماعة قدمت «كل التسهيلات» لإنجاز الملف الإنساني والإفــراج عن الأسرى وفق مبدأ «الكل مقابل الكل». وزعـــم المـشـاط – وفــق إعـــام الجماعة- أن ملف الأسرى ظل في صدارة أولويات الجماعة، مـــتـــعـــهـــدا بــــمــــواصــــلــــة الــــعــــمــــل لإطــــــــاق جــمــيــع المـحـتـجـزيـن بــكــل الـــوســـائـــل المــمــكــنــة، فـــي حين وصف المرتضى الاتفاق بأنه «إنجاز تاريخي» للأسرى وعائلاتهم. ويـرى مراقبون أن الاتفاق يمثل اختبارا جـــديـــدا لـــقـــدرة الأطــــــراف الـيـمـنـيـة عـلـى ترجمة التفاهمات الإنسانية إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ، خصوصا بعد تعثر جـــولات سابقة بـسـبـب الــخــافــات المـتـعـلـقـة بــالأســمــاء وآلــيــات التنفيذ. ويــســتــنــد الاتــــفــــاق الـــحـــالـــي إلـــــى الـلـجـنـة الإشــــرافــــيــــة الـــخـــاصـــة بــتــنــفــيــذ اتــــفــــاق إطــــاق ســــراح المـحـتـجـزيـن المـنـبـثـقـة عـــن اتـــفـــاق اتــفــاق اسـتـوكـهـولـم، الـــذي تعهدت بموجبه الأطـــراف بـــــالإفـــــراج عــــن جــمــيــع المــحــتــجــزيــن وفـــــق مــبــدأ «الـكـل مقابل الـكـل»، إلا أن التنفيذ ظـل جزئيا ومحدودا خلال السنوات الماضية. ويــــأمــــل الـــوســـطـــاء الــــدولــــيــــون أن يـسـهـم الــنــجــاح فـــي تـنـفـيـذ الاتـــفـــاق الــجــديــد فـــي خلق مـنـاخ أكـثـر إيجابية لـدفـع العملية السياسية المتعثرة، خصوصا في ظل استمرار التوترات العسكرية والاقتصادية التي تُلقي بثقلها على الوضع الإنساني في اليمن. 2 أخبار NEWS Issue 17335 - العدد Friday - 2026/5/15 الجمعة غروندبرغ قال إن الاتفاق يمثل لحظة ارتياح كبير لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم المؤلم لعودة ذويهم ASHARQ AL-AWSAT اليمن يعزز شراكاته الدولية لدعم التنمية والاستقرار والخدمات كـــثّـــفـــت الـــحـــكـــومـــة الـــيـــمـــنـــيـــة تــحــركــاتــهــا الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة والــــتــــنــــمــــويــــة مـــــع شـــركـــائـــهـــا الـدولـيـن، فـي مسعى لتعزيز الـدعـم الإنساني والـــخـــدمـــي، والانـــتـــقـــال الــتــدريــجــي مـــن مرحلة الاستجابة الطارئة إلـى مسار التعافي وبناء المـــؤســـســـات، بـــالـــتـــزامـــن مـــع جـــهـــود تـسـتـهـدف تحسين الخدمات الأساسية، وتمكين السلطات المـــحـــلـــيـــة، وتـــطـــويـــر قـــطـــاعـــات الـــنـــقـــل والــبــنــيــة التحتية، وتسهيل جـهـود المـنـظـمـات الـدولـيـة العاملة في البلاد. وفي هذا السياق، استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، في الرياض المـمـثـل المـقـيـم لمنظمة «يـونـيـسـف» فــي الـيـمـن، بيتر هوكينز، حيث ناقش الجانبان تدخلات المـــنـــظـــمـــة فـــــي قــــطــــاعــــات الـــصـــحـــة والـــتـــعـــلـــيـــم، وحــمــايــة الــطــفــولــة، ومـكـافـحـة ســـوء الـتـغـذيـة، وبـرامـج التحصين ضـد الأمـــراض، إضـافـة إلى مشروعات الإصحاح البيئي، والدعم النفسي، وتـنـمـيـة قــــــدرات الــســلــطــات المـحـلـيـة فـــي إدارة منظومات المياه. وأشــــاد الـعـلـيـمـي بـالـشـراكـة الـقـائـمـة بين الـحـكـومـة الـيـمـنـيـة ومـنـظـمـات الأمــــم المـتـحـدة، مؤكدا أن «يونيسف» لعبت دورا محوريا في دعـــم الأطــفــال والأســــر اليمنية مـنـذ سبعينات القرن الماضي، خصوصا خلال سنوات الحرب، عبر برامج الإغاثة والتغذية والتعليم والرعاية الصحية. وأشــــــار رئـــيـــس مــجــلــس الـــقـــيـــادة إلــــى أن انـــقـــاب الــحــوثــيــن تــســبــب فـــي انـــهـــيـــار شبكة الحماية الإنسانية، وأدى إلـى تحويل ملايين الأطـــفـــال إلــــى ضــحــايــا مــبــاشــريــن لـــلـــنـــزاع، من خلال عمليات التجنيد، وحرمانهم من التعليم واللقاحات الأساسية، إلى جانب تدمير البنية التحتية والخدمات العامة والاقتصاد الوطني. وأكد العليمي أهمية البناء على الشراكة مع الأمم المتحدة لمضاعفة التدخلات المرتبطة بــــالأطــــفــــال، خـــصـــوصـــا فــــي مــــجــــالات الــتــغــذيــة المدرسية، ومنع التسرب من التعليم، وتحسين خــدمــات المــيــاه والإصـــحـــاح الـبـيـئـي، والـرعـايـة الــصــحــيــة الأولـــــيـــــة، وبــــرامــــج الــــدعــــم الـنـفـسـي والاجـتـمـاعـي، مـع توسيع نطاق هـذه البرامج لتشمل مختلف المحافظات. توجه نحو التعافي أعــــــرب رئـــيـــس مــجــلــس الـــقـــيـــادة الـيـمـنـي عـــن تـطـلـع الـحـكـومـة إلـــى الانــتــقــال الـتـدريـجـي مـن منطق الاستجابة الإنسانية الـطـارئـة إلى مقاربة أكبر استدامة تقوم على دعـم التعافي الاقــــتــــصــــادي وبــــنــــاء المــــؤســــســــات والـــخـــدمـــات الأســـاســـيـــة، عــــــادّا أن الاســتــثــمــار فـــي الأطـــفـــال يـمـثـل اســتــثــمــارا مــبــاشــرا فـــي مستقبل اليمن واستقراره. كـمـا ثــمّــن دعـــم الـــــدول والــجــهــات المـانـحـة لبرامج «يونيسف»، وفــي مقدمها السعودية والـشـركـاء الـدولـيـون، الـذيـن يواصلون تمويل البرامج الإنسانية والتنموية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وجـــدد العليمي الـــتـــزام الـحـكـومـة توفير الـــحـــمـــايـــة والـــتـــســـهـــيـــات الــــازمــــة لـلـمـنـظـمـات الإنـــســـانـــيـــة والأمــــمــــيــــة، وضــــمــــان بـــيـــئـــة آمــنــة لــعــمــلــهــا، بـــوصـــف الـــعـــمـــل الإنــــســــانــــي شــريــكــا رئــيــســيــا فــــي الـــحـــفـــاظ عــلــى الـــحـــد الأدنـــــــى مـن الاستقرار المجتمعي. وفـي السياق نفسه، جـدد رئيس مجلس القيادة اليمني مطالبته بالإفراج عن موظفي الإغــاثــة والـعـامـلـن الأمـمـيـن المحتجزين لـدى الــحــوثــيــن، واصـــفـــا احــتــجــازهــم بــأنــه انـتـهـاك صارخ للقانون الدولي والأعراف الإنسانية. دعم للإصلاحات والمحلّيّات في سياق التحركات الحكومية اليمنية، شـــــهـــــدت الــــعــــاصــــمــــة المـــــؤقـــــتـــــة عــــــــدن ســلــســلــة لـقـاءات جمعت مسؤولين بممثلين عـن «الأمــم المـــتـــحـــدة» و«الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــي» و«بـــرنـــامـــج الغذاء العالمي»، حيث عكست توجها حكوميا لتوسيع الشراكات الدولية، وربـط المساعدات الإنسانية بمشروعات تنموية أكبر استدامة، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي فاقمتها الحرب والانقلاب الحوثي. ووفـــق الإعـــام الـرسـمـي، فقد بحث فريق مـــن وزارة الإدارة المـحـلـيـة الـيـمـنـيـة، بـرئـاسـة الـــــوزيـــــر بـــــدر بـــاســـلـــمـــة، مــــع ســـفـــيـــر «الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي» لــــدى الـــيـــمـــن، بـــاتـــريـــك سـيـمـونـيـه، ترتيبات عقد «مـؤتـمـر الـشـراكـة بـن الحكومة والسلطات المحلية»، المـقـرر تنظيمه منتصف يونيو (حزيران) المقبل في عدن. وتـــنـــاول الــلــقــاء إمــكــانــيــة عــقــد الاجــتــمــاع الأول لـــ«المــجــمــوعــة الــداعــمــة لـاسـتـراتـيـجـيـة» بـالـتـزامـن مــع المــؤتــمــر، فــي خــطــوة تــهــدف إلـى حشد الـدعـم الـدولـي لخطة الحكومة الخاصة بتمكين السلطات المحلية ومنحها صلاحيات أوسع في إدارة الشؤون الخدمية والتنموية. وأكــــد الـجـانـبـان اســتــمــرار دعـــم «الاتــحــاد الأوروبـــــــــي» مــــســــارات الــتــنــمــيــة والإصــــاحــــات الاقــتــصــاديــة والمــالــيــة الــتــي تـنـفـذهـا الحكومة اليمنية، في وقـت ثمّن فيه الجانب الحكومي موافقة «الاتـحـاد» على تمويل المرحلة الأولـى من «الاستراتيجية الوطنية لتمكين السلطات المـحـلـيـة»، الـتـي تـركـز على الـتـدريـب والتأهيل المـــــؤســـــســـــي، عــــبــــر «بـــــرنـــــامـــــج الأمــــــــم المـــتـــحـــدة الإنمائي». ويـــــــرى مــــســــؤولــــون يـــمـــنـــيـــون أن تــعــزيــز قـــدرات السلطات المحلية يمثل أحــد المـسـارات الرئيسية لتحسين الخدمات العامة، وتقليص الاخـــتـــالات الإداريــــــة، وتـمـكـن المـحـافـظـات من إدارة المــــوارد والمــشــروعــات الـتـنـمـويـة بـصـورة أكبر فاعلية. خطط لتطوير النقل في ملف آخــر، بحث وزيــر النقل اليمني، مــحــســن الـــعـــمـــري، مــــع الــســفــيــر «الأوروبــــــــــي»، بـاتـريـك سـيـمـونـيـه، سـبـل تـعـزيـز الــتــعــاون في مــــجــــالات الـــنـــقـــل الـــبـــحـــري والــــجــــوي والــــبــــري، ودعـــم مـشـروعـات البنية التحتية والـخـدمـات اللوجستية. واستعرض الوزير اليمني رؤية حكومته لتطوير قطاعات النقل المختلفة؛ بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الربط بين اليمن والأســـواق والمـمـرات الدولية، وتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية. عدن: «الشرق الأوسط» أسبوعا من المفاوضات في عمَّان برعاية أممية 14 بعد توافق يمني على أضخم صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين اتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين برعاية أممية لتبادل دفعة كبيرة من الأسرى والمحتجزين (الأمم المتحدة) عدن: علي ربيع مياه الصرف الصحي في إب تنذر بكارثة بيئية كشفت سلسلة من الشكاوى والإجــراءات والتحذيرات الصحية عن أزمة بيئية متفاقمة في محافظة إب تتورط الجماعة الحوثية فيها، وبــاعــتــراف أحـــد الــقــيــادات فـيـهـا، حـيـث يــؤدي طفح مياه الصرف الصحي واستخدامها في الري إلى تهديد البيئة والصحة العامة، ويمتد الـــتــلـــوث إلــــى مـحـافـظـتـي الـــضـــالـــع ولـــحـــج، مع تصاعد المخاوف من تفاقم الأمراض والأوبئة. وبـــيـــنـــمـــا أصــــــــدرت مــحــكــمــة حـــوثـــيـــة فـي كيلومترا جـنـوب صنعاء) 193( محافظة إب حـكـمـا بـــإدانـــة أحـــد المــــزارعــــن، يـــواجـــه الـسـكـان هــــنــــاك أزمـــــــة بــيــئــيــة وصـــحـــيـــة مــتــفــاقــمــة مـنـذ سـنـوات، تتمثل بطفح مـيـاه الـصـرف الصحي فـــي الأحــــيــــاء الـسـكـنـيـة واســتــخــدامــهــا فـــي ري بعض المحاصيل الـزراعـيـة، قبل أن تشق هذه المـيـاه طريقها عبر وادي تُـــن إلــى مناطق في محافظتي الضالع ولحج. وتزايدت شكاوى سكان مركز المحافظة، خصوصا حـي الصلبة الـــذي يقع بـالـقـرب من جامعة إب، من طفح مياه المجاري، حيث باتت المـــيـــاه المــلــوثــة والمـسـتـنـقـعـات تـحـاصـر المــنــازل وتـــمـــر أمـــــام المـــــــدارس والــتــجــمــعــات الـسـكـنـيـة، نــــاشــــرة روائـــــــح خـــانـــقـــة ومــــخــــاوف مــــن تـكـاثـر الحشرات وانتشار الأوبئة، وبالذات مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة. وفـــي مـديـريـة الـسـيـانـي ومـديـنـة الـقـاعـدة (جنوب المحافظة) يتهم السكان قياديا حوثيا ألف 17 يُدعى مفيد إسحاق بجباية ما يقارب ملايين ريال يمني وفق سعر الصرف 9( ، دولار الذي تفرضه الجماعة في مناطق سيطرتها)، مقابل مشاريع للصرف الصحي وإصـاحـات الشبكات، فـي حـن تتسع رقـعـة تـلـوث شــوارع المدينة بالمياه الملوثة. وفي سياق متصل، أصدرت محكمة غرب إب حكما بـإدانـة أحـد المتهمين بـري محاصيل زراعية بمياه الصرف الصحي، مكتفية بفرض ألــف ريــال يمني (مــا يعادل 300 غـرامـة قـدرهـا دولاراً)، وهو ما عدّه السكان عقوبة 560 نحو مـحـدودة، مقابل احتفال مؤيدي الجماعة به، وعدّه خطوة مهمة لحماية المستهلكين. ووصــف عـدد مـن أهـالـي المحافظة الحكم بالمتهاون وغير المجدي؛ لكونه لا يوقّع عقوبة رادعـــة بحق المـتـورطـن بتلويث الــغــذاء، وجـاء بـــعـــد أشـــهـــر طـــويـــلـــة مــــن الإجــــــــــراءات الـبـطـيـئـة فـي ظـل تـزايـد الـشـكـاوى والــبــاغــات، واتهموا الجماعة بالمشاركة بتلويث الطعام بالتساهل والتواطؤ. ويـــرى الأهــالــي الــذيــن تـحـدثـوا لــ«الـشـرق الأوسط» أن الغرامة المذكورة لا تعد عقوبة في حد ذاتها إزاء حجم التهم التي كان يفترض أن تـواجـه عـشـرات، وربـمـا مـئـات، المـزارعـن الذين يـغـرقـون، مـنـذ ســنــوات، الأســــواق بالمحاصيل التي تنتجها مزارعهم المـرويـة بمياه الصرف الـصـحـي، دون أن تُتخذ ضـدهـم أي إجــــراءات، ولم يتم إخضاعهم للرقابة أو المساءلة. تواطؤ وتربح يتساءل الأهالي في إب عن سبب تجاهل ســلــطــات الــجــمــاعــة لــكــل الــــنــــداءات والــبــاغــات المــقــدمــة لــهــا حــــول المَـــــــزارع الـــتـــي تـــغـــرق بـمـيـاه الصرف الصحي أمام الأنظار، في حين يجري نــقــل صــــور ومـــشـــاهـــد وشــــهــــادات عــبــر مــواقــع التواصل الاجتماعي. وتكتفي الجماعة، طبقا لمصادر مطلعة، بــــإصــــدار تـعـمـيـمـات بـــعـــدم الـــســـمـــاح لمـنـتـجـات المـــــــزارع المـــلـــوثـــة بــمــيــاه الـــصـــرف الــصــحــي من دخول الأسواق، دون أن يتم الالتزام بها. وتـــقـــول المـــصـــادر لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» إن الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة تـفـرض جـبـايـات مضاعفة عــلــى مُــــاك تــلــك المــــــزارع الـــذيـــن يـدفـعـونـهـا من دون اعـــتـــراض مــقــابــل الــســمــاح لــهــم بتسويق منتجاتهم وعدم احتجازها. وتـضـيـف أن الــــدوريــــات الأمــنــيــة الـتـابـعـة لـلـجـمـاعـة، ومـــنـــذ ســـنـــوات، تـــــزور تــلــك المـــــزارع باستمرار حسب البلاغات التي ترد إليها، إلا أنها لم تتخذ إجراءات بحق ملاك المزارع سوى في حالات نادرة، مرجحة أن يكون ذلك بسبب رفـض أولـئـك المــاك دفـع الإتـــاوات التي فُرضت عليهم. ويـــــــرى كـــثـــيـــر مــــن الــــســــكــــان أن الــعــقــوبــة مــحــدودة ولا تشكل رادعــــا كـافـيـا فــي مواجهة مـــمـــارســـات يـــقـــولـــون إنـــهـــا اســـتـــمـــرت لــســنــوات وأسـهـمـت فــي وصـــول مـنـتـجـات مــرويــة بمياه ملوثة إلى الأسواق. وكــــــان الــــقــــيــــادي الـــحـــوثـــي عـــبـــد الـحـمـيـد الـــشـــاهـــري، المـــعـــن مـــن قِـــبـــل الــحــوثــيــن وكــيــا أشــهــر بـأن 5 لمـحـافـظـة إب، اعـــتـــرف، قـبـل نـحـو سلطات الجماعة سبق أن أفرجت عن متورطين في استخدام مياه الصرف الصحي في الـري، بـعـد اعـتـقـالـهـم لأيـــــام، لــيــعــودوا إلـــى مـمـارسـة النشاط ذاته. كما وصـف الشاهري الصمت تجاه هذه القضية بـ«المخزي والمهين»، متعهدا بالشروع في حلها. اختراق المحافظات المجاورة يمتد أثر هذه الكارثة إلى خارج المحافظة عـــبـــر وادي تُــــــــنَ، الــــــذي يــنــقــل مـــيـــاه الـــصـــرف الصحي من إب إلى مناطق في مديرية الأزارق بمحافظة الضالع (جنوب) ومديرية المسيمير بمحافظة لـحـج (جــنــوب غــــرب) الـلـتـن تقعان تحت إدارة الحكومة الشرعية. ومنذ أيام حذَّر مسؤول صحي في مديرية الأزارق مـــن أن تـــدفـــق هــــذه المـــيـــاه بــــات يشكل تــهــديــدا خـطـيـرا بـسـبـب تــلــوث المـــيـــاه الـجـوفـيـة واتساع نطاق انتشار أمـراض مثل الإسهالات المائية والكوليرا والملاريا والتيفوئيد وأمراض الكبد. وقال محمد صالح المقرعي، مدير مكتب الصحة فـي المـديـريـة، إنــه تـم تسجيل أكثر من إصـابـة بالملاريا وحـالـة وفــاة واحـــدة منذ 900 مطلع العام، في مؤشر يعكس، حسب تقديره، تصاعد المـخـاطـر الصحية المرتبطة بالتلوث البيئي. ونبَّه إلى أن تدفق مياه الصرف الصحي عبر مـجـرى الــــوادي، لـم يعد ظـاهـرة موسمية كما في السابق، بل أصبح يتكرر بشكل مستمر خـــال الـسـنـوات الأخــيــرة مــع كــل مـوجـة سيول قـادمـة مـن محافظة إب؛ مـا يـوسّــع مـن الضرر وارتـــفـــاع مــعــدلات انـتـشـار أمــــراض الإســهــالات المائية والكوليرا والمـاريـا والحميات وتلوث مياه الشرب وتـزايـد حــالات الإصـابـة بأمراض الكبد. عدن: وضاح الجليل

قـــالـــت إيـــــــران، الأربــــعــــاء، إنـــهـــا سمحت بــعــبــور ســفــن صـيـنـيـة عــبــر مــضــيــق هــرمــز، وفــــق «بــــروتــــوكــــولات» تــديــرهــا طـــهـــران، في وقت قالت هيئة بحرية بريطانية إن سفينة احـتُــجـزت قبالة سـواحـل الإمــــارات واقتيدت إلــــى المـــيـــاه الإيـــرانـــيـــة، بــالــتــزامــن مـــع تـأكـيـد الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب ونـظـيـره الصيني شي جينبينغ ضــرورة إبقاء الممر الحيوي مفتوحاً. وقـــــالـــــت وكـــــالـــــة «تــــســــنــــيــــم»، الـــتـــابـــعـــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، إنـــه «بـــنـــاء عـلـى قـــرار مــــن الـــجـــمـــهـــوريـــة الإســــامــــيــــة، سُـــمـــح لــعــدد مــن الـسـفـن الـصـيـنـيـة بـعـبـور مـضـيـق هرمز بــــمــــوجــــب بـــــــروتـــــــوكـــــــولات عـــــبـــــور تــــديــــرهــــا إيـــــــران». وأضـــافـــت أن الــعــبــور الــــذي طلبته بكين بـدأ مساء الأربـعـاء بعد «تفاهم بشأن بروتوكولات الإدارة الإيرانية». وأفــــاد الـتـلـفـزيـون الإيـــرانـــي بـأنـه سُمح سـفـيـنـة»، مــن دون أن 30 بـعـبـور «أكــثــر مــن يوضح ما إذا كانت كلها صينية. وأظهرت بيانات تتبع للسفن أن ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي تمكنت من عبور مضيق هــــرمــــز، الأربـــــعـــــاء، فــــي ثـــالـــث عــمــلــيــة عــبــور مـعـروفـة لناقلة نـفـط صينية مـنـذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على فبراير (شباط). 28 إيران في وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن طـــــهـــــران أبـــــرمـــــت اتــــفــــاقــــات مـــــع الــــعــــراق وبـاكـسـتـان لشحن الـنـفـط والــغــاز الطبيعي المسال من المنطقة. وقال مسؤولون إيرانيون إنــهــم يـــعـــدّون الـسـيـطـرة عـلـى المـضـيـق هدفا استراتيجيا طويل الأمد. سفينة إلى المياه الإيرانية فــي مـــــوازاة ذلـــك، أعـلـنـت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت بلاغا عـن احـتـجـاز سفينة قبالة سـواحـل الإمـــارات من جانب «أفراد غير مصرح لهم»، واقتيادها إلى المياه الإقليمية الإيرانية. وقــــالــــت الــهــيــئــة إن الــــحــــادث وقـــــع عـلـى مـيـا بـحـريـا شـمـال شـرقـي الفجيرة 38 بـعـد في الإمـــارات، مضيفة أن السفينة «احتُجزت أثناء رسوها، ويتم اقتيادها حاليا إلى المياه الإقليمية الإيرانية». ولـــــم تــعــلــن أي جـــهـــة مــســؤولــيــتــهــا عـن الحادث، ولم تذكر الهيئة اسم السفينة. وتعد الفجيرة محطة مهمة لتصدير النفط والميناء الرئيسي للإمارات خارج الخليج العربي. وكــــانــــت إيـــــــران قــــد احـــتـــجـــزت عــــــددا مـن الـسـفـن خـــال الـــحـــرب الــتــي انــدلــعــت بهجوم فبراير. 28 أميركي - إسرائيلي على إيران في أبريل 8 ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ (نـــيـــســـان)، لـــم تُـــحـــل أزمـــــة المــضــيــق الـحـيـوي لـلـشـحـن وإمــــــــدادات الـــطـــاقـــة، وأضـــيـــف إلـيـهـا حصار واشنطن للموانئ الإيرانية. ورصدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عـشـرات الــحــوادث الـتـي تخللها إطــــاق الـــقـــوات الإيـــرانـــيـــة مــقــذوفــات بـاتـجـاه سفن فـي هـرمـز. ويشكّل الـوضـع فـي مضيق هـرمـز ومـيـاه الخليج نقطة تـجـاذب رئيسية بــــن إيــــــــران والــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة، لمــــا لــــه مـن انعكاس على حركة الشحن البحري وأسعار الطاقة عالمياً. وتشن إيران هجمات على سفن تجارية ومدنية في هذا الممر الحيوي، وأنشأت آلية دفــع لـفـرض رســـوم على السفن الـتـي تحاول المــرور عبره، فيما ردت واشنطن بمحاصرة الموانئ الإيرانية. وأعــلــن الـجـيـش الإيـــرانـــي، الأربـــعـــاء، أن سـيـطـرة طـــهـــران عـلـى مـضـيـق هــرمــز قـــد تـــدر عـــائـــدات اقــتــصــاديــة «كـــبـــيـــرة» وتـــعـــزز مـوقـع الـــبـــاد عــلــى الـــســـاحـــة الـــدولـــيـــة. كــمــا حــــذّرت القوات المسلحة الإيرانية، الأحـد، الـدول التي تمتثل للعقوبات الأمـيـركـيـة المـفـروضـة على طهران من أنها ستواجه صعوبات في عبور المضيق. وسمحت إيـــران بـمـرور مـحـدود للسفن عـبـر المــضــيــق، الــــذي يــمــر عــبــره فـــي الــظــروف الطبيعية نحو خُمس إمـدادات النفط والغاز العالمية، إلى جانب سلع أساسية أخرى. وقــــالــــت الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة الأمـــيـــركـــيـــة «سنتكوم» إن قواتها تواصل تنفيذ الحصار الـبـحـري عـلـى إيـــــران، مـشـيـرة إلـــى أن الـقـوات سفينة 70 الأميركية أعادت حتى الآن توجيه تجارية و«عطلت» أربع سفن لضمان الامتثال للحصار. على طاولة شي وترمب وجـــــــاءت الــــتــــطــــورات الـــبـــحـــريـــة بـيـنـمـا عقد الرئيس الأميركي محادثات مع نظيره الـــصـــيـــنـــي فــــي بــــكــــن. وقـــــــال تــــرمــــب إن شـي جـيـنـبـيـنـغ أبــلــغــه أن بــكــن لـــن تـــــزود إيــــران بــمــعــدات عــســكــريــة، مـضـيـفـا أن شـــي عــرض المساعدة في حل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. وقال ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» بعد محادثاته مع شي في بكين، إن الــرئــيــس الـصـيـنـي «يـــريـــد أن يــــرى اتــفــاقــا»، مضيفاً: «قال لي: إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة، فأود أن أساعد». وأضــــاف تـرمـب أن شــي «يــريــد أن يـرى مــضــيــق هـــرمـــز مـــفـــتـــوحـــا»، فــــي وقـــــت كــانــت واشنطن تسعى إلى دفع الصين لاستخدام نـفـوذهـا لـــدى طــهــران للقبول بـاتـفـاق وفتح المــضــيــق، الــــذي تـعـطـلـت حــركــة المـــاحـــة فيه بدرجة كبيرة بسبب الحرب. وفي وقت سابق، قال البيت الأبيض إن الجانبين اتفقا على ضـــرورة إبـقـاء مضيق هرمز مفتوحا «لدعم التدفق الحر لمنتجات الطاقة». وأكدت الرئاسة الأميركية أن «الجانبين اتـــفـــقـــا عـــلـــى ضـــــــرورة إبــــقــــاء مــضــيــق هــرمــز مفتوحا لدعم التدفق الحر للطاقة»، وأن شي عبّر عن معارضة الصين لـ«عسكرة» مضيق هرمز وفرض أي رسوم عبور فيه. ودعــــــت الـــصـــن بـــاســـتـــمـــرار إلـــــى حـريـة المــاحــة فــي المـضـيـق الــــذي تـمـر عــبــره نسبة كبيرة من وارداتها النفطية. وقـــال وزيـــر الـخـزانـة الأمـيـركـي سكوت بـيـسـنـت، مـــن بــكــن، إن فــتــح مـضـيـق هـرمـز يــــصــــب فـــــي مـــصـــلـــحـــة الـــــصـــــن، مــــعــــربــــا عــن اعتقاده بأن بكين «ستبذل قصارى جهدها» لفتح الممر المائي. وأضاف لقناة «سي إن بي سي»: «أعتقد أنهم سيبذلون ما في وسعهم... من مصلحة الـصـن البالغة فتح المـضـيـق، وأعـتـقـد أنهم سيعملون من خلف الكواليس مع أي جهة لها تأثير على القيادة الإيرانية». وقـال وزيـر الخارجية الأميركي ماركو روبـــيـــو لــبــرنــامــج «هــانــيــتــي» عــلــى «فــوكــس نــيــوز» إن واشـنـطـن تـأمـل فــي إقــنــاع الصين بـ«الاضطلاع بدور أكثر نشاطاً» لدفع إيران إلى التخلي عما تفعله في الخليج. وصـــرح روبــيــو، فـي مقابلة منفصلة مع «إن بـــي ســـي نـــيـــوز»، بـــأن واشــنــطــن لـــم تطلب مـــســـاعـــدة الــــصــــن، مــضــيــفــا: «لا نـــحـــتـــاج إلـــى مــســاعــدتــهــم». وأوضـــــح أن الــــولايــــات المـتـحـدة طـرحـت المـلـف لتوضيح موقفها لـبـكـن، نظرا لأهميته. ولا تــزال المطالب الأميركية والإيرانية لإنـــهـــاء الـــحـــرب مـتـبـاعـدة لـلـغـايـة بـعـد أكـثـر مــــن شـــهـــر عـــلـــى بــــــدء ســــريــــان وقــــــف إطــــاق النار الهش. فقد دعـت واشنطن طهران إلى التخلي عن برنامجها النووي وإنهاء إغلاق المضيق، فيما طالبت إيران بتعويضات عن أضـــرار الـحـرب، وإنـهـاء الحصار الأميركي، ووقــف القتال على جميع الجبهات، ومنها لــبــنــان، حـيـث تـقـاتـل إســرائــيــل «حــــزب الـلـه» المـــــدعـــــوم مــــن إيــــــــــران. ووصـــــــف تــــرمــــب هـــذه المطالب بأنها «هراء». وقــال نائب الرئيس الأميركي جـي دي فـانـس، الأربـــعـــاء، إنــه يعتقد أن المـفـاوضـات مع إيران تحرز تقدماً. وأضاف للصحافيين فـي البيت الأبـيـض: «الـسـؤال الأسـاسـي هو: هـل نـحـرز تقدما كافيا للوصول إلــى الخط الأحمر الذي حدده الرئيس؟».وتابع: «الخط الأحمر واضح جداً. عليه أن يطمئن إلى أننا وضـعـنـا عــــددا مــن الـضـمـانـات الــتــي تضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا أبداً». فـــي نـــيـــودلـــهـــي، دعــــا وزيـــــر الــخــارجــيــة الإيــرانــي عـبـاس عـراقـجـي، الخميس، الــدول الأعــــــضــــــاء فـــــي مـــجـــمـــوعـــة «بـــــريـــــكـــــس» إلــــى الـتـنـديـد بـمـا وصــفــه بـانـتـهـاكـات الـــولايـــات المتحدة وإسرائيل للقانون الدولي، في وقت خـيـمـت فـيـه الـــحـــرب الأخـــيـــرة عـلـى اجـتـمـاع وزراء خارجية المجموعة في نيودلهي. وقــــــــــال عــــــراقــــــجــــــي، فــــــي كـــلـــمـــتـــه أمــــــام الاجـتـمـاع، إن إيـــران «ضحية للتوسع غير المـــــشـــــروع وإثـــــــــارة الــــــحــــــروب»، داعــــيــــا دول «بــــريــــكــــس» ودول الــــعــــالــــم «الــــتــــي تـتـحـلـى بـــالمـــســـؤولـــيـــة»، إلــــى الــتــنــديــد صـــراحـــة بما سماه «انتهاك الـولايـات المتحدة وإسرائيل الـقـانـون الـــدولـــي»، بما فـي ذلــك «عدوانهما غير القانوني على إيران». وقـــــــــــال عــــــراقــــــجــــــي، فـــــــي تــــصــــريــــحــــات للتلفزيون الإيراني، إن طهران «لم تضع أي عائق» أمام الملاحة في مضيق هرمز، معتبرا أن المضيق يتضرر حاليا «قبل أي شيء» من «العدوان الأميركي» والحصار الذي فرضته واشنطن. وأضــــاف أن مـضـيـق هــرمــز، مــن وجهة نــظــر طـــهـــران، «مــفــتــوح أمــــام جـمـيـع الـسـفـن الـتـجـاريـة»، لكنه شــدد على أن هــذه السفن «يـــجـــب أن تـــتـــعـــاون» مـــع الــــقــــوات الـبـحـريـة الإيرانية. وقال: «لم نضع أي عائق. الولايات المــتــحــدة هـــي الــتــي فــرضــت الــحــصــار، وآمـــل أن تنتهي هـــذه الـحـالـة بـرفـع الـحـصـار غير القانوني الذي فرضته واشنطن». وتـــــبـــــنـــــى وزيـــــــــــر الـــــخـــــارجـــــيـــــة الــــهــــنــــدي سـوبـراهـمـانـيـام جـايـشـانـكـار نــبــرة حــــذرة في كــلــمــتــه الافـــتـــتـــاحـــيـــة، مــتــجــنــبــا انـــتـــقـــاد دولــــة بعينها. وقـــال إن حـريـة المــاحــة عـبـر المـمـرات المــائــيــة الـــدولـــيـــة، بــمــا فـــي ذلــــك مـضـيـق هـرمـز والـبـحـر الأحـــمـــر، أمـــر مـهـم لـسـامـة الاقـتـصـاد العالمي. وأضـــــاف أن «الــــصــــراع فـــي غــــرب آسـيـا يـسـتـحـق اهــتــمــامــا خــــاصــــا»، مــشــيــرا أيـضـا إلــــى الــقــلــق مـــن تـــزايـــد اســـتـــخـــدام الـعـقـوبـات الأحادية. وقال إن هناك «لجوءا متزايدا إلى التدابير القسرية والعقوبات الأحادية التي تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المـتـحـدة»، وإن هــذه الـتـدابـيـر تـؤثـر بصورة غير متناسبة على الـدول النامية. وأضاف: «ينبغي ألا تحل هــذه التدابير غير المـبـررة محل الحوار، ويجب ألا يكون الضغط بديلا للدبلوماسية». وتـــزامـــن اجـتـمـاع «بــريــكــس» مــع إعــان الـهـنـد أن سفينة تـرفـع علمها غـرقـت قبالة سواحل عُمان بعد تعرضها لهجوم وصفته نيودلهي بأنه «غير مقبول». وقـــالـــت وزارة الــخــارجــيــة الــهــنــديــة إن الــهــجــوم وقـــع فـــي ســاعــة مـبـكـرة مـــن صـبـاح الأربـــعـــاء، فــي أثــنــاء إبــحــار سفينة شراعية خشبية مــن الــصــومــال إلـــى الإمـــــارات وعلى متنها شحنة من الماشية الحية، ما تسبب في انـدلاع حريق قبل أن تغرق. وأضافت أن خفر الـسـواحـل الـعُــمـانـي أنـقـذ أفـــراد الطاقم ونقلهم إلى ميناء دبا. 14 الـ ولــــــم تــــحــــدد الـــهـــنـــد طـــبـــيـــعـــة الـــهـــجـــوم أو الـــجـــهـــة المـــســـؤولـــة عـــنـــه. لـــكـــن مـجـمـوعـة «فـــــانـــــغـــــارد» الـــبـــريـــطـــانـــيـــة لإدارة المـــخـــاطـــر الـبـحـريـة قـالـت إن السفينة غـرقـت جـــراء ما يُعتقد أنــه انفجار ناجم عـن طـائـرة مسيرة أو صاروخ. فــــي ســـيـــاق مـــــــواز، قـــــال مــــســــؤول كـبـيـر فـي وزارة الـخـارجـيـة الـكـوريـة الجنوبية إن احتمال مسؤولية جهة أخرى غير إيران عن الهجوم على سفينة شحن كـوريـة جنوبية قرب مضيق هرمز «منخفض»، وفق ما نقلت وكالة «يونهاب» للأنباء. وقال المسؤول إن سيول تحلل معلومات اســتــخــبــاراتــيــة أطــلــعــتــهــا عـلـيـهـا الـــولايـــات مايو 4 المتحدة بشأن الهجوم الذي وقع في على السفينة «نامو» التابعة لشركة الشحن الكورية الجنوبية «إتـش إم إم»، وأسفر عن اندلاع حريق وإلحاق أضرار بالجزء السفلي من مؤخرة السفينة. وأضاف: «بمجرد الانتهاء من التحقيق وتقديم الأدلـــة، أثـق في أن الجانب الإيراني سيستجيب بطريقة مناسبة». وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن تصريحات المسؤول صدرت «على افتراض أن التحقيق يثبت مسؤولية إيـران عن الهجوم»، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات المناسبة بعد انتهاء التحقيق. وفــــــي طــــوكــــيــــو، أظـــــهـــــرت بــــيــــانــــات مـن مجموعة بورصات لندن أن ناقلة نفط خام ترفع علم بنما وتديرها مجموعة «إنيوس» الــيــابــانــيــة عـــبـــرت مـضـيـق هـــرمـــز، فـــي ثـانـي عبور من نوعه لسفينة مرتبطة باليابان. وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تـــاكـــايـــتـــشـــي إنــــهــــا تــــواصــــلــــت مــــبــــاشــــرة مـع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للسماح بعبور الناقلة وعلى متنها أربعة يابانيين من أفراد الطاقم. 3 حرب إيران NEWS Issue 17335 - العدد Friday - 2026/5/15 الجمعة كوريا الجنوبية ترجّح مسؤولية إيران عن هجوم على سفينة قرب «هرمز» ASHARQ AL-AWSAT % من الألغام البحرية 90 كوبر أكد أمام مجلس الشيوخ تدمير أكثر من قائد «سنتكوم»: إيران «منهكة عسكرياً» لكنها لم تخرج من دائرة التهديد قـــال قــائــد الــقــيــادة المــركــزيــة الأمـيـركـيـة «ســــنــــتــــكــــوم»، الأدمـــــــيـــــــرال بــــــــراد كـــــوبـــــر، إن العمليات الأميركية - الإسرائيلية، ألحقت أضـــــــــرارا واســــعــــة بـــــقـــــدرات إيــــــــران الـــنـــوويـــة والـصـاروخـيـة والـبـحـريـة، لكنها لـم تُــنـه كل مصادر الخطر الإيراني. وأدلى كوبر، الخميس، إفادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، ضمن مــراجــعــة وضـــع الــقــيــادة المــركــزيــة والــقــيــادة الأميركية في أفريقيا أمام مجلس الشيوخ. بـــدأ كـوبـر شـهـادتـه مــن المـلـف الــنــووي، مــــؤكــــدا أن إيـــــــران كـــانـــت تــمــتــلــك يـــورانـــيـــوم في المائة قبل 60 مخصبا بنسبة تصل إلى عملية «مطرقة منتصف الليل» فـي يونيو (حـزيـران)، وأنـه لا يوجد «استخدام مدني» لمستوى تخصيب كهذا. وردا على سؤال عما إذا كانت الضربات قد أخّــرت زمن الاختراق الــنــووي الإيـــرانـــي، أجـــاب بـــأن ذلـــك «دقــيــق»، مـن دون الـدخـول فـي تفاصيل عملياتية أو استخباراتية. لـكـن الـــجـــزء الأوســـــع مـــن شـــهـــادة كـوبـر خُـــصـــص لـــلـــصـــواريـــخ والــــطــــائــــرات المــســيّــرة والـبـحـريـة الإيــرانــيــة. وقـــال كـوبـر إن المهمة الــعــســكــريــة فـــي «الـــغـــضـــب المــلــحــمــي» كـانـت «واضــــــحــــــة مــــنــــذ الــــــبــــــدايــــــة»، وتــــــقــــــوم عــلــى إضـعـاف قــدرة إيـــران على إظـهـار الـقـوة ضد الــجــيــران والمــصــالــح الأمــيــركــيــة، عـبـر ثـاثـة مسارات: الصواريخ الباليستية، والمسيّرات، والـبـحـريـة الإيـرانـيـة وقـواعـدهـا الصناعية. وأضـــــاف أن الـــقـــاعـــدة الـصـنـاعـيـة الـدفـاعـيـة الداعمة لهذه القدرات تضررت بنسبة تقارب في 10 فـــي المـــائـــة، تـــاركـــة لإيـــــران «نـــحـــو 90 المائة» فقط في بعض القطاعات، ولا سيما البحرية. وقـال كوبر إن القوات الأميركية نفذت ألـف 13 آلاف طـلـعـة وأكــثــر مــن 10 أكــثــر مــن ضـــــربـــــة، مـــســـتـــهـــدفـــة «كـــــامـــــل نـــــطـــــاق» قـــــدرة النظام الإيراني على إظهار القوة، وإن أكثر ضــربــة أصـــابـــت مـنـشـآت تصنيع 1450 مـــن الأســلــحــة، بـمـا يعيد قـــدرة إيــــران عـلـى بناء وتخزين الصواريخ الباليستية والمسيّرات الطويلة المدى «سنوات» إلى الوراء. فـــــي مـــلـــف الـــــوكـــــاء الإقـــلـــيـــمـــيـــن، قـــال كـوبـر إن إيـــران لـم تكن يـومـا مستعدة، عبر الــــتــــفــــاوض، لــلــتــخــلــي عــــن دعــــــم «حــــمــــاس» و«حزب الله» والحوثيين. لكنه أكـد أن الحرب قطعت، في الوقت الـــــراهـــــن، مـــــســـــارات نـــقـــل المـــــــــوارد والمــــعــــدات مــن إيــــران إلـــى هـــذه الــجــمــاعــات، مضيفا أن المــــورد الـرئـيـسـي لـلـتـدريـب والـتـمـويـل الــذي استمر «لعقود وبمليارات الــــدولارات» بات «مقطوعا بالكامل اليوم». مضيق هرمز وكانت البحرية الإيرانية في قلب الأسئلة، خصوصا مع استمرار أزمة مضيق هرمز. وقال كوبر إن البحرية الإيـرانـيـة لـن تـبـدأ بــإعــادة الـبـنـاء قبل ســــنــــوات، وإنـــهـــا لـــن تـعـود 10 إلــــى 5 إلى مستواها السابق «لجيل كامل»، مستندا إلى تعقيد بناء السفن وغياب قاعدة صناعية قادرة على التعويض السريع. وأشار أحد أعضاء اللجنة إلى أن عدد الزوارق السريعة التي كانت تُرى زورقا ً، 40 و 20 عادة في المضيق، بين انخفض أخيرا إلى «اثنين أو ثلاثة»، مــــا عــــــدّه كـــوبـــر دلــــيــــا عـــلـــى «تـــدهـــور كبير» مع بقاء قدرة متبقية. وأكــد كوبر أن الجيش الأميركي يحتفظ بمجموعة واسعة من خطط الــــــطــــــوارئ وبـــــالـــــقـــــدرة عـــلـــى مـــرافـــقـــة السفن عبر مضيق هرمز، لكنه أحال إلـــى صـنـاع الــقــرار الـسـيـاسـي تحديد المسار الأنسب خلال «فترة مفاوضات حساسة». كما قـال إن إيــران لم يتبق فـــي المـــائـــة من 10 لــديــهــا ســــوى نــحــو مــســيّــراتــهــا، وإن الــــقــــوات الأمــيــركــيــة توقفت عن استخدام ذخائر متطورة لإســقــاط المــســيّــرات الإيــرانــيــة، بعدما انتقلت إلى ذخائر أقل كلفة. وقـــــال كـــوبـــر أيـــضـــا إن الـــولايـــات فـي المائة 90 المتحدة دمّـــرت أكـثـر مـن من مخزون إيران من الألغام البحرية، آلاف لــغــم، عـبـر أكـثـر 8 المـــقـــدّر بـنـحـو ضربة جوية. غير أن إفادته 700 من المكتوبة لم تجب عن سـؤال السيطرة الإيرانية المستمرة على المضيق، ولم تميز بين ألغام دُمّـــرت في المـخـازن أو على متن سفن أو ألغام كانت قد زُرعت فعلاً. وحـــمـــلـــت شــــهــــادة كــــوبــــر رســـالـــة مـــــزدوجـــــة؛ عـــســـكـــريـــا، لــــم تـــعـــد إيـــــران قـادرة على تنفيذ الضربات الواسعة الـتـي نفذتها فــي الـسـنـوات الأخــيــرة؛ وســــيــــاســــيــــا واقـــــتـــــصـــــاديـــــا، لا يــــــزال «صوتها مرتفعاً» بما يكفي للتأثير في شركات الشحن والتأمين والطاقة. وقال إن الولايات المتحدة تسيطر عبر «الحصار» على تدفق التجارة من إيــران وإليها، لكنه أقـر بـأن تهديدات طهران ما زالت تُسمع في الأسواق. واســــــــتــــــــخــــــــدم كـــــــوبـــــــر الــــجــــلــــســــة لـتـصـحـيـح مــــا وصـــفـــه بـــــ«أســــطــــورة» المـــســـيّـــرات الــرخــيــصــة. وقـــــال إن زمــن الـطـائـرات المـسـيّــرة التي تبلغ كلفتها ألــــف دولار، كــمــا فـــي المـــواجـــهـــات 35 السابقة مع الحوثيين، «بات وراءنا»؛ لأن الــــتــــهــــديــــد الــــحــــالــــي يـــتـــمـــثـــل فــي مـسـيّــرات أكثر تعقيداً، تعمل بالدفع الـنـفـاث، ومجهزة بأجهزة استشعار مــتــقــدمــة وقــــــــدرات حـــــرب إلــكــتــرونــيــة واستخبارات إشارات. وفــــي المـــقـــابـــل، قــــال إن الـــولايـــات المتحدة بـدأت «تقلب منحنى الكلفة» عـــبـــر اســـتـــخـــدام مـــســـيّـــرات هـجـومـيـة منخفضة الكلفة تدفع إيران إلى إنفاق ذخائر أغلى ثمنا لاعتراضها. واشنطن: إيلي يوسف ساعة... وبكين تعارض «عسكرة» المضيق 24 سفينة خلال 30 عراقجي حث دول «بريكس» على التنديد بالحرب... وطهران أعلنت مرور إيران تمنح الصين عبورا في «هرمز» وتقتاد سفينة إلى مياهها مروحية «سي هوك» تهبط على متن المدمرة الأميركية «تروكستون» خلال عمليات دعم الحصار البحري على إيران في بحر العرب (سنتكوم) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky