issue17335

5 كتاب BOOK Issue 17335 - العدد Friday - 2026/5/15 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT وليد جنبلاط يرسم صورة التشظي اللبناني في «قدر من المشرق» كل ما سبق صحيح. لكن الكتاب الذي يمكن النظر إليه على أنه رواية لبعض من سيرة لبنان الحديث والمعاصر، هو أيضا فــرصــة لـلـكـاتـب لــعــرض وتـفـسـيـر مـواقـفـه المتبدلة ورؤاه للماضي والحاضر وإبداء نصائحه السياسية لبلد عاش في العقود الـسـتـة المـنـصـرمـة مـجـمـوعـة مـــن الــحــروب الأهلية والإقليمية. وبـــعـــض صــفــحــات الـــكـــتـــاب يـكـرسـهـا الــكــاتــب لـلـحـديـث عـــن عــائـلــتـه، عـــن جـدتـه الــــســــت نــــظــــيــــرة، عـــــن أمــــــــه، مـــــي أرســــــــان، عـــن الــعــاقــة بـــن والـــديـــه المـنـفـصـلـن، عن مربيته الفرنسية إيفون نيادو، عن قصر المـــخـــتـــارة، مــقــر «الـــزعـــامـــة الـــــدرزيـــــة»، عن نسبه الأرسلاني، عن والده الإقطاعي الذي تبنى الاشتراكية... لكن الأصل والأهم هو السياسة. ولآل الأســد حافظ وبـشـار حظ وفير منها. آل الأسد وآل جنبلاط بــــن آل الأســـــــد وآل جـــنـــبـــاط قـصـة طــويــلــة تـحـتـجـز عـــشـــرات الــصــفــحــات من الكتاب، لا بل إنها تشكل حبكته الرئيسية: قصة كـمـال جنبلاط مـع الأخــويــن حافظ ومـاهـر الأســـد، الأول رئـيـس للجمهورية ، ثم قصة الابن، 2000 و 1971 السورية بين ولـيـد مــع حـافـظ الأب وبــشــار الابـــن الــذي ورث الرئاسة وبقي فيها حتى أواخر عام .2024 يسرد الكاتب بالتفصيل علاقة كمال جنبلاط بحافظ الأســد بــدءا مـن المقدمة، كما أنه يبدأ فصلين منه (الثاني والثالث) مـارس من 16 بعبارة «اغتيل والـدي يوم .»1977 العام ولـــيـــد جــنــبــاط مــعــجــب إلــــى أقـصـى الحدود بوالده، بما يسميه «الكاريزما» الـتـي كــان يتمتع بـهـا، بثقافته الواسعة وبقدرته على التحدث مع الناس العاديين كما مع كبار القادة والزعماء، وبنجاحه، كـزعـيـم يــســاري، فــي بـنـاء تـحـالـف الـقـوى الـــتـــقـــدمـــيـــة والــفــلــســطــيــنــيــن ضــــد «قــــوى الانعزال» أي الأحزاب اليمينية المسيحية. ويـسـرد بالتفصيل أسـبـاب الخلاف بين والده كمال وحافظ الأسد، خصوصا منذ أن قرر الثاني الدخول العسكري إلى لـبـنـان بـمـوافـقـة أمـيـركـيـة وبـغـطـاء عربي وبناء على طلب القادة المسيحيين الثلاثة وقتها: الرئيسين السابقين كميل شمعون وسليمان فرنجية ورئيس حزب الكتائب الشيخ بيار الجميل. ومــــن أســـبـــاب الـــجـــفـــاء، ســعــي الأســـد الأب لــــفــــرض وصـــايـــتـــه عـــلـــى الـــحـــركـــات الفلسطينية وعـلـى يـاسـر عـرفـات رئيس سلطتها التنفيذية. عــــن الأســــــــد، يـــقـــول ولـــيـــد جــنــبــاط، كـان يسعى لفرض «وصاية دكتاتورية» على لبنان وتكميم الـحـريـات والهيمنة على المقدرات اللبنانية الأمر الذي رفضه والـــــــده، فــلــم يـــتـــردد فـــي مــهــاجــمــة الأســـد ونـــظـــامـــه فـــي مـــقـــالات نــشــرتــهــا صحيفة الحزب التقدمي. جـــنـــبـــاط الأب كــــــان عـــلـــى «خـــــاف مـــفـــتـــوح» مــــع نـــظـــام الأســــــد الــــــذي رفـــض تــزويــد المـيـلـيـشـيـات الـيـسـاريـة بـالـسـاح الـذي كـان يطالب به كما اتهمه بالسعي لإعادة تشكيل «سوريا الكبرى». ووصف كـــمـــال جــنــبــاط الـــتـــدخـــل الــــســــوري بـأنـه «غزو تقوم به دولة توتاليتارية». ويـــشـــيـــر الــــكــــاتــــب إلــــــى أن الـــخـــاف بـــيـــنـــهـــمـــا هـــــو فـــــي الــــــواقــــــع «خــــــــاف بـن أقــلــويــن»، الأول عــلــوي والــثــانــي درزي. ويـــؤكـــد جـنـبـاط أن والـــــده تـــجـــرأ، خـال آخــر لـقـاء بينه وبــن الأســـد قبل عــام من اغتياله، على القول مباشرة إنـه يرفض الموافقة على استباحة لبنان مـن جانب دولة يرفض أساليبها «القمعية». بيد أن الشعرة التي قصمت ظهر البعير تعود لتغيير دمشق صيغة تحالفاتها السابقة فـــي لـبـنـان بـانـتـقـالـهـا إلـــى الـتـحـالـف مع الأحـــــــزاب المــســيــحــيــة بــعــد زيــــــارة الـــقـــادة الموارنة الثلاثة دمشق، والطلب، رسمياً، من الأسد التدخل لوقف الحرب الأهلية، الأمــر الــذي جعل اليسار والفلسطينيين والإسلاميين في وضع بالغ الهشاشة. ولأن جــنــبــاط الأب كــــان يستشعر الـتـهـديـد المـسـلـط فـــوق رأســــه، فـقـد سعى لـــلـــخـــروج مــــن عـــزلـــتـــه بـــاحـــثـــا عــــن مـظـلـة حـمـايـة لـــه، عـربـيـة ودولـــيـــة، فـــزار فرنسا والاتحاد السوفياتي ودولا عربية، منها مصر. ويـــروي الكاتب أنـه عــرّج على مصر فـــــي طــــريــــق الــــــعــــــودة إلـــــــى لــــبــــنــــان حـيـث اسـتـقـبـلـه الــرئــيــس أنــــور الــــســــادات الـــذي لــم يــتــردد بـتـوجـيـه نصيحة واضــحــة له بقوله: «أخ كمال، لا تعد إلى لبنان. يبدو عليك التعب، ابق في مصر». وسمع كمال جـنـبـاط نـصـائـح مـمـاثـلـة عـربـيـة وغـيـر عربية. إلا أنه لم يأبه بها وقال لسائليه ما معناه أنه يستشرف ويريد أن يموت في الشوف إلى جانب شعبه. ولـــــعـــــودتـــــه إلـــــــى لــــبــــنــــان، اســـتـــعـــان كـمـال جنبلاط بالسفير السوفياتي في مـــصـــر الــــــذي أمـــــن نــقــلــه عـــلـــى مــــن نـاقـلـة بترول أنزلته في مرفأ الجية الجنوبي. ويــــروي الـكـاتـب تـفـاصـيـل اغـتـيـال والـــده متهما رفعت الأسد والمخابرات السورية بالمسؤولية عنه تدبيرا وتنفيذاً، ومؤكدا أن المـسـؤول المباشر كــان الـلـواء إبراهيم الحويجي الـــذي ألـقـت القبض عليه، في قـــريـــة جــبــلــة الـــســـوريـــة، الــــقــــوات الأمــنــيــة للنظام السوري الجديد. ويؤكد جنبلاط أن المـــخـــابـــرات الـــســـوريـــة اخــــتــــارت قـريـة مسيحية لإتمام عملية الاغتيال أو قريبا منها وبثت إشاعات تدعي أن المسيحيين هـــم مـــن نـــفـــذوا الاغـــتـــيـــال، مـــا أفــضــى إلـى مـنـهـم 300 مـــــوجـــــات قـــتـــل قـــضـــت عـــلـــى وتهجير عشرات الآلاف. ، أغـــــلـــــق «ولـــــيـــــد» 2025 وفـــــــي عـــــــام فصل اغـتـيـال «كــمــال» الـــذي لبس عباءة زعـــــامـــــتـــــه، ثـــــم بــــعــــد عـــــشـــــرات الــــســــنــــوات نقلها إلـــى ابـنـه تـيـمـور، الـنـائـب الحالي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي. فآل جنبلاط متمسكون بالتقاليد، بثوابتهم وبزعامتهم. الطريق إلى دمشق مــــنــــذ الــــصــــفــــحــــات الأولـــــــــــى، يــــعــــرّف جنبلاط عن نفسه بتذكير أن «قليلا من آل جنبلاط أنهوا حياتهم بموت طبيعي» وأنـــه قــد يـكـون «الاسـتـثـنـاء» لأنـــه مــا زال حياً. ويضيف: «خـال خمسين عاما من حـيـاتـي الـسـيـاسـيـة، الــتــي بــــدأت فــي عـام ، لم أعرف سوى النزاعات وشعوري 1977 أنني أعيش حربا بلا نهاية». وقـــد تــكــون غـــريـــزة الــبــقــاء هـــي الـتـي قـــادتـــه إلــــى ســـلـــوك طـــريـــق دمـــشـــق لـلـقـاء الـــرئـــيـــس الأســـــد بــعــد أشـــهـــر قـلـيـلـة على اغتيال والده. كتب جنبلاط في الصفحة : «قـــررت بـالاتـفـاق مـع كـــادرات الحزب 74 التقدمي وشيخ العقل محمد أبــو شقرا التوجه إلى دمشق لإعادة إحياء التحالف الـــضـــروري لـــوجـــودنـــا». ويــضــيــف: «كـــان علي أن أعيد تطبيع علاقاتنا مع النظام الـــســـوري الــــذي كـــان داعـمـنـا الــوحــيــد. لم يكن لدينا خيار آخر». الــغــريــزة نفسها قــادتــه مــجــددا إلـى ، بعد القطيعة 2010 دمـشـق، فـي مـــارس مع نظام بشار الأسد عقب اغتيال رئيس 14 الـــــوزراء الأســبــق رفـيـق الــحــريــري فــي .2005 فبراير (شباط) من عام الاغــــــتــــــيــــــال، كــــمــــا يـــــقـــــول جـــنـــبـــاط، صديق الحريري: «أحدث زلزالا في لبنان والــــعــــالــــم»، ولــــم يـــتـــردد الـــكـــاتـــب بــاتــهــام الـنـظـام الــســوري علنا بالمسؤولية عنه. الــــحــــريــــري كـــــان عـــلـــى خـــــاف مــــع الأســــد بسبب رغـبـة الأخــيــر بالتمديد للرئيس إيميل لحود المنتهية ولايته. ويروي جنبلاط ما نقل له الحريري أغسطس (آب)، إذ 26 عن لقائه الأسد في قال له: «لحود هو أنا وإذا سعى شيراك لإخـــراجـــي مــن لــبــنــان، فــســوف أحــطــم كل شــــيء. وإذا كـــان جـنـبـاط يـــرى أن لـديـه دروزا فــي جـبـل لـبـنـان، ليعلم أن لــي أنـا أيضا دروزي وأستطيع إثـــارة الفوضى هناك». الأسد واغتيال الحريري لـــم يــكــن الـــــود الــســمــة الــغــالــبــة على العلاقة بين الأسد والحريري. وفاقم ذلك قول الحريري يوما إن رئيس الجمهورية القادم «يجب أن يتم اختياره في لبنان» أي ليس في دمشق. وثمة روايات عديدة عما دار في لقاء الأســـد ـــ الـحـريـري الـــذي عــاد منه الأخير «مـرعـوبـا» كما كتب جـنـبـاط. ولحماية صـديـقـه، قـــال لـــه: «أنـصـحـك بـــأن تصوت لـــصـــالـــح الـــتـــمـــديـــد لـــلـــحـــود. لا تـــعـــارض ذلـــك. إنـهـم أشــخــاص خــــطــــرون...». وهـو مـا فـعـل. إلا أن ذلــك لـم يكن كـافـيـا، إذ إن الذي دعا 1559 صدور القرار الدولي رقم إلـــى خــــروج الــســوريــن مــن لـبـنـان واتـهـم الــحــريــري بــالــدفــع لـتـبـنـيـه فــاقــم الأمــــور. ويـــــــروي أنـــــه تــلــقــى اتــــصــــالا ســـريـــعـــا مـن رئــيــس أركـــــان ســابــق لـــم يــسـمــه، قــــال لــه: «احذر». وبعد سلسلة الاغتيالات التي أعقبت مقتل الـحـريـري، فهم جنبلاط أن الأسـد «يــريــد الـتـخـلـص مـمـن يــعــارضــه»، إذ إن سلسلة من عمليات الاغتيال كرّت: باسل فـلـيـحـان، سـمـيـر قـصـيـر، جــــورج حـــاوي، جــــبــــران تـــويـــنـــي، بــــيــــار الـــجـــمـــيـــل، ولــيــد عــــيــــدو... وخـــاصـــة جــنــبــاط أن صـــورة الحداثة التي سعى الأســد للترويج لها مع زوجته أسماء كانت «هزلية، فالابن صورة عن أبيه ولكن أسوأ منها». ودورة ،2007 و 2005 القتل التي استمرت ما بين كـــان غـرضـهـا إســـكـــات كـــل صـــوت منتقد للنظام السوري أو لـ«حزب الله». وكــــتــــب جــــنــــبــــاط:«حــــزب الــــلــــه كـــان يـــراقـــبـــنـــا فــــي الــــوقــــت الــــــذي اســـتـــمـــر فـيـه القضاء على كبار الشخصيات السياسية والفكرية». ويؤكد الكاتب في الصفحتين أنه خلال جلسة «حوار وطني» 302 و 301 دعا إليها رئيس البرلمان، نبيه بري، في ، حمل معه كتاب «سمرقند» 2006 مارس لأمـــنـــي المـــعـــلـــوف الـــــذي يــتــحــدث فــيــه عن «الـــحـــشـــاشـــن» الــــذيــــن عــــرفــــوا بـتـبـنـيـهـم الاغتيالات لإرهاب أعدائهم. وقـــال فــي حـضـور حـسـن نـصـر الـلـه، أمـــــن عـــــام «حـــــــزب الــــلــــه» حــــيــــنــــذاك: «إن مـــا نـــقـــوم بـــه يــذكــرنــا بــمــا جــــاء فـــي كتب سـمـرقـنـد عـــن الـــحـــشـــاشـــن». فـنـظـر إلـيـه نصر الله بقسوة معتبرا ما قاله «اتهاما شـخـصـيـا» لـــه. ويـضـيـف جـنـبـاط: «لقد خـيـل لــي أنـــه عـلـى صـلـة بعمليات القتل وفهم أنني أتهمه علنا بذلك». ويـــــــذكّـــــــر جــــنــــبــــاط بـــكـــلـــمـــة قـــالـــهـــا بمناسبة مرور عام على اغتيال الحريري، متوجها للأسد: «أنـت يا طاغية دمشق، أنــــت يـــا قــــردا مـــن أســــوأ الأنـــــــواع، أنــــت يا سمك القرش الــذي لفظك المحيط... أيها الجزار، المجرم، الكذاب». مرت علاقات جنبلاط بـ«حزب الله» حيث 2008 في مرحلة بالغة التوتر عام انفجر الـوضـع الميداني فـي مايو عندما اجـــتـــاح مـسـلّــحـو الـــحـــزب أحـــيـــاء بــيــروت وحـــــاصـــــروا دارة جـــنـــبـــاط والـــحـــريـــري وهاجموا مناطق في الجبل. وقــــــــال حـــكـــمـــت الــــشــــهــــابــــي، رئـــيـــس الأركــــــان الـــســـوري آنــــــذاك، خـــال لــقــاء مع جـــنـــبـــاط فــــي بــــاريــــس، إن «حــــــزب الـــلـــه» ســـعـــى لــقــتــلــه. وكـــمـــا بـــعـــد مــقــتــل والــــــده، عـدل جنبلاط موقفه بعد اتـفـاق الدوحة فتوقف عن انتقاد النظام الـسـوري وعن استهداف «حـزب الله» عملا بـ«الواقعية السياسية» وبقراءة متأنية لميزان القوى. كذلك عمد إلـى الـخـروج مـن تحالف مارس الذي يضم «السياديين». وفي 14 ، زار سعد الـحـريـري، الــذي كـان قد 2009 عُين حديثا رئيسا للوزراء، دمشق للقاء الأسد. وبعده جاء دور جنبلاط. وعـــن هـــذا الـلـقـاء، كـتـب جـنـبـاط أنـه «لـــــم يـــكـــن ســـعـــيـــدا بـــحـــصـــولـــه» لـــكـــن كـــان عـلـيـه «أن يـسـاهـم فــي عملية المصالحة اللبنانية ــ السورية». و«لم يكن من خيار أمــامــي ســـوى الــذهــاب حـتـى الـنـهـايـة في هـذا المـسـار». وآخــر لقاء تـم بـن الرجلين يونيو (حـــزيـــران) بعد أن انطلقت 9 فـي الانتفاضة في سوريا. قـطـعـا، لا تكفي هـــذه الـسـطـور لنقل مـــا يـتـضـمـنـه الـــكـــتـــاب الــغــنــي بـــالأحـــداث والتحليلات، الذي يعد مرآة تعكس عمق الانـقـسـامـات اللبنانية، والتشظي الـذي يعتمل في مجتمع لم ينجح بعد في رسم طريق لتخطي ذلك الماضي. (غيتي) 1977 وليد جنبلاط في تأبين والده كمال عام 340 مـــذكـــرات ولـــيـــد جــنــبــاط الــــصــــادرة فـــي كـــتـــاب مـــن صفحة باللغة الفرنسية عن دار «ستوك» للنشر تحت عنوان قـدر من المـشـرق» مع عنوان فرعي: «مـن الحرب الأهلية إلى السلام غير الأكيد» ليست مذكرات بالمعنى الحرفي المتعارف عـلـيـه. ذاك أن الـكـاتـب الـــذي لـعـب دورا سـيـاسـيـا مــن الـطـراز الأول منذ نحو خمسين عاما وكـان طرفا فاعلا في المشهد الـسـيـاسـي والاجـتـمـاعـي فــي لـبـنـان لا يكتفي بـسـرد سيرة حياته المليئة بـالأحـداث المؤلمة وغير المؤلمة. ولا ينحصر في مراجعة تاريخ عائلته والـدور الذي لعبته في منطقة الشوف اللبنانية منذ مقتل أحد أجداده القدماء (بشير جنبلاط) على أيدي العثمانيين بسبب خلافه مع البشير الآخر، أمير الجبل (بشير الشهابي). كل ذلك يتضمنه الكتاب ويتضمن بالطبع مأساة مقتل والــــده الـسـيـاسـي الـكـبـيـر كــمــال جـنـبـاط عـلـى أيــــدي الـنـظـام الذي يرخي 1977 مارس (آذار) عام 16 السوري السابق يوم بظله على الكاتب والـذي نقل إليه الزعامة السياسية الدرزية والزعامة النيابية ورئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي، وكلها تنقل تدريجيا إلى ابنه تيمور. تفاصيل عائلية وسياسية وأكثر من مذكرات شخصية باريس: ميشال أبو نجم بشار الأسد مستقبلا وليد جنبلاط (أ.ف.ب) مذكرات وليد جنبلاط ليست سيرة بالمعنى الحرفي بل نافذة على تاريخ لبنان الحديث

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky