issue17335

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17335 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مايو (أيار 15 - 1447 ذو القعدة 28 الجمعة London - Friday - 15 May 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17335 «ذئب روبوتي» يُرعب الدببة في اليابان بعد هجمات قاتلة تشهد شركة يابانية تُصنِّع ذئابا «روبوتية» شــرســة المـظـهـر إقـــبـــالا مــتــزايــدا عـلـى منتجاتها، بـــعـــدمـــا تــــحــــوَّل «الــــذئــــب الـــوحـــشـــي» إلـــــى وسـيـلـة تعتمد عليها مناطق ريفية عـــدّة لإخـافـة الدببة والــحــيــوانــات الــبــرّيــة. وذَكَـــــر مـوقـع «ســـي بــي إس نــيــوز» أن شـركـة «أوتــــا سـيـكـي»، ومـقـرّهـا مدينة ،2026 طلبا خــال عــام 50 هـوكـايـدو، تلقَّت نحو وهو رقم يفوق ما كانت تستقبله عادة خلال عام كامل. ويـبـدو «الـذئـب الـوحـشـي» مثل «فــزّاعــة» آلية مُــخـيـفـة، مــــــزوّدة بـعـيـون حـــمـــراء وامـــضـــة، ورأس يـتـحـرَّك مــن جــانــب إلـــى آخــــر، بينما يـعـلـوه وجـه بفك مفتوح يوحي بالهجوم. كما يبث أكثر من نــوعــا مـــن الأصـــــــوات، مـــن بـيـنـهـا عــــواء وزئــيــر 50 وضـــوضـــاء إلـكـتـرونـيـة وأصــــــوات بــشــريّــة، يمكن سماعها على بُعد يصل إلى كيلومتر واحد. ويُـــغـــطّـــي فــــــراء اصـــطـــنـــاعـــي هـــيـــكـــا مـعـدنـيـا متصلا بمكبّرات صوت وأجهزة استشعار وألواح شمسية، بينما زُوِّد الذيل بمصابيح زرقاء. وتبدأ آلاف دولار. 4 أسعار الجهاز من نحو وقـــال رئـيـس الـشـركـة، يـوجـي أوتــــا، لــ«وكـالـة الـصـحـافـة الــفــرنــســيــة»: «نــحــن نـصـنـعـهـا يــدويــا، ولا يمكننا حاليا تصنيعها بالسرعة الكافية، 3 لــذا نطلب مـن عملائنا الانـتـظـار بـن شهرين و أشــهــر». وأضـــاف أن الـوعـي بخطر الـدبـبـة ازداد، كما تــعــزّزت القناعة بفاعلية الـجـهـاز فـي حماية المحاصيل والمناطق المفتوحة. وتأتي أغلب الطلبات من المزارعين، ومشغّلي ملاعب الـغـولـف، والأشــخــاص الـذيـن يعملون في الهواء الطلق بالمناطق الريفية. 2016 وكـــان أوتـــا قـد أطـلـق هــذا الابـتـكـار عــام بــهــدف حـمـايـة المـحـاصـيـل الـــزراعـــيـــة مـــن الــغــزلان والخنازير البرّية والدببة، بعدما قوبل في البداية بسخرية بوصفه مجرّد وسيلة دعائية. وتـــعـــمـــل الـــشـــركـــة حـــالـــيـــا عـــلـــى تـــطـــويـــر نـسـخ جــديــدة، مــن بينها نــمــوذج يـتـحـرَّك عـلـى عجلات لمــــطــــاردة الـــحـــيـــوانـــات، وأخـــــــرى مــحــمــولــة بـالـيـد لـلـمـتـنـزّهـن وطــــاب المـــــدارس، إلـــى جــانــب دراســـة تـــزويـــد الـــــطـــــرازات المـسـتـقـبـلـيـة بـــكـــامـــيـــرات تعمل بالذكاء الاصطناعي. طوكيو: «الشرق الأوسط» في لوس أنجليس (أ.ف.ب) 2027 » عارضة الأزياء والممثلة الأميركية كيلي سبيري خلال عرض أزياء مجموعة «ديور كروز ذئب آلي يُطارد خوف اليابانيين من الدببة (أ.ف.ب) «الموناليزا» في عيادة السمنة... أطباء يدرسون الفن لفهم زيادة الوزن اقترح اختصاصي الغدد الصمّاء للأطفال فـــي مـــركـــز الـــعـــلـــوم الــصــحــيــة بــجــامــعــة تـكـسـاس فـي هـيـوسـن، الـدكـتـور مايكل يـافـي، أن دراســة الأعمال الفنّية الشهيرة، مثل لوحة «الموناليزا» للإيطالي ليوناردو دا فينشي، قد تساعد الأطباء على تبنّي نظرة أكثر تفهّما تجاه السمنة، بعيدا من الأحكام المسبقة والوصمة الاجتماعية. ونقلت صحيفة «إندبندنت» عن يافي قوله إن الـسـمـنـة كــانــت تُــعــد عـبـر قــــرون طـويـلـة رمــزا لـلـرخـاء والـــثـــروة والــقــوة والمـكـانـة الاجتماعية، مـشـيـرا إلـــى أن الـــرجـــال ذوي الأجـــســـام الممتلئة كــانــوا يُـــصـــوَّرون فــي الأعــمــال الـفـنّــيـة عـلـى أنهم مـــلـــوك وقــــــادة وأبــــطــــال، بـيـنـمـا ارتـــبـــطـــت زيــــادة الـوزن لدى النساء بمعاني الجمال والخصوبة والازدهار. وقــــــــــدَّم يــــافــــي هـــــــذه الــــــــــرؤى خـــــــال المـــؤتـــمـــر الأوروبي حول السمنة في إسطنبول، مستشهدا بأمثلة متعدّدة من تاريخ الفنّ، من بينها تمثال ألف 30 «فينوس ويلندورف» الذي يعود إلى نحو عام، ويُظهر جسد امرأة بملامح ممتلئة ومبالغ في إبرازها. كما أشار إلى أن إله الثروة «بلوتو» في الأساطير اليونانية كان يُصوَّر غالبا بقدر من الـبـدانـة، وأن النساء الممتلئات كــن يُــــروْن نماذج للجمال خلال عصر النهضة الأوروبية. وبـالـحـديـث عـن «المــونــالــيــزا»، رأى يـافـي أن ليزا غـيـرارديـنـي، صاحبة الابتسامة الشهيرة، تـــبـــدو فـــي الـــلـــوحـــة بــــزيــــادة فـــي دهـــــون الــجــســم، مرجِّحا أن يكون السبب حملها المتكرّر، إذ كانت أطفال آنذاك. 4 قد أنجبت كما اقترح أن الموسيقيَّين باخ وهاندل ربما عــانــيــا مــشــكــات مـرتـبـطـة بــمــرض الــســكــري من النوع الثاني، نظرا إلى ظهورهما بوزن زائد في لوحات العصر الباروكي. وقـــال يـافـي إن فهم الـنـظـرة التاريخية إلى الـسـمـنـة قـــد يــســاعــد الأطـــبـــاء عــلــى الــتــعــامــل مع المــرضــى بـمـزيـد مــن الـتـعـاطـف والـشـمـولـيـة، بما ينعكس إيجابا على نتائج العلاج. وفـــي سـيـاق آخـــر، تــوقَّــع أن تظهر فــي الـفـن المــعــاصــر مــامــح الـــوجـــوه الـهـزيـلـة الـنـاتـجـة عن فــقــدان الــــوزن الـسـريـع المـرتـبـط بـــأدويـــة حـديـثـة، مـثـل «ويــغــوفــي» و«مـــونـــجـــارو». وأضـــــاف: «أنــا متأكد من أنـه لو كـان بيكاسو حيّا اليوم، لكان قد رسمها». لندن: «الشرق الأوسط» «الموناليزا» خارج إطار الجمال التقليدي هذه المرة (إ.ب.أ) كما في الرسم أغنىرجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق في الذاكرة رسم كاريكاتوري يظهر رجلا من القرية ينوي الذهاب إلى المدينة. يتبرع بأن يحمل معه بعض الأمــانــات لمـن لهم أقــربــاء فـي بـيـروت. وجاء صباح اليوم التالي إلى ساحة القرية حيث يـوقـف سيارته فلم يجدها. وبـعـد بحث تبين له أنها تحت تلك الكتلة الضخمة من الأمانات التي تطمر السيارة الصغيرة. لـــم يــفــارقــنــي الـــرســـم، لأنــــه مــثــال يــومــي على أحداثنا: العربة التي نصر على تحميلها كل ما لا تستطيع حمله. نرمي الأمانة عليها، ونمضي وليتدبر سائقها توزيع الحمولات. بــــدء المـــفـــاوضـــات الــلــبــنــانــيــة – الإســرائــيــلــيــة في واشنطن يشبه تماما حـال الرجل النازل إلى المدينة. كل من عنده حقيبة يريد أن يحمّله إياها. وفـــي الـنـهـايـة يـصـبـح الـحـمـل أضــخــم مـــن الـعـربـة بكثير. كــيــف ســــوف تــتــحــرك عـــربـــة المـــفـــاوضـــات في واشـــنـــطـــن، وقــــد حــمــلــت جــمــيــع أمــــانــــات الـــعـــرب؟ وحُملت معها جميع احـتـالات إسـرائـيـل، وفـوق ذلك كله أسوأ ميوعة دولية في التاريخ. يـذهـب لبنان إلــى الـتـفـاوض، وهــو كـالـعـادة، أضــعــف الـــفـــرقـــاء. رهـيـنـة الـجـمـيـع. جـنـوبـه تحت طـوفـان مـن الإبــــادة، ومــع ذلــك يحمل المسؤولية. حطامه يـــزداد تـراكـمـا كـل يـــوم، والجميع يطالب هذا الركام بالكف عن إعاقة السلام. يتصرف كل فريق، وكأنه يطّلع على القضية للمرة الأولـــى. كأنما الـولايـات المتحدة في حاجة لمـــن يــشــرح لـهـا مــــاذا يــجــري فـــي هـــذه الـبـقـعـة من . النقطة الـفـارقـة هـــذه المـــرة أن 1949 الأرض مـنـذ أمـيـركـا الــتــي تستضيف المــحــادثــات كـراعـيـة هي أيضا تخوض الحرب كفريق. والنقطة الأخرى أن سفير أميركا لبناني عايش القضية منذ طفولته، فـي لـبـنـان، ولـيـس فـي أمـيـركـا. عـن مـــاذا ستبحث المـفـاوضـات الآن؟ ومــا النفع فـي أن تبدأ مـن دون وقــف لإطـــاق الــنــار، كما قــال الـرئـيـس نبيه بـري. يقول المثل الفرنسي في هذه الحالات: «لماذا تبحث عن الظهيرة عند الساعة الرابعة؟». على الـطـاولـة أمـــام الجميع، حقائق ووقـائـع لا مـــجـــال لــــلــــدوران حــولــهــا. والــبــحــث فـيـهـا يـبـدأ بالاعتراف بها. حادثة من غرائب الوقائع حصلت هذه الأيام في مصر (أم الدنيا)، حيث فـي المـائـة مـن أراضـي 7 تـــداول الـنـاس فجأة خبرا بـل واقـعـة عجيبة، وهـي أن مصر الزراعية هي وقف وقفه أمير عثماني قبل نحو أربعة قرون! أراض خصبة فـي دلـتـا مـصـر، تقع فـي أكـثـر مـن محافظة، وترتبط بها آلاف الأسر، بعضهم قال إنهم من سلالة هذا الأمير! غرابة الخبر هو التدخل الرسمي لحين حسم الأمر، بعد إشهار ما قيل إنه «حجّة» تاريخية لهذا الأمير. الأمير اسمه مصطفى بن قاسم عبد المنان، يُقال إنه شخصية حقيقية م. ويــقــال إنـــه شخصية أدبـيـة 1617 ذكــرهــا بـعـض المـــؤرخـــن، وإنــــه ولـــد عـــام إبداعية مُتخيّلة، لكن في الحالتين: هل الوثيقة صحيحة؟! لن نتحدث عن الجانب الفقهي والقانوني في جواز أو عدم جواز تغيير الـتـصـرف بـالـوقـف وأحــكــام الــوقــف، هـــذا لـيـس مـوضـوعـنـا هـنـا، بــل عــن فكرة الـوثـائـق الـتـاريـخـيـة الـتـي تظهر مــن حـــن لآخـــر، ومـــدى تـأثـيـرهـا عـلـى حياة الناس، وعلى الآراء الفكرية والتاريخية. لا شك أن «تجارة» تزييف الوثائق التاريخية موجودة منذ القدم، لكنها زادت مكرا ورواجا في العصور المتأخرة، صناعة لها من ينتجها في مصانع التزوير، ولها من يستهلكها ويبحث عنها، إما لأسباب عاطفية وإما تجارية، وهذا بحث يطول. ، أصدرت «دارة الملك عبد العزيز»، وهي 2007 على سبيل المثال، في عام بيت التاريخ والوثائق في السعودية، بيانا حـذّرت فيه من رواج وثائق عن التاريخ السعودي، ثبت أنها مزورة من أطراف داخل السعودية وخارجها. جاء في ذلك البيان حينها أنه بفحص الوثائق اتضح تزييفها ببراهين مـنـهـا: «نـــوع الــــورق والـحـبـر وأســلــوب الـصـيـاغـة والأخـــتـــام، وبـعـد مقارنتها بالوثائق التاريخية الأخــرى والمتفق عليها التي تقع في السياق التاريخي نفسه». تزييف الوثائق العثمانية والمصرية بالذات، وربما اليمنية أيضا بدرجة أقلّ، شائع ومعلوم لدى الباحثين؛ صناعة لها «ورش» تقوم عليها في محاولة لمضاهاة شكل وأسلوب الوثائق الأصلية، لكن الخبراء، بل نصف الخبراء، يعلمون سريعا المُــزيّــف مـن الأصـيـل، بينما عـامـة الـنـاس ومــن لهم هــوى في الوثيقة لا يعلمون أو لا يريدون أن يعلموا! قصة تـزويـر الـوثـائـق ليست حِــكـرا علينا، بـل لــدى «الــخــواجــات» كذلك، ومن ذلك حكاية تزوير «مذكرات هتلر» على يد «نصّاب» ألماني اسمه كونراد بأنه يملك «مذكرات هتلر» 1983 كوجاو، الذي أقنع إدارة مجلة «شتيرن» عام ملايين مارك ألماني! 9 الأصلية، وقبض مقابل ذلك أكثر من بهذه 2015 تبي لاحقا - كما ذكرت اعتدال سلامة في تحقيقها المنشور الجريدة - تزييف هذه الوثيقة من خلال علامات منها: نوع الورق الذي كُتبت عليه المذكرات لأنها كانت صناعة الثمانينات وليس الثلاثينات؛ التاريخ الذي ادّعى كوجاو أن هتلر قد كتب مذكراته خلاله. وبـــعـــدُ، نـــظـــرت مـــع الــخــبــر المــنــشــور لــوقــف الأمـــيـــر الـعـثـمـانـي فـــي مـوقـع «العربية»، وثيقة ظاهر عليها الافتعال الحديث، هذا سبب الاستطراد، والله أعلم.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky