issue17335

لقاء سعودي ــ بريطاني يبحث التنسيق لمواجهة تحديات المنطقة بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الــدفــاع الــســعــودي، مــع جـونـاثـان بــاول مـسـتـشـار الأمـــــن الــقــومــي الــبــريــطــانــي، الـتـنـسـيـق المــشــتــرك لمــواجــهــة تـحـديـات المــنــطــقــة، فـــي ظــــل تــطــوراتــهــا الــراهــنــة، والـــجـــهـــود الـــهـــادفـــة لــتــهــدئــة الأوضـــــاع فــــــيــــــهــــــا، بــــــمــــــا يــــــحــــــافــــــظ عــــــلــــــى الأمــــــــن والاستقرار. واســــــتــــــعــــــرض الـــــجـــــانـــــبـــــان أوجــــــه الـــعـــاقـــات الـــســـعـــوديـــة - الــبــريــطــانــيــة، والـتـعـاون الثنائي بـن البلدين، وذلـك خـال لـقـاء جمعهما فـي جــدة، حسبما نـشـرت وكــالــة الأنــبــاء الـسـعـوديـة، فجر الخميس. حضر اللقاء من الجانب السعودي، هشام بن سيف مستشار وزيــر الدفاع لـــشـــؤون الاســـتـــخـــبـــارات. ومـــن الـجـانـب الـبـريـطـانـي فــــارون تـشـانـدرا المستشار الخاص لرئيس الوزراء لشؤون الأعمال والاستثمار، وستيفن هيتشن السفير لدى السعودية، وعدد من المسؤولين. وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس) جدة: «الشرق الأوسط» أعـــادت جـولـة المـفـاوضـات الأخــيــرة بشأن مـــلـــف المـــحـــتـــجـــزيـــن فــــي الـــيـــمـــن إحــــيــــاء الآمـــــال بإمكانية تحقيق اختراقات إنسانية في مسار الأزمة المستمرة منذ أكثر من عقد، بعد الإعلان، أمـــس الـخـمـيـس، عـــن الــتــوصــل إلـــى اتـــفـــاق بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية يقضي شـخـص، وفــق ما 1600 بــالإفــراج عـن أكـثـر مـن أفاد به بيان أممي. وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد مفاوضات أسبوعا برعاية الأمم 14 مكثفة استمرت نحو المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان، واستندت إلــى تفاهمات سابقة بـــدأت مـن مسقط أواخــر العام الماضي، وشملت لاحقا جـولات تفاوض غير مباشرة في الرياض، قبل أن تُستكمل في الأردن بتوقيع الكشوف وآلية التنفيذ. وقــال المبعوث الأممي إلـى اليمن، هانس غــرونــدبــرغ، إن الاتـــفـــاق يمثل «لـحـظـة ارتـيـاح كـبـيـر لآلاف الـيـمـنـيـن الـــذيـــن طــــال انـتـظـارهـم المــؤلــم لــعــودة ذويـــهـــم»، مــؤكــدا أن المـفـاوضـات الجادة أثبتت قدرة الأطراف على تحقيق تقدم فـــي المــلــفــات الإنــســانــيــة عــنــدمــا تــتــوفــر الإرادة السياسية. وأضاف غروندبرغ أن الاتفاق يعكس ما يمكن أن تحققه المفاوضات المستمرة، مشيدا بما وصفه بـانـخـراط الأطـــراف «بحسن نية» رغم التعقيدات الإقليمية التي رافقت الأشهر الماضية، وداعيا إلى البناء على هذا الإنجاز من خـال تنفيذ عمليات إفــراج إضافية، بما في ذلك الإفراجات الأحادية. وأكد المبعوث تضامن الأمم المتحدة مع جميع المحتجزين تعسفيا وعائلاتهم، بمن فـيـهـم مــوظــفــو المـنـظـمـة الـــدولـــيـــة والمـنـظـمـات غـيـر الحكومية والمـجـتـمـع المــدنــي والبعثات الـدبـلـومـاسـيـة المــحــتــجــزون لـــدى الـحـوثـيـن، مـــشـــددا عـلـى أن المـنـظـمـة ســتــواصــل الضغط «بعزم لا يلين» من أجل الإفراج عنهم. كما عـبّــر غـرونـدبـرغ عـن تـقـديـره للدور الــــــذي اضــطــلــعــت بــــه الأردن فــــي اســتــضــافــة جولة المفاوضات وتقديم التسهيلات اللازمة لإنـــجـــاحـــهـــا، مـــشـــيـــدا بـــدعـــم عــــمّــــان المـسـتـمـر لجهود السلام في اليمن. ووجّه الشكر كذلك إلـــى الـلـجـنـة الــدولــيــة للصليب الأحـــمـــر على شراكتها في رئاسة اللجنة الإشرافية المعنية بــتــنــفــيــذ اتــــفــــاق إطــــــاق ســــــراح المــحــتــجــزيــن، ودورهــــــا فـــي تـسـهـيـل المـــســـار الإنـــســـانـــي بين الأطراف. وحــــــســــــب الــــــبــــــيــــــانــــــات الــــــــــصــــــــــادرة عـــن الأطراف، فإن الاتفاق يشمل الإفراج عن مئات سعوديون 7 المحتجزين من الجانبين، بينهم ســـــودانـــــيـــــا، إضـــــافـــــة إلـــــــى مــحــتــجــزيــن 20 و مرتبطين بالنزاع في جبهات مختلفة. اختراق كبير أوضـــح وفــد الحكومة اليمنية المـفـاوض فــي مـلـف المـحـتـجـزيـن، أن الاتـــفـــاق يـنـص على من 27 محتجزاً، بينهم 1750 الإفـراج عن نحو قــــوات الـتـحـالـف الــعــربــي، فـــي خــطــوة وصفها بأنها «تحول حقيقي» في هذا الملف الإنساني المعقد. وأكد الوفد الحكومي أن المسار التفاوضي بدأ في العاصمة العُمانية مسقط في ديسمبر وفــق قـاعـدة «الـكـل مقابل 2025 ) (كـانـون الأول الــكــل»، قبل أن تنتقل المـــشـــاورات إلــى الـريـاض لمـــــدة شـــهـــر كـــامـــل لإرســـــــاء الـــتـــرتـــيـــبـــات الـفـنـيـة والإجرائية المتعلقة بتبادل الكشوف، وصـولا يوما ً. 90 إلى جولة عمّان التي استمرت نحو وأشار البيان الحكومي إلى أن المفاوضات واجـــهـــت «تــعــقــيــدات وعــقـــبــات كـــبـــيـــرة»، إلا أن الوفد تعامل معها «بــروح وطنية وإنسانية» لإنجاح المسار وإعادة المحتجزين إلى أسرهم، مؤكدا أن التوقيع على الكشوف وآلية التنفيذ يمثل انـفـراجـا ملموسا فــي أحـــد أكـثـر الملفات حساسية. كما ثمّن الوفد الحكومي الدور السعودي فــي دعـــم المــلــف، مـشـيـدا بـجـهـود الأردن والأمـــم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في تيسير المفاوضات وإنجاحها. ومن أبرز النقاط التي كشف عنها الجانب الـــحـــكـــومـــي مــــا يــتــعــلــق بـــالـــقـــيـــادي الــســيــاســي اليمني محمد قـحـطـان، الـــذي تتهم الحكومة الحوثيين بإخفائه منذ سنوات. وذكـــــرت المـــصـــادر الـحـكـومـيـة أن الاتــفــاق نص على تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، بمشاركة أســرة قحطان، للتوجه إلـى صنعاء والـــتـــحـــقـــق مــــن مـــصـــيـــره واتـــــخـــــاذ الإجـــــــــراءات الــــازمــــة، بــحــضــور الـلـجـنـة الـــدولـــيـــة للصليب الأحمر بصفة وسيط محايد، وذلك قبل تنفيذ عملية إطلاق سراح المحتجزين. ويُـــعـــد مــلــف قــحــطــان مـــن أكـــثـــر الـقـضـايـا الإنـــســـانـــيـــة والـــســـيـــاســـيـــة تـــعـــقـــيـــدا فــــي مــســار مفاوضات الأســـرى، حيث ظـل اسمه مطروحا في جميع الجولات السابقة بصفته أحـد أبرز المشمولين بمبدأ «الكل مقابل الكل» الذي نص .2018 عليه اتفاق استوكهولم أواخر عام كــمــا نـــص الاتــــفــــاق الـــجـــديـــد عــلــى تنفيذ زيارات متبادلة للسجون وأماكن الاحتجاز في المرحلة التالية بعد تنفيذ عملية الإفـــراج، في خـطـوة يُنظر إليها بصفتها مـحـاولـة لتعزيز الشفافية وبناء الثقة بين الأطراف. ترحيب حوثي فـــي المـــقـــابـــل، أعـــلـــن رئـــيـــس لــجــنــة شـــؤون الأسرى التابعة للجماعة الحوثية، عبد القادر المرتضى، استكمال جولة المفاوضات بالتوقيع على قوائم الأسرى والمعتقلين. وقــال المرتضى إن الاتـفـاق يشمل الإفــراج أسـيـر ومعتقل مــن أتــبــاع الجماعة، 1100 عــن مــــن المـــحـــســـوبـــن عـــلـــى الــحــكــومــة 580 مـــقـــابـــل 20 اليمنية، بينهم سبعة أســـرى سـعـوديـن و ســــودانــــيــــا، مــوضــحــا أن الــتــنــفــيــذ ســيــتــم بـعـد اسـتـكـمـال إجـــــراءات اللجنة الـدولـيـة للصليب الأحمر. وفـي صنعاء المختطفة من قِبل الجماعة الحوثية، بارك رئيس المجلس الانقلابي مهدي المشاط الاتفاق، مدعيا أن الجماعة قدمت «كل التسهيلات» لإنجاز الملف الإنساني والإفــراج عن الأسرى وفق مبدأ «الكل مقابل الكل». وزعـــم المـشـاط – وفــق إعـــام الجماعة- أن ملف الأسرى ظل في صدارة أولويات الجماعة، مـــتـــعـــهـــدا بــــمــــواصــــلــــة الــــعــــمــــل لإطــــــــاق جــمــيــع المـحـتـجـزيـن بــكــل الـــوســـائـــل المــمــكــنــة، فـــي حين وصف المرتضى الاتفاق بأنه «إنجاز تاريخي» للأسرى وعائلاتهم. ويـرى مراقبون أن الاتفاق يمثل اختبارا جـــديـــدا لـــقـــدرة الأطــــــراف الـيـمـنـيـة عـلـى ترجمة التفاهمات الإنسانية إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ، خصوصا بعد تعثر جـــولات سابقة بـسـبـب الــخــافــات المـتـعـلـقـة بــالأســمــاء وآلــيــات التنفيذ. ويــســتــنــد الاتــــفــــاق الـــحـــالـــي إلـــــى الـلـجـنـة الإشــــرافــــيــــة الـــخـــاصـــة بــتــنــفــيــذ اتــــفــــاق إطــــاق ســــراح المـحـتـجـزيـن المـنـبـثـقـة عـــن اتـــفـــاق اتــفــاق اسـتـوكـهـولـم، الـــذي تعهدت بموجبه الأطـــراف بـــــالإفـــــراج عــــن جــمــيــع المــحــتــجــزيــن وفـــــق مــبــدأ «الـكـل مقابل الـكـل»، إلا أن التنفيذ ظـل جزئيا ومحدودا خلال السنوات الماضية. ويــــأمــــل الـــوســـطـــاء الــــدولــــيــــون أن يـسـهـم الــنــجــاح فـــي تـنـفـيـذ الاتـــفـــاق الــجــديــد فـــي خلق مـنـاخ أكـثـر إيجابية لـدفـع العملية السياسية المتعثرة، خصوصا في ظل استمرار التوترات العسكرية والاقتصادية التي تُلقي بثقلها على الوضع الإنساني في اليمن. 2 أخبار NEWS Issue 17335 - العدد Friday - 2026/5/15 الجمعة غروندبرغ قال إن الاتفاق يمثل لحظة ارتياح كبير لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم المؤلم لعودة ذويهم ASHARQ AL-AWSAT اليمن يعزز شراكاته الدولية لدعم التنمية والاستقرار والخدمات كـــثّـــفـــت الـــحـــكـــومـــة الـــيـــمـــنـــيـــة تــحــركــاتــهــا الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة والــــتــــنــــمــــويــــة مـــــع شـــركـــائـــهـــا الـدولـيـن، فـي مسعى لتعزيز الـدعـم الإنساني والـــخـــدمـــي، والانـــتـــقـــال الــتــدريــجــي مـــن مرحلة الاستجابة الطارئة إلـى مسار التعافي وبناء المـــؤســـســـات، بـــالـــتـــزامـــن مـــع جـــهـــود تـسـتـهـدف تحسين الخدمات الأساسية، وتمكين السلطات المـــحـــلـــيـــة، وتـــطـــويـــر قـــطـــاعـــات الـــنـــقـــل والــبــنــيــة التحتية، وتسهيل جـهـود المـنـظـمـات الـدولـيـة العاملة في البلاد. وفي هذا السياق، استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، في الرياض المـمـثـل المـقـيـم لمنظمة «يـونـيـسـف» فــي الـيـمـن، بيتر هوكينز، حيث ناقش الجانبان تدخلات المـــنـــظـــمـــة فـــــي قــــطــــاعــــات الـــصـــحـــة والـــتـــعـــلـــيـــم، وحــمــايــة الــطــفــولــة، ومـكـافـحـة ســـوء الـتـغـذيـة، وبـرامـج التحصين ضـد الأمـــراض، إضـافـة إلى مشروعات الإصحاح البيئي، والدعم النفسي، وتـنـمـيـة قــــــدرات الــســلــطــات المـحـلـيـة فـــي إدارة منظومات المياه. وأشــــاد الـعـلـيـمـي بـالـشـراكـة الـقـائـمـة بين الـحـكـومـة الـيـمـنـيـة ومـنـظـمـات الأمــــم المـتـحـدة، مؤكدا أن «يونيسف» لعبت دورا محوريا في دعـــم الأطــفــال والأســــر اليمنية مـنـذ سبعينات القرن الماضي، خصوصا خلال سنوات الحرب، عبر برامج الإغاثة والتغذية والتعليم والرعاية الصحية. وأشــــــار رئـــيـــس مــجــلــس الـــقـــيـــادة إلــــى أن انـــقـــاب الــحــوثــيــن تــســبــب فـــي انـــهـــيـــار شبكة الحماية الإنسانية، وأدى إلـى تحويل ملايين الأطـــفـــال إلــــى ضــحــايــا مــبــاشــريــن لـــلـــنـــزاع، من خلال عمليات التجنيد، وحرمانهم من التعليم واللقاحات الأساسية، إلى جانب تدمير البنية التحتية والخدمات العامة والاقتصاد الوطني. وأكد العليمي أهمية البناء على الشراكة مع الأمم المتحدة لمضاعفة التدخلات المرتبطة بــــالأطــــفــــال، خـــصـــوصـــا فــــي مــــجــــالات الــتــغــذيــة المدرسية، ومنع التسرب من التعليم، وتحسين خــدمــات المــيــاه والإصـــحـــاح الـبـيـئـي، والـرعـايـة الــصــحــيــة الأولـــــيـــــة، وبــــرامــــج الــــدعــــم الـنـفـسـي والاجـتـمـاعـي، مـع توسيع نطاق هـذه البرامج لتشمل مختلف المحافظات. توجه نحو التعافي أعــــــرب رئـــيـــس مــجــلــس الـــقـــيـــادة الـيـمـنـي عـــن تـطـلـع الـحـكـومـة إلـــى الانــتــقــال الـتـدريـجـي مـن منطق الاستجابة الإنسانية الـطـارئـة إلى مقاربة أكبر استدامة تقوم على دعـم التعافي الاقــــتــــصــــادي وبــــنــــاء المــــؤســــســــات والـــخـــدمـــات الأســـاســـيـــة، عــــــادّا أن الاســتــثــمــار فـــي الأطـــفـــال يـمـثـل اســتــثــمــارا مــبــاشــرا فـــي مستقبل اليمن واستقراره. كـمـا ثــمّــن دعـــم الـــــدول والــجــهــات المـانـحـة لبرامج «يونيسف»، وفــي مقدمها السعودية والـشـركـاء الـدولـيـون، الـذيـن يواصلون تمويل البرامج الإنسانية والتنموية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وجـــدد العليمي الـــتـــزام الـحـكـومـة توفير الـــحـــمـــايـــة والـــتـــســـهـــيـــات الــــازمــــة لـلـمـنـظـمـات الإنـــســـانـــيـــة والأمــــمــــيــــة، وضــــمــــان بـــيـــئـــة آمــنــة لــعــمــلــهــا، بـــوصـــف الـــعـــمـــل الإنــــســــانــــي شــريــكــا رئــيــســيــا فــــي الـــحـــفـــاظ عــلــى الـــحـــد الأدنـــــــى مـن الاستقرار المجتمعي. وفـي السياق نفسه، جـدد رئيس مجلس القيادة اليمني مطالبته بالإفراج عن موظفي الإغــاثــة والـعـامـلـن الأمـمـيـن المحتجزين لـدى الــحــوثــيــن، واصـــفـــا احــتــجــازهــم بــأنــه انـتـهـاك صارخ للقانون الدولي والأعراف الإنسانية. دعم للإصلاحات والمحلّيّات في سياق التحركات الحكومية اليمنية، شـــــهـــــدت الــــعــــاصــــمــــة المـــــؤقـــــتـــــة عــــــــدن ســلــســلــة لـقـاءات جمعت مسؤولين بممثلين عـن «الأمــم المـــتـــحـــدة» و«الاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــي» و«بـــرنـــامـــج الغذاء العالمي»، حيث عكست توجها حكوميا لتوسيع الشراكات الدولية، وربـط المساعدات الإنسانية بمشروعات تنموية أكبر استدامة، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي فاقمتها الحرب والانقلاب الحوثي. ووفـــق الإعـــام الـرسـمـي، فقد بحث فريق مـــن وزارة الإدارة المـحـلـيـة الـيـمـنـيـة، بـرئـاسـة الـــــوزيـــــر بـــــدر بـــاســـلـــمـــة، مــــع ســـفـــيـــر «الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــي» لــــدى الـــيـــمـــن، بـــاتـــريـــك سـيـمـونـيـه، ترتيبات عقد «مـؤتـمـر الـشـراكـة بـن الحكومة والسلطات المحلية»، المـقـرر تنظيمه منتصف يونيو (حزيران) المقبل في عدن. وتـــنـــاول الــلــقــاء إمــكــانــيــة عــقــد الاجــتــمــاع الأول لـــ«المــجــمــوعــة الــداعــمــة لـاسـتـراتـيـجـيـة» بـالـتـزامـن مــع المــؤتــمــر، فــي خــطــوة تــهــدف إلـى حشد الـدعـم الـدولـي لخطة الحكومة الخاصة بتمكين السلطات المحلية ومنحها صلاحيات أوسع في إدارة الشؤون الخدمية والتنموية. وأكــــد الـجـانـبـان اســتــمــرار دعـــم «الاتــحــاد الأوروبـــــــــي» مــــســــارات الــتــنــمــيــة والإصــــاحــــات الاقــتــصــاديــة والمــالــيــة الــتــي تـنـفـذهـا الحكومة اليمنية، في وقـت ثمّن فيه الجانب الحكومي موافقة «الاتـحـاد» على تمويل المرحلة الأولـى من «الاستراتيجية الوطنية لتمكين السلطات المـحـلـيـة»، الـتـي تـركـز على الـتـدريـب والتأهيل المـــــؤســـــســـــي، عــــبــــر «بـــــرنـــــامـــــج الأمــــــــم المـــتـــحـــدة الإنمائي». ويـــــــرى مــــســــؤولــــون يـــمـــنـــيـــون أن تــعــزيــز قـــدرات السلطات المحلية يمثل أحــد المـسـارات الرئيسية لتحسين الخدمات العامة، وتقليص الاخـــتـــالات الإداريــــــة، وتـمـكـن المـحـافـظـات من إدارة المــــوارد والمــشــروعــات الـتـنـمـويـة بـصـورة أكبر فاعلية. خطط لتطوير النقل في ملف آخــر، بحث وزيــر النقل اليمني، مــحــســن الـــعـــمـــري، مــــع الــســفــيــر «الأوروبــــــــــي»، بـاتـريـك سـيـمـونـيـه، سـبـل تـعـزيـز الــتــعــاون في مــــجــــالات الـــنـــقـــل الـــبـــحـــري والــــجــــوي والــــبــــري، ودعـــم مـشـروعـات البنية التحتية والـخـدمـات اللوجستية. واستعرض الوزير اليمني رؤية حكومته لتطوير قطاعات النقل المختلفة؛ بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الربط بين اليمن والأســـواق والمـمـرات الدولية، وتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية. عدن: «الشرق الأوسط» أسبوعا من المفاوضات في عمَّان برعاية أممية 14 بعد توافق يمني على أضخم صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين اتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين برعاية أممية لتبادل دفعة كبيرة من الأسرى والمحتجزين (الأمم المتحدة) عدن: علي ربيع مياه الصرف الصحي في إب تنذر بكارثة بيئية كشفت سلسلة من الشكاوى والإجــراءات والتحذيرات الصحية عن أزمة بيئية متفاقمة في محافظة إب تتورط الجماعة الحوثية فيها، وبــاعــتــراف أحـــد الــقــيــادات فـيـهـا، حـيـث يــؤدي طفح مياه الصرف الصحي واستخدامها في الري إلى تهديد البيئة والصحة العامة، ويمتد الـــتــلـــوث إلــــى مـحـافـظـتـي الـــضـــالـــع ولـــحـــج، مع تصاعد المخاوف من تفاقم الأمراض والأوبئة. وبـــيـــنـــمـــا أصــــــــدرت مــحــكــمــة حـــوثـــيـــة فـي كيلومترا جـنـوب صنعاء) 193( محافظة إب حـكـمـا بـــإدانـــة أحـــد المــــزارعــــن، يـــواجـــه الـسـكـان هــــنــــاك أزمـــــــة بــيــئــيــة وصـــحـــيـــة مــتــفــاقــمــة مـنـذ سـنـوات، تتمثل بطفح مـيـاه الـصـرف الصحي فـــي الأحــــيــــاء الـسـكـنـيـة واســتــخــدامــهــا فـــي ري بعض المحاصيل الـزراعـيـة، قبل أن تشق هذه المـيـاه طريقها عبر وادي تُـــن إلــى مناطق في محافظتي الضالع ولحج. وتزايدت شكاوى سكان مركز المحافظة، خصوصا حـي الصلبة الـــذي يقع بـالـقـرب من جامعة إب، من طفح مياه المجاري، حيث باتت المـــيـــاه المــلــوثــة والمـسـتـنـقـعـات تـحـاصـر المــنــازل وتـــمـــر أمـــــام المـــــــدارس والــتــجــمــعــات الـسـكـنـيـة، نــــاشــــرة روائـــــــح خـــانـــقـــة ومــــخــــاوف مــــن تـكـاثـر الحشرات وانتشار الأوبئة، وبالذات مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة. وفـــي مـديـريـة الـسـيـانـي ومـديـنـة الـقـاعـدة (جنوب المحافظة) يتهم السكان قياديا حوثيا ألف 17 يُدعى مفيد إسحاق بجباية ما يقارب ملايين ريال يمني وفق سعر الصرف 9( ، دولار الذي تفرضه الجماعة في مناطق سيطرتها)، مقابل مشاريع للصرف الصحي وإصـاحـات الشبكات، فـي حـن تتسع رقـعـة تـلـوث شــوارع المدينة بالمياه الملوثة. وفي سياق متصل، أصدرت محكمة غرب إب حكما بـإدانـة أحـد المتهمين بـري محاصيل زراعية بمياه الصرف الصحي، مكتفية بفرض ألــف ريــال يمني (مــا يعادل 300 غـرامـة قـدرهـا دولاراً)، وهو ما عدّه السكان عقوبة 560 نحو مـحـدودة، مقابل احتفال مؤيدي الجماعة به، وعدّه خطوة مهمة لحماية المستهلكين. ووصــف عـدد مـن أهـالـي المحافظة الحكم بالمتهاون وغير المجدي؛ لكونه لا يوقّع عقوبة رادعـــة بحق المـتـورطـن بتلويث الــغــذاء، وجـاء بـــعـــد أشـــهـــر طـــويـــلـــة مــــن الإجــــــــــراءات الـبـطـيـئـة فـي ظـل تـزايـد الـشـكـاوى والــبــاغــات، واتهموا الجماعة بالمشاركة بتلويث الطعام بالتساهل والتواطؤ. ويـــرى الأهــالــي الــذيــن تـحـدثـوا لــ«الـشـرق الأوسط» أن الغرامة المذكورة لا تعد عقوبة في حد ذاتها إزاء حجم التهم التي كان يفترض أن تـواجـه عـشـرات، وربـمـا مـئـات، المـزارعـن الذين يـغـرقـون، مـنـذ ســنــوات، الأســــواق بالمحاصيل التي تنتجها مزارعهم المـرويـة بمياه الصرف الـصـحـي، دون أن تُتخذ ضـدهـم أي إجــــراءات، ولم يتم إخضاعهم للرقابة أو المساءلة. تواطؤ وتربح يتساءل الأهالي في إب عن سبب تجاهل ســلــطــات الــجــمــاعــة لــكــل الــــنــــداءات والــبــاغــات المــقــدمــة لــهــا حــــول المَـــــــزارع الـــتـــي تـــغـــرق بـمـيـاه الصرف الصحي أمام الأنظار، في حين يجري نــقــل صــــور ومـــشـــاهـــد وشــــهــــادات عــبــر مــواقــع التواصل الاجتماعي. وتكتفي الجماعة، طبقا لمصادر مطلعة، بــــإصــــدار تـعـمـيـمـات بـــعـــدم الـــســـمـــاح لمـنـتـجـات المـــــــزارع المـــلـــوثـــة بــمــيــاه الـــصـــرف الــصــحــي من دخول الأسواق، دون أن يتم الالتزام بها. وتـــقـــول المـــصـــادر لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» إن الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة تـفـرض جـبـايـات مضاعفة عــلــى مُــــاك تــلــك المــــــزارع الـــذيـــن يـدفـعـونـهـا من دون اعـــتـــراض مــقــابــل الــســمــاح لــهــم بتسويق منتجاتهم وعدم احتجازها. وتـضـيـف أن الــــدوريــــات الأمــنــيــة الـتـابـعـة لـلـجـمـاعـة، ومـــنـــذ ســـنـــوات، تـــــزور تــلــك المـــــزارع باستمرار حسب البلاغات التي ترد إليها، إلا أنها لم تتخذ إجراءات بحق ملاك المزارع سوى في حالات نادرة، مرجحة أن يكون ذلك بسبب رفـض أولـئـك المــاك دفـع الإتـــاوات التي فُرضت عليهم. ويـــــــرى كـــثـــيـــر مــــن الــــســــكــــان أن الــعــقــوبــة مــحــدودة ولا تشكل رادعــــا كـافـيـا فــي مواجهة مـــمـــارســـات يـــقـــولـــون إنـــهـــا اســـتـــمـــرت لــســنــوات وأسـهـمـت فــي وصـــول مـنـتـجـات مــرويــة بمياه ملوثة إلى الأسواق. وكــــــان الــــقــــيــــادي الـــحـــوثـــي عـــبـــد الـحـمـيـد الـــشـــاهـــري، المـــعـــن مـــن قِـــبـــل الــحــوثــيــن وكــيــا أشــهــر بـأن 5 لمـحـافـظـة إب، اعـــتـــرف، قـبـل نـحـو سلطات الجماعة سبق أن أفرجت عن متورطين في استخدام مياه الصرف الصحي في الـري، بـعـد اعـتـقـالـهـم لأيـــــام، لــيــعــودوا إلـــى مـمـارسـة النشاط ذاته. كما وصـف الشاهري الصمت تجاه هذه القضية بـ«المخزي والمهين»، متعهدا بالشروع في حلها. اختراق المحافظات المجاورة يمتد أثر هذه الكارثة إلى خارج المحافظة عـــبـــر وادي تُــــــــنَ، الــــــذي يــنــقــل مـــيـــاه الـــصـــرف الصحي من إب إلى مناطق في مديرية الأزارق بمحافظة الضالع (جنوب) ومديرية المسيمير بمحافظة لـحـج (جــنــوب غــــرب) الـلـتـن تقعان تحت إدارة الحكومة الشرعية. ومنذ أيام حذَّر مسؤول صحي في مديرية الأزارق مـــن أن تـــدفـــق هــــذه المـــيـــاه بــــات يشكل تــهــديــدا خـطـيـرا بـسـبـب تــلــوث المـــيـــاه الـجـوفـيـة واتساع نطاق انتشار أمـراض مثل الإسهالات المائية والكوليرا والملاريا والتيفوئيد وأمراض الكبد. وقال محمد صالح المقرعي، مدير مكتب الصحة فـي المـديـريـة، إنــه تـم تسجيل أكثر من إصـابـة بالملاريا وحـالـة وفــاة واحـــدة منذ 900 مطلع العام، في مؤشر يعكس، حسب تقديره، تصاعد المـخـاطـر الصحية المرتبطة بالتلوث البيئي. ونبَّه إلى أن تدفق مياه الصرف الصحي عبر مـجـرى الــــوادي، لـم يعد ظـاهـرة موسمية كما في السابق، بل أصبح يتكرر بشكل مستمر خـــال الـسـنـوات الأخــيــرة مــع كــل مـوجـة سيول قـادمـة مـن محافظة إب؛ مـا يـوسّــع مـن الضرر وارتـــفـــاع مــعــدلات انـتـشـار أمــــراض الإســهــالات المائية والكوليرا والمـاريـا والحميات وتلوث مياه الشرب وتـزايـد حــالات الإصـابـة بأمراض الكبد. عدن: وضاح الجليل

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky