قـــالـــت إيـــــــران، الأربــــعــــاء، إنـــهـــا سمحت بــعــبــور ســفــن صـيـنـيـة عــبــر مــضــيــق هــرمــز، وفــــق «بــــروتــــوكــــولات» تــديــرهــا طـــهـــران، في وقت قالت هيئة بحرية بريطانية إن سفينة احـتُــجـزت قبالة سـواحـل الإمــــارات واقتيدت إلــــى المـــيـــاه الإيـــرانـــيـــة، بــالــتــزامــن مـــع تـأكـيـد الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب ونـظـيـره الصيني شي جينبينغ ضــرورة إبقاء الممر الحيوي مفتوحاً. وقـــــالـــــت وكـــــالـــــة «تــــســــنــــيــــم»، الـــتـــابـــعـــة لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، إنـــه «بـــنـــاء عـلـى قـــرار مــــن الـــجـــمـــهـــوريـــة الإســــامــــيــــة، سُـــمـــح لــعــدد مــن الـسـفـن الـصـيـنـيـة بـعـبـور مـضـيـق هرمز بــــمــــوجــــب بـــــــروتـــــــوكـــــــولات عـــــبـــــور تــــديــــرهــــا إيـــــــران». وأضـــافـــت أن الــعــبــور الــــذي طلبته بكين بـدأ مساء الأربـعـاء بعد «تفاهم بشأن بروتوكولات الإدارة الإيرانية». وأفــــاد الـتـلـفـزيـون الإيـــرانـــي بـأنـه سُمح سـفـيـنـة»، مــن دون أن 30 بـعـبـور «أكــثــر مــن يوضح ما إذا كانت كلها صينية. وأظهرت بيانات تتبع للسفن أن ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي تمكنت من عبور مضيق هــــرمــــز، الأربـــــعـــــاء، فــــي ثـــالـــث عــمــلــيــة عــبــور مـعـروفـة لناقلة نـفـط صينية مـنـذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على فبراير (شباط). 28 إيران في وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن طـــــهـــــران أبـــــرمـــــت اتــــفــــاقــــات مـــــع الــــعــــراق وبـاكـسـتـان لشحن الـنـفـط والــغــاز الطبيعي المسال من المنطقة. وقال مسؤولون إيرانيون إنــهــم يـــعـــدّون الـسـيـطـرة عـلـى المـضـيـق هدفا استراتيجيا طويل الأمد. سفينة إلى المياه الإيرانية فــي مـــــوازاة ذلـــك، أعـلـنـت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت بلاغا عـن احـتـجـاز سفينة قبالة سـواحـل الإمـــارات من جانب «أفراد غير مصرح لهم»، واقتيادها إلى المياه الإقليمية الإيرانية. وقــــالــــت الــهــيــئــة إن الــــحــــادث وقـــــع عـلـى مـيـا بـحـريـا شـمـال شـرقـي الفجيرة 38 بـعـد في الإمـــارات، مضيفة أن السفينة «احتُجزت أثناء رسوها، ويتم اقتيادها حاليا إلى المياه الإقليمية الإيرانية». ولـــــم تــعــلــن أي جـــهـــة مــســؤولــيــتــهــا عـن الحادث، ولم تذكر الهيئة اسم السفينة. وتعد الفجيرة محطة مهمة لتصدير النفط والميناء الرئيسي للإمارات خارج الخليج العربي. وكــــانــــت إيـــــــران قــــد احـــتـــجـــزت عــــــددا مـن الـسـفـن خـــال الـــحـــرب الــتــي انــدلــعــت بهجوم فبراير. 28 أميركي - إسرائيلي على إيران في أبريل 8 ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ (نـــيـــســـان)، لـــم تُـــحـــل أزمـــــة المــضــيــق الـحـيـوي لـلـشـحـن وإمــــــــدادات الـــطـــاقـــة، وأضـــيـــف إلـيـهـا حصار واشنطن للموانئ الإيرانية. ورصدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عـشـرات الــحــوادث الـتـي تخللها إطــــاق الـــقـــوات الإيـــرانـــيـــة مــقــذوفــات بـاتـجـاه سفن فـي هـرمـز. ويشكّل الـوضـع فـي مضيق هـرمـز ومـيـاه الخليج نقطة تـجـاذب رئيسية بــــن إيــــــــران والــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة، لمــــا لــــه مـن انعكاس على حركة الشحن البحري وأسعار الطاقة عالمياً. وتشن إيران هجمات على سفن تجارية ومدنية في هذا الممر الحيوي، وأنشأت آلية دفــع لـفـرض رســـوم على السفن الـتـي تحاول المــرور عبره، فيما ردت واشنطن بمحاصرة الموانئ الإيرانية. وأعــلــن الـجـيـش الإيـــرانـــي، الأربـــعـــاء، أن سـيـطـرة طـــهـــران عـلـى مـضـيـق هــرمــز قـــد تـــدر عـــائـــدات اقــتــصــاديــة «كـــبـــيـــرة» وتـــعـــزز مـوقـع الـــبـــاد عــلــى الـــســـاحـــة الـــدولـــيـــة. كــمــا حــــذّرت القوات المسلحة الإيرانية، الأحـد، الـدول التي تمتثل للعقوبات الأمـيـركـيـة المـفـروضـة على طهران من أنها ستواجه صعوبات في عبور المضيق. وسمحت إيـــران بـمـرور مـحـدود للسفن عـبـر المــضــيــق، الــــذي يــمــر عــبــره فـــي الــظــروف الطبيعية نحو خُمس إمـدادات النفط والغاز العالمية، إلى جانب سلع أساسية أخرى. وقــــالــــت الــــقــــيــــادة المــــركــــزيــــة الأمـــيـــركـــيـــة «سنتكوم» إن قواتها تواصل تنفيذ الحصار الـبـحـري عـلـى إيـــــران، مـشـيـرة إلـــى أن الـقـوات سفينة 70 الأميركية أعادت حتى الآن توجيه تجارية و«عطلت» أربع سفن لضمان الامتثال للحصار. على طاولة شي وترمب وجـــــــاءت الــــتــــطــــورات الـــبـــحـــريـــة بـيـنـمـا عقد الرئيس الأميركي محادثات مع نظيره الـــصـــيـــنـــي فــــي بــــكــــن. وقـــــــال تــــرمــــب إن شـي جـيـنـبـيـنـغ أبــلــغــه أن بــكــن لـــن تـــــزود إيــــران بــمــعــدات عــســكــريــة، مـضـيـفـا أن شـــي عــرض المساعدة في حل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. وقال ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» بعد محادثاته مع شي في بكين، إن الــرئــيــس الـصـيـنـي «يـــريـــد أن يــــرى اتــفــاقــا»، مضيفاً: «قال لي: إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة، فأود أن أساعد». وأضــــاف تـرمـب أن شــي «يــريــد أن يـرى مــضــيــق هـــرمـــز مـــفـــتـــوحـــا»، فــــي وقـــــت كــانــت واشنطن تسعى إلى دفع الصين لاستخدام نـفـوذهـا لـــدى طــهــران للقبول بـاتـفـاق وفتح المــضــيــق، الــــذي تـعـطـلـت حــركــة المـــاحـــة فيه بدرجة كبيرة بسبب الحرب. وفي وقت سابق، قال البيت الأبيض إن الجانبين اتفقا على ضـــرورة إبـقـاء مضيق هرمز مفتوحا «لدعم التدفق الحر لمنتجات الطاقة». وأكدت الرئاسة الأميركية أن «الجانبين اتـــفـــقـــا عـــلـــى ضـــــــرورة إبــــقــــاء مــضــيــق هــرمــز مفتوحا لدعم التدفق الحر للطاقة»، وأن شي عبّر عن معارضة الصين لـ«عسكرة» مضيق هرمز وفرض أي رسوم عبور فيه. ودعــــــت الـــصـــن بـــاســـتـــمـــرار إلـــــى حـريـة المــاحــة فــي المـضـيـق الــــذي تـمـر عــبــره نسبة كبيرة من وارداتها النفطية. وقـــال وزيـــر الـخـزانـة الأمـيـركـي سكوت بـيـسـنـت، مـــن بــكــن، إن فــتــح مـضـيـق هـرمـز يــــصــــب فـــــي مـــصـــلـــحـــة الـــــصـــــن، مــــعــــربــــا عــن اعتقاده بأن بكين «ستبذل قصارى جهدها» لفتح الممر المائي. وأضاف لقناة «سي إن بي سي»: «أعتقد أنهم سيبذلون ما في وسعهم... من مصلحة الـصـن البالغة فتح المـضـيـق، وأعـتـقـد أنهم سيعملون من خلف الكواليس مع أي جهة لها تأثير على القيادة الإيرانية». وقـال وزيـر الخارجية الأميركي ماركو روبـــيـــو لــبــرنــامــج «هــانــيــتــي» عــلــى «فــوكــس نــيــوز» إن واشـنـطـن تـأمـل فــي إقــنــاع الصين بـ«الاضطلاع بدور أكثر نشاطاً» لدفع إيران إلى التخلي عما تفعله في الخليج. وصـــرح روبــيــو، فـي مقابلة منفصلة مع «إن بـــي ســـي نـــيـــوز»، بـــأن واشــنــطــن لـــم تطلب مـــســـاعـــدة الــــصــــن، مــضــيــفــا: «لا نـــحـــتـــاج إلـــى مــســاعــدتــهــم». وأوضـــــح أن الــــولايــــات المـتـحـدة طـرحـت المـلـف لتوضيح موقفها لـبـكـن، نظرا لأهميته. ولا تــزال المطالب الأميركية والإيرانية لإنـــهـــاء الـــحـــرب مـتـبـاعـدة لـلـغـايـة بـعـد أكـثـر مــــن شـــهـــر عـــلـــى بــــــدء ســــريــــان وقــــــف إطــــاق النار الهش. فقد دعـت واشنطن طهران إلى التخلي عن برنامجها النووي وإنهاء إغلاق المضيق، فيما طالبت إيران بتعويضات عن أضـــرار الـحـرب، وإنـهـاء الحصار الأميركي، ووقــف القتال على جميع الجبهات، ومنها لــبــنــان، حـيـث تـقـاتـل إســرائــيــل «حــــزب الـلـه» المـــــدعـــــوم مــــن إيــــــــــران. ووصـــــــف تــــرمــــب هـــذه المطالب بأنها «هراء». وقــال نائب الرئيس الأميركي جـي دي فـانـس، الأربـــعـــاء، إنــه يعتقد أن المـفـاوضـات مع إيران تحرز تقدماً. وأضاف للصحافيين فـي البيت الأبـيـض: «الـسـؤال الأسـاسـي هو: هـل نـحـرز تقدما كافيا للوصول إلــى الخط الأحمر الذي حدده الرئيس؟».وتابع: «الخط الأحمر واضح جداً. عليه أن يطمئن إلى أننا وضـعـنـا عــــددا مــن الـضـمـانـات الــتــي تضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا أبداً». فـــي نـــيـــودلـــهـــي، دعــــا وزيـــــر الــخــارجــيــة الإيــرانــي عـبـاس عـراقـجـي، الخميس، الــدول الأعــــــضــــــاء فـــــي مـــجـــمـــوعـــة «بـــــريـــــكـــــس» إلــــى الـتـنـديـد بـمـا وصــفــه بـانـتـهـاكـات الـــولايـــات المتحدة وإسرائيل للقانون الدولي، في وقت خـيـمـت فـيـه الـــحـــرب الأخـــيـــرة عـلـى اجـتـمـاع وزراء خارجية المجموعة في نيودلهي. وقــــــــــال عــــــراقــــــجــــــي، فــــــي كـــلـــمـــتـــه أمــــــام الاجـتـمـاع، إن إيـــران «ضحية للتوسع غير المـــــشـــــروع وإثـــــــــارة الــــــحــــــروب»، داعــــيــــا دول «بــــريــــكــــس» ودول الــــعــــالــــم «الــــتــــي تـتـحـلـى بـــالمـــســـؤولـــيـــة»، إلــــى الــتــنــديــد صـــراحـــة بما سماه «انتهاك الـولايـات المتحدة وإسرائيل الـقـانـون الـــدولـــي»، بما فـي ذلــك «عدوانهما غير القانوني على إيران». وقـــــــــــال عــــــراقــــــجــــــي، فـــــــي تــــصــــريــــحــــات للتلفزيون الإيراني، إن طهران «لم تضع أي عائق» أمام الملاحة في مضيق هرمز، معتبرا أن المضيق يتضرر حاليا «قبل أي شيء» من «العدوان الأميركي» والحصار الذي فرضته واشنطن. وأضــــاف أن مـضـيـق هــرمــز، مــن وجهة نــظــر طـــهـــران، «مــفــتــوح أمــــام جـمـيـع الـسـفـن الـتـجـاريـة»، لكنه شــدد على أن هــذه السفن «يـــجـــب أن تـــتـــعـــاون» مـــع الــــقــــوات الـبـحـريـة الإيرانية. وقال: «لم نضع أي عائق. الولايات المــتــحــدة هـــي الــتــي فــرضــت الــحــصــار، وآمـــل أن تنتهي هـــذه الـحـالـة بـرفـع الـحـصـار غير القانوني الذي فرضته واشنطن». وتـــــبـــــنـــــى وزيـــــــــــر الـــــخـــــارجـــــيـــــة الــــهــــنــــدي سـوبـراهـمـانـيـام جـايـشـانـكـار نــبــرة حــــذرة في كــلــمــتــه الافـــتـــتـــاحـــيـــة، مــتــجــنــبــا انـــتـــقـــاد دولــــة بعينها. وقـــال إن حـريـة المــاحــة عـبـر المـمـرات المــائــيــة الـــدولـــيـــة، بــمــا فـــي ذلــــك مـضـيـق هـرمـز والـبـحـر الأحـــمـــر، أمـــر مـهـم لـسـامـة الاقـتـصـاد العالمي. وأضـــــاف أن «الــــصــــراع فـــي غــــرب آسـيـا يـسـتـحـق اهــتــمــامــا خــــاصــــا»، مــشــيــرا أيـضـا إلــــى الــقــلــق مـــن تـــزايـــد اســـتـــخـــدام الـعـقـوبـات الأحادية. وقال إن هناك «لجوءا متزايدا إلى التدابير القسرية والعقوبات الأحادية التي تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المـتـحـدة»، وإن هــذه الـتـدابـيـر تـؤثـر بصورة غير متناسبة على الـدول النامية. وأضاف: «ينبغي ألا تحل هــذه التدابير غير المـبـررة محل الحوار، ويجب ألا يكون الضغط بديلا للدبلوماسية». وتـــزامـــن اجـتـمـاع «بــريــكــس» مــع إعــان الـهـنـد أن سفينة تـرفـع علمها غـرقـت قبالة سواحل عُمان بعد تعرضها لهجوم وصفته نيودلهي بأنه «غير مقبول». وقـــالـــت وزارة الــخــارجــيــة الــهــنــديــة إن الــهــجــوم وقـــع فـــي ســاعــة مـبـكـرة مـــن صـبـاح الأربـــعـــاء، فــي أثــنــاء إبــحــار سفينة شراعية خشبية مــن الــصــومــال إلـــى الإمـــــارات وعلى متنها شحنة من الماشية الحية، ما تسبب في انـدلاع حريق قبل أن تغرق. وأضافت أن خفر الـسـواحـل الـعُــمـانـي أنـقـذ أفـــراد الطاقم ونقلهم إلى ميناء دبا. 14 الـ ولــــــم تــــحــــدد الـــهـــنـــد طـــبـــيـــعـــة الـــهـــجـــوم أو الـــجـــهـــة المـــســـؤولـــة عـــنـــه. لـــكـــن مـجـمـوعـة «فـــــانـــــغـــــارد» الـــبـــريـــطـــانـــيـــة لإدارة المـــخـــاطـــر الـبـحـريـة قـالـت إن السفينة غـرقـت جـــراء ما يُعتقد أنــه انفجار ناجم عـن طـائـرة مسيرة أو صاروخ. فــــي ســـيـــاق مـــــــواز، قـــــال مــــســــؤول كـبـيـر فـي وزارة الـخـارجـيـة الـكـوريـة الجنوبية إن احتمال مسؤولية جهة أخرى غير إيران عن الهجوم على سفينة شحن كـوريـة جنوبية قرب مضيق هرمز «منخفض»، وفق ما نقلت وكالة «يونهاب» للأنباء. وقال المسؤول إن سيول تحلل معلومات اســتــخــبــاراتــيــة أطــلــعــتــهــا عـلـيـهـا الـــولايـــات مايو 4 المتحدة بشأن الهجوم الذي وقع في على السفينة «نامو» التابعة لشركة الشحن الكورية الجنوبية «إتـش إم إم»، وأسفر عن اندلاع حريق وإلحاق أضرار بالجزء السفلي من مؤخرة السفينة. وأضاف: «بمجرد الانتهاء من التحقيق وتقديم الأدلـــة، أثـق في أن الجانب الإيراني سيستجيب بطريقة مناسبة». وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن تصريحات المسؤول صدرت «على افتراض أن التحقيق يثبت مسؤولية إيـران عن الهجوم»، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات المناسبة بعد انتهاء التحقيق. وفــــــي طــــوكــــيــــو، أظـــــهـــــرت بــــيــــانــــات مـن مجموعة بورصات لندن أن ناقلة نفط خام ترفع علم بنما وتديرها مجموعة «إنيوس» الــيــابــانــيــة عـــبـــرت مـضـيـق هـــرمـــز، فـــي ثـانـي عبور من نوعه لسفينة مرتبطة باليابان. وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تـــاكـــايـــتـــشـــي إنــــهــــا تــــواصــــلــــت مــــبــــاشــــرة مـع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للسماح بعبور الناقلة وعلى متنها أربعة يابانيين من أفراد الطاقم. 3 حرب إيران NEWS Issue 17335 - العدد Friday - 2026/5/15 الجمعة كوريا الجنوبية ترجّح مسؤولية إيران عن هجوم على سفينة قرب «هرمز» ASHARQ AL-AWSAT % من الألغام البحرية 90 كوبر أكد أمام مجلس الشيوخ تدمير أكثر من قائد «سنتكوم»: إيران «منهكة عسكرياً» لكنها لم تخرج من دائرة التهديد قـــال قــائــد الــقــيــادة المــركــزيــة الأمـيـركـيـة «ســــنــــتــــكــــوم»، الأدمـــــــيـــــــرال بــــــــراد كـــــوبـــــر، إن العمليات الأميركية - الإسرائيلية، ألحقت أضـــــــــرارا واســــعــــة بـــــقـــــدرات إيــــــــران الـــنـــوويـــة والـصـاروخـيـة والـبـحـريـة، لكنها لـم تُــنـه كل مصادر الخطر الإيراني. وأدلى كوبر، الخميس، إفادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، ضمن مــراجــعــة وضـــع الــقــيــادة المــركــزيــة والــقــيــادة الأميركية في أفريقيا أمام مجلس الشيوخ. بـــدأ كـوبـر شـهـادتـه مــن المـلـف الــنــووي، مــــؤكــــدا أن إيـــــــران كـــانـــت تــمــتــلــك يـــورانـــيـــوم في المائة قبل 60 مخصبا بنسبة تصل إلى عملية «مطرقة منتصف الليل» فـي يونيو (حـزيـران)، وأنـه لا يوجد «استخدام مدني» لمستوى تخصيب كهذا. وردا على سؤال عما إذا كانت الضربات قد أخّــرت زمن الاختراق الــنــووي الإيـــرانـــي، أجـــاب بـــأن ذلـــك «دقــيــق»، مـن دون الـدخـول فـي تفاصيل عملياتية أو استخباراتية. لـكـن الـــجـــزء الأوســـــع مـــن شـــهـــادة كـوبـر خُـــصـــص لـــلـــصـــواريـــخ والــــطــــائــــرات المــســيّــرة والـبـحـريـة الإيــرانــيــة. وقـــال كـوبـر إن المهمة الــعــســكــريــة فـــي «الـــغـــضـــب المــلــحــمــي» كـانـت «واضــــــحــــــة مــــنــــذ الــــــبــــــدايــــــة»، وتــــــقــــــوم عــلــى إضـعـاف قــدرة إيـــران على إظـهـار الـقـوة ضد الــجــيــران والمــصــالــح الأمــيــركــيــة، عـبـر ثـاثـة مسارات: الصواريخ الباليستية، والمسيّرات، والـبـحـريـة الإيـرانـيـة وقـواعـدهـا الصناعية. وأضـــــاف أن الـــقـــاعـــدة الـصـنـاعـيـة الـدفـاعـيـة الداعمة لهذه القدرات تضررت بنسبة تقارب في 10 فـــي المـــائـــة، تـــاركـــة لإيـــــران «نـــحـــو 90 المائة» فقط في بعض القطاعات، ولا سيما البحرية. وقـال كوبر إن القوات الأميركية نفذت ألـف 13 آلاف طـلـعـة وأكــثــر مــن 10 أكــثــر مــن ضـــــربـــــة، مـــســـتـــهـــدفـــة «كـــــامـــــل نـــــطـــــاق» قـــــدرة النظام الإيراني على إظهار القوة، وإن أكثر ضــربــة أصـــابـــت مـنـشـآت تصنيع 1450 مـــن الأســلــحــة، بـمـا يعيد قـــدرة إيــــران عـلـى بناء وتخزين الصواريخ الباليستية والمسيّرات الطويلة المدى «سنوات» إلى الوراء. فـــــي مـــلـــف الـــــوكـــــاء الإقـــلـــيـــمـــيـــن، قـــال كـوبـر إن إيـــران لـم تكن يـومـا مستعدة، عبر الــــتــــفــــاوض، لــلــتــخــلــي عــــن دعــــــم «حــــمــــاس» و«حزب الله» والحوثيين. لكنه أكـد أن الحرب قطعت، في الوقت الـــــراهـــــن، مـــــســـــارات نـــقـــل المـــــــــوارد والمــــعــــدات مــن إيــــران إلـــى هـــذه الــجــمــاعــات، مضيفا أن المــــورد الـرئـيـسـي لـلـتـدريـب والـتـمـويـل الــذي استمر «لعقود وبمليارات الــــدولارات» بات «مقطوعا بالكامل اليوم». مضيق هرمز وكانت البحرية الإيرانية في قلب الأسئلة، خصوصا مع استمرار أزمة مضيق هرمز. وقال كوبر إن البحرية الإيـرانـيـة لـن تـبـدأ بــإعــادة الـبـنـاء قبل ســــنــــوات، وإنـــهـــا لـــن تـعـود 10 إلــــى 5 إلى مستواها السابق «لجيل كامل»، مستندا إلى تعقيد بناء السفن وغياب قاعدة صناعية قادرة على التعويض السريع. وأشار أحد أعضاء اللجنة إلى أن عدد الزوارق السريعة التي كانت تُرى زورقا ً، 40 و 20 عادة في المضيق، بين انخفض أخيرا إلى «اثنين أو ثلاثة»، مــــا عــــــدّه كـــوبـــر دلــــيــــا عـــلـــى «تـــدهـــور كبير» مع بقاء قدرة متبقية. وأكــد كوبر أن الجيش الأميركي يحتفظ بمجموعة واسعة من خطط الــــــطــــــوارئ وبـــــالـــــقـــــدرة عـــلـــى مـــرافـــقـــة السفن عبر مضيق هرمز، لكنه أحال إلـــى صـنـاع الــقــرار الـسـيـاسـي تحديد المسار الأنسب خلال «فترة مفاوضات حساسة». كما قـال إن إيــران لم يتبق فـــي المـــائـــة من 10 لــديــهــا ســــوى نــحــو مــســيّــراتــهــا، وإن الــــقــــوات الأمــيــركــيــة توقفت عن استخدام ذخائر متطورة لإســقــاط المــســيّــرات الإيــرانــيــة، بعدما انتقلت إلى ذخائر أقل كلفة. وقـــــال كـــوبـــر أيـــضـــا إن الـــولايـــات فـي المائة 90 المتحدة دمّـــرت أكـثـر مـن من مخزون إيران من الألغام البحرية، آلاف لــغــم، عـبـر أكـثـر 8 المـــقـــدّر بـنـحـو ضربة جوية. غير أن إفادته 700 من المكتوبة لم تجب عن سـؤال السيطرة الإيرانية المستمرة على المضيق، ولم تميز بين ألغام دُمّـــرت في المـخـازن أو على متن سفن أو ألغام كانت قد زُرعت فعلاً. وحـــمـــلـــت شــــهــــادة كــــوبــــر رســـالـــة مـــــزدوجـــــة؛ عـــســـكـــريـــا، لــــم تـــعـــد إيـــــران قـادرة على تنفيذ الضربات الواسعة الـتـي نفذتها فــي الـسـنـوات الأخــيــرة؛ وســــيــــاســــيــــا واقـــــتـــــصـــــاديـــــا، لا يــــــزال «صوتها مرتفعاً» بما يكفي للتأثير في شركات الشحن والتأمين والطاقة. وقال إن الولايات المتحدة تسيطر عبر «الحصار» على تدفق التجارة من إيــران وإليها، لكنه أقـر بـأن تهديدات طهران ما زالت تُسمع في الأسواق. واســــــــتــــــــخــــــــدم كـــــــوبـــــــر الــــجــــلــــســــة لـتـصـحـيـح مــــا وصـــفـــه بـــــ«أســــطــــورة» المـــســـيّـــرات الــرخــيــصــة. وقـــــال إن زمــن الـطـائـرات المـسـيّــرة التي تبلغ كلفتها ألــــف دولار، كــمــا فـــي المـــواجـــهـــات 35 السابقة مع الحوثيين، «بات وراءنا»؛ لأن الــــتــــهــــديــــد الــــحــــالــــي يـــتـــمـــثـــل فــي مـسـيّــرات أكثر تعقيداً، تعمل بالدفع الـنـفـاث، ومجهزة بأجهزة استشعار مــتــقــدمــة وقــــــــدرات حـــــرب إلــكــتــرونــيــة واستخبارات إشارات. وفــــي المـــقـــابـــل، قــــال إن الـــولايـــات المتحدة بـدأت «تقلب منحنى الكلفة» عـــبـــر اســـتـــخـــدام مـــســـيّـــرات هـجـومـيـة منخفضة الكلفة تدفع إيران إلى إنفاق ذخائر أغلى ثمنا لاعتراضها. واشنطن: إيلي يوسف ساعة... وبكين تعارض «عسكرة» المضيق 24 سفينة خلال 30 عراقجي حث دول «بريكس» على التنديد بالحرب... وطهران أعلنت مرور إيران تمنح الصين عبورا في «هرمز» وتقتاد سفينة إلى مياهها مروحية «سي هوك» تهبط على متن المدمرة الأميركية «تروكستون» خلال عمليات دعم الحصار البحري على إيران في بحر العرب (سنتكوم) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky