Issue 17335 - العدد Friday - 2026/5/15 الجمعة سينما 21 CINEMA محمد رُضا المشهـــد ★★★ جيد ★★ وسط ★ ضعيف ★★★★★ ممتاز ★★★★ جيد جدا شاشة الناقد قضية سوزان ساراندون مــنــذ أن أدلـــــت المـمـثـلـة ســــوزان > سـارانـدون بصوتها المعارض للحرب على غـــزّة، وُوجــهــت بعقاب سـافـر، إذ وُضـــعـــت عـلـى قـائـمـة ســـــوداء ومُــنـعـت مـــن الــعــمــل. انــســحــب وكــيــل أعـمـالـهـا، ولـــم تـجـد بــديــا لـــه. كـمـا تــوقّــف سيل المشروعات التي كانت تُعرض عليها، ووجدت نفسها معزولة. خــســرت فــــرص الــعــمــل ممثلة، > وهـــي الــتــي لـفـتـت الأنـــظـــار بموهبتها .1970 منذ فيلمها الأول «جـــو» سنة صـــعـــودهـــا مــــن مــمــثــلــة مــجــهــولــة إلـــى نجمة لــم يستغرق وقـتـا طــويــاً؛ فما هــــي إلا بـــضـــع ســــنــــوات حـــتـــى ظــهــرت » للويس مـال، Pretty Baby« فـي فيلم وبعد سنوات قليلة أخـرى قدّمت أحد أفـضـل أدوارهــــا حتى الـيـوم فـي «ثلما ولـــــويـــــز»، الــــــذي يــــزيّــــن مــلــصــقــه دورة «كان» الحالية. عـــمـــا بــــن الـسـيـنـمـا 169 مــــع > والــتــلــفــزيــون حــتــى الآن، كــيــف يمكن لأحـــــد أن يُـــلـــغـــي هـــــذا الـــتـــاريـــخ بـــقـــرار ســــيــــاســــي؟ ولمـــــــــاذا لا يـــســـبـــح الــــــــرأي، سـيـاسـيـا كـــان أم غـيـر ذلــــك، فـــي مـنـاخ صحي مـن الـقـبـول والـــحـــوار؟ تــرى كم مـــمـــثـــا وســيــنــمــائــيــا ســـانـــد الــهــجــوم على غزة وبـرَّر الإبـادة الجماعية، ولم يتعرّض لأي منع أو هجوم؟ بــالــتــأكــيــد، لـيـسـت هــــذه رقــابــة > رسـمـيـة أو قـانـونـيـة، بــل رقــابــة خفية تـــتـــداولـــهـــا شــــركــــات كــــبــــرى ووســــائــــل إعلام نعرف لمن تنتمي. وما حدث مع ســارانــدون سبق أن حـدث مـع فانيسا ردغريف. لا جديد في هذا الخصوص. لكن ساراندون عائدة، ولديها > مـشـروعـات، أحـدهـا جاهز للعرض، 4 فـــيـــمـــا الأخــــــــرى فــــي مــــراحــــل مـخـتـلـفـة مـــــن الإنــــــتــــــاج. صـــحـــيـــح أن أيــــــا مـنـهـا لــيــس، حـتـى هـــذه الـلـحـظـة، مــن إنـتـاج الاستوديوهات الكبرى، لكنها أفلام لم يخش صانعوها احتمالات محدودية عــروضــهــا بـسـبـب الــحــصــار المــفــروض على واحدة من أفضل ممثلات العصر. خـالـص الــقــول إن المـنـع بسبب > رأي ـ أيّــــــا كـــــان ذلـــــك الـــــــرأي ـ لا يُــفــيــد. والعالم يشهد مـا يــدور فـي فلسطين، ويـــرى ويـعـبِّــر ويــتــغــيَّــر... حـتـى داخــل الكونغرس. 2/1★★★ IN WAVES فيونغ ماي نغيووِن : • إخراج )2026( رسوم متحركة | • فرنسا • عروض: مهرجان «كان» فيلم أنيميشن متقن تقنياً، ثــري بــالألــوان والتنفيذ، ويتميّز بانسياب بـــــديـــــع لــــحــــركــــة «مـــــرســـــومـــــة يـــــدويـــــا لا حـــاســـوبـــيـــا». حـــكـــايـــة صُـــمّـــمـــت لـتـعـيـد المـــشـــاهـــد إلـــــى زمـــــن كـــانـــت فـــيـــه الأفـــــام الــــرومــــانــــســــيــــة قـــــــــــادرة عــــلــــى الـــتـــأثـــيـــر العاطفي المباشر. الــعــمــل نــــــادر؛ لأنــــه يـجـمـع بـــن فن الرسم والدراما العاطفية، متوجها إلى جــمــهــور تـــجـــاوز ســــن المـــراهـــقـــة. يجمع الـفـيـلـم بـــن شـــاب (ويــــل شـــــارب) وفـتـاة (ستيفاني ســو) فـي قصة حـب تنتهي تـــراجـــيـــديـــا فــــوق أمــــــواج الـــبـــحـــر. هـــو لا يُــجــيــد ريـــاضـــة ركـــــوب الأمــــــــواج، فيما تمتلك هـي الخبرة الكافية التي تتيح لها تعليمه وتبديد خوفه من الأمـواج العالية. ذلـــــك الـــلـــقـــاء يـــشـــكّـــل بــــدايــــة عــاقــة تنتهي بمأساة، والمخرجة نغيووِن لا تــتــردد فــي دفـــع بـعـض المـشـاهـديـن إلـى ذرف الدموع تأثراً. وفـــــي ثـــنـــايـــا هـــــذا الـــخـــط الـــســـردي شخصيات أخـــرى تـسـاعـد الـبـطـل على إعــادة تقييم نفسه والانتقال من حالة البراءة والمراهقة إلى قدر أكبر من الثقة بالنفس. وهي الثقة نفسها التي تتمتع بـهـا المــخــرجــة فــي معالجتها الحكاية وصـــورهـــا عـلـى حــد ســــواء. فـمـن جهة، تـــهـــتـــم بـــبـــنـــاء الـــشـــخـــصـــيـــات والــــســــرد، ومـن جهة أخـرى تمنح العناية نفسها لـلـجـانـب الـتـقـنـي، مــوفــرة مـشـاهـد ذات جماليات وروحانية لافتة. الفيلم مأخوذ عن رواية بيوغرافية 6 مــصــوّرة وضعها أ. جــاي دنـغـو قبل سـنـوات، مستعيدا فيها الأحـــداث التي نراها هنا. الإنتاج فرنسي، لكنه ناطق بــالإنــجــلــيــزيــة تــمــهــيــدا لــــركــــوب مـوجـة العروض العالمية. وهو أيضا أول فيلم رسوم متحركة يفتتح تـظـاهـرة «أســبــوع الــنــقــاد» منذ .1962 تأسيسها سنة 2/1★★ DUA بلرتا باشولي : • إخراج )2026( دراما | • كوسوفو • عروض قسم «أسبوع النقاد» فــــيــــلــــم آخــــــــر مــــــن عــــــــــروض «أســـــبـــــوع الـــنـــقـــاد»، يـثـيـر الاهــتــمــام أكــثــر مـمـا يـتـرك أثـرا فنيا واضحاً. لا اختراقات فنية هنا، ولا طــــرح يـبـقـى عــالــقــا فـــي الـــذهـــن طــويــا بــعــد انــتــهــاء الـــعـــرض. لـكـنـه عــمــل صـــادق في تناوله مشكلة فتاة تُدعى «دوا» (بنيا من العمر، وتعيش 13 ماتوشي)، تبلغ الـــ تلك المرحلة الحساسة في عزلة وتأمل. عـــائـــلـــتـــهـــا عــــلــــى شـــفـــيـــر الانــــقــــســــام، وزميلاتها في الصف لا يُعرنها اهتماما كبيراً، وفوق ذلك كله تقترب غيوم الحرب الــــداكــــنــــة. الــــحــــرب الــــتــــي انـــدلـــعـــت أواخـــــر تسعينات القرن الماضي لا تظهر مباشرة، لكن الإيحاء بها حاضر باستمرار. تـكـمـن مــهــارة المــخــرجــة فــي الـتـزامـهـا تــشــخــيـــص حــــالــــة بــطــلــتــهــا تـــحـــت أعـــبـــاء المـرحـلـة المحيطة بـهـا، وفـــي رصـــد ارتـبـاك المـراهـقـة وأسئلتها. ونـجـاح هــذا الجانب يعود إلى تفهّم واضح من المخرجة، التي تبدو كأنها تستعيد شيئا مـن ذاتـهـا في تلك المرحلة. غير أن ذلك لا يمنع العمل من الوقوع فـــي بــعــض الــضــعــف فـــي الــبــنــاء الـسـيـاقـي والتماسك السردي. 1/2★★ NAGI NOTES كودجي فوكادا : • إخراج )2026( دراما | • اليابان • عروض مسابقة مهرجان «كان» معظم أفلام المخرج كودجي فوكادا السابقة تنتمي إلــى الــدرامــا الإنسانية الــــهــــادئــــة، كـــمـــا هــــي الــــحــــال فــــي فـيـلـمـه الـجـديـد «مـاحـظـات نــاغــي» (وهـــو اسـم منطقة جبلية يابانية). والـــــقـــــاســـــم المــــشــــتــــرك فــــــي أفـــــامـــــه، )، و«حــــب في 2022( » مـثـل «حـــيـــاة حـــب )، هـــــو الـــبـــحـــث عـن 2025( » مـــحـــاكـــمـــة الـــجـــوهـــر الإنــــســــانــــي فــــي شــخــصــيــاتــه، عـبـر اهــتــمــام دقــيــق بـالـتـفـاصـيـل ومـنـح شخصياته الوقت للكشف عن خفاياها الداخلية. هــذا مـا يفعله هنا أيـضـا مـن خلال شخصية فنانة تماثيل تُدعى «يوريكو» (تاكاكو ماتسو) تعيش في تلك المنطقة الـــنـــائـــيـــة. ذات يـــــوم تــــزورهــــا قـريـبـتـهـا «يوري» (شيزوكا إشيباشي) الآتية من طوكيو... وبما أنـه لا توجد مواصلات سهلة أو محطة قـطـار قـريـبـة، ويـصـوّر المـخـرج وصولها عبر سير طـويـل على طريق ريفية، فلا تبدو زيارة عابرة، بل مـحـاولـة لـلـعـودة إلـــى المــاضــي والــعــودة إلـى أشـخـاص شكّلوا جــزءا مـن حياتها السابقة. وهذا ما يقود «يوري» إلى لقاء «يوريكو» لتصبح، ولو مؤقتاً، موديلا لأعمالها. تــشــبــه تــبــعــات هــــذه الــــزيــــارة إلــقــاء حجر في بركة راكــدة، وهـي ثيمة اعتاد فــــوكــــادا الاشـــتـــغـــال عــلــيــهــا فــــي أفـــامـــه: دخـــول شخص غـريـب بيئة ساكنة بما يـؤدي إلى اضطراب عاطفي وكشف عن خلفيات وتوترات كامنة. الفيلم رتـيـب فـي أكـثـر مـن مـوضـع، كـــــأفـــــق دون نـــــــتـــــــوءات، لـــكـــنـــه يــمــضــي بسلاسة. وهو عميق الدلالات في رصده الـعـنـصـر الــيــابــانــي داخــــل شـخـصـيـاتـه، مـانـحـا المـشـاهـد الــوقــت الـكـافـي لفهمها وتـــقـــديـــرهـــا، ومـــقـــدّمـــا تــجــســيــدا دقـيـقـا للبيئة وأهلها. غير أن امتداده إلى نحو ساعتين يجعل المرء يتمنى لو أن المخرج حـــــرّك هــــذا الــســكــون درامــــيــــا، واسـتـثـمـر المواقف التي يعرضها بدلا من الاكتفاء بمراقبتها. «ملاحظات ناغي» (ملف مهرجان «كان») «دوا» (ملف مهرجان «كان») «في الأمواج» (ملف مهرجان «كان») أجواء أميركية باردة في سماء المهرجان جوائز «كان» تُمنح لـ«سينما المؤلف» أكثر من سواها من مهرجان «كان» 79 تشهد الــدورة هــذا الـعـام طــرح عــدة مـوضـوعـات ساخنة عـــلـــى بــــســــاط الـــبـــحـــث، مــــن بــيــنــهــا الــنــقــد الجاهز بأن المسابقة لا تتضمن توازنا بين فيلماً) وتلك 17( أفـــام المـخـرجـن الــذكــور أفـــام). وجــاء رد 5( التي أخرجتها نساء المــديــر الـفـنـي تـيـيـري فـريـمـو بسيطاً، وإن متأخراً: «الأولوية للفيلم الجيد، لا لجنس مخرجه». مـوضـوع آخــر يتمثل فـي الـعـاقـة بين السينما والسياسة: هل هما متلازمان أم منفصلان؟ وإذا كانا متلازمين، فهل يمكن الفصل بينهما بحيث يستبعد المهرجان الخطاب السياسي؟ كيف يمكن ذلــك، يرد آخــــرون، وعـــدد لا بــأس بـه مـن الأفـــام التي يعرضها المهرجان هذا العام، كما في أعوام سابقة، أفــام سياسية؟ وأيــن تذهب أفلام القضايا المـحـوريـة والأعــمــال الـتـي تكشف ويلات الحروب؟ أمــــــــا المــــــحــــــور الــــــثــــــالــــــث، فــــهــــو غـــيـــاب «هـولـيـوود» عـن «كـــان» بـصـورة ملحوظة. وليس هذا الغياب جديداً، لكنه بات يتكرر، مـمـا فـتـح الــبــاب أمـــام تــأويــات وتحليلات مـتـعـددة شـهـدهـا المـهـرجـان مـنـذ انطلاقته وحتى اليوم. تجارب سابقة الماضية من هذا 78 شهدت الــدورات الــ المـــهـــرجـــان فــــوز الأفـــــام الأمــيــركــيــة بـجـائـزة مـرة فقط. وكــان أولها 21 السعفة الذهبية The Lost( » فـــيـــلـــم «الـــــويـــــك إنـــــد الــــضــــائــــع ، الذي عُرض في دورة 1945 ) سنة Weekend ، من إخراج بيلي وايلدر وبطولة راي 1946 مــيــانــد. وبــعــد عـــامـــن، فـــاز فـيـلـم أمـيـركـي ثان بـ«السعفة الذهبية» هو «مرمى نيران» ) لإدوارد دمـيـتـريـك، ثـم فـي عام Crossfire( فـــاز فيلم الــرســوم المـتـحـركـة «دمـبـو» 1947 ) مـــن إنـــتـــاج «ديــــزنــــي» بـالـجـائـزة Dumbo( نفسها، تلاه فيلم ضعيف بعنوان «زيغفيلد )، شــــــارك فـي Ziegfeld Follies( » فـــولـــيـــز مخرجين، وقام ببطولته ويليام 3 إخراجه باول، وجودي غارلاند، ولوسيل بول. سنوات قبل أن يمنح 10 مرت أكثر من ، لفيلم أميركي 1955 المهرجان جائزته، عام ) لــدلــبــرت مــان، Marty( » آخـــر هــو «مـــارتـــي وهي دراما تُعد أفضل ما أنجزه المخرج في نال «إقناع ودود» 1957 مسيرته. وفي عام ) لويليام وايـلـر، مع Friendly Persuasion( غــاري كوبر فـي الـــدور الرئيسي، «السعفة الذهبية»، قبل أن يسود جفاف استمر حتى .1970 عام ، ترأس المخرج الفرنسي 2003 وفي عام باتريس شيرو لجنة التحكيم التي منحت ) من Elephant( » جائزتها الأولى لفيلم «فيل إخـــراج غـاس فـان سـانـت، متجاوزة أعمالا أكــثــر نـضـجـا وأفــضــل مـسـتـوى، مــن بينها ) لـــــراوول رويـــز، Ce jour-là( » «ذلــــك الـــيـــوم ) لـفـرانـسـوا Swimming Pool( » و«مــســبــح أوزون، و«مسافة» لنوري بيلغه جيلان. لـكـن الــخــســارة الأفـــــدح فـــي ذلـــك الـعـام Mystic( » كـــانـــت لــفــيــلــم «مــيــســتــيــك ريــــفــــر ) لكلينت إيستوود. River لـم يـبـال النقد الغربي كثيرا بـالأفـام المذكورة، بما فيها «فيل»، بقدر ما احتفى بفيلم إيستوود الرائع، الذي تناول حكاية أصــــدقــــاء يــعــيــشــون جـــروحـــا داخـــلـــيـــة لم 3 يمحها الــزمــن. ولـــم يـكـن «ميستيك ريـفـر» مجرد قصة درامية متماسكة ومؤثرة، بل كــان أحــد أفـضـل الأفـــام المـعـروضـة فـي تلك الـسـنـة، وبـالـتـأكـيـد أكـثـر إتـقـانـا مــن الفيلم الفائز. ســــــنــــــوات، الـــتـــقـــيـــت 10 وبـــــعـــــد نــــحــــو كلينت إيــســتــوود فــي اســتــوديــو «وورنــــر» بــــ«هـــولـــيـــوود»، وســألــتــه عــن شــعــوره حين لم يفز بالجائزة الأولــى. ضحك وقــال: «لم أشـاهـد الفيلم الــذي فــاز بالجائزة، لكنني قــــــرأت وســـمـــعـــت عـــنـــه لاحــــقــــا. وتـــســـاءلـــت: كيف تحكم لجان التحكيم على أفـام دون أخــــرى؟ ومـــا مـعـايـيـرهـا إذا لــم تـكـن جــودة الفيلم، وهــي الأهـــم فـي نـظـري، فـي مقدمة تلك المعايير؟». مردود إعلامي الوضع الحالي في هذا الشأن يعود، في بعض أوجهه، إلى أن الأفلام الأميركية التي دأبت على المشاركة في غالبية دورات «كان» السابقة لم تعد تجد في المهرجان المــنــصــة الـــتـــي تــثــيــر اهــتــمــامــهــا. ويــعــود ذلــك أسـاسـا إلــى شـعـور «هـولـيـوود» بأن فيلما فقط 21 العائد مـحـدود، بدليل أن عاما ً، 78 فـــازت بالسعفة الذهبية خــال خــصــوصــا أن مــعــظــم الأفــــــام الأمــيــركــيــة الـــفـــائـــزة، مــثــل «فـــيـــل» و«بــــارتــــون فـيـنـك» و«أنــــــــورا» فـــي الـــعـــام المـــاضـــي، كـــانـــت من إنتاجات مستقلة، لا من إنتاج الشركات الـكـبـرى مـثـل «بـــارامـــاونـــت»، و«فـــوكـــس»، و«ديزني»، و«وورنر». كــمــا تــــدرك «هـــولـــيـــوود» أن أفــــام ما يُــعـرف بـ«سينما المـؤلـف» هـي التي تميل لــــجــــان الـــتـــحـــكـــيـــم إلــــــى دعـــمـــهـــا ومــنــحــهــا الـــجـــوائـــز. وهــــذا الــتــوجــه لا يـقـتـصـر على مـهـرجـان «كـــــان»، إذ شـهـد «بـــرلـــن» أيضا تـراجـعـا مـمـاثـا فــي الـحـضـور الأمـيـركـي، نـتـيـجـة امـــتـــنـــاع «هـــولـــيـــوود» عـــن إرســــال أفضل إنتاجاتها. أما مهرجان «فينيسيا»، فقد يواجه الظاهرة نفسها، وإن كان الأقل تأثراً، لأنه يسبق مباشرة موسم الجوائز الأمـــيـــركـــيـــة، مـــا يـجـعـل «هـــولـــيـــوود» أكـثـر حاجة إليه من غيره. وفـي الـواقـع، لا تستفيد «هوليوود» كثيرا من الجوائز المهرجانية حتى عندما تـفـوز بها أعمالها، لأنـهـا لا تجد فـي هذا الاحتفاء مـــردودا إعلاميا إيجابيا يـوازي توقعاتها. فهي تنفق مبالغ كبيرة على المشاركة، ثم تخرج غالبا من دون مكاسب تُــــــذكــــــر. صـــحـــيـــح أن الأفــــــــــام الأمـــيـــركـــيـــة المـسـتـقـلـة تــحــافــظ عــلــى حـــضـــور مـلـحـوظ فـــي «بـــرلـــن» و«كــــــان» و«فـيـنـيـسـيـا»، لكن نجاحها التسويقي يبقى محدوداً. كـــذلـــك، فــــإن مـــوقـــف كـثـيـر مـــن الـنـقـاد الــغــربــيــن مـــن أي حـــضـــور أمــيــركــي كبير يـــكـــون، فـــي الــــعــــادة، سـلـبـيـا، مـــا يـقـلـل من حـاجـة «هــولــيــوود» إلــى هــذه المهرجانات أو غيرها. والأمـثـلـة كـثـيـرة، وآخــرهــا مــا عرضه «كـــــان» الـــعـــام المـــاضـــي مـــن أفــــام أمـيـركـيـة The Phoenician( » مثل «المؤامرة الفينيقية ) ويــــــس أنـــــــدرســـــــون، و«مــــوجــــة Scheme ) لـريـتـشـارد Nouvelle Vague( » جـــديـــدة The( » لـــيـــنـــكـــلـــيـــتـــر، و«مـــــاســـــتـــــرمـــــايـــــنـــــد ) لكيلي رايــشــارت، و«مــت يا Mastermind )، وهـــي أعـــمـــال لم Die My Love( » حــبــي تحقق نجاحا تجاريا يُذكر. أمــــــا هــــــذا الــــــعــــــام، فـــتـــمـــثـــل الــســيــنــمــا الأميركية المستقلة فيلمان: «نمر من ورق» لجيمس غـــراي ضمن المسابقة الرسمية، و«الرجل الذي أحب» لإيرا ساكس. وحتى لـو فـاز أحدهما، فـإن رد فعل «هوليوود» لـــن يـخـتـلـف كــثــيــرا عــمــا كــــان عــلــيــه خــال السنوات الماضية. «المؤامرة الفينيقية» للمخرج ويس أندرسون (فوكاس فيتشرز) شون بن في «ميستيك ريفر» لإيستوود (وورنر) كان: محمد رُضا فازت الأفلام الأميركية بسعفة مهرجان «كان» مرة فقط 21 السينمائي دورة 78 خلال 3 في مهرجان كان ــ
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky