النوم سر التعافي العضلي: دليلك لاستعادة القوة بعد التمرين

تقوية العضلات تساعد على الوقاية من السكري (جامعة روتغرز الأميركية)
تقوية العضلات تساعد على الوقاية من السكري (جامعة روتغرز الأميركية)
TT

النوم سر التعافي العضلي: دليلك لاستعادة القوة بعد التمرين

تقوية العضلات تساعد على الوقاية من السكري (جامعة روتغرز الأميركية)
تقوية العضلات تساعد على الوقاية من السكري (جامعة روتغرز الأميركية)

قال موقع «هيلث» إن النوم الجيد يُعدّ جزءاً أساسياً من أي روتين رياضي أو برنامج تدريبي؛ فهو يساعد عضلاتك على التعافي، ويخفف من الألم، ويُهيئ جسمك للتمرين التالي.

وفي حين أن التمدد والترطيب والتغذية السليمة تدعم العضلات وتعافيها، يُعدّ النوم من أقوى الأدوات - والتي غالباً ما يتم تجاهلها - لبناء قوة العضلات وتعزيز القدرة على التحمل.

النوم المُوصى به لاستعادة عافية العضلات

يحتاج معظم البالغين إلى نحو سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة، وقد يحتاج الرياضيون والأشخاص الذين يمارسون الرياضة بكثرة أو يتدربون بكثافة عالية إلى نوم أطول من المتوسط ​​لتحقيق التعافي والأداء الأمثل.

التمارين المنزلية مثل التمدّد تستطيع أن تلعب دوراً في تحسين المهارات الحركية (جامعة ستانفورد)

ويُعد الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد من أكثر الطرق فاعلية لدعم تعافي العضلات بعد التمرين.

ووفقاً للموقع، قد تختلف احتياجات النوم من شخص إلى آخر، اعتماداً على عوامل، مثل:

شدة التدريب وجدوله

نوع النشاط

العمر

مستويات التوتر

التغذية

مستوى اللياقة البدنية

الصحة العامة

كيف يساعد النوم عضلاتك على التعافي؟

يبدأ تعافي العضلات فور انتهاء التمرين، لكن النوم يلعب دوراً حيوياً في عملية التعافي.

فقد يُحدث التمرين تمزقات في ألياف العضلات التي تحتاج إلى تقوية كتلة العضلات، وأثناء النوم، ينتقل جسمك إلى وضع الإصلاح، فيُشفى ويعيد بناء العضلات التي تم تدريبها.

كيف يدعم النوم الجيد تعافي العضلات؟

يزيد إنتاج هرمون النمو: أثناء النوم العميق، يُفرز الجسم هرمون النمو، الذي يدعم إصلاح العضلات ونموها، كما يُحفز هرمون النمو إنتاج هرمونات أخرى تُشارك في تعافي العضلات، مثل هرمون النمو الشبيه بالأنسولين، الذي يُساعد على إصلاح التمزقات الدقيقة في ألياف العضلات الناتجة من التمرين.

تخليق البروتين: هي عملية يُحوّل فيها الجسم البروتينات من الأطعمة التي تتناولها إلى أنسجة عضلية، إنها خطوة مهمة في إصلاح العضلات ونموها بعد التمرين، والنوم له دور مهم، حيث يمكن أن تُقلل قلة النوم من قدرة الجسم على تخليق البروتين بعد التمرين.

وإذا كنت ترغب في تعزيز هذه العملية في جسمك، تشير الدراسات إلى أن تناول نحو 30 غراماً من البروتين قبل النوم قد يزيد من تخليق البروتين أثناء النوم بنسبة تصل إلى 22 في المائة.

استعادة الطاقة: تخزن عضلاتك الجليكوجين (السكر) للحصول على الطاقة، وتُستنفد هذه المخازن أثناء التمرين.

وأثناء النوم، يُحوّل جسمك الكربوهيدرات والعناصر الغذائية الأخرى إلى جليكوجين؛ ما يُعيد مستويات الجليكوجين في العضلات ويُعيد شحن العضلات.

السيطرة على الالتهاب: تُسبب التمارين الرياضية التهاباً مؤقتاً في أنسجة عضلاتك. يُعدّ الالتهاب جزءاً من استجابة الجسم الطبيعية للشفاء، ولكنه يُسهم في ظهور ألم العضلات بعد النشاط البدني.

وأثناء النوم، يُطلق جهازك المناعي مواد كيميائية تُساعد في السيطرة على الالتهاب وإزالة الفضلات التي تتراكم في العضلات أثناء النشاط البدني.

ويُعزّز النوم الجيد ليلاً قدرة جسمك على التحكم في الالتهابات؛ ما يدعم التعافي ويُقلل من ألم العضلات.

يُقلل من توتر العضلات: تسترخي عضلاتك تدريجياً مع انتقالك من النوم الخفيف إلى النوم العميق.

ويسمح استرخاء العضلات أثناء النوم للعضلات بالتخلص من التوتر الناتج من الأنشطة اليومية والتمارين؛ ما يدعم تعافي العضلات بشكل عام.

يُحسّن التركيز الذهني: يُساعد النوم الجيد على تحسين التركيز واتخاذ القرارات وسرعة رد الفعل - وكلها عوامل مهمة لتمارين آمنة وفعالة.

وعندما تحصل على قسط كافٍ من الراحة، تزداد احتمالية بقائك متحفزاً، واتباع خطة التدريب الخاصة بك، واستخدام الشكل المناسب أثناء التمرين.

تمرين البلانك الجانبي من التمارين المنزلية لبناء عضلات الكتف (رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التعافي والأداء؟

قد تُبطئ قلة النوم عملية تعافي جسمك، ويُضعف نمو العضلات وقوتها، ويؤثر في النهاية على الأداء البدني.

وقد تؤدي قلة النوم إلى:

تباطؤ إصلاح العضلات ونموها

انخفاض قوة العضلات وقدرتها على التحمل

ارتفاع خطر الإصابات مثل الالتواءات والشد العضلي

زيادة الالتهابات وألم العضلات

بطء رد الفعل

زيادة التعب

انخفاض الدافع لممارسة الرياضة

نصائح لنوم أفضل

يُعدّ روتين نومك أداة فعّالة لتحسين تعافي العضلات، ويمكن أن يساعدك إجراء تغييرات بسيطة على روتينك وتبني عادات نوم صحية على النوم بشكل أسرع، والبقاء نائماً لفترة أطول، والاستيقاظ وأنت تشعر بمزيد من النشاط.

إليك بعض الطرق البسيطة لتحسين جودة النوم:

حافظ على جدول نوم منتظم بالذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً.

حافظ على غرفة نومك باردة ومظلمة وهادئة لخلق بيئة تدعم نوماً مريحاً.

قلّل من وقت استخدام الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل؛ فالضوء المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر قد يُصعّب النوم.

تجنب الكافيين والوجبات الثقيلة مساءً، فقد تؤثر على النوم أو استمراره.

استرخِ بأنشطة مهدئة مثل القراءة، أو تمارين التمدد الخفيفة، أو الاستحمام بماء دافئ قبل النوم.


مقالات ذات صلة

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟… نصائح ذهبية لكل الأعمار

صحتك مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟… نصائح ذهبية لكل الأعمار

هناك مجموعة سلوكيات يومية تُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية من مشكلات الكلى المزمنة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بذور الشيا (بيكسباي)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزج بذور الشيا مع بعض الأطعمة قد يسبب مشكلات هضمية مزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.


«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
TT

«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)

إذا شعرت يوماً بأنك نسيت سبب دخولك الغرفة، أو واجهت صعوبة في العثور على الكلمة المناسبة، فمن المُحتمل أنك مررت بما يُعرف بـ«ضباب الدماغ» أو التشوّش الذهني، وهو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من العوارض تشمل النسيان، والإرهاق الذهني، وصعوبة التركيز.

وأوضح خبراء الصحة النفسية أنّ «ضباب الدماغ» له أسباب متعدّدة، لكن بعض العادات اليومية يمكن أن تزيد من الشعور بالتشوش الذهني، كما أنّ هناك نصائح عملية تساعد على التغلب على هذه المشكلة واستعادة صفاء الذهن، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

النوم غير المُنتظم

وتُعدّ قلة النوم أو النوم غير المُنتظم من أبرز الأسباب وراء التشوش الذهني، وفق اختصاصية الصحة النفسية الأميركية كلوي بين، مشيرة إلى أنّ النوم غير الكافي يؤثر بشكل مباشر في الانتباه والذاكرة والتركيز، ويجعل التفكير أبطأ ويزيد من النسيان والإرهاق الذهني.

بينما توضح مديرة مركز بوسطن للعلاج النفسي، أنينديتا باومي، أنّ الحرمان من النوم يؤثر في جميع جوانب الصحة الجسدية والعقلية، ويزيد من احتمالات القلق والاكتئاب، ويقلّل الدافعية والانتباه.

وللتغلُّب على هذه المشكلة، ينصح الخبراء بضبط روتين ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، وتهيئة روتين هادئ للاسترخاء قبل النوم، مثل القراءة بدلاً من تصفُّح الهاتف، وفحص مشكلات التنفُّس في أثناء النوم مثل الشخير أو انقطاع النفس النومي.

وإلى جانب النوم، يمكن أن يفاقم تعدُّد المَهمّات شعور التشوّش الذهني؛ فالتنقل المستمر بين الرسائل والبريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي يشتت الانتباه ويضعف الذاكرة.

إيقاف الإشعارات

وللحدّ من هذا التشتُّت، ينصح الخبراء بالتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرة، وإيقاف الإشعارات غير الضرورية، واستخدام قائمة يومية قصيرة لترتيب الأولويات، وهو ما يساعد على تخفيف الضغط الذهني وتحسين القدرة على التركيز.

ويُعدّ التوتّر المستمر أحد أبرز أسباب التشوّش الذهني؛ إذ يضع العقل في حالة ضغط مستمرة، ممّا يقلّل من صفاء التفكير والتركيز. وتوضح اختصاصية الصحة النفسية الأميركية، ستيف فولر، أنّ تجاهل التوتّر اليومي يزيد من صعوبة التركيز ويضاعف الشعور بالإرهاق الذهني.

وللتخفيف من أثره، ينصح الخبراء بأخذ استراحات قصيرة خلال اليوم للراحة والتنفُّس العميق، وممارسة تمارين الاسترخاء التدريجي للعضلات، وتقليل الضوضاء والأضواء الساطعة والانزعاج البدني قدر الإمكان.

بالإضافة إلى التوتّر، غالباً ما يكون التشوّش الذهني إشارة من الجسم إلى حاجاته الأساسية، مثل الترطيب والحركة؛ فحتى الجفاف البسيط يضعف التركيز والذاكرة، في حين الجلوس لفترات طويلة يؤثر في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.

شرب الماء

وللحفاظ على صحة الجسم والعقل، يُنصح بشرب الماء بانتظام، خصوصاً عند الاستيقاظ ومع كلّ وجبة، والتحرّك كلّ 30-60 دقيقة، حتى لو كانت حركة بسيطة.

ويخلص الخبراء إلى أنّ التشوش الذهني ليس شعوراً عابراً، وإنما مؤشّر على أنّ الجسم والعقل بحاجة إلى روتين أفضل؛ لذلك فإنّ الاهتمام بالنوم الكافي، والتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرّة، وإدارة التوتر، وتلبية حاجات الجسم الأساسية، يمكن أن يُعيد صفاء العقل وينعش الطاقة اليومية، ويجعل يومك أكثر نشاطاً وإنتاجية.