7 أطعمة يجب تجنبها عند تناول أدوية القلب

يمكن أن تتفاعل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والأفوكادو والبرتقال والفواكه المجففة، مع: سبيرونولاكتون، وهو مُدِّر بول مُحافظ على البوتاسيوم.  (رويترز)
يمكن أن تتفاعل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والأفوكادو والبرتقال والفواكه المجففة، مع: سبيرونولاكتون، وهو مُدِّر بول مُحافظ على البوتاسيوم. (رويترز)
TT

7 أطعمة يجب تجنبها عند تناول أدوية القلب

يمكن أن تتفاعل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والأفوكادو والبرتقال والفواكه المجففة، مع: سبيرونولاكتون، وهو مُدِّر بول مُحافظ على البوتاسيوم.  (رويترز)
يمكن أن تتفاعل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والأفوكادو والبرتقال والفواكه المجففة، مع: سبيرونولاكتون، وهو مُدِّر بول مُحافظ على البوتاسيوم. (رويترز)

قد تتفاعل بعض الأطعمة مع أدوية القلب، مما قد يؤثر سلباً على فعاليتها وسلامتها، ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي، هناك 7 أطعمة يُنصح بتجنُّبها.

1. الغريب فروت

يُعد الغريب فروت من أشهر الأطعمة التي يجب تجنبها عند تناول بعض أدوية القلب. فقد يتفاعل مع الستاتينات المسؤولة عن خفض الكوليسترول، وحاصرات قنوات الكالسيوم، التي تعالج ارتفاع ضغط الدم.

قد يُبطئ تناول الغريب فروت قدرة الجسم على تكسير هذه الأدوية، ويرفع مستوياتها في الدم، وهذا قد يُسبب ألماً في العضلات، ودواراً، وانخفاضاً خطيراً في ضغط الدم.

تقول كريستين ديلي، مختصة التغذية المسجلة، في المركز الطبي بجامعة ولاية أوهايو ويكسنر: «مع الستاتينات، قد يزيد من مستويات الدواء في الدم، ويؤدي إلى انهيار العضلات الذي بدوره قد يؤدي إلى فشل كلوي حاد».

تقول ديلي إنه يجب عليك استشارة طبيبك قبل تناول أيٍّ من منتجات الغريب فروت إذا كنت تتناول هذه الأدوية، لأن حتى كمية صغيرة منها قد تُسبب آثاراً جانبية.

2. الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم

يمكن أن تتفاعل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والأفوكادو والبرتقال والفواكه المجففة، مع: سبيرونولاكتون، وهو مُدِّر بول مُحافظ على البوتاسيوم. توضح ديلي أن مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين قد تُقلل من كمية البوتاسيوم التي تُفرزها الكلى. وقد يؤدي تناول كثير من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم إلى فرط بوتاسيوم الدم، أو ارتفاع بوتاسيوم الدم، الذي قد يُسبب أعراضاً، مثل خفقان القلب أو ضعف العضلات. في الحالات الشديدة، يُمكن أن تُسبب مستويات البوتاسيوم المرتفعة عدم انتظام ضربات القلب، أو تفاقم قصور القلب، أو السكتة القلبية المفاجئة، مضيفةً: «من غير المرجَّح أن يُسبب تناول حصة واحدة من طعام غني بالبوتاسيوم مشكلات. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول هذه الأطعمة باستمرار قد يُسبب ذلك».

3. الخضراوات الورقية

تُعتبر الخضراوات الورقية الداكنة صحية للغاية للشخص العادي، إلا أن محتواها العالي من فيتامين «ك» قد يتداخل مع تأثير دواء الوارفارين، الذي يُستخدم لعلاج ومنع جلطات الدم. يقول الدكتور أمين يحيى، مختصّ أمراض القلب في «مركز سنتارا الصحي»: «يمكن أن تُضعف التغييرات المفاجئة في تناول فيتامين (ك) تأثير الدواء المُميّع للدم، مما يزيد من خطر الإصابة بجلطات دموية خطيرة». وأضاف ديلي أنه يجب تناول الخضراوات الورقية بكميات مُناسبة لتلك المُستهلكة، عند بدء تناول جرعة مُميّع الدم الحالية.

4. التوابل عالية الصوديوم

يمكن أن تؤثر التوابل عالية الصوديوم، مثل صلصة الصويا وصلصة الترياكي على أدوية قصور القلب وضغط الدم، حيث يمكن أن تُسبب الأطعمة عالية الصوديوم احتباس السوائل، وبالتالي ضغطاً إضافياً على القلب. وتناول التوابل المملحة قد يُفاقم أعراض قصور القلب ويُقلل من فعالية أدوية ضغط الدم.

يقول يحيى: «بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون أدوية لقصور القلب أو ارتفاع ضغط الدم، يُمكن أن يُؤدي ذلك بسرعة إلى تورم، وضيق في التنفس، أو زيادة سريعة في الوزن. اتصل بطبيبك إذا زاد وزنك أكثر من 2 إلى 3 أرطال خلال 24 ساعة، أو إذا ظهرت عليك تورمات جديدة أو مشكلات في التنفس».

5. الكحول

يجب على الأشخاص الذين يتناولون أدوية ضغط الدم، ومضادات التخثر، والستاتينات أن يكونوا على دراية بالآثار المحتملة لتناول الكحول.

يقول يحيى: «قد يكون للكحول تفاعلات قوية مع أدوية القلب، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، ومضادات التخثر، والستاتينات، مما قد يُؤدي أحياناً إلى انخفاض ضغط الدم بشكل كبير، وزيادة خطر النزف، أو إجهاد الكبد».

6. الثوم

يقول يحيى: «يمكن أن يزيد الثوم، خصوصاً على شكل مكملات غذائية أو مستخلصات مركزة، من خطر النزف عند تناوله مع مميعات الدم، وقد يخفض ضغط الدم أكثر من المطلوب. وقد يؤدي ذلك إلى سهولة ظهور الكدمات، أو نزف الأنف، أو الدوار».

7. عرق السوس الأسود

لا يُعد عرق السوس الأسود طعاماً شائعاً لدى معظم الناس، ولكنه قد يتفاعل مع أدوية ضغط الدم؛ فهو يحتوي على الغلسرين، الذي يمكن أن يخفض مستويات البوتاسيوم ويؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب أو ارتفاع ضغط الدم.

تقول ديلي: «يجب على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو قصور القلب أو أمراض الكلى توخي الحذر الشديد عند تناول عرق السوس الأسود».

وأضافت أن تناول 150 مل من عرق السوس الأسود يومياً لمدة أسبوعين يمكن أن يكون مشكلة، بالنسبة لمن تزيد أعمارهم على 40 عاماً؛ إذ قد يؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب.


مقالات ذات صلة

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

صحتك الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

إذا كنت تعاني من ضعف في العظام أو كنت معرضا لخطر الإصابة بأمراض العظام، فقد تعتقد أن تناول كمية إضافية من الكالسيوم سيقوي هيكلك العظمي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)

3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

وسط الانتشار الواسع لارتفاع ضغط الدم حول العالم، يزداد وعي المرضى بأهمية السيطرة على هذا «القاتل الصامت» الذي غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يمكن للمشروبات السكرية أن تزيد من حدة الشخير بشكل ملحوظ (رويترز)

تأثير المشروبات السكرية على الشخير

يمكن للمشروبات السكرية أن تزيد من حدة الشخير بشكل ملحوظ، وتزيد من خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يأتي الزبادي والجبن القريش في مقدمة الخيارات الصحية الغنية بالبروتين (بيكسلز)

الزبادي أم الجبن القريش... أيهما أفضل لخسارة الوزن وتعزيز الصحة؟

يبحث كثيرون عن أفضل الأطعمة التي تساعد على خسارة الوزن دون الشعور بالجوع، ويأتي الزبادي والجبن القريش في مقدمة الخيارات الصحية الغنية بالبروتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك أخطاء في تناول البروتين قد تؤدي إلى فقدان العضلات وزيادة الوزن (بيكسلز)

أخطاء في تناول البروتين في منتصف العمر تسبب فقدان العضلات والسمنة

حذر خبراء تغذية من أن التركيز المفرط على البروتين، دون الاهتمام بالتوازن الغذائي والعادات الصحية الأخرى، قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
TT

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

إذا كنت تعاني من ضعف في العظام أو كنت معرضاً لخطر الإصابة بأمراض العظام، فقد تعتقد أن تناول كمية إضافية من الكالسيوم سيقوي هيكلك العظمي. لكن الإفراط في تناول الكالسيوم لن يفيد، وقد يكون ضاراً.

الجسم لا ينتج الكالسيوم بنفسه، لذا يجب الحصول عليه من مصادر غذائية مثل منتجات الألبان، والخضراوات الورقية، أو البدائل النباتية المدعمة.

يمكن للمكملات أن تساعد الأشخاص الذين لا يتناولون منتجات الألبان، مثل النباتيين أو الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، في تلبية احتياجاتهم اليومية من الكالسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ولكن هناك أمران مهمان يجب معرفتهما عن كيفية استخدام الجسم للكالسيوم؛ فيتامين «د» ضروري لكي يمتص الجسم الكالسيوم بفاعلية. ويمكن للجسم امتصاص نحو 500 ملليغرام فقط من الكالسيوم في المرة الواحدة، أي أن الجرعات الصغيرة يتم امتصاصها بكفاءة أكبر من الجرعات الكبيرة المفردة.

وقد يؤدي الإفراط في تناول الكالسيوم لبعض المشكلات مثل تكوّن حصوات في الكلى، أو يتداخل مع قدرة الجسم على امتصاص المعادن الأخرى.

معظم البالغين يحتاجون إلى 1000 - 1200 ملليغرام من الكالسيوم يومياً، ويجب ألا تتجاوز الكمية الإجمالية 2000 ملليغرام من جميع المصادر، بما في ذلك الطعام والمكملات.


3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
TT

3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)

وسط الانتشار الواسع لارتفاع ضغط الدم حول العالم، يزداد وعي المرضى بأهمية السيطرة على هذا «القاتل الصامت»، الذي غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة. وإذا كنتَ من بين من يعانون منه، فمن الطبيعي أن تشعر بالقلق حيال كيفية التحكم به وتجنب مضاعفاته الخطيرة. غير أن الخبر الجيد هو أن التقدم الطبي يقدّم اليوم رؤى جديدة وفعّالة تساعد على إدارة هذه الحالة بشكل أفضل.

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسياً للإصابة بأمراض القلب - السبب الأول للوفاة - والسكتة الدماغية، التي تحتل مرتبة متقدمة بين أسباب الوفاة عالمياً؛ إذ يسهم في أكثر من 1100 حالة وفاة يومياً. والمثير للانتباه أن نسبة كبيرة من هذه الحالات يمكن الوقاية منها، خصوصاً في ظل توفر علاجات فعّالة ومنخفضة التكلفة.

وإذا كنتَ تسعى لضبط ضغط دمك بشكل أفضل، فهناك ثلاث نتائج حديثة في الدراسات الطبية ينبغي معرفتها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. قياس ضغط الدم في المنزل أكثر أهمية مما تعتقد

يوضح طبيب القلب آر. تود هيرست: «كنتُ، مثل كثير من الأطباء، أعتقد أن قياس ضغط الدم في العيادة - وخاصة عندما أقوم به بنفسي - هو الأكثر دقة. لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذه القياسات قد تكون غير دقيقة في كثير من الأحيان».

تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 65 في المائة من قراءات ضغط الدم في العيادات قد لا تعكس الوضع الحقيقي. في المقابل، أظهرت أبحاث أخرى أن القياس المنزلي قد يكون مؤشراً أدق على المخاطر الصحية، كما أنه يسهم في خفض ضغط الدم وتحسين السيطرة عليه.

بناءً على ذلك، توصي العديد من الإرشادات الطبية بقياس ضغط الدم في المنزل بانتظام. وينصح هيرست مرضاه بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق قبل القياس للحصول على قراءة أكثر دقة.

2. توقيت تناول الدواء قد يُحدث فرقاً

يشير هيرست إلى أن الاعتقاد السائد سابقاً كان أن ضغط الدم يرتفع خلال النهار، وبالتالي يُفضَّل تناول الأدوية صباحاً. لكن الأبحاث الحديثة تقدّم رؤية مختلفة؛ فقد أظهرت الدراسات أن تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه، بل قد يسهم في تقليل مخاطر الوفاة، والنوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتات الدماغية.

ومع ذلك، يلفت الطبيب إلى استثناء مهم؛ إذ يُفضَّل تناول الأدوية المُدرّة للبول في الصباح لتجنب الاستيقاظ ليلاً بشكل متكرر.

3. قد يكون السبب هرمونياً... فلا تتجاهله

من المعروف منذ فترة أن ارتفاع هرمون «الألدوستيرون» يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وكان يُعتقد أن هذه الحالة نادرة. غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنها أكثر شيوعاً مما كان يُظن؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أن نحو 20 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المستعصي قد يكون لديهم ارتفاع في مستويات هذا الهرمون، رغم أن الفحوصات لا تُجرى إلا لنسبة ضئيلة جداً من المرضى.

لذلك، فإذا كنتَ تواجه صعوبة في السيطرة على ضغط دمك، فقد يكون من المفيد استشارة طبيبك لإجراء الفحوصات اللازمة.

التحكم ممكن... والخطوة تبدأ منك

رغم خطورة ارتفاع ضغط الدم، فإن السيطرة عليه ممكنة إلى حد كبير. وتُظهر الدراسات أن تغييرات نمط الحياة - مثل ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، وتقليل استهلاك الملح والكحول، والحفاظ على وزن مناسب - قد تكون فعّالة بقدر الأدوية، أو حتى أكثر في بعض الحالات.

وإلى جانب هذه التغييرات، من المهم مناقشة طبيبك بشأن قياس ضغط الدم في المنزل، وتوقيت تناول الأدوية، وإمكانية إجراء فحوصات هرمونية عند الحاجة.


ما تأثير تناول الطعام في وقت متأخر على مرضى السكري؟

تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)
تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)
TT

ما تأثير تناول الطعام في وقت متأخر على مرضى السكري؟

تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)
تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)

تُعدّ إدارة مرض السكري مهمة معقّدة لا تقتصر فقط على مراقبة تناول الكربوهيدرات أو اختيار أطعمة صحية أكثر، بل تشمل أيضاً الانتباه إلى توقيت تناول الطعام.

وأظهرت أبحاث حديثة أجرتها الجامعة المفتوحة في كاتالونيا وجامعة كولومبيا أنّ تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية بعد الساعة الخامسة مساءً قد يعيق عملية استقلاب الغلوكوز ويزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه.

تسلّط الدراسة الضوء على كيفية تأثير الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، التي تنظّم عمليات مثل إفراز الإنسولين وحساسية الجسم له، على مستويات السكر في الدم.

إذ ينخفض إنتاج الإنسولين بشكل طبيعي خلال المساء، كما تصبح خلايا الجسم أقل حساسية له؛ ما يجعل معالجة الغلوكوز الناتج من الوجبات المتأخرة أكثر صعوبة.

ويشكّل ذلك تحدياً خاصاً لمرضى السكري؛ لأنهم يواجهون أساساً صعوبة في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وشملت الدراسة 26 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاماً، كانوا يعانون زيادة في الوزن أو مقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني.

وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين: أشخاص يتناولون الطعام مبكراً وآخرون يتناولونه في وقت متأخر.

ورغم تناول المجموعتين الأطعمة نفسها والكميات نفسها من السعرات الحرارية، أظهر الذين تناولوا الطعام بعد الساعة الخامسة مساءً قدرة أضعف على تحمّل الغلوكوز، تمثّلت في ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

وتشير النتائج إلى أنّ تناول الطعام في وقت متأخر من اليوم قد يضعف قدرة الجسم على تنظيم الغلوكوز بشكل فعّال؛ ما قد يسهِم في مضاعفات السكري على المدى الطويل.

وغالباً ما يرتبط الأكل المتأخر بتناول أطعمة مصنّعة وغنية بالسعرات الحرارية؛ وهو ما قد يزيد مشكلات مثل زيادة الوزن وتراكم الدهون.

إضافة إلى ذلك، يميل الأشخاص الذين يتناولون الطعام في وقت متأخر إلى حرق السعرات الحرارية بوتيرة أبطأ، في حين قد تؤدي التغيرات الهرمونية الناتجة من الأكل الليلي إلى زيادة الشعور بالجوع وتقليل قدرة الجسم على تكسير الدهون.

ولا تقتصر آثار هذه العوامل على تعقيد إدارة مستويات السكر في الدم، بل تزيد أيضاً من احتمالات الإصابة بالسمنة.

الصيام المتقطع مفيد

حظي الصيام المتقطع، الذي يقوم عادةً على تناول الطعام ضمن نافذة زمنية محددة (مثل من الساعة 11 صباحاً حتى 5 مساءً)، باهتمام متزايد بسبب قدرته المحتملة على تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم.

ومن خلال تشجيع تناول الطعام في وقت أبكر، ينسجم الصيام المتقطع مع آلية الجسم الطبيعية في استقلاب الغلوكوز؛ ما يمنح البنكرياس والأنسجة الحساسة للإنسولين فترة راحة من النشاط المستمر.

وقد يكون الانتباه إلى توقيت الوجبات وسيلة بسيطة، لكنها فعالة لتحسين التحكم بسكر الدم. ولتقليل المخاطر المرتبطة بالأكل المتأخر، يُنصح بـ:

- تناول معظم السعرات الحرارية اليومية في وقت أبكر من اليوم، ويفضل قبل الساعة الخامسة مساءً.

- التخطيط لوجبات متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية، مع التركيز على الأطعمة الكاملة مثل الخضراوات، والبروتينات قليلة الدهون، والحبوب الكاملة.

- تجنّب الوجبات الخفيفة المصنّعة والغنية بالسعرات الحرارية في وقت متأخر من الليل؛ لأنها قد تزيد الضغط على تنظيم الغلوكوز في الجسم.

وتقول الدكتورة ديانا ريزولو، المشاركة في إعداد الدراسة: «حتى الآن، ركّزت النصائح الغذائية بشكل أساسي على ماذا نأكل وكم نأكل. لكن هذه الدراسة تُبرز الأهمية المتزايدة لتوقيت تناول الطعام في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي».

وبالنسبة للأشخاص الذين يديرون مرض السكري، فإن اعتماد جدول غذائي يقوم على تناول الطعام في وقت أبكر قد يشكّل وسيلة فعالة لتحسين التحكم بمستويات الغلوكوز وتقليل خطر المضاعفات.

وفي حين يتركّز الاهتمام غالباً على نوعية الطعام، يبرز توقيت الوجبات بشكل متزايد كعامل أساسي في الإدارة الفعالة لمرض السكري.