فوائد خارقة لبذور الشيا على الصحة

فوائد مذهلة لبذور الشيا (أرشيفية - نيويورك تايمز)
فوائد مذهلة لبذور الشيا (أرشيفية - نيويورك تايمز)
TT

فوائد خارقة لبذور الشيا على الصحة

فوائد مذهلة لبذور الشيا (أرشيفية - نيويورك تايمز)
فوائد مذهلة لبذور الشيا (أرشيفية - نيويورك تايمز)

على الرغم من أنه لا بديل عن النظام الغذائي المتوازن، وفيما تُعزز المكملات الغذائية العناصر الغذائية الحيوية، تتمتع بعض الأطعمة الخارقة بقوة أكبر بكثير لتزويدك بجرعة حيوية هائلة من احتياجات جسمك. ومنها بذور الشيا.

وبذور الشيا غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية والمعادن الأساسية مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد، تُقدم هذه البذور الصغيرة فوائد جمة للجسم. وهي محبوبة من قِبل خبراء التغذية والمؤثرين في مجال الصحة، وغالباً ما تكون موضوعاً لاتجاهات صحية رائجة على «تيك توك»، مثل تريند «الاستحمام الداخلي»، الذي يَعِد بـ«تنظيف» الجهاز الهضمي بمساعدة بذور الشيا والماء وعصير الليمون.

بعد أن كانت بذور الشيا عنصراً أساسياً في الحضارات القديمة مثل الأزتيك والمايا، اكتسبت الآن مكانتها في خزائن المنازل في بلدان عدة. إذ إنها الإضافة المثالية للعصائر والحلويات، ولديها القدرة على تعزيز أنظمتنا الغذائية.

وفي هذا الصدد، تقول فالنتينا كارتاغو، الملقبة بخبيرة التغذية الإيطالية: «بذور الشيا غنية بالعناصر الغذائية. إضافة الشيا إلى وجباتك طريقة سهلة وسريعة لزيادة محتواها الغذائي».

ما بذور الشيا؟

تأتي بذور الشيا من نبات عشبي يُسمى سالفيا هيسبانيكا إل، موطنه جنوب المكسيك وشمال غواتيمالا. توضح كارتاغو لصحيفة «إندبندنت» البريطانية: «قد تبدو صغيرة جداً، لكن لا تدعها تخدعك - إنها غنية بالألياف».

ربما رأيتها تُرش فوق أطعمة الإفطار، وفي الكعك والخبز، وفي حلوى الشيا - إنها متعددة الاستخدامات بشكل لا يصدق. يختار بعض الناس أيضاً نقعها في الماء لصنع خليط هلامي، وشربه من دون نكهات أو مكونات إضافية.

ومع ذلك، من المهم ملاحظة بعض الأمور حول بذور الشيا قبل البدء بإضافتها إلى كل وجبة. تكون هذه البذور صغيرة الحجم عندما تجف، لكنها تنتفخ بشكل طبيعي عند ملامستها للماء. هذا يعني أن تناولها جافة يمكن أن يتسبب في انتفاخها في المعدة والانتفاخ. كما أن محتواها العالي من الألياف يمكن أن يؤثر على أمعائك إذا لم تكن معتاداً على تناول الكثير من الألياف.

«نظراً لقدرتها على الانتفاخ بسرعة بعد امتصاص السوائل، يُنصح بتناول بذور الشيا المنقوعة في سائل أو طعام رطب، مثل الزبادي أو دقيق الشوفان، بدلاً من الجافة، خاصةً لمن يعانون من مشاكل في البلع (عسر البلع)»، كما تقول كارتاغو.

ما الفوائد الغذائية لبذور الشيا؟

وتُعد بذور الشيا مصدراً للألياف، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، ومضادات الأكسدة، والبروتين، والفيتامينات، والمعادن، وفقاً لكارتاغو. ورغم صغر حجمها، تُعتبر بذور الشيا مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية.

توضح كارتاغو أن 100 غرام من بذور الشيا تُزود جسمك بـ 17 غراماً من البروتين، و34.4 غرام من الألياف، و63.9 في المائة من حمض اللينولينيك (حمض أوميغا 3 الدهني متعدد غير مشبع)، و335 ملغ من المغنيسيوم، و631 ملغ من الكالسيوم، و8.83 ملغ من فيتامين ب3، و27 ميكروغراماً من حمض الكافيين (مضاد أكسدة طبيعي).

وتشير الأبحاث إلى أن بذور الشيا، بفضل محتواها الغذائي، تُقدم فوائد صحية، مثل تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما تُعد الشيا مصدراً غنياً بالأحماض الأمينية الحيوية، والتي تفتقر إليها العديد من الأنظمة الغذائية الحديثة والنباتية.

وفي سياق متصل، يوضح الدكتور سيمون أوريان، طبيب الأمراض الجلدية والتجميل، أنه «بالإضافة إلى دعم الصحة العامة، يُمكن لبعض الأطعمة أن يكون لها تأثير مباشر وواضح على صحة ومظهر بشرتنا، وبذور الشيا خير مثال على ذلك. فهذه البذور الصغيرة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تُساعد على تقليل الالتهاب، وتهدئة التهيج، وتمنح بشرة أكثر نعومة وترطيباً. كما أنها غنية بمضادات الأكسدة التي تُحارب أضرار الجذور الحرة، مما يُساهم في إشراقة وشباب البشرة».

هل يُنصح بإضافة بذور الشيا إلى نظامك الغذائي؟

إذا لم تكن من محبي المطبخ ولا تُحبّذ فكرة إعداد أطباق مُعقّدة لتلبية احتياجاتك الغذائية، يُمكن استخدام بذور الشيا كإضافة تُعزّز أطباقك المُفضّلة. فهي قليلة النكهة وتُحافظ على رطوبة الطعام حسب نوع الطعام المُضاف إليه.

تُخبرنا كارتاغو أن إضافة بذور الشيا إلى الوجبات طريقة سهلة وسريعة لزيادة محتواها الغذائي. تُوفّر حصة ملعقتين كبيرتين (28 غراماً) 4.7 غرام من البروتين، و8.7 غرام من الدهون، و11.9 غرام من الكربوهيدرات، و9.8 غرام من الألياف.

وتُضيف: «تصبح هذه البذور هلامية عند وضعها في سائل. لذلك، يُمكن أن تُساعد على زيادة حجم البراز، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء، وهو أمرٌ أساسيٌّ لأي شخص يُعاني من مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الإمساك».

كما تُضفي بذور الشيا فوائد إضافية كمصدر للألياف والبروتين والدهون الصحية. قد يجد البعض قوام بذور الشيا المرطبة لزجاً بعض الشيء، لكن يُمكن تخفيف ذلك بخلطها جيداً أو نقعها مسبقاً، كما يقول الدكتور أوريان.

ويقترح أوريان البدء بكمية صغيرة - ملعقة أو ملعقتين صغيرتين - ثم تعديل الكمية حسب رغبتك. إذا كنت تعاني من حساسية تجاه الملمس، انقع بذور الشيا في جزء من العصير أو «السموذي»، مثل حليب اللوز أو الزبادي، لمدة 10-15 دقيقة قبل الخلط. إنها إضافة بسيطة تُعطي نتائج ملموسة من الداخل والخارج، كما يضيف.


مقالات ذات صلة

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.