اختبارات جينية منزلية... للكشف عن أمراض القلب

تساؤلات طبية حول دقتها وموثوقيتها

اختبارات جينية منزلية... للكشف عن أمراض القلب
TT

اختبارات جينية منزلية... للكشف عن أمراض القلب

اختبارات جينية منزلية... للكشف عن أمراض القلب

على الرغم من إعلان شركة «23 آند مي 23andMe»، وهي إحدى أشهر شركات اختبارات الحمض النووي، إفلاسها في وقت سابق من هذا العام، فإن سوق الاختبارات الجينية المنزلية مزدهرة، ومن المتوقع أن تنمو إلى 7 مليارات دولار خلال السنوات الـ5 المقبلة.

«جمعية القلب الأميركية» تشكك في الاختبارات الجينية

ويقدم كثير من الشركات اختبارات تبحث، بصفة خاصة، عن الأمراض المتعلقة بالقلب. لكن دقة وموثوقية وفائدة هذه الاختبارات لا تزال محل شك، وفقاً لبيان علمي صادر عن «جمعية القلب الأميركية» في عدد 8 أبريل (نيسان) 2025 من مجلة «سيركيوليشن».

نتائج غير قاطعة

تقول الدكتورة ليلاند هول، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد ورئيسة لجنة صياغة البيان: «توفر الاختبارات الجينية الموجَّهة للمستهلك وصولاً أكثر إنصافاً إلى هذا النوع من المعلومات. ولكن نظراً لقيود عدة، فإن النتائج ليست دائماً قاطعة، وهناك جوانب سلبية محتملة لاستخدامها». فيما يلي نظرة عامة موجزة على هذه الاختبارات وما يمكنها - وما لا يمكنها - الكشف عنه بشأن الأمراض المتعلقة بالقلب.

التنميط الجيني... أم التسلسل الجيني؟

كيف تعمل الاختبارات؟ بعد شراء(طقم) اختبار جيني موجه للمستهلك، تُرسَل إلى الشركة عينةٌ من الحمض النووي من اللعاب أو مسحة من الخد. ثم تُحلل الشركة عينتك بإحدى طريقتين:

* التنميط الجيني «Genotyping»، وهو الطريقة الأقل تكلفة، ويحدد المتغيرات الجينية المعروفة. وهذا يشبه تصفح كتاب بحثاً عن الأخطاء الإملائية: قد تكتشف بعض الأخطاء ولكن من المحتمل أن تفوتك أخطاء أخرى.

* التسلسل «Sequencing» يُحلَّل الجين بأكمله. وعند استخدام التشبيه السابق بالكتاب نفسه، فإنه يقرأ كل حرف من كل كلمة، ويكتشف جميع الأخطاء الإملائية. تختلف تكاليف الاختبارات باختلاف الشركات، وتعتمد على نوع الاختبار، وعدد المتغيرات المدروسة، وخصائص أخرى.

فئات الأشكال الوراثية للأمراض

تنقسم الاختبارات التي تبحث الأشكال الوراثية من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى 3 فئات:

* اختبارات الأمراض أحادية الجين «Monogenic Disease Tests». وهذه أمراض قلبية نادرة أو غير شائعة تنشأ عن متغيرات في جين واحد وتشمل: خلل شحوم الدم «Dyslipidemias» (مستويات عالية للغاية من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) وغيره من الدهون الأخرى التي تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوبات القلبية).

- اعتلالات عضلة القلب «Cardiomyopathies» (أمراض عضلة القلب التي يمكن أن تؤدي إلى قصور القلب).

- مرض الشريان الأورطي الصدري «Thoracic Aortic Disease» (حالة تسبب تضخم الشريان الرئيسي في الجسم وتمزقه).

- اضطرابات عدم انتظام ضربات القلب «Arrhythmic Disorders» (عيوب في النظام الكهربائي للقلب تسبب اضطرابات في ضربات القلب تهدد الحياة).

اختبارات الجينات المتعددة

* اختبارات الأمراض متعددة الجينات «Polygenic Disease Tests». وتشمل هذه الاختبارات حالات مثل مرض الشرايين التاجية (السبب الجذري لأغلب النوبات القلبية)، وارتفاع ضغط الدم، والرجفان الأذيني (atrial fibrillation). وبدلاً من جين واحد، تسهم آلاف المتغيرات الجينية في خطر إصابتك بهذه الحالات الشائعة. يمكن ألا تكون لديك أي نسخة، أو نسخة واحدة أو نسختان من أي متغير، وقد يؤدي كل منها إلى زيادة أو تقليل خطر إصابتك.

ويُعبَّر عن التأثير الإجمالي لجميع المتغيرات معاً - المعروف باسم درجة المخاطر متعددة الجينات «Polygenic Risk Score» - بنسبة مئوية. لكن الدرجة العالية (على سبيل المثال، النسبة المئوية 95) لا تعني أن لديك فرصة بنسبة 95 في المائة للإصابة بالمرض. وإنما تعني أن درجتك أعلى من 95 شخصاً من بين 100 شخص، ومساوية أو أقل من 5 أشخاص.

الاستجابة للأدوية

* الاختبارات الصيدلانية الجينية «Pharmacogenetic Tests». تبحث هذه الاختبارات في التغيرات الجينية التي قد تؤثر في كيفية استجابة الأشخاص للأدوية المختلفة أو استقلابها. وفي طب القلب، فإن المثال الرئيسي هو «كلوبيدوغريل» Clopidogrel (بلافيكس Plavix)، وهو دواء يُوصف غالباً بعد نوبة قلبية لمنع تجلط الدم. ولكن نحو 30 في المائة من الناس في أميركا لديهم متغير جيني يجعلهم أقل استجابة لهذا الدواء، مما يجعلهم أكثر عرضة للتجلط. فهم النتائج، عادة ما تُرسل الشركة نتائجك إلى موقع إلكتروني أو إلى تطبيق آمن. وإذا اخترت إجراء اختبار قائم على التسلسل الجيني للأمراض أحادية الجين، فسوف يتم الإبلاغ عن نتائج كل متغير، التي يمكن أن تشمل المتغيرات المسببة للأمراض، والمتغيرات الحميدة، والمتغيرات ذات الأهمية غير المؤكدة، التي لا تزال علاقتها بالمرض غير واضحة في الوقت الحالي.

قاعدة بيانات لسلالات شعوب أوروبية

لقد استند فهمنا للعلاقات بين المتغيرات الجينية والأمراض تاريخياً إلى بيانات مستمدة بصفة أساسية من أشخاص من أصول أوروبية، ما يعني أن المتغيرات ذات الأهمية غير المؤكدة أكثر شيوعاً لدى الأشخاص من أعراق أخرى، وقد لا تكون نتائج الاختبار موثوقة بالقدر نفسه، كما توضح الدكتورة هول. وينسحب المعنى نفسه أيضاً على درجات المخاطر متعددة الجينات. بغض النظر عن أصل عائلتك، فإن نتائج هذه الاختبارات ليست قطعية. يمكن للأشخاص الذين حصلوا على نتائج حميدة أو منخفضة المخاطر أن يصابوا بأمراض القلب، وقد لا يصاب بها أولئك الذين حصلوا على نتائج مسببة للأمراض أو عالية المخاطر.

أهمية التأكد الطبي من صحة النتائج

إذا كان لديك متغير مسبب للأمراض، فيجب تأكيده من خلال فحص إكلينيكي يطلبه الطبيب، بحسب نصيحة «جمعية القلب الأميركية». قد يقترح طبيبك عقب ذلك إجراء اختبارات إضافية، بما في ذلك تحليل أكثر تفصيلاً لمستوى الكوليسترول في الدم، أو إجراء اختبار إجهاد، أو إجراء فحوص تصويرية لفحص قلبك أو أوعيتك الدموية. اعتماداً على الحالة، قد يُحيلك طبيبك إلى مستشار وراثي، والذي قد يقترح إجراء اختبارات لأفراد آخرين من عائلتك.

أدوية بديلة

إذا كشفت الاختبارات الصيدلانية الجينية وجود متغير جيني «CYP2C19» لديك يجعلك أقل استجابة لدواء «كلوبيدوغريل»، فيجب أن تتناول دواء بديلاً - إما براسوغريل (إفينت) أو تيكاغريلور (بريلينتا). توصف هذه الأدوية للأشخاص الذين أُصيبوا بنوبة قلبية أو الذين يتلقون دعامات لفتح الشرايين، وهي لا تُوصف بشكل روتيني لأنها أكثر تكلفة وتنطوي على خطر نزف أعلى قليلاً من كلوبيدوغريل.

نمط الحياة له دور أكبر من الجينات

في أغلب حالات أمراض القلب، تلعب عاداتك الغذائية والرياضية دوراً أكبر من جيناتك. ولكن إذا كان أي من أفراد عائلتك المقربين قد عانى من مشكلات في القلب قبل سن الخمسين، فاستشر طبيبك بشأن إمكانية إحالتك إلى مستشار وراثي. على عكس الاختبارات الموجّهة للمستهلك، قد يغطي تأمينك الصحي الاختبارات التي يطلبها الطبيب.

* رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

صحتك دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

تُعدّ أصابع الإبهام لدينا أشبه أعجوبة، فهي تمكننا من الإمساك بالأشياء بسهولة تامة. وفي الواقع، يعتمد نحو 40 في المائة من وظائف اليد على الإبهام.

لين كريستنسن (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

الشخير أكثر من مجرد عادة ليلية مزعجة؛ إنه مشكلة يمكن أن تؤثر على علاقاتك ونوعية نومك وصحتك. ولحسن الحظ، هناك بعض التغييرات في نمط الحياة

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك كيف يمكن لـ«ألوان» الضوضاء أن تساعدك على النوم... أو تضرّك؟

كيف يمكن لـ«ألوان» الضوضاء أن تساعدك على النوم... أو تضرّك؟

يجدُ بعض الناس أن الصوت المحايد لضوضاء معينة، يساعدهم على النوم بشكل أفضل

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك حمية «بي آر إيه تي» تضم الموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص

حمية «BRAT»: هل هي الخيار الأمثل لعلاج اضطرابات المعدة؟

عناصر خفيفة الطعم نادراً ما تسبب الغثيان أو القيء

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

من الطبيعي أن تشهد الحياة الجنسية للزوجين تقلبات ما بين فورة وفتور. ومع ذلك، ومع تقدم العمر، هناك كثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على الرغبة الجنسية.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

«السكتة الدماغية الصغرى»... إنذار مبكر يجب عدم تجاهله

أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)
أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)
TT

«السكتة الدماغية الصغرى»... إنذار مبكر يجب عدم تجاهله

أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)
أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)

قد تبدو «السكتة الدماغية الصغرى» تسمية مطمئنة، لكنها في الواقع حالة طبية خطيرة لا ينبغي الاستهانة بها. فالنوبة الإقفارية العابرة (TIA)، رغم قصر مدتها، قد تكون إنذاراً مبكراً لحدث أكبر وأكثر خطورة، مثل السكتة الدماغية الكاملة التي قد تُسبب إعاقات دائمة. لذلك، فإن فهم هذه الحالة والتعرف على أعراضها بسرعة يُعدّ أمراً بالغ الأهمية.

وعلى الرغم من أن هذه النوبة تستمر عادةً لبضع دقائق فقط، فإنها تحدث نتيجة انسداد مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ؛ ما يجعلها مؤشراً مبكراً لاحتمال وقوع سكتة دماغية في المستقبل، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

ويقول الدكتور ميتشل إس في إلكيند، أستاذ علم الأعصاب وعلم الأوبئة في جامعة كولومبيا، لموقع «هيلث لاين»: «قد تكون النوبة الإقفارية العابرة نعمةً مقنّعة، لأنها تُنذر بوجود خلل ما؛ ما يمنحنا فرصة التدخل ومنع السكتة الدماغية قبل حدوثها».

صعوبة في الاكتشاف

رغم أهميتها، لا يسهل دائماً التعرف على هذه الحالة؛ إذ تظهر أعراضها بشكل مفاجئ وتختفي بالسرعة نفسها، وغالباً ما تكون خفيفة أو غير واضحة؛ ما يدفع البعض إلى تجاهلها أو تفسيرها على أنها مشاكل صحية بسيطة.

وفي هذا السياق، يقول الدكتور توم فرينش، استشاري السكتات الدماغية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية باسكوتلندا: «عالجتُ أشخاصاً في العشرينات من عمرهم ظنوا أنهم يعانون من صداع نصفي، بينما كانوا في الواقع مصابين بسكتة دماغية».

ما النوبة الإقفارية العابرة (TIA)؟

يُطلق عليها أحياناً وصف «نوبة قلبية في الدماغ»، نظراً لطبيعتها المشابهة من حيث الانسداد المؤقت في تدفق الدم.

وتحدث هذه النوبة عندما ينقطع تدفق الدم إلى الدماغ بشكل مؤقت، غالباً نتيجة جلطة دموية أو تراكم لويحات دهنية داخل الشرايين. ويؤدي هذا الانقطاع إلى ظهور أعراض عصبية مفاجئة.

وفي معظم الحالات، تختفي الأعراض خلال دقائق، إذ قد تتفتت الجلطة أو تتحرك أو تذوب تلقائياً؛ ما يسمح بعودة تدفق الدم سريعاً. وبسبب قصر مدة الانسداد، لا يحدث عادةً تلف دائم في أنسجة الدماغ، وهو ما يفسر ظهور نتائج طبيعية في صور الأشعة المقطعية أو غيرها من الفحوص بعد انتهاء النوبة.

ما الأعراض التحذيرية؟

تشبه أعراض النوبة الإقفارية العابرة إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة، وهو ما يؤكد ضرورة التعامل معها بالجدية نفسها.

ويقول الدكتور براندون جيجليو، مدير قسم طب الأعصاب الوعائي في مستشفى جامعة نيويورك لانغون – بروكلين: «معظم علامات السكتة الدماغية هي نفسها تقريباً علامات النوبة الإقفارية العابرة».

وينصح الخبراء باستخدام اختصار «BE FAST» للتعرف السريع على الأعراض:

B (Balance – التوازن): فقدان مفاجئ للتوازن، أو دوار، أو اضطراب في التناسق الحركي.

E (Eyes – العينان): تغيّرات مفاجئة في الرؤية، مثل تشوش أو ازدواج الرؤية، أو فقدان البصر في إحدى العينين أو كلتيهما.

F (Face – الوجه): تدلٍّ في جانب الوجه، أو خدر، أو ابتسامة غير متناسقة.

A (Arms – الذراعان): ضعف أو خدر في إحدى الذراعين أو كلتيهما، وقد يمتد إلى الساق.

S (Speech – الكلام): صعوبة في النطق، أو تداخل الكلام، أو صعوبة في الفهم.

T (Time – الوقت): عامل حاسم. يجب الاتصال بالطوارئ فوراً عند ظهور أي من هذه الأعراض.


أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
TT

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)

يُعدُّ الشقيقة (الصداع النصفي) حالة شائعة على مستوى العالم. وقد تؤثر في النساء أكثر من الرجال، لكن يمكن أن يصاب بها أي شخص.

وبحسب «مؤسسة الصداع النصفي» الأميركية، يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع الشقيقة.

ووفق تقرير نشر في موقع «هيلث لاين»، تصيب هذه الحالة 37 مليون شخص في الولايات المتحدة، وهي ثالث أكثر الأمراض شيوعاً في العالم ومن بين أكثر 10 حالات تسبباً بالإعاقة.

ومن بين المصابين، يعاني 2 في المائة من الشقيقة المزمنة، والتي تُعرّف بأنها حدوث صداع لمدة 15 يوماً أو أكثر شهرياً على مدى أكثر من 3 أشهر، على أن تترافق 8 أيام على الأقل شهرياً مع أعراض أخرى مثل الأورة (الهالة)، والغثيان، وزيادة الحساسية للضوء والصوت.

وتشير دراسة أولية حديثة أجراها باحثون في البرازيل والولايات المتحدة إلى أن أدوية «GLP-1» المخصصة لإنقاص الوزن، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تقلل الحاجة إلى الرعاية الطارئة لدى المصابين بالشقيقة المزمنة، مقارنةً بمن يُعالجون بدواء توبيراميت للوقاية.

ولم تُنشر هذه الدراسة بعد في مجلة علمية مُحكَّمة، وسيجري عرضها في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب بين 18 و22 أبريل (نيسان) 2026 في شيكاغو وعبر الإنترنت.

وقالت فيكتوريا أكار، الطبيبة في جامعة ساو باولو بالبرازيل وواحدة من مُعدِّي الدراسة، في بيان صحافي: «غالباً ما ينتهي الأمر بالأشخاص المصابين بالشقيقة المزمنة إلى زيارة قسم الطوارئ، أو يحتاجون إلى تجربة عدة أدوية وقائية قبل العثور على علاج فعَّال».

وأضافت: «ملاحظة انخفاض استخدام الرعاية الطارئة وتراجع الحاجة إلى أدوية إيقاف النوبات أو تجربة أدوية إضافية لدى من يتناولون أدوية GLP-1 لأسباب أخرى، تشير إلى أن هذه العلاجات قد تساعد في استقرار عبء المرض بطرق لم ندركها بالكامل بعد».

حلَّل الباحثون بيانات من قاعدة سجلات صحية لأشخاص مصابين بالشقيقة المزمنة استناداً إلى سجلاتهم الطبية. وقارنوا بين من بدأوا تناول أدوية «GLP-1» لإنقاص الوزن خلال عام من تشخيصهم بالشقيقة المزمنة، وأولئك الذين بدأوا تناول دواء توبيراميت (دواء لتخفيف حدة الشقيقة) خلال الفترة نفسها.

وضمّت كل مجموعة نحو 11 ألف شخص، مع مراعاة التماثل بين المجموعتين من حيث العمر، ومؤشر كتلة الجسم، والحالات الصحية الأخرى، والعلاجات السابقة للصداع النصفي.

وشملت أدوية «GLP-1» في الدراسة: ليراغلوتايد (ساكسيندا، فيكتوزا)، وسيماغلوتايد (أوزمبيك، ويغوفي)، ودولاغلوتايد (تروليسيتي)، وإكسيناتيد (بييتا، بيدوريون)، وليكسيسيناتيد (أدليكسين)، وألبغلوتايد (تانزيوم، إيبرزان).

ووجد الباحثون أن 23.7 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» زاروا قسم الطوارئ خلال العام التالي، مقارنة بـ26.4 في المائة من مستخدمي توبيراميت. وبشكل عام، كان مستخدمو هذه الأدوية أقل عرضة بنسبة 10 في المائة لزيارة الطوارئ، و14 في المائة لدخول المستشفى، ونحو 13 في المائة للحاجة إلى إجراءات مثل حجب العصب أو وصف أدوية التريبتان، مقارنة بمن يتناولون توبيراميت.

فقدان الوزن ارتبط أيضاً بتحسن «الشقيقة»

وقال هسيانغكو (سكوت) يوان، الأستاذ المشارك في جامعة توماس جيفرسون وأحد مُعدِّي الدراسة، إن الآليات ليست مفهومة بالكامل لدى البشر بعد، لكن الدراسات ما قبل السريرية تشير إلى عدة مسارات محتملة، تشمل تأثيرات مضادة للالتهاب في نظام الألم ثلاثي التوائم، وخفض الضغط داخل الجمجمة عبر تقليل إفراز السائل الدماغي الشوكي، إضافة إلى تنظيم «الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين» (CGRP)، وهو جزيء رئيسي في تحفيز نوبات الشقيقة.

وأضاف أن فقدان الوزن بحد ذاته، بغض النظر عن الوسيلة، ارتبط أيضاً بتحسن «الشقيقة» لدى المرضى الذين يعانون من السمنة، وفقاً لتحليلات حديثة، رغم أن الأدلة من التجارب العشوائية المحكمة لا تزال محدودة.

وأشار يوان إلى أهمية التذكير بأن هذه البيانات رصدية، أي أنها تُظهر ارتباطاً لا علاقة سببية، قائلاً: «لا يمكننا بعد أن نستنتج أن ناهضات مستقبلات GLP-1 تعالج «الشقيقة»، ولا ينبغي للمرضى السعي للحصول على هذه الأدوية لهذا الغرض خارج إطار التجارب السريرية أو الاستخدامات المعتمدة». وأضاف أن المقارنة مع توبيراميت، الذي يرتبط أيضاً بفقدان الوزن، قد تعكس جزئياً ضعف تحمّله والتزام المرضى به في الواقع العملي، وليس بالضرورة تفوقاً دوائياً حقيقياً لأدوية GLP-1.

ومع ذلك، اعتبر أن الإشارات العامة مشجّعة وتبرّر إجراء مزيد من الدراسات.


صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
TT

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)

يُعرف شاي الكركم بفوائده الصحية المتعددة، بفضل احتوائه على مركب «الكركمين»، الذي يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن توقيت شرب هذا المشروب يمكن أن يؤثر في مدى الاستفادة منه. فاختيار الوقت المناسب لا يعتمد فقط على العادة اليومية، بل يرتبط أيضاً بالأهداف الصحية التي تسعى لتحقيقها، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. لتحسين الهضم: صباحاً

يفضّل بعض الأشخاص تناول شاي الكركم في الصباح، خاصة كجزء من وجبة الإفطار. ويُعدُّ ذلك طريقة صحية لبدء اليوم، إذ يُسهم في تهيئة الجهاز الهضمي للعمل بكفاءة، كما قد يساعد على تقليل الالتهابات طوال اليوم، ما ينعكس إيجاباً على صحة الأمعاء.

2. لتحسين النوم: مساءً

قد يكون شرب شاي الكركم في المساء خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم. وعند مزج الكركم مع الحليب الدافئ والفلفل الأسود، يُعرف هذا المشروب باسم «الحليب الذهبي»، وهو شائع لخصائصه المهدئة، فضلاً عن كونه خالياً من الكافيين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساهم في حماية الدماغ من الأضرار المرتبطة بقلة النوم، غير أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر.

3. لمكافحة الالتهاب: على مدار اليوم

يفضّل البعض توزيع تناول شاي الكركم على مدار اليوم للحصول على تأثير مستمر مضاد للالتهابات. وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن تقسيم الجرعة إلى مرتين يومياً قد يساعد في تقليل الآثار الجانبية المحتملة. كما قد يُسهم هذا الأسلوب في دعم استقرار مستويات السكر في الدم، إلى جانب تعزيز الفوائد الصحية بشكل متواصل.

4. لتعزيز الامتصاص: مع الطعام

يلعب توقيت شرب شاي الكركم دوراً مهماً في امتصاص الجسم للكركمين. إذ تشير الأبحاث إلى أن تناوله مع أطعمة غنية بالدهون يُحسّن امتصاصه بشكل ملحوظ. لذلك، يُنصح بإضافة الحليب كامل الدسم إلى الشاي، أو تناوله إلى جانب وجبة تحتوي على دهون صحية، مثل الجبن أو السلمون أو الزبدة أو اللحوم.

5. لدعم صحة الأمعاء: بعد الوجبات

قد يساعد شرب شاي الكركم بعد تناول الطعام على تحسين عملية الهضم، بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما قد يُخفِّف من أعراض شائعة مثل الانتفاخ والغازات، ويساهم في تهدئة الجهاز الهضمي، خاصة بعد تناول أطعمة قد تُسبب تهيجاً.